فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٦٢٧منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٣٤٢ج ١ ص ٣٤٢

وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَيَيْنِ لَا الْإِمَامِ وَالْأُخْرَيَيْنِ إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ فَرَّقَهُمْ) أَيْ الْإِمَامُ الْمُصَلِّينَ (أَرْبَعًا صَلَّى) الرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ (بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً) أَوْ فَرَّقَهُمْ ثَلَاثًا، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً أَوْ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَبِالْبَاقِيَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ (صَحَّتْ صَلَاةُ) الطَّائِفَتَيْنِ (الْأُولَيَيْنِ) لِأَنَّهُمَا فَارَقَتَاهُ قَبْلَ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ بِالِانْتِظَارِ الثَّالِثِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.

وَ (لَا) تَصِحُّ صَلَاةُ (الْإِمَامِ) لِأَنَّهُ زَادَ انْتِظَارًا لَمْ يَرِدْ بِهِ الشَّرْعُ أَشْبَهَ مَا لَوْ فَعَلَهُ لِغَيْرِ خَوْفٍ (وَ) لَا صَلَاةُ الطَّائِفَتَيْنِ (الْأُخْرَيَيْنِ) لِأَنَّهُمَا ائْتَمَّا بِمَنْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ (إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ) أَيْ بُطْلَانَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ جَهِلُوهُ صَحَّتْ لَهُمْ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى، وَكَمَنْ ائْتَمَّ بِمُحْدِثٍ لَا يَعْلَمُ حَدَثَهُ

١٬٣٥٧

وَيَجُوزُ خَفَاؤُهُ عَلَى الْإِمَامِ أَيْضًا الْوَجْهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن فرقهم) أي: فرق الإمام المسلمين (أربعا) أي: أربع طوائف، (وصلى بهم) الرباعية تامة (بكل طائفة ركعة) ، أو فرقهم ثلاث فرق فصلى بالأولى ركعتين وبالباقيتين ركعة ركعة وصلى بهم المغرب بكل فرقة ركعة (صحت صلاة) الفرقتين (الأوليين) فقط؛ لأنهما ائتما به قبل بطلان صلاته لمفارقتهما قبل الانتظار الثالث وهو المبطل؛ لأنه لم يرد. (لا) صلاة (الإمام) فإنها لا تصح؛ لأنه زاد انتظارا ثالثا لم يرد الشرع به. فوجب بطلانها.

أشبه ما لو فعلها من غيرخوف.

وسواء كان هذا التفريق لحاجة أو غيرها. قاله ابن عقيل؛ لأنه يمكنهم صلاة شدة الخوف. (و) لا صلاة الفرقتين (الأخيرتين) ؛ لأنهما ائتما بمن صلاته باطلة. أشبه ما لو كانت باطلة من اولها.

ومحل ذلك: إذا علمتا بطلان صلاته. وإلى ذلك أشير بقوله: (إلا إن جهلوا البطلان) أي: بطلان صلاة الإمام؛ لأن ذلك مما يخفى، وكمن ائتم بمحدث لا يعلم حدثه،

٣٬٦٥٧

ويجوز خفاؤه على الإمام أيضا.

الوجه

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإن فرقهم) كان الأولى أن يمهد لذلك فيقول: ولا يجوز للإمام الزيادة على انتظارَين،

٨٠٢

فلو فرقهم أربعًا. . . إلخ.

* قوله: (صحَّت صلاة الأوليَين) ؛ أيْ: لعدم وجود الانتظار الثالث الذي لم يرد نظيره، وهو السبب في بطلان صلاة الإمام والأخريَين.

* قوله: (لا الإمام والأخريَين)

٨٠٣

أما الثالثة فلأنها لم تفارقه إلا بعد قيامه للركعة الرابعة بنية انتظار الطائفة الرابعة، وهو انتظار ثالث، فتبطل به صلاة الثالثة، حيث بطُلت صلاته قبل مفارقتها،

٨٠٤

وأما الرابعة فلأنها لم تدخل معه إلا بعد الحكم ببطلان صلاته، فلم تنعقد صلاتهم حيث كانوا عالمين بالحال.

وبخطه: قوله: (والأخريَين) كان الظاهر إعادة (لا)،

٨٠٥

فإن كلامه يوهم خلاف المراد، إذ العبارة صادقة بصحة صلاة أحد الشقَّين من الإمام والأخريَين.

* قوله: (إلا ان جهلوا) ؛ أيْ: جهل الإمام والطائفتان الأخريان بطلان صلاة الإمام، فتصح صلاة الطائفتَين الأخريَين، كما لو جهل المأموم مع الإمام حدث الإمام،

٨٠٦

وأما صلاة الإمام فباطلة، علم أو جهل، هذا معنى كلامه في الإنصاف ، قاله في الحاشية .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.