وَيُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ وَلِيِّ أَمْرٍ لِمَنْ جُنَّ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(وَيُعْتَبَرُ فِيهِ) أَيْ الْقَبْضِ (إذْنُ وَلِيِّ أَمْرٍ) أَيْ حَاكِمٍ (لِمَنْ جُنَّ وَنَحْوِهِ) كَمَنْ حَصَلَ لَهُ بِرْسَامٌ بَعْدَ عَقْدِ رَهْنٍ وَقَبْلَ إقْبَاضِهِ ; لِأَنَّ وِلَايَتَهُ لِلْحَاكِمِ كَمَا يَأْتِي وَهُوَ نَوْعُ تَصَرُّفٍ فِي الْمَالِ، فَاحْتِيجَ إلَى نَظَرٍ فِي الْأَحَظِّ،
فَإِنْ كَانَ الْأَحَظِّ فِي إقْبَاضِهِ كَأَنْ شُرِطَ فِي بَيْعٍ وَالْحَظُّ فِي إتْمَامِهِ أَقْبَضَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ فَإِنْ قَبَضَهُ مُرْتَهِنٌ بِلَا إذْنِ رَاهِنٍ أَوْ وَلِيِّهِ وَلَمْ يَكُنْ قَبْضًا وَإِنْ مَاتَ رَاهِنٌ قَبْلَ إقْبَاضِهِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فَإِنْ أَبَى لَمْ يُجْبَرْ كَالْمَيِّتِ وَإِنْ أَحَبَّ إقْبَاضَهُ وَلَيْسَ عَلَى الْمَيِّتِ سِوَى هَذَا الدَّيْنِ فَلَهُ ذَلِكَ
(ويعتبر) أي: ويشترط (فيه) أي: في القبض الصحيح (إذن ولي امر لمن جن، ونحوه)، كمن حصل له برسام. يعني: أن من رهن شيئا ثم جن قبل إقباضه رجع الأمر في ذلك إلى ولي الأمر، لأنه نوع تصرف في المال فاحتيج إلى نظر في الحظ.
ثم إن كان الحظ للمجنون في التقبيض، مثل: أن يكون شرطا في بيع، والحظ في إتمامه أقبضه.
وإن كان الحظ في تركه لم يجز له تقبيضه.
وإنما اعتبر الإذن لشبهه بالهبة من حيث إنه لا يلزم إلا بالقبض.
فلو تعدى المرتهن وقبضه من غير إذن الراهن كان بمنزلة ما لم يقبض.
وإن مات الراهن قبل إقباضه فورثته مقامه: فإن أحبوا عدم تقبيضه لم يلزمهم، لأنه لم يلزم الميت ..
وإن أحبوا إقباضه وليس على الميت سوى هذا الدين فلهم ذلك.
* قوله: (ولي أمر) لعل المراد به الحاكم؛ لأن من جُنَّ بعد البلوغ لا ينظر في ماله إلا الحاكم، حاشية .
* قوله: (ونحوه) كمن حصل له برسام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.