فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العدد والاستبراء

الأسرة

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ١٢٣ مسألة
باب العدةمسألة واحدة
  1. هي لحرَّةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفَسْخِ ثلاثُ حِيَضٍ كواملَ: كأمِّ ولدٍ ماتَ مولاها، أو أعتقَها، وموطوءةٍ بشبهة أو نكاحٍ فاسد في الموتِ والفرقة ولمَن لم تَحِضْ؛ لصِغَرٍ، أو كِبَر، أو بَلَغَتْ بالسِّنّ، ولم تَحِضْ ثلاثةَ أَشْهُرٍ، وللموت أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، ولأمةٍ تحيضُ حيضتان، ولمَن لم تحض، أو مات عنها زوجُها نصفَ ما للحرَّة، وللحاملِ الحرَّة أو الأمة

باب العدة٤١ مسألة
  1. (هي لحرَّةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفَسْخِ) : كالفسخ: بخيارِ البلوغ، وملكِ أحدِ الزَّوجينِ الآخر (١) ، وتقبيلِها ابنَ الزَّوجِ بشهوة، وارتدادِ أحدِهما، وعدمِ الكفاءة، (ثلاثُ حِيَضٍ كواملَ) ، أفادَ بقولِهِ: كوامل؛ أنَّه إذا طلَّقَها في الحيضِ لا يحتسبُ هذا الحيضُ من العدَّة.

  2. (كأمِّ ولدٍ ماتَ مولاها، أو أعتقَها، وموطوءةٍ بشبهة) ، كما إذا زُفَّت إليه غيرُ امرأتِه، وهو لا يعرفُها فوطِئَها، (أو نكاحٍ فاسد) ، كالنِّكاح المؤقَّت، (في الموتِ والفرقة) ، يتعلَّقُ بالوطءِ بالشُّبهةِ والنِّكاح الفاسد، فالعدَّةُ فيها ثلاثُ حِيَضٍ سواءٌ ماتَ الزَّوج، أو وَقَعَ بينَهما فُرْقةٌ.

  3. (ولمَن لم تَحِضْ) عطفٌ على قولِهِ لحرَّة تحيض، (لصِغَرٍ، أو كِبَر، أو بَلَغَتْ بالسِّنّ، ولم تَحِضْ ثلاثةَ أَشْهُرٍ) : أي العدَّة لحرَّةٍ لا تحيضُ لصغرِ ونحوهِ للطَّلاق والفسخِ ثلاثةُ أشهر.

  4. (وللموت أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ) : قولُهُ: وللموتِ عطفٌ على قولِهِ: للطَّلاق، والفسخُ معناهُ العدَّةُ للحرَّة للموتِ أربعةَ أشهرٍ وعشر.

  5. (ولأمةٍ تحيضُ حيضتان، ولمَن لم تحض، أو مات عنها زوجُها نصفَ ما للحرَّة) : أي العدَّةُ لأمةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفسخِ حيضتان، ولأمةٍ لم تحضْ للطَّلاق والفسخِ نصفُ ما للحرَّة، أي شهرٌ ونصفُ شهر،

  6. وأمَّا للموتِ فنصفُ ما للحرَّةِ أيضاً، وهو شهرانِ وخمسةُ أيَّام.

  7. (وللحاملِ الحرَّة أو الأمة) ، فإنَّه لا فرقَ في الحاملِ بين أن تكونَ حرَّة، أو أمة،

  8. وإن ماتَ عنها صبيٌّ وَضْعُ حَمْلِها، ولمِنَ حَبَلَتْ بعد موتِ الصَّبيِّ عدَّةُ الموت،

  9. ولا نسبَ في وجهيه

  10. (وإن ماتَ عنها صبيٌّ (١) وَضْعُ حَمْلِها): أي وإن كان زوجُها الميِّتِ صبيِّاً فعدَّتُها بوضعِ الحمل (٢) .

  11. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - عدَّتُها عدَّةُ الوفاة؛ لأنَّ العدَّةَ بوضعِ الحملِ إنِّما تجبُ لصيانةِ الماء، وذلك في ثابتٍ النَّسب، وهنا لا يثبتُ النَّسبُ عن الصَّبيّ.

  12. ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - أنَّ قولَهُ تعالى: {وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٤) نَزَلَ بعد قولِهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفُّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجَاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً} (٥) فيكونُ ناسخاً له في مقدارِ ما يتناولُهُ الآيتان، وهو حاملٌ توفِّي عنها زوجُها.

  13. فإن قيل: المرادُ أولاتُ الأحمالِ اللآتي ثَبَتَ نسبُ حملِهنّ.

  14. قلنا: لا نسلِّم، بل أولاتُ الأحمالِ اللآتي وجبَتْ عليهنَّ العدَّة، فعدَّتُهنَّ أن يضعنَ حملهنّ.

  15. (ولمِنَ حَبَلَتْ بعد موتِ الصَّبيِّ (٦) عدَّةُ الموت)؛ لأنَّها لم تكنْ حاملاً وقتَ موتِ الصَّبيِّ تُعيَّنَ عدَّةُ الموت،

  16. (ولا نسبَ في وجهيه) : أي فيما حبلَتْ قبلَ موتِ الصَّبيّ، أو بعده.

  17. ولامرأةِ الفارِّ: للبائنِ أبعدُ الأجلين، وللرَّجعيِّ ما للموت. ولمَن أُعتِقَتْ في عدَّةِ رجعيٍّ كعدَّةِ حرَّة، وفي عدَّةِ بائن، أو موتٍ كأمة وآيسةٌ رأتِ الدَّمَ بعد عدَّةِ الأشهرِ تستأنفُ بالحيض

  18. (ولامرأةِ الفارِّ: للبائنِ أبعدُ الأجلين) : أي إن انقضَتْ عدَّةُ الطَّلاق، وهي ثلاثُ حيضٍ مثلاً، ولم تنقضِ عدَّةُ الموت،

  19. فلا بُدَّ أن تتربَّصَ انقضاءَ عدَّةِ الموت،

  20. ولو انقضَتْ عدَّةُ الموت، ولم تنقضِ عدَّةُ الطَّلاقِ،

  21. (فلا بُدَّ أن) (١) تتربَّصُ عدَّةُ الطَّلاق، (وللرَّجعيِّ ما للموت (٢) .

  22. ولمَن أُعتِقَتْ في عدَّةِ رجعيٍّ (٣) كعدَّةِ حرَّة): أي عدَّتُها كعدَّة حرَّة، (وفي عدَّةِ بائن، أو موتٍ كأمة) : أي عدَّتُها كعدَّةِ أمة.

  23. (وآيسةٌ رأتِ الدَّمَ بعد عدَّةِ الأشهرِ تستأنفُ بالحيض) (٤)

  24. : أي إذا كانت الزَّوجةُ

  25. كما تستأنفُ بالشُّهورِ من حاضَتْ حيضةً ثُمَّ أيست،

  26. في سنِّ الإياس: أي خمسةٍ وخمسينَ سنةً فصاعداً، وقد انقطعَ دمها، فطلَّقها الزَّوجُ تعتدُّ بثلاثةِ أشهر، فقبلَ انقضائِها رأت الدَّم، فعُلِمَ أنَّها لم تكن آيسةً فتستأنفُ بالحيض.

  27. قال في «الهداية» : هو الصَّحيح (١) .

  28. وفي روايةِ أبي علىّ الدَّقَّاق (٢) : إنَّها متي رأت الدَّم بعدما حُكِمَ بإياستها أنَّه لا يكون حيضاً،

  29. ولا يبطلُ الإياس، ولا يظهرُ ذلك في فسادِ الأنكحة؛ لأنَّه دمٌ خرجَ (٣) في غيرِ أوانِه.

  30. (كما تستأنفُ بالشُّهورِ من حاضَتْ حيضةً ثُمَّ أيست) : أي انقطعَ دمُها، وهي في سنِّ الإياس تستأنفُ بالشُّهُور (٤) .

  31. أقول: الاستئنافُ مشكل؛ لأنَّه لو ظهرَ أن عدَّتَها بالأشهرِ من وقتِ الطَّلاق، فالحيضُ التي رأت قبل الإياس مشتملةٌ على الوقت، فيجبُ أن يكون محسوباً من العدَّةِ من حيث أنَّه وقت (٥) .

  32. وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا، وحيضٌ تراهُ منهما،

  33. فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها، وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما، ومبدؤها عقيبهما، وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه، أو عزمِه تركَ الوطء.

  34. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت

  35. (وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا (١) ، وحيضٌ تراهُ منهما): حيضٌ: مبتدأٌ، وتراهُ: صفتُهُ، ومنهما: خبرُه، أي حيضٌ تراهُ بعد الوطئِ بالشُّبهة، وقد فُهِمَ هذا من أن وطئت: فعلٌ ماض، وتراهُ: فعلٌ مستقبل، ومنهما: أي من العدَّتين.

  36. واعلم أنَّ هذا مذهبُنا، أمَّا عند الشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه - فيتداخلان إن كان الوطءُ بالشُّبهةِ من الزَّوج، وهي في عدَّته، أمَّا إن كان من آخَرَ فلا.

  37. (فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها) : صورته: طلَّقَها الزَّوجُ بائناً، أو ثلاثاً فحاضَتْ حيضة، فوطِئَها غيرُ الزَّوج بشبهة، فعليها عدَّتان، فالحيضةُ الأُولَى من العدَّة الأُولَى، وحيضتانِ بعدها تكونانِ من العدَّتيْن، فتمَّتْ العدِّةُ الأُولَى، فتجبُ حيضةٌ رابعةٌ ليتمِّمَ العدَّةَ الثَّانية.

  38. (وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما) : أي بتطليقِ الزَّوجِ وموتِه، (ومبدؤها عقيبهما) : أي عقيبَ الطَّلاقِ والموت.

  39. (وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه (٣) ، أو عزمِه تركَ الوطء (٤) .

  40. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت): أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج، فالقولُ قولُها مع اليمين.

  41. ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة،

  42. ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ،

  43. ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة.

  1. وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت، كبيرةً مسلمةً حرَّةً أو لا

  2. (ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة) (١) : هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -،

  3. فإن أثرَ الوطء في النِّكاحِ الأَوَّلِ باق، وهو العدَّة، فصارَ كأنَّ الوطءَ حاصلٌ في هذا النِّكاح.

  4. وعند محمَّد - رضي الله عنه - يجبُ عليه نصفُ المهر، وإتمامُ العدَّةِ الأُولَى فقط،

  5. ولا عدَّةَ للطَّلاق الثَّاني؛ لأنَّ الزَّوجَ طلَّقَها قبل الوطءِ فيه.

  6. وعند زُفَر - رضي الله عنه - لا عدَّةَ عليها أصلاً؛ لأنَّ العدَّةَ الأُولَى سقطت بالتَّزوُّج، ولم يجب بالنِّكاح الثَّاني لدليلِ محمَّد - رضي الله عنه -.

  7. (ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ) (٢) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إذا لم يكن معتقدُ أهلِ الذَّمة ذلك،

  8. وإن كان معتقدُهم ذلك تجبُ عنده، وعندهما تجبُ مطلقاً،

  9. (ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة (٣) .

  1. وتحدُّ معتدَّةُ البائن، والموت (٤) ، كبيرةً (٥) مسلمةً حرَّةً أو لا): فقولُهُ: أو لا: عطفٌ

  2. بتركِ الزَّينة، ولُبْسِ المزعفر، والمعصفر، والحناء، والطِّيب، والدُّهن، والكحل، إلاَّ بعذر، لا معتدَّة العتق، ونكاحٍ فاسد،

  3. ولا تُخْطَبُ معتدَّةٌ إلا تعريضاً،

  4. ولا تُخْرَجُ مُعتدَّةُ الرَّجعيّ والبائن من بيتِها أصلاً، وتَخْرُجُ معتدَّةُ الموتِ في الملوين، وتبيتُ في منْزلِها، وتعتدُّ في مِنْزلِها وقتَ الفرقة، والموت، والطَّلاق إلاَّ أن تُخْرَجَ، أو خافَتْ

  5. على قولِهِ: حرَّة، وعند الشَّافِعِيّ (١) - رضي الله عنه -: لا حدادَ على معتدَّةِ البائن، (بتركِ الزَّينة، ولُبْسِ المزعفر، والمعصفر (٢) ، والحناء، والطِّيب، والدُّهن (٣) ، والكحل، إلاَّ بعذر (٤) ، لا معتدَّة العتق): أي إذا أعتقَ المولى أمَّ ولدِه، (ونكاحٍ فاسد) ؛

  6. لأنَّهُ واجبٌ الرَّفعِ فلا تأسفُ على فوتِه.

  7. (ولا تُخْطَبُ معتدَّةٌ إلا تعريضاً (٥) ،

  8. ولا تُخْرَجُ مُعتدَّةُ الرَّجعيّ والبائن من بيتِها أصلاً)؛ لقولِهِ تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنِّ وَلَا يَخْرُجْنَ} (٦) الآية.

  9. (وتَخْرُجُ معتدَّةُ الموتِ في الملوين (٧) ، وتبيتُ في منْزلِها) إذ لا نفقةَ لها، فتحتاجُ إلى الخروج

  10. بخلافِ المطلَّقة؛ لأنَّ النَّفقةَ دائرةٌ عليها.

  11. (وتعتدُّ في مِنْزلِها وقتَ الفرقة، والموت، والطَّلاق إلاَّ أن تُخْرَجَ (٨) ، أو خافَتْ

  12. تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت،

  13. ولا بُدَّ من سترة بينَهما في البائن،

  14. وإن ضاقَ المَنْزِلُ عليهما، فالأَولَى خروجُه،

  15. وكذا مع فسقِه، وحَسُن أن تجعلَ بينهما قادرةٌ على الحيلولة،

  16. ولو أبانَها، أو مات عنها في سفر، وليس بينَها وبين مصرِها مسيرةَ سفرٍ رَجَعَتْ،

  17. وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَت معها وليٌّ أو لا، والعودُ أحمد،

  18. وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ ثمَّة، ثُمَّ تخرجُ بمحرم

  19. تلَفَ مالها أو الانهدام، أو لم تَجِدْ كراءَ البيت (١) ،

  20. ولا بُدَّ من سترة بينَهما في البائن (٢) ،

  21. وإن ضاقَ المَنْزِلُ عليهما، فالأَولَى خروجُه،

  22. وكذا مع فسقِه، وحَسُن أن تجعلَ بينهما قادرةٌ على الحيلولة): أي أن (٣) تكون بينهما امرأةٌ ثقةٌ تحول بينهما.

  23. (ولو أبانَها، أو مات عنها في سفر، وليس بينَها وبين مصرِها مسيرةَ سفرٍ رَجَعَتْ،

  24. وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَت معها وليٌّ أو لا، والعودُ أحمد،

  25. وإن كانت في مصرٍ تعتدُّ ثمَّة،

  26. ثُمَّ تخرجُ بمحرم) .

  27. اعلم أن الإبانة، أو الموتِ في السَّفر:

  28. إمَّا في غيرِ موضعِ الإقامة،

  29. فإن لم تكنْ بينَها وبين مصرِها الذي خرجَتْ منه مسيرةَ سفرٍ رجعَت،

  30. وإن كانت تلك من كلِّ جانبٍ خُيِّرَتْ بين الرُّجُوع والتَّوجُّه إلى المقصدِ سواءٌ كان معها وليٌّ أو لا، لكنَّ الرُّجُوع أولَى؛ ليكون الاعتدادُ في مَنْزلِ الزَّوج.

  31. وذَكَرَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (٤) - رضي الله عنه -: تختارُ أقربَهما.

  32. بقي هنا قسمان:

  33. أحدُهما: ما إذا كان من كلِّ جانبٍ أقلّ من مسيرةِ سفرٍ ينبغي أن تَخيَّر، وعلى قياسِ قولِ السَّرَخْسِيِّ - رضي الله عنه - تختارُ أقربَهما (٥) .

  34. والثَّاني: ما إذا كان بينَهما وبين مصرِها مسيرةَ سفر، وبينَها وبين المقصدِ أقلّ تتوجَّهُ إلى المقصد.

  1. ومَن ملكَ أمةً بشراءٍ أو نحوِه ولو بكراً ومشريَّةً من امرأة، أو عبدٍ أو محرمها، أو من مالِ صبيّ، حَرُمَ عليه وطؤها ودواعيهِ حتى يستبرئ بحيضة فيمن تحيضُ، وبشهرٍ في ذواتِ شهر، وبوضعِ الحملِ في الحامل

  1. (ومَن ملكَ أمةً بشراءٍ أو نحوِه) : كالوصيَّةِ والإرثِ ونحوهما،

  2. (ولو بكراً ومشريَّةً من امرأة، أو عبدٍ أو محرمها) : أي محرمُ الأَمَة، لكن غيرَ ذي رحمٍ محرَّمِ لها، حتى لا تعتقَ الأمةُ عليه، (أو من مالِ صبيّ) : أي إن (١) كانت الأمَةُ من مالِ صبيّ، (حَرُمَ عليه وطؤها ودواعيهِ حتى يستبرئ بحيضة فيمن تحيضُ، وبشهرٍ في ذواتِ شهر، وبوضعِ الحملِ في الحامل) ،

  3. فإنَّ الحكمةَ في الاستبراءِ تعرُّفُ براءةِ الرَّحم صيانةً للماءِ المحترمِ عن الاختلاط، وذلك عندَ (أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (٢) : حقيقةُ الشُّغل (بماء محرَّم) (٣) ، أو توهُّم الشُّغلِ بماءِ محترم، لكنَّهُ أمرٌ خفيّ، فأديرَ الحكمُ على أمرٍ ظاهر، وهو استحداثُ الملك،

  4. وإن كان عدمُ وطء المولى معلوماً كما في الأمورِ التي عدَّها، وهي قوله:

  5. ولو بكراً … إلى آخره.

  6. فإنَّ الحكمةَ تراعى في الجنسِ لا في كلِّ فرد، ولكن يَرِدُ عليه أنّ الحكمةَ لا تراعى في كلِّ فرد، لكن تراعى في الأنواعِ المضبوطة،

  7. فإن كانت الأمةُ بكراً أو مشريَّةً ممَّن لا يثبتُ نسبُ ولدها منه، وهو أن يكونَ الولد ثابتَ النَّسبِ ينبغي أن لا يجب؛ لأنَّ عدمَ الشُّغلِ بالماءِ المحترمِ متيقّنٌ في هذه الأنواع.

  8. والجوابُ: أنّه إنَّما يثبتُ بالنَّصِ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم - في سباياِ أوطاس: «ألا لا توطؤوا الحبالى حتى يضعنَ حملهن، ولا الحيالى حتى يستبرئنَ بحيضة» (٤) ،

  9. فإنَّ السَّبايا لا تخلو

  10. ولم تكف حيضةٌ ملكها فيها،

  11. ولا التي قبلَ القبض،

  12. ولا ولادةٌ كذلك، وتجبُ في شراءِ أمةٍ إلا شقصاً هو له، لا عند عودِ الآبقة، وردِّ المغصوبة، والمستأجرة، وفكِّ المرهونة، ورُخِّصَ حيلةُ إسقاطِ الاستبراءِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وأخذَ بالأوَّلِ إن علمَ عدم وطء بائعها في ذلك الطُّهر، وبالثَّاني إن قربها: وهي إن لم تكنْ تحتَهُ حرَّةٌ أن ينكحَها، ثمَّ يشتريَها

  13. من أن يكونَ فيها بكراً، ومسبيَّة من امرأةٍ ونحوِ ذلك، ومع هذا حكمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حكماً عامَّاً فلا يختصُّ بالحكمة، كما أنَّه تعالى بيَّنَ الحكمةَ في حرمةِ الخمرِ بقولِه: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ} (١) الآية،

  14. فلا يمكنُ أن يقولَ أحدٌ إنَّي أشربُها بحيثُ لا يقعُ العداوة،

  15. ولا يصدَّني عن الصَّلاة،

  16. فإذا كانت المصلحةُ غالبةً في تحريمِه، فالشَّرعُ يحرِّمُ على العموم؛ لِمَا أنَّ في التَّخصيصِ ما لا يخفى من الخبط، وتجاسرُ النَّاسِ بحيثُ ترتفعُ الحكمة،

  17. فإذا ثبتَ الحكمُ في السَّبي على العمومِ ثبتَ في سائرِ أسبابِ الملك كذلك قياساً،

  18. فإنَّ العلَّة معلومة، ثمَّ تأيَّدَ ذلكَ بالإجماع.

  19. (ولم تكف حيضةٌ ملكها فيها،

  20. ولا التي قبلَ القبض) : (أي ولا الحيضة التي وجدت بعد سبب من أسباب الملك قبل القبض) (٢) ،

  21. (ولا ولادةٌ كذلك، وتجبُ في شراءِ أمةٍ إلا شقصاً هو له) (٣) ؛ لأنَّ الملكَ تمَّ له، والحكمُ يضافُ إلى العلَّةِ القريبة، (لا عند عودِ الآبقة، وردِّ المغصوبة، والمستأجرة، وفكِّ المرهونة) ؛ لأنَّه لم يوجدْ استحداثُ الملك.

  22. (ورُخِّصَ حيلةُ إسقاطِ الاستبراءِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وأخذَ بالأوَّلِ إن علمَ عدم وطء بائعها في ذلك الطُّهر، وبالثَّاني إن قربها: وهي إن لم تكنْ تحتَهُ حرَّةٌ أن ينكحَها،

  23. ثمَّ يشتريَها) ، إذ بالنِّكاحِ لا يجبُ الاستبراء،

  24. ثمَّ إذا اشترى زوجته لا يجبُ أيضاً.

  25. وإن كانت أن يُنكحَها البائعُ قبل الشِّراء أو المشتري قبلَ قبضِهِ مَن يوثقُ به ثمَّ يشتري ويقبض، فيطلّق الزَّوج،

  26. ومَن فعلَ بشهوةٍ إحدى دواعي الوطء بأمتَيْه، لا تجتمعانِ نكاحاً، حَرُمَ عليه وطؤهما بدواعيهِ حتى يحرِّمَ أحديهما، وكُرِهَ تقبيلُ الرَّجلِ وعناقُهُ في إزارٍ واحد، وجازَ مع قميصٍ ومصافحته.

  27. (وإن كانت أن يُنكحَها البائعُ قبل الشِّراء أو المشتري قبلَ قبضِهِ مَن يوثقُ به ثمَّ يشتري ويقبض، فيطلّق الزَّوج) : أي إن كانت تحتَهُ حرَّة، فالحيلةُ أن يُنكحَها البائعُ قبلَ شراءِ المشتري رجلاً عليه اعتمادٌ أن يطلِّقَها،

  28. ثمَّ يشتري المشتري، ثمَّ يطلِّقُ الزَّوج، فإنَّهُ لا يجبُ الاستبراء؛ لأنَّهُ اشترى منكوحةَ الغير،

  29. ولا يحلُّ وطؤها، فلا استبراء،

  30. فإذا طلَّقها الزَّوجُ قبلَ الدُّخولِ حلَّ على المشتري، وحينئذٍ لم يوجدْ حدوثُ الملك فلا استبراء، أو يُنكحُها المشتري قبلَ القبضِ ذلك الرَّجل،

  31. ثمّ يقبضُها ثمَّ يطلِّقُها الزَّوج،

  32. فإنَّ الاستبراءَ يجبُ بعد القبض، وحينئذٍ لا يحلُّ الوطء،

  33. وإذا حلَّ بعد طلاقِ الزَّوجِ لم يوجدْ حدوثُ الملك.

  34. (ومَن فعلَ بشهوةٍ إحدى دواعي الوطء بأمتَيْه، لا تجتمعانِ نكاحاً، حَرُمَ عليه وطؤهما بدواعيهِ حتى يحرِّمَ أحديهما) ، دواعي الوطء هي القبلة، والمسُّ بشهوة، والنَّظرُ إلى فرجِها بشهوة،

  35. فإنَّ لدَّواعي الوطء حكمُ الوطء (١) ، وتحريمُ أحدهما يكونُ بإزالةِ الملكِ كلاً أو بعضاً أو بإنكاحها.

  36. (وكُرِهَ تقبيلُ الرَّجلِ (٢) وعناقُهُ في إزارٍ واحد، وجازَ مع قميصٍ ومصافحته)، عطفٌ على الضَّميرِ في جاز، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا بأسَ بهما في إزارٍ واحد،

  37. وأمَّا مع القميصِ فلا بأسَ بالإجماع، والخلاف فيما يكون للمحبَّة،

  38. وأمَّا بالشَّهوةِ فلا شكَّ في الحرمةِ إجماعاً.

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٦٢ مسألة
باب في العدة٨٤ مسألة
  1. تعتد حرة وإن كتابية أطاقت الوطء

  2. بخلوة بالغ غير مجبوب أمكن شغلها منه

  3. وإن نفياه

  4. وأخذا بإقرارهما

  5. لَا بِغَيْرِهَا

  6. إلَّا أَنْ تُقِرَّ بِهِ أَوْ يظهر حمل ولم ينفه

  7. بثلاثة أقراء أطهار

  8. وذي الرق قرءان

  9. وَالْجَمِيعُ لِلِاسْتِبْرَاءِ

  10. لَا الْأَوَّلُ فَقَطْ عَلَى الْأَرْجَحِ

  11. ولو اعتادته في: كالسنة

  12. أو أرضعت

  13. أو استحيضت وميزت

  14. وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ رَابِعَةً إذَا لم يضر بالولد

  15. وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ أَوْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ أَوْ مَرِضَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اعْتَدَّتْ بثلاثة

  16. كعدة من لم تر الحيض

  17. واليائئسة

  18. ولو برق

  19. وتمم من الرابع في آلكسر

  20. لغى يوم آلطلاق

  21. وإن حاضت في السنة انتظرت الثانية والثالثة

  22. ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة

  23. ووجب إن وطئت بزنا أو شبهة

  24. فلا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلَا يَعْقِدُ

  25. أَوْ غَابَ غَاصِبٌ أَوْ سَابٍ أَوْ مُشْتَرٍ

  26. وَلَا يَرْجِعُ لَهَا قدرها

  27. وفي إمضاء الولي وفسخه: تردد

  28. وَاعْتَدَّتْ بِطُهْرِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَحْظَةً

  29. فَتَحِلُّ بِأَوَّلِ الحيضة الثالثة

  30. أو الرابعة إن طلقت لكحيض

  31. وَهَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُعَجِّلَ بِرُؤْيَتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ

  32. وروجع النساء فِي قَدْرِ الْحَيْضِ هُنَا هَلْ هُوَ يَوْمٌ أو بعضه؟

  33. وَفِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ ذَكَرُهُ أَوْ أُنْثَيَاهُ يُولَدُ له فتعتد زوجته أو لا؟

  34. وما تراه اليائسة هل هو حيض للنساء

  35. بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ إنْ أَمْكَنَ حَيْضُهَا

  36. وَانْتَقَلَتْ لِلْأَقْرَاءِ

  37. والطهر كالعبادة

  38. وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الحمل لحق به

  39. إلا أن ينفيه بلعان

  40. وَتَرَبَّصَتْ إنْ ارْتَابَتْ بِهِ

  41. وَهَلْ خَمْسًا أَوْ أربعا؟ خلاف.

  42. وَفِيهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْخَمْسِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ لِخَمْسَةٍ لَمْ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ

  43. واستشكلت

  44. وَعِدَّةُ الْحَامِلِ فِي طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَضْعُ حملها كله

  45. وإن دما اجتمع

  46. وإلا فكالمطلقة إن فسد

  47. كالذمية تحت ذمي

  48. وإلا فأربعة أشهر وعشر

  49. وإن رجعية

  50. إنْ تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا وَقَالَ النِّسَاءُ: لا ريبة بها

  51. وإلا انتظرتها إن دخل بها

  52. وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ

  53. وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ

  54. إلا أن ترتاب فتسعة

  55. ولمن وضعت غسل زوجها ولو تزوجت

  56. ولا ينقل العتق لعدة الحرة

  57. ولا موت زوج ذمية أسلمت

  58. وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ: اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ إقراره

  59. ولم يرثها إن انقضت على دعواه

  60. وورثته فيها

  61. إلا أن تشهد بينة له

  62. وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْ الْمُطَلَّقَةُ

  63. وَيَغْرَمُ مَا تسلفت

  64. بخلاف المتوفى عنها والوارث

  65. وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها: حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة للشراء

  66. أو معتدة من وفاة فأقصى الأجلين

  67. وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ

  68. وَإِنْ صَغُرَتْ

  69. وَلَوْ كتابية

  70. ومفقودا زوجها

  71. التزين بالمصبوغ ولو أدكن إن وجد غيره

  72. إلا الأسود

  73. والتحلي

  74. والتطيب

  75. وعمله

  76. والتجر فيه

  77. والتزين فلا تمتشط بحناء أو كتم

  78. بخلاف نحو الزيت والسدر

  79. واستحدادها

  80. ولا تدخل الحمام

  81. ولا تطلي جسدها

  82. وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ

  83. وَإِنْ بِطِيبٍ

  84. وَتَمْسَحُهُ نهارا.

  1. يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ

  2. إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ

  3. وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا

  4. وَلَمْ تَحْرُمْ في المستقبل

  5. وإن صغيرة أطاقت الوطء

  6. أوكبيرة: لا تحملان عادة

  7. أو وخشا

  8. أو بكرا

  9. أو رجعت من غصب

  10. أو سبي

  11. أو غنمت

  12. أو اشتريت ولو متزوجة وطلقت قبل البناء:

  13. كالموطوءة إن بيعت أو زوجت

  14. وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا

  15. وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ: تزويجها قبله

  16. واتفاق البائع والمشتري على واحد

  17. وكالموطوءة باشتباه

  18. أو ساء الظن:

  19. كمن عنده تخرج

  20. أَوْ لِكَغَائِبٍ

  21. أَوْ مَجْبُوبٍ

  22. أَوْ مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ

  23. أو أبضع فيها وأرسلها مع غيره

  24. وبموت سيد وإن استبرئت أو انقضت عدتها

  25. وبالعتق

  26. وَاسْتَأْنَفَتْ إنْ اُسْتُبْرِئَتْ أَوْ غَابَ غَيْبَةً عُلِمَ أنه لم يقدم أم الولد فقط

  27. بحيضة

  28. وإن تأخرت أو أرضعت دو مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ:

  29. كالصغيرة واليائسة

  30. ونظر النساء

  31. فإن ارتبن فتسعة

  32. وبالوضع: كالعدة

  33. وحرم في زمنه: الاستمتاع

  34. ولا استبراء إن لم تطق الوطء

  35. أو حاضت تحت يده: كمودعة وَمَبِيعَةٌ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سيدها

  36. أو أعتق تزوج

  37. أو اشترى زوجته وإن بعد البناء

  38. فإن باع المشتراة وقد دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ: عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ

  39. وبعده بحيضة:

  40. كحصوله بعد حيضة أو حيضتين

  41. أَوْ حَصَلَتْ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ

  42. وَهَلْ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ أَكْثَرُهَا؟ تَأْوِيلَانِ

  43. أَوْ اسْتَبْرَأَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا

  44. وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل

  45. ويستحسن إن غاب عليها مشتر بخيار له

  46. وتؤولت على الوجوب أيضا

  47. وتتواضع العلية أو وخش أقر البائع بوطئها عند من يؤمن

  48. والشأن النساء

  49. وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما الانتقال

  50. ونهيا عن أحدهما:

  51. وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ

  52. وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي: مُتَزَوِّجَةٍ

  53. وَحَامِلٍ

  54. وَمُعْتَدَّةٍ

  55. وَزَانِيَةٍ:

  56. كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إقَالَةٍ إنْ لم يغب المشتري

  57. وفسد إن نقد بشرط

  58. لا تطوعا

  59. وَفِي الْجَبْرِ عَلَى إيقَافِ الثَّمَنِ قَوْلَانِ

  60. وَمُصِيبَتُهُ بمن قضي له به.

  1. إنْ طَرَأَ مُوجَبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ استبراء انهدم الأول وائتنفت:

  2. كَمُتَزَوِّجٍ بَائِنَتَهُ ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يموت مطلقا

  3. وكمستبرأة من فاسد ثم يطلق

  4. وَكَمُرْتَجِعٍ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ

  5. إلَّا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتَبْنِي الْمُطَلَّقَةُ إن لم تمس

  6. وكمعتدة وطأها المطلق أو غيره فاسقا بكاشتباه

  7. إلا من وفاة فأقصى الأجلين:

  8. كمستبرأة من فاسد مات زوجها

  9. وكمشتراة معتدة

  10. وَهَدَمَ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرَهُ

  11. وبفاسد أثره وأثر الطلاق:

  12. لا الوفاة

  13. وعلى كل الأقصى مع الالتباس:

  14. كمرأتين إحداهما بنكاح فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج

  15. وَكَمُسْتَوْلَدَةٍ مُتَزَوِّجَةٌ مَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ

  16. فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ أَوْ جُهِلَ فَعِدَّةُ حُرَّةٍ وَمَا تُسْتَبْرَأُ بِهِ الْأَمَةُ

  17. وَفِي الْأَقَلِّ: عِدَّةُ حُرَّةٍ

  18. وهل قدرها كأقل أو أكثر؟ قولان.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٠ مسألة
كتاب العدد١٥١ مسألة
  1. عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ

  2. وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم

  3. لا بخلوة في الجديد

  4. وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة

  5. والقرء الطهر

  6. فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة

  7. أو حائضا ففي رابعة

  8. وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن

  9. وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين

  10. والثاني أظهر

  11. وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها

  12. ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال

  13. وقيل: بعد اليأس

  14. وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين

  15. وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر

  16. أو بينونة فأمة في الأظهر

  17. وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر

  18. فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين

  19. فإن حاضت فيها وجبت الإقراء

  20. وأمة بشهر ونصف

  21. وفي قول شهران

  22. وفي قول ثلاثة

  23. ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر

  24. أولا لعلة فكذا في الجديد

  25. وفي القديم تتربص تسعة أشهر

  26. وفي قول أربع سنين

  27. ثم تعتد بالأشهر

  28. فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء

  29. أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء

  30. والمعتبر يأس عشيرتها

  31. وفي قول كل النساء.

  32. قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.

  33. فصل

  34. عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان

  35. وانفصال كله حتى ثاني توأمين

  36. ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان

  37. وتنقضي بميت

  38. لا علقة

  39. وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل

  40. فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب

  41. ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه

  42. ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة

  43. أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله

  44. أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة

  45. فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال

  46. فإن علم مقتضيه أبطلناه

  47. ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه

  48. أو لأكثر فلا

  49. ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق

  50. وفي قول من انصرام العدة

  51. ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح

  52. وإن كان لستة فالولد للثاني

  53. ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني

  54. أو للإمكان من الثاني لحقه

  55. أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.

  56. فصل

  57. لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق

  58. فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه

  59. ويراجع قبله

  60. وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا

  61. أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل

  62. فإن كان حمل قدمت عدته

  63. وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى

  64. وله الرجعة في عدته

  65. فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة

  66. ولا يستمتع بها حتى تقضيها

  67. وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق

  68. وقيل: الشبهة.

  69. فصل

  70. عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا

  71. ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.

  72. قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة

  73. ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.

  74. ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء

  75. وفي قول أو وجه من العقد

  76. ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت

  77. وفي القديم تبنى إن لم يطأ

  78. أو حاملا فبالوضع

  79. فلو وضعت ثم طلق استأنفت

  80. وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة

  81. ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.

  82. فصل

  83. عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها

  84. وأمة نصفها

  85. وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة

  86. أو بائن فلا

  87. وحامل بوضعه بشرطه السابق

  88. فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر

  89. وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب

  90. ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به

  91. وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب

  92. ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة

  93. وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي

  94. فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها

  95. وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق

  96. ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه

  97. وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح

  98. فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح

  99. ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح

  100. ويجب الإحداد على معتد وفاة

  101. لا رجعية

  102. ويستحب لبائن

  103. وفي قول يجب

  104. وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن

  105. وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج

  106. ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان

  107. وكذا إبر يسم في الأصح

  108. ومصبوغ لا يقصد لزينة

  109. ويحرم حلي ذهب وفضة

  110. وكذا اللؤلؤ في الأصح

  111. وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل

  112. واكتحال بإثمد

  113. إلا لحاجة كرمد

  114. وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه

  115. ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.

  116. قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم

  117. ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن

  118. ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية

  119. ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام

  120. وتحرم الزيادة. والله أعلم.

  121. فصل

  122. تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا

  123. إلا ناشزة

  124. ولمعتدة وفاة في الأظهر

  125. وفسخ على المذهب

  126. وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة

  127. وليس لزوج وغيره إخراجها

  128. ولا لها خروج.

  129. قلت: ولها الخروج في عدة وفاة

  130. وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها

  131. وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم

  132. ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص

  133. أو بغير إذن ففي الأول

  134. وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج

  135. ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن

  136. أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي

  137. فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن

  138. ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه

  139. ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب

  140. ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية

  141. وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين

  142. ولا يصح بيعه

  143. إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر

  144. وقيل: باطل

  145. أو مستعار لزمتها فيه

  146. فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت

  147. وكذا مستأجر انقضت مدته

  148. أولها استمرت وطلبت الأجرة

  149. فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها

  150. أو خسيسا فلها الامتناع

  151. وليس له مساكنتها ولا مداخلتها

  152. فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز

  153. ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا

  154. وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب

  155. وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر

  156. وسفل وعلو كدار وحجرة.

  1. يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة

  2. وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها

  3. ويجب في مكاتبة عجزت

  4. وكذا مرتدة في الأصح

  5. لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام

  6. وفي الإحرام وجه

  7. ولو اشترى زوجته استحب

  8. وقيل: يجب

  9. ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب

  10. فإن زال وجب في الأظهر

  11. الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد

  12. ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.

  13. قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم

  14. ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن

  15. ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح

  16. ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء

  17. وهو بقرء

  18. وهو حيضة كاملة في الجديد

  19. وذات أشهر بشهر

  20. وفي قول بثلاثة

  21. وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه

  22. وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.

  23. قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم

  24. ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث

  25. وكذا شراء في الأصح

  26. لا هبة

  27. ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف

  28. ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة

  29. إلا مسبية فيحل غير وطء

  30. وقيل: لا

  31. وإذا قالت حضت صدقت

  32. ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق

  33. ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء

  34. فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه

  35. ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب

  36. فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه

  37. وقيل: يجب تعرضه للإستبراء

  38. ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح

  39. ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.

الحنابلة
كتاب آخر
عمدة الطالب لنيل المآربمنصور البهوتي، ٢٥ مسألة
  1. تلزم لوَفاةٍ مُطلقًا، ومفارقةٍ في الحياة، إن دخل أوْ خلا بها، وكان ابن عشرٍ فأكثر.

  2. والمعْتدات ستٌ:

  3. الحاملُ، وعِدَّتُها من وفاةٍ وغيرِها وَضْعُ ما تَصيرُ به أمةً أمَّ ولد، وأقل مدة حمل ستة أشهر، وغالبها تسعة، وأكثرها أربع سنين.

  4. الثانية: المتوَفَّى عنها زوجُها بلا حَملٍ منه، فَتَعْتَدّ الحرةُ بأربعة أشهرٍ وعشرة أيّامٍ بلياليها، والأمَة نصفها.

  5. الثالثة: المفارَقَةُ في الحياة بلا حملٍ، ذَاتُ الأَقْراء، فالحرةُ بثلاثةِ قروءٍ، وهي الحِيَضُ ، والأمة قُرْءَانِ.

  6. الرابعة: مَنْ لم تَحضْ، لصغرٍ أو إياس، المفارَقَةُ في الحياة، فالحرةُ ثلاثة أشهر، والأمة شهران،

  7. وكذا مَنْ بَلَغَتْ ولم تر حيضاً ولا نفاسًا .

  8. الخامسة: مَنِ ارتفع حيضُها ولم تَدْرِ سَبَبَهُ، فَتَتَربَّصُ تسعةَ أشهرٍ للحملِ،

  9. ثُم تَعْتَدُّ الحرةُ بثلاثةِ أَشْهرٍ، والأمةُ بشهرين،

  10. وإن علمت ما رفعه مِن مرضٍ أو رضاعِ ونحوه لم تزل فىِ عدةٍ حتى يعود فتعتدُ به، أو تصير آيسة فتعتدُ عدتها.

  11. السادسة: امرأةُ المفقود تتربّص ما تقدَّم في ميراثه ثم تَعْتَدُّ كمتوفى عنها، ولا تفتقر لحاكم.

  12. فإن تزوَّجت ثم قدم الأول قبل دخولٍ بها رُدّت له وجوباً، وبعد دخولٍ له أَخْذُها بالعَقْدِ الأول،

  13. ولا يَطأُ حَتَى تنقضي عدةُ الثَّاني، وله تَركُها له، ويَأخذُ قَدْرَ الصَّداقِ الذي أَعْطَاها، فَيُجدِّد الثاني عَقْدَه.

  14. ومَنْ مَات زوجُها أو طلَّق غائباً اعتدت منذ الفرقة ، وإن لن تَحدَّ.

  15. وعدةُ موطوءةٍ بشبهةٍ أو زنىً أو نكاحٍ فاسدٍ كَمُطَلَّقةٍ.

  16. ومَنْ تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يطأها،

  17. فإذا فارقها بَنَت على عدة الأول، ثم اسْتَأْنَفَتْهَا للثاني.

  1. يَجِبُ إحدادٌ في عِدّةِ وَفَاةٍ.

  2. وهو: ترك ما يدعو إلى نكاحها ويُرغّب في النظر إليها؛ مِنْ زينةٍ وطيبٍ وتحسينن بنحو حناء ومصبوغ لزينة، وحُليٍّ وكُحلٍ أسود.

  3. وتجب عدة وفاة في المنزل؛ حيثما وجبت،

  4. وإن تحوّلت لخوفها ، أو قهْراً، أو لحقٍّ انتقلت حيث شاءت.

  5. ولها الخروجُ نهاراً لحاجتها فقط ، وتأثم بترك إحدادٍ وتنقضي العِدةُ بمُضِي الزمَانِ.

  1. من مَلَكَ أمةً يُوطَأُ مثُلها،

  2. ولو مِن امرأةٍ أو صغيرٍ حَرُم وطؤُها ودواعيه؛ حتى يَسْتَبْرِئَها.

  3. واستبراءُ حاملٍ بوَضْعٍ، ومَنْ تَحيضُ بحيضةٍ، وصغيرةٍ وآيسَةٍ بشهرٍ.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء، كتاب الإحداد، كتاب الاستبراء٢٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٢٤٥، مسألة ١٢٤٦، مسألة ١٢٤٧٤٠ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِدَّةِ وَخُرُوجِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا، بَابُ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ، بَاب الِاسْتِبْرَاءِ٣٦٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِحْدَادِ٢٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب العدد٨٨٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْعِدَدِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨٢٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أنواع العدة، وأقسامها، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل٧٨٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٨ - العدة، * حكم العدة:، * حكمة مشروعيتها:٤٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العدد والاستبراء