فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ نَاوِيًا مُسْتَحْضِرًا الْفِعْلَ والْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عَنْهُ بِقَلْبِهِ كَأَسِيرٍ خَائِفٍ
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ إيمَاءٍ بِرَأْسِهِ (أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ) أَيْ: عَيْنِهِ (نَاوِيًا مُسْتَحْضِرًا) تَفْسِيرٌ لَهُ (الْفِعْلَ) عِنْدَ إيمَائِهِ. (وَ) نَاوِيًا (الْقَوْلَ) إذَا أَوْمَأَ لَهُ (إنْ عَجَزَ عَنْهُ) أَيْ: الْقَوْلِ (بِقَلْبِهِ) مُتَعَلِّقَيْنِ بِ مُسْتَحْضِرًا أَيْ: يَسْتَحْضِرُ الْفِعْلَ عِنْدَ إيمَائِهِ بِهِ وَيَسْتَحْضِرُ الْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عَنْهُ بِلِسَانِهِ (كَأَسِيرٍ خَائِفٍ) أَنْ يَعْلَمُوا بِصَلَاتِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ مَعَ عَقْلِهِ وَفِي التَّبْصِرَةِ: صَلَّى بِقَلْبِهِ، أَوْ طَرْفِهِ وَفِي الْخِلَافِ: أَوْمَأَ بِعَيْنِهِ وَحَاجِبِهِ، أَوْ قَلْبِهِ اهـ لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فإن عجز) عن الإيماء (اومأ بطرفه) أي: بعينه (ناويا مستحضرا الفعل) عند إيمائه له (والقول) عند إيمائه له (إن عجز عنه) أي: عن القول (بقلبه) متعلق بقوله: مستحضرا أي: مستحضرا عند إيمائه الفعل إن عجز عنه برأسه، والقول إن عجز عنه بلسانه؛ (كأسير خائف) أن يعلموا بصلاته.
قال في " الفروع ": قال أحمد: لا بد من شيء مع عقله.
وفي " التبصرة ": صلى بقلبه أو طرفه،
وفي " الخلاف ": أوماً بعينه وحاجبه أو قلبه، وقاس على الإيماء برأسه ثم قال: وظاهر كلام جماعة لا يلزمه الإيماء بطرفه وهو متجه؛ لعدم ثبوته،
وإن كان القاضي قد احتج بما رواه زكريا الساجي بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم:" يصل المريض قائما.
فإن لم يستطع فجالسا. فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيمن مستقبل القبلة.
فإن لم يستطع فمستلقيا، وأوماً بطرفه " . ورواه الدارقطني وغيره عن علي بن أبي طالب مرفوعا وليس فيه:
" وأومأ (٣) بطر فه "، وإسناده ضعيف.
* قوله: (أومأ بطرفه) ،
قال في مختار الصحاح : "أوْمَاتُ إليه أشَرْتُ، ولا تَقُل أوْمَيْتُ، ووَمَأْتُ إليه،
أمَا، وَمْأً إمْأً وَمأً، مثل وَضَعْتُ أضَعُ وَضْعًا، لغة فيه"، انتهى كلامه.
وقال ابن قندس : "موضع الإيماء هو الرأس، والوجه، والطرف من ذلك، لأنهما من الرأس،
بخلاف اليدين فإنهما ليسا من موضع الإيماء".
* قوله: (إن عجز عنه) قيد في المعطوف.
* قوله: (بقلبه) متعلق بـ (مستحضرًا).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.