وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى، وَأَقَامَ لِلْكُلِّ
الشروح عليها
(وَمَنْ جَمَعَ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ أَذَّنَ لِلْأُولَى وَأَقَامَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ كَانَ الْجَمْعُ تَقْدِيمًا أَوْ تَأْخِيرًا لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى، وَأَقَامَ لِلْكُلِّ) لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ «إنَّ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ شَغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ لَهُ وَقَالَ: لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ (وَيُجْزِي أَذَانُ مُمَيِّزٍ) لِبَالِغِينَ لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ " كَانَ عُمُومَتِي يَأْمُرُونَنِي أَنْ أُؤَذِّنَ لَهُمْ وَأَنَا غُلَامٌ لَمْ أَحْتَلِمْ " وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ شَاهِدٌ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَكَالْبَالِغِ و
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن جمع) بين صلاتين، (أو قضى فوائت، أذن للأولى) من المجموعتين أو الفوائت، (وأقام للكل) أي: لكل صلاة بعد الأولى.
ولا فرق في ذلك بين كون الجمع في وقت الأولى أو في وقت الثانية، وذلك لما روى جابر " أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفه، وبين المغرب والعشاء بمزدلفة باً ذان وإقامتين " . رواه مسلم.
ولما روى أبو عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود:" أن المشركين يوم الخندق شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فاًمر بلالا فاًذن ثم أقام فصلى الظه، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء " . رواه النسائي والترمذي ولفظه له.
وقال: ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
ولأن ما بعد الأولى من المجموعتين أو الفوائت صلاة أذن لما تلتها. فلم يشرع لها أذان؛ كما لو صلى فائتة عقب مؤداة.
وعنه: يقيم لكل صلاة من غير اذان.
وعنه: تكفي إقامة واحدة للكل.
* قوله: (وأقام للكل) ومنه الأولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.