الإجارة والجعالة
المعاملات
في متون المذاهب الأربعة
-
الْإِجَارَة نَوْعَانِ إِجَارَة على الْمَنَافِع وَإِجَارَة على الْأَعْمَال
-
وَلكُل نوع شُرُوط وَأَحْكَام
-
أما الْإِجَارَة على الْمَنَافِع فكإجارة الدّور والمنازل والحوانيت والضياع وَعبيد الْخدمَة وَالدَّوَاب للرُّكُوب وَالْحمل وَالثيَاب والحلي للبس والأواني والظروف للاستعمال
-
وَالْعقد جَائِز فِي ذَلِك كُله
-
وَشرط جَوَازه أَن تكون الْعين الْمُسْتَأْجرَة مَعْلُومَة وَالْأُجْرَة مَعْلُومَة والمدة مَعْلُومَة بِيَوْم أَو شهر أَو سنة لِأَنَّهُ عقد مُعَاوضَة كَالْبيع وإعلام الْمَبِيع وَالثمن شَرط فِي البيع فَكَذَلِك هَهُنَا إِلَّا أَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ هَهُنَا هُوَ الْمَنَافِع فَلَا بُد من إعلامها بالمدة وَالْعين وَالَّذِي عقدت الْإِجَارَة على مَنَافِعه
-
وَأما أَحْكَام هَذَا النَّوْع من الْإِجَارَة فكثيرة مِنْهَا أَنه يجب على الْآجر تَسْلِيم الْمُسْتَأْجر عقيب العقد
-
وَلَيْسَ لَهُ أَن يحبس الْمُسْتَأْجر لِاسْتِيفَاء الْأُجْرَة كَمَا فِي بَاب البيع لِأَن الْأُجْرَة لَا تجب بِنَفس العقد عندنَا لكَون الْمَعْقُود عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِع مَعْدُومَة وَإِذا لم يجب الْأجر فَلَيْسَ لَهُ حق حبس الْمُسْتَأْجر لأخذ الْأجر وَأما فِي البيع فالثمن وَاجِب
-
وَإِنَّمَا يجب الْأجر وَيملك بِأحد معَان ثَلَاثَة إِمَّا بِأَن يشْتَرط تَعْجِيله فِي نفس العقد وَإِمَّا أَن يعجل بِغَيْر شَرط وَإِمَّا بِاسْتِيفَاء الْمَنَافِع شَيْئا فَشَيْئًا أَو بالتمكين من الِاسْتِيفَاء بِتَسْلِيم الْمُسْتَأْجر إِلَيْهِ وبتسليم الْمِفْتَاح إِلَيْهِ أَيْضا
-
وَعند الشَّافِعِي تجب الْأُجْرَة كلهَا بِنَفس العقد وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
ثمَّ إِن وَقع الشَّرْط فِي عقد الْإِجَارَة أَن لَا يجب الْأجر إِلَّا بعد انْقِضَاء مُدَّة الْإِجَارَة فَذَلِك جَائِز فَيكون تأجيلا للأجرة بِمَنْزِلَة تَأْجِيل الثّمن
-
وَأما إِذا لم يشْتَرط فِي العقد شَيْئا فَقَالَ أَبُو حنيفَة أَولا وَهُوَ قَول زفر لَا تجب الْأُجْرَة إِلَّا فِي آخر الْمدَّة ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ تجب حَالا فحالا كلما مضى يَوْم يسلم أجرته وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد لِأَن الْأُجْرَة تملك على حسب ملك الْمَنَافِع سَاعَة فساعة والاستيفاء على هَذَا الْوَجْه مُتَعَذر فقدره بِالْيَوْمِ
-
وَذكر الْكَرْخِي فِي الْإِجَارَة على قطع الْمسَافَة أَنه يسلم أُجْرَة كل مرحلة
-
وَمِنْهَا أَنه يعْتَبر ابْتِدَاء الْمدَّة من حِين وَقع العقد فَإِذا أجر شهرا أَو شهورا أَو سِنِين مَعْلُومَة فَإِن وَقعت الْإِجَارَة فِي أول الشَّهْر يعْتَبر بِالْأَهِلَّةِ وَإِن وَقعت فِي بعض الشَّهْر يعْتَبر بِالْأَيَّامِ كل شهر ثَلَاثُونَ يَوْمًا
-
وَكَذَلِكَ فِي الشُّهُور والسنين
-
وَذكر فِي الأَصْل إِذا اسْتَأْجر دَارا سنة مُسْتَقْبلَة فِي بعض الشَّهْر فَإِنَّهُ يسكن بَقِيَّة هَذَا الشَّهْر وَأحد عشر شهرا بِالْأَهِلَّةِ وَيتم الشَّهْر الأول بالشهر الثَّانِي فَيكون فِي الْمَسْأَلَة رِوَايَتَانِ
-
وَلَو أضَاف الْإِجَارَة إِلَى زمَان فِي الْمُسْتَقْبل بِأَن قَالَ فِي رَمَضَان أجرتك هَذِه الدَّار سنة أَولهَا غرَّة الْمحرم يجوز
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تجوز الْإِجَارَة مَا لم يكن أول الْمدَّة عقيب العقد
-
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن المؤاجر لَو بَاعَ هَذِه الدَّار لَا يَصح فِي حق الْمُسْتَأْجر وَإِن لم يَجِيء الْوَقْت الَّذِي أضيف إِلَيْهِ الْإِجَارَة لَكِن لَا يجب عَلَيْهِ تَسْلِيم الدَّار مَا لم يَأْتِ ذَلِك الْوَقْت
-
وَمِنْهَا أَنه إِذا اسْتَأْجر دَارا أَو حانوتا أَو غير ذَلِك من الْعقار غير الْمزَارِع فَلهُ الِانْتِفَاع بهَا كَيفَ شَاءَ من السُّكْنَى وَله أَن يسكن فِيهَا من أحب بِالْإِجَارَة والإعارة وَله أَن يعْمل فِيهَا أَي عمل شَاءَ غير أَنه لَا يَجْعَل فِيهَا حدادا وَلَا قصارا وَلَا مَا يضر بِالْبِنَاءِ ويوهنه
-
وَلَا تفْسد الْإِجَارَة وَإِن لم يسم مَا يعْمل فِيهَا لِأَن مَنَافِع السُّكْنَى غير مُتَفَاوِتَة إِذا لم يكن فِيهَا مَا يوهن الْبناء وَذَلِكَ مُسْتَثْنى فَصَارَت الْمَنَافِع مَعْلُومَة
-
بِخِلَاف مَا إِذا اسْتَأْجر أَرضًا للزِّرَاعَة حَيْثُ لم يجز العقد حَتَّى يبين مَا يزرع فِيهَا أَو يَجْعَل لَهُ أَن يزرع فِيهَا مَا شَاءَ لِأَن مَنَافِع الزِّرَاعَة مُخْتَلفَة
-
وَلَو اسْتَأْجر دَابَّة وَلم يسم مَا يحمل عَلَيْهَا أَو عبدا وَلم يبين الْعَمَل لَا يجوز لِأَن ذَلِك مِمَّا يتَفَاوَت وَإِن اخْتَصمَا يفْسخ العقد وَإِن مَضَت الْمدَّة أَو حمل عَلَيْهَا أَو اسْتعْمل العَبْد فَالْقِيَاس أَن يجب أجر الْمثل لِأَنَّهُ استوفى الْمَنْفَعَة بِعقد فَاسد وَفِي الِاسْتِحْسَان يجب الْمُسَمّى لِأَنَّهُ يتَعَيَّن الْمَعْقُود عَلَيْهِ وَيصير مَعْلُوما بِالْعَمَلِ وَالْحمل فَيَعُود العقد جَائِزا
-
وَمِنْهَا أَنه يجب على المؤاجر تَسْلِيم الْمُسْتَأْجر سليما عَن الْعَيْب الَّذِي يضر بِالِانْتِفَاعِ خَالِيا عَن الْمَوَانِع الَّتِي تمنع من الِانْتِفَاع فِي جَمِيع الْمدَّة حَتَّى يجب عَلَيْهِ جَمِيع الْأجر
-
فَإِن كَانَ بِهِ عيب يضر بِالِانْتِفَاعِ فالمستأجر بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ فسخ الْإِجَارَة وَإِن شَاءَ مضى عَلَيْهَا
-
فَإِن مضى عَلَيْهَا مَعَ الْعَيْب يجب عَلَيْهِ جَمِيع الْمُسَمّى لِأَنَّهُ رَضِي بالمعقود عَلَيْهِ مَعَ الْعَيْب
-
وَإِن زَالَ ذَلِك الْعَيْب أَو سقط حَائِط فبناه المؤاجر فَلَا خِيَار للْمُسْتَأْجر لِأَن الْعَيْب زَالَ
-
فَإِن كَانَ المؤاجر غَائِبا فَلَيْسَ لَهُ أَن يفسخه لِأَن الْفَسْخ لَا يجوز إِلَّا بِحُضُور الْعَاقِدين أَو من قَامَ مقامهما
-
وَإِن سَقَطت الدَّار كلهَا أَو انْهَدَمت فَلهُ أَن يخرج من الدَّار كَانَ المؤاجر حَاضرا أَو غَائِبا
-
وَاخْتلفت إِشَارَة الرِّوَايَات فِي أَن العقد يَنْفَسِخ أَو يثبت لَهُ حق الْفَسْخ وَالصَّحِيح أَنه يَنْفَسِخ لِأَنَّهُ فَاتَ جنس الِانْتِفَاع الْمَعْهُود بِالدَّار وَإِنَّمَا يُمكنهُ أَن ينْتَفع بِضَرْب الْخَيْمَة وَنَحْوهَا وَالْعقد يَنْفَسِخ بِهَلَاك الْمَعْقُود عَلَيْهِ
-
وَأما إِذا اسْتَأْجر دارين صَفْقَة وَاحِدَة فَسَقَطت إِحْدَاهمَا أَو مَنعه مَانع من إِحْدَاهمَا أَو كَانَت الدَّار الْمُسْتَأْجرَة وَاحِدَة وَامْتنع رب الدَّار عَن تَسْلِيم بَيت مِنْهَا فَلهُ أَن يفْسخ العقد لِأَن الصَّفْقَة تَفَرَّقت فِي الْمَنَافِع وتفريق الصَّفْقَة يثبت الْخِيَار
-
أما إِذا حدث مَانع يمْنَع من الِانْتِفَاع بعد التَّسْلِيم فِي الْمدَّة كَمَا إِذا غصبه غَاصِب أَو حدث الْإِبَاق أَو الْمَرَض المعجز عَن الِانْتِفَاع أَو انْقِطَاع المَاء فِي الرحا أَو الشّرْب فِي الأَرْض فَإِنَّهُ تسْقط الْأُجْرَة فِي الْمُسْتَقْبل مَا لم يسلم إِلَيْهِ وَيلْزمهُ أجر مَا مضى لِأَن الْأجر يجب شَيْئا فَشَيْئًا بِمُقَابلَة اسْتِيفَاء الْمَنَافِع
-
ثمَّ تطيين الدَّار وَإِصْلَاح ميازيبها وَمَا وهى من بنائها على رب الدَّار دون الْمُسْتَأْجر حَتَّى تكون صَالِحَة للِانْتِفَاع وَلَكِن لَا يجْبر على ذَلِك
-
لِأَن الْمَالِك لَا يجْبر على إصْلَاح ملكه لَكِن يثبت الْخِيَار للْمُسْتَأْجر لِأَن هَذَا فِي معنى الْعَيْب
-
وَكَذَا إصْلَاح بِئْر المَاء والبالوعة والمخرج على رب الدَّار وَإِن امْتَلَأَ من فعل الْمُسْتَأْجر لَكِن لَا يجْبر عَلَيْهِ لما ذكرنَا
-
وَإِذا انْقَضتْ مُدَّة الْإِجَارَة وَفِي الدَّار تُرَاب من كنس الْمُسْتَأْجر فَعَلَيهِ أَن يرفعهُ لِأَنَّهُ حدث بِفِعْلِهِ
-
وَالْقِيَاس فِي امتلاء الْمخْرج والبالوعة كَذَلِك وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا يلْزمه لِأَن الْعَادة جرت أَن كل مَا كَانَ مغيبا فِي الأَرْض فنقله على صَاحب الدَّار
-
وَإِن أصلح الْمُسْتَأْجر شَيْئا من ذَلِك يكون مُتَبَرعا إِلَّا إِذا فعل ذَلِك بِأَمْر رب الدَّار أَو بِأَمْر من هُوَ نَائِب عَنهُ
-
وعَلى الْمُسْتَأْجر فِي إِجَارَة الدَّار والحانوت تَسْلِيم الْمِفْتَاح إِلَى المؤاجر بعد انْتِهَاء الْمدَّة
-
فَأَما فِي الدَّابَّة الَّتِي اسْتَأْجرهَا للرُّكُوب فِي حَوَائِجه فِي الْمصر وقتا مَعْلُوما فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يُسَلِّمهَا إِلَى صَاحبهَا بِأَن يذهب بهَا إِلَى منزله وعَلى المؤاجر أَن يقبضهَا من منزل الْمُسْتَأْجر لِأَنَّهُ حصل لَهُ الْمَنْفَعَة بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُسْتَأْجر وَهُوَ الْأجر فَلم يكن عَلَيْهِ الرَّد كَمَا فِي الْوَدِيعَة حَتَّى لَو أمْسكهَا أَيَّامًا وَلم ينْتَفع بهَا فَهَلَكت فِي يَده لم يضمنهَا وَفِي الْعَارِية وَالْغَصْب يجب الرَّد على الْمُسْتَعِير وَالْغَاصِب
-
وَلَو اسْتَأْجر من مَوضِع مُسَمّى فِي الْمصر إِلَى مَكَان مَعْلُوم ذَاهِبًا وجائيا فَإِن على الْمُسْتَأْجر أَن يَأْتِي بهَا إِلَى ذَلِك الْموضع الَّذِي قبضهَا مِنْهُ لِأَن انْتِهَاء الْإِجَارَة إِلَى هَذَا الْموضع فَعَلَيهِ أَن يَأْتِي بهَا إِلَيْهِ لِأَن الرَّد وَاجِب على الْمُسْتَأْجر فَإِن حملهَا إِلَى منزله فَأَمْسكهَا حَتَّى عطبت يضمن لِأَنَّهُ
-
تعدى فِي حملهَا إِلَى غير مَوضِع العقد حَتَّى لَو قَالَ الْمُسْتَأْجر اركبها من هَذَا الْموضع إِلَى مَوضِع كَذَا وارجع إِلَى منزلي فَلَيْسَ على الْمُسْتَأْجر أَن يردهَا إِلَى منزل المؤاجر لِأَن الْإِجَارَة انْتَهَت فَبَقيت أَمَانَة فِي يَده فَلَا يجب عَلَيْهَا الرَّد كَمَا فِي الْوَدِيعَة
-
وَأما الْإِجَارَة على الْأَعْمَال فكاستئجار الْقصار والإسكاف والصباغ وَسَائِر من يشْتَرط عَلَيْهِ الْعَمَل فِي سَائِر الْأَعْمَال من حمل الْأَشْيَاء من مَوضِع إِلَى مَوضِع وَنَحْوهَا
-
وَهُوَ نَوْعَانِ اسْتِئْجَار الْأَجِير الْمُشْتَرك والأجير الْخَاص الَّذِي يُسمى أجِير الوحد فالأجير الْمُشْتَرك كاسمه الَّذِي يتَقَبَّل الْأَعْمَال من النَّاس كالصباغ والقصار وَنَحْوهمَا
-
وأجير الوحد كاسمه الَّذِي يعْمل للْوَاحِد مُدَّة مَعْلُومَة وللأول أَن يعْمل لَهُم جَمِيعًا وَلَيْسَ لمن اسْتَأْجرهُ أَن يمنعهُ عَن الْعَمَل لغيره
-
وَفِي أجِير الوحد لَيْسَ لَهُ ذَلِك وللمستأجر أَن يمنعهُ
-
ثمَّ أحكامهما تخْتَلف فِي بعض الْأَشْيَاء وتتفق فِي الْبَعْض فأجير الوحد لَا يكون ضَامِنا للعين الَّتِي تسلم إِلَيْهِ للْعَمَل فِيهَا كَمَا إِذا اسْتَأْجر يَوْمًا أَو شهرا قصارا أَو خياطا ليعْمَل لَهُ لَا غير حَتَّى لَو هلك فِي يَده لَا بصنعه لَا يضمن بِالْإِجْمَاع
-
وَكَذَلِكَ لَو تخرق بصنعه الَّذِي هُوَ من الْعَمَل الْمَأْذُون فِيهِ
-
فَأَما الْأَجِير الْمُشْتَرك فَلَا يكون ضَامِنا وَتَكون الْعين الَّتِي فِي يَده أَمَانَة عِنْد أبي حنيفَة وَزفر
-
وَفِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد يكون مَضْمُونا لَو هلك بِغَيْر صنعه يضمن إِلَّا إِذا هلك بحرق غَالب أَو بغرق غَالب وَنَحْو ذَلِك
-
وَلَو تخرق بصنع مُعْتَاد بِأَن دق مثله أَو أَلْقَاهُ فِي النورة فَاحْتَرَقَ أَو الملاح إِذا غرقت السَّفِينَة من عمله وَالْحمار إِذا سقط وَفَسَد الْحمل أَو الرَّاعِي الْمُشْتَرك إِذا سَاق الدَّوَابّ فَضرب بَعْضهَا بَعْضًا فِي حَال
-
سِيَاقه حَتَّى هلك يكون مَضْمُونا عندنَا وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ لَا يضمن وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَلَو اسْتَأْجر البزاغ والفصاد والختان فعملوا عَمَلهم ثمَّ سرى إِلَى النَّفس وَمَات فَلَا ضَمَان عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وسعهم الِاحْتِرَاز من ذَلِك
-
وَلَو تخرق بدق أجِير الْقصار لَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلَكِن يجب الضَّمَان على الْأُسْتَاذ لِأَن عمله ينْتَقل إِلَيْهِ كَأَنَّهُ فعل بِنَفسِهِ
-
وَلَو وطىء على ثوب من ثِيَاب القصارة فخرقه يضمن لِأَن هَذَا لَيْسَ من تَوَابِع الْعَمَل
-
وَلَو وَقع من يَده سراج فَأحرق ثوبا من ثِيَاب القصارة فَالضَّمَان على الْأُسْتَاذ لَا عَلَيْهِ لِأَن الذّهاب والمجيء بالسراج عمل مَأْذُون فِيهِ
-
وَكَذَلِكَ لَو وَقع الكذينق من يَده فخرق ثوبا من ثِيَاب القصارة فَالضَّمَان على الْأُسْتَاذ لِأَن هَذَا من عمل القصارة
-
وَلَو وَقع على ثوب وَدِيعَة عِنْد الْأُسْتَاذ فخرقه ضمنه الْأَجِير
-
وَكَذَا فِي السراج إِذا حرقه
-
وَلَو هلك الْعين الْمَعْمُول فِيهِ هَل يسْقط الْأجر فَهَذَا لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَ الْعين الْمَعْمُول فِيهِ فِي يَد الْأَجِير أَو فِي الْمُسْتَأْجر
-
فَإِن كَانَ فِي يَد الْأَجِير فَهُوَ على وَجْهَيْن إِمَّا إِن كَانَ لعمله أثر فِي الْعين كالقصارة والصباغة فَإِنَّمَا يجب الْأجر بِتَسْلِيم ذَلِك الْأَثر فَإِذا هلك قبل التَّسْلِيم فِي يَده سقط الْأجر لِأَنَّهُ لم يسلم الْمَعْقُود عَلَيْهِ
-
وَإِن لم يكن لعمله أثر فِي الْعين كالحمال والملاح فَكَمَا فرغ من الْعَمَل يجب الْأجر وَإِن لم يسلم الْعين إِلَى صَاحبه لِأَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ الْمَنْفَعَة وَنَفس الْعَمَل فَإِذا انْتَهَت الْمدَّة فقد فرغ من الْعَمَل وَصَارَ مُسلما فِي الْعين الَّتِي هِيَ ملك صَاحبهَا فَلَا يسْقط الْأجر بِالْهَلَاكِ بعده وَلِهَذَا قَالُوا إِن كل عمل لَهُ أثر فِي الْعين هُوَ الَّذِي ملك صَاحبه كَانَ لَهُ حق حبس الْعين حَتَّى يَسْتَوْفِي الْأجر لِأَن الْبَدَل مُسْتَحقّ بِمُقَابلَة ذَلِك الْأَثر وَمَا لَا أثر لَهُ لَا يثبت فِيهِ حق الْحَبْس لِأَن الْعَمَل الْمَعْقُود عَلَيْهِ لَيْسَ فِي الْعين وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْحمال إِذا حبس الْمَتَاع الَّذِي فِي يَده ليستوفي الْأجر فَهَلَك يضمن لِأَن الْعين أَمَانَة فِي يَده فَإِذا حبس صَار غَاصبا فَيضمن
-
وَأما إِذا كَانَ الْعين الْمَعْمُول فِيهِ فِي يَد الْمُسْتَأْجر بِأَن عمل الْأَجِير فِي ملك الْمُسْتَأْجر أَو فِيمَا فِي يَده من فنَاء ملكه وَنَحْو ذَلِك فَإِذا فرغ من الْعَمَل يسْتَحق كل الْأجر وَإِن لم يفرغ وَعمل بعضه يسْتَحق الْأجر بِقَدرِهِ وَيصير ذَلِك مُسلما إِلَى صَاحبه حَتَّى إِنَّه إِذا اسْتَأْجر إنْسَانا ليبني لَهُ بِنَاء فِي دَاره أَو فِيمَا فِي يَده أَو يعْمل لَهُ ساباطا أَو جنَاحا أَو يحْفر لَهُ بِئْرا أَو قناة أَو نَهرا فِي ملكه أَو فِيمَا فِي يَده فانهدم الْبناء أَو انهارت الْبِئْر أَو سقط الساباط لم يسْقط شَيْء من الْأجر إِن كَانَ بعد الْفَرَاغ وَإِن كَانَ قبل الْفَرَاغ يجب بِقدر حِصَّة الْعَمَل
-
وَأما إِذا كَانَ الْحفر أَو الْبناء فِي غير ملكه وَيَده فَلم يصر مُسلما إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ فَمَا لم تُوجد التَّخْلِيَة من الْأَجِير بَين الْمُسْتَأْجر وَبَينه لَا يصير قَابِضا للمعقود عَلَيْهِ فَإِذا فسد قبل ذَلِك أَو هلك سقط الْأجر
-
وعَلى هَذَا إِذا اسْتَأْجرهُ ليضْرب لَهُ لَبَنًا فِي ملكه فَرب اللَّبن لَا يصير قَابِضا حَتَّى يجِف اللَّبن وينصبه فِي قَول أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا حَتَّى يشرجه
-
وَإِن كَانَ ذَلِك فِي غير ملكه أَو فِي غير يَده لم يكن لَهُ الْأجر حَتَّى يُسلمهُ إِلَيْهِ مَنْصُوبًا عِنْده وَعِنْدَهُمَا مشرجا لِأَنَّهُ لم يكن فِي يَده حَتَّى يصير الْعَمَل مُسلما إِلَيْهِ فَلَا بُد من التَّخْلِيَة بعد الْفَرَاغ من الْعَمَل
-
وعَلى هَذَا الْخياط يخيط لَهُ فِي منزله قَمِيصًا فَإِن خاط بعضه لم يكن لَهُ أجر لِأَن هَذَا الْعَمَل لَا ينْتَفع بِبَعْضِه فَإِذا فرغ مِنْهُ ثمَّ هلك فَلهُ الْأجر لِأَنَّهُ صَار مُسلما للْعَمَل عِنْده
-
وَمَا يكون بِهِ مُخَالفا الْمُسْتَأْجر إِذا كَانَ مَجْهُولا أَو الْأجر مَجْهُولا أَو الْعَمَل أَو الْمدَّة فَالْإِجَارَة فَاسِدَة لِأَنَّهَا جَهَالَة تُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة كَمَا فِي البيع
-
وَإِجَارَة الْمشَاع فِيمَا يقسم أَو لَا يقسم فَاسِدَة عِنْد أبي حنيفَة وَزفر
-
وعَلى قَوْلهمَا جَائِزَة وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
-
وَأَجْمعُوا أَنَّهَا من الشَّرِيك جَائِزَة
-
وَأَجْمعُوا أَنه لَو أجر من رجلَيْنِ جَازَ وَلَو مَاتَ أَحدهمَا حَتَّى بطلت الْإِجَارَة فِي حِصَّته وَصَارَت ملكا للْوَارِث فَيصير شيوعا طارئا فَإِنَّهُ لَا تبطل الْإِجَارَة فالشيوع الْمُقَارن مُفسد والطارىء غير مُفسد هَذَا هُوَ الْمَشْهُور من الرِّوَايَة وَالْمَسْأَلَة تعرف فِي الخلافيات
-
وَالْإِجَارَة على الْقرب والطاعات كَالْحَجِّ والإمامة والآذان وَنَحْوهَا فَاسِدَة عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
-
وَالْإِجَارَة على الْمعاصِي كَمَا إِذا اسْتَأْجر مغنيا أَو نائحة فَهِيَ فَاسِدَة
-
وَلَا يجوز إِجَارَة النَّهر والبئر والقناة مَعَ المَاء وَلَا إِجَارَة المراعي وَالْآجَام لِأَن هَذِه إِجَارَة على اسْتِهْلَاك الْعين وَالْإِجَارَة لِاسْتِيفَاء الْمَنَافِع مَعَ بَقَاء الْعين
-
وَلَو أستجر نَهرا يَابسا أَو موضعا من الأَرْض مَعْلُوما ليسيل فِيهِ مَاء الْمَطَر أَو مَاء الزِّرَاعَة لَا يجوز لتَفَاوت فِي قلَّة المَاء وكثرته وَذَلِكَ مِمَّا يضر بالنهر وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه يجوز
-
وَلَو اسْتَأْجر طَرِيقا فِي دَار غَيره ليمر فِيهَا وقتا مَعْلُوما لم يجز فِي قِيَاس قَول أبي حنيفَة وَيجوز فِي قِيَاس قَوْلهمَا بِنَاء على أَن إِجَارَة الْمشَاع فَاسِدَة عِنْده خلافًا لَهما
-
وَإِذا اسْتَأْجر رجلا للْبيع وَالشِّرَاء لَا يجوز لِأَنَّهُ لَا يقدر على ذَلِك إِلَّا بِفعل غَيره وَأما إِذا اسْتَأْجرهُ شهرا ليبيع لَهُ وَيَشْتَرِي جَازَ لِأَن الْإِجَارَة وَقعت على مَنْفَعَة الْمدَّة وَهِي مَعْلُومَة
-
وَلَو اسْتَأْجر أَرضًا فِيهَا رطبَة سنة لَا يجوز لِأَنَّهُ لَا يُمكن تَسْلِيمهَا إِلَّا بِضَرَر وَهُوَ قلع الرّطبَة فَإِن قلع رب الأَرْض الرّطبَة وَسلم أَرضًا بَيْضَاء جَازَ وَيجْبر على الْقبُول كَمَا إِذا اشْترى جذوعا فِي سقف
-
وَلَو اسْتَأْجر عبدا للْخدمَة أَو دَابَّة للْحَمْل وَشرط الْمُسْتَأْجر نَفَقَتهَا فَهِيَ فَاسِدَة لِأَن قدر النَّفَقَة مَجْهُول
-
ثمَّ فِي الْإِجَارَة الْفَاسِدَة إِذا استوفى الْمَنْفَعَة يجب أجر الْمثل مُقَدرا بِالْمُسَمّى عندنَا وَعند زفر يجب أجر الْمثل تَاما على مَا مر
-
وَأما بَيَان مَا يصير بِهِ مُخَالفا وَمَا لَا يصير بِهِ مُخَالفا فَنَقُول إِذا اسْتَأْجر دَابَّة ليحمل عَلَيْهَا شَيْئا فَحمل عَلَيْهَا غَيره ينظر إِن كَانَ ضَرَر الدَّابَّة من حَيْثُ الخفة والثقل فَإِن كَانَ ذَلِك الشَّيْء مثل الْمَأْمُور بِهِ أَو أخف فَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَن التَّعْيِين لَا فَائِدَة فِيهِ
-
وَإِن كَانَ أثقل فَإِن كَانَ
-
بِخِلَاف جنسه بِأَن حمل مَكَان الشّعير الْحِنْطَة فعطبت الدَّابَّة فَهُوَ مُخَالف وضامن وَلَا أجر عَلَيْهِ لِأَنَّهَا هَلَكت بِفعل غير
-
مَأْذُون فِيهِ فَوَجَبَ الضَّمَان دون الْأجر لِأَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ
-
وَإِن كَانَ من جنسه فَحمل الْمُسَمّى وَزَاد عَلَيْهِ بِأَن حمل أحد عشر قَفِيزا مَكَان الْعشْرَة فَإِن سلمت الدَّابَّة فَلهُ مَا سمى من الْأجر وَإِن عطبت فَهُوَ ضَامِن لجزء من أحد عشر جُزْءا من أَجزَاء الدَّابَّة وَعَلِيهِ الْأجر الَّذِي سمي لِأَنَّهَا مَاتَت بِفعل مَأْذُون وَغير مَأْذُون فَيقسم على قدر ذَلِك
-
فَأَما إِذا كَانَ ضَرَر الدَّابَّة لَا من حَيْثُ الخفة والثقل بِأَن يسْتَأْجر دَابَّة ليحمل عَلَيْهَا مائَة من من قطن فَحمل عَلَيْهَا مثل وَزنه حديدا أَو أقل ضمن لِأَن ثقل الْقطن يكون على جَمِيع الْعُضْو لِأَنَّهُ ينبسط على الْموضع الَّذِي حمل عَلَيْهِ فَأَما ثقل الْحَدِيد فَيكون فِي مَوْضُوع وَاحِد فَيكون أَثَره أقوى فِي الضَّرَر
-
وعَلى هَذَا إِذا اسْتَأْجرهَا ليرْكبَهَا فأركب من هُوَ مثله فِي الثّقل أَو أخف ضمن لِأَن ذَلِك يخْتَلف بالحذق والخرق وَلَو ركبهَا وأركب مَعَ نَفسه غَيره فعطبت فَإِن كَانَت الدَّابَّة مِمَّا يُمكن أَن يركبهَا اثْنَان يضمن نصف قيمتهَا لِأَن التّلف حصل بركوبهما فَصَارَ كَمَا لَو تلفت بجراحتهما وَأَحَدهمَا غير مَأْذُون وَإِن كَانَ لَا يُمكن فَعَلَيهِ جَمِيع قيمتهَا لِأَن هَذَا إِتْلَاف مِنْهُ
-
وعَلى هَذَا إِذا اسْتَأْجر دَابَّة بإكاف فأسرجها لَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَن الضَّرَر أقل لِأَنَّهُ يَأْخُذ من الظّهْر أقل
-
وَإِن اسْتَأْجر حمارا بسرج فأسرجه سرجا آخر فَإِن كَانَ مثل الأول بِأَن يسرج بِهِ الْحمار لَا يضمن وَإِن أسرجه بسرج الْفرس يضمن
-
فَإِن أوكفه ذكر فِي الأَصْل أَنه يضمن بِقدر مَا زَاد الإكاف على السرج وَفِي
-
الْجَامِع الصَّغِير على قَول أبي حنيفَة يضمن الْكل
-
وَعِنْدَهُمَا بِقدر ذَلِك
-
وَإِن اسْتَأْجر حمارا عُريَانا فأسرجه فَإِن اسْتَأْجر ليركب خَارج الْمصر لَا يضمن
-
وَإِن اسْتَأْجر ليركبه فِي الْمصر فَإِن كَانَ رجلا من الْأَشْرَاف أَو الأوساط لَا يضمن لِأَن مثله لَا يركب من غير سرج فَيكون إِذْنا دلَالَة وَإِن كَانَ من الأسافل يضمن لِأَن مثله يركب بِغَيْر سرج بالجل وَنَحْوه والسرج أثقل فَيضمن
-
ثمَّ الْإِجَارَة تفسخ بالاعذار المخصومة عندنَا وَإِن وَقعت الْإِجَارَة صَحِيحَة لَازِمَة بِأَن لم يكن ثمَّة عيب وَلَا مَانع من الِانْتِفَاع
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا تفسخ وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
ثمَّ الْعذر مَا يكون عارضا يتَضَرَّر بِهِ الْعَاقِد مَعَ بَقَاء العقد وَلَا ينْدَفع بِدُونِ الْفَسْخ بَيَان ذَلِك إِذا أَرَادَ الْمُسْتَأْجر أَن ينْتَقل عَن الْبَلَد أَو يُسَافر فَلهُ أَن ينْقض الْإِجَارَة فِي الْعقار وَغَيره
-
وَكَذَا مُسْتَأْجر الْحَانُوت إِذا ترك ذَلِك الْعَمَل أَو التِّجَارَة وانتقل إِلَى غَيره
-
وَكَذَا إِذا أفلس
-
وَلَيْسَ للمؤاجر عِنْد السّفر والنقلة عَن الْبَلَد عذر لِأَنَّهُ لَا ضَرَر عَلَيْهِ فِي تبقيه العقد
-
وَمرض الْحمال وَالْجمال بِحَيْثُ يضرّهُ الْحمل عذر فِي رِوَايَة أبي يُوسُف لِأَن غَيره لَا يقوم مقَامه إِلَّا بِضَرَر وَذكر مُحَمَّد فِي الأَصْل وَقَالَ
-
مرض الْجمال لَا يكون عذرا لِأَن خُرُوجه مَعَ الْإِبِل لَيْسَ بمستحق
-
وَكَذَا الدّين الَّذِي لَا طَرِيق للمؤاجر فِي قَضَائِهِ إِلَّا بيع الْمُسْتَأْجر يكون عذرا
-
وَكَذَا الْمُسْتَأْجر إِذا كَانَ لَا يحصل لَهُ النَّفْع مِمَّا اسْتَأْجر إِلَّا بِضَرَر يدْخلهُ فِي ملكه أَو بدنه فَبَدَا لَهُ ذَلِك فَلهُ فَسخه كمن اسْتَأْجر رجلا لِيقصرَ لَهُ ثيابًا أَو يقطعهَا أَو يخيطها أَو ينْقض دَارا لَهُ أَو يقطع شَجرا أَو يحدث فِي ملكه شَيْئا من بِنَاء أَو حفر أَو ليحتجم أَو يفتصد أَو يقْلع ضرسا لَهُ أَو ليزرع أَرضًا لَهُ ببذره وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ إِذا بدا لَهُ من ذَلِك ظهر أَنه لَهُ فِيهِ ضَرَرا
-
ثمَّ الْإِجَارَة تبطل بِمَوْت الْمُسْتَأْجر أَو المؤاجر عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ ونعني بِهِ موت من وَقع لَهُ عقد الْإِجَارَة دون الْعَاقِد حَتَّى إِذا كَانَ وَكيلا لَا تبطل
-
فَأَما هَلَاك الْمُسْتَأْجر فَإِن كَانَ شَيْئا بِعَيْنِه يبطل
-
وَإِن كَانَ بِغَيْر عينه بِأَن وَقعت الْإِجَارَة على دَوَاب بِغَيْر عينهَا للْحَمْل أَو الرّكُوب وَسلم إِلَيْهِ الدَّوَابّ فَهَلَكت فعلى المؤاجر أَن يَأْتِي بغَيْرهَا ليحمل الْمَتَاع وَلَيْسَ لَهُ أَن يفْسخ لِأَنَّهُ لم يعجز عَن وَفَاء مَا الْتَزمهُ بِالْعقدِ وَهُوَ حمل مَتَاعه إِلَى مَوضِع كَذَا
-
ثمَّ إجَازَة الظِّئْر مثل إِجَارَة عبد الْخدمَة لَا بُد من بَيَان الْوَقْت وَبَيَان الْأجر وَنَحْو ذَلِك إِلَّا أَن فِي الظِّئْر إِذا اسْتَأْجرهَا بكسوتها ونفقتها جَازَ من غير بَيَان عِنْد أبي حنيفَة اسْتِحْسَانًا وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز لِأَن هَذِه جَهَالَة تُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة غَالِبا
-
وَإِنَّهَا بِمَنْزِلَة أجِير الوحد لَا يجوز لَهَا أَن ترْضع غَيره
-
وَعَلَيْهَا الرَّضَاع وَالْقِيَام بِأَمْر الصَّبِي فِيمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من غسله وَغسل
-
ثِيَابه وطبخ طَعَامه وتهيئة ذَلِك وَالطَّعَام على الْأَب
-
وَذكر وَمَا يعالج بِهِ الصّبيان من الريحان والدهن فعلى الظِّئْر وَهَذَا من عَادَة بلدهم فَأَما فِي بِلَادنَا بِخِلَافِهِ فعلى الْأَب
-
ثمَّ الْإِجَارَة تتَوَقَّف على إجَازَة الْمَالِك ثمَّ ينظر إِن أجَاز العقد قبل اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة جَازَ وَتَكون الْأُجْرَة للْمَالِك
-
وَإِن أجَازه بعد اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة لم يجز بإجازته وَكَانَت الْأُجْرَة للعاقد لِأَن الْمَنْفَعَة الْمَاضِيَة تلاشت فَلَا يبْقى العقد بعد فَوَات مَحَله فَلَا يلْحقهُ الْإِجَازَة وَيصير الْعَاقِد غَاصبا بِالتَّسْلِيمِ فَصَارَ كَالْغَاصِبِ إِذا آجر وَقَالُوا فِي الْغَاصِب إِذا آجر وَسلم ثمَّ قَالَ الْمَالِك أجزت مَا آجرت إِذا انْقَضتْ الْمدَّة فالأجر للْغَاصِب وَإِن أجَاز فِي نصف الْمدَّة فالأجر كُله للْمَالِك فِي قَول أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد أجر مَا مضى للْغَاصِب وَأجر الْبَاقِي للْمَالِك
-
وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد فِيمَن غصب أَرضًا فأجرها للزِّرَاعَة فَأجَاز رب الأَرْض قَالَ إِن أَعْطَاهَا مُزَارعَة وأجازها صَاحب الأَرْض جَازَت وَإِن كَانَ الزَّرْع قد سنبل مَا لم ييبس فَلَا شَيْء للْغَاصِب من الزَّرْع لِأَن الْمُزَارعَة كالشيء الْوَاحِد لَا ينْفَصل بعض عَملهَا عَن بعض فَإِذا أجازها قبل الْفَرَاغ فَجعل كالابتداء وَأما إِذا يبس الزَّرْع فقد انْقَضى عمل الْمُزَارعَة فَلَا تلْحقهُ الْإِجَازَة فَيكون للْغَاصِب
-
ثمَّ تَفْسِير الاستصناع هُوَ عقد على مَبِيع فِي الذِّمَّة وَشرط عمله على الصَّانِع
-
وَالْقِيَاس أَن لَا يجوز
-
وَفِي الِاسْتِحْسَان جَائِز لتعامل النَّاس فَلَا جرم اخْتصَّ جَوَازه بِمَا فِيهِ تعامل كَمَا فِي الْخُف والقلنسوة والأواني وَنَحْوهَا بعد بَيَان الْقدر وَالصّفة وَالنَّوْع
-
وَهُوَ عقد غير لَازم وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا الْخِيَار فِي الِامْتِنَاع قبل الْعَمَل وَبعد الْفَرَاغ من الْعَمَل لَهما الْخِيَار حَتَّى إِن الصَّانِع لَو بَاعه قبل أَن يرَاهُ المستصنع جَازَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعقد لَازم فَأَما إِذا جَاءَ بِهِ إِلَى المستصنع فَقَط سقط خِيَاره لِأَنَّهُ رَضِي بِكَوْنِهِ للمستصنع حَيْثُ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ
-
فَإِذا رَآهُ المستصنع فَلهُ الْخِيَار إِن شَاءَ أجَاز وَإِن شَاءَ فسخ عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا خِيَار لَهُ لِأَنَّهُ مَبِيع فِي الذِّمَّة بِمَنْزِلَة السّلم
-
وهما يَقُولَانِ إِنَّه بِمَنْزِلَة الْعين الْمَبِيع الْغَائِب
-
فَإِذا ضرب الْأَجَل فِي الاستصناع يَنْقَلِب سلما عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما لِأَنَّهُ إِذا ذكر فِيهِ الْأَجَل يكون فِيهِ جَمِيع مَعَاني السّلم وَالْعبْرَة للمعنى لَا للفظ وَلِهَذَا لَو استصنع مَا لَا يجوز استصناعه حَتَّى يكون استصناعا فَاسِدا وَشرط فِيهِ الْأَجَل يَنْقَلِب سلما بِلَا خلاف كَذَا هَذَا وَالله أعلم ب ٣
كتاب آخر
-
صحة الإجارة بعاقد وأجر: كالبيع
-
وعجل إن عين
-
أو بشرط
-
أو عادة
-
أو في منفعة مضمونة لم يشرع فيها
-
إلا كري حج: فاليسير
-
وإلا فمياومة
-
وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين:
-
كمع جعل
-
لا بيع
-
وكجلد لسلاخ
-
أو نخالة لطحان
-
وجزء ثوب لنساج
-
أو رضيع وإن من الآن
-
وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أو عصره
-
وكاحصد وادرس ولك نصفه
-
وكراء أرض بطعام أو بما تنبته
-
إلا كخشب
-
وَحَمْلُ طَعَامٍ لِبَلَدٍ بِنِصْفِهِ
-
إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ الآن
-
وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا
-
وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ: فَلَكَ نِصْفُهُ
-
وهو للعامل وعليه أجرتها
-
عكس لتكريها
-
وكبيعه نصفا: بأن يبيع نصفا
-
إلا في البلد إن أجلا ولم يكن الثمن مثليا
-
وجاز بنصف ما يحتطب عليها
-
وَصَاعُ دَقِيقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ زَيْتٍ لَمْ يختلف
-
واستئجار المالك منه
-
وتعليمه بعمله سنة من أخذه
-
واحصد هذا ولك نصفه
-
وما حصدت: فلك نصفه
-
وكراء دَابَّةٍ لِكَذَا عَلَى إنْ اُسْتُغْنِيَ فِيهَا: حَاسَبَ
-
واستئجار مؤجر أو مستثنى منفعته
-
والنقد فيه إن لم يتغير غالبا
-
وعدم التسمية لكل سنة
-
وكراء أرض لتتخذ مسجدا مدة والنقض لربه إذا انقضت
-
وعلى طرح ميتة:
-
والقصاص
-
والأدب
-
وعبد خمسة عشر عاما
-
ويوم أو خياطة ثوب مثلا
-
وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا؟ خلاف
-
وبيع دار لتقبض بعد عام
-
وأرض لعشر
-
واسترضاع
-
والعرف في: كغسل خرقة
-
ولزوجها فسخه إن لم يأذن
-
كأهل الطفل إذا حملت
-
وموت إحدى الظئرين
-
وَمَوْتُ أَبِيهِ وَلَمْ تَقْبِضْ أُجْرَةً إلَّا أَنْ يتطوع بها متطوع
-
وكظهور مستأجر أوجر بأكله أكولا
-
وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ وَلَوْ لَمْ يضر
-
وسفر
-
كأن ترضع معه
-
ولا يستتبع حضانة: كعكسه
-
وَبَيْعَةُ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِثَمَنِهَا سَنَةً إن شرط الخلف
-
كغنم لم تعين
-
وإلا فله الخلف: على آجره: كراكب
-
وَحَافَّتَيْ نَهْرِك لِيَبْنِيَ بَيْتًا
-
وَطَرِيقٍ فِي دَارٍ
-
ومسيل مصب مرحاض
-
لا ميزاب إلا لمنزلك في أرضه
-
وكراء رحى ماء بطعام أو غيره
-
وَعَلَى تَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُشَاهَرَةً أَوْ عَلَى الْحِذَاقِ
-
وأخذها وإن لم تشترط
-
وإجارة ماعون: كصحفة وقدر
-
وعلى حفر بئر إجارة وجعالة
-
ويكره حلي
-
كإجار مستأجر دابة أو ثوب لمثله
-
وتعليم فقه وفرائض:
-
كبيع كتبه
-
وقراءة بلحن
-
وكراء: دف ومعزف لعرس
-
وكراء كعبد كافر
-
وبناء مسجد للكراء
-
وسكنى فوقه
-
بمنفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصدا ولا حظر وتعين
-
وَلَوْ مُصْحَفًا
-
وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ
-
وشجرا لتجفيف عليها على الأحسن
-
لا لأخذ ثمرته
-
أو شاة للبنها
-
وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَزِدْ على الثلث بالتقويم
-
وَلَا تَعْلِيمُ غِنَاءٍ
-
أَوْ دُخُولُ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ
-
أَوْ دَارٍ: لِتُتَّخَذَ كَنِيسَةً:
-
كَبَيْعِهَا لِذَلِكَ
-
وَتَصَدَّقَ بالكراء وبفضله الثمن على الأرجح
-
ولا متعين: كركعتي الفجر
-
بخلاف الكفاية
-
وَعُيِّنَ: مُتَعَلِّمٌ وَرَضِيعٌ وَدَارٌ وَحَانُوتٌ وَبِنَاءٌ عَلَى جدار ومحمل إن لم توصف
-
وَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ
-
وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ
-
وَلَيْسَ لِرَاعٍ: رَعْيُ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْوَ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ
-
وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ:
-
كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ
-
ولا يلزمه رعى الولد إلا لعرف
-
وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى وَآلَةِ بناء
-
وإلا فعلى ربه:
-
عكس إكاف وشبهه
-
وفي السير والمنازل والمعاليق والزاملة ووطائه بمحمل وبدل الطعام المحمول وتوقيره:
-
كنزع الطيلسان قائلة
-
وهو أمين فلا ضمان وَلَوْ شَرَطَ إثْبَاتَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِسِمَةِ الميت
-
أو عثر بدهن أو طعام بِآنِيَةٍ فَانْكَسَرَتْ وَلَمْ يَتَعَدَّ
-
أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ ولم يغر بفعل:
-
كحارس ولو حماميا
-
وأجير لصانع:
-
كسمسار إن ظهر خيره على الأظهر
-
وتوتي غرقت سفينته بفعل سائغ
-
لا إنْ خَالَفَ مَرْعَى شَرْطٍ
-
أَوْ أَنْزَى بِلَا إذن
-
أو غر بفعل فقيمته يوم التلف
-
أو صانع في مصنوعه
-
لا غيره
-
ولو محتاجا له عمل
-
وإن ببينة أو بلا أجر
-
إن نصب نفسه وغاب عليها فبقيمته يوم دفعه
-
ولو شرط نفيه
-
أو دعا لأخذه
-
إلا أن تقوم بينة: فتسقط الأجرة
-
وإلا أن يحضره بشرطه
-
وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ أَوْ سرقة منحوره
-
أو قلع ضرس أو صبغا: فنوزع
-
وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ
-
لَا بِهِ
-
إلا صبي تعلم ورضع وفرس نزو وروض
-
وسن لقلع فسكنت
-
كعفو القصاص
-
وبغصب الدار وغصب منفعتها
-
وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت
-
وَحَمْلِ ظِئْرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ على رضاع
-
ومرض عبد وهربه لكعدو
-
إلا أن يرجع في بقيته
-
بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح
-
وخير إن تبين أنه سارق
-
وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى سِلَعِهِ وَلِيٌّ
-
إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ:
-
كسفيه ثلاث سنين
-
وَبِمَوْتِ مُسْتَحِقِّ وَقْفٍ أَجَّرَ وَمَاتَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا على الأصح
-
لا بإقرار المالك
-
أَوْ خَلَفَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ
-
أو حج وإن فات مقصده
-
أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ
-
وَآجَرَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يكف
-
أو بعتق عَبْدٍ وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ
-
وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أراد أنه حر بعدها.
-
وكراء الدابة كذلك
-
وجاز على أن عليك علفها أو طعام ربها
-
أو عليه طعامك
-
أو ليركبها في حوائجه
-
أو ليطحن بها شهرا
-
أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّهِ مِائَةً وَإِنْ لَمْ يسم مالكل
-
وَعَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ لَمْ يَرَهُ
-
وَلَمْ يَلْزَمْهُ الفادح
-
بخلاف ولد ولدته
-
وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ
-
لَا جُمُعَةً
-
وَكُرِهَ المتوسط
-
وكراء دابة شهرا إن لم ينقد
-
وَالرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ الْهَالِكَةِ إنْ لَمْ يَنْقُدْ أو نقد واضطر
-
وفعل المستأجر عليه ودونه
-
وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عده إن لم تتفاوت
-
وإقالة قبل النقد
-
وبعده إن لم يعب عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَلَا
-
إلَّا مِنْ الْمُكْتَرِي فَقَطْ إن اقتصا أو بعد سير كثير
-
واشتراط هدية مكة إن عرف
-
وعقبة الأجير
-
لا حمل من مرض
-
وَلَا اشْتِرَاطَ إنْ مَاتَتْ مُعَيَّنَةً أَتَاهُ بِغَيْرِهَا:
-
كدواب لرجال أَوْ لِأَمْكِنَةٍ
-
أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ معين وإن نقد
-
أو بدنانير عينت إلا بشرط الخلف
-
أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ
-
أَوْ لِمَكَانٍ شَاءَ
-
أَوْ لِيُشَيِّعَ رَجُلًا
-
أَوْ بِمِثْلِ كِرَاءِ الناس
-
أو إن وصلت في كذا فبكذا
-
أو لينتقل لبلد وإن ساوت إلا بإذن
-
كإردافه خلفك
-
أو حمل معك
-
والكراء لك إن لم تحمل زنة:
-
كالسفينة
-
وضمن إن أكرى لغير أمين
-
أو عطبت بزيادة مسافة
-
أو حمل تعطب به
-
وإلا فالكراء:
-
كأن لم تعطب
-
إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أو قيمتها
-
وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ أَوْ أَعْشَى أو دبره فاحشا:
-
كَأَنْ يَطْحَنَ لَك كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ فوجد لا يطحن إلا أردبا
-
وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فلا لك ولا عليك.
-
جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ
-
وَدَارِ غَائِبَةٍ: كَبَيْعِهَا
-
أَوْ نصفها
-
أو نصف عبد
-
وشهرا على إن سكن يوما: لزم إن ملك البقية
-
وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحَمَلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ
-
وَمُشَاهَرَةً
-
وَلَمْ يَلْزَمْ لَهُمَا إلَّا بِنَقْدٍ فَقَدْرُهُ:
-
كَوَجِيبَةٍ بِشَهْرٍ كَذَا أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ أشهرا أو إلى كذا
-
وفي سنة بكذا: تأويلان
-
وأرض مطر عشرا إن لم ينقد
-
وإن سنة
-
إلا المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز
-
ويجب في مأمونة النيل إذا رويت
-
وَقَدْرٍ مِنْ أَرْضِك إنْ عُيِّنَ أَوْ تَسَاوَتْ
-
وَعَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا ثَلَاثًا أَوْ يَزْبِلَهَا إنْ عرف
-
وأرض سنين لذي شجر بها سنين مستقبلة وإن لغيرك
-
لازرع
-
وشرط كنس مرحاض أو مرمة أو تطين مِنْ كِرَاءٍ وَجَبَ
-
لَا إنْ لَمْ يَجِبْ
-
أو من عند المكتري
-
أَوْ حَمِيمَ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نَوْرَتَهُمْ مطلقا
-
أو لم يعين بناء وغرس وبعضه أضر ولا عرف
-
وكراء وكيل: بمحاباة أو عرض
-
أو أرض مُدَّةً لِغَرْسٍ فَإِذَا انْقَضَتْ: فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أو نصفه
-
وَالسَّنَةُ فِي الْمَطَرِ بِالْحَصَادِ
-
وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ
-
فإن تمت وله زرع اخضر فبكراء مثل الزائد
-
وإذا انتثر للعكتري حب فنبت قابلا فهو لرب الأرض
-
كمن جره السيل إليه
-
ولزم الكراء بالتمكن
-
وإن فسد لجائحة
-
أو غرق بعد وقت الحرث
-
أو عدمه بذرا
-
أو سجنه
-
أو انهدمت شرفات البيت
-
أو سكن أجنبي بعضه
-
لَا إنْ نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْكِرَاءِ وَإِنْ قل أو انهدم بيت فيها أو سكننه مكريه أو لم يأت بسلم للأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق فبحصته
-
وَخُيِّرَ فِي مُضِرٍّ كَهَطْلٍ
-
فَإِنْ بَقِيَ فَالْكِرَاءُ
-
كعطش أرض صلح
-
وهل مطلقا؟ أو إلا أن يصالحوا على الأرض؟ تأويلان
-
عَكْسُ تَلَفِ الزَّرْعِ لِكَثْرَةِ دُودِهَا أَوْ فَأْرِهَا
-
أو عطش أو بقي القليل
-
ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا
-
بِخِلَافِ سَاكِنٍ أَصْلَحَ لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَبْلَ خروجه
-
وإن اكتريا حَانُوتًا فَأَرَادَ كُلٌّ مُقَدَّمَهُ قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ
-
وإلا أكري عليهما
-
وَإِنْ غَارَتْ عَيْنُ مَكْرِي سِنِينَ بَعْدَ زَرْعِهِ نفقت حصة سنة فقط
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ فَلَا كراء
-
إلا أن تبين
-
والقول للأجير أنه وصل كتابا
-
أو أنه استصنع وقال: وديعة
-
أو خولف في الصفة
-
وفي الأجرة إن أشبه وحازا
-
لا كبناء
-
ولا في رده فلربه وإن بلا بينة
-
وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ: سَرَقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ: دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصانع عليها
-
وإن اختار تضمنه فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ: فَلَا يَمِينَ
-
وإلا: حلفا واشتركا
-
لَا إنْ تُخَالَفَا فِي لَتِّ السَّوِيقِ وَأَبَى مَنْ دَفَعَ مَا قَالَ اللَّاتُّ: فَمِثْلُ سَوِيقِهِ
-
وَلَهُ وَلِلْجَمَّالِ بِيَمِينٍ: فِي عَدَمِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ وَإِنْ بَلَغَا الْغَايَةَ
-
إلَّا لِطُولٍ: فَلِمُكْتَرِيهِ بِيَمِينٍ
-
وَإِنْ قَالَ: بِمِائَةٍ لِبَرْقَةَ وَقَالَ: بَلْ لِإِفْرِيقِيَةَ: حَلَفَا وَفُسِخَ إنْ عُدِمَ السَّيْرُ أَوْ قَلَّ: وإن نقد
-
وإلا فكفوت المبيع
-
وَلِلْمُكْرِي فِي الْمَسَافَةِ فَقَطْ إنْ أَشْبَهَ قَوْلُهُ فقط أو أشبها وانتقد
-
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ: حَلَفَ الْمُكْتَرِي وَلَزِمَ الْجَمَّالَ مَا قَالَ
-
إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى فَلَهُ حِصَّةُ الْمَسَافَةِ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وفسخ الباقي
-
وإن لم يشبها: حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى
-
وإن قال: أكريتك لِلْمَدِينَةِ بِمِائَةٍ وَبَلَغَاهَا وَقَالَ: بَلْ لِمَكَّةَ بِأَقَلَّ فَإِنْ نَقَدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْجَمَّالِ فِيمَا يُشْبِهُ
-
وَحَلَفَا وفسخ
-
وإن لم ينتقد فللجمال فِي الْمَسَافَةِ وَلِلْمُكْتَرِي فِي حِصَّتِهَا مِمَّا ذُكِرَ بعد يمينها
-
وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْرِي فَقَطْ فَالْقَوْلُ لَهُ بيمين
-
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا
-
وَإِلَّا سَقَطَتَا
-
وإن قال اكتريت عشرا بخمسين وقال خمسا بمائة حلفا وفسخ
-
وَإِنْ زَرَعَ بَعْضًا وَلَمْ يَنْقُدْ فَلِرَبِّهَا مَا أقر به المكتري إن أشبه وحلف
-
وإلا فقول ربها إن أشبه
-
فإن لَمْ يُشْبِهَا: حَلَفَا وَوَجَبَ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مضى وفسخ الباقي مطلقا
-
وإن نقد فتردد
-
صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة جعلا علم يستحقه السامع بالتمام
-
ككراء السفن
-
إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى التَّمَامِ فَبِنِسْبَةِ الثَّانِي
-
وإن استحق ولو بحرية
-
بخلاف موته
-
بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ
-
إلَّا بِشَرْطٍ تُرِكَ مَتَى شاء
-
ولا نقد مشترط
-
فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ
-
بِلَا عكس
-
وَلَوْ فِي الْكَثِيرِ
-
إلَّا كَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ لا يأخذ شيئا إلا بالجميع
-
وفي شرط منفعة الجاعل قولان
-
وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ اعْتَادَهُ
-
كحلفهما بعد تخالفهما
-
ولربه تركه
-
وإلا فالنفقة
-
وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته
-
وَإِنْ جَاءَ بِهِ ذُو دِرْهَمٍ وَذُو أَقَلَّ اشتركا فيه
-
ولكليهما الفسخ
-
ولزمت الجاعل بالشروع
-
وَفِي الْفَاسِدِ جُعْلُ الْمِثْلِ
-
إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا فأجرته.
-
شرطها كبائع ومشتر
-
والصيغة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو استأجرت أو اكتريت
-
والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها
-
ومنعها بقوله بعتك منفعتها
-
وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين
-
وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء
-
ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين
-
وقيل: ذمة
-
ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس
-
وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها
-
ويجوز فيها التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة
-
وإذا أطلقت تعجلت
-
وإن كانت معينة ملكت في الحال
-
ويشترط كون الأجرة معلولة
-
فلا تصح بالعمارة والعلف
-
ولا ليسلخ بالجلد
-
ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة
-
ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح
-
وكون المنفعة متقومة
-
فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب وإن روجت السلعة
-
وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح
-
وكون المؤجر قادرا على تسليمها
-
فلا يصح استئجار آبق ومغصوب
-
وأعمى للفحظ
-
وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد
-
ويجوز أن كان لها ماء دائم
-
وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح
-
والامتناع الشرعي كالحسي
-
فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة
-
ولا حائض لخدمة مسجد
-
وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح
-
ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا
-
ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة
-
فلو أجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح
-
ويجوز كراء العقب في الأصح
-
وهو أن يؤجر دابة رجلا ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين ثم يقتسمان.
فصل
-
يشترط كون المنفعة معلومة
-
ثم تارة تقدر بزمان كدار سنة
-
وتارة بعمل كدابة إلى مكة وكخياطة ذا الثوب
-
فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح
-
وبقدر تعليم القرآن بمدة أو تعيين سور
-
وفي البناء يبين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبني به إن قدر بالعمل
-
وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة
-
ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح
-
ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح
-
وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض
-
ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام
-
وقيل: لا يكفي الوصف
-
وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له
-
ولو شرط حمل المعاليق مطلقا فسد العقد في الأصح
-
وإن لم يشرطه لم يستحق
-
ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة
-
وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب
-
وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة
-
ويشترط فيهما بيان قدر السير كل يوم
-
إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها
-
ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول
-
فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف
-
وإن غاب قدر بكيل أو وزن وجنسه
-
لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة
-
إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.
فصل
-
لا تصح إجارة مسلم لجهاد
-
ولا عبادة تجب لها نية
-
إلا الحج وتفرقة زكاة
-
وتصح لتجهيز ميت ودفنه
-
وتعليم القرآن
-
ولحضانة وإرضاع معا
-
ولأحدهما فقط
-
والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر
-
والحضانة حفظ صبي وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها
-
ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضاة
-
والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق وخياط وكحال.
-
قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة. والله أعلم.
فصل
-
يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري
-
وعمارتها على المؤجر
-
فإن بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار
-
وكسح الثلج عن السطح على المؤجر
-
وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري
-
وإن أجر دابة لركوب فعلى المؤجر الكاف وبرذعة وخرام وثفر وبرة وخطام
-
وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها
-
والأصح في السرج اتباع العرف
-
وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة
-
وعلى المكتري في إجارة العين
-
وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله
-
وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة
-
وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة
-
ويثبت الخيار بعيبها
-
ولا خيار في إجارة الذمة بل يلزمه الإبدال
-
والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر.
فصل
-
يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبا
-
وفي قول لا يزاد على سنة
-
وفي قوله ثلاثين
-
وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله
-
ولا يسكن حدادا ولا قصارا
-
وما يستوفي منه كدار ودابة معينة لا يبدل
-
وما يستوفي به كثوب وصبي عين للخياطة والإرتضاع يجوز إبداله في الأصح
-
ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة
-
وكذا بعدها في الأصح
-
ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها لم يضمن
-
إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم
-
ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله
-
وكذا إذا انفرد في أظهر الأقوال
-
والثالث: يضمن المشترك
-
وهو من التزم عملا في ذمته
-
لا المنفرد
-
وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل
-
ودفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا أجرة له
-
وقيل: له
-
وقيل: إن كان معروفا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن
-
ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة وكبحها فوق العادة أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين
-
وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل من حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة دون عكسه
-
ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة
-
وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها
-
فإن كان ضمن قسطا للزيادة
-
وفي قول نصف القيمة
-
ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب
-
ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت
-
ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه ولا أجرة عليه وعلى الخياط أرش النقص.
فصل
-
لا تنفسخ الأجرة بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض مستأجر دابة لسفر
-
ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة
-
وتنفسخ بموت الدابة والأجيبر المعينين في المستقبل
-
لا الماضي في الأظهر فيستقر قسطه من المسمى
-
ولا تنفسخ بموت العاقدين ومتولي الوقف
-
ولو أجر البطن الأول مدة ومات قبل تمامها أو الولي صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي
-
وإنها تنفسخ بانهدام الدار
-
لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة بل يثبت الخيار
-
وغصب الدابة وإباق العبد تثبت الخيار
-
ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمال
-
فإن لم يجد له مالا اقترض عليه
-
فإن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله عند ثقة
-
وله أن يبيع منها قدر النفقة
-
ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر
-
ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة إجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع
-
وكذا لو اكترى لركوب إلى موضع وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه
-
وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم الدابة الموصوفة
-
وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة
-
ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت
-
ولو لم يقدر مدة وأجر لركوب إلى موضع ولم يسلما حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ
-
ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الإجارة
-
وأنه لا خيار للعبد
-
والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق
-
ويصح بيع المستأجرة للمكتري
-
ولا تنفسخ الإجارة في الأصح
-
ولو باعها لغيره جاز في الأظهر
-
ولا تنفسخ.
-
هي كقوله من رد آبقي فله كذا
-
ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم
-
فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له
-
ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي
-
وإن قال: قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد
-
ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه
-
وتصح على عمل مجهول
-
وكذا معلوم في الأصح
-
ويشترط كون الجعل معلوما
-
فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله
-
ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل
-
ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل
-
ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل
-
وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال
-
ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل
-
فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له
-
وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح
-
وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ
-
وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل
-
ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل
-
وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل
-
ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده
-
فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا.
-
تصح بثلاثة شروط: معرفة المنفعة كسكنى دار وخدمة آدمي "وتعليم علم" .
-
الثاني: معرفة الأجرة
-
وتصح في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما
-
وان دخل حماما أو سفينة أو أعطى ثوبه قصارا أو خياطا بلا عقد صح بأجرة العادة.
-
الثالث: الإباحة في العين
-
فلا تصح على نفع محرم كالزنا والزمر والغناء وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر
-
وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه عليه.
-
ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها.
فصل
-
ويشترط في العين المؤجرة: معرفتها برؤية أو صفة "في غير الدار ونحوها" .
-
وأن يعقد على نفعها دون أجزائها
-
فلا تصح إجارة الطعام للأكل
-
ولا الشمع ليشعله
-
ولا حيوان ليأخذ لبنه
-
إلا في الظئر
-
ونقع البئر "وماء الأرض" يدخلان تبعا.
-
والقدرة على التسليم
-
فلا تصح إجارة الآبق والشارد.
-
واشتمال العين على المنفعة,
-
فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أرض لا تنبت للزرع.
-
وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذونا له فيها
-
وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه "لا بأكثر منه ضررا" .
-
وتصح إجارة الوقف
-
فإن مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تنفسخ
-
وللثاني حصته من الأجرة.
-
وان آجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح.
-
وإن استأجرها لعمل كدابة لركوب إلى موضع معين او بقر لحرث أو دياس زرع أو من يدله على طريق اشترط معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف.
-
ولا تصح على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة.
-
وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل ورحله وحزامه والشد عليه وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط ولزوم البعير ومفاتيح الدار وعمارتها
-
فأما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة.
فصل
-
وهي عقد لازم
-
فان أجره شيئا ومنعه "كل المدة" أو بعضها فلا شيء له
-
وإن بدا للآخر قبل انقضائها فعليه الأجرة.
-
وتنفسخ بتلف العين المؤجرة
-
وموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلا
-
وبانقلاع ضرس أو برئه ونحوه
-
لا بموت المتعاقدين أو أحدهما
-
ولا ضياع نفقة المستأجر ونحوه.
-
وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها "أو غرقت" انفسخت الإجارة في الباقي
-
وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب فله الفسخ
-
وعليه أجرة ما مضى.
-
ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ
-
ولا حجام وطبيب وبيطار لم تجن أيديهم إن عرف حذقهم
-
ولا راع لم يتعد
-
ويضمن المشترك ما تلف بفعله
-
ولا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله
-
ولا أجرة له.
-
وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل
-
وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة.
-
ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة وفرغت المدة لزمه أجرة المثل.
-
وهي: "أن يجعل شيئا معلوما لمن يعمل له عملا معلوما أو مجهولا مدة معلومة أو مجهولة" كرد عبد ولقطة وخياطة وبناء حائط
-
فمن فعل بعد علمه بقوله استحقه
-
والجماعة يقتسمونه,
-
"وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه" .
-
ولكل فسخها
-
فمن العامل لا يستحق شيئا
-
ومن الجاعل بعد الشروع للعامل أجرة مثل عمله
-
ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل.
-
ومن "رد لقطة أو ضالة" أو عمل لغيره عملا بغير جعل لم يستحق عوضا
-
إلا دينارا أو اثني عشر درهما عن رد الآبق
-
ويرجع بنفقته أيضا.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الإجارات١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٨٦٣، مسألة ٨٦٤، مسألة ٨٦٥٩٤٦ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ، بَابُ الْإِجَارَةِ فِي عَمَلِ التَّمْوِيهِ، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ١٬٤٣٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِجَارَاتِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ الْإِجَارَاتِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَالْفَسَادِ.٢٠٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإجارة١٬٠١٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِجَارَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٢٢٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها وأركانها وأقسامها، شروط الإجارة، مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز٥٥٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة، الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة، الباب السادس: مسائل في الإجماع في كتاب الصلح١٬٣٩٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٤ - الإجارة، * حكم الإجارة:، * حكمة مشروعية الإجارة:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإجارة والجعالة