فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب ما يلزم من النفقة على الولد والأبوين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٩٬٠٧٣ إلى ٢٩٬١٥٦

  1. ٥/٦٦٥/٦٦

    ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم قال مالك:

  2. وإذا كانت الأم لها [زوج معسر فعلى الابن نفقتها] ولا حجة للولد إن قال حتى يطلقها الزوج، قال: ولينفق على أبيه وعلى زوجة أبيه دون صغار بنيه.

  3. قال في سماع أشهب في العتبية: إن كان الابن مليا وكان ذلك يسيرا وما أشبهه،

  4. وإن كان الأب نكاحا يأتي بامرأة ملية فما ذلك عليه.

  5. قال ابن حبيب: إن مطرفا قال: إذا كانت الأم فقيرة والولد صغار يتامى، فالنفقة عليها في مال الولد، على قدر المواريث، على الذكر مثلا حظ الأنثى، لأن النفقة إنما وجبت في أموالهم؛ لصغرهم،

  6. وأما لو ولوا أنفسهم [كانت نفقتها عليهم [٥/ ٦٦]

  7. ٥/٦٧٥/٦٧

    بالسوية]. وقال أصبغ: بل هي عليهم بالسواء في صغرهم وكبرهم. وقال ابن حبيب يقول مطرف؛ وهي مذكورة في كتاب الوصايا.

  8. وأعرف في كتاب أبي الفرج، في الأب يكون له بنون: أنه إن كان كل واحد تلزمه النفقة على انفراده، لزمتهم النفقة أجمعين بالسواء،

  9. وإن كان بعضهم لا يلزمه على انفراده شيء فنفقته على باقيهم، وكأن محمدا أشار إلى أن على/ كل واحد بقدر يسره. قال: قال مالك:

  10. ولا يجبر السلطان أحدا على أن يحج بابنه ولا على أن يزوجه.

  11. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. محمد: قال مالك: إذا بلغ الغلام سفيها أو أعمى، أو به زمانة، أو به بلاء لا يقوى معه على الكسب،

  12. فلا تنقطع نفقته عن الأب، قال:

  13. وإذا بنى بالبكر زوجها وهي زمنة ثم فارقها فالنفقة باقية على الأب، كالصغيرة تطلق بعد البناء وقبل المحيض، واختلف في نفقة هذه بعد المحيض.

  14. وقال ابن وهب ما في الولد يبلغ أعمى أو مبتلى أو مكسورا فلا نفقة على أبيه، وعلى كل محتلم نفقة نفسه. قال أصبغ: وذلك إذا نزلت به الزمانة بعدالحلم. قال مالك: وللرجل المعسر أن يؤاجرابنه لينفق عليه من إجازته ما لم يعقد عليه سنين يجاوزها احتلامه.

  15. قال أصبغ: فإن فعل سقط عنه بما جاوزه الاحتلام. وقال مالك:

  16. وإن كان الابن مليا، فليس له أن يؤاجره بحال، ويجبر على أن ينفق.

  17. ومن فارق زوجته وله منها صبية فقال ما عندي لها نفقة، ولكن ابعثها تأكل معي. فلينظر،

  18. فإن كان ما قال معروفا فذلك له.

  19. ومن كتاب محمد، قال:

  20. وإذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن،

  21. ولا له مال حاضر، لم يأمرهما أن يتسلفا عليه

  22. بخلاف الزوجة، إذ لا يلزم نفقتها إلا بالحكم. قال ابن القاسم:

  23. وإذا ورثت البكر خادما من أمها، لم يلزم الأب أن

  24. ٥/٦٨٥/٦٨

    ينفق على الخادم، وإما أنفق عليها أو باعها، قال أشهب:

  25. ولا يلزمه نفقة الابن/ من يوم ورثت الخادم، حتى لا يبقى من ثمنها شيء. وقال سحنون مثله، أنه لا يلزمه نفقة عليها،

  26. ولا على خادمها، لأنها ملية بالخادم.

  27. باب في انفاق الأب على الولد من عنده ومحاسبته وكيف ان مات الأب وأوصى في ذلك أو لم يوص؟

  28. من كتاب ابن المواز، قال مالك:

  29. وإذا أنفق الأب على الولد من عنده وللولد مال عين بيده الآن أو بيد غيره، فله الرجوع فيه،

  30. وإن مات الأب قبل أخذه، فأراد الورثة الرجوع عليه بالنفقة منذ كان مال الابن عينا، وهو عنده يمكنه أخذه فلم يفعل، لم يكن للورثة الرجوع عليه وإن كتبه الأب عليه إلا أن يوصي به، وذلك أن من شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كان لهم أموال، قال:

  31. وأما إن كان مال لولد عروضا، أو حيوانا، فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه، وهذا كله في العتبية، من سماع ابن القاسم.

  32. قال ابن القاسم: وهو أحسن ما سمعت. وروى عنه عيسى: إذا كان مال الولد عرضا فأنفق الأب عليه من عنده ثم قال في مرضه: لا تحاسبوه. فذلك نافذ جائز،

  33. ولا تكون وصية لوارث لأنه شيء فعله في صحته.

  34. قال ابن المواز: ووجدنا لمالك أيضا أنه قال: يحاسبونه إن كان المال عروضا. ولم يذكر كتبه، ويحسب كل وقت بسعره. وقال أشهب: أرى أن يحاسب في العين؛

  35. وإن أوصى الأب ألا يحاسب/؛ لأني كنت أنفق عليه من مال، لم يصدق. قال أصبغ: أحب إلى أن يحاسب بعد موته حتى يقول في صحته، لا تحاسبوه. أو يقول: إنما كنت أنفق عليه من مالي، لأوفر ماله.

  36. وإن كان قوله ذلك في المرض، فذلك جائز،

  37. وإن أوصى بذلك، فهو سواء. قال ابن

  38. ٥/٦٩٥/٦٩

    القاسم: إن كان مال اليتامى ناضا لم يحاسبوه النفقة،

  39. وإن كان عرضا حاسبوه، ولعله لم يمكنه البيع حتى مات.

  40. ومن العتبية وكتاب محمد: قال مالك، فيمن أنفق على ولده،

  41. ثم ورث الغلام، فأنفق عليه مدة ثم مات الغلام، فأراد محاسبة الأم أو الجدة: إن لم يكن أم بما أنفق عليه من يوم ورث المال، فأبت هي، قال: ذلك له،

  42. ولا يمين عليه إن كان مقلا،

  43. وإن كان مليا، فليحلف لها أنه ما أنفقه من عنده. وفي رواية سحنون، قال مالك: لا يمين عليه.

  44. ثم رجع مالك، فقال: يحلف.

  45. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  46. ومن كان يأخذ لابنه عطاء قسما، وهو في حجره،

  47. ثم هلك الأب، فإنه يحسب في ذلك نفقة الابن في سائر السنين بقدر غلائها، ورخصها، وما كان من فضل رجع به الابن في مال الأب، وفي كتاب الوصايا من معاني هذا الباب.

  48. في نفقة الوصي أو غيره على اليتيم هل يرجع عليه؟

  49. ومن أنفق على أهل غائب

  50. من كتاب ابن المواز والعتبية، من كتاب التفليس، قال مالك: وما أنفق الوصي في ختان اليتيم وعرسه من أمر معروف في غير سرف ولا باطل جاز لمن دعي إليه إجابته، والأكل سنة، وما كان من/ سرف، أو في لعب أو باطل ضمنه، وحسب له العدل.

  51. وكذلك في سرف الإنفاق من كل ما يلي على مولى عليه.

  52. من كتاب محمد: وإذا أنفق عليه الولي من مال الولي رجع عليه في ماله،

  53. وإن لم يكن كان للصبي مال لم يتبع بشيء. قال مالك: ويوسع عليهم ولا يضيق. وقال ربيعة: قال ربيعة: ويشتري لهم بعض ما يلهون به وذلك مما يشب به، وما

  54. ٥/٧٠٥/٧٠

    أنفق الأخ على أخيه اليتيم من ماله، رجع في مال اليتيم

  55. وكذلك من أنفق على مريض وطلب له الأطباء، فهو في ماله،

  56. وإن لم يكن له مال، لم يتبع بشيء. قال ابن القاسم:

  57. ومن أنفق على صغير له مال رجع عليه في ماله،

  58. فإن تلف ذلك المال وأفاد مالا ثانيا، لم يتبعه بشيء إلا فيما كان له قبل الانفاق.

  59. قال مالك: وسواء أشهد أنه إنما أنفق ليرجع أو لم يشهد إذا ادعى أنه أنفق عليه، كلف البينة بذلك أو بأنه كان في حوزه وحجره، يكفله ولا يعلم أحد ينفق عليه غيره، ويقول هو: أنفقت عليه لأتبعه. قال: ويحلف أنه أنفق عليه ليتبعه.

  60. وإن كان يليه غيره، كلف البينة بالدفع إلى ما كان عليه.

  61. وإذا قال الولي في اليتيم لا مال له: أن أنفق عليه، على أن أتبه إن أفاد شيئا، وإلا فهو في حل.

  62. ولا أدعه يموت. فلا ينفعه ذلك،

  63. ولا اتباع له، ولو أنفق ليتبعه في عروض له، فعجزت عن ذلك لم يتبع عاتقي.

  64. ومن أسلف يتيما في عمارة منزله،

  65. فإن كان مما يخاف انهدامه أو خرابه رجع عليه،

  66. وأما غير ذلك من مرمة أو شراء دابة أو شراء سلعة وحوالة بها يركبها فلا يلزم/ اليتيم، إلا أن يجد شيئا بعينه من ذلك، فليأخذه.

  67. في الانفاق على أهل الغائب أو على عبد له عنده وبماذا يرجع؟ وهل تباع أمة أو صبي بعتقها؟ ونفقة العبد المخدم

  68. من كتاب ابن المواز:

  69. ومن أنفق على أهل غائب وولده الذين يلزم نفقتهم وله بينة بذلك وحلف ما أنفق إلا على وجه السلف وصادف ملء الغائب في غيبته، فليتبعه ولو كان معسرا يومئذ لم يلزمه، يريد: وإن أيسر.

  70. قال ابن القاسم: ومن أنفق على صبي على الحسبة،

  71. ثم ظهر أن له أبا موسرا، ولم يتبعه بشيء إلا أن يعلم أن الأب تعمد ذلك بهم. قال أشهب، في غير كتاب محمد: لا يتبع الأب وإن تعمد طرحه. قال مالك:

  72. ومن غاب وقد أوصى في أمة أنها حرة بعد موته في سفره وله أصل وولد بلا نفقة فلهم بيعها في النفقة.

  73. ٥/٧١٥/٧١

    قال مالك: ومن ترك خادما عند رجل فأنقق عليها آصعا من تمر فقال: أعطيتك الملكية. وقال المنفق: آخذ بسعر يوم أنفقت، وقد رخص الآن. فله بسعر يوم أنفق. قال ابن القاسم: إن اشترى التمر، فله الثمن الذي نقد،

  74. وإن كان التمر من عنده فله الملكية.

  75. وكذلك عند العتبية. ومن كتاب محمد قال مالك: ونفقة العبد المخدم بوصية على الموصى له بالخدمة،

  76. وكذلك في الجناية على المخدم إذا قتله. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد:

  77. ومن حبس على أم ولده خادما يخدمها فنفقتها من مال الميت. وقال ابن القاسم، وأشهب: / على الذي له الخدمة.

  78. ولو أوصى بالنفقة على أم الولد وبخدمة الأمة لها لكان نفقتها ونفقة الخادم من الثلث. قال مالك:

  79. ولو أوصى لثلاث أمهات أولاده بالنفقة عليهن ثلاث،

  80. وأما بعد ذلك فعليهن،

  81. ولو وقت لهن في الثلاث سنين نفقة، لم يزدن عليها، وعليهن نفقة الأمة في ثلاث سنين وبعدها.

  82. ٥/٧٢٥/٧٢

    صفحة بيضاء

  83. ٥/٧٣٥/٧٣

    بسم الله الرحمن الرحيم

  84. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم