فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٨٧منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ١١١ج ١ ص ١١١

وفِي صَخْرٍ وَأَجْرِنَةٍ صِغَارٍ وَأَحْوَاضٍ وَنَحْوِهَا وَأَرْضٍ تَنَجَّسَتْ بِمَائِعٍ وَلَوْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ: مُكَاثَرَتُهَا بِالْمَاءِ، حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُ نَجَاسَةٍ وَرِيحُهَا مَا لَمْ يُعْجَزْ وَلَوْ لَمْ يُزَلْ فِيهِمَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُجْزِئُ (فِي صَخْرٍ وَأَجْرِنَةٍ صِغَارٍ) مَبْنِيَّةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ مُطْلَقًا، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ (وَأَحْوَاضٍ وَنَحْوِهَا) كَحِيطَانٍ (وَأَرْضٍ تَنَجَّسَتْ بِمَائِعٍ وَلَوْ مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ: مُكَاثَرَتُهَا بِالْمَاءِ، حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُ نَجَاسَةٍ وَرِيحُهَا) لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ. فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٥٠١

فَإِنْ بَقِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ تَطْهُرْ لِأَنَّهُ دَلِيلُ بَقَائِهَا (مَا لَمْ يُعْجَزْ) عَنْ إذْهَابِهِمَا أَوْ إذْهَابِ أَحَدِهِمَا. فَتَطْهُرُ كَغَيْرِ الْأَرْضِ (وَلَوْ لَمْ يُزَلْ) الْمَاءُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَنْضُوحِ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ، وَمَسْأَلَةِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهَا. فَيَطْهُرَانِ مَعَ بَقَاء الْمَاءِ عَلَيْهِمَا. لِظَاهِرِ مَا تَقَدَّمَ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يجزئ (في صخر وأجرنة وأحواض ونحوها، وأرض تنجست بمائع ولو من كلب وخنزير مكاثرتها بالماء حتى يذهب لون نجاسة وريحها)؛ لأن بقاءهما أو بقاء أحدهما يدل على بقاء النجاسة. (ما لم يعجز) عن إذهابهما أو إذهاب أحدهما فلا يضر ذلك- كما تقدم ذلك- في غير الأرض.

ويطهر ما تنجس ببول الصبي الذي لم يأكل الطعام لشهوة بالنضح والأرض النجسة بالمكاثرة بالماء (ولو لم يزل) الماء (فيهما) .

١٬٤١٥

قال في " شرح المقنع الكبير ": والدليل على أن الأرض تطهر بذلك ما روى أنس قال: " جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فاً ريق عليه " (٤) .

متفق عليه. ولا نعلم في ذلك خلافا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وأجْرِنة وأحواض) ؛ أيْ: كبار، أو مبنية مطلقًا.

* قوله: (مكاثرتها بالماء) ولا تتوقف على تراب في المذكورات، كما صرح به والد المص في حواشي المحرر، نقلًا عن المبهج ، فعموم ما سلف ليس مرادًا.

* قوله: (ما لم يعجز) ؛ أيْ: عن إذهابها، أو إذهاب أحدهما، قاله في شرحه . وهذا يقتضي أن قوله في المتن فيما سبق : "عجزًا" راجع لكل من قوله: "لا لون، أو ريح، أو هما"، لا لخصوص قوله "هما"، وتبعه في ذلك شيخنا فى الحاشية حيث قال فيما سبق قوله: "لا لون. . . إلخ"؛ أيْ: فيحكم بطهارة المحل على الصحيح من المذهب ،

٢٨٨

ولو بقي اللون، والريح عجزًا"، انتهى. * قوله: (ولو لم يزل فيهما) ؛ أيْ: في صورة الغلام، والصخر وما بعده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.