وتَلَفِ لَا بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ، كَحَرِيقٍ وَنَحْوِهِ إلَّا مَعَ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِوُجُودِهِ
الشروح عليها
(وَ) يُصَدَّقُ مُودَعٌ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى (تَلَفِ) وَدِيعَةٍ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ لِتَعَذُّرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَلِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ قَبُولِ الْأَمَانَاتِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا. وَ (لَا) تُقْبَلُ دَعْوَاهُ التَّلَفَ (بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ، كَحَرِيقٍ وَنَحْوِهِ) كَنَهْبِ جَيْشٍ (إلَّا مَعَ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِوُجُودِهِ) أَيْ: السَّبَبِ ثُمَّ يَحْلِفُ أَنَّهَا ضَاعَتْ بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ ضَمِنَ ; لِأَنَّهُ. لَا تَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ.
(و) يصدق مودع أيضا بيمينه في دعوى (تلف) الوديعة بسبب أمر خفي كالسرقه، لتعذر إقامة البينة على مثل هذا] إلا بسبب ظاهر] .
ولأنه لو لم يقبل قوله في ذلك، لامتنع الناس من قبول الأمانات مع الحاجة إلى ذلك. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه: أن المستودع إذا أحرز الوديعة
ثم ذكر انها ضاعت قبل قوله مع يمينه.
وكذا ان لم يذكر السبب. (لا) إن ادعى تلفها (بسبب ظاهر، كحريق، ونحوه) ، كنهب جيش، (إلا مع بينة تشهد بوجوده) أي: السبب. ثم يحلف انها ضاعت به.
فعلى هذا لو عجز عن إقامة البينة بالسبب الظاهر: ضمنها، لانه لا يتعذر إقامة البينة به. والأصل عدمه.
* قوله: (إلا مع بينة تشهد بوجوده) ويحلف معها أنها ضاعت به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.