وَمَنْ أَرْسَلَ آخَرَ إلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ مَالٌ لِأَخْذِ دِينَارٍ فَأَخَذَ أَكْثَرَ ضَمِنَهُ مُرْسِلٌ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى رَسُولِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَرْسَلَ آخَرَ إلَى مَنْ لَهُ) أَيْ الْمُرْسِلِ (عِنْدَهُ) أَيْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ (مَالٌ لِأَخْذِ دِينَارٍ) مِنْ الْمَالِ (فَأَخَذَ) الرَّسُولُ مِنْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ (أَكْثَرَ) مِنْ دِينَارٍ (ضَمِنَهُ) أَيْ الْمَأْخُوذَ (مُرْسِلٌ) ; لِأَنَّهُ الْمُسَلِّطُ لِلرَّسُولِ (وَرَجَعَ) مُرْسِلٌ (بِهِ) أَيْ الْمَأْخُوذِ (عَلَى رَسُولِهِ) لِتَعَدِّيهِ بِأَخْذِهِ.
وَفِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ يَضْمَنُهُ بَاعِثٌ
(ومن ارسل آخر إلى من) أي: إلى إنسان (له) أي: للمرسل (عنده) أي: عند المرسل إليه (مال لأخذ دينار) من الدين. (فأخذ) الرسول من المرسل إليه (أكثر) من دينار: (ضمنه) أي: ضمن المأخوذ (مرسل) ، لأنه هو المسلط للرسول، (ورجع به) أي: بما ضمنه (على رسوله) ، لأنه متعد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ضمنه مرسل) ؛ أيْ: مرسل الرسول، [بدليل ما بعده،
والأظهر أن المراد: مرسل الدراهم، لا مرسل الرسول]، كما هو الموافق لنص الإمام ، وبه صرح في الإقناع في باب الوكالة تبعًا للمستوعب ، خلافًا لظاهر المتن والشرح ، وليوافق المسألة السابقة في باب الرهن في قول المص: "وأرسلت زيدًا ليرهنه بعشرين، وقبضها، وصدقة زيد قُبلَ قول الراهن بعشرة".
وفي شرح شيخنا (١) : "(ضمنه مرسل)؛ لأنه المسَلِّطُ للرسول، ورجع مرسل به؛ أيْ: بالمأخوذ على رسوله؛ لتعديه بأخذه،
وفي الإقناع وغيره : يضمنه باعث"، انتهى كلامه، فتدبره!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.