فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الديات والقسامة

الجنايات والحدود

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ١٬١٢٥ مسألة
مسألة ١٣٣٤٣٦ مسألة
  1. دية شبه العمد

  2. قال أبو حنيف وأبو يوسف: دية شبه العمد أرباع خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمسة وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة.

  3. وقال محمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفه.

  4. وقال الشافعي: مثله.

  5. لنا: ما روي في كتاب عمرو بن حزم في النفس مائة من الإبل ظاهر ذلك يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم.

  6. وروى الزهري عن السائب ابن يزيد قال كانت الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرباعا خمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض ومعلوم أن هذا لا يجب في دية الخطأ فلم يبق إلا أن يكون في دية شبة العمد.

  7. وروي عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول والخطأ عقل لا قود فيه وما كان من رمية أو ضرب مفصلًا بحجر فهي مغلظة في أسنان الإبل) فأثبت التغليظ في السن فمن أثبته في الصفة فهي الحمل فقد خالف الخبر.

  8. ولأن الصحابة اتفقوا أن تغليظ شبه العمد على الخطأ يقع بشيء واحد فجعل ابن مسعود دية الخطأ أرباعًا.

  9. وقالوا في شبه العمد شيئًا واحدًا فمن نقص لسن خالف إجماعهم ولأنها دية فلا تجب فيها الحوامل كالخطأ ولأنه بدل عن نفس فكان الأسنان فيه متساوية كالخطأ.

  10. قالوا: نقلب فنقول فكانت الأسنان فيه وترًا.

  11. قلنا: هذا القلب يؤكد قولنا لأنها وتر متساوية والتساوي طريقة

  12. صحيحة لأن الأنواع إذا كان دخول كل واحد كالآخر وجب أن يتساوى أما الوتر والشفع فتجب للدلالة على أن دية الخطأ أحق.

  13. قلنا: هذه المخالفة تقتضي تغليظ شبه العمد غلظناه وليس يلزم التغليظ من كل الوجوه ولأنه حق تعلق بأسنان مختلفة من الإبل فلا يزيد على الجذع كالزكاة.

  14. ولأنه حق يتعلق بجنس الحيوان فلا يعتبر فيه الحوامل كالزكاة وعتق الرقاب والهدايا.

  15. فإن قيل: الزكاة مواساة فلا يجوز التغليظ فيها والمقصود من الهدي اللحم ولحم الحامل ناقص والكفارة تثبت بعتق الآدمية والحمل فيها نقص.

  16. قلنا: الزكاة لا يجوز تغليظها والدية لا يجب تغليظها بكل وجوه التغليظ وقولهم المقصود بالهدي واللحم ولحم الهدايا ناقص فكذلك النقص لم يمنع من جوازها في الهدي ولم يجب.

  17. وقولهم أن الحمل في الآدمية نقص فكذلك لم يشترط في الكفارة ولأن ذلك لا يمنع جواز عتقها ولا يشترط ذلك فيها ولأنه صنف من الدية فلا يشترط فيه الحمل كالجذع.

  18. ولأنه سن لا تجب في الزكاة [فلا يجب في الدية كما زاد على البازل] .

  19. ولا يلزم [بنت مخاض] ابن مخاض [لأن هذا الشطر يجب في الزكاة إذا بنت مخاض وابن مخاض] سن واحد.

  20. ولأن زيادة الفعل توجب تغليظ الدية كما أن زيادة المال توجب تغليظ الزكاة ثمل لم يجز أن تزيد الزكاة على الجذع بزيادة المال كذلك بزيادة الفعل في مسألتنا لا يوجب زيادة السن على الجذع وإن أوجب زيادة العدد.

  21. ولأن كل سن ليس له مدخل في دية الخطأ وليس له مدخل في كونه شبه العمد كما زاد على البازل.

  22. ولأن كل سن يجب في الدية يوافق السن الذي يجب معه في العدد أصله الحقان والجذع في شبه العمد وأصله أسنان دية الخطأ.

  23. احتجوا: بما روي سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ألا إن قتيل عمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها.

  24. قلنا: هذا الخبر مضطرب الإسناد لأن شعبة رواه عن أيوب عن القاسم ابن ربيعة عن عبد الله بن عمر وتارة يرويه عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية شبة العمد بثلاث وثلاثين حقة وثلاث وثلاثين جذعة وأربع وثلاثين خلفة.

  25. هذا مضاف إلى خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو مستند إلى الكعبة.

  26. ولو كان هذا صحيحًا لم ينفرد بنقله ابن عمر

  27. وكذا رواه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  28. ولأن الاختلاف في هذه المسألة ظهر بين الصحابة فقال علي وعمر رضي الله عنهما ثلاث وثلاثون وأربع وثلاثون.

  29. وقال ابن مسعود أرباعًا وقال عثمان ثلاثة وثلاثون من كل صنف.

  30. وقال زيد مثل قولهم.

  31. ولو كان هذا الخبر ثابتًا لم يختلفوا ولا احتج بعضهم على بعض فلما لم يحتج به دل على أنه غير ثابت ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي كان بيع الحمل جائزًا وكان يجوز ثبوت الحوامل في الدية ثم نسخ ذلك.

  32. وكذلك الجواب عما روي عن عبادة بن الصامت قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدية العظمى بثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة.

  33. قالوا: دية نفس فوجب أن يكون عدد أنواعها وترًا كالخطأ.

  34. قلنا: نقلب فنقول فلا تجب فيها الحوامل أو فوجب أن تتساوى أنواعها فلا تتفاضل.

  35. قالوا: بنت مخاض لا تصلح للحمل عليها فوجب أن لا تجزئ في الدية المغلظة أصله الفصلان.

  36. قلنا: المعنى في الفصلان أنها لا تجزئ في الذكور الكبار وليس كذلك بنت مخاض لأنها تجوز في زكاة الكبار بنفسها فجاز أن تجب في دية شبه العمد.

مسألة ١٣٣٥٣٩ مسألة
  1. دية الخطأ

  2. قال أصحابنا: دية الخطأ أخماسًا عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض.

  3. قال الشافعي: عشرون ابن لبون.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - في النفس مائة من الإبل وظاهره يقتضي أدنى ما يتناوله الاسم وروى خشف بن مالك الطائي عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية الخطأ مائة من الإبل عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت لبون وعشرون بنت وخاض وعشرون بن مخاض.

  5. فإن قيل: رواه الحجاج بن أرطأة عن زيد بن جبير عن حنيف ابن مالك والحجاج ضعيف.

  6. قلنا: قد روي أصحابنا عن الحجاج وهذا تعديل منهم وإنما طعن

  7. أصحاب الحديث عليه من سليمان التيمي عن أبي مجانة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود أنه قال في دية الخطأ عشرون ابن لبون وكيف يظن أن ابن مسعود يسمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقول خلافه.

  8. قلنا: روى عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي بهذا الإسناد بعينه عن ابن مسعود وذكر فيه بني المخاض وابن المبارك أثبت من حماد وروى إسرائيل بن يونس عن منصور بن المعتمر عن أبي عبيدة عن عبد الله وذكر بني مخاض.

  9. ورواه أشعث بن سوار عن الشعبي وزيد بن ثابت ومحمد بن الحسن في كتاب الآثار عن ابن مسعود مثل قولنا، وذكر الطحاوي بإسناده عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن ابن مسعود في دية الخطأ أحماسًا عشرون بنو مخاض فإذا تعارضت الروايتان فأثبتهما ما وافق الخبر الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  10. ولأن بنت لبون سن قبله سن في صدقة الإبل فلا يجتمع منه الذكر والأنثى في الدية كالحقة.

  11. ولأن لبون أقيم مقام غيره في الزكاة فلم يضم إلى أسنان الإبل في الدية كالسائر ولأنه أجرى مجرى بنت مخاض وجعل [زيادة سنه بنقصان صفته فلو ضممناه إلى بنت مخاض صار كالنوع وقد اتفقنا أن في] الخطأ أخماسًا فلا يجوز جعلها أرباعًا.

  12. ولأن كل موضع وجب ابن لبون لم يجز أن يكون أصلًا مع القدرة على بنت مخاض أصله الزكاة.

  13. احتجوا: بما روي سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدى قتيل الأنصار من إبل الصدقة وليس في إبل الصدقة بنو مخاض وإنما فيها بنو لبون.

  14. قلنا: يجوز أن يكون فيها ابن مخاض عندنا أخذ على طريق القيمة ويجوز أن يكون توالدت الإبل بعد أخذها.

  15. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدى ما لا يجب عليه فإذا تبرع بالأصل لإصلاح ذات البين جاز أن يتبرع بزيادة سن على الواجب وإن كان ذلك لا يلزمه قالوا روى ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في دية العمد الخطأ بمائة من الإبل خمسًا جذاعًا وخمسًا حقاقا وخمسًا بنات لبون وخمسا بنات مخاض.

  16. قلنا: قد روينا ضد هذا من طريق ابن مسعود من قول ابن مسعود نفسه.

  17. قالوا: إذا تعارضت الروايتان ففي خبرنا زيادة حكم فكان أولى.

  18. قلنا: لم يثبت التعارض كان المسمى أولى.

  19. ولأن بني المخاض يدخل في بني اللبون فيجوز أن يكون الراوي شاهدا الدية بعد مضي تمام الحول الثاني وقد صارت بني لبون فظن أنها كذلك وجبت ولا يمكن تأويل بني المخاض أن ابن لبون لا يدخل فيه.

  20. قالوا: فقد روي سليمان بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل

  21. قولنا وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ورواه عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] والمراسيل ترجح بها.

  22. قلنا: ما لا يصح الاحتجاج به لا يقع به الترجيح.

  23. ولأن الشافعي احتج بحديث سليمان بن يسار قال كانوا يقولون في دية الخطأ أخماسًا فكيف يكون عن ابن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير حديث ابن مسعود.

  24. قالوا ابن يسار تابعي فإذا قال كانوا يقولون فإنما يعني الصحابة فصار هذا إجماع.

  25. قلنا: الخلاف في هذه المسألة ظاهر بين الصحابة قال ابن مسعود مثل قولنا.

  26. وقال علي بن أبي طالب أرباع خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون بنت مخاض.

  27. وقال عثمان وزيد بن ثابت عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة فكيف يدعي الإجماع قالوا كل ما لا تجب فيه الزكاة لا تجب في دية الخطأ كالثنايا.

  28. قلنا: يبطل بابن لبون.

  29. فإن قالوا ثبت في الزكاة.

  30. قلنا: على طريق البدل

  31. وكذلك بنت مخاض عندنا فلأن الثنايا لا تؤخذ الأنثى منها فلم يجب الذكر ولما كان ابن مخاض تجب الأنثى منه في مفتتح الأسنان كذلك أن يؤخذ الذكر.

  32. قالوا ابن مخاض دون ما افتتحت به فريضة الإبل من جنسها فوجب أن لا يجب في الدية أصله الفصلان.

  33. قلنا: ابن مخاض عن السن افتتحت به الفريضة ونقصانه إنما هو في الصغر لنقصان ابن لبون والمعنى في الفصلان أن الأنثى منها لا تجزي في الديات كذلك الذكر فلما جازت الأنثى من هذا السن لم يتقدمها غيرها جاز أن يجب الذكر.

  34. قالوا ما لا يجب على من يجب عليه على طريق المواساة فوجب أن لا يكون فيه بني مخاض كالزكاة.

  35. قلنا: الدية تجب على طريق العوض وإنما تتحملها العاقلة عن القاتل مواساة فأما أن يكون وجوبها كذلك.

  36. ولأن ولا شبه العمد يجب على العاقلة على سبيل المواساة لم يجز أن تجب فيه الحوامل وإن كان لا تجب في الزكاة.

  37. ولأن الزكاة لما لم يجتمع فيها من سن واحد الذكر والأنثى أصلًا لم يجب فيها بنو مخاض فلما اجتمع الذكر والأنثى من سن واحد أصلا جاز أن يجب بنو المخاض.

  38. قالوا بن مخاض أحد طرفي سن الزكاة فلم يجب من سنها الذكر كالجذعة.

  39. قلنا: الجذعة أعلى سن يجب فلو اجتمع فيه ذكر وأنثى تعطلت الدية وابن مخاض أدنى سن يجب فاجتماع الذكر والأنثى لا يؤدي إلى التغليظ ووجوب الديات على التخفيف فكلما قرب منه فهو أولى.

مسألة ١٣٣٦٥٠ مسألة
  1. قتيل الحرم خطأ

  2. قال أصحابنا: إذا قتل قتيلًا في الحرم خطأ لم تغلظ الدية.

  3. وقال الشافعي: تغلظ بالحرم والأشهر الحرم وقتل ذوي الأرحام.

  4. قالوا إذا كان القاتل محرمًا فيه وجهان فإن قتل بالمدينة تغلظت الدية على القول الذي يقول إذا قتل صيدًا أخذ مثله.

  5. لنا قوله تعالى: {ودية مسلمة إلى أهله} وهذا يقتضي وجوب أدنى ما يتناوله الاسم

  6. وكذلك قوله - عليه السلام - (في النفس مائة من الإبل) .

  7. وحديث بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في دية الخطأ أحماسًا ولم يفصل ولأنه حكم يتعلق بقتل الخطأ ولا يغلظ بالحرم وكالكفارة.

  8. ولأن الكفارة تجب لحق الله تعالى والحرم مؤثر في حقوق الله تعالى فلما لم تتغلظ به الكفارة فالدية التي تجب لحق الآدمي.

  9. فإن قيل الكفارة لا تتغلظ في شبه العمد كذلك لا تتغلظه بالحرم ولما تغلظ الدية لشبه العمد جاز أن تتغلظ بالحرم.

  10. قلنا: تغلظ الوجوب لاعتماد القتل لا يدل على أن الخطأ الذي لم يتعمده بتغلظ بالحرم ألا ترى أن الاعتماد يجوز أن يؤثر في إيجاب القصاص ولم يدل على أن الخطأ في الحرم يتغلظ بالقصاص.

  11. ولأنه بدل عن النفس فلا يغلظ بالحرم كالدية في شبه العمد ولا يقال: إن

  12. هذه الدية مغلظة في نفسها لأنه كان يجب أن تتغلظ بزيادة القدر.

  13. كما روى عن عثمان ولأن الدية أحد موجبي القتل فلا تتغلظ بالحرم كالقصاص.

  14. ولا يقال أن القتل لا يمكن تغليظه لأن القتل في قطع الطريق قد غلظ بالصلب وتغلظ في الزاني بالرجم.

  15. ولأنه بدل عن النفس فلا يغلظ بالشهر الحرام كالقصاص.

  16. ولأن فضيلة الزمان لا تؤثر في تغليظ الدية كشهر رمضان

  17. وكذلك فضيلة المقتول بالرجم لا نوجب تغليظ الدية كفضيلة الجار والزاهد والعالم.

  18. ولأنه ضمان متلف فلا يختلف بالقرب والبعد كضمان المال.

  19. ولأنه خطأ محض فلا يتغلظ الدية فيه كالقتل في شهر رمضان وكمن قتل جاره.

  20. احتجوا: بما روي يزيد بن هارون عن الليث عن مجاهد عن عمر بن الخطاب أنه قال: من قتل في الحرم أو قتل ذا رحم أو قتل في الشهر الحرام فعليه دية وثلث.

  21. وروى ابن أبي نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت بمكة فقضى عثمان - رضي الله عنه - بديتها ستة آلاف وألفي درهم تغليظًا بالحرم.

  22. وروى نافع بن جبير أن رجلًا قتل رجلًا في الشهر الحرام في البلد الحرام فقال ابن عباس ديته اثني عشرا ألفًا وللشهر الحرام أربعة آلاف وللبلد الحرام أربعة آلاف فكمل عشرون ألف.

  23. وقالوا وهؤلاء ثلاثة لا يعرف لهم مخالف ولأنهم قالوا ما لا يقتضيه القياس فالظاهر أنه موقوف.

  24. قلنا: روي الثوري عن شعبة عن الحكيم عن إبراهيم عن الأسود أن رجلًا أصيب عند البيت فسأل عمر عليا رضي الله عنهما فقال له عليَّ ديته من مال بيت المسلمين ولم يكن ذلك قد وافقنا مخالفنا على أنه ليس بواجب فلا يصح احتجاج به.

  25. ولا يجوز أن يقال قد قالوا بالتغليظ لأنهم إذا قالوا بتغليظ لا يقولون به لم يصح أن يثبت به تغليظا لم يرو عنهم.

  26. ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من قتل عمدًا قتلناه واتفقنا على سقوط القصاص.

  27. قالوا أن قاتلًا يجب واحتج بهذا الخبر وقال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أوجب معنى فدل أن هذا قتل يوجب صمانًا لم يصح لأن الإيجاب الذي اقتضاه الخبر ساقط فلا يثبت به ما بم يتضمنه فإن قيل قد قالوا: أن الدية مغلظة.

  28. قلنا: تغلظ لا يقولون به.

  29. قالوا: يجوز أن يكونوا أوجبوا ذلك قيمة الإبل.

  30. قلنا: قولهم تثبت دية الحر يدل أن التغليظ على أنه سامح هذا التأويل.

  31. قلنا: يحتمل أن يكون القتل شبه العمد.

  32. فإن قالوا لا يغلظ لأجل الحرم.

  33. قلنا: وذلك يقوم بزيادة الأسنان لا يوجب أن يكن ثلث الدية للحرم وإنما زيادة السن لأجل الحرم عندهم فتساوينا في ترك ظاهر قولهم.

  34. فإن قيل: إذا ثبت التغليظ بقولهم سقط قولكم.

  35. قلنا: إذا ثبت أن التغليظ لا يثبت في الأسنان سقط قول مخالفنا.

  36. قالوا: قتل في الحرم فكان العمد والخطأ في غرمه سواء كالصيد.

  37. قلنا: الصيد يضمن بالعمد كما يضمن بالخطأ فلم يكن الاعتماد فيه زيادة غرم وأما قتل الآدمي فيجب في عمده من الضمان أكثر مما يجب في الخطأ فلا يتغلظ بالحرم خطأه حتى يلحق بعمد كما لا يتغلظ بإيجاب القصاص.

  38. ولأن الصيد لما جاز أن يؤثر الإحرام في حكم ضمانه جاز أن يؤثر الحرم ولما لم يجز أن يؤثر الإحرام في زيادة دية المقتول المحرم كذلك الحرم.

  39. ولأن الصيد لا يضمن في غير الحرم لأنه يملك بإيقاع الفعل والملك لما لا يملك من التمليكات يستوي في ضمانه العمد والخطأ فأما الآدمي فيتغلظ حكم إتلافه بالعمد عقوبة على فعله والخاطئ لا يستحق العقوبة بفعله فلم يبق إلا بمجرد الإتلاف فيلزمه أقل الضمانين.

  40. قالوا دية كاملة وجبت بقتل في الحرم فوجب أن تكون مغلظة كما لو قتله في الحرم عمدًا واحترزوا بقولهم دية عن قيمة العبد المقتول في الحرم وبقولهم كاملة عن غرة الجنين.

  41. قلنا: قولكم وجبت بقتل في الحرم لا يؤثر في الأصل لأن شبه العمد في الحرم والحل سواء والمعنى في الاعتماد أنه معنى لو تجرد أوجب الضمان فإذا لم يتجرد جاز أن يتغلظ به البدل وحرمة الحرم في الخطأ لا يجوز أن تؤثر في القصاص فلم يجز أن تؤثر في زيادة بدل الخطأ.

  42. قالوا الدية تجب مخففة تارة ومغلظة أخرى كما أن الجزاء يجب بقتل الصيد في الحل تارة ويسقط أخرى ثم ثبت أن الجزاء يجب بقتل الصيد في الحل تارة [وسقط أخرى وجبت الجزاء] بكل حال من الحرم فكذلك التغليظ.

  43. قلنا: هذا غير مسلم لأن الضمان بقتل الصيد يجب في الحرم تارة ولا يجب أخرى ثم لا يجب بالقتل في الحرم بكل حال

  44. وكذلك وجوب الضمان بحلق الرأس وقص الظفر يجب في الحل تارة ولا يجب أخرى ثم لا يتحتم بالحرم.

  45. ولأن الحرم ما أثر في ضمان الصيد أثر في حق الله تعالى ولما لم يؤثر الحرم في قتل الآدمي فيما يجب لحق الله تعالى وهو الكفارة لم يؤثر فيما يجب لحق الآدمي.

  46. قالوا الزمان والمكان والرحم لكل واحد منهم تأثير في المنع أما الزمان

  47. فقال الله تعالى {يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير} أما الحرم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أعتى الناس على الله من قتل في الحرم وأما الرحم فروي أن أبا بكر أراد أن يقتل أباه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - دعه يلي قتله غيرك وإذا كان لهذه المعاني تأثير في المنع من القتل فإذا انضاف إلى قتل الخطأ وجب أن يغلظ بها الدية كما لو انضاف إلى الخطأ أن يكون قاصدًا فيكون عمد الخطأ.

  48. قلنا: يبطل إذا قتل جاره فقد انضم إلى القتل معنى يؤثر في المنع من القتل لأن الجار له حرمة فقال - عليه السلام - أوصاني جبريل بالجار ثم هذه الحرمة لم توجب زيادة بدل.

  49. ولأن العمد فعل القاتل فيجوز أن يؤثر في زيادة البدل إذا كان على صفة والزمان والمكان لا يعود إلى فعله فلا يجوز أن يؤثر في زيادة البدل.

  50. ولأن هذه الحرمات تنضم إلى قتل شبه العمد فتكون فيه وعدمها ووجودها سواء وإن كان التغليظ بها أشبه فلا يكون وجودها وعدمها في الخطأ وهو مما لا يستحق فيه التغليظ أولى.

مسألة ١٣٣٧٣٢ مسألة
  1. تقدير الدية من الدراهم والدنانير

  2. قال أصحابنا: الدية من الدراهم والدنانير مقدرة ويجوز أخذها مع القدرة على الإبل واختلفوا وقال أبو بكر الرازي: إن كل فرع بنفسه.

  3. وقال غيره الأصل والإعادة بذلك فيها إلا أنه بدل مقدر بالشرع لا تجوز الزيادة عليه ولا نقصان.

  4. وقال الشافعي: الدية مائة من الإبل لا يجوز العدول عنها إلى غيرها من القدرة عليها فإن أعوزت ففيه قولان:

  5. قال في القديم ثم يعدل إلى أحد أمرين إما ألف دينارًا واثنا عشر ألف درهم.

  6. وقال في الجديد: يعدل إلى قيمتها حين القبض زائدة وناقصة.

  7. لنا: ما روي عمرو بن دينار [عن عكرمة عن ابن عباس] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الدية بالخطأ اثنى عشر ألف درهم.

  8. قال الطحاوي وقد روي سفيان بن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن

  9. دينار عن عكرمة ولم يذكر ابن عباس وهذا ليس بقدح لأن المنقطع عندنا حجة. ولأن محمد بن مسلم الطائفي رواه متصلًا.

  10. وروى سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دية كل دم معاهد في عهده

  11. ألف دينار.

  12. وروى أبو بكر الصديق أنه قال لعائشة تصدقي باثنى عشر ألف درهم دية الحر المسلم وروى ابن أبي ليلى عن [الشعبي عن] عبيدة عن عمر أنه جعل الدية على أهل [الذهب ألف دينار وعلى أهل] الورق عشرة آلاف.

  13. فإن قيل: روي أنه جعل على أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الحلل مائتي حلة وعلى أهل الغنم ألفي شاة وأبو حنيفة لا يقول بذلك.

  14. قلنا: هذا أحد الروايتين عن أبي حنيفة ذكرها في كتاب المعاقل وعن أنس بن مالك قال لأن أقعد بعد صلاة العصر أذكر الله سبحانه إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل ديتها اثنا عشر ألف درهم.

  15. وهذه الأخبار كلها تدل على أن الدية مقدرة من الأنواع المذكورة ولأن كل مال وجب يسبب القتل كان مقدرًا أصله الكفارة.

  16. ولأن الأثمان إذا وجبت بسبب المتلف كانت بدلًا عنه أصله سائر المتلفات ولأن القاضي يجوز أن يقتضي بالدراهم مؤجلة فلو كانت بدلًا عن الإبل صار دينًا بدين وذلك لا يجوز.

  17. فإن قيل: عند أبي حنيفة تجب في المتلفات التي لا أمثال لها مثل المتلف ثم يقضي القاضي بالقيمة ولا يجب قبضها في المجلس فتصير دينًا بدين.

  18. قلنا: عنده أن المثل لا يستقر وجوبه ولهذا لا تثبت المطالبة به فإذا قضى بالدراهم صارت كأنها هي الواجب.

  19. وفي مسألتنا الإبل قد استقر وجوبها بدلالة أن القاتل لو بذلها وجب قبولها فلو كانت الدراهم بدلًا منها وجب قبضها في المجلس فلما لم يجب دله على أنها بدل النفس والدليل على جواز الانتقال إلى الأثمان مع القدرة على الإبل أن متلف ليس له مثل فجازت الأثمان في ضمانه مع القدرة على غيرها كسائر المتلفات.

  20. ولأنه ضمان وجب بالفعل جاز فيه الأثمان بكل حال كما يجب بقتل الصيد.

  21. ولا يقال فلا يجتمع فيه الحيوان والأثمان كقتل الصيد لأن الأصل في ضمان المتلفات الأثمان فإذا جاز في قتل الحر الحيوان لم يدل ذلك على أن الأثمان في أصل الضمان لا تثبت بالقتل.

  22. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - في النفس مائة من الإبل وقال ألا أن في قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا مائة من الإبل.

  23. قلنا: هذا يدل على أن مائة في النفس وحكم غيرها موقوف على الدلالة ولا يقال لو كان التخيير ثابتا لبينه لأن أموال القوم كانت الإبل دون الأثمان فبين ما سهل عليهم دفعة واحدة دون غيره.

  24. قالوا: روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقيم دية الخطأ على أهل الخطأ [من الذهب] أربع مائة دينار وعلى أهل العمد من الورق ويقومها على أثمانها فإذا غلت رفع ثمنها وإذا هانت نقص من ثمنها.

  25. قلنا: يجوز أن يكون قضى عليهم بالإبل فاستقرت فأوجب قيمتها بعد القضاء بها.

  26. قيل: استقرار الإبل الذي يؤيد هذا ما روينا أنه يقضي بالمقدار.

  27. قالوا: ما ضمن بنوع من المال في حق الآدمي لم يجز العدول عنه إلى

  28. غيره بغير رضى أصله إذا تلف ما له مثل.

  29. قلنا: النفس يضمن عندنا ستة أنواع فكيف نسلم أنها تضمن بنوع المال ولأن ضمان المال لا يدخله التقدير فجاز أن يدخله التعيين ولما كان بدل النفس يدخله التقرير فجاز أن يدخله التعيين.

  30. قالوا: متلف له بدل معين فوجب أن يرجع عند إعوازه إلى قيمته أصله إذا أتلف طعامًا.

  31. قلنا: بدل المتلف قالوا لو كانت الأنواع كلها أصولًا وجب أن يخير في دفع أيها شاء كالكفارات.

  32. قلنا: كذلك نقول [أن الخيار إلى القاتل] .

مسألة ١٣٣٨٢٧ مسألة
  1. مقدار الدية من الدراهم والدنانير

  2. قال أصحابنا: الدية من الدراهم مقدرة بعشرة آلاف.

  3. وقال الشافعي: على القول الذي يقول إنها مقدرة اثني عشر ألفًا.

  4. لنا: ما روي دهثم بن قران عن نمران عن جارية عن أبيه أن رجلًا قطع يد رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمسة آلاف درهم.

  5. وروى عن الشعبي عن عبيدة السلماني عن عمر أنه جعل الدية على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشياه ألفي شاة وعلى أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الحلل مائتي حلة.

  6. ولأنه لا خلاف أن الدية مقدرة بألف دينار وكل دينار بعشرة دراهم ولهذا جعل نصاب الذهب عشرين دينارًا ونصاب الورق مائتي درهم وقال علي بن أبي طالب في خطبته كتب مكان كل عشرة مسلم رجلا من بني فراس بن غنم صرف الدينار الذهب فوجب أن تكون الدية من الورق عشرة آلاف.

  7. يبين ذلك ما روي عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم.

  8. فإن قيل: فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ خذ من كل حالم وحالمة دينارًا ثم فرض عمر الجزية اثنا عشر درهما فدل أن الدينار كان مقوما باثنى عشر.

  9. قلنا: لم يضع عمر الدراهم قيمة للدنانير لكنه وضعها بحسب الطاقة.

  10. قلنا: فأما أهل اليمن كانوا يؤدون الدينار صلحا كما أخذ عمر الحلل من أهل نجران وقد وري أنه وضع عليهم عشرة دراهم وضيافة ثلاثة أيام.

  11. قالوا: قالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا وروى عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم.

  12. قلنا: قد روي أن ثمن المجن كان خمس دراهم فمن روي عنه ثلاثة دراهم لمن روي عنه خمسة فلا يحمل على أنه قال تقويمًا للذهب.

  13. ولأنه حق في المال لا يبلغ نصف العقد الثاني فلم يزد على العقد الأول كنصاب السرقة ومقدار المهر ولأن كل مقدر من الذهب والفضة فإنه يتقدر من الفضة بعشرة أمثال الذهب كنصاب الزكاة ولا يتقدر بالعقد الأول ونقص الثاني كالذهب والإبل.

  14. احتجوا: بما وري محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلًا قتل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ديته اثنى عشر ألف درهم وفي ذلك نزل قوله: {وما نقموا إلا أن أغنهم

  15. الله ورسوله من فضله}.

  16. قلنا: هذا الحديث رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس فيه ابن عباس، وسفيان أحفظ بحديث عمرو بن دينار عن محمد بن مسلم فلا يحتج برواية محمد بن مسلم في مقابلة روايته وإذا كان مقطوعًا لم يصح به الاحتجاج على قول مخالفنا ويحتمل أن يكون قتله شبه عمد فأوجب الأسنان المغلظة ثم قوم الدية المقدرة فعدلت بهذا القدر.

  17. قالوا: روي أن أبا بكر قال لعائشة تصدقي باثني عشر ألف درهم دية الحر المسلم.

  18. وروى مكحول أن عمر قضى في الدية باثنى عشر ألف درهم وعن أنس أنه قال: لأن أقعد بعد صلاة العصر أذكر الله تعالى إلي أن تغرب الشمس أحب إلي أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ديتها اثنى عشر ألف درهم.

  19. قلنا: إذا تعارضت الرواية عن الصحابة أثبتنا المتقن ولا دليل على إثبات الزيادة ويحتمل العشرة ألف على وزن سبعة واثنى عشر على وزن ستة فيؤدي ذلك إلى الجمع بين الروايتين.

  20. ولا يجوز أن يقال: إن وزن سنة أكثر من عشرة آلاف لأنه يكون وزن ستة عشر فيضاف إلى ستة.

  21. فإن قيل: فيجوز أن يحمل العشرة آلاف على وزن أكثر من سبعة.

  22. قلنا: ليس في الأوزان أكثر من سبع وقد نقل وزن أقل منها وهو موجود إلى الآن بنجران وغيرها من البلاد.

  23. فإن قيل: الأوزان المذكورة في الشرع كلها محمولة على وزن سبعة أنصاب الزكاة.

  24. قلنا: ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - محمولة على ذلك لأن الوزن الأساسي الغالب فأما قول الصحابة فيحمل على الموجود وقد كان يختلف.

  25. يبين ذلك ما ذكره أبو زيد عمر بن شيبة في كتاب البصرة أن أول من

  26. قضى بالدية من الدراهم بالعراق زياد فقضى بالبصرة بعشرة آلاف لأن وزنهم كان وزن ستة فثبت بهذه الرواية صحة تأويلنا،

  27. ويجوز أن يكون ذكروا هذا في دية شبه العمد، وقد نقل عن الصحابة تغليظ الدراهم في مقدارها.

مسألة ١٣٣٩٢٣ مسألة
  1. ذهاب العقل بالموضحة ومقدار الدية

  2. قال أصحابنا: إذا أوضحه فذهب عقله، فعليه الدية ويدخل أرض الموضحة فيها.

  3. وقال الشافعي: لا يدخل أحدهما في الآخر.

  4. لنا: أن ذهاب العقل يوجب فوات منافع الأعضاء المختصة بها فصار كفوات الروح،

  5. ولو أوضحه فمات دخل أرش الموضحة في الدية كذلك، هذا ولأن زوال العقل يخرج أفعاله من جنسها إلى غير جنسها، ألا ترى أن أفعال الآدمي تقع مرتبة فإذا زال عقله وقعت غير مرتبة كأفعال البهائم،

  6. وإذا بطل جنس الأفعال صار كالموت.

  7. فإن قيل: إن منافع الأعضاء باقية فيه لأنه يأكل ويشرب.

  8. قلنا: ليس هذه المنفعة التي تختص بالآدمي، لأن البهائم تشاركه فيها،

  9. فأما منافع الآدميين فقد فاتت بزوال العقل، ولأن منفعة العقل لا تختص بمحل بل تنقسم على كل الأعضاء كمنافع الحياة، ولأن إبطال منافع الأعضاء كإبطالها.

  10. ألا ترى أنه لا فرق بين قلع العين وذهاب ضوئها وقطع اللسان وذهاب الكلام، فصار فوات منافع الأعضاء بزوال العقل كإتلافها فإن قيل: المعنى في فوات الروح أنه يدخل فيه أكثر من الدية فلذلك دخلت فيه الموضحة، وزال العقل لا يدخل فيه أكثر من الدية فلا يدخل فيه أرش الموضحة.

  11. قلنا: موضوع الأصل أن الأقل يدخل في الأكثر، والأكثر لا يدخل في الأقل.

  12. فلا يجوز أن يقال: لما لم يدخل في الدية ما زاد، لم يدخل فيها ما نقص فأما دخول ما زاد على الدية بالموت فهو نادر في الأصول فلا يعتبر به.

  13. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في العقل دية مائة من الإبل) وروى أنه قال: (في الموضحة خمس من الإبل) .

  14. قلنا: قوله في العقل مائة من الإبل يقتضي أن ذلك جميع الواجب بالجناية وإن زال العقل بشجة وقوله في الموضحة خمس من الإبل يقتضي حال انفرادها وكلامنا مع وجود سرايتها.

  15. قالوا: جناية زالت بها منفعة حالة في غير موضع الجناية فوجب ألا يدخل أرش الجناية في دية المنفعة أصله إذا ذهب بصره أو سمعه أو شمه أو كلامه.

  16. قلنا: المعنى في هذه المنافع أنها تختص بمحلها ولا تتعداه وليس كذلك منفعة العقل، لأنها تنقسم على سائر الأعضاء كما تنقسم الحياة عليها.

  17. قالوا: معنى لا تفوت النفس بفواته فوجب أن لا يدخل أرش الأطراف في أرشه أصله السمع والبصر.

  18. قلنا: النفس وإن لم تفت فقد فات منافعها، وقد بينا أن فوات المنفعة كتلف العين.

  19. قالوا: معنى لا يزول ضمان الجملة بزواله،

  20. فلا يدخل فيه أرش الموضحة.

  21. قلنا: إذا قطع بعض اللسان فذهب الكلام فضمان الجملة لم يسقط، لأنه لو قطع بعض اللسان [وجب الأرش، ويدخل أرش فيه كما لو قطع كل اللسان] فذهب الكلام.

  22. قالوا: لا يدخل فيه ما زاد على الدية.

  23. قلنا: قد بينا أن موضع الأصول أن يدخل الأقل في الأكثر.

مسألة ١٣٤٠٣٣ مسألة
  1. جنايات المرأة في النفس

  2. قال أصحابنا: جنايات المرأة في النفس وما دونها على النصف من الرجل وهو قول علي بن أبي طالب وابن مسعود وقال زيد بن ثابت مثل ذلك فيما بلغ ثلث الدية فالرجل والمرأة فيه سواء.

  3. وبه قال الشافعي: في أحد قوليه.

  4. لنا: أنها جناية على حرة، فكان الواجب فيها نصف ما يجب على الرجل الحر أصله إذا زادت على الثلث.

  5. ولأنها جناية لو زادت على الثلث اعتبرت بالنفس [فإذا نقصت من الثلث اعتبرت بالنفس] كالجناية على الرجل، ولأن زيادة الجناية لها تأثير العدم وعندهم لو قطع ثلاثة أصابع من المرأة وجب لها ثلاثون من الإبل،

  6. فإذا قطع أربعًا وجب عليه عشرون، فيصير لزيادة الجناية تأثير في نقصان الأرش وهذا خلاف الأصول.

  7. فإن قيل: هذا يبطل بمن شج رجلا موضحة وجب فيه عشر من الإبل فلو زال ما بينهما حتى صارت واحدة وجب خمس من الإبل.

  8. قلنا: لسنا نقول ذلك، بل الواجب فيها لا يتغير عما هو عليه،

  9. فإن أوضح ما بينهما وجب أرش موضحة بأكثر.

  10. فإن قيل: إذا قطع اليدين والرجلين وجبت ديتان،

  11. فلو قتله قبل اليد وجبت

  12. دية واحدة.

  13. قلنا: إذا قطع اليدين والرجلين فلم يستقر الوجوب ما لم يندمل،

  14. فإذا قتله بينا أن الوجوب لم يكن، لأن ما دون النفس سقط مع النفس.

  15. احتجوا: بما روي مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: سألت سعيد بن المسيب كم في أصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ فقال عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاثة أصابع؟ قال: ثلاثون من الإبل فقلت: كم في أربعة أصابع؟

  16. قال: عشرون من الإبل. فقلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها. فقال سعيد: أعراقي أنت؟ قلت: بل عالم مثبت أو جاهل متعلم. قال: هي السنة يا ابن أخي.

  17. قالوا: فقوله هي السنة دليل أنها سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  18. قلنا: وتذكر ويراد بها سنن الأئمة والصحابة.

  19. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي) .

  20. وقال: (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) .

  21. وإذا ثبت هذا فإذا أراد سعيد بقوله: (السنة) سنة زيد بن ثابت لأن هذا قوله وقد روى أبو أيوب عن ربيعة قال: سألت سعيد بن المسيب عن دية الرجل والمرأة قال: فقال زيد بن ثابت: يستويان إلى الثلث،

  22. وإذا زاد فهو على النصف وإذا ثبت أن هذا قول زيد فقد روى أبو يوسف عن زكريا عن علي أنه قال في دية المرأة: إنها على النصف من دية الرجل في النفس وفيما دون النفس.

  23. وروى أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن ابن مسعود مثل ذلك.

  24. فإن قيل: ما قالاه يدل على القياس، وما قاله زيد يخالف القياس، فالظاهر

  25. أنه توقيف.

  26. قلنا: هو قول مخالف الأصول،

  27. ومن أصلنا أن خبر الواحد إذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخالف الأصول لم يقبل.

  28. قالوا كل أرش نقص عن ثلث الدية استوى فيه الذكر والأنثى سواء، الدليل عليه أرش الجنين.

  29. قلنا: الجنين لما تعذر في الغالب الفصل بين الذكر والأنثى، سوى بينهما في الأرش ولم يختلط، وهذا لا يوجد فيما اختلفنا.

  30. وقد قيل: إن الأنثى أسرع نموا من الذكر وأسرع هرمًا منه، فهي في حال الحمل أسرع نشوءًا منه والعدة إنما يجب لقطع النماء لأنا لا نعلم الحياة فأقيم زيادة نشوء الأنثى مقام زيادة الذكر فلذلك سوى بينهما،

  31. وأما بعد الانفصال فالضمان يجب لإتلاف الحياة لا لقطع النماء فتفاضلا.

  32. قالوا: ما دون الموضحة يجب فيها الحكومة، فاستوى فيها الذكر والأنثى لأنها ما دون الثلث.

  33. قلنا: ليس كذلك بل ذلك مقدر عندنا من موضحة كل واحد منهما أو موضحة المرأة على النصف من موضحة الرجل، فما يقرب منها بقدر بها.

مسألة ١٣٤١١٦ مسألة
  1. وطء الزوجة وإفضاؤها

  2. إذا وطأ زوجته فأفضاها فلا ضمان عليه.

  3. وقال الشافعي: تجب الدية.

  4. لنا: أنه وطء في ملكه فلا يضمن ما قد تلف كوطء أمته، ولأنه جزء تلف بوطء الزوج فلم يضمنه كالبكارة.

  5. فإن قيل: المعنى في البكارة أنه يجوز إتلافها، والإفضاء إتلاف جزء ولا يجوز أن يقصد إلا إتلافه فلذلك ضمنه.

  6. قلنا: يسقط ضمانه متى أذن في إتلافه أو في نصيب إتلافه فأوجبها في الوطء في سبب الإتلاف، ولأنه مأذون في سبب الجناية من جهتها فما يتولد منها يضمن كما لو أذن ي قطع يدها ولا يلزم إذا ضربها لأن الإذن في الضرب لم يحصل من جهتها.

  7. ولا يلزم إذا قطع يدها قصاصًا فسرى، لأنه مأذون في القطع من جهة المقتص منه.

  8. ولأنه مأذون في السبب مطلقًا فلا يضمن ما تولد منه كمن أذن لغيره في قطع يده.

  9. احتجوا: بأنها جناية قد ينفك الوطء عنها فلا يدخل أرشها في حكم الوطء، كما لو وطئها بشبهة وكما لو وطئها وعصرها فماتت.

  10. قلنا: جواز أن ينفك الوطء عنها لا يوجب ضمانها.

  11. ألا ترى أن من أذن لغيره في قطع يده قد تنفرد السراية عن القطع، والإذن في القطع يسقط السراية فأما إذا وطئها بشبهة فالمسألة على أنها لم تأذن في الوطء فسبب الجناية إذا لم يؤذن فيه لم يسقط ضمانها وفي مسألتنا السبب وأما إذا عصرها فقتلها فهذا غير متولد من الوطء المأذون فيه وإنما فعل فعلًا آخر غير الوطء فلم يسقط ضمانه بالإذن في الوطء.

  12. قالوا: جناية لو كانت من غير الزوج كانت مضمونة،

  13. فإذا كانت منه كانت مضمونة كما لو وطئها وقلع عينها.

  14. قلنا: الوصف غير مسلم، لأن الأجنبي إذا أذنت له في الوطء لم يضمن الإفضاء كما لا يضمنه الزوج، وإنما يضمن الأجنبي عندنا إذا وطئها بغير إذنها، والمعنى في قلع عينها ما قدمناه.

  15. قالوا: حقان مختلفان بجناية شيئين مختلفين فجاز اجتماعهما كالجزاء والقيمة.

  16. قلنا: بموجبه لأن الموجب وأرش الإفضاء يجتمعان عندنا إذا وطئها بشبهة، والخلاف إذا وطئها بإذنها.

مسألة ١٣٤٢٢٧ مسألة
  1. وطء المرأة بشبهة فأفضاها

  2. قال أصحابنا: إذا وطئ امرأة بشبهة ولم تأذن له في الوطء فأفضاها فإن كان البول يستمسك فعليه المهر وثلث الدية وإن كان لا يستمسك فعليه [جميع الدية ولا مهر.

  3. وقال الشافعي: إن كان البول يستمسك فعليه المهر والدية،

  4. وإن كان لا يستمسك فعليه] المهر والدية وحكومة.

  5. لنا: إذا كان يستمسك فمنفعة العضو لم تبطل بكمالها وإنما جرحها جائفة فيجب فيها ثلث الدية. ولأن ارتفاع الحاجز بين مسلك وموضع الذكر إذا لم تبطل المنافع المقصودة بالعضو لم تجب فيه دية كاملة كما لا يجب بارتفاع الحاجز بين المنخرين وأما إذا كان البول لا يستمسك فلا مهر عندنا.

  6. والدليل عليه أن الوطء فعل تتلف به منفعة العضو فلا يجب به مهر كما لو أفضاها بحجر.

  7. فإن قيل: إذا أفضاها بالحجر فهذا [سبب يوجب] المهر بحال لأن من أزال بكارة امرأة بحجر وجب عليه مهرها ولأن المهر يجب بإتلاف جزء من منفعة العضو والدية تجب بإتلاف جميع منافع العضو وضمان الكل والجزء إذا اجتمعا وتعلقا بسبب واحد دخل الأقل في الأكثر أصله إذا قطع يد رجل فمات من القطع.

  8. ولأن الأب إذا وطئ جارية ابنه فعلقت ضمن قيمتها ولم يضمن عقرها لأن القيمة وجبت وهي بدل عن الكل فلم يضمن بالعقر الذي هو ضمان الجزء.

  9. وأم الدليل على أنه لا تجب الحكومة، لأن الدية وجبت لإتلاف منافع

  10. العضو فلا يجب مع دية العضو شيء آخر أصله إذا ضرب يده فشلت.

  11. ولأن كل عضو وجب كمال أرشه لم يجب بإتلاف أجزائه شيء أصله سائر الأعضاء.

  12. احتجوا: في الفصل الأول بأنه إفضاء غير مضمون فوجب أن يضمن بكمال بدل النقص كما لو لم يستمسك البول.

  13. قلنا: إذا لم يستمسك فقد بطلت منفعة العضو بكمالها بدلالة أن منافع العضو الوطء وهو غير مقصود مع الإفضاء وحبس البول وذلك لا يوجد وأما إذا استمسك البول فهي منفعة مقصودة باقية فيمنع من وجوب كمال الأرش.

  14. فإن قيل: إذا بطل بالإفضاء منافع العضو لم يجب أرش بإتلافه ولم يصح العقد عليه.

  15. قلنا: إذا ضرب يده فشلت فهي في حكم المتلفة بدلالة وجوب كمال ديتها ولو قطعها بعد ذلك قاطع ضمن أرشها أما جواز العقد عليها فذلك لا يدل على عدم منافع العضو لأن الرتقاء يجوز العقد عليها وإن كانت منافع الوطء في العضو معدومة.

  16. قالوا: الدليل على وجوب الحكومة أن الإفضاء يحصل والبول مستمسك،

  17. فإذا لم يستمسك علمنا أنه أتلف منفعة من غيره، فصار كمن قطع أذنه فذهب سمعه.

  18. قلنا: هذا غلك، بل أتلف منفعة حالة فيه، لأن الإفضاء جراحة تارة تتلف بها منافع العضو وتارة لا تتلف كما، أنه قد يجرح يده فتبطل حركة اليد والعمل بها فيجب أرش الجراحة وقد تجرح يده فيبطل منافع اليد فيجب عليه ديتها ولا تجب مع ذلك حكومة.

  19. وأما المهر فاحتجوا فيه بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها مهر مثلها) ولم يفصل.

  20. قلنا: الدخول يحمل على الوطء المعتاد وذلك لا يحصل معه الإفضاء.

  21. قالوا: جناية قد ينفك الوطء عنها فلا يدخل المهر في أرشها كما لو كان البول مستمسكًا.

  22. قلنا: هناك لم تبطل منافع العضو فاجتمع الأرش والمهر كما لو جرح يده فشلت أصبعه لم يدخل أرش الجرح في أرش الأصبع،

  23. ومتى لم يستمسك فقد بطلت المنفعة بكمالها فصار كما لو جرح يده فشلت. قالوا: المهر يجب بالتقاء الختانين وأرش الإفضاء يجب بتجاوز موضع الوطء، فنقول: وجوب المهر إذا سبق الجناية لم يدخل في أرشها كما لو وطئها ثم قطع يدها.

  24. قلنا: المهر يجب بجميع الفعل بدلالة أنه لو وجب بالتقاء الختانين خاصة حصل ما بعد ذلك وطء بغير عوض وهذا لا يصح وإنما نقول: إذا وجد الالتقاء ولم يتجاوزه تعلق به المهر فإن تجاوز ذلك تعلق المهر بالجميع.

  25. كما أن الحد يجب بالتقاء الختانين إذا لم يتجاوز ذلك،

  26. فإن تجاوز ذلك فالحد يتعلق بجميع الفعل،

  27. ولا نقول: إن بعض الوطء إذا أوجب الحد دون بعض فإن تجاوز ذلك فالحد يتعلق بجميع الفعل كذلك المهر.

مسألة ١٣٤٣٤٧ مسألة
  1. مقدار دية الذمي

  2. قال أصحابنا: دية الذمي كدية المسلم.

  3. وقال الشافعي: دية الكتابي ثلث دية المسلم ودية المجوسي ثمانمائة.

  4. لنا: قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله} .

  5. ولا يقال: المراد به المؤمن، لأنه قال في أول الآية: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا} . فقوله وإن كان معناه وإن كان المقتول بدلالة أن المؤمن قد استفدناه بعموم اللفظ الأول فلم يجز حمل الثاني على التكرار، يبين ذلك أنه قال:

  6. {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن} ولو كان المضمر والمؤمن لم يحتج إلى شرط الإيمان.

  7. فإن قيل: الديات مختلفة فلم يكن إيجاب الدية دلالة على قدرها.

  8. قلنا: الدية في الشرع قد علمنا قدرًا مقدرًا في الذكر ونصفه في الأنثى ودون ذلك لا نعلمه دية فمثبته يحتاج إلى الدليل ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إن قتيل الخطأ قتيل السوط والعصا ديته مائة من الإبل) ولم يفصل ويدل عليه قوله: (في النفس مائة من الإبل) .

  9. فإن قيل: قد روي في النفس المؤمنة فيجب حمل المطلق على المقيد.

  10. قلنا: من أصلنا أن المطلق يحمل على إطلاقه والمقيد على تقييده ولا يخص أحدهما بالآخر. وذكر أبو داود عن الزهدي عن سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (قضى في كل ذي عهد في عهده يقتل بديته ألف دينار) ومراسيل سعيد مقبولة في المذهبين.

  11. وروى مقسم عن ابن عباس أن رسولين من بني عامر أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - من المشركين فأجارهما وكان فيما أجارهما حلفان وكتب لهما عهدًا وخرجا من عنده فلقيهما قوم من المسلمين فقتلوهما فوداهما النبي - صلى الله عليه وسلم - قومهما بديتي حرين مسلمين.

  12. ولا يجوز أن يقال: دفع الدية من الواجب لتطييب الأنفس، لأن الدية اسم للواجب وإن ما تبرع به لا يسمى دية.

  13. وذكر محمد في الآثار عن أبي حنيفة عن الهيثم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما قالوا: (في دية المعاهد دية الحر المسلم) ولأنه دين فلا يوجب نقصان بدل النفس كدين الإسلام ولأنه دين لا يوجب نقصان بدل المتلفات من أمواله فلا يوجب نقصان بدل نفسه كدين الإسلام ولأن الدين إذا أثر في نقصانه كالردة.

  14. قلنا لم يؤثر الكفر في إسقاط بدل نفس الذمي لم يؤثر في نقصانه ولأنه حر محقون الدم فإذا نقوم دمه تقوم بالدية الكاملة أصله المسلم.

  15. ولا يلزم من أسلم في دار الحرب، لأن دمه لا يتقوم.

  16. ولا يلزم الجنين، لأنه يتفوق بالغرة لا بالدية ولأن قتيل الخطأ تتعلق به الدية والكفارة فإذا لم يوجب الكفر نقصان الكفارة عن قتل المسلم كذلك الدية.

  17. فإن قيل: الكفارة لا يختلف قدرها لأن مقدار الدية على وجه واحد عندنا في الذكر مقدر في الأنثى نصفه فأما الواجب الجنين فليس الدية.

  18. ولأن القصاص يستوفى من المسلم بقتله فلم تقدر ديته بثلث الدية كالمسلم.

  19. ولأن القيمة في العبد بدل النفس كالدية في الأحرار فإذا لم تجب قيمة العبد بكفره كذلك الدية.

  20. فإن قيل: لما جاز أن يستوفي قيمة الأنثى والذكر جاز أن يستوفي فيه

  21. الكافر والمسلم.

  22. ولأن الأنثى والذكر قد استويا في غرة الجنين ثم لم يتساوى جنين المسلم والكافر عندهم ولأن المجوسي ساوى الكتابي في العهد فساواه في بدل النفس كالكتابيين ولأنه محقون الدم فلا تتقدر ديته بثمانمائة كالكتابي.

  23. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (تتكافئ دماؤهم) دليله أن دماء الكفار لا تكافئم.

  24. قلنا: هذا يدل على تكافؤ دماء المسلمين ولا ينفي غيره.

  25. ولو قلنا بالدليل اقتضى أن دماء المسلمين متكافئة في كل حال ودماء الكفار بخلافها

  26. وكذلك نقول، لأن دم الكافر لا يكافئ دم المسلم بكل حال حتى ينضم إلى كفره عهد.

  27. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) .

  28. قلنا: المشهور قوله: (في النفس مائة من الإبل) وهو عام والخبر الخاص بعض ما دل عله العموم دليل الشرط عندنا لا يؤثر.

  29. ولأن العموم المتفق عليه عندنا متقدم على الخصوص المختلف في استعماله.

  30. احتجوا: بحديث عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (قضى أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف) وروى: (قضى في دية اليهودي والنصراني بثلث دية المسلم) .

  31. قلنا: هذا خبر لا يعرف ولم يذكر في كتاب من كتب الحديث ولا أورده الدارقطني مع جمعه لهم كل ضعيف وشاذ وإنما أضافوه إلى شرح المروزي وليس هو حجة في الحديث.

  32. ولأنا ذكرنا أخبارًا معروفة منقولة من كتب المحدثين وما نقل في نقصان

  33. الدية مختلف لم يرد فيه أقوى من خبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم وإليه ذهل مالك فإذا كانت أخبار النقصان مختلفة كان الرجوع إلى أخبارنا أولى، لأنها غير مختلفة وموافقة لعموم متفق عليه، وهي زائدة فإثبات الزائد أولى.

  34. ولأن بني قريظة كانت دياتهم مختلفة في الجاهلية فكانت ديات بني النضير نصف ديات بني قريظة فتحمل ما روي في دية الذمي على النصف على بني قريظة وقد كانت ديات الموالي في الجاهلية تخالف دية الصليب فيجوز أن يكون أوجب في الذمي ثلث الدية اعتبارًا بالموالي من المسلمين فكان هذا في بدء الإسلام ثم تساوت الديات فسوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني قريظة والعرب والموالي فاستوى المسلم والذمي.

  35. احتجوا: بما روى الزهري عن عمر وعثمان وابن مسعود أن دية المجوسي ثمانمائة درهم ولا مخالف لهم.

  36. قلنا: قد روى الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رجلا مسلمًا قتل رجلا من أهل الذمة عمدًا فرفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم ذكره الدارقطني وذكر محمد في الآثار عن الزهري أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهما جعلوا دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم وعن علي بن أبي طالب أنه قال: إنما أعطيناهم الأمان لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا ولأن

  37. معمرًا روى عن الزهري أنه قال في دية المعاهد مثل دية المسلم واحتج بقوله تعالى:

  38. {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق} وهذا يدل على أنه لا إجماع في المسألة ولأنه يحتمل أن يكون ذلك في عبد مجوسي أوجب فيه قيمة.

  39. فإن قيل: تقدير الثمانمائة لا يعلم إلا من جهة التوقيف.

  40. قلنا: فمعنى توقيف في كمال الدية في المعاهد والمجوسي والثني سواء وقد أوجب - صلى الله عليه وسلم - دية المعاهدين العامريين دية حرين مسلمين.

  41. قالوا: مكلف لا يكمل سهمه من الغنيمة فلم تكمل ديته كالمرأة.

  42. قلنا: نقصان السهم لا يدل على نقصان بدل النفس لأن العبد لا يكمل سهمه ويتجاوز بدل نفسه عند مخالفنا الدية. ولأن المرأة ناقصة الخلقة ناقصة في القتال بدلالة أنها لا تقاتل إلا بإذن فنقص سهمها لنقصان حالها في القتال ونقصت ديتها لنقصان خلقها كما نقص بدل الجنين فأما الكافر فنقصانه في القتال أوجب نقصان سهمه وهو كامل الخلقة فكمل بدل نفسه ونقصانه من طريق الحكم لا يؤثر في بدل نفسه إذا كان مقوم الدم.

  43. قالوا: أحد بدلي النفس فلا يستوي المستأمن المسلم فيه كالقصاص.

  44. قلنا: اختلاف الشخصين في القصاص لا يدل على اختلاف ديتهما لأن الأب وابنه لا يتساويان في القصاص ويتساويان في الدية وقد يتساوى الشخصان في القصاص وتختلف ديتهما كالرجل والمرأة ولأن القصاص يخالف المستأمن غيره فيه.

  45. لأن معنى الإباحة في دمه أثرت فيما يسقط بالشبهة ولم تؤثر في الدية لأنها لا تسقط بالشبهة.

  46. قالوا: الكفر منقسم فيه أعلى وأدنى، وأعلاه يسقط بتقويم النفس وهو الردة وجب أن يكون أدناه يؤثر في تحقيقها كما أن أعلى الطلاق يرفع النكاح فأدناه أخف في رفعه.

  47. قلنا: أعلى الكفر كفر الحربي وقد أثر في إسقاط بدل المتلفات ولم يؤثر أدنى الكفر في تحقيقها.

مسألة ١٣٤٤٢٠ مسألة
  1. قتل الحر العبد

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إذا قتل حر عبدًا فالقيمة [على عاقلته] وإن جنى عليه فيما دون النفس فهو في ماله.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: تتحمل العاقلة نفسه وما دونها، وفي القول الآخر لا تتحمل الأمرين.

  4. لنا: أنه ضمان نفس آدمي فجاز أن تتحمله العاقلة كالحر ولأن الكفارة تجب بقتله كالحر ولأنه شخص يجب القصاص على قاتله فجاز أن تتحمل العاقلة بدله كالحر ولأن كل محل يجوز أن يستوفي منه دية الحر يجوز أن يستوفي منه دية العبد كدية القاتل.

  5. فإن قيل: المعنى في الحر أن العاقلة تتحمل أطرافه ولما لم تتحمل أطراف العبد لم تتحمل نفسه.

  6. قلنا: ما دون النفس في الحر يجب القصاص على الحر بقطعها فتحملها العاقلة وطرف العبد لا يجب القصاص على الحر بقطعه فلذلك لم تحمله العاقلة.

  7. احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .

  8. قلنا: معناه أن الإنسان لا يأثم بفعل غيره ولا يعاقب بجناية غيره وليس المراد أن الإنسان لا يجب عليه لغيره حق على طريق المساواة.

  9. قالوا: روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا) .

  10. قلنا: هذا موقوف على ابن عباس ولم يسند من جهة صحيحة ولأن معناه: لا تعقل العاقلة جناية العبد ألا ترى أن قوله: (لا تعقل عمدًا) معناه جناية العمد كذلك قوله (ولا عبدا) معناه جناية العبد ومخالفنا يضمر: لا تحمل جناية على العبد فيضمر اسما وحرفا ومتى استقل الكلام بإضمار واحد كان أولى.

  11. فإن قيل: لو كان كذلك لقال: لا تعقل العاقلة عن العبد.

  12. قلنا: إذا ثبت ما قلنا أن المراد جناية العبد لم نحتج أن نقول: عبد العبد.

  13. قالوا: العاقلة لا تحمل طرفه فلا تحمل بدل نفسه كالبهائم.

  14. قلنا: لا يجب القصاص بقتلها ولا الكفارة فلذلك لم تتحمل العاقلة الجناية عليها. ولما كان القصاص والكفارة تجب بقتل العبد جاز أن تتحمل العاقلة جنايته.

  15. قالوا: جناية على العبد فلم تتحملها العاقلة كالطرف.

  16. قلنا: المعنى فيه أن القصاص لا يجب على الحر بنوعه فلم تتحمل العاقلة والنفس يجب القصاص بها فكذلك تحملها العاقلة.

  17. فإن قيل: اعتبار التحمل بالقصاص لا يصح لأن المأمومة لا قصاص فيها والموضحة فيه القصاص وتتحملها العاقلة.

  18. قلنا: لأن نوع هذا يجب فيه القصاص وإنما سقط في بعض الشجاج لتعد المماثلة.

  19. قالوا: مضمون بالقيمة فلا تتحمل العاقلة قيمته كالأموال.

  20. قلنا: الأموال يستوي في ضمانها العمد والخطأ فلم تتحملها العاقلة.

مسألة ١٣٤٥٨ مسائل
  1. ما دون النفس من العبد

  2. قال أصحابنا: ما دون النفس من العبد لا تتحمله العاقلة.

  3. [وقال الشافعي] في أحد قوليه: تتحمله.

  4. لنا: أنه متلف لا يجب القصاص على الحر مع إمكان المماثلة فلم تتحمله العاقلة كطرف البهيمة.

  5. ولأن العبد له شبهٌ بالبهائم من حيث كان مالا مقومًا وله شبهٌ بالحر ولأن القصاص يجب فيه والكفارة فأعطيناه الشبهين فقلنا: تتحمل العاقلة نفسه كالأحرار،

  6. ولا تتحمل أطرافه كالبهائم.

  7. احتجوا: بأن كل من تحملت العاقلة بدل نفسه تحملت بدل ما دونها كالحر.

  8. قلنا: المعنى في الحر أن ما دون نفسه يجوز أن يجب القصاص على الحر بقطعها وما دون النفس من العبد لا يجب القصاص على الحر بقطعها فلم تتحملها العاقلة كالبهائم.

مسألة ١٣٤٦١٦ مسألة
  1. جناية أم الولد

  2. قال أصحابنا: إذا جنت أم الولد جنايات لم يلزم المولى إلا قيمة واحدة وهو أحد قولي الشافعي.

  3. وقال في قول آخر: إن تفرعت الرقبة من الجناية ثم جنت ضمن قيمة أخرى.

  4. لنا: أن المولى يمنع تسليمها في الجناية بالاستيلاد السابق والمنع الواحد من غير إجبار لا يوجب أكثر من قيمة واحدة أصله إذا جنت جنايات فاستولدها وهو لا يعلم. ولأن الاستيلاد إذا تأخر فقد أسقط به حق لهم بعد ثبوت الحق وإذا تقدم فلم يسقط به حقًّا ثابتًا فإذا لم يجب مع تأخير الاستيلاد أكثر من قيمة واحدة [فإذا تقدم أولى.

  5. ولأنها جنايات من أم الولد فلم يجب على مولاها أكثر من قيمة واحدة] أصله إذا جنت جنايتين معًا أو إحداهما بعد الأخرى قيل يضمن المولى.

  6. فإن قيل: هناك صادفت الجناية الثانية رقبة مشغولة فلم يكمل أرشها.

  7. وفي مسألتنا صادفت الجناية رقبة فارغة فكمل أرشها.

  8. قلنا: إن جنايات أم الولد جعلت كالموجود قبل الاستيلاد حتى يلزم ضمانها وتضمين المولى متأخر عن ذلك، فاستوى فيه أن تكون الثانية قبل ضمان المولى وبعده ولأنه شغل الرقبة وفراغها يختلف في الجناية المتعلقة بها المستوفاة منهما فأما إذا كان محل الاستيفاء غير الرقبة فلا فرق بين فراغها وشغلها ولأنها جنايات لم ينقصها اختيار فاستوى اجتماعها وتفرقها أصله جنايات الحر والعبد.

  9. احتجوا: بأنها مملوكة فجاز أن يتكرر الفداء بتكرر الجناية أصله الأمة.

  10. قلنا: الأمة لا يتكرر الفداء فيها لتكرر الجناية لكن لتكرر الاختيار والمنع هذا يوجد في أم الولد ولأن الأمة تتعلق الجناية برقبتها فإذا سلمت الرقبة للمولى بالاختيار وجب عليه الفداء وجناية أم الولد تعلق بذمة المولى للمنع السابق ولم يوجد إلا منع واحد [المنع الواحد لا يوجب] فلم يجب عليه إلا ضمان واحد.

  11. قالوا: يلزمه أن يفديها في الجناية الأولى لأن جنايتها تعلقت بالرقبة من قيمة فارغة والمولى مانع من بيعها بالاختيار المتقدم وهذه العلة موجودة في الجناية الثانية فلما لم يوجد في الجنايتين إلا منع واحد، والمنع الواحد لا يوجب أكثر من قيمة واحدة وقد غرم المولى تلك القيمة فجعلت الجناية الثانية وقد سقط حكم المنع بالغرامة الأولى فلم يجز إيجاب غرم واحد.

  12. قالوا: ولي الجناية الأولى تعين ملكه لما قبضه فلا يجوز أن يزول ملكه عن بعضه بالجناية الثانية من أم ولد غيره.

  13. قلنا: عندنا أن ملكه لما قبضه مراعى فإذا جنت بينا أنه قبض ما تعلق به حق الغير وهذا كأحد الشفعاء إذا قضى له بالشقص وملكه ملكًا مراعى فإن حضر الغائب زال ملك الحاضر عن بعض الشقص

  14. وكذلك من مات وترك مالا وعليه ديون نقصت التركة ثم وقع بئر قد حفرها الميت دابة فماتت رجع صاحب الدابة على الغرماء فشاركهم فيما كانوا ملكوه.

  15. قالوا: قال المزني كيف يغرم ولي الجناية الأولى وليس بمالك لأم الولد ولا عاقل لها.

  16. قلنا: يبطل بمسألة البئر فإن الغرماء يلزمون لصاحب الدابة ولم يحفروا البئر ولا هم عاقلة حافرها.

مسألة ١٣٤٧٩ مسائل
  1. قطع يد العبد المعتق

  2. قال أصحابنا: إذا قدع يد عبد فأعتقه مولاه سقط ضمان السراية ووجب للمولى نصف قيمة العبد

  3. وكذلك إن باعه المولى بعد القطع.

  4. وقال الشافعي: يضمن القاطع ديةً، جزء منها للمولى نصف قيمة العبد والباقي لورثة العبد.

  5. لنا: أن السراية لا تخلو إما أن يثبت حكمها للمولى أو للمعتق ولا يجوز أن تثبت للمولى لأن ملكه زال عنه ولا يجوز أن تثبت للمعتق لأنه لم يستحق أرش الجناية فلا يستحق سرايتها وحكم السراية مرتب على الجناية وتابع لها ولا يجوز أن ينفرد بحكم عنها.

  6. فإن قيل: فقد أفردتم حكمها عن الجناية حيث أسقطتم ضمانها مع وجوب الضمان في الجناية.

  7. قلنا: إفرادها بحكم هو أن تثبت لها حكمًا يخالف الجناية فإما أن نسقط أحكامها فلا، وهذا كما لو أمر الجاني من السراية ولأنه فعل من المولى منع به ثبوت حقه في السراية فوجب [أن يسقط] حكمها أصله البراءة.

  8. احتجوا: بأن القطع جناية مضمونة سرت فيما هو مضمون فوجب أن تكون السراية مضمونة أصله إذا سرت قبل أن يعتقه.

  9. قلنا: يبطل إذا أبرأ المقطوع من القطع أو أبرأ المولى من ذلك ولأن السارية قبل العتق لما لم يسقط حكمها كان المستحق لها هو المستحق لأرش الجناية ولما سقط حق ولي الجناية في مسألتنا عن السراية سقط حكمها كالبرء.

مسألة ١٣٤٨١٦ مسألة
  1. تعلق جناية العبد برقبته

  2. قال أصحابنا: جناية العبد تتعلق برقبته ويخاطب المولى بدفعه بها إلا أ، يفديه بأرشها.

  3. وقال الشافعي: تتعلق بذمته ويباع فيها.

  4. لنا: ما روي عن أبي عبيدة بن الجراح أنه قال في مدبر قتل رجلًا: ضمن المولى قيمته.

  5. قال محمد: فلولا أنه كان يجب عليه دفع الرقبة فتعذر ردها بالتدبير لم يضمن.

  6. فإن قيل: كان يجب البيع فالتدبير منع البيع.

  7. قلنا: الحقوق الثابتة في ذمة العبد تتأكد بحريته لأن ذمته أقوى فلا يجوز أن يكون التدبير سبب ضمان القيمة.

  8. ولأنها جناية يمكن استيفاءها من الرقبة فوجب أن تتعلق بها كجناية العبد من الحر والعبد ولأن جناية الخطأ توجب الضمان مؤجلا في ثلاث سنين وجناية العبد توجب الضمان حالًا فلو كان الضمان في ذمته لاحتمل التأجيل فلما ثبت حالا دل على أن الواجب تعلق بالرقبة لأن الأعيان لا تحتمل التأجيل وإذا ثبت أن جنايته متعلقة برقبته لم يلزم المولى فيها أكثر من رفع يده بل تتلف الرقبة في يده وعلى ملكه وجب عليه نفسها.

  9. قلنا: القصاص لا يستوفي في يد المولى بل يسلمه القاضي إلى الولي ليقتله فأما الملك فإن القصاص يستوفي من غير انتقال الملك والأرش لا يستوفي الرقبة إلا بعد انتقال الملك فيها إلى الأولياء ولا جناية الخطأ يلزم أرشها

  10. أقرب الناس إلى الجاني بدلالة العاقلة والمولى أقرب الناس إلى العبد، وهو الذي يلزمه بضربه فوجب أن يخاطب بحكم جنايته وكل ضمان يجب على الإنسان كتمليكه المال سقط عنه بتسليم المال إلى المستحق كالوارث إذا خلا بين الغرماء والتركة وسقط عنه المطالبة الديون ونصب القاضي من يوفيهم الدين منها وليس كذلك إتلاف المال لأن ضمان المال من حكمه أن يثبت في ذمة المتلف بدلالة الحر والدين الثابت في الذمة إذا تعلق بالمال تبع المال فيه كالرهن.

  11. احتجوا: بأن أرش الجناية تعلق برقبة العبد،

  12. فإذا امتنع المولى من دفع المال وجب بيع العبد وقضى بالمال من ثمنه أصله العبد المرهون.

  13. قلنا: الدين في الرهن متعلق بذمة الراهن والعبد وثيقة فأما أن يتعلق برقبته فلا ولا نسلم أن الرهن يباع في الدين ولكن الراهن يحبس حتى يبيعه ويقضي دينه.

  14. قالوا: الأرش إما أن يكون من جنس الإبل أو من جنس الأثمان والحق إذا ثبت من جنس لم يجبر صاحب الحق على أخذ غير جنسه.

  15. قلنا: لسنا نقول: إن رقبة العبد تؤخذ عن الأرش ولكنه يسقط عن نفسه المطالبة بتسليمها فيسقط ما وجب من الأرش بملك المستحق لها.

  16. قالوا: ضمان متلف كإتلاف الأموال ثبت في ذمة المتلف بدلالة الحرية وما ثبت في الذمة وتعلق بالرقبة بيعت فيه كما تباع تركة الميت وأما الجنايات فتتعلق بالرقاب إذا أمكن استيفاؤها منها بدلالة العبد ولهذا نقول: إنها تتعلق بأعيان العاقلة ولا تتعلق بذمتهم، ولهذا من مات منهم سقط عنه ولم يؤخذ من تركته.

مسألة ١٣٤٩٧ مسائل
  1. من صاح بصبي أو مجنون على حائط هل يضمن

اعرض ٧٢٥ مسألة أخرى
المالكيةمختصر خليلخليل، ٠ مسائل
لا باب بهذا الاسم في هذا المتن
٨ شروح
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣٧٩ مسألة
كتاب الديات١٦٣ مسألة
  1. في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا

  2. مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع

  3. فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة

  4. والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة

  5. والعمد على الجاني معجلة

  6. وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة

  7. ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه

  8. ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة

  9. والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين

  10. ومن لزمته وله إبل فمنها

  11. وقيل: من غالب ابل بلده

  12. وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد

  13. ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض

  14. ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم

  15. والجديد قيمتها بنقد بلده

  16. وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي.

  17. والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا

  18. ويهودي ونصراني ثلث مسلم

  19. ومجوسي ثلثا عشر مسلم

  20. وكذا وثني له أمان

  21. والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه

  22. وإلا فكمجوسي.

  23. فصل

  24. في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة

  25. وهاشمة مع إيضاح عشرة

  26. ودونه خمسة

  27. وقيل: حكومة

  28. ومنقلة خمسة عشر

  29. ومأمومة ثلث الدية

  30. ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع: تمام الثلث

  31. والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها

  32. وإلا فحكومة كجرح سائر البدن

  33. وفي جائفة ثلث دية

  34. وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة

  35. ولا يختلف أرش موضحة بكبرها

  36. ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان

  37. ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان

  38. وقيل: موضحة

  39. ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح

  40. أو غيره فثنتان

  41. والجائفة كموضحة في التعدد

  42. ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح

  43. ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان

  44. ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة

  45. والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة

  46. وبعض بقسطه

  47. ولو أيبسهما فدية

  48. وفي قول حكومة

  49. ولو قطع يابستين فحكومة

  50. وفي قول دية

  51. وفي كل عين نصف دية

  52. ولو عين أحول وأعمش وأعور

  53. وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء

  54. فإن نقص فقسط

  55. فإن لم ينضبط فحكومة

  56. وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى

  57. ومارن دية

  58. وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث

  59. وقيل: في الحاجز حكومة

  60. وفيهما دية

  61. وفي كل شفة نصف دية

  62. ولسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية

  63. وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص

  64. ولأخرس حكومة

  65. وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به

  66. وفي سن زائدة حكومة

  67. وحركة السن إن قلت فكصحيحة

  68. وإن بطلت المنفعة فحكومة

  69. أو نقصت فالأصح كصحيحة

  70. ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش

  71. والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء

  72. وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش

  73. ولو قلعت الأسنان فبحسابه

  74. وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية

  75. وكل لحى نصف دية

  76. ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح

  77. وكل يد نصف دية إن قطع من كف

  78. فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا

  79. وفي كل أصبع عشرة بعرة

  80. وأنملة ثلث العشرة

  81. وأنملة إبهام نصفها

  82. والرجلان كاليدين

  83. وفي حلمتيهما ديتها

  84. وحلمتيه حكومة

  85. وفي قول دية

  86. وفي أنثيين دية

  87. وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين

  88. وحشفة كذكر

  89. وبعضها بقسطه منها

  90. وقيل: من الذكر

  91. وكذا حكم بعض مارن وحلمة

  92. وفي الإليين الدية

  93. وكذا شفراها

  94. وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته.

  95. فرع:

  96. في العقل دية

  97. فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا

  98. وفي قول يدخل الأقل في الأكثر

  99. ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين

  100. وفي السمع دية

  101. ومن أذن نصف

  102. وقيل: قسط النقص

  103. ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان

  104. لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب

  105. وإلا فيحلف ويأخذ دية

  106. وإن نقص فقسطه إن عرف

  107. وإلا فحكومة باجتهاد قاض

  108. وقيل: يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت

  109. وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت

  110. وفي ضوء كل عين نصف دية

  111. فلو فقأها لم يزد

  112. وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج

  113. وإن نقص فكالسمع

  114. وفي الشم دية على الصحيح

  115. وفي الكلام دية

  116. وفي بعض الحروف قسطه

  117. والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب

  118. وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية

  119. ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية

  120. وقيل: قسط

  121. أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية

  122. ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية

  123. وفي الصوت دية

  124. فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان

  125. وقيل: دية

  126. وفي الذوق دية

  127. ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن

  128. فإن نقص فحكومة

  129. وتجب الدية وفي المضغ وقوة أمناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع

  130. وفي إفضائها من الزوج وغيره دية

  131. وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر

  132. وقيل: ذكر وبول

  133. فإن لم يمكن الوطء إلا بإفضاء فليس للزوج

  134. ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها

  135. أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة

  136. وقيل: مهر بكر

  137. ومستحقه لا شيء عليه

  138. وقيل: إن أزال بغير ذكر فأرش

  139. وفي البطش دية

  140. وكذا المشي

  141. ونقصهما حكومة

  142. ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان

  143. وقيل: دية.

  144. فرع:

  145. أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية

  146. وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح

  147. فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح

  148. ولو حز غيره تعددت.

  149. فصل

  150. تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه

  151. وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته

  152. فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره

  153. فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده

  154. أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس

  155. ويقوم بعد اندماله

  156. فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال

  157. وقيل: يقدره قاض باجتهاده

  158. وقيل: لا غرم

  159. والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه

  160. وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح

  161. ونفس الرقيق قيمته

  162. وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر

  163. وإلا فنسبته من قيمته

  164. وفي قول ما نقص

  165. ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان

  166. والثاني ما نقص

  167. فإن لم ينقص فلا شيء.

  1. صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة

  2. وفي قول قصاص

  3. ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح

  4. وشهر سلاح كصياح

  5. ومراهق متيقظ كبالغ

  6. ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة

  7. ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين

  8. ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان

  9. وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن

  10. ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان

  11. فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن

  12. وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح

  13. ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته

  14. ويضمن بحفر بئر عدوان

  15. لا في ملكه وموات

  16. بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه

  17. أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون

  18. أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا

  19. أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان

  20. وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان

  21. أو مصلحة عامة فلا في الأظهر

  22. ومسجد كطريق

  23. وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون

  24. ويحل إخراج الميازيب إلى شارع

  25. والتالف بها مضمون في الجديد

  26. فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان

  27. وإن سقط كله فنصفه في الأصح.

  28. وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح

  29. أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان

  30. وقيل: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن

  31. ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح

  32. ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح

  33. ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع

  34. فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر

  35. ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث

  36. وقيل: نصفان

  37. ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج

  38. ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق

  39. وإلا فالمذهب إهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما

  40. وضمان واقف لا عاثر به.

  41. فصل

  42. اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة

  43. وإن قصدا فنصفها مغلظة

  44. أو أحدهما فلكل حكمه

  45. والصحيح إن على كل كفارتين

  46. وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك

  47. وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر

  48. وصبيان أو مجنونان ككاملين

  49. وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان

  50. ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما

  51. أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق

  52. وعلى كل أربع كفارات على الصحيح

  53. وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما

  54. أو عبدان فهدر

  55. أو سفينتان فكدابتين

  56. والملاحان كراكبين إن كانتا لهما

  57. فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه

  58. وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما

  59. ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها

  60. ويجب لرجاء نجاة الراكب

  61. فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا

  62. ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن

  63. ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب

  64. وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع إلقاء بالملقى

  65. ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي

  66. أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ

  67. أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.

  68. فصل

  69. دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة

  70. وهم عصبته

  71. إلا الأصل والفرع

  72. وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها

  73. ويقدم الأقرب

  74. فإن بقي شيء فمن يليه

  75. ومدل بأبوين

  76. والقديم التسوية

  77. ثم معتق ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته

  78. وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا

  79. وعتيقها يعقله عاقلتها

  80. ومعتقون كمعتق

  81. وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق

  82. ولا يعقل عتيق في الأظهر

  83. فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم

  84. فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر

  85. وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث

  86. وذمي سنة

  87. وقيل: ثلاثا

  88. وامرأة سنتين في الأولى ثلث

  89. وقيل: ثلاثا

  90. وتحمل العاقلة العبد في الأظهر

  91. ففي كل سنة قدر ثلث دية

  92. وقيل: ثلاثا

  93. ولو قتل رجلين ففي ثلاث

  94. وقيل: ست

  95. والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية

  96. وقيل: كلها في سنة

  97. وأجل النفس من الزهوق

  98. وغيرها من الجناية

  99. ومن مات في بعض سنة سقط

  100. ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه

  101. ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر

  102. وعلى الغني نصف دينار

  103. والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث

  104. وقيل: هو واجب الثلاث

  105. ويعتبر أن آخر الحول

  106. ومن أعسر فيه سقط.

  107. فصل

  108. مال جناية العبد يتعلق برقبته

  109. ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها

  110. وفي القديم بأرشها

  111. ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر

  112. ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه

  113. ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين

  114. وفي القديم بالأرشين

  115. ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل

  116. وقيل: القولان

  117. ولو هرب أو مات بريء سيده

  118. إلا إذا طلب فمنعه

  119. ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه

  120. ويفدى أم ولده بالأقل

  121. وقيل: القولان

  122. وجناياتها كواحدة في الأظهر.

  123. فصل

  124. في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها

  125. وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا

  126. أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان

  127. وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس

  128. ولو ألقت جنينين فغرتان

  129. أو يدا فغرة

  130. وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية

  131. قيل: أو قلن لو بقي لتصور

  132. وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع

  133. والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم

  134. ويشترط بلوغها نصف عشر دية

  135. فإن فقدت فخمسة أبعرة

  136. وقيل: لا تشترط فللفقد قيمتها

  137. وهي لورثة الجنين

  138. وعلى عاقلة الجاني

  139. وقيل: إن تعمد فعليه

  140. والجنين اليهودي أو النصراني قيل: كمسلم

  141. وقيل: هدر

  142. والأصح غرة كثلث غرة مسلم

  143. والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية

  144. وقبل الإجهاض لسيدها

  145. فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح

  146. وتحمله العاقلة في الأظهر.

  147. فصل

  148. يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه

  149. وفي نفسه وجه

  150. لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه

  151. وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح

  152. وهي كظهار

  153. لكن لا إطعام في الأظهر.

  1. يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة

  2. فإن أطلق استفصله القاضي

  3. وقيل: يعرض عنه

  4. وأن يعين المدعي عليه

  5. فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح

  6. ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف

  7. وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله

  8. ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية

  9. أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر

  10. وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث

  11. وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع

  12. ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر

  13. وإلا ففي حق صفه

  14. وشهادة العدل لوث

  15. وكذا عبيد أو نساء

  16. وقيل: يشترط تفرقهم

  17. وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح

  18. ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث

  19. وفي قول لا

  20. وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق

  21. ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية

  22. ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه

  23. ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح

  24. ولا يقسم في طرف وإتلاف مال

  25. إلا في عبد في الأظهر

  26. وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينا

  27. ولا يشترط موالاتها على المذهب

  28. ولو تخللها جنون أو إغماء بني

  29. ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح

  30. ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر

  31. وفي قول يحلف كل خمسين

  32. ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين

  33. ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته

  34. وإلا صبر للغائب

  35. والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون

  36. ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة

  37. وفي العمد على المقسم عليه

  38. وفي القديم قصاص

  39. ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية

  40. فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين

  41. وفي قول خمسا وعشرين إن لم يكن ذكره في الأيمان

  42. وإلا فينبغي الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح

  43. ومن استحق بدل الدم أقسم

  44. ولو مكاتب يقتل عبده

  45. ومن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ليسلم

  46. فإن أقسم في الردة صح على المذهب

  47. ومن لا وارث له لا قسامة فيه.

  48. فصل

  49. إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين

  50. والمال بذلك برجل وامرأتين أو ويمين

  51. ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح

  52. ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب

  53. وليصرح الشاهد بالمدعى

  54. فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت حتى يقول فمات منه أو فقتله

  55. ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية

  56. ويشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه

  57. وقيل: يكفي فأوضح رأسه

  58. ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص

  59. ويثبت القتل بالسحر بإقرار

  60. لا ببينة

  61. ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم يقبل

  62. وبعده يقبل

  63. وكذا بمال في مرض موته في الأصح

  64. ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه

  65. ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما

  66. أو الآخرين أو الجميع أو كذب الجمع بطلتا

  67. ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص

  68. ولو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت

  69. وقيل: لوث.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٧٦ مسألة
كتاب الديات١٠ مسائل
  1. كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته

  2. فإن كانت عمدا محضا ففي مال الجاني حالة

  3. وشهبه العمد والخطأ على عاقلته

  4. وإن غصب "حرا" صغيرا فنهشته حية أو أصابته صاعقة أو مات بمرض "أو غل حرا مكلفا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية" وجبت الدية فيهما.

  5. فصل

  6. وإذا أدب الرجل ولده أو سلطان رعيته أو معلم صبيته ولم يسرف لم بضن ما تلف به

  7. "ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب" .

  8. "وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله أو استعدى عليها رجل بالشرط في دعوى له فأسقطت ضمنه السلطان والمستعدي" ,

  9. "ولو ماتت فزعا لم يضمنا" .

  10. ومن أمر مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه ولو أن الآمر سلطان

  11. "كما لو استأجره سلطان أو غيره" .

  1. دية الحر المسلم مائة بعير

  2. أو ألف مثقال ذهبا

  3. أو اثنا عشر ألف درهم فضة

  4. أو مائتا بقرة

  5. أو ألفا شاة

  6. هذه أصول الدية فأيها أحضر من تلزمه لزم الولي قبوله.

  7. ففي قتل العمد وشبهه: خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة

  8. وفي الخطأ تجب أخماسا: ثمانون من الأربعة المذكور وعشرون من بني مخاض

  9. ولا تعتبر القيمة في ذلك, بل السلامة.

  10. ودية الكتابي نصف دية المسلم

  11. ودية المجوسي والوثني ثمانمائة درهم

  12. ونساؤهم على النصف كالمسلمين.

  13. ودية الرقيق قيمته

  14. وجراحه ما نقصه بعد البرء

  15. ويجب في الجنين ذكرا كان أو أنثى "عشر دية أمه" غرة

  16. وعشر قيمتها إن كان مملوكا

  17. وتقدر الحرة أمة.

  18. وإن جنى رقيق خطأ "أو عمدا لا قود فيه أو فيه قود واختير فيه المال" , "أو أتلف مالا بغير إذن سيده" تعلق ذلك برقبته

  19. فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته أو يسلمه إلى ولي الجناية يملكه أو يبيعه ويدفع ثمنه.

  1. من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كالأنف واللسان والذكر ففيه دية النفس.

  2. وما فيه منه شيئان كالعينين والأذنين والشفتين واللحيين وثديي المرأة وثندؤتي الرجل واليدين والرجلين والأليتين والأنثيين وإسكتي المرأة الدية

  3. وفي إحداهما نصفها

  4. وفي المنخرين ثلثا الدية

  5. وفي الحاجز بينهما ثلثها

  6. وفي الأجفان الأربعة الدية

  7. وفي كل جفن ربعها

  8. وفي أصابع اليدين الدية كأصابع الرجلين

  9. وفي كل أصبع عشر الدية

  10. وفي كل أنملة ثلث عشر الدية

  11. والإبهام مفصلان وفي كل مفصل نصف عشر الدية كدية السن.

  12. فصل

  13. وفي كل حاسة دية كاملة: وهي السمع والبصر والشم والذوق

  14. وكذا في الكلام والعقل ومنفعة المشي والأكل والنكاح وعدم استمساك البول أو الغائط.

  15. وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية وهي: شعر الرأس واللحية والحاجببن وأهداب العينين

  16. فإن عاد فنبت سقط موجبه.

  17. وفي عين الأعور الدية كاملة

  18. وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص

  19. وفي قطع يد الأقطع نصف الدية كغيره.

  1. الشجة: الجرح في الرأس والوجه خاصة

  2. وهي عشر: الحارصة التي تحرص الجلد أي: تشقه قليلا ولا تدميه ثم البازلة " وهي الدامية والدامعة" وهي التي يسيل منها الدم ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم ثم المتلاحمة وهي الغائصة في اللحم ثم السمحاق وهي ما بينها وبين العظم قشرة رقيقة

  3. فهذه الخمس لا مقدر فيها بل حكومة

  4. وفي الموضحة وهي ما توضح العظم وتبرزه خمسة أبعرة

  5. ثم الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه وفيها عشرة أبعرة

  6. ثم المنقلة وهي ما توضح وتهشم وتنقل عظامها وفيها خمس عشرة من الإبل

  7. وفي كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية

  8. وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي تصل إلى باطن الجوف

  9. وفي الضلع وكل واحدة من الترقوتين بعير

  10. وفي كسر الذراع "وهو الساعد الجامع لعظمي الزند" والعضد الفخذ والساق "إذا جبر ذلك مستقيما" بعيران.

  11. وما عدا ذلك من الجراح وكسر العظام ففيه حكومة

  12. والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية كأن قيمته عبدا سليما ستون وقيمته بالجناية خمسون ففيه سدس ديته

  13. إلا أن تكون الحكومة في محل له مقدر فلا يبلغ بها المقدر.

  14. باب العاقلة وما تحمله

  15. عاقلة الإنسان عصباته كلهم من النسب والولاء قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم حتى عمودي نسبه

  16. ولا عقل على رقيق وغير مكلف وفقير

  17. ولا أنثى

  18. ولا مخالف لدين الجاني.

  19. ولا تحمل العاقلة عمدا "محضا"

  20. ولا عبدا

  21. ولا صلحا

  22. ولا اعترافا "لم تصدقه به"

  23. ولا ما دون ثلث الدية التامة.

  24. فصل

  25. من قتل نفسا محرمة خطأ "مباشرة أو تسببا" فعليه الكفارة.

  1. وهي أيمان مكررة في دعوى قتل "معصوم"

  2. من شرطها اللوث

  3. وهو العداوة الظاهرة كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر

  4. فمن ادعي عليه القتل من غير لوث حلف يمينا واحدة وبرئ

  5. ويبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم فيحلفون خمسين يمينا

  6. فإن نكل الورثة أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الحدودمسألة واحدة
التجريدالقدوريمسألة ١٣٣٤، مسألة ١٣٣٥، مسألة ١٣٣٦١٬١٢٥ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الدِّيَاتِ، بَابُ الْقَسَامَةِ، كِتَابُ الْمَعَاقِلِ٩٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الدِّيَاتِ فِي النُّفُوسِ، الْقَوْلُ فِي دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ، كِتَابُ الْقَسَامَةِ٣١٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب القسامة٤٤١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الدِّيَاتِ، فَصْلٌ، بَابٌ: مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ١٬٦٥٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الديات؛ وفيه تمهيد، وإحدى عشر فصلًا:، الفصل الحادي عشر: كفارة القتل.، المطلب الأول: أنواعه من جهة تكوينه.١٦٥ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* شروط القسامة:، * صفة القسامة:، ٢ - قتل شبه العمد٩٣ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الديات والقسامة