وَكَذَا بِنَجِسَةٍ وَيُومِئُ بِرَطْبَةٍ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ، وَيَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ
الشروح عليها
(وَكَذَا) مِمَّنْ حُبِسَ (بِنَجِسَةٍ) وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِيَابِسَةٍ لِأَنَّ السُّجُودَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ وَمُجْمَعٌ عَلَى فَرِيضَتِهِ وَعَدَمِ سُقُوطِهِ
بِخِلَافِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ (وَيُومِئُ) مَنْ حُبِسَ بِبُقْعَةٍ نَجِسَةٍ (بِرَطْبَةٍ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ، وَيَجْلِسُ عَلَى قَدَمَيْهِ) تَقْلِيلًا لِلنَّجَاسَةِ لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وَعُلِمَ مِنْهُ: صِحَّةُ صَلَاتِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ شَرْطِهَا وَهُوَ إبَاحَةُ الْبُقْعَةِ وَطَهَارَتُهَا.
(وكذا) ممن حبس (بنجسة) أي: ببقعة نجسة، ويركع ويسجد بيابسة تقديما لركن السجود؛ لأنه مقصود في نفسه ومجمع على فرضيته، وعلى عدم سقوطه بالنسيان.
بخلاف ملاقاة النجاسة.
وعنه: بل يومئ أيضاً باليابسة، وصحح الأول في " شرح الهداية ". (ويومئ برطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه)
: أما كون صلاته تصح؛ لأنه عاجز عن تحصيل شرط الصلاة وهو إباحة البقعة وطهارتها. فلم يلزمه؛ كالوضوء في حق من عدم الماء.
* قوله: (ويومِئ برطبةٍ غايةَ ما يمكنُه) ليس المراد هنا بالإيماء الإيماء المعهود الذي هو الإشارة بالطرف والرأس، وإنما المراد أنه يركع حقيقة ويسجد حقيقة، لكن بحيث يقابل الأرض ولا يمسها، والمعنى ويومئ إلى الأرض المتنجسة بنجاسة رطبة، والقرينة على ذلك قول المص "غاية ما يمكنه".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.