وَإِنْ بَعُدَ أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ، أَوْ ظُنَّ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ صَلُّوا
الشروح عليها
(وَإِنْ بَعُدَ) مَحَلُّهُ، أَوْ قَرُبَ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ (أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ، أَوْ ظُنَّ) حُضُورُهُ (وَلَا يَكْرَهُ) الرَّاتِبُ (ذَلِكَ) أَيْ: صَلَاةَ غَيْرِهِ عِنْدَ غَيْبَتِهِ (صَلُّوا) جَمَاعَةً، لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ.
وَقَدْ أُسْقِطَ حَقُّهُ بِالتَّأَخُّرِ وَلِأَنَّ تَأَخُّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ وُجُودُ عُذْرٍ لَهُ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ النِّيَّةِ إذَا حَضَرَ بَعْدَ إحْرَامِ نَائِبِهِ وَإِنْ حَضَرَ الرَّاتِبُ أَوَّلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَتَوَفَّرْ الْجَمْعُ، فَقِيلَ يَنْتَظِرُ وَمَالَ إلَيْهِ أَحْمَدُ
وَقِيلَ: لَا.
وَفِي الْإِقْنَاعِ: وَفَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ مِنْ انْتِظَارِ كَثْرَةِ الْجَمْعِ، وَتُقَدَّمُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ.
(وإن بعد) محله، (أو لم يظن حضوره، أو ظُن) حضوره (ولا يَكره ذلك صلوا) جماعة بإمام غيره؛ لأنه أسقط حق نفسه بالتأخر، وهم معذورون في ترك مراسلته؛ لبعد محله، أو وجود المشقة بمراسلته.
ولأن تأخره عن وقته المعتاد يغلب على الظن وجود عذر له.
قال في " الفروع ": وإن جاء الإمام بعد شروعهم في الصلاة فهل يجوز تقديمه ويصير الإمام مأموما وفاقا للشافعي؛ لأن حضور إمام الحي يمنع الشروع. فكان عذرًا بعده أم لا؟ وفاقا لما لك وأبي حنيفة، أم يجوز للإمام الأعظم.
قال في " الفروع ": فيه روايات منصوصة.
وقيل: أوجه؛ لأن خروجه صلى الله عليه وسلم عذر في تأخر أبي بكر. ولهذا لما قال:" لم يكن لابن أبي قحافة أن يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم " أقرّه عليه. انتهى.
وإن حضر الإمام أول الوقت ولم يتوفر الجمع فقيل: ينتظر، وأومأ إليه أحمد. وقيل: لا.
* قوله: (وإن بَعُد) مقتضى التتميم أو شَقَّ.
* قوله: (ولا يُكْرَهَ ذلك) هذا شرط في ظن الحضور.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.