فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب العدة

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٣٬٩٢٠ إلى ٣٬٩٦٠

  1. ٣/١١٠٣/١١٠

    (هي لحرَّةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفَسْخِ) : كالفسخ: بخيارِ البلوغ، وملكِ أحدِ الزَّوجينِ الآخر (١) ، وتقبيلِها ابنَ الزَّوجِ بشهوة، وارتدادِ أحدِهما، وعدمِ الكفاءة، (ثلاثُ حِيَضٍ كواملَ) ، أفادَ بقولِهِ: كوامل؛ أنَّه إذا طلَّقَها في الحيضِ لا يحتسبُ هذا الحيضُ من العدَّة.

  2. (كأمِّ ولدٍ ماتَ مولاها، أو أعتقَها، وموطوءةٍ بشبهة) ، كما إذا زُفَّت إليه غيرُ امرأتِه، وهو لا يعرفُها فوطِئَها، (أو نكاحٍ فاسد) ، كالنِّكاح المؤقَّت، (في الموتِ والفرقة) ، يتعلَّقُ بالوطءِ بالشُّبهةِ والنِّكاح الفاسد، فالعدَّةُ فيها ثلاثُ حِيَضٍ سواءٌ ماتَ الزَّوج، أو وَقَعَ بينَهما فُرْقةٌ.

  3. (ولمَن لم تَحِضْ) عطفٌ على قولِهِ لحرَّة تحيض، (لصِغَرٍ، أو كِبَر، أو بَلَغَتْ بالسِّنّ، ولم تَحِضْ ثلاثةَ أَشْهُرٍ) : أي العدَّة لحرَّةٍ لا تحيضُ لصغرِ ونحوهِ للطَّلاق والفسخِ ثلاثةُ أشهر.

  4. (وللموت أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ) : قولُهُ: وللموتِ عطفٌ على قولِهِ: للطَّلاق، والفسخُ معناهُ العدَّةُ للحرَّة للموتِ أربعةَ أشهرٍ وعشر.

  5. (ولأمةٍ تحيضُ حيضتان، ولمَن لم تحض، أو مات عنها زوجُها نصفَ ما للحرَّة) : أي العدَّةُ لأمةٍ تحيضُ للطَّلاقِ والفسخِ حيضتان، ولأمةٍ لم تحضْ للطَّلاق والفسخِ نصفُ ما للحرَّة، أي شهرٌ ونصفُ شهر،

  6. وأمَّا للموتِ فنصفُ ما للحرَّةِ أيضاً، وهو شهرانِ وخمسةُ أيَّام.

  7. (وللحاملِ الحرَّة أو الأمة) ، فإنَّه لا فرقَ في الحاملِ بين أن تكونَ حرَّة، أو أمة،

  8. ٣/١١١٣/١١١

    وإن ماتَ عنها صبيٌّ وَضْعُ حَمْلِها، ولمِنَ حَبَلَتْ بعد موتِ الصَّبيِّ عدَّةُ الموت،

  9. ولا نسبَ في وجهيه

  10. (وإن ماتَ عنها صبيٌّ (١) وَضْعُ حَمْلِها): أي وإن كان زوجُها الميِّتِ صبيِّاً فعدَّتُها بوضعِ الحمل (٢) .

  11. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - عدَّتُها عدَّةُ الوفاة؛ لأنَّ العدَّةَ بوضعِ الحملِ إنِّما تجبُ لصيانةِ الماء، وذلك في ثابتٍ النَّسب، وهنا لا يثبتُ النَّسبُ عن الصَّبيّ.

  12. ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه - أنَّ قولَهُ تعالى: {وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٤) نَزَلَ بعد قولِهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفُّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجَاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً} (٥) فيكونُ ناسخاً له في مقدارِ ما يتناولُهُ الآيتان، وهو حاملٌ توفِّي عنها زوجُها.

  13. فإن قيل: المرادُ أولاتُ الأحمالِ اللآتي ثَبَتَ نسبُ حملِهنّ.

  14. قلنا: لا نسلِّم، بل أولاتُ الأحمالِ اللآتي وجبَتْ عليهنَّ العدَّة، فعدَّتُهنَّ أن يضعنَ حملهنّ.

  15. (ولمِنَ حَبَلَتْ بعد موتِ الصَّبيِّ (٦) عدَّةُ الموت)؛ لأنَّها لم تكنْ حاملاً وقتَ موتِ الصَّبيِّ تُعيَّنَ عدَّةُ الموت،

  16. (ولا نسبَ في وجهيه) : أي فيما حبلَتْ قبلَ موتِ الصَّبيّ، أو بعده.

  17. ٣/١١٢٣/١١٢

    ولامرأةِ الفارِّ: للبائنِ أبعدُ الأجلين، وللرَّجعيِّ ما للموت. ولمَن أُعتِقَتْ في عدَّةِ رجعيٍّ كعدَّةِ حرَّة، وفي عدَّةِ بائن، أو موتٍ كأمة وآيسةٌ رأتِ الدَّمَ بعد عدَّةِ الأشهرِ تستأنفُ بالحيض

  18. (ولامرأةِ الفارِّ: للبائنِ أبعدُ الأجلين) : أي إن انقضَتْ عدَّةُ الطَّلاق، وهي ثلاثُ حيضٍ مثلاً، ولم تنقضِ عدَّةُ الموت،

  19. فلا بُدَّ أن تتربَّصَ انقضاءَ عدَّةِ الموت،

  20. ولو انقضَتْ عدَّةُ الموت، ولم تنقضِ عدَّةُ الطَّلاقِ،

  21. (فلا بُدَّ أن) (١) تتربَّصُ عدَّةُ الطَّلاق، (وللرَّجعيِّ ما للموت (٢) .

  22. ولمَن أُعتِقَتْ في عدَّةِ رجعيٍّ (٣) كعدَّةِ حرَّة): أي عدَّتُها كعدَّة حرَّة، (وفي عدَّةِ بائن، أو موتٍ كأمة) : أي عدَّتُها كعدَّةِ أمة.

  23. (وآيسةٌ رأتِ الدَّمَ بعد عدَّةِ الأشهرِ تستأنفُ بالحيض) (٤)

  24. : أي إذا كانت الزَّوجةُ

  25. ٣/١١٣٣/١١٣

    كما تستأنفُ بالشُّهورِ من حاضَتْ حيضةً ثُمَّ أيست،

  26. في سنِّ الإياس: أي خمسةٍ وخمسينَ سنةً فصاعداً، وقد انقطعَ دمها، فطلَّقها الزَّوجُ تعتدُّ بثلاثةِ أشهر، فقبلَ انقضائِها رأت الدَّم، فعُلِمَ أنَّها لم تكن آيسةً فتستأنفُ بالحيض.

  27. قال في «الهداية» : هو الصَّحيح (١) .

  28. وفي روايةِ أبي علىّ الدَّقَّاق (٢) : إنَّها متي رأت الدَّم بعدما حُكِمَ بإياستها أنَّه لا يكون حيضاً،

  29. ولا يبطلُ الإياس، ولا يظهرُ ذلك في فسادِ الأنكحة؛ لأنَّه دمٌ خرجَ (٣) في غيرِ أوانِه.

  30. (كما تستأنفُ بالشُّهورِ من حاضَتْ حيضةً ثُمَّ أيست) : أي انقطعَ دمُها، وهي في سنِّ الإياس تستأنفُ بالشُّهُور (٤) .

  31. أقول: الاستئنافُ مشكل؛ لأنَّه لو ظهرَ أن عدَّتَها بالأشهرِ من وقتِ الطَّلاق، فالحيضُ التي رأت قبل الإياس مشتملةٌ على الوقت، فيجبُ أن يكون محسوباً من العدَّةِ من حيث أنَّه وقت (٥) .

  32. ٣/١١٤٣/١١٤

    وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا، وحيضٌ تراهُ منهما،

  33. فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها، وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما، ومبدؤها عقيبهما، وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه، أو عزمِه تركَ الوطء.

  34. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت

  35. (وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا (١) ، وحيضٌ تراهُ منهما): حيضٌ: مبتدأٌ، وتراهُ: صفتُهُ، ومنهما: خبرُه، أي حيضٌ تراهُ بعد الوطئِ بالشُّبهة، وقد فُهِمَ هذا من أن وطئت: فعلٌ ماض، وتراهُ: فعلٌ مستقبل، ومنهما: أي من العدَّتين.

  36. واعلم أنَّ هذا مذهبُنا، أمَّا عند الشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه - فيتداخلان إن كان الوطءُ بالشُّبهةِ من الزَّوج، وهي في عدَّته، أمَّا إن كان من آخَرَ فلا.

  37. (فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها) : صورته: طلَّقَها الزَّوجُ بائناً، أو ثلاثاً فحاضَتْ حيضة، فوطِئَها غيرُ الزَّوج بشبهة، فعليها عدَّتان، فالحيضةُ الأُولَى من العدَّة الأُولَى، وحيضتانِ بعدها تكونانِ من العدَّتيْن، فتمَّتْ العدِّةُ الأُولَى، فتجبُ حيضةٌ رابعةٌ ليتمِّمَ العدَّةَ الثَّانية.

  38. (وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما) : أي بتطليقِ الزَّوجِ وموتِه، (ومبدؤها عقيبهما) : أي عقيبَ الطَّلاقِ والموت.

  39. (وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه (٣) ، أو عزمِه تركَ الوطء (٤) .

  40. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت): أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج، فالقولُ قولُها مع اليمين.

  41. ٣/١١٥٣/١١٥

    ولو نكحَ معتدَّتَهُ من بائنٍ وطلَّقَها قبل الوطء فعليه مهرٌ تام، وعدَّةٌ مستقلّة،

  42. ولا عدَّةَ على ذميَّةٍ طلَّقَها ذميّ،

  43. ولا حربيَّةٍ خرجَتْ إلينا مسلمة.