وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ لَا تَابِعِيٍّ
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ) لِأَنَّهُ شَاهَدَ التَّنْزِيلِ وَحَضَرَ التَّأْوِيلَ فَهُوَ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ حُجَّةٌ وَ (لَا) يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ (تَابِعِيٍّ) فِيمَا لَا يَنْقُلُهُ عَنْ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ الصَّحَابِيَّ فِيمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويلزم الرجوع إلى تفسير صحابي، لا) إلى تفسير (تابعي) .
أما الرجوع إلى تفسير الصحابي؛ فلأنهم شاهدوا التنزيل وحضروا التأويل فهو أمارة ظاهرة.
ولأن قول الصحأبي حجة على المشهور.
وأما كونه لا يلزم الرجوع إلى قول التابعي فيما لم ينقله عن العرب في أصح الروايتين، وهي ما نقل أبو داود عن أحمد أنه قال: إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم] شيء لا يلزم الأخذ به؛ فلأن التابعين لم يشاهدوا التنزيل ولم يحضروا التأويل. ولأن قول التابعي ليس بحجة على المشهور.
ولا يعارض نقل أبي داود ما نقله المروذي عن أحمد أنه قال: ننظر ما كان عن النبي صلى الله عليه وسلم [ .
فإن لم يكن فعن أصحابه.
فإن لم يكن فعن التابعين لإمكان حمل قوله في هذه الرواية: فعن التابعين على إجماعهم، لا على ما انفرد به أحدهم. قاله القاضي.
فصل * قوله: (ويلزم الرجوع إلى تفسير صحابيٍّ. . . إلخ) قال الإمام البغوي نقلًا عن شيخه : "إن صرف الآية إلى معنى محتمل موافق لما قبلها وما بعدها، غير مخالف للكتاب والسنة، من طريق الاستنباط، قد رخَّص فيه لأهل العلم"، انتهى.
وبه يُرَدُّ ما في الإحياء للغزالي -رحمه اللَّه سبحانه- أو يحمل على معنى يرجع إلى ذلك، فإنه قال: "إن الطامَّات، وهي صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها إلى أمور لم تسبق منها إلى الأفهام، كدَأْب الباطنية ، من قبيل البدعة المنهي عنها،
فإن الصرف عن مقتضى ظواهرها، بغير اعتصام فيه بالنقل عن الشارع،
ومن غير ضرورة تدعو إليه من دليل عقلي حرام، مثال ذلك: قولهم في قوله -تعالى-: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} مشيرين إلى القلب، وأنه الطاغي على كل واحد"، انتهى. أُخِذَ من تفسير الشيخ البهنسي (١) (٢) ، كذا رأيته بخط شيخنا العلَّامة أحمد الغنيمي (٣) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.