فَإِنْ عَدِمَ صَلَّى جَالِسًا نَدْبًا، يُومِئ وَلَا يَتَرَبَّعُ بَلْ يَنْضَمُّ
الشروح عليها
(فَإِنْ عَدِمَ) السُّتْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا بِبَيْعٍ وَلَا إجَارَةٍ، وَلَمْ تُبْذَلْ لَهُ عَارِيَّةٌ (صَلَّى جَالِسًا نَدْبًا، يُومِئ) بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (وَلَا يَتَرَبَّعُ) فِي جُلُوسِهِ (بَلْ يَنْضَمُّ) أَيْ يَضُمُّ إحْدَى فَخِذَيْهِ إلَى الْأُخْرَى. لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قَوْمٍ انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ فَخَرَجُوا عُرَاةً قَالَ:«يُصَلُّونَ جُلُوسًا يُومِئُونَ بِرُءُوسِهِمْ» وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ.
وَلِأَنَّ السَّتْرَ آكَدُ مِنْ الْقِيَامِ، لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ فِي فَرْضٍ، وَلَا نَفْلٍ وَلَا يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ،
فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا جَازَ، وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِالْأَرْضِ
(فإن عدم) بأن عجز عن تحصيلها ببيع أو إجارة أو إعارة (صلى جالسا ندبا يومئ) بالركوع والسجود، (ولا يتربع) في جلوسه (بل ينضامّ) .
قال في " الفروع ": نقله الأثرم والميمونى. ونقل محمد بن حبيب: يتربع.
وعنه: تلزمه قائماً ويسجد بالأرض وفاقاً لمالك والشافعي.
قال في " الشرح ": ولنا ما روي عن ابن عمر " أن قوماً انكسرت بهم مراكبهم فخرجوا عراة، قال: يصلون جلوسا يومئون إيماءا برؤوسهم " . ولم ينقل خلافه.
ولأن الستر آكد من القيام لأمرين:
أحدهما: أنه لا يسقط مع القدرة بحال، والقيام يسقط في النافلة.
والثانى: أن الستر لا يختص بالصلاة
بخلاف القيام. فإذا لم يكن بد من ترك أحدهما فترك الأخف أولى.
وعلم مما تقدم أنه لو صلى قائماً جاز،
وإذا- صلى قائماً لزمه أن يركع ويسجد بالأرض، وهذا المذهب، ولا إعادة عليه إن صلى جالسا أو قائماً.
وقيل: يجب عليه أن يصلي جالسا.
وقيل: يجب عليه أن يصلي قائماً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.