وَلَا رُجُوعَ إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ عِنْدَ تَلَفِ
الشروح عليها
(وَلَا رُجُوعَ) لِمُعَجِّلٍ بِشَيْءٍ مِمَّا عَجَّلَهُ (إلَّا فِيمَا بِيَدِ سَاعٍ عِنْدَ تَلَفِ) النِّصَابِ،
وَلَوْ تَعَمَّدَ الْمَالِكُ تَلَفَهُ غَيْرَ قَاصِدٍ الْفِرَارَ مِنْهَا،
فَإِنْ دَفَعَهَا سَاعٍ أَوْ رَبُّ مَالٍ لِفَقِيرٍ، فَلَا رُجُوعَ حَتَّى فِي تَلَفِ النِّصَابِ.
وَإِنْ اسْتَسْلَفَ سَاعٍ زَكَاةً فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهَا وَضَاعَتْ عَلَى الْفُقَرَاءِ، سَوَاءٌ سَأَلَهُ الْفُقَرَاءُ ذَلِكَ أَوْ رَبُّ الْمَالِ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ،
وَيُشْتَرَطُ لِإِجْزَائِهَا وَمِلْكِ فَقِيرٍ لَهَا قَبْضُهُ،
فَلَوْ عَزَلَهَا فَتَلِفَتْ قَبْلَهُ أَوْ غَدَّى الْفُقَرَاءَ أَوْ عَشَّاهُمْ لَمْ تَجُزْ.
وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ فَقِيرٍ فِيهَا قَبْلَ قَبْضِهَا نَصًّا.
وَلَوْ قَالَ فَقِيرٌ لِرَبِّ مَالٍ: اشْتَرِ لِي بِهَا قَمِيصًا وَنَحْوَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا مِنْهُ فَفَعَلَ. لَمْ تُجْزِئْهُ وَالثَّوْبُ لِلْمَالِكِ، وَتَلَفُهُ عَلَيْهِ.
(ولارجوع) لمعجل بشيء مما عجله (إلا فيما بيد ساع عند تلف)
أي:
في صورة ما إذا أتلف النصاب.
وقيل: يملك الرجوع مطلقاً. اختاره ابن حامد وابن شهاب وأبو الخطاب؛ كما لو كانت بيد الساعي عند التلف. وقطع الموفق وغيره عن ابن حامد أنه إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقاً،
وإن كان رب المال وأعلمه أنها زكاة معجلة رجع بها،
وإن أطلق لم يرجع.
وقال جماعة: على هذا القول: إن كان الدافع ولي رب المال رجع مطلقاً،
وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقاً رجع فيها ما لم يدفعها الساعي إلى الفقير،
وإن دفعها الساعي إليه فهو كما لو دفع إليه رب المال.
ومتى أراد وارث المعجل بعد موته الاحتساب بها عن زكاة حوله لم يجز.
وقيل: يجوز بناء على ما لوعجل عن عامين.
والفرق أن التعجيل وجد عن نفسه مع حول ملكه وهنا أخرجها غيره عن نفسه بلا ولاية ولا نيابة. فلم يجز.
ولو تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار من الزكاة فحكمه حكم ما لو تلف بغير فعله في الرجوع وعدمه في الأصح، كما لو سأل الفقير الساعي قبضها، أو قبضها الساعي لحاجة صغارهم، وكما بعد الوجوب.
ولو استسلف الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط ما لم يضمنها، وكانت من ضمان الفقراء. سواء سأله الفقراء ذلك، أو رب المال، أو لم يسأله أحد في الأصح.
ويشترط لملك الفقير لها وإجزائها عن ربها قبضه.
فلو عزلها فتلفت قبل أن يقبضها الفقير لزمه بدلها.
ولا يجزئه إن غدى الفقراء أو عشاهم.
ولا يصح تصرف الفقير فيها قبل قبضها. نص عليه.
فلو قال الفقير لرب المال: اشتر لي بها ثوباً ولم يقبضها منه ففعل لم تجزئه. وكان الثوب للمالك.
ولو تلف كان من ضمانه.
* قوله: (إلا فيما بيد ساعٍ عند تلف) ؛ أيْ: في صورة ما إذا تلف النصاب،
ولو تعمد المالك إتلاف النصاب أو بعضه بعد التعجيل غير قاصد الفرار من الزكاة، فحكمه حكم ما لو تلف بغير فعله في الرجوع وعدمه في الأصح ، كما لو سأل الفقراء الساعي قبضها، أو قبضها الساعي لحاجة صغارهم، وكما بَعْد الوجوب،
ولو استسلف الساعي الزكاة فتلفت في يده من غير تفريط لهم يضمنها وكانت من ضمان الفقراء سواء سأله الفقراء ذلك أو رب المال أو لم يسأله أحد.
قال في الفروع : "ومتى رجع أخذها بزيادتها، لا المنفصلة، لحدوثها في ملك الفقير، كنظائره"، انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.