فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٣٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٢٠٦ إلى ٤٤٬٢٣٢

  1. ١/٥٧١٤١/٥٧١٤

    مقدار الدية من الدراهم والدنانير

  2. قال أصحابنا: الدية من الدراهم مقدرة بعشرة آلاف.

  3. وقال الشافعي: على القول الذي يقول إنها مقدرة اثني عشر ألفًا.

  4. لنا: ما روي دهثم بن قران عن نمران عن جارية عن أبيه أن رجلًا قطع يد رجل على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بخمسة آلاف درهم.

  5. وروى عن الشعبي عن عبيدة السلماني عن عمر أنه جعل الدية على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشياه ألفي شاة وعلى أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل الحلل مائتي حلة.

  6. ولأنه لا خلاف أن الدية مقدرة بألف دينار وكل دينار بعشرة دراهم ولهذا جعل نصاب الذهب عشرين دينارًا ونصاب الورق مائتي درهم وقال علي بن أبي طالب في خطبته كتب مكان كل عشرة مسلم رجلا من بني فراس بن غنم صرف الدينار الذهب فوجب أن تكون الدية من الورق عشرة آلاف.

  7. يبين ذلك ما روي عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان قيمة الدية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم.

  8. ١/٥٧١٥١/٥٧١٥

    فإن قيل: فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ خذ من كل حالم وحالمة دينارًا ثم فرض عمر الجزية اثنا عشر درهما فدل أن الدينار كان مقوما باثنى عشر.

  9. قلنا: لم يضع عمر الدراهم قيمة للدنانير لكنه وضعها بحسب الطاقة.

  10. قلنا: فأما أهل اليمن كانوا يؤدون الدينار صلحا كما أخذ عمر الحلل من أهل نجران وقد وري أنه وضع عليهم عشرة دراهم وضيافة ثلاثة أيام.

  11. قالوا: قالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا وروى عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم.

  12. قلنا: قد روي أن ثمن المجن كان خمس دراهم فمن روي عنه ثلاثة دراهم لمن روي عنه خمسة فلا يحمل على أنه قال تقويمًا للذهب.

  13. ولأنه حق في المال لا يبلغ نصف العقد الثاني فلم يزد على العقد الأول كنصاب السرقة ومقدار المهر ولأن كل مقدر من الذهب والفضة فإنه يتقدر من الفضة بعشرة أمثال الذهب كنصاب الزكاة ولا يتقدر بالعقد الأول ونقص الثاني كالذهب والإبل.

  14. احتجوا: بما وري محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلًا قتل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ديته اثنى عشر ألف درهم وفي ذلك نزل قوله: {وما نقموا إلا أن أغنهم

  15. ١/٥٧١٦١/٥٧١٦

    الله ورسوله من فضله}.

  16. قلنا: هذا الحديث رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس فيه ابن عباس، وسفيان أحفظ بحديث عمرو بن دينار عن محمد بن مسلم فلا يحتج برواية محمد بن مسلم في مقابلة روايته وإذا كان مقطوعًا لم يصح به الاحتجاج على قول مخالفنا ويحتمل أن يكون قتله شبه عمد فأوجب الأسنان المغلظة ثم قوم الدية المقدرة فعدلت بهذا القدر.

  17. قالوا: روي أن أبا بكر قال لعائشة تصدقي باثني عشر ألف درهم دية الحر المسلم.

  18. وروى مكحول أن عمر قضى في الدية باثنى عشر ألف درهم وعن أنس أنه قال: لأن أقعد بعد صلاة العصر أذكر الله تعالى إلي أن تغرب الشمس أحب إلي أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ديتها اثنى عشر ألف درهم.

  19. قلنا: إذا تعارضت الرواية عن الصحابة أثبتنا المتقن ولا دليل على إثبات الزيادة ويحتمل العشرة ألف على وزن سبعة واثنى عشر على وزن ستة فيؤدي ذلك إلى الجمع بين الروايتين.

  20. ولا يجوز أن يقال: إن وزن سنة أكثر من عشرة آلاف لأنه يكون وزن ستة عشر فيضاف إلى ستة.

  21. فإن قيل: فيجوز أن يحمل العشرة آلاف على وزن أكثر من سبعة.

  22. قلنا: ليس في الأوزان أكثر من سبع وقد نقل وزن أقل منها وهو موجود إلى الآن بنجران وغيرها من البلاد.

  23. فإن قيل: الأوزان المذكورة في الشرع كلها محمولة على وزن سبعة أنصاب الزكاة.

  24. قلنا: ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - محمولة على ذلك لأن الوزن الأساسي الغالب فأما قول الصحابة فيحمل على الموجود وقد كان يختلف.

  25. يبين ذلك ما ذكره أبو زيد عمر بن شيبة في كتاب البصرة أن أول من

  26. ١/٥٧١٧١/٥٧١٧

    قضى بالدية من الدراهم بالعراق زياد فقضى بالبصرة بعشرة آلاف لأن وزنهم كان وزن ستة فثبت بهذه الرواية صحة تأويلنا،

  27. ويجوز أن يكون ذكروا هذا في دية شبه العمد، وقد نقل عن الصحابة تغليظ الدراهم في مقدارها.