النفقات والحضانة
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
النفقة واجبة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سملت نفسها في منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها
-
يعتبر ذلك لحالهما جميعا موسرا كان الزوج أو معسرا
-
فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة
-
وإن نشزت فالا نفقة لها حتى تعود إلى منزله
-
وإن كانت صغيرة لا يستمتع بها فلا نفقة لها وإن سلمت نفسها إليه
-
وإن كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء والمرأة كبيرة فلها النفقة من ماله
-
وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعيا كان أو بائنا
-
ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها
-
وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية فلا نفقة لها
-
وإن طلقها ثم ارتدت سقطت نفقتها
-
وإن أمكنت ابن زوجها من نفسها إن كان بعد الطلاق فلها النفقة
-
وإن كان قبل الطلاق فلا نفقة لها
-
وإذا حبست المرأة في دين أو غصبها رجل كرها فذهب بها أو حجت مع محرم فلا نفقة لها
-
وإن مرضت في منزل الزوج فلها النفقة
-
وتفرض على الزوج نفقة خادمها إذا كان موسرا
-
ولا تفرض لأكثر من خادم واحد
-
وعليه أن يسكنها في دار منفردة ليس فيها أحد من أهله إلا أن تختار ذلك
-
وإن كان له ولد من غيرها فليس له أن يسكنه معها
-
للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من الدخول عليها
-
ولا يمنعهم من النظر إليها وكلامها أي وقت اختاروا
-
ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما
-
ويقال لها: استديني عليه
-
وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل وهو يعرف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وأولاده الصغار ووالديه
-
ويأخذ منها كفيلا بها
-
ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء
-
وإذا قضى القاضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر
-
وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها فيقضي لها بنفقة ما مض
-
وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة
-
وإن أسلفها نفقة سنة ثم مات يسترجع منها شيء
-
وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج
-
وإذا تزوج العبد حرة فنفقتها دين عليه يباع فيها
-
وإذا تزوج الرجل أمة فبوأها مولاها معه منزلا فعليه النفقة
-
وإن لم يبوئها فلا نفقة لها
-
ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه في نفقة الزوجة أحد
-
فإن كان الصغير وضيعا فليس على أمه أن ترضعه
-
ويستأجر له الأب من ترضعه عندها
-
فإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز
-
وإن انقضت عدتها فاستأجرها على إرضاعه جاز
-
فإن قال الأب لا أستأجرها وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية كانت الأم أحق به
-
وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج عليها
-
ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه
٤٣ - كتاب الحضانة
-
وإذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بالولد
-
فإن لم تكن الأم فأم الأم أولى من أم الأب
-
فإن لم تكن فأم الأب أولى من الأخوات
-
فإن لم تكن جدة فلأخوات أولى من العمات والخالات
-
وتقدم الأخت من الأب والأم ثم الأخت من الأم ثم الأخت من الأب
-
ثم الخالات أولى من العمات وينزلن كذلك
-
ثم العمات ينزلن كذلك
-
وكل من تزوجت من هؤلاء سقط حقها
-
إلا الجدة إذا كان زوجها الجد
-
وإن لم تكن للصبي امرأة من أهله واختصم فيه الرجال فأولاهم به أقربهم تعصبيا
-
والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده
-
وبالجارية حتى تحيض
-
ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى
-
والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد إذا أعتقت في الولد كالحرة
-
وليس للأمة وأم الولد قبل العتق حق في الولد
-
والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان ويخاف أن يألف الكفر
-
وإذا أرادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك
-
إلا أن تخرجه إلى وطنها وقد كان الزوج تزوجها فيه
-
وعلى الرجل أن ينفق على أبويه وأجداده وجداته إذا كانوا فقراء وإن خالفوه في دينه
-
ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة والأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد
-
ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد
-
والنفقة لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو كانت امرأة بالغة فقيرة أو كان ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا
-
ويجب ذلك على مقدار الميراث
-
وتجب نفقة الابنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثا: على الأب الثلثان وعلى الأم الثلث
-
ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين
-
ولا تجب على الفقير
-
وإذا كان للابن الغائب مال فضي عليه بنفقة أبويه
-
وإن باع أبوه متاعه في نفقته جاز عند أبي حنيفة
-
وإن باع العقار لم يجز
-
وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه فانفقا منه لم يضمنا
-
وإن كان له مال في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن
-
وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه
-
وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته
-
فإن امتنع وكن لهما كسب اكتسبا وأنفقها على أنفسهما
-
وإن لم يكن لهما كسب أجبر المولى على بيعهما
-
قال في كتاب ابن المواز: قال مالك، في المبتوتة: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا،
-
فإن ادعت الحمل فلا يقضى لها بالنفقة حتى يتبين الحمل فتكون حاملا،
-
فإن ادعت الحمل، فلا يقضى لها حتى يتبين الحمل، فترجع بما أنفقت قبل ذلك، وبما يستقبل. قال:
-
ولا تمنع من السفر،
-
ولا عليه وضع النفقة إن ادعت حملا.
-
محمد: قال أصبغ: إن تبين طول السفر وهي ممن يخاف عليها الحمل، فليعطها حميلا بالنفقة ويوقف لها مالا،
-
وإن لم تكن كما وصفنا فلا شيء عليه ولا تمنع من السفر. قال مالك:
-
وإن أنفق عليه لغير قضية وقد ادعت الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل،
-
وإن أنفق بقضية رجع عليها.
-
محمد: لأنه انكشف أنما قضى به غير الحق. وقال عبدالملك: إن أنفق بغير قضاء فله أن يرجع، وأراه عن مالك. قال في كتاب النكاح:
-
وإن أنق بحكم لم يرجع عليها بشيء. محمد: وأحب إلى أن يرجع عليها في الوجهين، إذا سن ذلك بإقرار منها، أو بغير إقرار/.
-
قال محمد: وإن طلبت الكسوة فذلك لها، وينظر إلى ما بقي من مدة الحمل، فيقضي قدر ذلك من الكسوة ثمنا. قال مالك: والكسوة الدرع والخمار والإزار وليست الجبة عندنا من الكسوة. قال ابن القاسم: ونحن نقضي ها هنا بالحق.
-
وهذه المسألة كلها في العتبية من سماع ابن القاسم. روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المبتوتة الحامل تطلب الكسوة؛
-
فإن طلبتها في أول الحمل
-
فذلك لها، وإن كان في آخره وقد بقي منه شهران أو ثلاثة قوم لها ما تصير فيه تلك الأشهر من الكسوة لو اكتست أول الحمل، فتعطي دراهم.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإن مطلها بالنفقة حتى ماتت وقد تبين حملها فإن كان بينا فلتتبع بالنفقة من يوم طلق. وبيان الحمل ما يبلغ به تحريم الولد،
-
وإذا لم يكن له شيء ثم أيس في بقية الحمل لم يتبع بما مضى وأنفق يوم عسره لغير المطلقة.
-
وكذلك الكسوة، وإن أيسر بعد الوضع لم يتبع.
-
وإذا طلق ثلاثا في مرضه وهي بينة الحمل فالنفقة في رأس ماله.
-
وكذلك في الخلع والمبارأة
-
وكذلك إن كان ذلك ثم مرض.
-
فإذا مات انقطعت النفقة. قال مالك وإذا طلق امرأته وهي حامل ترضع فعليه نفقة الحمل ونفقة الرضاع جميعا.
-
وكذلك في العتبية عن مالك.
-
قال مالك: والمطلقة إذا أخرجها أهل المنزل، فعلى الزوج أن يكري لها بقية العدة. قال مالك:
-
وإذا مات سيد أم الولد فلا نفقة في ماله،
-
ولا في مال الولد كالحرة،
-
ولو أعتقها السيد كان لها النفقة عليه. قال مالك: والأمة الحامل من زوج، لا نفقة لها/عليه في الطلاق البائن،
-
وإن أعتق ولدها في بطنها، إذ لا يتم عتقه حتى يخرج.
-
ومن أبان امرأته الحامل على أن عليها رضاع الولد فطلبته بنفقة الحمل؛
-
فأما قبل المباراة فلها ذلك،
-
ولا نفقة لها بعد المبارأة، ولم يكن يمنعها الرضاع ويعطيها هذا.
-
وكذلك في العتبية عن مالك.
-
قال مالك: والغائب إذا طلق ثم أنفقت من ماله لم يرجع عليها
-
بخلاف الموت، لأن الحي فرط،
-
ولو قدم عليها رجل واحد يشهد بطلاقها فأعلمها أو رجل وامرأتان فليس ذلك بشيء حتى يشهد عندها من يحكم به السلطان في الطلاق، وترجع بما تسلفت عليه،
-
ولا يرجع في ذلك بما تغيبت به.
-
وكذلك في العتبية من
-
سماع ابن القاسم من أولها، ولم يذكر ما سلفت، وذكره في رواية أشهب إلى آخرها. وقال سحنون، عن ابن نافع: لا يرجع بما تسلفت،
-
بخلاف ما أنفقت من ماله.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإذا دفع نفقة أو كسوة عن سنة ثم طلقها قبل تمام- يريد طلاق بائنا- فليرجع بباقي النفقة ولا يرجع بالكسوة (عبدالله) يريد إن مضى لها مدة كبيرة. وقد أنكر هذا سحنون. محمد: ويتبعها ببقاي النفقة إن أعتقت،
-
وإن دفع إليها نفقة من تلي من ولدها أو كسوتهم، فمات الولد،
-
فإن كان عن قرب لم يفترق رجع عليها،
-
وإن تطاول لم يرجع عليها. محمد:
-
وأما كسوة المرأة، فلا تتبع بشيء، وذلك كالعطية المحازة.
-
وأما النفقة، فلم يبتلها، إنما أعطاها من يظن أن يبلغ أمده/.
-
قال مالك: وما أخذت المطلقة من نفقة نفسها في حمل أو غيره، أو نفقة ولدها، ضمنته إن هلك. قال محمد: وما كان للولد فما كان بدعواها ضمنته،
-
ولا تضمن ما قامت فيه البينة إلا في آخر الرضاع فتضمنه. قال: والنصرانية تسلم تحت النصراني فعليه النفقة في العدة، كانت حاملا أو غير حامل؛ لأنه أحق بها في العدة لو أسلم كالرجعة. وقال أصبغ. وقال في إسلام أحد الزوجين المجوسيين: لا نفقة في العدة ولها السكنى.
-
قال محمد في النصراني تسلم زوجته:
-
فلا نفقة لها عندنا كالمجوسي تسلم زوجته لأنه لا رجعة له حتى يسلم. وهذا صواب عندنا.
-
وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، وقال: إلا أن تكون حاملا فلها النفقة.
-
في النفقة على الولد ورضاعه، والأم في العصمة أو مطلقة أو مات عنها الأب وهل لها أو عليها أجر رضاعه أو حضانته؟
-
قال مطرف وابن الماجشون: وكل مطلقة لا يملك زوجها رجعتها إلا بقول وفعل فلا نفقة لها عليه حتى ترجع كالتي يفرق بينهما بالإيلاء أو لعدم النفقة وهما متوارثان في العدة، ارتجع أو لم يرتجع.
-
ولا رجعة للمقدم حتى يعسر في العدة .
-
من كتاب ابن المواز: قال الله سبحانه في الطلاق:
-
"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" .
-
قال مالك، في العتبية وكتاب محمد: فليس على الأم بعد الطلاق نفقةعلى الولد ولا عليها رضاعه بأجرة إن شاءت،
-
فإن كان الأب عديما ولا مال للولد فرضاعه عليها،
-
وإن كانت قليلة اللبن أو شريفة لا يرضع مثلها، فذلك في مالها.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية/:
-
وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك:
-
وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك: وكلك التي في العصمة إن كانت لا يرضع مثلها لمرض أو لشرف ولا مال للزوج ولا للولد وهي ملية. فذلك في مالها في رضاعهم خاصة.
-
وكذلك الحرة في موت الزوج.
-
ولو صالحها على رضاع ابنه حولين فانقطع لبنها فذلك في مالها،
-
فإن لم يكن لها مال فعلى الأب،
-
ثم له أن يتبعها، وبهذا أخذ ابن القاسم وعبدالملك وابن عبدالحكم وأصبغ، (قال وعلى الأب للمطلقة) أجر الرضاع ما يحتاج إليه الصبي من خرق وزيت وما لابد له فيه،
-
فإذا بدأ يأكل، فذلك على أبيه غير أجر الرضاع،
-
وإن كانت حاملا فلها نفقة الحمل مع أجر الرضاع،
-
ولو كانت في العصمة سقط أجر الرضاع.
-
وروى ابن وهب عن مالك، في الأب يجد من يرضعه بدون ما ترضعه به الأم، فذلك لها إلا أنترضعه الأم بمثله،
-
وإن وجد باطلا، فذلك له، إلا أن ترضعه الأم باطلا. وقال ابن حبيب، عن مالك مثل رواية ابن وهب، قال إن ذلك للأولياء إن مات الأب وللولد مال ووجدوا بدون طلب الأم أو باطلا فذلك لهم، إلا أن ترضع الأم بمثل ذلك للأب في الطلاق،
-
فإن أخذته باطلا كما وجدوا، وإلا تركته إلا أن لا يقبل غيرها، فتجبر على رضاعة باطلا أو بما وجدوا.
-
قال مالك: وإذا أراد الأب أخذ الولد لترضعه أمته،
-
فإن لم يكن بالواحد فذلك له، وإلا فلها أجر مثلها وهي أحق به. محمد: ورواية ابن القاسم أقول: إذا وجد الملي من يرضعه باطلا/، أو بدون الأجر، فليس ذلك له؛ لقول الله سبحانه:
-
"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" ولا بما يرضع غرها بالتراضي، لقول الله سبحانه: "إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف" . قال مالك:
-
وإن لم يكن للأب سعة، فله ذلك إلا أن ترضعه الأم باطلا وبما وجد الأب من الأجر. قال أشهب عنه: ولم يكن ذلك في الأب على الضرر.
-
قال مالك في قول الله تعالى: "وعلى الوارث مثل ذلك" يقول لا يضار. قال زيد بن أسلم لا تلقيه إليه وهو لا يجد من يرضعه،
-
ولا ينزعه منها وهي تريد رضاعه، وعلى الوارث يريد ولي الميت مثل ذلك.
-
قال ابن وهب: قال ربيعة: إذا أرادت أن تتزوج وتلقي الولد إلى عمه أو وصي أيه ولا مال للولد فذلك لها. قال محمد: قول مالك أحب إلى أن ليس ذلك لها، إلا أن يكون للولد مال،
-
ولا يقبل غيرها. وقال ابن وهب: وقد قال ربيعة.
-
قال محمد: وإن كان الولد لا يقبل غيرها، فلتحبس عليه رضاعه،
-
وكذلك إن لم يكن له مال يستأجر منه، إلا أن يؤاجر له من مالها، ويقبل غيرها. قال:
-
وإذا انقضت عدة المطلقة فلها النكاح وتترك رضاعه إن شاءت، إلا في عدم الأب،
-
وكذلك في الموت ولا مال للولد. يريد محمد: والرضاع عليها تزوجت أو لم تتزوج. قال:
-
ومن طلب من الأبوين فطامه قبل الحولين فليس له ذلك، إلا عن تراض منهما وتشاور، ما لم يكن ضرارا بالولد. قال مالك: وليس على العبد في ولده الأحرار ولا المماليك نفقة ولا رضاع/، إلا أن يكونوا لسيده،
-
ولا على الحر نفقة في ولده العبد إلا أن يعتق الولد قبل احتلام الغلام، وقبل نكاح الجارية فيلزمه ذلك.
-
وكذلك روى ابن القاسم، عن مالك، في العتبية قال ابن القاسم:
-
وإذا أبت المطلقة رضاع الولد فواجر له فطلبت الأم كون الظئر عندها فذلك لها إن كانت الظئر ممن تتبع الولد في أهله،
-
وإن لم تكن كذلك فليس ذلك للأم،
-
ولا يجبر الأب أن يستأجر ظئرا على أن يكون به عند أمه.
-
قال أصبغ: إلا أن يكون الأجر واحدا، فذلك للأم،
-
وإن كان مختلفا فليس ذلك لها إلا في الأب الواجد الملئ فذلك عليه لرفق أمه به وأنه أقصد له.
-
وإن لم يكن فيه. محمد: لم يكلف ذلك. قال محمد: ذلك للأب وإن كان مليا. قال أصبغ: وهو القياس، والأول استحسانه.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه من سؤال حبيب، قال:
-
وإن وجد الأب من يرضعه باطلا فقالت الأم: فات به أرضعه عندي ليلا ونهارا ولا يحال بيني وبين ولدي. قال: ذلك للأم. قال أشهب: قيل المالك:
-
فمن طلق زوجته، أتطرح إليه ولدها الرضع منع من ساعتها؟ قال: لا، حتى يلتمس من يرضعه له.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإذا أسلم أحد الأبوين، فنفقة الولد- وهو حمل، أو بعد أن تضعه- على الأب، وهو على دين الأب.
-
ومن كتاب محمد: وإذا حاضت الزوجة في العصمة لزم الأب أن يستأجر لرضاع الولد إلى أن يعتق أمه ويعاودها اللبن. قال:
-
وإذا مات الزوج ففطمت
-
ولدها بعد الحولين لم يلزمها نفقته لا في غذاء ولا في/ كسوة وإن مات جوعا،
-
وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة في رضاعه،
-
وإن كانت ظاهرة الملا، قال مالك:
-
ولا أحب لها ترك النفقة عليهم. قال مالك:
-
وإذا كانت الأم غير محتاجة وهي تحضنهم ما لو تركت ذلك لم يكن لهم بد من حاضنة، فلينفق عليها من مالهم بقدر حضانتها وكفايتها،
-
وإن كانت مع الأم خادم لها فإن لم يكن لها، قال: أنفق عليها،
-
ثم رجع مالك في الملية فقال: إلا أن تكون محتاجة.
-
وكذلك روى ابن القاسم في العتبية.
-
وإن كانت تقوم عليهم وتلي أمرهم،
-
فلا تأكل معهم إلا أن تكون محتاجة.
-
قال مالك: وإذا مات الأب وأوصى أن ينفق على الأم من مال الولد ما أقامت عليهم؛
-
فإن كانت فقيرة وإلا ينفق عليها،
-
وأما ما أنفق عليها قبل الرفع فلا ترده.
-
ولا بأس على الملية أن تخلط نفقتها معهم إذا كانت بفضل. وقال مالك في خلط اليتيم في طعامه: إن كان يفضل عليه وإلا فلا يعجبني.
-
قال محمد: وروى أشهب عن مالك في الأم لها خادم وهي تنفق وخادمها من مال الولد، وهي ملية،
-
وإن كان ما للولد من الخدمة والحضانة والرفق بقدر ذلك، جعل ذلك لها،
-
وإن كان يوجد من يخدم ويقوم قيام جارية أمه بدون ذلك لم يكن لهم أن ينفقوا من ماله. وقال أيضا مالك: ينفق على الأم من مال الابنة، إذا قامت عليهم،
-
ثم رجع: فقال: إلا أن تكون محتاجة.
-
ومن العتبية عن ابن القاسم: وإذ تزوجت المطلقة يفرض لها في رضاع الولد خمسة دراهم في الشهر، فلما صار ابن سنة ونصف وأكل الطعام، طلبت النفقة
-
وأبى الأب إلا الخمسة دراهم، قال: عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه. ورأيت في كتاب عبدالله بن مسرور، أن علي بن زياد، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع. (ولدها فتمادت في رضاعه حتى) فطمته،
-
ثم طلبت الأجر، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك،
-
وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك،
-
فلا شيء لها، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد. باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد، أو يفلس الأب
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا قدم إلى (الأم) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب،
-
وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته.
-
وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولأنها ليس بعطية ولا صلة. وقال ابن القاسم، عن مالك:
-
وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا، وما مضي نافذ للابن،
-
ولا يحاسب به/. قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه. قال مالك: وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث.
-
وروى عنه أشهب، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب. وقاله أشهب.
-
وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب، قال:
-
وإن مات الصبي قبل موت الأب
-
فذلك راجع إلى الأب، وإلى ورثة إن كان ميتا. قال أشهب: وهو كمن أخدم عبدا فمات المخدم.
-
وقال ابن القاسم إنما للظئر والمعلم من ذلك إلى موت الأب، ويرجع ما بقي إلى ورثته لأن كنفقة قدمها.
-
وكذلك في الواضحة، قال ابن المواز: وقاله أصبغ استحسانا. والقياس أن ينقد للصبي ويبقي للظئر والمعلم لأن الباقي عليهما تعليم ورضاع. والذي أقول به: أنه ميراث يحاسب به الصبي،
-
ولا يرجع. وقال محمد: قول مالك وابن القاسم الصواب،
-
ولو كان ما احتج به أصبغ يصح لكان يجب للظئر المعلم،
-
(وإن لم ينقداه) حتى مات الأب لأنه صار حقا لهما يطلبانه وعليهما رضاع وتعليم؛ نقد أو لم ينقد، وسواء في قول ابن القاسم نقد أو لم ينقد فالأجرة ثابتة بينهم في حق الصبي إن صار ذلك في حظه.
-
قال محمد: والخدمة صلة لا تلزم، والرضاع ليس بصلة ولا صدقة/. وذكر ابن سحنون عن أبيه فيمن شارط رجلا على تعليم ولده سنة بأجر معلوم فمات الأب بعد سنة أو شهر وتمادى الصبي حتى أتم السنة، قال: يكون تمام الحق في مال الأب قال: وليس مثل الظئر لأن الصبي رضاعه واجب على أبيه، فلما مات سقط عنه ذلك، والتعليم لم يكن واجبا عليه، إلا أن يشاء، فلما ألزمه نفسه، لزم في حياته وبعد مماته، كمن قال لرجل: بع فلانا سلعتك والثمن علي، أو زوجه ابنتك والصداق علي.
-
فذلك في ماله حيا وميتا، يريد: قبض أو لم يقبض،
-
ويلزم الصبي ما عقد عليه الأب من شرط يجب، وينبغي على قول سحنون أن الرضاع كنفقة عليه،
-
فإذا مات رجع ما بقي لورثته،
-
وكذلك في موت الصبي يرجع إليه، والتعليم لم يكن عليه، فكأنه شيء بتله للصبي، على ما تقدم تفسيره.
-
قال ابن المواز: ولو شرط الأب أني إن مت قبل أجل الرضاع فالباقي عطية لابني بتلا في الآن، لم يجز له لأنها عطية لم ينفذها لوارثه إلا بعد موته ما لو عزل مالا بيد أجنبي لينفق منه على ولده،
-
فإذا مات فما بقي لولده كان كالوصية.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، قال: إذا قدم الأب رضاع الولد سنة ثم فلس بعد ستة أشهر فإن كان فعله وهو قائم الوجه لم يكن من سرف ولا محاباة، فذلك نافذ، وما جرى على غير ذلك فيرد ما بقي منه.
-
وقال في موضع آخر: إذا دفع إليها نفقة كثيرة ثلاثين دينارا ونحوها، وقد فارقها والولد معها،
-
فإن كان يوم دفع ذلك عليه دين محيط أخذ ذلك كله منها وأدى فرضا له،
-
وإن لم يكن عليه دين، لم يؤخذ منها شيء.
-
من كتاب محمد، قال: ويجبر الأب على دفع نفقتهم شهرا شهرا أو أقل أو أكثر على قدر ما يرى الإمام إلى من يليهم من أم أو جدة أو غيرهما،
-
ولا أجر حضانة للأم،
-
ولا للجدة، وإن كان الأب واجدا.
-
ومن الدمياطية، قال ابن القاسم، فيمن طلق امرأته وله منها ولد،
-
فإن كان مليا فعليه أن يخدم، والسكنى عليه وعليها. قال يحيى بن عمر: يريد: على الجماجم. وقال أيضا فيمن طلق امرأته، وله منها ولدان: إنه ليس عليه لهما إلا النفقة، وليس عليه أن يكتري لهما.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وقال في المطلقة لها ولد، قال: على الأب أن يكري لها منزلا ويغرم قدر ما يصيبه من الكراء، قيل: عليه النصف؟ قال: بقدر الاجتهاد. وقال ابن وهب: لا خدمة عليه لهم ولا سكنى.
-
وكذلك قضي أبو بكر على عمر؛ دفعه إلى الجدة، وأمره بالنفقة عليه.
-
وسئل أشهب عمن طلق امرأته وله منها ولد يلزمه كراء منزل لولده؟ قال: نعم. وقال ابن القاسم. قال ابن القاسم:
-
وإن لم يكن له ما ينفق على ولده منها إلا دارا،
-
فإن كان فيها فضل وإلا فلا نفقة عليه.
-
باب ذكر الحضانة وانتزاع الولد إذا نكحت أمه وكيف إن أسلمته ثم قامت فيه؟ وغير ذلك من معنى الحضانة والانتجاع بالولد
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا نكحت الأم فالجدة للأم أحق بحضانة الولد إن كان لها منزل تضمهم فيه لا يكون بضمهم مع أمهم،
-
فإن لم تكن جدة فالخالة وخالة الخالة كالخالة، وأم أبي الأب كأم الأب، وأم أم الأم كأم الأم، وسواء كن مسلمات أو كتابيات أو مجوسيات. وروى ابن وهب، أن لا حق للنصرانية في حضانتهم لأن المسلمة لو اثنى عليه ثناء سوء وكانت تطوف لنزعوا منها فكيف بهذه؟
-
قال محمد: الحضانة لها واجبة،
-
وكذلك الجدة النصرانية. مالك ولا حق منهن من كانت متزوجة، إلا أن يكون زوجها زوج الجدة جد الصبي فلا يضرها ذلك. وقال ابن وهب: لا حق لها وإن كان زوجها جد الصبيان. وقال أصبغ، والحارث بن مسكين: العمل على ما قال مالك،
-
ثم بعد الجدات والخالات، الأب ثم العصبة.
-
قال محمد: قال أصبغ: والنساء من قرابة الأب أو أخت الصبي ثم عمته ثم بنت الأخ. وهذا مطروح في كتاب محمد، قال:
-
فإن لم يكن، فالأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم.
-
قال محمد: والوصي وولي النعمة أولى من الأم إذا تزوجت. وروى عن مالك: أن الأب أولى من الخالة. قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وقوله المعروف: أن الخالة أحق.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال أشهب: والخالة أحق من الأخوات الشقائق، قال: وعماته أولى من بنات خالاته بالحضانة.
-
ومن كتاب المواز، قال مالك: ووصي الأب في أخذ الولد إذا نكحت أمه، وليس له جدة ولا خالة. قال:
-
ومن لم تكن في حرز، أو كانت غير مأمونة، أو تضعف عنهم، أو سفيهة، أو ضعيفة، أو مسنة،
-
فلا حضانة لها كانت جدة أو غيرها.
-
قال ابن حبيب: وجدة الأب إن لم يكن، أو كان لها زوج أجنبي، فأخت الصبي بعدها أولى،
-
فإن لم يكن، وكانت متزوجة فالعمة،
-
ثم ابن أخي الصبي،
-
ثم الأب، وابن لبنت الخالة،
-
ولا لبنت العمة، ولا لبنت أخت الصبي من حضانته شيء. وقاله أصبغ كله.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:
-
وإن تزوجت الأم والجدة فلم يؤخذ منها الولد حتى فارقها الزوج،
-
فلا ينتزعوا منها، بخلاف أن لو أخذوا منها. قال مالك:
-
ولو ردتهم استثقالا من غير نكاح،
-
ثم بدا لها، فليس لها أخذهم. قال مالك: إلا أن تأتي بعذر وله وجه. وقال في رواية اشبه: مثل ان تكون مرضت، أو انقطع لبنها، وإلا فليس ذلك لها.
-
قال مالك: وإذا بقي الولد مع أبيه، والأم منتحيه عنه، فلما مات الأب أرادت أخذه، فليس ذلك لها. قال مالك: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة، وعمار بن ياسر بالباب، فذهب عليه السلام ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال: خذيها فأخذتها وهداتها،
-
ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فأخذتها وهدأتها،
-
ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فسمع عمار، فقال: نحن نأخذها يا رسول الله فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: للرجل أن يعلم ولده، ويخرجهم بالنهار، ويرجعوا إلى أمهم بالليل وهي مطلقة.
-
قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: إذا كانت الأم مع الأب في بلد وهي تحضنه فلا تمنع الاختلاف إلى أبيه في تعليمه ومكتبه، ويأوي إليها، فإذا
-
استغلظ /، وقارب الاحتلام، وأنبت واسود إنباته، فللأب ضمه إلى نفسه. وكان ابن القاسم يؤقت فى ذلك الاحتلام.
-
ومن كتاب محمد، قال ابن وهب فى أم الولد تعتق: أن لا حضانة لها فى الولد، وإنما فى الحرة يطلقها الزوج. ومنه،
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وقال مالك: أم الولد أحق بالحضانة، مثل الحرة،
-
وكذلك الأمة يطلقها الحر. وقال مالك، في الصبية تنكح أمها فتأخذها الجدة، فيبعث إليها عمها رسولا لزيارة،
-
فلا ينبغي أن يمنع منها تسلم وتعود،
-
ولا لهم أن يمنعوها أن تأتي عمها في الفرض.
-
ومن كتاب محمد قال مالك: وللعم والجد أخذ الصبية إذا نكحت أمها.
-
وأما الصبي فليس بينه وبينها محرم. وكونها مع زوج أمها أحب إلى لأنه محرم منها إلا أن يخاف عليها غيره، فالوصي أحق. قال:
-
وإذا تركت الولد وهو يرضع،
-
ثم طلبته بعد أن فطم، قال مالك: إن كان لها عذر بين من الرضاع، رد إليها. قال أصبغ:
-
وإن كان لغير عذر لم يرد إليها.
-
وإذا كتب أبوان في ابنتها أنها لجدتها حياتها تليها، إلا في البضع فهو لأبيها،
-
ولا تخرج بها الجدة من البلد،
-
فإن ماتت فهي إلى أمها. قال مالك: يلزمهم ما كتبوا.
-
قال مالك: ومن وهب ابنته لرجل على الكفالة وأشهد له، قال مالك: ذلك جائز إن كان محرما من الابنة، وإلا فلا وإن كان منها محرما فليس له نزعها منه إلا أن يرى وجه ضرر وإساءة وللذي وهبت له إنكاحها إن جعل ذلك إليه ما لم يمت الأب،
-
فإذا مات لم ينكحها حتى ترضى.
-
ومن/العتبية، من سماع ابن القاسم،
-
ومن كتاب محمد قال مالك:
-
وإذا تزوجت الأم فرضي لها الأب أن يقيم الولد عندها حولين ثم يأخذه وأشهد بذلك
-
في كتاب ثم طلقت قبل ذلك فحبسته وقام الأب بالكتاب، قال مالك: أرى أن يدعه عندها،
-
فإن هي تزوجت ثانية انتزعه من غير أن أرى ذلك: وذكر نحوه في العتبية، وزاد، فقال:
-
ثم رجع، فقال: له أن يأخذ ولده. قال مالك: يبقى عندها إلى أن تتزوج ثانية.
-
قال في كتاب محمد:
-
وإن تزوجت، فأخذتهم الجدة ثم طلقت، فردتهم الجدة إليها وأبى الأب فذلك للجدة إلا أن تكون تزوجت الأم فيكون القول للأب.
-
قال مالك: ولا ينبغي للأولياء أن يحولوا بين الولد وبين أمه إلا أن تنكح أو ينتزعوا أو يضيع عندها ثم لا يأخذوه أيضا إلا إلى كفاية وصلاح. قال ابن القاسم:
-
وإن كان لها وليان فنكحت الأم أحدهما،
-
فلا ينتزع عنها إذا كان ذلك أرفق به، والزوج ولي، قال أصبغ: إلا أن يخاف عليه عندها هفوة أو ضيعة ويخلو دونه ويدعه، فيكون الولي الآخر أحق به. قال مالك:
-
وإن تزوج امرأة ومعها بنت صغيرة قد علم بها ودخل وهي معها،
-
ثم قال: أخرجيها عني. فليس ذلك له.
-
قال مالك: وإذا كان الزوج عبدا وتزوجت الأم وليس له أحد من قرابة الأم، فالأم أحق به من الأب العبد. قال مالك: كانت الأم أمة أو حرة.
-
قال ابن القاسم: لأنه لا قرار له ولا عليه للولد نفقة ولا حضانة وأرى في الاستحسان إن كان العبد التاجر/ له الكفاية أن يكون أحق بولده إذا تزوجت،
-
وأما العبد المخارج والذي يسافر فلا.
-
قال مالك في حر طلق زوجة الأمة فيعتق واره وله جدة حرة فالأم أحق به إلا أن تباع أو تنكح أو يظعن الأب.
-
قال مالك: وإذا أوصى إلى رجل وأوصى ان امرأته أولى بولده فأرادت امرأته الخروج به إلى العراق وثم أهلها وللولد هناك دين فليس ذلك لها.
-
ثم قال: ينظر الولى؛
-
فإن كان ذلك أرفق بالولد تركه،
-
وإن كان أرفق بهم المقام، أقاموا.
-
ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم قال: الوصي كالأب في الولد إلا في إنكاح البكر قبل البلوغ. قال أصبغ:
-
فإن تزوجت الأم فالوصي أحق بالصبيان جواري كن أو غلمانا وإن حضن الأبكار وهو أحق من الأخ والعم وابن العم وإن كان رضى.
-
وإذا انتقل الوصي من البلد فله أن يرحل بهم جواري كن أو غلمانا وليس لإخوانهم وأعمامهم وجدودهم (منعه قال عيسى) . قال ابن القاس، فيمن أعتق أم ولده على أن تركت له ولدها الصغير: إنه يرد إليها بخلا الحرة تصالحه على تسليم الولد إليه فذلك جائز ولا يرد إليها، ورواه عنه أبو زيد.
-
وفي موضع آخر: أن الشرط لازم كالحرة.
-
ومن سماع أشهب عن مالك: وعن المتوفى عنها زوجها تترك أولادها خمسة أشهر أو سبعة ثم قيل لها: أنت أحق بهم. فقالت: لم أعلم. قال: لها القيام وقد تجهل ذلك. وعن الأم تدع ولدها وتلحق بأهلها فقامت مدة ثم تزوجت ثم ماتت وقامت الجدة في الحضانة؛
-
فإن كان لذلك/ سنة فأكثر فليس ذلك لها،
-
وإن كان ذلك يسيرا فذلك لها.
-
وإذا تركت الأم ولدها ثم طلبته؛
-
فإن كان بعذر من مرض وانقطاع لبن فذلك لها، وإلا فليس لها ذلك.
-
قال ابن نافع: وللجدة أخذهم إذا كان في موضع أبيها. قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
وإذا كانت الأم نصرانية فهي أحق بالولد في الموت والطلاق [فإن تزوجت ولها أخت مسلمة أو نصرانية فالأب أحق منهم] .
-
قال سحنون: الجدة والخالة وإن كانت نصرانية أحق بهم.
-
وكذلك ذكر ابن المواز نحوه في أول الباب.
-
قال ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون في الخالة تجب لها الحضانة فيقول الأب: يكون عندي للأدب والتعليم. ويقول: إن ما يعطيها تأكله وتجيع الصبي، وهي تكذبه وتقول: يكون طعامه عندي وإيواؤه إلى. كتب إليه: هي أولى بالحضانة إن لم يكن لها زوج وكانت حاضرة معه، وليؤدبه أبوه عندها وتبعثه إلى المعلم.
-
وإن شكا أكلها لرزقه فليطعمه هو يكون عندها تحضنه.
-
وكتب إليه في صبي أو صبية في حضانة أمه فتزوجت وليس له قرابة هل يأوي إلى أمه وينفق عليه الحاكم؟ قال: نعم إن لم يجد موضعا.
-
فلا بأس بذلك لرفقها به.
-
وسأله حبيب عن الود يرضى الأب والأم، على أن يكون الولد عند الأب، وقد طلق الأم ولم يتزوج، فقال: لا بأس بذلك، وهذا خفيف.
-
وسأله حبيب، عن المطلقة تتزوج ولها ولد أم عارية، فكانت الحضانة للجدة، فأرادت أن تسكن/ بالصبي مع أمه المتزوجة في حجرة، فأبى الأب من ذلك، إلا أن تنفرد. قال: المجدة أن تسكن به مع أمه في حجرة واحدة، وعلى أبيه نفقته.
-
باب الانتجاع بالولد وذكر انتجاع العبد بولده أو بزوجته وهل للولد أن يظعن عن والديه والخروج إلى بلد يخاف فيه الفتنة
-
من كتاب محمد، ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإذا هلك عن ابنته ابنة ثمان سنين، وأرادت أمها الرحلة بها إلى موض خوولة الصبية على مسيرة مرحلتين من الماء الذي كان الأب يسكن به، وأبى عمومة الجارية، قال: فذلك
-
لهم دون الأم. وقال ابن القاسم في كتاب محمد: وليس لها أن ترحل بهم من الأسكندرية إلى الفسطاط، إلا مثل المرحلة والمرحلتين.
-
ومن العتبية، قال مالك،
-
فمن له أخت بالأندلس خاف عليك الضيعة، فأراد أن يخرج إليها وبينه وبينها حرب وفساد يخاف فيه الهلاك على دينه، قال: لا أحب له أن يخرج إلى موضع يخاف فيه الهلاك على دينه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: والأب إذا انتجع من البلد أخذ الولد،
-
وإن كان يرضع؛ ذكرا أو أنثى. قال مالك: وليس له أن يخرج بالولد لطلب الفرض عند أمير المؤمنين ببلد آخر. قال مالك:
-
ومن تزوج فولد له ثم فارقها فله الخروج بولده إلى وطنه إن كان بعيدا،
-
وإن كانوا كبارا، ما دام الأب يليهم، ما لم يكن الموضع قريبا مما لا ينقطع عنه خبرهم إلا أن تريد أمهم اللحوق بهم، / فذلك لها، وتكون أولى بهم.
-
وأما السفر بهم فليس ذلك للأب إلا بإذن أمهم، إلا في الانتجاع.
-
مالك: وإذا انتجع من المدينة إلى مصر والشام ولا يريد الرجوع فله الخروج بهم، وليس للأم أن ترحل بالولد عن أوليائهم إلى مصر من الاسكندرية، إلا مثل المرحلة أو المرحلتين (قلت) لمحمد: فأقصى ما للأب ينتجع بولده وأقربه، والذي لا ترحل إليه الأم بالولد عن عصبتهم.
-
فقال لي: الموضع الذي لا يكاد يصل خبرهم، وأقرب ذلك ستة برد. قال مالك في المرحلتين. وقال أصبغ: إذا انتجع من الاسكندرية إلى الكربون فله الرحلة بهم. محمد: فهذا قريب قدر بريدين، ولم أسمع من قاله إلا أصبغ، ولم ير أشهب للأم أن ترحل به إلى ثلاثة برد قال أشهب: إذا مات الأب وترك صغيرًا فأراد وليه أن ينتجع من البلد، فله أخذه من أمه وإن لم تتزوج،
-
وإن انتجع إلى أقرب ميل من الفيوم إلى الصعيد، فذلك له. وقاله مالك، فقال له السائل مرحلتين. وأجاز مالك
-
للأم أن ترتحل بهم إلى مسافة يوم. وقال أيضا: ما لها أن تضر بأوليائه، ولتطلبهم هي بها،
-
ولا تخرج إلا إلى المكان القريب.
-
قال مالك: وليس للعبد أن يظعن بالولد إذا طلق أمهم، وللأم أن تنتجع به حيث شاءت، وليس ذلك للعبد إلا أن يكون له ولد حر. قال مالك، في عبد تزوج حرة، وله منها ولد ابن عشر سنين، وهم بالقلزم، فركب به البحر إلى الحال، فهلك الصبي، فقامت الأم عليه في ذلك، فقال: لا شيء على الأب في ذلك، وذكر ظعن العبد بزوجته.
-
قد كتبته في كتاب النكاح/الثاني، في باب نفقة العبد على زوجته. وهل يظعن بها؟
-
قال مالك، في الرجل يتزوج بغير إذن أبيه، ويريد أن يذهب مع زوجته، ويترك أباه شيخا زمنا والأب كاره لذلك، قال: إذا بلغ الغلام، وليس بسفيه،
-
ولا ضعيف العقل، فجائز له أن يذهب حيث شاء،
-
وإن كان سفيها لا يلي نفسه لم يكن له ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم قال مالك:
-
وإذا كانت الأم لها [زوج معسر فعلى الابن نفقتها] ولا حجة للولد إن قال حتى يطلقها الزوج، قال: ولينفق على أبيه وعلى زوجة أبيه دون صغار بنيه.
-
قال في سماع أشهب في العتبية: إن كان الابن مليا وكان ذلك يسيرا وما أشبهه،
-
وإن كان الأب نكاحا يأتي بامرأة ملية فما ذلك عليه.
-
قال ابن حبيب: إن مطرفا قال: إذا كانت الأم فقيرة والولد صغار يتامى، فالنفقة عليها في مال الولد، على قدر المواريث، على الذكر مثلا حظ الأنثى، لأن النفقة إنما وجبت في أموالهم؛ لصغرهم،
-
وأما لو ولوا أنفسهم [كانت نفقتها عليهم [٥/ ٦٦]
-
بالسوية]. وقال أصبغ: بل هي عليهم بالسواء في صغرهم وكبرهم. وقال ابن حبيب يقول مطرف؛ وهي مذكورة في كتاب الوصايا.
-
وأعرف في كتاب أبي الفرج، في الأب يكون له بنون: أنه إن كان كل واحد تلزمه النفقة على انفراده، لزمتهم النفقة أجمعين بالسواء،
-
وإن كان بعضهم لا يلزمه على انفراده شيء فنفقته على باقيهم، وكأن محمدا أشار إلى أن على/ كل واحد بقدر يسره. قال: قال مالك:
-
ولا يجبر السلطان أحدا على أن يحج بابنه ولا على أن يزوجه.
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. محمد: قال مالك: إذا بلغ الغلام سفيها أو أعمى، أو به زمانة، أو به بلاء لا يقوى معه على الكسب،
-
فلا تنقطع نفقته عن الأب، قال:
-
وإذا بنى بالبكر زوجها وهي زمنة ثم فارقها فالنفقة باقية على الأب، كالصغيرة تطلق بعد البناء وقبل المحيض، واختلف في نفقة هذه بعد المحيض.
-
وقال ابن وهب ما في الولد يبلغ أعمى أو مبتلى أو مكسورا فلا نفقة على أبيه، وعلى كل محتلم نفقة نفسه. قال أصبغ: وذلك إذا نزلت به الزمانة بعدالحلم. قال مالك: وللرجل المعسر أن يؤاجرابنه لينفق عليه من إجازته ما لم يعقد عليه سنين يجاوزها احتلامه.
-
قال أصبغ: فإن فعل سقط عنه بما جاوزه الاحتلام. وقال مالك:
-
وإن كان الابن مليا، فليس له أن يؤاجره بحال، ويجبر على أن ينفق.
-
ومن فارق زوجته وله منها صبية فقال ما عندي لها نفقة، ولكن ابعثها تأكل معي. فلينظر،
-
فإن كان ما قال معروفا فذلك له.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
وإذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن،
-
ولا له مال حاضر، لم يأمرهما أن يتسلفا عليه
-
بخلاف الزوجة، إذ لا يلزم نفقتها إلا بالحكم. قال ابن القاسم:
-
وإذا ورثت البكر خادما من أمها، لم يلزم الأب أن
-
ينفق على الخادم، وإما أنفق عليها أو باعها، قال أشهب:
-
ولا يلزمه نفقة الابن/ من يوم ورثت الخادم، حتى لا يبقى من ثمنها شيء. وقال سحنون مثله، أنه لا يلزمه نفقة عليها،
-
ولا على خادمها، لأنها ملية بالخادم.
-
باب في انفاق الأب على الولد من عنده ومحاسبته وكيف ان مات الأب وأوصى في ذلك أو لم يوص؟
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
وإذا أنفق الأب على الولد من عنده وللولد مال عين بيده الآن أو بيد غيره، فله الرجوع فيه،
-
وإن مات الأب قبل أخذه، فأراد الورثة الرجوع عليه بالنفقة منذ كان مال الابن عينا، وهو عنده يمكنه أخذه فلم يفعل، لم يكن للورثة الرجوع عليه وإن كتبه الأب عليه إلا أن يوصي به، وذلك أن من شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كان لهم أموال، قال:
-
وأما إن كان مال لولد عروضا، أو حيوانا، فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه، وهذا كله في العتبية، من سماع ابن القاسم.
-
قال ابن القاسم: وهو أحسن ما سمعت. وروى عنه عيسى: إذا كان مال الولد عرضا فأنفق الأب عليه من عنده ثم قال في مرضه: لا تحاسبوه. فذلك نافذ جائز،
-
ولا تكون وصية لوارث لأنه شيء فعله في صحته.
-
قال ابن المواز: ووجدنا لمالك أيضا أنه قال: يحاسبونه إن كان المال عروضا. ولم يذكر كتبه، ويحسب كل وقت بسعره. وقال أشهب: أرى أن يحاسب في العين؛
-
وإن أوصى الأب ألا يحاسب/؛ لأني كنت أنفق عليه من مال، لم يصدق. قال أصبغ: أحب إلى أن يحاسب بعد موته حتى يقول في صحته، لا تحاسبوه. أو يقول: إنما كنت أنفق عليه من مالي، لأوفر ماله.
-
وإن كان قوله ذلك في المرض، فذلك جائز،
-
وإن أوصى بذلك، فهو سواء. قال ابن
-
القاسم: إن كان مال اليتامى ناضا لم يحاسبوه النفقة،
-
وإن كان عرضا حاسبوه، ولعله لم يمكنه البيع حتى مات.
-
ومن العتبية وكتاب محمد: قال مالك، فيمن أنفق على ولده،
-
ثم ورث الغلام، فأنفق عليه مدة ثم مات الغلام، فأراد محاسبة الأم أو الجدة: إن لم يكن أم بما أنفق عليه من يوم ورث المال، فأبت هي، قال: ذلك له،
-
ولا يمين عليه إن كان مقلا،
-
وإن كان مليا، فليحلف لها أنه ما أنفقه من عنده. وفي رواية سحنون، قال مالك: لا يمين عليه.
-
ثم رجع مالك، فقال: يحلف.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن كان يأخذ لابنه عطاء قسما، وهو في حجره،
-
ثم هلك الأب، فإنه يحسب في ذلك نفقة الابن في سائر السنين بقدر غلائها، ورخصها، وما كان من فضل رجع به الابن في مال الأب، وفي كتاب الوصايا من معاني هذا الباب.
-
في نفقة الوصي أو غيره على اليتيم هل يرجع عليه؟
-
ومن أنفق على أهل غائب
-
من كتاب ابن المواز والعتبية، من كتاب التفليس، قال مالك: وما أنفق الوصي في ختان اليتيم وعرسه من أمر معروف في غير سرف ولا باطل جاز لمن دعي إليه إجابته، والأكل سنة، وما كان من/ سرف، أو في لعب أو باطل ضمنه، وحسب له العدل.
-
وكذلك في سرف الإنفاق من كل ما يلي على مولى عليه.
-
من كتاب محمد: وإذا أنفق عليه الولي من مال الولي رجع عليه في ماله،
-
وإن لم يكن كان للصبي مال لم يتبع بشيء. قال مالك: ويوسع عليهم ولا يضيق. وقال ربيعة: قال ربيعة: ويشتري لهم بعض ما يلهون به وذلك مما يشب به، وما
-
أنفق الأخ على أخيه اليتيم من ماله، رجع في مال اليتيم
-
وكذلك من أنفق على مريض وطلب له الأطباء، فهو في ماله،
-
وإن لم يكن له مال، لم يتبع بشيء. قال ابن القاسم:
-
ومن أنفق على صغير له مال رجع عليه في ماله،
-
فإن تلف ذلك المال وأفاد مالا ثانيا، لم يتبعه بشيء إلا فيما كان له قبل الانفاق.
-
قال مالك: وسواء أشهد أنه إنما أنفق ليرجع أو لم يشهد إذا ادعى أنه أنفق عليه، كلف البينة بذلك أو بأنه كان في حوزه وحجره، يكفله ولا يعلم أحد ينفق عليه غيره، ويقول هو: أنفقت عليه لأتبعه. قال: ويحلف أنه أنفق عليه ليتبعه.
-
وإن كان يليه غيره، كلف البينة بالدفع إلى ما كان عليه.
-
وإذا قال الولي في اليتيم لا مال له: أن أنفق عليه، على أن أتبه إن أفاد شيئا، وإلا فهو في حل.
-
ولا أدعه يموت. فلا ينفعه ذلك،
-
ولا اتباع له، ولو أنفق ليتبعه في عروض له، فعجزت عن ذلك لم يتبع عاتقي.
-
ومن أسلف يتيما في عمارة منزله،
-
فإن كان مما يخاف انهدامه أو خرابه رجع عليه،
-
وأما غير ذلك من مرمة أو شراء دابة أو شراء سلعة وحوالة بها يركبها فلا يلزم/ اليتيم، إلا أن يجد شيئا بعينه من ذلك، فليأخذه.
-
في الانفاق على أهل الغائب أو على عبد له عنده وبماذا يرجع؟ وهل تباع أمة أو صبي بعتقها؟ ونفقة العبد المخدم
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن أنفق على أهل غائب وولده الذين يلزم نفقتهم وله بينة بذلك وحلف ما أنفق إلا على وجه السلف وصادف ملء الغائب في غيبته، فليتبعه ولو كان معسرا يومئذ لم يلزمه، يريد: وإن أيسر.
-
قال ابن القاسم: ومن أنفق على صبي على الحسبة،
-
ثم ظهر أن له أبا موسرا، ولم يتبعه بشيء إلا أن يعلم أن الأب تعمد ذلك بهم. قال أشهب، في غير كتاب محمد: لا يتبع الأب وإن تعمد طرحه. قال مالك:
-
ومن غاب وقد أوصى في أمة أنها حرة بعد موته في سفره وله أصل وولد بلا نفقة فلهم بيعها في النفقة.
-
قال مالك: ومن ترك خادما عند رجل فأنقق عليها آصعا من تمر فقال: أعطيتك الملكية. وقال المنفق: آخذ بسعر يوم أنفقت، وقد رخص الآن. فله بسعر يوم أنفق. قال ابن القاسم: إن اشترى التمر، فله الثمن الذي نقد،
-
وإن كان التمر من عنده فله الملكية.
-
وكذلك عند العتبية. ومن كتاب محمد قال مالك: ونفقة العبد المخدم بوصية على الموصى له بالخدمة،
-
وكذلك في الجناية على المخدم إذا قتله. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد:
-
ومن حبس على أم ولده خادما يخدمها فنفقتها من مال الميت. وقال ابن القاسم، وأشهب: / على الذي له الخدمة.
-
ولو أوصى بالنفقة على أم الولد وبخدمة الأمة لها لكان نفقتها ونفقة الخادم من الثلث. قال مالك:
-
ولو أوصى لثلاث أمهات أولاده بالنفقة عليهن ثلاث،
-
وأما بعد ذلك فعليهن،
-
ولو وقت لهن في الثلاث سنين نفقة، لم يزدن عليها، وعليهن نفقة الأمة في ثلاث سنين وبعدها.
-
صفحة بيضاء
-
بسم الله الرحمن الرحيم
-
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
-
على موسر لزوجته كل يوم مد طعام
-
ومعسر مد
-
ومتوسط مد ونصف
-
والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.
-
قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم
-
ومسكين الزكاة معسر
-
ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط
-
وإلا فموسر
-
والواجب غالب قوت البلد.
-
قلت: فإن اختلف وجب لائق به
-
ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم
-
وعليه تمليكها حبا
-
وكذا طحنه وخبزه في الأصح
-
ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع
-
فإن اعتاضت جاز في الأصح
-
إلا خبزا ودقيقا على المذهب
-
ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.
-
قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم
-
ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر
-
ويختلف بالفصول
-
ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره
-
ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد
-
ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم
-
وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب
-
ويزيد في الشتاء جبة
-
وجسنها قطن
-
فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح
-
ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير
-
وكذا فراش للنوم في الأصح
-
ومخدة ولحاف في الشتاء
-
وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان
-
لا كحل وخضاب وما يزين
-
ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم
-
ولها طعام أيام المرض وأدمها
-
والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس
-
لا حيض واحتلام
-
ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها
-
ومسكن يليق بها
-
ولا يشترط كونه ملكه
-
وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة
-
وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد
-
فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها
-
أو بأمته أنفق عليها بالملك
-
أو بمن صحبتها لزمه نفقتها
-
وجنس طعامها جنس طعام الزوجة
-
وهو مد على معسر
-
وكذا متوسط في الصحيح
-
وموسر مد وثلث
-
ولها كسوة تليق بحالها
-
وكذا أدم على الصحيح
-
لا آلة تنظيف
-
فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه
-
ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها
-
ولا إخدام لرقيقه
-
وفي الجملة وجب
-
ويجب في المسكن إمتاع
-
وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه
-
فلو قترت بما يضرها منعها
-
وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك
-
وقيل: إمتاع
-
وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف
-
فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك
-
فإن ماتت فله لم ترد
-
ولو لم يكس مدة فدين.
فصل
-
الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد
-
فإن اختلفا فيه صدق
-
فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها
-
وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر
-
فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل
-
فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي
-
والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي
-
وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر
-
وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر
-
والخروج من بيته بلا إذن نشوز
-
إلا أن يشرف على انهدام
-
وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط
-
ولحاجتها يسقط في الأظهر
-
ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح
-
وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق
-
ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط
-
والأظهر أن لا نفقة لصغيرة
-
وأنها تجب لكبيرة على صغير
-
وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها
-
فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها
-
أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج
-
ويمنعها صوم نفل
-
فإن أبت فناشزة في الأظهر
-
والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها
-
وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة
-
ويجب لرجعية المؤن
-
إلا مؤنة تنظف
-
فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها
-
والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة
-
وتجبان لحامل لها
-
وفي قول للحمل
-
فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.
-
قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم
-
ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح
-
وقيل: تجب الكفاية
-
ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل
-
فإذا ظهر وجب يوما بيوم
-
وقيل: حين تضع
-
ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.
فصل
-
أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه
-
وإلا فلها الفسخ على الأظهر
-
والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب
-
ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ
-
وإلا فلا ويؤمر بالإحضار
-
ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول
-
وقدرته على الكسب كالمال
-
وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر
-
والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة
-
وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.
-
قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم
-
وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء
-
لا بعده
-
ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه
-
ثم في قول ينجز الفسخ
-
والأظهر إمهاله ثلاثة أيام
-
ولها الفسخ صبيحة الرابع:
-
إلا أن يسلم نفقته
-
ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت
-
وقيل: تستأنف
-
ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة
-
وعليها الرجوع ليلا
-
ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده
-
ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا
-
ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة
-
ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ
-
فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح
-
وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.
فصل
-
يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما
-
بشرط يسار المنفق بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه
-
ويباع فيها ما يباع في الدين
-
ويلزم كسوبا كسبها في الأصح
-
ولا تجب لمالك كفايته
-
ولا لمكتسبها
-
وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا
-
وإلا فأقوال أحسنها تجب
-
والثالث: لأصل لا فرع.
-
قلت: الثالث: أظهر والله أعلم
-
وهي الكفاية
-
وتسقط بفواتها
-
ولا تصير دينا عليه
-
إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع
-
وعليها إرضاع ولدها اللبأ
-
ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه
-
وإن وجدتا لم تجبر الأم
-
فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.
-
قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم
-
فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت
-
أو فوقها فلا
-
وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر
-
ومن استوى فرعاه أنفقا
-
وإلا فالأصح أقربهما
-
فإن استويا فبالإرث في الأصح
-
والثاني بالإرث ثم القرب
-
والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان
-
ومن له أبوان فعلى الأب
-
وقيل: عليهما لبالغ
-
أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب
-
وإلا فبالقرب
-
وقيل: الإرث
-
وقيل: بولاية المال
-
ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد
-
أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب
-
وقيل: الوارث
-
وقيل: الولي.
فصل
-
الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته
-
والإناث أليق بها
-
وأولاهن أم
-
ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن
-
والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك
-
والقديم الأخوات والخالات عليهن
-
وتقدم أخت على خالة
-
وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ
-
وأخت على عمة
-
وأخت من أبوين على أخت من أحدهما
-
والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم
-
وخالة وعمة لأب عليهما لأم
-
وسقوط كل جدة لا ترث
-
دون أنثى غير محرم كبنت خالة
-
وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث
-
وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح
-
ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها
-
فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح
-
وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب
-
وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم
-
ويقدم الأصل على الحاشية
-
فإن فقد فالأصح الأقرب
-
وإلا فالأنثى
-
وإلا فيقرع
-
ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم
-
وناكحة غير أبي الطفل
-
إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح
-
وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح
-
فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت
-
وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح
-
هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما
-
فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر
-
ويخير بين أم وجد
-
وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح
-
وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه
-
فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه
-
ويمنع أنثى
-
ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة
-
والزيارة مرة في أيام
-
فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما
-
فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها
-
وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة
-
أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة
-
وإن اختارهما أقرع
-
وإن لم يختر فالأم أولى
-
وقيل: يقرع
-
ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود
-
أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر
-
ومحارم العصبة في هذا كالأب
-
وكذا ابن عم لذكر
-
ولا يعطى أنثى
-
فإن رافقته بنته سلم إليها.
فصل
-
عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم
-
ولا يكفي ستر العورة
-
ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة
-
وتسقط بمضي الزمان
-
ويبيع القاضي فيها ماله
-
فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه
-
ويجبر أمته على إرضاع ولدها
-
وكذا غيره إن فضل عنه
-
وفطمه قبل حولين إن لم يضره
-
وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها
-
وللحرة حق التربية
-
فليس لأحدهما فطمه قبل حولين
-
ولهما إن لم يضره
-
ولأحدهما بعد حولين
-
ولهما الزيادة
-
ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه
-
ويجوز مخارجته بشرط رضاهما
-
وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع
-
وعليه علف دوابه وسقيها
-
فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح
-
وفي غيره على بيع أو علف
-
ولا يحلب ما ضر ولدها
-
وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.
-
وهي كفاية من يمونه خبزا وأدما وكسوة ومسكنا وتوابعها.
-
ويلزم ذلك الزوج لزوجته ولو ذمية بما يصلح لمثلها بالمعروف
-
وهي مقدرة بالكفاية وتختلف باختلاف حال الزوجين
-
فيعتبر ذلك الحاكم بحالهما عند التنازع
-
فيفرض للموسرة تحت الموسر من أرفع خبز البلد ودهنه وأدمه الذي جرت عادة أمثالها بأكله من الأرز واللبن وغيرهما مما لا تكرهه عرفا
-
وإن تبرمت بأدم نقلها إلى أدم غيره،
-
ولحما عادة الموسرين بذلك الموضع وحطبا وملحا لطبخه
-
وقدر اللحم رطل عراقي
-
لكن يخالف في إدمانه
-
- قال في الوجيز وغيره في جمعة مرتين -
-
وما يلبس مثلها من حرير وخز وجيد كتان وقطن
-
وأقله قميص وسراويل ووقاية "وهي ما تضعه فوق المقنعة وتمسى الطرحة" ومقنعة ومداس وجبة للشتاء
-
وللنوم فراش ولحاف ومخدة. محشو ذلك بالقطن المنزوع الحب إذا كان عرف البلد وملحفة للحاف وإزار
-
وللجلوس زلي وهو بساط من صوف - وهو الطنفسة - أو رفيع الحصر
-
وتزاد من عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غنى عنه دون ما للتجمل والزينة
-
للمعسرة تحت المعسر من أدنى خبز البلد "كخشكار" بأدمه الملائم له عرفا كالباقلا والخل والبقل والكامخ
-
وما جرت به عادة أمثالها ودهنه ولحمه عادة
-
- وفي الوجيز وغيره كالرعاية في اللحم كل شهر مرة -
-
وما يلبس مثلها أو ينام فيه من غليظ القطن والكتان
-
وللنوم فراش بصوف وكساء أو عباءة للغطاء
-
والجلوس بارية أو خيش،
-
للمتوسطة تحت المتوسط والموسرة مع المعسر والمعسرة مع الموسر المتوسط من ذلك عرفا
-
وعليه نفقة البدوية من غالب قوت البادية بالناحية التي ينزلونها
-
ويجب ما تحتاج إليه من الدهن للسراج أو الليل أو غيره على اختلاف أنواعه في بلدانه: السمن في موضع والزيت في آخر والشيرج في آخر
-
لا لأهل الخيام والبادية
-
ولا يجب لها إزار للخروج وهو الملحفة
-
ومثله الخف ونحوه لأنه لم يبن أمرها على الخروج
-
ولا بد من ماعون الدار ويكتفي بخزف وخشب والعدل ما يليق بهما
-
وحكم المكاتب والعبد كالمعسر
-
ومن نصفه حر إن كان موسرا فكمتوسطين
-
وإنه كان معسر فكمعسرين
-
ولا يجب في النفقة الحب
-
فلو طلبت مكان الخبز حبا أو دراهم أو دقيقا أو غير ذلك أو مكان الكسوة دراهم أو غيرها لم يلزمه بذله
-
ولا يلزمها قبوله بغير رضاها لو بذله
-
وإن تراضيا على ذلك جاز
-
بخلاف الطعام
-
وليس هو معاوضة حقيقة
-
ولكل منهما الرجوع عنه بعد التراضي في المستقبل
-
ولا يملك الحاكم فرض غير الواجب كدراهم مثلا
-
ولا يعتاض عن الماضي بربوى
-
وعليه مؤنة نظافتها من الدهن والسدر والصابون وثمن ماء شرب ووضوء وغسل حيض ونفاس وجنابة ونجاسة وغسل ثياب
-
وكذا المشط وأجرة القيمة نحوه وتبيض الدست وقت الحاجة
-
ولا يجب عليه الأدوية وأجرة الطبيب والحجام والفاصد
-
وكذا ثمن الطيب والحناء والخضاب ونحوه إلا أن يريد منها التزين به أو قطع رائحة كريهة منها
-
ويلزمها ترك حناء وزينة نهاها عنه
-
فإن احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا يخدم نفسها أو لموضعها ولا خادم لها لزمه لها خادم حر أو عبد إما بشراء أو كراء أو عارية
-
ولا يلزمه أن يملكها إياه
-
ولا إخدام لرقيقة ولو كانت جميلة
-
فإن طلبت منه أجر خادمها فوافقها جاز
-
وإن أبى وقال أنا آتيك بخادم سواه فله ذلك إذا أتى بمن يصلح لها
-
ولا يكون الخادم إلا ممن يجوز له النظر إليها أما امرأة أذو رحم محرم
-
فإن كان الخادم ملكها كان تعيينه إليهما
-
وإن كان ملكه أو استأجره أو استعاره فتعيينه إليه
-
ويجوز أن تكون كتابية
-
ويلزمها قبولها،
-
وله تبديل خادم ألفتها
-
ولا يلزم أجرة من يوضئ مريضة
-
وتلزم نفقة الخادم وكسوته بقدر نفقة الفقيرين
-
إلا في النظافة فلا يجب عليه لها ما يعود بنظافتها ولا مشط ودهن وسدر لرأسها
-
فإن احتاجت إلى خف وملحفة لحاجة الخروج لزمه
-
إلا إذا كانت بأجرة أو عارية فعلى مؤجر ومعير
-
ولا يلزمه أكثر من نفقة خادم واحد
-
فإن قالت أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يلزمه
-
وإن قال أنا أخدمك لم يلزمها قبوله
-
ولو أرادت من لا إخدام لها أن تتخذ خادما وتنفق عليه من مالها فليس لها ذلك إلا بإذن الزوج.
فصل.
-
وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء إلا فيما يعند بنظافتها
-
فأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة تأخذها كل يوم قبل الوضع
-
ولها السكنى والكسوة
-
وإن لم تكن حاملا فلا شيء لها
-
فإن لم ينفق عليها يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله في ظاهر كلامهم
-
وعكسها يرجع عليها
-
وإن ادعت أنها حامل أنفق عليها ثلاثة أشهر
-
فإن مضت ولم يبن رجع عليها
-
إلا إن ظهرت براءتها قبل ذلك بحيض أو غيره فيقطع النفقة سواء دفع إليها بحكم حاكم أو يغبره شرط أنها نفقة أو لم يشرط
-
وإن ادعت الرجعية الحمل فأنفق عليها أكثر من مدة عدتها رجع عليها بالزيادة
-
ويرجع في مدة العدة إليها
-
ولا يرجع بالنفقة في النكاح الفاسد إذا تبين فساده سواء كانت النفقة قبل مفارقتها أو بعدها كما لو أنفق على أجنبية
-
وتجب للحمل لا لها من أجله
-
وتستحق قبضها والتصرف فيها
-
فتجب على زوج لناشر حامل ولملاعنة حامل ولو نفاه لعدم صحة نفيه
-
فإن نفاه بعد وضعه فلا نفقة في المستقبل
-
فإن استلحقه رجعت عليه الأم بما أنفقته وبأجرة المسكن والرضاع سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله
-
وتجب لحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد على الواطئ
-
ولملك يمين على السيد ولو أعتقها
-
وعلى وارث زوج ميت
-
ومن مال حمل موسر فتسقط عن أبيه
-
وإن تلفت من غير تفريط وجب بدلها
-
ولا تجدب على زوج رقيق ولا معسر ولا غائب فلا تثبت في الذمة كنفقة الأقارب
-
وتسقط بمضي الزمان ما لم تستدن بإذن حاكم أو تنفق بنية الرجوع إذا امتنع من الإنفاق من وجب عليه
-
ولا تجب على من لا يلحقه نسب الحمل كزان
-
ولا على وارث مع عسر زوج
-
ولا تجب فطرة حامل مطلقة
-
ولا يصح جعل نفقة الحامل عوضا في الخلع لأن النفقة ليست لها
-
ولو وطئت الرجعية بشبهة أو بنكاح فاسد فعليهما حتى تضع وبعد الوضع حتى ينكشف الأب منهما
-
ومتى ثبت نسبه من أحدهما رجع عليه الآخر بما أنفق
-
ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ولو حاملا
-
ونفقة الحمل من نصيبه
-
ولا لأم ولد حامل
-
وينفق من مال حملها نصا
-
ولا سكنى لهما ولا كسوة
-
ولا تجب النفقة في النكاح الفاسد لغير حامل
-
ولا لناشز غير حامل
-
فإن كان لها ولد أعطاها نفقة ولدها إن كانت هي الحاضنة له أو المرضعة
-
ويعطيها أيضا أجرة رضاعها إن طالبت بها
-
فمتى امتنعت من فراشه أو الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت أو سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه أو أبت السفر معه إذا لم تشترط بلدها فهي ناشز.
فصل.
-
ويلزمه دفع القوت إلى الزوجة في صدر كل نهار وذلك إذا طلعت الشمس
-
فإن اتفقا على تأخيره أو تعجيله لمدة قليلة أو كثيرة جاز
-
- واختار الشيخ لا يلزمه تمليك: ينفق ويكسو بحسب العادة انتهى -
-
ولو أكلت مع زوجها عادة سقطت نفقتها
-
وكذا إن كساها بدون إذنها وإذن وليها ونوى أن يعتد بها
-
وإن رضيت بالحب لزمه أجرة طحنه وخبزه
-
فإن طلب أحدهما دفع القيمة عن النفقة أو الكسوة لم يلزم الآخر وتقدم أو الباب
-
ويلزمه كسوتها في كل عام مرة
-
ويلزم الدفع في أوله لأنه أول وقت الوجوب
-
وتملكها مع نفقة بالقبض وغطاء ووطاء ونحوهما ككسوة
-
ولا تملك المسكن وأوعية الطعام والماعون والمشط ونحو ذلك لأنه إمتاع - قاله في الرعاية
-
وإن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن ولم يتبرع سقطت
-
والقول قوله في ذلك
-
فإذا قبضتها فسرقت أو تلفت أو بليت لم يلزمه عوضها
-
وإذا انقضت السنة وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الأخرى
-
وإن مات أو ماتت أو بانت قبل مضي السنة أو تسلفت النفقة أو الكسوة فحصل ذلك قبل مضيها رجع بقسطه
-
لكن لا يرجع ببقية يوم الفرقة إلا على ناشز
-
وإذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه لا يضر بها ولا ينهك بدنها فيجوز لها بيعها وهبتها والصدقة بها وغير ذلك
-
فإن عاد عليها بضرر في بدنها أو نقص في استمتاعها لم تملكه
-
فإذا دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها أو الصدقة بها وكان ذلك يضر بها أو يخل بتحملها بها أو بسترتها لم تملك ذلك
-
ولو أهدى لها كسوة لم تسقط كسوتها
-
ولو أهدى لها طعام فأكلته وبقي قوتها إلى الغد لم يسقط قوتها فيه
-
وإن غاب مدة ولم ينفق فعليه نفقة ما مضى سواء تركها لعذر أو غيره فرضها حاكم أو لم يفرضها
-
وإذا أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا رجع عليها الوارث
-
وإن فارقها في غيبته فأنفقت من ماله رجع عليها بما بعد الفرقة وتقدم معناه في العدد في امرأة المفقود إذا أنفقت.
فصل.
-
وإذا بذلت تسليم نفسها البذل التام وهي ممن يوطأ مثلها أو بذله وليها أو استلم من يلزمه تسلمها لزمته النفقة والكسوة كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا يمكنه كالعنين والمجبوب والمريض
-
حتى ولو تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلق أو حدث بها شيء من ذلك عنده
-
لكن لو امتنعت من التسليم ثم حدث لها مرض فبذلته فلا نفقة وتقدم أو عشرة النساء إذا ادعت عبالة ذكره
-
فإن كان الزوج صغير أجبر وليه على نفقتها من مال الصبي
-
وإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم تجب نفقتها ولو مع تسليم نفسها
-
وإن بذلت تسليم نفسها والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم الشرع فيكتب إلى حاكم البلد الذي هو فيه ليستدعيه ويعلمه ذلك
-
فإن سار إليها أو وكل من يتسلهما فوصل فتسلمها هو أو نائبه وجبت النفقة
-
فإن لم يفعل فرض الحاكم عليه نفقتها من الوقت الذي كان يمكن الوصول إليها وتسلمها
-
وإن غاب بعد تسكينها فالنفقة واجبة عليه في غيبته
-
وإن منعت تسليم نفسها ومنعها أهلها أو تساكنا بعد العقد فلم تبذل ولم يطلب فلا نفقة لها وإن طال مقامها على ذلك
-
وإن بذلت تسليما غير تام كتسليمها في منزلها دون غيره أو في المنزل الفلاني دون غيره أو في بلدها دون غيره لم تستحق شيئا إلا أن تكون قد اشترطت ذلك في العقد
-
وإن منعت نفسها قبل الدخول حتى تقبض صداقها الحال فلها ذلك ووجبت نفقتها
-
وليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه
-
ولا قبله حتى تقبض المؤجل ولو حل قبل الدخول
-
فإن فعلت فلا نفقة لها
-
وإن سلم الأمة سيدها ليلا ونهارا فكحرة في وجوب النفقة ولو أبى الزوج وتقدم معناه في عشرة النساء
-
وإن كانت عنده ليلا فقط فعليه نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطاء والغطاء ودهن المصباح ونحوه ونفقة النهار على سيدها
-
ولو سلمها السيد نهارا فقط لم يكن له ذلك
-
وعلى المكاتب نفقة زوجته
-
ونفقة امرأة العبد ألقن على سيده
-
فإن كان بعضه حرا فعليه من نفقتها بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على سيده.
فصل.
-
وإذا نشزت المرأة أو سافرت أو انتقلت من منزله وإن كان في غيبته بغير إذنه أو تطوعت بحج أو صوم منعته فيه نفسها أو أحرمت بحج منذور في الذمة أو لم تمكنه من الوطء أو مكنته منه دون بقية الاستمتاع أو لم تبت معه في فراشه أو لزمتها عدة من غيره فلا نفقة لها
-
وسواء فيه البالغة والمراهقة والعاقلة والمجنونة قدر الزوج على ردها على الطاعة أم لا
-
فإن أطاعت الناشز في غيبته لم تعد نفقتها حتى يعود التسليم بحضوره أو حضور وكيله
-
فإن لم يحضر وروسل فعلم بذلك ومضى زمن يقدم في مقله لزمته
-
وله تفطيرها في صوم التطوع ووطؤها فيه
-
فإن امتنعت فناشز
-
وبمجرد إسلام مرتدة ومختلفة عن الإسلام في غيبته لزمت النفقة
-
ويشطر لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط لا بقدر الأزمنة
-
ويشطر لها بعض يوم
-
ولو صامت لكفارة أو نذر أو قضاء رمضان ووقته متسع فيهما بلا إذنه أو سافرت لتغريب أو حبست ولو ظلما فلا نفقة لها
-
وله البيتوتة معها في حبسها
-
وإن حبسته على صداقها أو غيره من حقوقها وهو معسر كانت ظالمة مانعة له من التمكين فلا نفقة لها مدة حبسه
-
وإن كان قادرا على أدائه لمنعه بعد الطلب فلها النفقة مدة حبسه إذا كانت باذلة للتمكين - قال الشيخ -
-
وإن سافرت بإذنه في حاجته أو أحرمت بحجة الإسلام أو عمرته أو طردها وأخرجها من منزله فلها النفقة إن أحرمت في الوقت من الميقات
-
وإن سافرت في حاجة نفسها ولو لنزهة أو تجارة أو زيارة أو حج تطوع ولو بإذنه فلا نفقة لها
-
إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من استمتاعها فلا تسقط
-
وإن أحرمت بمنذور معين في وقته أو صامت نذرا معينا في وقته ولو كان النذر بإذنه أو كان نذرها قبل النكاح في وقته فلا نفقة لها
-
وإن اختلفا في نشوزها بعد الاعتراف بالتسليم أو في الإنفاق عليها أو تسليم النفقة إليها فقولها
-
وإن ادعت يساره ليفرض لها نفقة الموسرين أو قالت كنت موسرا فأنكر فإن عرف له مال فقولها
-
وإلا فقوله
-
وإن اختلفا في بذله التسليم أو وقته أو في فرض الحاكم أو في وقتها فقال فرضها منذ شهر وقالت بل منذ عام فقوله
-
وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمين
-
وإن دفع إليها نفقة وكسوة أو بعث بذلك إليها فقالت إنما فعلته تبرعا وهبة فقال بل وفاء للواجب فقوله كما لو قضى دينه واختلف هو وغريمه في نيته
-
وإن دفع إليها شيئا زائدا على الكسوة مثل مصاغ وقلائد وما أشبه ذلك على وجه التمليك فقد ملكته
-
وليس له إذا طلقها أن يطالبها به
-
وإن كان قد أعطاها للتجمل له كما يركبها دابته ويخدمها غلامه ونحو ذلك لأعلى وجه التمليك المعين فهو باق على ملكه فله أن يرجع فيه متى شاء سواء طلقها أو لم يطلقها
-
وإن طلقها وكانت حاملا فوضعت فقال طلقتك حاملا فانقضت عدتك بوضع الحمل وانقضت نفقتك ورجعتك فقالت بل بعد الوضع فلي النفقة ولك الرجعة فقولها
-
وعليها العدة ولا رجعة له
-
وإن رجع فصدقها فله الرجة
-
ولو قال طلقتك بعد الوضع فلي الرجعة ولك النفقة فقالت بل وأنا حامل فقولها
-
وإن عاد فصدقها سقطت رجعته ووجبت لها النفقة
-
هذا في الحكم الظاهر وفيما بينه وبين الله تعالى فيبني على ما يعلم من حقيقة الأمر دون ما قاله.
فصل: -
-
وإن أعسر الزوج بنفقتها أو ببعضها عن نفقة المعسر لا بما زاد عنها أو أعسر بالكسوة أو ببعضها أو بالسكنى أو المهر بشرطه خيرت على التراخي بين الفسخ من غير انتظار وبين المقام وتمكينه
-
وتكون النفقة أن نفقة الفقير والكسوة والمسكن دينا في ذمته ما لم تمنع نفسها
-
ولها المقام ومنعه من نفسها فلا يلزمها تمكينه ولا الإقامة في منزله
-
وعليه ألا يحبسها بل يدعها تكتسب ولو كانت موسرة
-
فإن اختارت المقام أو رضيت بعسرته أو تزوجته عاملة به أو شرط ألا ينفق عليها أو أسقطت النفقة المستقبلة ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك
-
ومن لم يجد إلا قوت يوم بيوم فليس بمعسر بالنفقة لأن ذلك هو الواجب عليه
-
وإن كان يجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها فلا خيار لها
-
وإن كان صانعا يعمل في الأسبوع ما يبيعه في يوم بقدر كفايتها في الأسبوع أو تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو تعذر البيع أو مرض مرضا يرجى برؤه في أيام يسيرة أو عجز عن الاقتراض أياما يسيرة أو اقترض ما ينفقه عليها أو تبرع له إنسان بما ينفقه فلا فسخ
-
وإن كان المرض يطول أو كان لا يجد من النفقة إلا يوما دون يوم فلها الفسخ
-
وإن أعسر بنفقتها فبذلها غيره لم تجبر إلا أن ملكها الزوج أو دفعها وكيله
-
وكذا من أراد قضاء دين غيره فلم يقبل ربه وتقدم في السلم
-
وإن أتاها بنفقة حرام لم يلزمها قبولها وتقدم في المكاتب
-
ويجبر قادر على التكسب
-
وإن أعسر بنفقة الخادم أو النفقة الماضية أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم فلا فسخ
-
وتبقى النفقة والأدم في ذمته
-
ومن كان له دين متمكن من استيفائه فكموسر
-
وإن لم يتمكن فكمعسر
-
وإن كان له عليها دين فأراد أن يحتسب عليها بدينه مكان النفقة فله ذلك إن كانت موسرة وإلا فلا
-
وإن أعسر زوج الأمة فرضيت أو زوج الصغيرة أو المجنونة لم يكن لوليهن الفسخ.
فصل: -
-
وإن منع زوج موسر أو سيده إن كان عبدا كسوة أو بعضها قدرت له على مال ولو من عين جنس الواجب أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها الصغير عرفا ونحوه بالمعروف بغير إذنه
-
وإن لم تقدر أجبره الحاكم
-
فإن أبى حبسه
-
فإن صبر على الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه
-
فإن لم يقدر له على مال يأخذه أو لم يقدر على النفقة من مال الغائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق منه فيدفع إليها نفقة يوم بيوم
-
فإن تعذر ذلك فلها الفسخ
-
ونفقة الزوجات والأقارب والرقيق والبهائم إذا امتنع من وجبت عليه النفقة فأنفق عليها غيره بنية الرجوع فله الرجوع - ويأتي في الباب بعده -
-
وإن كان الزوج غائبا ولم يترك لها نفقة ولم يقدر على مال له ولا على استدانة ولا الأخذ من وكيله إن كان له وكيل كتب الحاكم إليه
-
فإن لم يعلم خبره وتعذرت النفقة كما تقدم فلها الفسخ
-
ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره
-
وفسخ الحاكم تفريق لا رجعة فيه
-
ومن ترك الإنفاق الواجب لامرأته لعذر أو غيره مدة لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم وكانت دينا في ذمته
-
ويصح ضمان النفقة ما وجب منها وما يجب في المستقبل وتقدم في الضمان والصداق
-
تجب عليه نفقة والديه وإن علوا وولده وإن سفل أو بعضها: حتى ذوي الأرحام منهم ولو حجبه معسر: بالمعروف من حلال إذا كانوا فقراء
-
وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفسه وامرأته ورقيقه يومه وليلته وكسوتهم وسكناهم من ماله وأجرة ملكه ونحوه أو كسبه
-
لا من أصل البضاعة والملك وآلة العمل
-
ويجبر قادر على التكسب
-
ويلزمه نفقة كل من يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواه سواء ورثه الآخر أولا: كعمته وعتيقه وبنت أخيه ونحوه:
-
فأما ذوو الأرحام من غير عمودي النسب فلا نفقة لهم ولا عليهم.
-
ويتلخص لوجوب الإنفاق ثلاثة شروط
-
- أحدها أن يكون المنفق عليهم فقراء لا مال لهم ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم
-
فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يكفيهم فلا نفقة لهم.
-
الثاني: أن يكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفق عليهم فاضل عن نفقة نفسه إما من ماله وإما من كسبه
-
فمن لا يفضل عنه شيء لا يجب عليه شيء.
-
الثالث: أن يكون المنفق وارثا إن كان من غير عمودي النسب
-
وإن كان للفقير ولو حملا وارث غير أب فنفته عليهم على قدر إرثهم منه
-
فأم وجد على الأم الثلث والباقي على الجد وجدة وأخ على الجدة السدس والباقي على الأخ وأم وبنت بينهما أرباعا، وابن وبنت بينها أثلاثا،
-
فإن كان أحدهم موسرا لزمه بقدر إرثه من غير زيادة ما لم يكن من عمودي النسب وعلى هذا المعنى حساب النفقات
-
إلا أن يكون له أب فينفرد بالنفقة
-
وأم أم وأبو أم: الكل على أم الأم
-
ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما
-
ومن له أم فقيرة وجدة موسرة فالنفقة على الجدة
-
وكذا أب فقير وجد موسر
-
وأبوان وجد والأب معسر على الأم ثلث النفقة والباقي على الجد
-
وإن كان معهم زوجة فكذلك
-
وأبوان وأخوان وجد والأب معسر فلا شيء على الأخوين لأنهما محجوبان وليسا من عمودي النسب ويكون على الأم الثلث والباقي على الجد
-
وإن لم يكن في المسئلة جد فالنفقة كلها على الأم
-
وتجب نفقة من لا حرفة له ولو كان صحيحا مكلفا ولو من غير الوالدين
-
ويلزمه خدمة قريب بنفسه أو غيره لحاجة كزوجة
-
ويبدأ بالإنفاق على نفسه
-
فإن فضل نفقة واحد فأكثر بدأ بامرأته ثم برقيقة ثم بالأقرب فالأقرب ثم العصبة ثم التساوي
-
وإن فضل عنه ما يكفي واحدا لزمه بذله
-
فإن كان له أبوان قدم الأب
-
والابن إن كان الابن صغيرا أو مجنونا قدم
-
وإن كان الابن كبيرا والأب زمنا فهو أحق
-
- وفي المستوعب يقدم الأحوج ممن تقدم في هذه المسائل -
-
وإن كان أب وجد أو ابن وابن ابن قدم الأب والابن
-
ويقدم جد على أخ وأب على ابن ابن وأبو أب على أبي أم ومع أبي أبي أب يستويان
-
وظاهر كلامهم يأخذ من وجبت له النفقة بغير إذنه إن امتنع من الإنفاق لزوجة وتقدم في الباب قبله
-
ولا تجب نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء أو بإلحاق القافة
-
ومن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه إل أن فرضها حاكم أو استدان بإذنه
-
لكن لو غاب زوج فاستدانت لها ولأولدها الصغار رجعت
-
ولو امتنع زوج أو قريب من نفقة واجبة بأن تطلب منه فيمتنع رجع عليه منفق عليه بنية الرجوع
-
ويلزمه نفقة زوجة من تلزمه مؤنته
-
وإعفاف من وجبت له نفقة من أب وإن علا وابن وإن نزل وغيرهم إذا احتاج إلى النكاح لزوجة حرة أو سرية تعفه أو يدفع إليه مالا يتزوج به حرة أو يشتري به أمة
-
والتحيير للملزوم بذلك
-
وليس له أن يزوجه قبيحة ولا أن يملكه إياها ولا كبيرة لا استمتاع بها ولا أن يزوجه أمة
-
ولا يملك استرجاع ما دفع إليه من جارية ولا عوض ما زوجه به إذا أيسر
-
ويقدم تعيين قريب إذا استوى المهر
-
ويصدق أنه تائق بلا يمين
-
وإن ماتت أعفه ثانيا إلا أن طلق لغير عذر أو أعتق
-
وإن اجتمع جدان ولم يملك إلا إعفاف أحدهما قدم الأقرب
-
إلا أن يكون أحدهما من جهة الأب فيقدم وإن بعد على الذي من جهة الأم
-
ويلزمه إعفاف أمه كأبيه إذا طلبت ذلك وخطبها كفؤ
-
والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز والأدم والكسوة والمسكن بقدر العادة كما ذكرنا في الزوجة
-
ويجب على المعتق نفقة عتيقه
-
فإن مات مولاه فالنفقة على الوارث من عصبياته على ما ذكر في الولاء
-
ويجب عليه نفقة أولاد معتقه إذا كان أبوهم عبدا
-
فإن أعتقه أبوهم فانجر الولاء إلى معتقه صار ولاؤهم لمعتق أبيهم ونفقتهم عليه
-
وليس على العتيق نفقة معتقه لأنه لا يرثه
-
وإن كان كل واحد منهما مولى الآخر فعلى كل واحد منهما نفقة الآخر
-
وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة ولا نفقة أقاربه الأحرار
-
ونفقة أولاد المكاتب الأحرار وأقاربه لا تجب عليه
-
وتجب عليه نفقة ولده من أمته
-
وإن كانت زوجته حرة فنفقة أولادها عليها
-
فإن كان لهم أقارب أحرار كجد وأخ مع أم أنفق كل واحد منهم بحسب ميراثه
-
والمكاتب كالمعدوم بالنسبة إلى النفقة وإن كانت مكاتبة فسيأتي
-
فإن أراد المكاتب التبرع بالنفقة على ولده من أمة أو مكاتبة لغير سيده أو حرة فليس له ذلك
-
وإن كان من أمة لسيده جاز
-
لا من مكاتبة لسيده.
فصل.
-
وتجب نفقة ظئر الصغير في ماله.
-
فإن لم يكن له مال فعلى أمن تلزمه نفقته
-
ولا يلزمه لما فوق الحولين
-
ولا يفطم قبلهما إلا بإذن أبويه إلا أن يتضرر
-
وللأب منع امرأته من خدمة ولدها منه
-
لا من رضاعه إذا طلبت ذلك
-
وإن طلبت أجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فهي أحق سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة
-
فإن طلبت أكثر من أجرة مثلها ولو بيسير لم تكن أحق به إلا ألا يوجد من يرضعه إلا بمثل تلك الزيادة
-
ولو كانت مع زوج آخر وطلبت رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فأمه أحق إذا رضي الزوج الثاني
-
وإذا أرضعت الزوجة ولدها وهي في حبال والده فاحتاجت إلى زيادة نفقة لزمه
-
وللسيد إجبار أم ولده على رضاعه مجانا
-
فإن عتقت على السيد فحكم رضاع ولدها منه حكم المطلقة البائن
-
وإن امتنعت الأم من إرضاع ولدها لم تجبر إلا أن يضطر إليها أو يخشى عليه
-
لكن يجب عليها أن تسقيه اللبأ
-
وللزوج منع امرأته من إرضاع ولد غيرها ومن إرضاع ولدها من غيره من حين العقد
-
إلا أن يضطر إليها بألا يوجد من يرضعه غيرها أو لا يقبل الارتضاع من غيرها فيجب التمكين من إرضاعه أو تكون قد شرطته عليه نصا
-
وإن أجرت نفسها للرضاع ثم تزوجت لم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا منعها من الرضاع حتى تمضي المدة: أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة وتقدم في عشرة النساء.
فصل.
-
ويلزم السيد نفقة رقيقه قدر كفايتهم بالمعروف ولو مع اختلاف الدين ولو آبقا أو نشزت الأمة أو عمى أو زمن أو مرض أو انقطع كسبه من غالب قوت البلد وأدم مثله
-
وكسوتهم من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو به وغطاء ووطاء ومسكن وماعون
-
وإن ماتوا فعليه تكفينهم وتجهيزهم ودفنهم
-
ويسن أن يلبسه مما يلبس وأن يطعمه مما يطعم
-
فإن وليه فإن سيده يجلسه يأكل معه أو يطعمه منه
-
ولا يأكل بلا إذنه
-
ويستحب أن يسوي بين عبيده وإمائه في الكسوة والإطعام
-
ولا بأس بزيادة من هي للاستمتاع في الكسوة
-
ويلزمه نفقة ولد أمته الرقيق دون زوجها
-
ويلزم الحرة نفقة ولدها من عبد
-
ويلزم المكاتبة نفقة ولدها ولو كان أبوه مكاتبا وكسبه لها
-
وينفق على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها عليه
-
وله وطء أمة ملكها يجزئه الحر بلا إذن
-
ويلزم السيد تزويجهم إذا طلبوه إلا أمة يستمتع بها ولو مكاتبة بشرط وطئها
-
فإن أبى أجبر
-
وتصدق الأمة أنه ما يطؤها
-
وأن زوجها بمن عيبه غير الرق فلها الفسخ
-
وإذا كان للعبد زوجة فعلى سيده تمكينه من الاستمتاع بها ليلا
-
ومن غاب عن أم ولده زوجت لجاجة نفقة
-
- قال في الرعاية زوجها الحاكم وحفظ مهرها للسيد -
-
وكذا لحاجة وطء
-
وما الأمة فقال القاضي: إذا غاب سيدها غيبة منقطعة فطلبت التزويج زوجها الحاكم وتقدم في أركان النكاح:
-
ويحرم أن يكلفهم من العمل ما لا يطيقون
-
وهو ما يشق عليه مشقة كثيرة
-
فإن كلفه مشقا أعانه
-
ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي لأن السفر مظنة الطمع لبعدها عمن يذب عنها
-
ويجب أن يريحهم وقت قيلولة ونوم وصلاة مفروضة
-
وأن يركبهم عقبة عند الحاجة
-
وتستحب مداراتهم إذا مرضوا
-
ويجب ختان من لم يكن مختونا منهم
-
وأباق العبد كبيرة
-
ويحرم إفساده على سيده وإفساد المرأة على زوجها
-
- قال الشيخ في مسلم نحس في بلاد التتار أبى بيع عبده وعتقه ويأمره بترك المأمور وفعل المنهي عنه فهربه إلى بلاد أهل بدع مضلة فإنه لا حرمة لهذا ولو كان في طاعة المسلمين
-
والعبد إذا هاجر من أرض الحرب فهو حر
-
وقال: ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه ولا يعذب خلق الله -
-
ويجب ألا يسترضع الأمة لغير ولدها إلا بعد ريه كما لو مات ولدها وبقي لبنها
-
ولا يجوز له إجارتها بلا إذن زوج في مدة حقه
-
ويجوز في مدة حق السيد ما لم يضر بها
-
وتجوز المخارجة باتفاقهما إذا كان ما جعل "على الحجم" بقدر كسب العبد فأقل بعد نفقته والألم يجز
-
ولا يجبر من أباها
-
ومعناها أن يضرب عليه خراجا معلوما يؤديه إلى سيده كل يوم وما فضل للعبد
-
ويؤخذ من الغني لعبد مخارج هدية طعام وإعارة متاع وعمل دعوة
-
- وفي الهدي للعبد التصرف بما زاد على خراجه -
-
وللسيد تأديبهم باللوم والضرب كولد وزوجة والأحاديث الصحيحة تدل على جواز الزيادة
-
ويسن العفو عنه أولا ويكون مرة أو مرتين نصا
-
ولا يضربه شديدا ولا يضربه إلا في ذنب عظيم نصا
-
ويقيده بقيد إذا خاف عليه
-
ويؤدب على فرائضه وعلى ما إذا كلفه ما يطيق فامتنع
-
وليس له لطمه في وجهه ولا خصاؤه ولا التمثيل ولا يشتم أبويه الكافرين ولا يعود لسانه الخنا والردا
-
ولا يدخل الجنة سيء الملكة وهو الذي يسيء إلى مماليكه
-
- قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون معاشرة الولد باللطف والتأديب والتعليم
-
وإذا احتيج إلى ضربه ضرب ويحمل الولد على أحسن الأخلاق ويجنب سيئها
-
فإذا كبر فالحذر منه ولا يطلعه على كل الأسرار
-
ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك تدري ما هو فيه مما كنت فيه فصنه من الزلل عاجلا خصوصا البنات
-
وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه
-
وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه على حذر
-
ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا خادما فإنهم رجال مع النساء ونساء مع الرجال وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر انتهى -
-
وإن بعثه سيده لحاجة فوجد مسجدا يصلي فيه قضى حاجته ثم صلى
-
وإن صلى فلا بأس
-
ومتى امتنع السيد من الواجب عليه من نفقة أو كسوة أو تزويج فطلب العبد البيع لزمه بيعه سواء كان امتناع السيد لعجزه عنه أو مع قدرته عليه
-
ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بما يجب له
-
ولا يتسرى عبد ولو بإذن سيده لأنه لا يملك
-
وقيل بل بإذنه نص عليه في رواية جماعة واختاره كثير من المحققين وصححه في الإنصاف وجعله المذهب
-
فإذا قال له السيد تسراها أو أذنت لك وفي وطئها أو ما دل عليه أبيح له على هذا القول
-
وعليه يجوز في أكثر من واحدة
-
ولم يملك السيد الرجوع بعد التسري نصا.
فصل.
-
ويلزمه إطعام بهائمه ولو عطبت وسقيها حتى تنتهي إلى أول شبعها وريها دون غايتهما
-
ويلزمه القيام بها والإنفاق عليها وإقامة من يرعاها أو نحوه
-
ويحرم أن يحملها ما لا تطيق
-
وأن يحلب من لبنها ما يضر بولدها
-
ويسن للحالب أن يقص أظافره لئلا يجرح الضرع
-
وجيفتها له ونقلها عليه فيلزمه أن ينقلها إلى مكان يدفع فيه ضررها عن الناس
-
ويحرم وسم وضرب في الوجه إلا لمداواة وفي الآدمي أشد
-
ويكره خصي غير غنم وديوك
-
ويحرم في آميين لغير قصاص ولو رقيقا
-
ويكره تعليق جرس ووتر وجز معرفة وناصية وذنب
-
ويحرم لعن الدابة
-
- قال أحمد قال الصالحون لا تقبل شهادته -
-
وإن امتنع من الإنفاق عليها أجبر على ذلك
-
فإن أبى أو عجز أجبر على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول
-
فإن أبى فعل الحاكم إلا صلح أو اقترض عليه
-
ويجوز الانتفاع بها في غير ما خلقت له كالمحمل أو الركوب وأبل وحمر لحرق ونحوه
-
ولا يجوز قتلها ولا ذبحها للإراحة كالآدمي المتألم بالأمراض الصعبة
-
وعلى مقتني الكلب المباح أن يطعمه أو يرسله
-
ولا يحل حبس شيء من البهائم لتهلك جوعا
-
ويحسن قتل ما يباح قتله
-
ويباح تجفيف دود القز بالشمس إذا استكمل وتدخين الزنابير
-
فإن لم يندفع ضررها إلا بإحراقها جاز
-
ولا تجب عيادة الملك الطلق إذا كان مما لا روح فيه كالعقار ونحوه
-
وإن كان لمحجور عليه وجب على وليه عمارة داره وحفظ ثمره وزرعه بالسقي وغيره
-
وهي حفظ صغير ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل مما يضرهم وتربيتهم بعمل مصالحهم كغسل رأس الطفل ويديه وثيابه ودهنه وتكحيله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوه.
-
وهي واجبة كالإنفاق عليه
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٢٨٠، مسألة ١٢٨١، مسألة ١٢٨٢٢٥ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ النَّفَقَةِ، بَابُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ، بَابُ نَفَقَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ٧٠٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النفقات، باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج، باب من أحق بكفالة الطفل٧٠٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النَّفَقَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٥٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها، مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل، أنواع نفقة الزوجية٧٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل السادس: مسائل الإجماع في النفقات، الفصل السابع: مسائل الإجماع في الحضانة٦٣٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* فضل النفقة في وجوه البر:، ١٠ - الحضانة، * الولاية على الطفل نوعان:٦٠ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النفقات والحضانة