وإن احتاج قاتل بسلاحهم وخيلهم
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَإِنْ احْتَاجَ قَاتَلَ بِسِلَاحِهِمْ وَخَيْلِهِمْ) لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَسَمَ السِّلَاحَ فِيمَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَتْ قِسْمَتُهُ لِلْحَاجَةِ لَا لِلتَّمْلِيكِ وَلِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي مَالِ الْعَادِلِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَفِي مَالِ الْبَاغِي أَوْلَى وَالْمَعْنَى فِيهِ إلْحَاقُ الضَّرَرِ الْأَدْنَى لِدَفْعِ الْأَعْلَى قَيَّدَ بِالسِّلَاحِ وَالْخَيْلِ لِأَنَّ غَيْرَهُمَا مِنْ الْأَمْوَالِ يُنْتَفَعُ بِهِ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ الْبَاغِي تُبْت وَأَلْقَى السِّلَاحَ كُفَّ عَنْهُ لِأَنَّ تَوْبَةَ الْبَاغِي بِمَنْزِلَةِ الْإِسْلَامِ مِنْ الْحَرْبِيِّ فِي إفَادَةِ الْعِصْمَةِ وَالْحُرْمَةِ
وَلَوْ قَالَ كُفَّ عَنِّي لِأَنْظُرَ فِي أَمْرِي لَعَلِّي أُلْقِي السِّلَاحَ يُكَفُّ عَنْهُ
وَلَوْ قَالَ أَنَا عَلَى دِينِك وَمَعَهُ السِّلَاحُ لَمْ يُكَفَّ عَنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَوْبَةٍ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وإن احتاج) الإمام (قاتل بسلاحهم وخيلهم) لأن عليا رضي الله تعالى عنه قسم يوم الجمل في العسكر ما أجافوا عليه من كراع وسلاح رواه بن أبي شيبة، قالوا: وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك ولا خلفاء أن له أن يفعل ذلك في مال العادل / ففي مال الباغي أولى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ احْتَاجَ قَاتَلَ بِسِلَاحِهِمْ وَخَيْلِهِمْ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُقَاتِلُ بِهِ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ فَلَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِمَالِهِ بِدُونِ رِضَاهُ وَلَنَا أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَسَمَ سِلَاحَهُمْ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَكَانَتْ قِسْمَتُهُ لِلْحَاجَةِ لَا لِلتَّمَلُّكِ بِدَلِيلِ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا أَنْ لَا يُؤْخَذَ مَالٌ وَلِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِمَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخَذَ الدِّرْعَ مِنْ صَفْوَانَ بِغَيْرِ رِضَاهُ» فَمَا ظَنُّك بِمَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِيهِ دَفْعُ شَرِّهِمْ وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجُوا إلَيْهِ حَبَسَهُ عَنْهُمْ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ فِي رَدِّهِ عَلَيْهِمْ تَقْوِيَةً لَهُمْ وَإِعَانَتَهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَالْكُرَاعُ يُبَاعُ وَيُحْبَسُ ثَمَنُهُ لِأَنَّ حَبْسَ الثَّمَنِ أَيْسَرُ وَأَحْفَظُ لِلْمَالِيَّةِ فَإِذَا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَزَالَتْ الْفِتْنَةُ رَدَّهَا عَلَيْهِمْ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ يُعِينُونَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِ أَهْلِ الْبَغْيِ حَتَّى لَا يَجُوزَ اسْتِرْقَاقُهُمْ وَلَا أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ عَهْدَهُمْ لَمْ يُنْتَقَضْ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْكُرَاعُ) قَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الْكُرَاعُ الْخَيْلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.