وإن قتل باغٍ مثله فظهر عليهم لم يجب شيءٌ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَتَلَ بَاغٍ مِثْلَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ) لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِإِمَامِ الْعَدْلِ حِينَ الْقَتْلِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ مُوجِبًا كَالْقَتْلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ وَلِذَا عَبَّرَ بِالشَّيْءِ الْمُنْكَرِ فِي النَّفْيِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَإِنَّهُ عُلِّلَ بِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسًا يُبَاحُ قَتْلُهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَادِلَ إذَا قَتَلَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلَمَّا كَانَ مُبَاحَ الْقَتْلِ لَمْ يَجِب بِهِ شَيْءٌ اهـ.
وَفِي الْبَدَائِعِ يَصْنَعُ بِقَتْلَى أَهْلِ الْعَدْلِ مَا يُصْنَعُ بِسَائِرِ الشُّهَدَاءِ لِأَنَّهُمْ شُهَدَاءُ
وَأَمَّا قَتْلَى أَهْلِ الْبَغْيِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ وَيُكَفَّنُونَ وَيُدْفَنُونَ
وَيُكْرَهُ أَنْ تُؤْخَذَ رُءُوسُهُمْ وَتُبْعَثَ إلَى الْآفَاقِ
وَكَذَلِكَ رُءُوسُ أَهْلِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ اهـ.
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا كَانَ فِيهِ طُمَأْنِينَةُ قُلُوبِ أَهْلِ الْعَدْلِ أَوْ كَسْرِ شَوْكَتِهِمْ اهـ.
وَمَنَعَهُ فِي الْمُحِيطِ فِي رُءُوسِ الْبُغَاةِ وَجَوَّزَهُ فِي رُءُوسِ أَهْلِ الْحَرْبِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وإن قتل باغ مثله فظهر عليهم لم يجب شيء) من قصاص ولا دية لأنه قتل نفسا يباح قتلها ولأن القصاص لا يستوفى إلا بالولاية وهي بالمنعة ولا ولاية عليهم كذا في (الفتح) وهو ظاهر في أنه لا إثم عليه أيضا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَتَلَ بَاغٍ مِثْلَهُ فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ) أَيْ إنْ قَتَلَ بَاغٍ بَاغِيًا مِثْلَهُ فِي عَسْكَرِهِمْ عَمْدًا ثُمَّ ظُهِرَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ إلَّا بِمَنَعَةٍ وَلَا وِلَايَةَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمْ حَالَةَ الْقَتْلِ فَلَمْ يُوجِبْ وَلَمْ يَنْقَلِبْ مُوجِبًا بَعْدَهُ كَالْقَتْلِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ قَتَلَ بَاغٍ مِثْلَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ) هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَصُورَتُهَا فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَهْلِ الْبَغْيِ إذَا كَانُوا فِي عَسْكَرٍ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْهُمْ عَمْدًا ثُمَّ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ أَيْ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ وَهَذَا لِأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسًا يُبَاحُ قَتْلُهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَادِلَ إذَا قَتَلَهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ لِأَنَّ لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ كَسْرًا لِشَوْكَتِهِمْ فَلَمَّا كَانَ يُبَاحُ قَتْلَهُمْ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.