النكاح
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هو عقدٌ موضوعٌ لملكِ المتعة: أي حِلُّ استمتاعِ الرَّجلِ (١) من المرأة (٢) .
-
فالعقدُ: هو (٣) ربطُ أجزاءِ التَّصَرُّف: أي الإيجابِ والقَبُول شرعاً، لكن هنا أُريدَ بالعقدِ الحاصلُ بالمصدر (٤) ، وهو الارتباط، لكنَّ النِّكاحَ هو الإيجابُ والقَبُولُ مع ذلك الإرتباط، وإنِّما قلنا هذا؛ لأنَّ الشَّرعَ يعتبرُ الإيجابَ والقَبُول؛ لأنهما (٥) أركانُ عقدِ النِّكاح، لا أمورٌ خارجيةٌ كالشَّرائط ونحوها.
-
وقد ذكرتُ في «شرح التنقيح» (١) في (فصل النَّهي) : كالبيع،
-
فإنَّ الشَّرعَ يحكمُ بأنَّ الإيجابَ والقَبُول الموجودين حسَّاً يرتبطانِ ارتباطاً حُكْميَّاً، فيحصلُ معنىً شرعيٌّ يكونُ ملك المشتري أثراً له، فذلك المعنى هو البيع (٢) .
-
فالمرادُ بذلك المعنى المجموعُ المركَّبُ من الإيجابِ والقَبُول مع ذلك الارتباطِ الشَّرعيّ؛ لا أنَّ البيعَ هو مجرَّدُ ذلك المعنى الشَّرعيّ، والإيجابُ والقَبُولُ آلةٌ له، كما تَوَّهَمَ البعض؛ لأنَّ كونَهما أركاناً يُنافي ذلك (٣) .
-
فلا شكَّ أن له عللاً أربعاً:
-
فالعلَّةُ الفاعليَّةُ (٤) : هو (٥) المتعاقدان.
-
والمادِّيَّةُ (٦) : الإيجابُ والقَبُول.
-
والصُّوريَّةُ: هو الارتباط المذكور (٧) الذي يَعتبرُ الشَّرعُ وجودَه.
-
والغائيَّةُ (٨) : المصالحُ المتعلِّقةُ بالنِّكاح.
-
وإنِّما قلنا: عقدٌ موضوع؛ لأنَّ البيعَ والهبةَ ونحوها يثبتُ به ملكُ المتعة، لكن غيرُ موضوعٍ له، فلهذا يصحُّ البيعُ ونحوه في محلٍّ لا يحلُّ الاستمتاعُ فيه (٩) بخلاف النِّكاح.
-
هو ينعقدُ بإيجابٍ وقَبُولٍ لفظُهما: ماض: كزوَّجت، وتزوَّجت، أو ماضٍ ومستقبل: كزوِّجني، فقال: زوَّجت،
-
وإن لم يعلما معناهما
-
(هو ينعقدُ بإيجابٍ وقَبُولٍ لفظُهما (١) : ماض: كزوَّجت، وتزوَّجت، أو ماضٍ ومستقبل: كزوِّجني، فقال: زوَّجت،
-
وإن لم يعلما معناهما (٢) )، الإنعقادُ هو الارتباطُ الشَّرعيُّ المذكور، والمرادُ بالمستقبل: الأمر، وقوله: زوِّجني حُذِفَ مفعولُه نحو: زوِّجني بنتَك، أو نفسَك.
-
واعلم أن زوِّجني ليس في الحقيقةِ إيجاباً، بل هو توكيل (٣) ،
-
ثُمَّ قولُهُ: زوَّجتُ إيجابٌ وقَبُول،
-
فإنَّ الواحدَ يتولَّى طرفي النِّكاح،
-
بخلافِ البيع، فإنَّه إذا قال: بعني هذا الشَّيء، فقال: بعتُ لا ينعقدُ البيعُ إلاَّ أن يقولَ الآخر (٤) اشتريت،
-
فإنَّ الواحدَ لا يتولَّى طرفي
-
وقولُهما: داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى كبيعٍ وشراء لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم.
-
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة
-
البيع؛ وذلك لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إلى العاقدِ في باب البيع،
-
وأمَّا في النِّكاح فحقوقُهُ ترجع إلى الزَّوجِ والزَّوجة (لا إلى العاقد) (١) ،
-
فإنَّ العاقدَ إن كان غيرَهما، فهو سفيرٌ محض.
-
(وقولُهما: داد (٢) ويذيرفت (٣) بلا ميم (٤) بعد دادي (٥) ويذير فتى (٦) ): أي إذا قيل للمرأةِ: خويشتن رابزني بفلان دادي، فقالت: داد،
-
ثم قيل للآخر يذيرفتى، فقال: يذيرفت بحذف الميم يصحُّ النِّكاح، (كبيعٍ وشراء) : يعني إذا قيل للبائع: فروختي، فقال: فروخت،
-
ثُمَّ قيل للمشتري: خريدي، فقال: خريد يصحُّ البيع، (لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم (٧) .
-
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة).
-
لفظ «المختصر» هذا: ويصحُّ بلفظِ نكاحٍ وتزويج، وما وضعَ لتمليكِ العين حالاً (٨) .
-
هذا هو الضَّابطُ (٩) فلا يصحُّ بلفظِ: الإجارةِ والإعارة؛ لأنَّهما لم يوضعا لتمليكِ العين،
-
ولا بلفظِ: الوصيَّة؛ لأنَّها وضعَتْ لتمليك العينِ لا في الحال.
-
فاللفظُ الذي وضعَ لتمليكِ العينِ إذا أطلقَ وتكونُ القرينةُ دالةً على أن الموضوعَ له غيرُ مرادٍ، بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، يثبتُ المعنى المجازي، وهو ملكُ المتعة،
-
فإنَّ ملكَ العينِ سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
-
وشُرِطَ سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً
-
وعند الشَّافِعِيِّ (١) لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لقولِهِ تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} (٢) . (٣)
-
ولنا: قوله تعالى: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ} (٤) ، الآية مجاز، والمجازُ لا يختصُ بحضرةِ الرِّسالة، وقولُهُ تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} في عدمِ وجوبِ المهر (٥) ، أو أحللناهنَّ خالصة لك (٦) : أي لا يحلُّ لأحدٍ نكاحُهنّ.
-
(وشُرِطَ (٧) سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - إذ عنده لا يصحُّ إلاَّ بشهادةِ الرِّجال، (مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً
-
لفظَهما، فلا يصحُّ إن سمعا متفرِّقين، وصحَّ عند فاسقين، أو محدودينِ في قَذَف، وعند أعميين، وابني الزَّوجين، وابني أحدِهما لا من الآخر، لكن لا يظهرُ بهما إن ادَّعى القريب، كما يصحُّ نكاحُ مسلمٍ ذميَّةً عند ذميين، ولم يظهرْ بهما إن جَحَد.
-
لفظَهما (١) ، فلا يصحُّ إن سمعا متفرِّقين)، كما إذا نكحا بحضورِ واحد،
-
ثُمَّ غابَ هو، وحضرَ آخر، فأعادا بحضورِه (٢) .
-
(وصحَّ عند فاسقين، أو محدودينِ في قَذَف، وعند أعميين، وابني الزَّوجين (٣) ، وابني أحدِهما (لا من الآخر) (٤) ، لكن لا يظهرُ بهما إن ادَّعى القريب) (٥) ، أي إذا نكحا بحضورِ ابني الزَّوج،
-
فإن ادَّعى هو لم تقبل شهادةُ ابنيه له، أمَّا إذا ادَّعت المرأةُ تقبلُ شهادتُهما لها،
-
وإن نكحَها عند ابني الزَّوجة،
-
فإن ادَّعت لا تقبلُ شهادتُهما لها،
-
وإن ادَّعى الزَّوجُ تقبل له.
-
(كما يصحُّ نكاحُ مسلمٍ ذميَّةً عند ذميين، ولم يظهرْ بهما إن جَحَد) : (أي المسلمُ) (٦) ،
-
فإنَّ شهادةَ الكافرِ على المسلم لا تقبل،
-
وإن ادَّعى المسلمُ تقبل له.
-
أمرَ آخرَ أن يُنْكِحَ صغيرتَه، فنكحَ عند فردٍ إن حضرَ أبوها صحَّ وإلاَّ فلا، كأَبٍ يُنْكِحُ بالغتَهُ عندٍ فردٍ إن حضرَتْ صحَّ وإلاَّ فلا.
-
وحَرُمَ على المرء أصلُه، وفرعُه، وأختُه، وبنتُها، وبنتُ أخيه، وعمَّتُه، وخالتُه، وبنتُ زوجتِهِ إن وُطِئت، وأمُّ زوجتِه،
-
وإن لم توطأ، وزوجةُ أصلِهِ وفرعِه
-
(أمرَ آخرَ أن يُنْكِحَ صغيرتَه (٢) ، فنكحَ (٣) عند فردٍ إن حضرَ أبوها صحَّ وإلاَّ فلا)؛
-
فإنَّ الأبَ إذا كان حاضراً ينتقلُ عبارةُ الوكيلِ إلى الأب، فصارَ كأنَّ الأبَ عاقد، والوكيلَ مع ذلك الفردِ شاهدان، (كأَبٍ يُنْكِحُ بالغتَهُ (٤) عندٍ فردٍ إن حضرَتْ صحَّ وإلاَّ فلا)، فصارَ كأنَّ البالغةَ عاقدةٌ، والأبُ وذلك الفردُ شاهدان، وعبارة «المختصر» هذا: والوكيلُ شاهد إن حضرَ موكِّلُهُ كالوليِّ إن حضرَتْ مُوليَّتُهُ بالغة (٥) .
-
(وحَرُمَ على المرء أصلُه، وفرعُه، وأختُه، وبنتُها، وبنتُ أخيه، وعمَّتُه، وخالتُه، وبنتُ زوجتِهِ إن (٦) وُطِئت، وأمُّ زوجتِه،
-
وإن لم توطأ، وزوجةُ أصلِهِ وفرعِه). لفظ «المختصر» : وحَرُمَ أصلُه، وفرعُه، وفرعُ أصلِه القريب، وصُلْبِيَّةُ (٧) أصلِهِ البعيد (٨) .
-
فالأصلُ القريب: الأب، والأم، وفرعُهما: الإخوة، والأخوات، وبناتُ الإخوة، والأخوات،
-
وإن سفلت، فيحرمُ جميعُ هؤلاء.
-
والأصلُ البعيد: الأجداد، والجَدَّات، فتحرمُ بناتُ هؤلاءِ الصُّلْبِيَّة: أي العمَّاتُ والخالاتُ لأبٍ وأمّ، أو لأب، أو لأمّ،
-
وكذا عمَّاتُ الأبِ والأمّ، وعمَّاتُ الجدِّ والجدَّة،
-
وكلُّ هذه رضاعاً، وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل بشهوة، وأصلِهنّ، وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى
-
لكن بناتُ هؤلاء إن لم تكن صُلْبِيّةً لا تحرم، كبنتِ العمّ، والعمَّة، وبنتِ الخال، والخالة.
-
(وكلُّ هذه رضاعاً) ، هذا يشملُ عدَّة أقسام: كبنتِ الأختِ مثلاً، تشملُ البنتَ الرِّضاعيَّةَ للأُختِ النِّسبيَّة، والبنتَ النِّسبيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة، والبنتَ الرَّضاعيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة.
-
(وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل (١) بشهوة، وأصلِهنّ)، المسُّ بشهوةٍ عند البعضِ أن يشتهي بقلبِه، ويتلذَّذَ به، ففي النِّساءِ لا يكونُ إلاَّ هذا،
-
وأمَّا في الرِّجال (٢) فعند البعضِ أن ينتشرَ آلتُه، أو يزدادَ انتشاراً، هو الصَّحيح (٣)
-
(وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى) ، اعلم أن بنتَ تسعِ سنينَ، أو أكثر، قد تكونُ مشتهاة، وقد لا تكون، وهذا يختلفُ بعظمِ الجثَّة، وصغرِها، أمَّا قبل أن
-
والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى،
-
فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ
-
تبلغَ تسعَ سنين، فالفتوى على أنَّها ليست بمشتهاة (١) .
-
(والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى) : عبارة «المختصر» هذا:
-
ويُحَرِّمُ نكاحُ امرأةٍ وعدَّتُها نكاحَ امرأة، أيَّتُهُما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، ووَطْأَها مُلكاً،
-
وكذا وَطْؤُها ملكاً وَطء الأُخرى نكاحاً وملكاً لا نكاحَها،
-
فإن نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأُخرى (٢) .
-
أي كونُ المرأةِ في نكاحِ رجل، أو في عدَّتِه،
-
ولو من طلاقٍ بائنٍ يُحَرِّمُ نكاحَ امرأةٍ أيُّتُهما فُرِضَت ذَكَرَاً، لم تحلَّ له الأُخرى.
-
وأيضاً يُحَرِّمُ وطءَ هذه المرأةِ بملكِ يمين، أمَّا وطءُ إحداهما بملكِ يمينٍ فيحرِّمُ وطءَ الأُخرى نكاحاً وملكَ يمين، لكن لا يُحَرِّمُ (٣) نكاحَها حتَّى إذا نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأخرى، وهذا معنى ما قال (المصنِّفُ - رضي الله عنه -) (٤) :
-
(فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ
-
واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه،
-
وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما، ولهما نصفُ المهر، والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها، وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة، والصَّابئة المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ
-
واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه): (فيطأُ الأُخرى) (١) إمِّا بإزالةِ الملكِ عن كلِّها، أو بعضِها، أو بالتَّزويج.
-
(وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما (٢) ، ولهما نصفُ المهر) (٣) ؛ لأنَّ النِّكاحَ الأخيرَ باطلٌ غيرُ موجبٍ للمهر، والنَّكاحُ الأَوَّلُ صحيح، وقد فارقَ الأوّل قبل الوطء، فيجبُ نصفُ المهر،
-
ولا يدري لمَن هو، فينصَّفُ المهرَ بينهما، وإنِّما قال: بعقدين حتَّى لو تزوَّجَهما بعقدٍ واحدٍ يبطلُ نكاحُها،
-
فلا يجبُ شيءٌ من المهر.
-
«والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى) (٤) ، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها)؛ لأنَّ بنتَ الزَّوج لو فرضَتْ ذَكَرَاً كان ابنُ الزَّوج، وهو حرام، أمَّا المرأةُ الأُخرى لو فُرِضَتْ ذَكَرَاً لا تحرمُ عليه تلك المرأة (٥) .
-
(وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة (٦) ، والصَّابئة (٧) المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ
-
كواكبَ لا كتابَ لها، ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة،
-
ولو مع طَوْلِ الحرَّة
-
كواكبَ لا كتابَ لها)، اعلم أنَّ نكاحَ الصَّابئةِ يحلُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لا عندهما، فقيل: هذا الخلافُ بناءٌ على تفسيرِ الصَّابئيِّ، فأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - زعمَ أنَّ الصَّابئيَّ من أهلِ الكتاب،
-
فإن كان كذلك يجوزُ نكاحُ الصَّابئة، وهما زعما من عبدةِ الكواكب ولا كتابَ لهم،
-
فلو كان كذلك لا يحلُّ نكاحُها (١) .
-
ثُمَّ عطفَ على نكاحِ الكتابيَّة قولَه: (ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة) ، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٢)
-
- رضي الله عنه - بناءً على أن التَّخصيصَ بالوصفِ يوجبُ نفيَ الحكمَ عمَّا عداهُ عنده (٣) ، لا عندنا (٤) ، فقولُهُ تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَات} (٥) ينفي جوازَ نكاحِ الكتابيَّةِ عنده.
-
(ولو مع طَوْلِ الحرَّة) (٦) ، المرادُ بطَوْلِ الحرَّةِ القدرةُ على نكاحِها، بأن يكونَ له
-
والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان،
-
ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة
-
مهرُ الحرَّة، ونفقتُها، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (١) بناءً على أن التَّعلِّيقَ بالشَّرطِ يوجبُ العدمَ عند عدمِ الشَّرط، فقولُهُ تعالى:
-
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} (٢) الآية (٣) ، دلَّ على أنَّه لو كان له طَوْلُ الحرَّة لم يجزْ له (٤) نكاحُ الأمة.
-
أمَّا عندنا فهو ساكتٌ عن هذا الحكم، فبقي الحكمُ على تقديرِ طول الحرَّةِ على الحلِّ الأَصليّ (٥) ،
-
وكذا في الأَمةِ الكتابيَّة.
-
(والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء (٦) فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها (٧) ، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان)، أي يجوزُ نكاحِ أمةٍ وطئَها سيِّدُها،
-
ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء (٨) ،
-
وكذا نكاحُ مَن وَطِئَها رجلٌ بالزِّنا،
-
ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء.
-
(ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة) : أي إذا تزوَّجَ امرأتينِ بعقدٍ واحدٍ وإحداهما مُحرَّمةٌ عليه صحَّ نكاحُ الأُخرى.
-
لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه، والمجوسيَّة، والوثنيَّة، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة، وأمةٍ على حرَّة، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها
-
(لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه (١) ، والمجوسيَّة (٢) ، والوثنيَّة (٣) ، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة (٤) ): هذا للحرّ،
-
وأمَّا (٥) للعبدِ فلا يجوزُ الثَّالثةُ في عدَّة الثَّانية، (وأمةٍ على حرَّة (٦) ، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ (٧) ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها): تزوَّجَ مُسْبِيَةً حاملاً لا يجوزُ النِّكاح؛ لأنَّ حملَها ثابتُ
-
النَّسب، وإنِّما أفردَها بالذِّكْر،
-
وإن كانت داخلةً تحت قولِه: وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها؛ لأنَّه قد يُشْتَبَهُ أنَّ ولدَها ثابتُ النَّسبِ أم لا،
-
فلا يعلمُ حكمُ نكاحِها، فأفردَها بالذِّكْر.
-
وقولُهُ: ولو هي أمَّ ولد؛ وإنِّما قال كذلك ـ ومثل هذا الكلامِ يستعملُ في مقامٍ يحتاجُ إلى المبالغة ـ؛ لأنَّ الحاملَ التي ثبتَ نسبُ حملِها، إمَّا منكوحة، أو مستولدة.
-
والمنكوحة: هي الفراشُ القويّ، فلدفعِ توهُّمِ اختصاصُ هذا الحكمِ بالفراشِ القوي، قال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثبتَ نسبُ حملِها،
-
وإن كان الفراشُ غيرَ قويّ.
-
ونكاحُ المتعةِ والمؤقَّت.
-
نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ بلا وليّ، وله الاعتراضُ هنا، ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه، وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه -
-
وأيضاً قد ذَكَرَ (١) أن نكاحَ موطُؤةِ السَيِّدِ صحيحٌ، فهذا المعنى أوهمَ صحَّةَ نكاحِ الحاملِ من السَيَّد، فإنَّها موطؤةُ السَيِّد، فقال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
وإن كانت هذه الحاملُ موطؤةَ السَيِّد،
-
فإنَّ هذا المعنى يوجبُ صحَّةَ النِّكاح، فمع ذلك بطلَ نكاحُها باعتبارِ ثبوتِ نسبِ حملِها.
-
(ونكاحُ المتعةِ والمؤقَّت) : صورةُ المتعة: أن يقولَ أَتَمتَّعُ بكِ كذا مُدَّةً بكذا من المال، وصورةُ المؤقَّت: أن يقولَ تزوجتُكِ بكذا إلى شهرٍ، (أو عشرة أيَّام) (٢) .
-
(نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ (٣) بلا وليّ (٤) ، وله الاعتراضُ هنا): أي للوليِّ الاعتراضُ في غيرِ الكفؤ، (ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه) : أي عدم جواز النِّكاح من غيرِ كفؤ، (وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه -) (٥) .
-
ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح
-
اعلم أنَّ الحرَّةَ العاقلةَ البالغةَ إذا زوَّجَتْ نفسَها، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - ينعقد، وفي روايةٍ عن أبي يوسف - رضي الله عنه - لا ينعقدُ إلاَّ بوليّ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ينعقدُ موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (١) والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء.
-
وأمَّا مسألةُ الكفؤ؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ،
-
وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ لا ينعقد.
-
(ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً) : اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده (٤) ، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده (٥) ،
-
ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار، وعند الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه - الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأبَّ والجَدّ.
-
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ (٧) إذْنٌ ومعه (٨) رَدٌّ حينَ استئذانِه (٩) ، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما (١٠) ، هو الصَّحيح) (١١) الضَّميرُ في
-
ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،
-
ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً
-
صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة،
-
فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً،
-
وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً،
-
ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
-
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب) : أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
-
(والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (١) ، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.
-
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ) : أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (٢) : بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (٣) ، فالقولُ قولُها (٤) .
-
(وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،
-
ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (٥) ): وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (٦) .
-
(وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً) ، هذا احترازٌ عن قولِ
-
ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به،
-
ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس،
-
وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها
-
الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - كما مرّ.
-
(ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم (٢) ، وفي غيرِهما (٣) فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه): أي إن كانا عالمين بالنِّكاح، فلهما الفسخُ عند البُلُوغ،
-
فإن لم يكونا عالمين، فلهما الفسخُ حين علما بعدَ البُلُوغ، وفيه خلافُ الشّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه - فإن تزويجَ غيرِ الأبِ والجدِّ قبل البلوغ لا يصحُّ عنده لما ذَكَرْنا أن الوليَّ المجبرَ عنده ليس إلاَّ الأبَ والجدّ.
-
(وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به) : أي عند البُلُوغ، أو العلمِ بالنِّكاح بعد البلوغ،
-
(ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس (٥) ،
-
وإن جهلت به): أي بالخيار،
-
فإنّ البكرَ إذا سكتت بعد البلوغ أو العلمِ بناءً على أنها لم تعلم أنَّ لها الخيار يبطلُ خيارها،
-
فإن سكوتَها رضا ولا تُعْذَرُ بالجهل، (والجهل ليس بعذر في حقِّها) (٦) .
-
(بخلافِ المُعْتَقة (جهلت بخيارها) (٧) ): أي إذا أُعتقت الأمة، ولها زوجٌ يثبتُ لها الخيار،
-
فإن لم تعلمْ أنّ لها الخيار، فجهلُها عذر؛ لأنَّها لا تتفرَّغُ للتَّعلم
-
بخلافِ الحرائر، «فإن طلبَ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (٨) ، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.
-
وخيارُ الغُلامِ والثَّيبِ لا يبطلُ بلا رضاء صريح، أو دلالتِه،
-
ولا بقيامِهما عن المجلس، وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت
-
فإن قيل: كلامُنا في البكرِ حالَ بلوغِها وهي قبلَ البلوغِ غيرُ مكلَّفة بالشَّرائع، قلنا: إذا راهق الصَّبيُّ والصَّبيَّة،
-
فإمَّا أن يجبَ عليهما تعلمَ الإيمانَ وأحكامَه، أو يَجِبَ على وليهما التَّعليمُ،
-
ولا ينبغي أن يُتْرَكا سُدَىً، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مُرُوا صبيانكم بالصَّلاةِ إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم إذا بلغوا عشراً» (١) .
-
(وخيارُ الغُلامِ (٢) والثَّيبِ (٣) لا يبطلُ (٤) بلا رضاء صريح، أو دلالتِه)، الصَّريحُ أن يقول: رضيت، والدَّلالةُ أن يفعلَ ما يدلُّ على الرِّضا، كالقبلة، واللَّمْس، واعطاءِ الغلام المهر، وقَبُول الثَّيب المهر.
-
(ولا بقيامِهما عن المجلس، (وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت) (٥) ) (٦) فإن الأَوَّلَ إلزامُ الضَّررِ على الزَّوج
-
بخلافِ فسخِ المُعْتَقة، فإنَّه منعُ زيادةِ الملكِ للزَّوجِ عليها،
-
فإن اعتبارَ الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء،
-
فإذا أعتقت صارَ الملكُ عليها بثلاثِ تطليقاتٍ بعدما كان بتطليقتين، ويكون الفسخُ امتناعاً عن هذا،
-
فلا يحتاجُ إلى قضاءِ القاضي.
-
وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر، والوليُّ: العَصَبَة، على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب، بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،
-
ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ الأقربِ فالأقرب، ثُمَّ مولي المُوالات
-
(وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر) ؛ لصحَّةِ النِّكاح بينهما.
-
(والوليُّ: العَصَبَة) : أي المرادُ العصبةُ بنفسِه: أيُّ ذَكَرٍ يتَّصلُ بلا توسُّطِ أُنثى، أمَّا العصبةُ بالغيرِ كالبنتِ إذا صارت عصبةً بالابن،
-
فلا ولايةَ لها على أُمِّها المجنونة،
-
وكذا العصبةُ مع الغيرِ كالأُختِ مع البنتِ لا ولايةَ لها على أختِها المجنونة.
-
(على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب (١) ): أي قُدِّمَ الجزءُ وإن سفل،
-
ثُمَّ الأصلُ وإن علا،
-
ثُمَّ جزءُ الأصلِ القريبِ كالأخ،
-
ثُمَّ بنوه وإن سَفَلُوا،
-
ثُمَّ جزءُ الأصلِ البعيدِ كالعمِّ،
-
ثُمَّ بنوه وإن سفلوا،
-
ثُمَّ عمُّ أبيه ثُمَّ بنوه،
-
ثُمَّ عمُّ جدِّه، ثم بنوه الأقربُ فالأقرب،
-
ثُمَّ التَّرجيح (٢) بقوةِ القرابة: أي قُدِّمَ الأعياني (٣) على العَلاَّتي (٤) .
-
(بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،
-
ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ (٥) الأقربِ فالأقرب (٦) ،
-
ثُمَّ مولي المُوالات): أي مَن لا وارثَ له، ووالى غيرَهُ
-
ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ ذلك، والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين، ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها، وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح، نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض
-
على أنَّه إن جَنَى فإرْشُهُ عليه،
-
وإن مات فميراثه له،
-
(ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ (١) ذلك): أي كُتِبَ في منشورِهِ أنّ له ولايةَ التَّزويج.
-
(والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب (٢) ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين)، اعلم أنّ للأبعدِ ولايةَ التَّزويج عند غيبةِ الأقربِ غيبةً منقطعة، وتفسيرها عند الأكثرِ ما ذُكِرَ، وهو قولُهُ: ما لم ينتظر، أي مدَّةً لم ينتظرْ الكفؤ الخاطب،
-
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ ما لم ينتظر قولَهُ: مدَّة عند جمعٍ من المتأخِّرين، (وعليه الفتوى) (٣) (٤) .
-
(ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها) : بناءً على ما ذُكِرَ أنَّ الابنَ مقدَّمٌ في العصوبةِ على الأب.
-
(وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح:
-
نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض): أي العربُ الذين لم يكونوا من قريشٍ بعضُهم أكفاءٌ لبعض.
-
وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفئٍ لذي أبٍ فيه،
-
ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه. وحريةً: فليس عبد، أو مُعتقٌ كفأً لحرَّةٍ أصليِّة،
-
ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين. وديانةً، فليس فاسقٌ كفأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ،
-
وإن لم يُعْلِنْ في
-
اعلم أن كلَّ مَن هو من أولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ (١) قريش،
-
وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا، وإنِّما خُصَّ الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ ضيَّعوا أنسابَهم.
-
(وفي العجمِ (٢) إسلاماً، فذو أبوينِ (٣) في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه،
-
ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
-
وحريةً (٤) : فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة،
-
ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
-
وديانةً (٥) ، فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ (٦) ،
-
وإن لم يُعْلِنْ في
-
اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -، ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ ليس كفأً للفقيرة، والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح، وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفئٍ لعطَّار، أو بزَّاز، أو صرَّاف، وبه يفتى
-
اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -) (١) ، وعند بعضِ المشايخِ الفاسقُ إذا لم يُعْلِنْ يكونُ كفؤاً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالح.
-
(ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ (٢) ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن توهَّمَ أن الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة،
-
وكذا الغنيَّة بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ متحقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير. (والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح (٣) )؛ لأنَّ المالَ غادٍ ورائح،
-
فلا يعتبرُ بعدمِهِ إلاَّ أن يكونَ بحيث لا يَقْدِرُ على أداءِ الواجب، وهو المهرُ والنَّفقة.
-
(وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفؤٍ لعطَّار، أو بزَّاز (٤) ، أو صرَّاف (٥) ، وبه يفتى (٦) .
-
وإن نكحَت بأقلَّ من مهرِها، فللوليِّ الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق. ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ، أو فُضُوليين على الإجازة، ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب
-
وإن (١) نكحَت بأقلَّ من مهرِها): أي من مهرِ مثلِها، (فللوليِّ (٢) الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق (٣) .
-
ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ (٤) ، أو فُضُوليين على الإجازة): أي يجوزُ أن يكون من جانبِ الزَّوجِ فُضُولي،
-
ومن جانبِ المرأةِ فُضُولي، فيتوقَّفُ على إجازتِهما.
-
(ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب) : أي يتولَّى واحدٌ الإيجابَ والقَبُول،
-
ولا يشترطُ أن يتكلَّمَ بهما،
-
فإنَّ الواحدَ إذا كان وكيلاً منهما، فقال: زوَّجتُها إيَّاهُ كان كافياً، وهو على أقسام:
-
إمِّا أن يكونَ أصيلاً وَوَلَّياً، كابن العمِّ يزوِّج بنتَ عمِّهِ الصَّغيرة.
-
أو أصيلاً ووكيلاً كما إذا وكَّلَت رجلاً بأن يزوِّجَها نفسَه، (فزوَّجَها من نفسِه) (٥) .
-
أو ولِّياً من الجانبيين، (كالجدِّ يزوِّج لابنِ ابنِهِ بنتِ ابنِهِ الآخر، وليس لهما أبوان) (٦) .
-
أو وكيلاً من الجانبيين (٧) .
-
أو وليِّاً من جانبٍ ووكيلاً من جانب (٨) .
-
ولا يجوزُ أن يكونَ الواحد فُضُولياً كما إذا كان:
-
أصيلاً وفضوليَّاً.
-
وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره، وإنكاحُ الأبِ والجدِّ عند عدم الأب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما
-
أو ولِّياً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.
-
أو وكيلاً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.
-
أو فضوليَّاً من الجانبيين.
-
(وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره) : أي إن وُكِّلَ أن يزوِّجَهُ امرأةً فزوَّجَهُ أمةً صحَّ (١) (خلافاً لهما) (٢) .
-
(وإنكاحُ الأبِ والجدِّ (عند عدم الأب) (٣) الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش (٤) (بالمهر) (٥) ، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما): (أي لا يصحُّ لغيرِ الأبِ والجدِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ بغبنٍ فاحشٍ في المهر، أو من غيرِ كفؤٍ اتِّفاقاً، وجوازُ إنكاحِهما للأبِ والجدِّ بالغبنِ الفاحش، أو من غيرِ كفؤٍ مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما) (٦) : أي لو فعلَ الأبُ أو الجدُّ عند عدمِ الأبِ لا يكونُ للصَّغيرِ والصَّغيرةِ حقُّ الفسخِ بعد البلوغ،
-
وإن فعلَ غيرُهُما، فلهما أن يفسخا بعد البلوغ (٧)
-
ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر.
-
أقلُّهُ عشرةُ دراهم، وتجبُ هي إن سمَّى دونَها،
-
وإن سمَّى غيرَه، فالمسمَّى عند الوطء أو موتِ أحدِهما، ونصفُهُ بطلاقٍ قبل وطءٍ وخلوةٍ صحَّت
-
(ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر) : أي إن (١) أمر آخرَ أن يزوِّجَهُ امرأة، فزوَّجَه امرأتين بعقدٍ واحد، لا يصحُّ نكاحُ كلِّ واحدةٍ منهما، أمَّا إذا زوَّجَ بعقدينِ فالأوّلُ صحيحٌ دونَ الثَّاني.
-
(أقلُّهُ عشرةُ دراهم) : هذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - كلُّ ما يصلحُ ثمناً يصلحُ مهراً، سواءٌ كان عشرةَ دراهم (٣) ، أو أقلّ منها، (أو ما فوقها) (٤) .
-
(وتجبُ هي إن سمَّى دونَها،
-
وإن سمَّى غيرَه) : أي غيرَ دون عشرةِ دراهم، وهو إمَّا العشرة، أو ما فوقَها، (فالمسمَّى عند الوطء أو موتِ (٥) أحدِهما (٦) ، ونصفُهُ بطلاقٍ قبل وطءٍ وخلوةٍ صحَّت): أي الخلوة الصَّحيحة، وسيجيءُ تفسيرها (٧) .
-
فإن قلت: لِمَ لم يَكْتَفِ بقولِهِ: قبل خلوةٍ صحَّت؛ فإنَّه إذا كان قبل الخلوةِ الصَّحيحة، كان قبل الوطء.
-
قلتُ: لا نُسَلِّم، فإنَّه يمكنُ أن يكونَ قبل الخلوةِ الصَّحيحة،
-
ولا يكون قبل الوطء،
-
وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر، ومع نفيه، وبخمر، أو خِنْزير، وبهذا الدَّنّ من الخلّ،
-
فإذا هو خمرٌ، وبهذا العبدِ فهو حرّ، وبثوبٍ وبدابةٍ لم يبيِّنْ جنسَهما، وبتعليمٍ القرآن، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة، وفي تزويجِ بنتِه أو أُخْتِه منه على تزويجِ بنتِه أو أُخته منه معاوضةً بالعقدين
-
بأن وَطِئَ بلا خلوةٍ صحيحة، نحو إن وَطِئَ مع وجودِ المانعِ الشَّرعي كصومِ رمضان، ونحوه.
-
(وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر (١) ، ومع نفيه، وبخمر، أو خِنْزير، وبهذا الدَّنّ (٢) من الخلّ،
-
(فإذا هو) (٣) خمرٌ (٤) ، وبهذا العبدِ فهو حرّ، وبثوبٍ وبدابةٍ لم يبيِّنْ جنسَهما، وبتعليمٍ القرآن (٥) ، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة) (٦)
-
: وإنِّما قيَّدَ بالحرّ؛ لأنَّه لو كان عبداً تَجِبُ الخدمةُ وسيجيء (٧) .
-
(وفي تزويجِ بنتِه أو أُخْتِه منه على تزويجِ بنتِه أو أُخته منه معاوضةً بالعقدين) (٨) : أي صحَّ النِّكاح في صورةِ تزويجِ بنتِهِ منه.
-
ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ عند وطء، أو موت، ومتعةٌ لا تزيدُ على نصفِه ولا تنقصُ عن خمسة، وتعتبرُ بحالِهِ في الصَّحيح
-
وقولُهُ: معاوضةً؛ يمكنُ أن يكونَ تمييزاً، أو حالاً عن التَّزويج: أي حالَ كون التَّزويجِ تعويضاً لهذا العقدِ بذلك العقد، ولذلك العقد بهذا.
-
(ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ عند وطء، أو موت) ، اكتفي بذكرِ الوطء، ولم يذكرْ الخلوة؛ لأنَّه أرادَ الوطءَ حقيقة، أو دلالة، ففي الخلوةِ دلالةَ الوطءِ إقامةٌ للدَّاعي مقامَ المدعو.
-
وقولُهُ: أو موت؛ أي موتُ الزَّوج، أو الزَّوجة.
-
وعبارة «المختصر» هذا: وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر، ومع نفيهِ وبشيءٍ غيرِ مالٍ متقوَّم، وبمجهولٍ جنسُه،
-
ويجبُ مهرُ المثل، كما مرّ (١) ، أو صفته (٢) ، فالوسطُ أو قيمتُه (٣) : أي صحَّ النِّكاحُ بمجهولٍ صفتُه، فيجبُ الوسط، أو قيمتُه.
-
(ومتعةٌ (٤) لا تزيدُ على نصفِه ولا تنقصُ عن خمسة): أي لا تزيدُ على نصفِ مهر المثل،
-
ولا تنقص عن خمسةِ دراهم (٥) .
-
(وتعتبرُ بحالِهِ في الصَّحيح) (٦) : لقولِهِ تعالى: {عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى المُقْتِرِ
-
وهي دِرع، وخِمار، ومِلْحَفة بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة، وفي خدمة الزَّوجِ العبدِ لها هي، وللمفوِّضةِ بكسِرِ الواوِ ما فُرِضَ لها إن وُطِئت، أو مات عنها، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء، وما زيدَ على المهرِ يجب، ويسقطُ بالطَّلاقِ قبل الوطء، وصحَّ حطُّها عنه
-
قَدَرُه} (١) الآية، وعند الكَّرْخِيِّ - رضي الله عنه - تعتبرُ بحالها.
-
(وهي دِرع (٢) ، وخِمار (٣) ، ومِلْحَفة (٤) بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة): أي في الصُّور المذكورة، وهي قولُهُ بلا ذكرِ المهرِ إلى آخره.
-
(وفي خدمة الزَّوجِ العبدِ لها هي) : أي تجب هي: يعني الخدمةُ في النِّكاحِ بخدمةِ الزَّوجِ العبدِ لها.
-
(وللمفوِّضةِ (٥) بكسِرِ الواوِ ما فُرِضَ لها إن وُطِئت، أو مات عنها (٦) ، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء): المفوِّضةُ هي التي نكحَت بلا ذِكْرِ المهر، أو على أن لا مَهْرَ لها،
-
ثُمَّ إن تراضيا على مقدار، فلها ذلك المفروض إن وَطِئَها، أو مات عنها، والمتعةُ إن طلَّقَها قبل الوطء، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - لها نصفُ المفروض.
-
(وما زيدَ على المهرِ يجب، ويسقطُ بالطَّلاقِ قبل الوطء (٨) ، وصحَّ حطُّها عنه): أي حطَّ المرأةِ عن الزَّوج، ولم يذكرْ مفعولَ الحطِّ ليدلَّ على العموم، كما في قولِهِ: فلأنٌ يُعطي ويمنع، فيدلُّ على حطِّ كلِّ المهرِ وبعضِه، والزِّيادة في صورةٍ زادَ على المهرِ عنه (٩) .
-
وخلوةٌ بلا مانعٍ وطءٌ حساً، أو شرعاً، أو طبعاً: كمرضِ يمنعُ الوطء، (وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض، أو نفل، وحيضٍ ونفاسٍ، تؤكِّدُه، كخلوةِ مَجْبُوب، أو عِنِّين، أو خَصِيّ، أو صائمٍ قضاءً في الأصحّ، ونذراً في رواية، ومع إحدى الخمسةِ المتقدِّمة لا، والصَّلاةُ كالصَّومِ فرضاً، أو نفلاً
-
(وخلوةٌ بلا مانعٍ وطءٌ حساً، أو شرعاً، أو طبعاً:
-
كمرضِ يمنعُ الوطء): هذا نظيرُ المانعِ الحسيّ.
-
(وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض، أو نفل) : هذا نظيرٌ المانعِ الشَّرعيّ.
-
(وحيضٍ ونفاسٍ) : هذا نظيرُ المانعِ الطَّبعي،
-
ولا يضرُّ أن يكون المانع الشَّرعيِّ موجوداً فيها.
-
(تؤكِّدُه) : أي تؤكِّدُ المهر، فخلوةٌ: مبتدأ، وتؤكِّدُهُ: خبرُه.
-
واعلم أن المرادَ بالخلوةِ اجتماعُهما بحيث لا يكون معهما عاقلٌ في مكانٍ لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ بغيرِ إذنِهما، أو لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ للظُّلْمة، ويكونُ الزَّوجُ عالماً بأنَّها امرأتُه.
-
(كخلوةِ مَجْبُوب (١) ، أو عِنِّين (٢) ، أو خَصِيّ (٣) ، أو صائمٍ قضاءً في الأصحّ (٤) ، ونذراً في رواية (٥) ، ومع إحدى الخمسةِ المتقدِّمة (٦) لا، والصَّلاةُ كالصَّومِ فرضاً، أو نفلاً): أي لا تكون الخلوةُ صحيحةً مع الصَّلاةِ المفروضة، كما في الصَّومِ المفروض، وتكون صحيحةً مع صلاةٍ النَّفل، كما في صوم (٧) النَّفل.
-
وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً، وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ،
-
وإن قبضَتْ ألفاً سُمِّي لها،
-
ثمَّ وهبتُه له، وطُلِّقَتْ قبل وطءٍ رَجَعَ عليها بنصفِه
-
(وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً) : أي في جميعِ ما ذُكِر من أقسامِ الخلوة، سواءٌ وُجِدُ فيه المانعِ كالمرض، ونحوه، أو لم يوجد.
-
(وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ) .
-
المطلقاتُ أربعٌ:
-
مطلقةٌ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، فيجبُ لها المتعة.
-
ومطلَّقةٌ لم توطأ، وقد سمِّي لها مهر، فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة.
-
ومطلقةٌ قد وُطِئَت، ولم يسمَّ لها مهر.
-
ومطلَّقةٌ قد وُطِئَت، وسُمِّي لها مهر، فهاتان تستحبُّ لهما المتعة.
-
فالحاصلُ: أنه إذا وَطِئَها تستحبُّ لها المتعة، سواءٌ سُمَّى لها مهرٌ أو لا؛ لأنه أوحشَها بالطَّلاقِ بعدما سلَّمت إليه المعقودَ عليه: وهو البِضْع، فيستحبُّ أن يعطيها شيئاً زائداً على الواجب: وهو المسمَّى في صورةِ التَّسمية، ومهرُ المثلِ في صورةِ عدمِ التَّسمية.
-
وإن لم يطأها:
-
ففي صورةِ التَّسميَّةِ تأخذُ نصفَ المسمَّى من غيرِ تسميةِ البِضْع،
-
ولا يستحبُّ لها شيءٌ آخر.
-
وفي صورةِ عدمِ التَّسمية تجبُ المتعة؛ لأنَّها لم تأخذْ شيئاً، وابتغاءُ البِضْعِ لا ينفكُّ عن المال.
-
(وإن قبضَتْ ألفاً سُمِّي لها،
-
ثمَّ وهبتُه له، وطُلِّقَتْ قبل وطءٍ رَجَعَ عليها بنصفِه) ؛ لأنها قبضَت تمامَ المسمَّى ولم يجبْ إلاَّ النِّصف، فتردُّ النِّصف، والألفَ الذي وهبتُهُ له (١) لم يتعيَّنُ أنه ألفُ المهر؛ لأن الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لا تتعيَّنُ في العقودِ والفسوح (٢) .
-
وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه،
-
ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت عَرَضَ المهرِ قبل قبضِه، أو بعده لا،
-
وإن نكحَها بألفٍ على أن لا يخرجَها، أو لا يتزوَّجَ عليها، أو بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرجَها،
-
فإن وَفَّى، وأقامَ، فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه
-
(وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه (١) ،
-
ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت عَرَضَ المهرِ قبل قبضِه، أو بعده لا): أي لا يرجعُ عليها بشيء.
-
وصورةُ المسائل: أنها إن لم تقبضْ شيئاً،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ الكُلّ: أي حطَّتْهُ عن ذمةِ الزَّوج،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبلَ الوطء،
-
فلا شيءَ عليها،؛ لأن حكمَ الطَّلاقِ قبل الدُّخُول أن يُسَلَّم له نصفُ المهر، وقد حصل بل زيادة، والمرأةُ لم تأخذْ شيئاً؛ لتردَّهُ إليه،
-
بخلاف المسألةِ الأُولَى، وهي التي قبضَتْ ألفاً سُمِّي،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ له، وطُلِّقت قبل وطء.
-
وإن قبضَتْ نصفَ المهر،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ الكلَّ له، أو وهَبَتْ الباقي،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبل الوطء، فإنه لا شيءَ عليها لما ذكرنا (٢) .
-
ولو كان المهرُ عرضاً فقبضتْهُ،
-
ثُمَّ وهبتْهُ له، أو لم تقبضْه فحطَّتُه عن ذمتِه،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبل الوطءِ فلا شيءَ عليها.
-
أمَّا في صورةِ عدمِ القبضِ فلما مرّ (٣) .
-
وأمَّا في في صورةِ القبض فكذلك؛ لأنها وهبَتْ العرضَ له، فانتقضَ قبل المهر؛ لأن العروضَ متعيِّنةٌ
-
بخلاف المسألة الأُولَى، فإنَّ الدَّراهم غيرَ متعيِّنة.
-
(وإن نكحَها بألفٍ على أن لا يخرجَها (٤) ، أو لا يتزوَّجَ عليها، أو بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرجَها،
-
فإن وَفَّى): أي فيما نكحَها على أن لا يخرجَها أو لا يتزوَّج عليها، (وأقامَ) : أي فيما نكحَها بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرج، (فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فعنده الشَّرطُ الأوَّلُ صحيحٌ دون الثَّاني.
-
لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف،
-
وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما، والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه،
-
ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً
-
وعندهما الشَّرطان صحيحان (١) .
-
وعند زُفر - رضي الله عنه - كلِّ منهما فاسد (٢) .
-
(لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف) : المرادُ بالثَّانيةِ المسألةِ الثَّانية، وهو قولُه: أو بألْفٍ إن أقامَ بها وبألْفينِ إن أخرجَها؛ فإنه إن أخرجَها يجبُ مهرُ المثل، لكن إن كان مهرُ المثلِ أكثرَ من ألفينِ لا تَجِبُ الزِّيادة،
-
وإن كان أقلَّ من ألفٍ يجبُ الألف،
-
ولا ينقصُ منه شيء؛ لاتفاقِهما على أنَّ المهرَ لا يزيدُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف.
-
(وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما، والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه) : أي إن نكحَ بهذا العبد، أو بذلك، وأحدُهما أكثرُ قيمةً من الآخر، يجبُ مهرُ المثلِ إن كان بين قيمتي العبدين،
-
ويجبُ العبدُ الأقلُّ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ دون قيمةِ هذا العبد،
-
ويَجِبُ العبدُ الأكثرُ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ فوقَ قيمتِه، فَعُلِمَ منه أنه إذا كان مهرُ المثلِ مساوياً لقيمةِ أحدِهما يجبُ هذا العبد، (وقالا: لها الأَدنى في ذلك كلِّه) (٣) (٤) ،
-
(ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً.
-
وإن نكحَ بهذين العبدين، وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة.
-
وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيباً لَزِمَهُ الكلّ. وصحَّ إمهارُ فرس، وثوبٍ هروي بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه،
-
وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك، وإلاَّ فمهرُ المثل
-
وإن نكحَ بهذين العبدين، وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة (١) .
-
وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيباً لَزِمَهُ الكلّ (٢) .
-
وصحَّ إمهارُ فرس، وثوبٍ هروي (٣) بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه،
-
وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك، وإلاَّ فمهرُ المثل (٤)
-
ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد،
-
وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى، ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد، سنِّاً، وجمالاً، ومالاً، وعقلاً، وديناً وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً،
-
فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانب
-
ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد (١) ،
-
وإن خلا بها (٢) ،
-
فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً للمسمَّى، أو أقلّ، فمهرُ المثلِ واجب،
-
وإن كان أكثرَ لا تجب الزِّيادة، (ويثبتُ النَّسب (٣) ، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى): أي إن كان من وقتِ الدُّخُولِ إلى وقتِ الوضعِ ستةُ أشهرٍ يثبتُ النَّسب،
-
وإن كانَ أقلَّ لا، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - يعتبرُ من وقتِ النِّكاح، كما في النِّكاح الصَّحيح.
-
(ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد) : أي يثبتُ مهرُ مثلِها،
-
ثُمَّ بيَّنَهُ بقولِه: مهرُ مثلِها، فيرادُ بالأَوَّلِ المعنى المصطلحُ شرعاً، وبالثَّاني المعنى اللَّغوي: أي مهرُ امرأةٍ مماثلةٍ لها، وهي من قومِ أبيها (٤) ،
-
ثُمَّ بيَّنَ ما به المماثلة، بقولِه: (سنِّاً (٥) ، وجمالاً (٦) ، ومالاً، وعقلاً (٧) ، وديناً (٨) وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً،
-
فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانبِ (٩)
-
لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها، وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها،
-
ولو صغيرة، وتطالبُ أيَّاً شاءت،
-
ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا، ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت،
-
ولو بعد وطء، أو خلوةٍ برضاها، قبل أخذِ ما بُيَّنَ تعجيلُهُ كلاً أو بعضاً، أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من
-
لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها): أي إذا كانت أُمُّها بنتَ عمِّ أبيها.
-
(وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها (١) ،
-
ولو صغيرة، وتطالبُ أيَّاً شاءت (٢) ،
-
ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا): إنِّما قال:
-
ولو صغيرة؛ لأنَّها إذا كانت صغيرة، فمطالبُ المهرِ ليس إلاَّ وليَّها، فيتوهَّمُ أنَّه لا يجوزُ الضَّمان؛ لأنه باعتبارِ الضَّمانِ يكونُ مطالباً، فيكون الشَّخصُ الواحدُ مطالِباً ومطالَباً، لكن لا اعتبار لهذا الوهم؛ لأنَّ حقوقَ العقدِ هنا راجعةٌ إلى الأصيل، فالوليُّ سفيرٌ ومعبِّرٌ
-
بخلافِ البيع، فإنّه إذا باعَ الأبُ مالَ الصَّغير لا يجوزُ أن يضمنَ الثَّمن؛ لأنَّ الحقوقَ راجعةٌ إلى العاقد.
-
(ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت) : أي لها النَّفقةُ على تقديرِ المنع (٣) ،
-
(ولو بعد وطء، أو خلوةٍ برضاها) : احترازٌ عن قولِهما: فإنَّه إذا وَطِئَها، أو خلا بها مرَّةً برضاها لا يبقى لها حقُّ المنع؛ لأنها سَلَّمَتْ إليه المعقودَ عليه،
-
فلا يكونُ لها حقُّ الاسترداد، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أن كلَّ وطأةٍ معقودٌ عليها، فتسليمُ البعضِ لا يوجبُ تسليمَ الباقي.
-
(قبل أخذِ ما بُيَّنَ تعجيلُهُ كلاً أو بعضاً) (٤) : الظَّرفُ وهو: قبل؛ متعلِّقٌ بقولِهِ: ولها منعُه،
-
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ: ما بُيَّنَ تعجيلُهُ؛ قولَه: (أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من
-
مثل مهرها عرفاً غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن، والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه، لا بعدَه،
-
ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار
-
مثل مهرها عرفاً غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن) (١) : لفظ «المختصر» هذا: والمعجَّلُ والمؤَجَّلُ إن بُيِّنا فذاك (٢) ، وإلاَّ فالمتعارف (٣) .
-
(والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه) : أي ولها السَّفرِ … إلى آخرِهِ قبل قبضِ المعجَّل، (لا بعدَه،
-
ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار) (٤) : أي إن لم يبيِّنْ المعجَّلَ والمؤجَّلَ لا يكون لها ولايةُ منعِ النَّفس؛ لأخذِ كلِّ المهر، فهذا الحكمُ قد فُهِمَ ممَّا تقدَّم، فإنَّه … قال: أو قَدْرَ ما يعجَّلُ … إلى قولِهِ: أن لم يُبَيِّن؛
-
فتقييدُ ولايةِ المنعِ بقدرِ المعجَّل يدلُّ بطريقِ المفهومِ على أَنْ ليس لها المنع؛ لقبضِ الزَّائدِ على هذا المعجَّل (٥) ،
-
ولا خلافَ (٦) في أنَّ التَّخصيصَ بالذِّكْرِ في الرِّواياتِ يدلُّ على نفي الحكمِ عمَّا عداه، لكن أرادَ التَّصريحَ بهذا؛ ليدلَّ على أنَّه مختلفٌ فيه، والمختارُ هذا،
-
فإنَّ المتأخرينَ اختاروا هذا بناءً على المتعارف،
-
وإن كان أصلُ المذهبِ أنَّ لها ولايةَ المنع؛ لأخذِ كلِّ المهرِ إذا لم يُبيِّنُ مقدارَ مهر (٧) المعجَّل والمؤجَّل؛ لأنَّ المهرَ عوضُ البضع، فما لم تقبضْ كلَّ العوضِ لا يجبُ عليها تسليمُ البضع.
-
ولا لو أُجِّلَ كلُّه، وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية،
-
وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه،
-
وإن اختلفا في المهر: ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً
-
(ولا لو أُجِّلَ كلُّه) : فإنَّهُ لو أُجِّل الكلُّ فقد، سقطَ (ولايةُ أخذِ) (١) حقِّها،
-
فلا يكونُ لها منعُ النَّفسِ؛ لأخذه (٢) .
-
(وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية) : أي بعد (٣) أداءِ ما بُيِّنَ تعجيلُه، أو قَدْرَ ما يُعَجَّلُ لمثلِها في ظاهرِ الرِّواية،
-
(وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث (٤) ، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه) (٥) : أي له نقلُها فيما دون مدَّةِ السَّفر.
-
(وإن اختلفا في المهر:
-
ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً): أي إن اختلفا (في المهر) (٦) ، فقال: أحدُهما لم
-
وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه، وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها،
-
وإن أقاما فبيِّنتُها إن شهدَ له، وبيِّنتُهُ إن شهدَ لها،
-
وإن كان بينَهما تحالفاً،
-
وإن حلفا أو أقاما قُضي به
-
يسمِّ مهر، وقال الآخرُ: قد سُمِّي،
-
فإن أقامَ البيِّنةَ فلا شكَّ في قبولِها،
-
وإن لم يُقِم، فعندهما يحلِف،
-
فإن نَكَلَ يثبتُ دعوى التَّسمية،
-
وإن حلفَ يجبُ مهرُ المثل،
-
وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ينبغي أن لا يُحَلَّف (١) ؛ لأنَّه لا يُحَلَّفُ في النِّكاح، فيجبُ مهرُ المثل.
-
(وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه) : أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً لِما يدَّعيه الزَّوج، أو أقلَّ منه، فالقولُ له مع اليمين،
-
وإن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه المرأة، أو أكثرَ منه، فالقولُ لها مع اليمين.
-
(وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها) : وذلك لأنَّ المرأةَ تدَّعي الزِّيادة،
-
فإن أقامَت بيِّنة قُبِلَت،
-
وإن أقامَ الزَّوجُ وحدَهُ تقبلُ أيضاً؛ لأن البيِّنةَ تقبل لدفعِ اليمين كما إذا أقامَ المودعُ بيِّنة على ردِّ الوديعةِ إلى المالكِ تقبل.
-
(وإن أقاما فبيِّنتُها إن شهدَ له، وبيِّنتُهُ إن شهدَ لها) ؛ لأنَّ البيِّنات شُرِعَتْ لإثباتِ ما هو خلافُ الظَّاهر، واليمينُ شُرِعَتْ لابقاءِ الأصلِ على أصلِه، وقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «البيِّنةُ على المدَّعي واليمين على من أنكر» (٢) ، والأصلُ في النِّكاحِ أن يكونَ مهرُ المثل، فالذي يدَّعي خلافَ ذلك فبيِّنتُهُ أقوى.
-
(وإن كان بينَهما تحالفاً) : أي إن كان مهرُ المثلِ بين ما يدَّعيه الزَّوجُ والمرأة،
-
ولا بيِّنةَ لأحدهما تحالفا،
-
خُصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ: الضحى
-
والأضحى
-
والتهجد
-
والوتر بحضر
-
والسواك
-
وتخيير نسائه فيه
-
وطلاق مرغوبته
-
وإجابة المصلي
-
والمشاورة
-
وقضاء دين الميت المعسر
-
وإثبات عمله
-
ومصابرة العدو الكثير
-
وتغيير المنكر
-
وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله
-
وأكله كثوم
-
أو متكئا
-
وإمساك كارهته
-
وتبدل أزواجه
-
ونكاح الكتابية
-
والأمة
-
ومدخولته لغيره
-
ونزع لامته حتى يقاتل
-
والمن ليستكثر
-
وخائنة الأعين
-
والحكم بينه وبين محاربه
-
ورفع الصوت عليه
-
وندائه من وراء الحجرة
-
وباسمه
-
وإباحة الوصال
-
ودخول مكة بلا إحرام
-
وبقتال
-
وصفي المغنم
-
والخمس
-
وَيُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ
-
وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ
-
وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ
-
وَبِلَا مَهْرٍ
-
وَوَلِيٍّ
-
وَشُهُودٍ
-
وبإحرام
-
وبلا قسم
-
ويحكم لنفسه وولده
-
ويحمي له
-
ولا يورث.
-
ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر
-
ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم
-
وحل لهما حتى نظر الفرج
-
كالملك
-
وتمتع بغير دبر
-
وخطبة بخطبة وعقد
-
وتقليلها
-
وإعلانه
-
وتهنئته
-
والدعاء له
-
وإشهاد عدلين غير الولي بعقده
-
وفسخ إن دخلا بلا هو
-
ولا حد إن فشا
-
ولو علم
-
وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ
-
وَلَوْ لَمْ يقدر صداق
-
وفسخ إن لم يبن
-
وصريح خطبة معتدة
-
ومواعدتها
-
كوليها
-
كمستبرأة من زنا
-
وتأبد تحريمها بوطء وإن بشبهة ولو بعدها
-
وبمقدمته فيها
-
أو بملك
-
كعكسه
-
لا بعقد
-
أو بزنا
-
أو بملك عن ملك
-
أو مبتوتة قبل زوج
-
كالمحرم
-
وجاز تعريض كفيك راغب
-
والإهداء
-
وتفويض الولي العقد لفاضل
-
وذكر المساوي
-
وكره عدة من أحدهما
-
وتزوج زانية أو مصرح لها بعدها
-
وندب فراقها
-
وعرض راكنة لغير عليه
-
وركنه ولي
-
وصداق
-
ومحل
-
وصيغة بأنكحت وزوجت
-
وبصداق وهبت
-
وَهَلْ كُلُّ لَفْظٍ يَقْتَضِي الْبَقَاءَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ كبعت كذلك تردد
-
وكقبلت
-
وبزوجني فيفعل
-
ولزم وإن لم يرض
-
وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار
-
لا عكسه
-
ولا مالك بعض
-
وله الولاية والرد
-
وَالْمُخْتَارُ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ
-
وَمُكَاتَبٍ
-
بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الأجل
-
ثم أب
-
وجبر المجنونة
-
والبكر ولو عانسا
-
إلا لكخصي على الأصح
-
والثيب إن صغرت
-
أو بعارض
-
أو بحرام
-
وهل إن لم تكرر الزنا؟ تأويلان
-
لا بفاسد
-
وإن سفيهة
-
وبكرا رشدت
-
أو أقامت ببينتها سنة وأنكرت
-
وَجَبْرُ وَصِيٍّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ له الزوج
-
وإلا فخلاف
-
وهو في الثيب ولي
-
وَصَحَّ إنْ مِتّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي: بِمَرَضٍ
-
وَهَلْ إنْ قَبِلَ بِقُرْبِ مَوْتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
ثُمَّ لا جبر فالبالغ
-
إلَّا يَتِيمَةً خِيفَ فَسَادُهَا وَبَلَغَتْ عَشْرًا وَشُووِرَ القاضي
-
وإلا صح إن دخل وطال
-
وقدم ابن فابنه
-
فأب فَابْنُهُ
-
فَجَدٌّ
-
فَعَمٌّ فَابْنُهُ
-
وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ عَلَى الأصح والمختار
-
فمولى
-
ثُمَّ هَلْ الْأَسْفَلُ وَبِهِ فُسِّرَتْ؟ أَوَّلًا وَصُحِّحَ
-
فَكَافِلٌ
-
وَهَلْ إنْ كَفَلَ عَشْرًا أَوْ أَرْبَعًا أو ما يشفق؟ تردد
-
وظاهرها شرط الدناءة
-
فحاكم
-
فولاية عامة مسلم
-
وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر:
-
كشريفة دخل وطال
-
وَإِنْ قَرُبَ فَلِلْأَقْرَبِ أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ الرد
-
وفي تختمه إن طال قبله: تأويلان
-
وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر
-
ولم يجز
-
كأحد المعتقين
-
ورضاء البكر صمت:
-
كتفويضها
-
وندب إعلامها به
-
ولا يقبل منها دعوى جهله في تأويل الأكثر
-
وإن منعت أو نفرت لم تزوج
-
لا إن ضحكت أو بكت
-
والثيب تعرب:
-
كَبِكْرٍ رَشَدَتْ
-
أَوْ عَضَلَتْ
-
أَوْ زُوِّجَتْ بِعَرْضٍ
-
أو برق
-
أو بعيب
-
أو يتيمة
-
أو افتيت عليها
-
وصح إن قرب رضاها بالبلد وعلم يقر به حال العقد
-
وَإِنْ أَجَازَ مُجْبِرٌ فِي ابْنٍ وَأَخٍ وَجَدٍّ: فوض له أموره ببينة جاز
-
وهل إن قرب؟ تأويلان
-
وَفُسِخَ تَزْوِيجُ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ابْنَتَهُ فِي: كعشر
-
وزوج الحاكم في: كإفريقية
-
وظهر من مصر
-
وتؤولت أيضا بالاستيطان:
-
كغيبة الأقرب الثلاث
-
وإن أسر أو فقد فالأبعد:
-
كذي رق
-
وصغر
-
وعته
-
وأنوثة
-
لا فسق
-
وسلب الكمال
-
ووكلت مالكة
-
ووصية
-
ومعتقة
-
وإن أجنبيا:
-
كعبد أوصي
-
ومكاتب في أمة طلب فضلا وإن كره سيده
-
ومنع إحرام من أحد الثلاثة
-
ككفر لمسلمة
-
وعكسه
-
إلَّا لِأَمَةٍ
-
وَمُعْتَقَةٍ مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ
-
وزوج الكافر لمسلم
-
وإن عقد مسلم لكافر ترك
-
وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه
-
وصح توكيل زوج الجميع
-
لا ولي إلا كهو
-
وَعَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِكُفْءٍ
-
وَكُفُؤُهَا أَوْلَى
-
فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ
-
ثم زوج
-
وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يتحقق
-
وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عُيِّنَ
-
وَإِلَّا فَلَهَا الإجازة ولو بعد
-
لا العكس
-
ولابن عم ونحوه تزويجها من نفسه إن عين بتزوجتك بكذا وترضى
-
وتولى الطرفين
-
وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ادعاه الزوج
-
وَإِنْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ الْمُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوْ الزوج نظر الحاكم
-
وإن أذنت لوليين فعقدا فللأول
-
إن لم يتلذذ الثاني بلا علم
-
ولو تأخر تفويضه
-
إن لم تكن في عدة وفاة
-
ولو تقدم العقد على الأظهر
-
وَفُسِخَ بِلَا طَلَاقٍ أَنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ
-
أَوْ لبينة بعلمه أنه ثان
-
لا إن أقر أو جهل الزمن
-
وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الْأَحَقُّ فَفِي الْإِرْثِ قَوْلَانِ
-
وعلى الإرث فالصداق
-
وإلا فزائده
-
وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلَانِ فَلَا إرْثَ وَلَا صَدَاقَ
-
وأعدلية متناقضتين ملغاة
-
ولو صدقتها المرأة
-
وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو منزل أو أيام إن لم يدخل ويطل
-
وعوقبا والشهود
-
وَقَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا عَلَى أَنْ لَا تَأْتِيَهُ إلا نهارا
-
أو بخيار كان لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ
-
أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ
-
وما فسد لصداقه
-
أو ولى شرط يناقض: كأن لا يقسم لها أو يؤثر عليها
-
وألغي
-
ومطلقا كالنكاح لأجل
-
أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك
-
وَهُوَ طَلَاقٌ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ
-
كَمُحْرِمٍ
-
وَشِغَارٍ
-
والتحريم بعقده ووطئه
-
وفيه الإرث
-
إلا نكاح المريض
-
وإنكاح العبد والمرأة
-
لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث: كخامسة
-
وحرم وطؤه فقط
-
وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى
-
وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ
-
وسقط بالفسخ قبله
-
إلا نكاح الدرهمين فنصفهما
-
كطلاقه
-
وتعاض المتلذذ بها
-
وَلِوَلِيِّ صَغِيرٍ فَسْخُ عَقْدِهِ فَلَا مَهْرَ وَلَا عدة
-
وَإِنْ زَوَّجَ بِشُرُوطٍ أَوْ أُجِيزَتْ وَبَلَغَ وَكُرِهَ فله التطليق
-
وفي نصف الصداق قولان عمل بهما
-
والقول لها إن العقد وهو كبير
-
وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ
-
إن لم يبعه
-
إلا أن يرد به أو يعتقه
-
ولها ربع دينار إن دخل
-
واتبع عبد ومكاتب بما بقي إن غرا
-
إن لم يبطله سيد أو سلطان
-
وله الإجازة إن قرب وَلَمْ يُرِدْ الْفَسْخَ أَوْ يَشُكَّ فِي قَصْدِهِ
-
ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت
-
وتعين بموته
-
ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن
-
وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إلَّا لعرف:
-
كالمهر
-
ولا يضمنه سيد بإذن التزويج
-
وَجَبْرُ أَبٍ وَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ مَجْنُونًا احْتَاجَ
-
وَصَغِيرًا
-
وفي السفيه خلاف
-
وَصَدَاقُهُمْ إنْ أُعْدِمُوا عَلَى الْأَبِ وَإِنْ مَاتَ أو أيسروا بعد ولو شرط ضده
-
وإلا فعليهم إلا لشرط
-
وَإِنْ تَطَارَحَهُ رَشِيدٌ وَأَبٌ فُسِخَ وَلَا مَهْرَ
-
وَهَلْ إنْ حَلَفَا وَإِلَّا لَزِمَ النَّاكِلَ؟ تَرَدُّدٌ
-
وَحَلَفَ رَشِيدٌ وَأَجْنَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ أَنْكَرُوا الرِّضَا وَالْأَمْرَ حُضُورًا إنْ لَمْ يُنْكِرُوا بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِمْ
-
وَإِنْ طال كثيرا لزم
-
وَرَجَعَ لِأَبٍ وَذِي قَدْرٍ زَوَّجَ غَيْرَهُ وَضَامِنٍ لابنته النصف بالطلاق والجميع بالفساد
-
وَلَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بالحمالة أو يكون بعد العقد
-
ولها الامتناع إن تعذر أخذه حتى يقدر
-
وتأخذ الحال
-
وله الترك
-
وَبَطَلَ إنْ ضَمِنَ فِي مَرَضِهِ عَنْ وَارِثٍ
-
لا زوج ابنته
-
والكفاءة الدين والحال
-
ولها وللولي تركها
-
وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ رَضِيَ فَطَلَّقَ امْتِنَاعٌ بِلَا حَادِثٍ
-
وللأم التكلم فهي تَزْوِيجِ الْأَبِ الْمُوسِرَةَ الْمَرْغُوبَ فِيهَا مِنْ فَقِيرٍ
-
وَرُوِيَتْ بِالنَّفْيِ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا لِضَرَرٍ بَيِّنٍ
-
وهل وفاق؟ تأويلان:
-
والمولى وغير الشريف والأقل جاها كفء
-
وفي العبد تأويلان.
-
وحرم أصوله
-
وفصوله ولو خلقت من مائه
-
وزوجتهما
-
وفصول أول أصوله
-
وأول فصل من كل أصل
-
وأصول زوجته
-
وبتلذذ وإن بعد موتها وإن بنظر فصولها:
-
كالملك
-
وَحَرُمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ
-
وَإِلَّا فَوَطْؤُهُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ
-
وَفِي الزنا: خلاف
-
وإن حاول تلذذا بزوجته فتلذذ بابنتها فتردد
-
وإن قال أب: نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ
-
وَفِي وُجُوبِهِ إنْ فشا: تأويلان
-
وجمع خمس
-
وللعبد: الرابعة
-
أَوْ اثْنَتَيْنِ لَوْ قُدِّرَتْ أَيَّةٌ ذَكَرًا حَرُمَ
-
كوطئهما بالملك
-
وَفُسِخَ نِكَاحُ ثَانِيَةٍ صُدِّقَتْ
-
وَإِلَّا حَلَفَ لِلْمَهْرِ بلا طلاق:
-
كأم وابنتها بعقد
-
وتأبد تحريمهما إن دخل ولا إرث
-
وإن ترتبتا وإن لم يدخل بواحدة: حلت الأم
-
وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها:
-
كأن لم تعلم الخامسة
-
وحلت الأخت: ببينونة السابقة
-
أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ
-
أَوْ كتابة
-
أو إنكاح يحل المبتوتة
-
أو أسر
-
أو إباق إياس
-
أو بيع دلس فيه
-
لَا فَاسِدٍ لَمْ يَفُتْ
-
وَحَيْضٍ
-
وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ
-
وَرِدَّةٍ
-
وَإِحْرَامٍ
-
وَظِهَارٍ
-
وَاسْتِبْرَاءٍ
-
وَخِيَارٍ
-
وَعُهْدَةِ ثَلَاثٍ
-
وَإِخْدَامِ سَنَةٍ
-
وَهِبَةٍ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ وَإِنْ ببيع
-
بخلاف صدقة عليه إن حيزت
-
وإخدام سنين
-
وَوَقْفٍ إنْ وَطِئَهُمَا لِيُحَرِّمَ
-
فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ استبرأها
-
وإن عقد فاشترى فالأولى
-
فإن وطىء أَوْ عَقَدَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ: فَكَالْأَوَّلِ
-
والمبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة
-
بلا منع
-
ولا نكرة فيه
-
بانتشار
-
في نكاح لازم
-
وعلم خلوة
-
وزوجة فقط
-
ولو خصيا:
-
كتزويج غير مشبهة ليمين
-
لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثان
-
وفي الأول: تردد
-
كَمُحَلِّلٍ وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ
-
ونية المطلق ونيتها لغو
-
وَقَبْلَ دَعْوَى طَارِئَةِ التَّزْوِيجِ
-
كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ أَنَّ بعد
-
وفي غيرها: قولان
-
وملكه أو لولده
-
وفسخ وإن طرأ بلا طلاق:
-
كمرأة في زوجها
-
ولو بدفع مال ليعتق عنها
-
لَا إنْ رَدَّ سَيِّدٌ شِرَاءَ مَنْ لَمْ يأذن لها
-
أو قصدا بالبيع الفسخ:
-
كهبتها للعبد لينتزعها فأخذ جبر العبد على الهبة
-
وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة
-
وحرمت عليها إن وطئاها
-
وعتقت على مولدها
-
ولعبد تزوج ابنة سيده بثقل
-
وملك غيره كحر لا يولد له
-
وكأمة الجد
-
وَإِلَّا فَإِنْ خَافَ زِنًا وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ به حرة غير مغالية ولو كتابية أو تحته حرة
-
وَلِعَبْدٍ بِلَا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ: نَظَرُ شَعْرِ السيدة
-
كخصي وغد لزوج
-
وروي جوازه وإن لم يكن لهما
-
وَخُيِّرَتْ الْحُرَّةُ مَعَ الْحُرِّ فِي نَفْسِهَا بِطَلْقَةٍ بائنة:
-
كتزويج أَمَةٍ عَلَيْهَا
-
أَوْ ثَانِيَةٍ
-
أَوْ عِلْمِهَا بِوَاحِدَةٍ فألفت أكثر
-
وَلَا تُبَوَّأُ أَمَةٌ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ
-
وللسيد السفر بمن لم تبوأ
-
وَأَنْ يَضَعَ مِنْ صَدَاقِهَا إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ دينها إلا ربع دينار
-
ومنعها حتى يقبضه
-
وأخذه وإن قتلها أو باعها بمكان بعيدإلا لظالم
-
وفيها يلزمه تجهيزها به
-
وهل خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ الْأَوَّلُ لَمْ تُبَوَّأْ؟ أو جهزها من عنده؟ تأويلان:
-
وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تصرف البائع
-
والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه
-
وصداقها
-
وهل ولو ببيع سُلْطَانٌ لِفَلَسٍ أَوْ لَا وَلَكِنْ لَا يَرْجِعُ به من الثمن؟ تأويلان
-
وبعده كمالها
-
وَبَطَلَ فِي الْأَمَةِ إنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ فقط
-
بخلاف الخمس والمرأة ومحرمها
-
ولزوجها العزل إذا أذنت وسيدها:
-
كالحرة إذا أذنت
-
والكافرة إلا الحرة الكتابية بكره
-
وتأكد بدار الحرب
-
ولو يهودية تنصرت وبالعكس
-
وأمتهم بالملك
-
وقرر عليها إن أسلم
-
وأنكحتهم فاسدة
-
وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد: كالشهر
-
وهل إن غفل أو مطلقا؟ تأويلان
-
ولا نفقة
-
أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ولو طلقها
-
ولا نفقة على المختار والأحسن
-
وقبل البناء بانت مكانها
-
أو أسلما
-
إلا المحرم
-
وقبل انقضاء العدة والأجل
-
وتماديا له
-
ولو طلقها ثلاثا وعقد إن أبانها بلا محلل
-
وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق
-
لا ردته فبائنة
-
ولو لدين زوجته
-
وَفِي لُزُومِ الثَّلَاثِ لِذِمِّيٍّ طَلَّقَهَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا أَوْ إنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْإِسْلَامِ أَوْ بالفراق مجملا أو لا تأويلات
-
وَمَضَى صَدَاقُهُمْ الْفَاسِدُ أَوْ الْإِسْقَاطُ إنْ قَبَضَ ودخل
-
وإلا فكالتفويض
-
وهل إن استحلوه؟ تأويلان
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٨
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٢
- غاية المنتهى٨٣٦
- الرعاية الصغرى٨٣١
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
-
النكاح للتائق سنة مقدمة على فعل العبادة إلا أن يخشى الزنا بتركه فيجب وعنه يجب عليه مطلقا وهو إن لم تتق نفسه إليه خلقه أو لكبر أو غيره مباح وعنه مستحب.
-
والأولى أن يتخير البكر الأجنبية ذات الدين والحسب من نساء يعرفن بكثرة الولادة وأن لا يزيد على امرأة واحدة.
-
ويجوز لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة واليد والقدم وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المسلمة وذوات محارمه وقيل له فيهما نظر ما عدا ما بين السرة والركبة وعنه لا ينظر الخاطب والمحرم إلا الوجه والكفين وعنه الوجه خاصة.
-
ولعبد المرأة نظر وجهها وكفيها
-
وكذلك لغير أولى الإربة من كبر أو عنة ونحوهما وعنه المنع.
-
وللصبي المميز أن ينظر غير ما بين السرة والركبة إلا إذا كان ذا شهوة فانه كالمحرم وعنه كالأجنبي البالغ.
-
ويجوز للرجل مع الرجل وللمرأة مع المرأة ومع الرجل نظر غير العورة وعنه ليس للكافرة من المسلمة ولا للمرأة من الرجل مالا يظهر غالبا.
-
ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة إذا أمن ثورانها.
-
وللطبيب أن ينظر من الأجنبية ما تدعو إليه الحاجة ولمن يشهد عليها أو يقابلها نظر الوجه لا غير للحاجة ولا يجوز النظر لشهوة لأحد ممن ذكرنا.
-
ويجوز لأحد الزوجين نظر بدن الآخر حتى الفرج ولمسه
-
وكذلك السيد مع سريته فإن زوجها لم يبح له أن ينظر إلا غير العورة.
-
ولا يباح التصريح بخطبة المعتدة للأجنبي ويباح التعريض إلا فيمن تباح برجعة أو عقد وقيل بإباحته في غير الرجعية وهذه الرواية هي المذهب والتعريض كقوله إني في مثلك لراغب ولا تسبقيني بنفسك وتجيبه ما يرغب عنك وإن قضى شيء كان ونحوه.
-
ولا يحل لأحد أن يخطب على خطبة مسلم إن أجيب صريحا وإن رد جاز وإن أجيب تعريضا فعلى روايتين إحداهما لا يحل إن علم وهو المذهب.
-
وإن لم يعلم أأجيب أم لا فعلى وجهين أحدهما يجوز وهو المذهب والتعويل في إجابته ورده إلى ولى المرأة إن كانت مجبرة وإلا فإليها.
-
والأولى عقد النكاح يوم الجمعة مساء وأن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود وأن يقال بعده بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية وإذا زفت إليه قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب وقبول ولا يصح تعليقه بشرط مستقل ولا يصح الإيجاب إلا بلفظ النكاح أو التزويج بالعربية لمن يحسنها وبمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنهما إلا أن يقدر على تعلمهما ففيه وجهان [أحدهما لم يلزمه التعليم] .
-
والقبول كالإيجاب في ذلك فيقول تزوجتها أو قبلت النكاح ونحوه فإن اقتصر على قوله قبلت أو قال الخاطب للولي أزوجت فقال نعم وللمتزوج أقبلت فقال نعم صح نص عليهما وقيل لا يصح.
-
وينعقد نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته نص عليه وفي كتابة القادر على النطق وجهان [أحدهما لا يصح إلا باللفظ] .
باب شروط النكاح
-
لا يصح النكاح إلا بتعيين الزوجين في العقد فلو قال زوجتك بنتي وله بنات لم يصح حتى يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به.
-
ولو خطب امرأة فسمى له في العقد غيرها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح.
-
ولا يصح إلا برضا الزوج حرا كان أو عبدا إلا الصغير والمجنون إذا زوجهما أبوهما أو وصية أو الحاكم بعده أو سيدهما إن كانا مملوكين فيصح نص عليه ويحتمل أن لا يجبر العبد بحال.
-
ولا يصح نكاح امرأة إلا برضا وليها وإذنها إذا لم تكن ممن يجبر وإذن الثيب النطق وإن ثابت بزنا وإذن البنت البكر الصمات وإن بكت أو ضحكت.
-
ولا أثر لزوال عذرتها بوثبة أو إصبع.
-
وولي الأمة سيدها وإن كان فاسقا أو مكاتبا وله إجبارها إلا أن تكون مكاتبة.
-
وولى الحرة أقرب رجل يوجد من عصبتها يوافقها في دينها إذا كان مكلفا حرا رشيدا عدلا مستور الحال وعنه يلي الفاسق وبالعتق المرأة خاصة.
-
فإن عدم هؤلاء فالسلطان وأحقهم بذلك أب المرأة ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها وعنه هما سواء ثم بنو الإخوة كذلك وإن سفلوا ثم العم ثم بنوه كذا فيهما ثم أقرب عصبة النسب بترتيب الإرث ثم المولى المعتق ثم أقرب عصبته ثم السلطان وعنه أن الابن أولى من الجد.
-
فعلى هذا هل الجد أولى من الأخ أو بالعكس أو هما سواء على ثلاث روايات.
-
ويجبر الأب بنته المجنونة والصغيرة التي لم تستكمل سبع سنين ولا تجبر الثيب المكلفة وفي الثيب والبكر المميزتين بعد التسع والبكر البالغة روايات أحدها له إجبار بناته الأبكار مطلقا وتثبت لها دون سبع سنين وهو المذهب لا من لها تسع فأكثر رواية يجبرهن ورواية يجبر البكرين دون الثيب وثالثه يجبر المميزتين دون البالغة وأينما قلنا لا يجبر المميزه بد التسع فهل لها إذن صحيح على روايتين إحداهما يسن استئذانها وأمها.
-
وليس لبقية أولياء الحرة أن يجبروها إلا المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال وهل لهم تزويج الصغيرة بعد التسع بالإذن على الروايتين إحداهما لهم ذلك ولها إذن صحيح معتبر وهو المذهب في صحة إذنها وعنه لهم تزويج الصغيرة ويفيد الحل والأرث ولها الخيار إذا بلغت.
-
ولا عبرة للمرأة في تزويج نفسها ولا غيرها بحال فعلى هذا يزوج أمتها بإذنها من يزوجها وعنه يزوجها أي رجل أذنت له ولا تباشر العقد وعنه لها مباشرته بنفسها فيخرج منها صحة تزويجها لنفسها ولغيرها بإذن الولي وأنه بدون إذنه كتزويج الفضولي
-
وكذلك الروايات الثلاث في عتيقتها إن طلبت النكاح وقلنا تلي عليها وإن قلنا لا تلي زوج بدون إذنها أقرب عصبتها إن وجد وإلا فالسلطان.
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا بالملك أو السلطنة.
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة إلا بملك نقره له عليها كمن أسلمت أم ولده أو مكاتبتة أو مدبرته في وجه.
-
ويلي الكافر نكاح موليته الكافرة من كافر ومسلم.
-
وهل يباشر تزويج المسلم في المسألتين أو يشترط أن يباشره بإذنه مسلم أو الحاكم خاصة فيه ثلاث أوجه.
-
ويعتبر لنكاح المعتق بعضها إذن المعتق ومالك بقيتها كما يعتبر في الأمة لاثنين إذنهما.
-
وإذا عضل ولى الحرة الأقرب أو غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد وعنه في العضل يزوج الحاكم ويخرج مثله في الغيبة وهي معتبرة بما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة نص عليه.
-
وقال الخرقي مالا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه.
-
وقال القاضي مالا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة.
-
ويحتمل أن يكتفي بمسافة القصر.
-
وإذا زوج الأبعد ولم يعضل الأقرب ولم يغب فهو كتزويج أجنبي فضولي.
-
وإذا استوت درجة أولياء الحرة فإيهم زوج صح لكن الأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم فإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق من أخطأته القرعة فزوج صح وقيل لا يصح.
-
وإذا زوج وليان من اثنين وجهل أسبق العقدين أو كيف وقعا فسخ الحاكم النكاحين ثم نكحت من شاءت منهما ومن غيرهما وعنه يقرع بينهما فمن قرع أمر صاحبه بالطلاق ولا صداق عليه ثم يجدد القارع عقده وقيل إذا أمكن وقوعهما معا بطلا ولم يحتج إلى حاكم ولم يقرع كما لو علم وقوعهما معا.
-
ولا يجوز لولي المرأة المجبرة كعتيقته أو بنت عمه المجنونة أن يتزوجها إلا بولي غيره وإن كان لها إذن تزوجها بإذنها وولايته ووكلت في أحد طرفي العقد.
-
فإن تولاهما بنفسه أو تولاهما من اجتمعا له تعين ذلك كزوج وكله الولي أو أولى وكله الزوج أو وكيل من الطرفين أو ولى فهما كمن زوج ابنه الصغير ببنت أخيه ونحو ذلك جاز في إحدى الروايتين ويكفي أن يقول زوجت فلانة فلانا أو تزوجتها فيما اذا كان هو الزوج.
-
والرواية الأخرى لا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد إلا من يجبر فيهما كمن يزوج أمته أو بنته المجبرة لعبده الصغير وقيل يجوز تولي الطرفين إلا الزوج خاصة.
-
وإذا قال قد جعلت عتق أمتي صداقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق وفي النكاح روايتان.
-
وقال ابن حامد إن قال مع ذلك وتزوجتها صح النكاح وإلا فلا فإن قلنا يصح فطلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وإن قلنا لا يصح استأنفا نكاحا بإذنها ومهرها العتق فإن أبت لزمها قيمة نفسها.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بشهادة بينة يثبت بها عند التجاحد إلا المستورة الحال إذا لم تثبته بها ففي عقده بها وجهان
-
وكذا عقده بشهادة عدوي الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم وجهان وعنه ينعقد بحضور فاسقين.
-
وإن تزوج مسلم ذمية بشهادة أهل الذمة لم ينعقد إلا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض ففيه وجهان وعنه جواز النكاح بلا شهادة إذا لم يكتموه.
-
وإذا زوجت المرأة بغير كفء لها في الدين والمنصب أو الحرية واليسار أو الصناعة صح النكاح لكن لمن لم يرض بذلك من المرأة والأولياء المستورين الفسخ وهل للأبعد الفسخ مع رضى الأقرب على روايتين وعنه أنه باطل.
-
فلا يصح أن تزوج عفيفة بفاجر ولا حرة بعبد ولا موسرة بمعسر ولا بنت بزاز بحجام ولا نافي بحائك ولا عربية بعجمي والعرب بعضهم لبعض
-
أكفاء وسائر الناس أكفاء وعنه لا تزوج قرشية بغير قرشي ولا هاشمية بغير هاشمي وعنه لا يبطل بعقد الكفاءة إلا في الدين والمنصب خاصة وإذا زالت الكفاءة المذكورة بعد العقد فلها الفسخ دون وليها وقيل لا فسخ لها.
باب المحرمات في النكاح
-
المحرمات على التأييد بالنسب سبع أمهات الرجل وهن أمه وجدته من كل جهة وإن علت وبناته من ملك أو شبهة أوزنا وبنات أولاده وإن سفلوا وأخته من أي جهة كانت وبنات أخيه وبنات أخته وأولادهما وإن سفلوا وعماته وخالاته وإن علون ولا تحرم بناتهن ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
-
والمحرمات بالصهر أربع زوجات آبائه وزوجات أبنائه وأمهات زوجته فيحرمن بالعقد ولا تحرم بناتهن والرابعة بنات زوجته المدخول بها وهن الربائب فإن زوال نكاحها قبل الدخول بطلاق أو فسخ أو موت بعد الخلوة أو قبلها فله نكاح بناتها وعنه الخلوة والموت كالدخول في تحريمهن.
-
ووطء المرأة بملك أو شبهة أو وزنا كعقد النكاح في تحريم المصاهرة فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فعلى وجهين وهل الخلوة ونظر الفرج والمباشرة دونه إذا كن لشهوة كالوطء في ذلك على روايتين.
-
ومن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وبنته نص عليه.
-
وخرجه أبو الخطاب على روايتي المباشرة.
-
ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها بالنكاح فمن تزوجهما في عقد أو عقدين فوقعا معا فهو باطل وإن سبق أحد العقدين أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى فنكاح الثانية باطل.
-
ويحرم الجمع بينهما في تسرى ملك اليمين أيضا وعنه يكره ولا يحرم والأول المذهب فإن ملك أختين بشراء أو غيره فله وطء إحداهما ومنع منه أبو الخطاب حتى يحرم الأخرى كما يأتي ذكره والأول أصح فإذا وطئ إحداهما لم تبح له الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بتزويجها أو إزالة ملكه عنها واستبرائها وهل يكفي تحريمها بالكتابة على وجهين.
-
وإذا حرم الموطوءة ثم رجعت إليه بعد أن وطئ الباقية أقام على وطئها واجتناب الراجعة عندي والمنصوص أنه يجتنبهما حتى يحرم إحداهما.
-
ولو رجعت قبل وطء الباقية وطئ أيتهما شاء عندي فظاهر كلام الخرقي تحريمهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال صاحب المغني فيه تباح له الراجعة دون الباقية.
-
ولو خالف أولا فافترشهما واحدة بعد واحدة لزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال القاضي في المجرد المحرمة هي الثانية فله إذا استبرأها وطء الأولى.
-
ومن اشترى أخت زوجته صح ولم تبح له ما دامت الزوجة في حبسه فإن خالف ووطئها فعلى الوجهين في واطئ الأختين بالملك.
-
ومن تزوج أخت سريته لم يصح النكاح وعنه يصح.
-
فعلى هذا هل تحرم السرية أم تباح بعد استبرائها الزوجة أو يحرمان معا حتى يحرم إحداهما على روايتين
-
وكذا هاتان الروايتان لو تزوجها بعد ما حرم سريته ثم رجعت إليه السرية والنكاح هنا بحالة رواية واحدة.
-
ولو أعتق سريته في مدة الاستبراء لزواج أختها ففي صحته الروايتان ولا يطأ مع صحته حتى يتمم الاستبراء.
-
ومن ملك أما وبنتا فله وطء إحداهما وتحرم به الأخرى أبدا ذكره القاضي وقياس قول أبي الخطاب منعه أولا حتى يحرم إحداهما.
-
ومن تزوج أما وبنتا في عقد صح في حق البنت دون الأم وقيل يفسد في حقهما.
-
ومن جمع في عقد بين محللة ومحرمة مفردتين فهل يصح في المحللة على روايتين.
-
ولا يحل لحر أن يجمع فوق أربع زوجات ولا لعبد أن يجمع إلا اثنتين ويجوز لمن عتق نصفه فما زاد ولم يكمل أن يجمع ثلاثا نص عليه وقيل هو كالعبد وأيهم طلق واحدة من منتهى جمعه لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها فإن قال قد أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته صدق في تجويز نكاح الزائدة والأخت وقيل لا يصدق في سقوط النفقة والسكنى.
-
ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يجز له في العدة أن يتزوج أختها ولا يطأها إن كانت زوجته نص عليه وفي وطء أربع سواها بالزوجية وابتداء العقد على أربع وجهان.
-
ويجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها.
-
ويحرم نكاح الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتقضى العدة وعنه يعتبر إن نكحها الزاني بها توبته أيضا.
-
ويحرم نكاح الموطوءة بشبهة في العدة إلا على الواطئ إذا لم تكن قد لزمتها عدة من غيره فإنه على روايتين أصحهما جوازه.
-
ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ولا لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل الكتاب غير الحربيات وفي الحربيات وجهان وعنه يحل له نكاح إمائهم أيضا.
-
ومن كان أحد أبويه لا كتاب له فاختار دين الكتابي منهما فهل يحل لنا مناكحته وذبيحته على روايتين.
-
وليس لمجوسي نكاح كتابية نص عليه وفي عكسها وجهان.
-
ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا بشرطين أن لا يجد طولا لنكاح حرة ولا ثمن أمة وأن يخاف عنت العزوبة إما لحاجة المتعة وإما للحاجة إلى خدمة المرأة لكبر أو سقم أو غيرهما فيجوز نص عليه ومتى لم تعفه أمة جاز أن يتزوج ثانية
-
وكذلك الثالثة والرابعة وعنه لا يباح له سوى واحدة.
-
فإن تزوج الأمة مع الشرطين ثم أيسر أو تزوج حرة فهل ينفسخ نكاح الأمة على روايتين.
-
ومن تزوج أمة على حرة وهو عبد أو حر خائف للعنت لمرضها أو غيبتها أو لشبقة أو غير ذلك عاجز عن طول حرة أخرى جاز وعنه المنع فيهما فإن جمع بينهما في عقد صح النكاحان على الأولى وعلى الثانية هل يفسد النكاح الأمة وحده أم النكاحان على وجهين.
-
ولو جمع بينهما في العقد حر يجد الطول أولا يخشى العنت فسد نكاح الأمة خاصة وعنه النكاحان معا.
-
وليس للعبد نكاح سيدته ولا للسيد نكاح أمته ولا للأب نكاح أمة ولده ولا للأم نكاح عبد ولدها إلا أن يكون الأبوان رقيقان فيجوز.
-
وإذا اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبه الزوج الآخر انفسخ نكاحهما وقيل عنه لا ينفسخ بشراء الولد.
-
وكل امرأة حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إلا الإماء الكتابيات.
-
ولا يحل نكاح الخنثى المشكل حتى يتبين أمره نقله الميموني.
-
وقال الخرقي إذا قال أنا رجل لم ينكح إلا النساء وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا.
-
فعلى هذا إن عاد عن قوله الأول وليس بمتزوج منع نكاح الصنفين بالكلية عندي.
-
وظاهر قول أصحابنا لا يمنع من الصنف الأول إن عاد إليه وإن عاد أولا وقد نكح انفسخ نكاحه من المرأة دون الرجل وفي نكاحه لما يستقبل الوجهان.
-
إذا شرط لها في النكاح أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو أن لا يتسرى أو يتزوج عليها أو أن يطلق ضرتها صح العقد والشرط ومتى لم يف لها فلها فسخ النكاح.
-
وإن شرط أن لا مهر لها أو لا نفقة أو يفضلها في القسم أو ينقصها منه أو اشترط أحدهما على الآخر ترك الوطء ونحوه صح العقد ولغا الشرط نص عليه.
-
وقيل يفسدان وقيل لا يفسد العقد إلا فيما شرطت عليه أن لا يطأ خاصة.
-
وإن شرط فيه الخيار أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما صح العقد دون الشرط وعنه فسادهما ونقل عنه ابن منصور صحتهما وبعدها القاضي.
-
ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما لم يصح العقد ويسمى نكاح الشغار وإن سموا مهرا صح العقد بالمسمى نص عليه.
-
وقال الخرقي لا يصح أصلا وقيل إن قال فيه ويضع كل واحد مهر الأخرى لم يصح وإلا صح وهو الأصح.
-
ومن تزوج امرأة إلى مدة وهو نكاح المتعة أو على أنه إذا أحلها لمن قبله طلقها أو فلا نكاح بينهما لم يصح العقد ويتخرج أن يصح ويلغو التوقيت والشرط.
-
ولو نوى الزوج ذلك بقلبه فهو كما لو شرطه نص عليه وكذا لو زوجها.
-
المطلق ثلاثا من عبده بنية أن يهبه أو يبيعه منها ليفسخ النكاح فهو كنية الزوج التحليل ولا أثر لنية من لا فرقه بيده.
-
ومن تزوج امرأة وشرطها مسلمة فبانت كتابية فله خيار الفسخ وإن ظنها مسلمة ولم تعرف بكفر سابق أو شرطها كتابية فبانت بخلافة فوجهان وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو شرط نفي عيب لا يثبت به الفسخ كالعمى والشلل فبانت بخلافة ففي ثبوت الفسخ له روايتان منصوصتان وقيل له في الفسخ شرط النسب خاصة.
-
وإن شرطها أمة فباتت حرة فلا فسخ له.
-
وإن تزوجها يعتقدها حرة فبانت أمة ففرق بينهما إلا من يباح له نكاح الإماء فإن له الخيار إن شرطها حرة أو ظنها حرة الأصل وإن ظنها عتيقة فلا خيار له وولده بكل حال أحرار حرا كان أو عبدا ويفديهم الحر في الحال.
-
وللعبد إذا عتق بمثل ما بينا في الغصب ويرجع بذلك مع الشرط على من غره ولمستحق الفداء أن يطالب به الغار ابتداء نص عليه.
-
ومتى رضي بالمقام معها رقيقة فما علقت به بعد الرضى فرقيق.
-
ومن تزوجت رجلا على شرط صفة فبان دونها فلا خيار لها إلا في شرط الحرية وفي شرط النسب إذا لم تخل بالكفاءة وجهان.
-
وإذا كان بأحد الزوجين جنون أو جذام أو برص أو كان الرجل قد جب ذكره أو بعضه فلم يبق ما يجامع به أو كانت المرأة فتقاء بانخراق السبيلين أو مسدودة الفرج فلا يسلكه الذكر لرتق أو قرن أو عفل فلمن وجد ذلك بصاحبه خيار الفسخ فأما بخر الفم وهو نتنه أو بخر الفرج وهو نتن يكون فيه عند الوطء أو انخراق مخرجي البول والمنى فيه أو القروح السائلة فيه أو الباسور أو الناصور أو الاستحاضة أو استطلاق النجو أو الخصاء وهو قطع الخصيتين أو السل وهو سل البيضتين أو الوجاء وهو رضهما وكون
-
أحدهما خنثى غير مشكل ففي ثبوت الخيار بهما وجهان.
-
وفيمن وجد بصاحبه عيبا به مثله وجهان وإن حدث به بعد العقد فقال أبو بكر وابن حامد لا خيار له وقال القاضي له الخيار.
-
وإذا ادعى من جب بعض ذكره الجماع ببقيته فأنكرته فالقول قولها وقيل قوما ما لم تكن بكرا.
-
وإذا بان الزوج عنينا لا يمكنه الإيلاء بأن ادعت المرأة ذلك فأقر به أجل سنة منذ رافعته فإن وطئها فيها وإلا فلها الفسخ هذا ظاهر المذهب.
-
وقال أبو بكر لها الفسخ في الحال وهو أصح عندي.
-
وإن أنكر العنة ولم يدع وطئا فالقول قوله مع يمينه فإن أبى أن يحلف أجل السنة وعنه إن كانت بكرا أجل بقولها.
-
وظاهر قول الخرقي تأجيله للبكر والثيب بدعواهما.
-
وإن أنكر العنة وادعى وطأها وكانت بكرا أريت للنساء فإن شهدن أنها بكر أجل وعليها اليمين إن قال أزلت بكارتها وعادت وإلا فلا وإن شهدن بزوال عذرتها لم تؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت عذرتي بغير ما ادعاه وإلا فلا.
-
وكذلك حكم من أقر بالعنة وأجلناه ثم ادعى وطأها في قطع الأجل وتتميمه.
-
وإن كانت ثيبا فادعى وطأها ابتداء وأنكر العنة فالقول قوله مع يمينه وإن ادعاه بعدما ثبتت عنته وأجل فالقول قولها مع يمينها.
-
ونقل عنه ابن منصور القول قوله مع يمينه في الحالتين ونقل مهنا وأبو داود تخلى معه ويقال له أخرج ماءك على شيء فإن فعل وادعت أنه ليس بمنى جعل على النار فإن ذاب فهو منى وسقط قولها وإلا سقط قوله.
-
ومتى اعترفت أنه وطئها في هذا النكاح مرة بطل كونه عنينا وإن ثبت أنه وطئها في الدبر أو في نكاح سابق أو وطئ غيرها ففي زوال عنته وجهان.
-
وخيار العيب والشرط على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضى من قول
-
أو استمتاع أو تمكين منه مع العلم إلا في العنة فإنه لا يسقط بغير القول ويفتقر الفسخ بهما إلى حكم حاكم.
-
وأي الزوجين فسخ قبل الدخول فلا مهر وإن فسخ بعده فلها المهر المسمى.
-
وقيل عنه مهر المثل في فسخ الزوج خاصة لشرط أو عيب قديم وقيل فيه ينسب قدر نقص مهر المثل كذلك إليه كاملا فيحط عنه من المسمى بنسبته سواء فسخ أو أمضى ويرجع الزوج إذا فسخ على من غره من المرأة أو الولي أو الوكيل وعنه لا يرجع فإن لم تكن قبضته المرأة وهي الغارة سقط على الأولى دون الثانية.
-
وليس لولي حرة ولا أمة تزويجها بمعيب إلا أن تختاره وهي أهل للاختيار فإن خالف وزوج صح ولها الخيار وإذا اختارته الحرة ابتداء والعيب جب أو عنة لم يملك منعها وإن كان جنونا أو جذاما أو برصا ملكه في أصح الوجهين.
-
وإذا عتقت الأمة تحت حر أو عبد أو عتقا معا فالنكاح باق ولها الفسخ بغير حاكم على التراخي مالم ترض به وعنه لا فسخ لها إلا تحت عبد لم يعتق وهو الأصح فإن عتق قبل فسخها أو مكنته من وطئها سقط خيارها فإن ادعت الجهل بالعتق
-
ومثلها يجعله فخيارها بحاله وفي جهلها يملك الفسخ روايتان فإن طلقت قبل أن يفسخ وقع الطلاق وقيل يوقف فإن فسخت تبينا عدم وقوعه وإلا وقع.
-
وإذا أعتقت المعتدة الرجعية فلها الفسخ فإن رضيت بالمقام سقط خيارها وقيل لا يسقط.
-
وإذا فسخت المعتقة قبل الدخول فلا مهر وعنه يجب نصفه لسيدها وإن فسخت بعد الدخول أو أقامت فللسيد المهر كله.
-
ولا خيار للمعتق بعضها تحت عبد وعنه لها الخيار.
-
فعلى الأولى لو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرا ثم مات لم يكن لها الفسخ قبل الدخول لئلا يتبين به رق بعضها.
-
وأي زوجة ثبت لها الفسخ بعيب أو شرط أو عتق فلا حكم لوليها فيه بحال وإن كانت صغيرة أو مجنونة بل تخير إذا بلغت وعقلت.
-
الكفار في صحة النكاح بينهم وفساده كالمسلمين لكن نقرهم على فاسده إذا اعتقدوا حله ولم يرتفعوا إلينا وعنه لا يقرون على مالا مساغ له في الإسلام كنكاح ذات المحرم ونكاح المجوسي الكتابية ونحوه.
-
فإن أتونا لنعقد لهم عقدا لم نعقد إلا على حكم الإسلام وإن عقدوه ثم ارتفعوا أو أسلم الزوجان أقررناهما إلا لقيام مفسد لابتداء العقد وعنه ما يدل على أنه يعتبر أن يكون المفسد مؤبدا أو مجمعا عليه.
-
فإذا أسلما والمرأة بنته من رضاع أو وزنا أو هي في عدة من مسلم متقدمة على العقد فرق بينهما وإن كانت العدة من كافر فروايتان منصوصتان.
-
وإن كانت حبلى من زنا قبل العقد أو قد شرط فيه الخيار مطلقا أو إلى مدة هما فيها فوجهان.
-
وإن أسلما وكان العقد بلا مولى أو بلا شهود أو في عدة وقد انقضت أو على أخت وقد ماتت أقرا عليه.
-
فإن قهر حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا عليه وإلا فلا.
-
ولو طلق الكافر ثلاثا ثم استدام النكاح معتقدا لحله ثم أسلما لم يقرا عليه وعنه يقران وهو أصح عندي.
-
وأما المهر فأينما كان مسمى صحيحا أو فاسدا وقد قبضته فليس لها غيره وإن كان فاسدا ولم تقبضه أو لم يكن مسمى فرض لها مهر المثل وإن قبضت بعض المسمى وجب قسط ما بقي من مهر المثل ويعتبر القسط فيما يدخله الكيل
-
والوزن به وفي المعدود بعده وقيل بقيمته عند أهله وخرج القاضي رواية أخرى في الخمر والخنزير ونحوه أن لا شيء لها في معينه وأن لها في غير معينه قيمته.
-
وإذا أسلم الزوجان معا أو أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما.
-
وإن أسلمت الزوجة أو الزوج وليست بكتابية انفسخ نكاحهما إذا لم يكن دخل بها ولا مهر لها في الحالين وعنه لها نصف المهر إن كان هو المسلم وإلا فلا.
-
فعلى هذه إن أسلما وقالت سبقني وقال بل هي سبقت فالقول قولها ولها نصف المهر وإن قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه فكذلك لها نصف المهر قاله أبو الخطاب.
-
وقال القاضي إن لم تكن قبضته لم يجز أن تطالبه بشيء وإن كانت قبضته لم يرجع عليها بما فوق النصف.
-
وإن قال هو أسلمنا معا ونكاحنا بحاله فقالت بل سبق أحدنا فلا نكاح فوجهان.
-
وإن كان إسلام أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة فإن أسلم الثاني قبل انقضائها بقي نكاحهما وإلا تبينا انفساخه منذ اختلف الدينان وعنه ينفسخ في الحال كما قبل الدخول وعنه الوقف بإسلام زوجة الكتابي والانفساخ لغيره.
-
فان وطئها في عدتها وقلنا بالوقف فلم يسلم الثاني فيها لزمه مهر المثل وإن أسلم فلا شيء لها كذلك ويجب لها نفقة العدة إن أسلمت قبله وإلا فلا.
-
فإن اختلفا في السابق فالقول قولها وقيل قوله ولا يسقط مهرها المسمى بحال.
-
وإذا أسلم وتحته أختان فأسلمتا معه اختار إحداهما وإن كانتا أما وبنتا حرمتا أبدا إلا إذا لم يدخل بالأم فإنه يثبت نكاح البنت.
-
وإذا أسلم وقد تزوج فوق أربع في عقد أو عقود فأسلمن معه أو كن كتابيات أمسك أربعا وفارق البواقي كقوله لأربع من ثمان أمسكت هؤلاء
-
أو أخترتهن أو رضيتهن فتبين البواقي أو يقول تركت هؤلاء الأربع أو فسخت نكاحهن ونحوه فيثبت نكاح الأخر.
-
وعدة ذوات الفسخ من حين اختياره وقيل من حين إسلامه.
-
فإن أبى الاختيار أجبر عليه وألزم نفقتهن إلا أن يختار فإن طلق إحداهن أو وطئها فهو مختار لها وإن ظاهر منها أو آلى فعلى وجهين فان طلق الجميع قلنا أخرج بالقرعة أربعا منهن فكن المختارات وله نكاح البواقي بعد عدة الأربع وقيل لا يقرع ولا ينكح شيئا منهن إلا بعد زواج وإصابة فان مات فعلى الجميع عدة الوفاة.
-
قال القاضي في المجرد عليهن الأطول من عدة الوفاة أو عدة الطلاق.
-
وأما الإرث فلأربع منهن بالقرعة.
-
ولو أسلم معه البعض دون البعض ولسن بكتابيات لم يجز أن يختار إمساكا ولا فسخا إلا في مسلمة ثم إن شاء عجل الإمساك في الكل أو البعض وإن شاء أخره حتى يسلم البواقي أو تنقضي عدتهن وقيل متى نقصت الكوافر عن أربع لزمه تعجيله بقدر النقص.
-
وإذا عجل اختيار أربع قد أسلمن فعدة البواقي إن لم يسلمن من وقت إسلامه وإن أسلمن فهل هي كذلك أو من وقت اختياره على وجهين.
-
وإذا انقضت عدة البواقي ولم يسلم إلا أربع أو أقل فقد لزم نكاحهن.
-
ولو اختار أولا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدم إسلام أربع سواها وإلا لم يصح بحال وقيل يوقف فان تكمل بعده إسلام أربع سواها ثبت الفسخ فيها وإلا بطل.
-
وإذا أسلم حر وتحته إماء لم يدخل بهن فأسلمن معه أو قد دخل بهن فأسلمن وأسلم مجتمعين أو مفترقين في العدة انفسخ نكاحهن إلا أن يكون وقت اجتماع
-
إسلامه وإسلامهن عادم الطول خائف العنت فإنه يختار منهن مايعفه ولو أربعا على الأصح أو واحدة لا غير في رواية ويفارق البواقي ومن عتق منهن بين إسلامه وإسلامها وهي تعفه تعينت وانفسخ نكاح البواقي سواء أسلمن قبلها أو بعدها كما لو أسلم وتحته حرة تعفه.
-
وأما إذا أسلمت الحرة في العدة قبلهن أو بعدهن فقد انفسخ نكاحهن.
-
ولو عتقت إحداهن بعد إسلامه وإسلامها لم يؤثر واختار من الجميع.
-
وإذا اجتمع ببعضهن في إلاسلام وفيه الشرطان وببعضهن وليسا فيه اختار ممن اجتمع بهن وفيه الشرطان دون البواقي.
-
ولو كان تحت عبد أربع نسوة فأسلموا معا أو مفترقين في العدة فاختار منهن اثنتين ولو عتق قبل أن يختار فكذلك ولو أسلم ثم عتق ثم أسلمن أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم الجميع كالحر.
-
ولا مهر بفسخ قبل الدخول لحرمة الجمع في جميع ما ذكرنا.
-
وإذا ارتد الزوجان معا قبل الدخول أو أحدهما انفسخ النكاح وتنصف مهرها بردته وسقط بردتها وفيما إذا ارتدا معا وجهان.
-
ولو كانت الردة بعد الدخول فهل تتنجز الفرقة أو تقف على انقضاء العدة على روايتين.
-
فإن قلنا تقف فلها نفقة العدة إلا إذا ارتدت وحدها.
-
وإذا انتقل الكتابيان أو أحدهما إلى دين لا نقرهما عليه فهو كالردة وإن أقررناها عليه فنكاحهما بحالة إلا في تمجسه دونها فانه كالردة وفي تمجسها دونه وجهان سبق أصلهما.
-
يستحب تسمية المهر في العقد وتخفيفه وأن لا يزاد على مهور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وهو من أربعمائة درهم إلى خمسمائة درهم وإن زاد فلا بأس ولا يتقدر أقله.
-
وإذا خلا العقد عن ذكره بتفويض المرأة أو بدونه فلها مهر المثل بالعقد
-
وكذلك كل مهر فسدت تسميته وعنه إن فسدت لتحريمه كخمر أو خنزير أو حر يعلمانه فسد بها العقد واختاره الخلال.
-
ولو أصدقها عصيرا فبان خمرا أو عبدا فبان حرا أو مغصوبا صح رواية واحدة ووجبت قيمته.
-
وكل ما صح عوضا في بيع أو إجارة صح مهرا إلا منافع الزوج الحر المقدرة بالزمان فإنها على روايتين ومالا يصح عوضا فيهما لم يصح مهرا إلا لعذر يرجى زواله أو جهل يسير فإنه يحتمل فيه على الأصح.
-
فإذا تزوجها على أن يشتري لها عبد زيد أو على عبد له أبق أو مغتصب يحصله أو على دين من سلم أو غيره أو مبيع اشتراه ولم يقبضه أو على قصيدة لا يحسنها يتعلمها صح ذلك على المنصوص وعليه تحصيله وإن تعذر فقيمته وقيل لا تصح التسمية للجهالة.
-
وإن تزوجها على عبد من عبيدة أو عبد مطلق صح نص عليه وتعطى من عبيده وسطهم وعنه بالقرعة وفي المطلق لها الوسط من رقيق البلد نوعا وقيمة كالسندي بالعراق.
-
وصحح أبو الخطاب التسمية في عبد من عبيده دون المطلق حتى يصفه وأبطلها أبو بكر فيهما.
-
وإذا جاءها بقيمة الموصوف والوسط وقلنا بصحته فهل يلزمه قبولها علي وجهين.
-
والحكم في دابة من دوابه وثوب من ثيابه ونحو كعبد من عبيده.
-
والحكم في ثوب هروى وقفيز حنطة وقنطار زيت ونحوه كعبد مطلق.
-
ولو تزوجها على دار غير معينة أو ثوب أو دابة أو حمل يظن أو على ما يثمر شجرة أو على ما في بيته من متاع أو على حكم أحدهما أو على رد عبد لها أبق حيث كان أو خدمتها فيما شاءت سنة ونحوه لم تصح التسمية قولا واحدا.
-
وإذا تزوجها على تعليم قرآن أو فقه لم يصح إلا أن نصحح أخذ الأجرة عليه.
-
وإذا تزوج نسوة أو خالعهن بعوض واحد صح وقسم بينهن على قدر مهور مثلهن وقيل في الخلع على مهورهن المسماة وقيل فيهما على عددهن كما لو قال فيه وبينهن.
-
وإذا ظهر بالمهر أو عوض الخلع المنجز عيب أو نقص صفة شرطت فيه وقد غبن بالعقد وجب الأرش أو الرد وأخذ القيمة كاملة وعنه لا أرش مع إمساكه وإن عقد عليه في الذمة فإنما يجب إبداله لا الأرش ولا القيمة.
-
وإذا تزوجها على مهر مؤجل ولم يسم الأجل صح نص عليه ومحله فرقتهما وقيل لا يصح حتى يسمى الأجل.
-
وإذا تزوجها على ألف إن لم يكن له زوجة وعلى ألفين إن بان له زوجة أو على ألف إن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا صحت التسمية في المسألة الأولى دون الثانية نص عليه.
-
وقال أبو بكر تفسد فيهما وقيل تصح فيهما.
-
وإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها أو على أن يعطيها ألفا ويعطي
-
أباها ألفا أو على ألفين على أن يعطي أباها منهما ألفا صح وكانت الألفان مهرها فإن قبضا وطلق قبل الدخول رجع عليها بنصف الألفين ولا شيء على الأب.
-
ولو شرط ذلك لغير الأب فالمسمى لهما دونه هذا نص أحمد رحمه الله وقيل لها في الصورة الأولى والثانية مهر المثل وفي الثالثة المسمى ويلغو شرطه للغير إلا لأب يصح تملكه.
-
وإذا توطآ في السر قبل العقد على أكثر مما يسمى فيه أو أنقص أخذ بالمسمى في العقد.
-
وإذا ألحقت بالمهر بعد العقد زيادة لحقت ولزمت وكانت كالأصل فيما يقرره وينصفه نص عليه ويتخرج أن تسقط بما ينصفه.
-
وإذا زيد مهر الأمة المزوجة وقد عتقت فالزيادة لها نص عليه.
-
وإذا كرر العقد بمهرين سرا وعلانية أخذ بالمهر الزائد وهو العلانية وإذا انعقد العقد بغيره نص عليه وقاله الخرقي.
-
وقال القاضي يؤخذ بمهر أول عقد من سر أو علانية فإن ادعى الزوج أنه عقد واحد تكرر وقالت بل عقدان بينهما فرقة فالقول قولها مع يمينها ولها المهران.
-
ومن أعتق أمته بسؤالها على أن تنكحه صح العتق والشرط ثم إن نكحته وإلا لزمها قيمة نفسها
-
وكذلك إن قال أعتقتك على أن تتزوجي بي فرضيت بذلك ويتخرج هنا أن تعتق بمجرد قوله من غير قبول ولا عوض كقوله أعتقتك على ألف.
-
ومن أعتقت عبدها على أن يتزوج بها بسؤالها وبدونه عتق ولم يلزمه شيء.
-
ولا يصح أن يصدق امرأة طلاق ضرتها وعنه يصح فيكون لها مهر الضرة إن فات طلاقها بموتها وقيل مهر المثل.
-
ومن زوج موليته بدون مهر مثلها لزم الزوج تمامه وعنه يختص الولي بالتمام إلا إذا أذنت فيه أو فعله الأب فإنه يلزم المسمى فقط وليس لأحد نقضه ويحتمل في تزويج الأب الثيب الكبيرة أن يجب التمام كما بينا.
-
ومن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أزيد صح ولم يلزم إلا ذمة الابن وعنه إن كان معسرا لزم الأب ضمانه.
-
ونكاح العبد بإذن سيده صحيح وبدونه باطل وعنه يقف على إجازته ويتعلق المهر مع الإذن برقبته وعنه بذمة السيد وعنه بهما وعنه بذمتيهما ذمة العبد أصالة وذمة السيد ضمانا.
-
فإن نكح بلا إذن ووطئ فيه تعلق برقبته مهر المثل وعنه المسمى وعنه خمساه سواء علما التحريم أو جهلاه وعنه إن علماه فلا مهر بحال.
-
ومن زوج عبده من أمته لم يجب مهر وإن سمى وهو المذهب وقيل يجب ويسقط وقيل يجب ويتبعه به السيد إذا عتق وهو المنصوص عنه.
-
وإذا زوج عبده بحرة بألف ثم باعها العبد بثمن في ذمتها تحول مهرها إلى ثمنه إن قلنا يتعلق برقبته وإن قلنا يتعلق بذمة السيد فهو مع الثمن على حكم مقاصد الدينين وإن علقناه بذمتيهما سقط عنهما عن العبد إذا صار لها وعن سيده إذ هو ضامنه ويبقى الثمن للسيد عليهما وقيل لا يسقط المهر لثبوته قبل أن يملكه.
-
وأصلها من ثبت له دين على عبد ثم ملكه هل يسقط علي وجهين.
-
ولو كان البيع قبل الدخول فالحكم في نصف المهر كما بيناه في الكل إن نصفناه وإلا سقط في رواية سنذكرها.
-
ولو باعها العبد بمهرها قبل الدخول أو بعده صح البيع وانفسخ النكاح وهل يرجع قبل الدخول ببدل النصف أو الكل على الروايتين.
-
تملك المهر بالعقد فإن كان عيناه فنماؤه لها ومن شرط تصرفها ودخوله في ضمانها قبضه إلا المتميز فإنه على روايتين كما بيناه في البيع.
-
ويتقرر المسمى بواحد من ثلاثة لا غير أحدهما الوطء في الفرج.
-
والثاني خلوة من يطأ مثله بمن يوطأ مثلها إلا مع مانع حسى كالجب والرتق أو شرعي كالحيض والإحرام فإنه على روايتين ولو منعته أن يطأ لم يتقرر بها.
-
الثالث موت أحدهما ولو بقتل نفسه أو غيره.
-
وإذا مات الزوج وقد طلق في مرضه ولم يخل ولم يطأ ففي تقرره روايتان وعنه أن اللمس دون الفرج بلا خلوة مقرر رابع.
-
ويسقط المهر قبل التقرر بكل فرقة جاءت من جهة الزوجة بردة أو إرضاع أو فسخ بإعسار أو غير ذلك.
-
ويتنصف بطلاقه وخلعه وبكل فرقة من أجنبي أو من الزوج إلا فسخه لعيب أو شرط فإنه يسقطه
-
وكذا إسلامه في رواية ذكرت ولو كانت الفرقة بسبب منهما أو منها أو من أجنبي كلعانهما وشرائهما له فهل يسقطه أو ينصفه على روايتين
-
وكذا في شرائه لها من مستحق مهرها وتخالعهما إذا قلنا هو فسخ فوجهان.
-
وإذا كان المسمى عينا فقبضته ثم تنصف وهو فائت بتلف أو انتقال أو مستحق بدين أو شفعة رجع المثلى بنصف مثله وفي غيره ينصف قيمته يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العتد إلى يوم القبض إلا المتميز إذا قلنا يضمنه بالعقد فتعتبر صفته وقت العقد وإن كان باقيا بصفته ملك نصفه قهرا كالإرث نص عليه وقيل لا يملكه حتى يختار ملكه فيكون ما ينمو قبله لها لكن يمنع من التصرف فيه.
-
وإن كان له زيادة منفصله رجع في نصفه دونها وعنه يرجع بنصفهما.
-
وإن كانت متصلة كسمن وتعلم فله قيمة نصفه كما سبق إلا إذا شاءت دفعه زائدا فيلزمه ويتخرج أن يجب دفعه بزيادته كالمنفصلة وأولى.
-
وإن كان ناقص الصفة فللزوج نصف قيمته كما وصفنا أو نصفه ناقصا لا غير نص عليه.
-
وخرج القاضي رواية بالأرش مع نصفه.
-
ولو وصلته بعين مالها كأرض بنتها وثوب صبغته فبذلت النصف بزيادته لزمه قبوله وإن بذلت نصف قيمة الأصل وطلب الزوج نصفه وبذل قيمة زيادته فله ذلك عند الخرقي وقال القاضي ليس له إلا القيمة.
-
وإذا تلف المهر أو نقص بيدها بعد ما تنصف ضمنته وقيل في المتميز لا تضمنه.
-
قعلى هذا إن ادعت ذلك وادعاه الزوج قبل الطلاق فالقول قولها مع يمينها.
-
والكل إذا سقط كالنصف في جميع ما ذكرنا.
-
وإذا فات النصف مشاعا أو معينا من المتنصف أخذ النصف الباقي وقيل في المعين غير المثلى يأخذ نصف الباقي ونصف قيمة الفائت.
-
وإذا كان المسمى في الذمة فقبض ثم سقط أو تنصف فهو كالعين فيما ذكرنا لكن يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضته ولا ترجع بنمائه وإن رجع بنماء العين وهل يجب رده بعينه مع بقائه بصفته على وجهين.
-
إذا كان المسمى تعليم سورة فعلمها إياها رجع إن سقط بأجرة تعليمه وإن تنصف بنصفها ولو طلق قبل الدخول أو بعده ولم يعلمها لزمه أجرة ما عليه وعنه يعلمها من وراء حجاب إذا أمن الفتنة ولو تعلمته من غيره لزمته الأجرة فإن قال أنا علمتها فقالت بل غيره فالقول قولها وقيل قوله.
-
وإذا وجب مهر المثل لفقد التسمية أو فسادها فلها المطالبة بفرضه فإن اتفقا على قدر وإلا فرضه الحاكم بقدره.
-
ويسقطه إلى غير متعة ما يسقط المسمى ويقرره وعنه لا يقرر الموت إلا نصفه إذا لم يسم ولم يفرض وينصفه ما ينصف المسمى في رواية وعنه ينصف ما وجب لفساد التسمية ويسقطه ما وجب لفقدها إلى المتعة وهي اختيار الخرقي وعنه يسقطهما إلى المتعة وهو أصح عندي.
-
ومتى فرض فهو كالمسمى في التنصيف وغيره وعنه كالذي لم يفرض في وجوب المتعة.
-
وتختلف المتعة بيسر الزوج وعسره وأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزيها لصلاتها وعنه يتولى تقديرها الحاكم وعنه هي متاع بقدر نصف مهر المثل.
-
ولا تسقط المتعة بهبة مهر المثل قبل الفرقة وقيل تسقط.
-
ولا متعة إلا لهذه المفارقة قبل الفرض والدخول وعنه تجب لكل مطلقة وعنه تجب للكل إلا لمن دخل بها وسمى مهرها.
-
ويعتبر مهر المثل بمن يساويها من نساء أقاربها من أم وأخت وعمة وخالة وبنت عم ونحوهن وعنه يختص نساء العصبة.
-
وتعتبر المساواة في العقل والدين والسن والأدب والمال والجمال والبكارة والثيوبة والبلد فإن لم يكن في نسائها إلا فوقها أو دونها زيد ونقص بقدر ذلك فإن كان عادتهم تخفيف مهر عشيرتهم دون غيرهم اعتبر ذلك وإن كان عادتهم تأجيل المهر ففي فرضه مؤجلا وجهان ومن لم يكن لها أقارب اعتبرت بنساء بلدها ثم بأقرب النساء شبها بها.
-
والذي بيده عقده النكاح هو الزوج لا الأب فإذا طلق قبل الدخول فمن عفا من الزوجين للآخر عن حقه من المهر وهو جائز التبرع صح عفوه ولا عفو للأب بحال.
-
ونقل ابن منصور عنه أن الأب يصح عفوه عن نصف مهر ابنته البكر إذا طلقت قبل الدخول وقيل يشترط مع ذلك صغرها أو جنونها.
-
ولو زوج ابنه الطفل وأقبض مهره ثم رجع إليه بردة أو رضاع قبل الدخول لم يجز عفوه عنه رواية واحدة.
-
ومن وهبت زوجها مهرها أو أبرأته منه ثم وجد ما يسقطه أو ينصفه رجع عليها بعوضه وعنه لا يرجع بشئ وعنه يرجع مع الهبة دون الإبراء وهو الأصح.
-
ولو وهبته نصفه ثم تنصف رجع بالباقي على الأولى وبنصفه وهو الربع على الأخرى.
-
ولو قضى المهر أجنبي متبرعا ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج وقيل للأجنبي.
-
وللمرأة منع تسليم نفسها حتى تقبض مهرها إلا أن يكون مؤجلا فعليها التسليم قبل حلوله فإن حل المؤجل قبل التسليم فوجهان فإن سلمت نفسها طوعا ثم أرادت المنع ملكته عند ابن حامد وقال أكثر أصحابنا لا تملكه.
-
ولو قبضته ثم سلمت نفسها ثم بان معيبا فوجهان أصحهما هنا تملكه وإذا أعسر بالمهر أو بان معسرا به فلها طلب الفسخ به قبل الدخول وبعده قاله أبو بكر ولا يفسخ إلا الحاكم.
-
قال ابن حامد لا فسخ لها بعده فإن اختارت المقام فلا فسخ لها بعد ذلك ويبقى لها منع نفسها منه.
-
وإذا كانت الزوجة أمة فالمنع والفسخ المذكوران إلى سيدها.
-
وليس للأب قبض مهر ابنته الرشيدة إلا بإذنها وعنه له ذلك في البكر مالم تمنعه.
-
وإذا اختلف الزوجان في قبض المهر أخذ بقولها وإن اختلفا فيما يستقر به أخذ بقوله وإن اختلفا في قدر المسمى أخذ بقوله مع يمينه وعنه بقول مدعي مهر المثل ولم يذكر اليمين فيخرج وجوبها على وجهين ولو آدعى دونه وادعت فوقه رد إليه ولو اختلفا في عينه فهو علي روايتين في القدر لكن الواجب قيمة لا شيء من المعينين وقيل إن كان معين المرأة أعلى قيمة وهو كمهر المثل أو أقل وأخذ بقولها أعطيته بعينه.
-
وإذا افترقا عن نكاح فاسد بطلاق أو غيره فلا مهر فيه.
-
وإن وطئها أو خلا بها لزمه المسمى وعنه مهر المثل وقيل لا شيء عليه بالخلوة.
-
ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة والمكرهة على الزنا في قبل أو دبر وهل يجب معه للمكرهة أرش البكارة على روايتين منصوصتين وعنه إن كانت الموطوءة ذات محرم فلا مهر لها كاللواط.
-
وإذا دفع أجنبية فأذهب عذرتها فهل عليها أرش البكارة أو مهر المثل على روايتين وإن فعله الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يلزمه شيء سوى نصف المسمى.
-
من يجوز هجرة ولا من عمم بدعوته وتدعى الجفلى ولا من دعا بعد اليوم الأول.
-
يستحب لمن تزوج الوليمة وأن لا ينقصها من شاة وإجابته في أول يوم إذا كان مسلما وعين من دعاه واجبة وقيل فرض كفاية وقيل مستحبة.
-
ولا تجب إجابة ذمي ولا من يجوز هجرة ولا من عمم بدعوته وتدعى الجفلى ولا من دعا بعد اليوم الأول.
-
ودعوة الختان وما سوى العرس مباحة لا تكره ولا تستحب نص عليه وكذا إجابتها.
-
ولا يجوز لمن حضر الوليمة قطع صوم واجب ويستحب الأكل للمتنفل والمفطر عند القاضي وقيل إن لم ينكسر قلب الداعي بإتمام النفل فهو أولى.
-
ولا يباح الأكل إلا بصريح إذن أو قرينة.
-
ويستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده وعنه يكره قبله.
-
ومن دعاه اثنان قدم أسبقهما ثم إن أتيا معا قدم أدينهما ثم أقربهما رحما ثم جوارا ثم بالقرعة.
-
وإذا علم في الدعوة منكرا كالخمر والزمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكر وإلا فلا يحضر ولو حضر فشاهد منكرا أزاله إن قدر وجلس وإلا انصرف وإن علم به ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس.
-
ويجوز افتراش ما فيه صورة حيوان وجعله وسائد ولا يجوز تعليقه وستر الحيطان به وفي جواز ذلك بستور خالية من صور الحيوان روايتان.
-
والنثار والتقاطه مكروه تنزيها وعنه لا يكره كالمضحى يقول من شاء اقتطع ويملكه من أخذه أو وقع في حجره مع القصد له وبدون القصد وجهان.
باب عشرة النساء.
-
من تزوج حرة وجب تسليمها إليه إن طلبه وتسلمها عليه إن بذلته إذا استكملت تسع سنين إلا أن يكون بها ما يمنع الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله من مرض وإحرام ونحوه فلا يجب معه ابتداء تسليم ولا تسلم.
-
وأيهما سأل أن يمهل مدة ليصلح أمره أمهل بقدرها ويجب التسليم والتسلم في داره إلا أن تشترط دارها فيجب فيما شاءت منهما وولي من به صغر أو جنون منهما بمنزلته في ذلك.
-
وإن تزوج أمة وجب تسليمها كما سبق ليلا ولا يجب نهارا إلا بشرط.
-
فإن بذلها فيه السيد بلا شرط لزم الزوج قبوله وإن كانا شرطا أن يكون فيه عند السيد فوجهان.
-
وعلى الزوجين أن يتعاشرا بالمعروف ويجتنبا تكره بذل الواجب وله أن يستمتع بها مالم يضر أو يشغلها عن فرض.
-
وعليه أن يطأها في كل أربعة أشهر مرة مع القدرة وأن يبيت ليلة من كل أربع عند الحرة ومن كل سبع عند الأمة وقيل ثمان وينفرد إن شاء فيما بقى فإن أبى ذلك من غير عذر وطلبت الفرقة فرق بينهما وعنه لا يفرق بذلك وعنه ما يدل على أنه لا يلزمه وطء ولا بيتوتة إذا لم يتركهما ضرارا.
-
ومن سافر عن زوجته فوق ستة أشهر وطلبت قدومه فأباه من غير عذر فرق بينهما نص عليه.
-
ولا يحل وطء زوجة ولا سرية في الدبر.
-
وله العزل عن سريته ولا يباح عن زوجته الحرة إلا بإذنها وإن كانت أمة لم يبح إلا بإذن سيدها نص عليها وقيل بل بإذنهما وقيل لا يباح العزل بحال وقيل يباح بكل حال.
-
ويستحب أن يقول عند الجماع "بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" وأن لا تكثر الكلام معه وأنه لا ينزع قبل فراغها وأن يتوضأ لمعاودة الوطء.
-
وله إلزامها بغسل الحيض وإزالة النجاسة والشعر الذي تعافه النفس وترك السكر وتناول المحرمات وفي غسل الجنابة روايتان وفي المنع من أكل مباح يؤذي ريحه وجهان وعنه لا تجبر الذمية على غسل الحيض أيضا فيطأ بدونه وله أن يجمع بين نسائه وإمائه بغسل.
-
ولا يطأ إحداهن بحيث تراه أخرى ولا يحدثها بما يحرى بينهما.
-
وليس له أن يجمع بين زوجتين في مسكن إلا برضاهما.
-
وله منع زوجته عن الخروج من منزله والأولى أن يأذن فيه لمرض بعض محارمها أو موته وله السفر بها مالم تشترط بلدها.
-
وإن كانت أمة لم يملكه إلا بإذن سيدها وهل يملكه سيدها بدون إذن الزوج على وجهين.
-
وللسيد السفر بعبده المزوج بدون إذن زوجته نص عليه.
-
وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم وعماده الليل فيخرج في نهاره لمعاشه وقضاء حقوق الناس إلا من معاشه الليل كالحارس ونحوه فعماد قسمه النهار.
-
وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها لنقلة أو غيبة إلا بقرعة أو رضا من البواقي ولا تسقط القرعة بالقضاء لمن بقي إلا في سفر الغيبة وفي سفر النقلة وجهان وتقضي ما تخلله السفر أو تعقبه من الإقامة وإذا بات عند واحدة بقرعة أو غيرها لزمه المبيت عند الثانية ولا تجب التسوية في الوطء.
-
ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين وإن كانت كتابية والمعتق بعضها بحساب ذلك والحائض والنفساء والمريضة والمميزة والمجنونة التي لا يخشى منها والمعيبة ولغيرهن فيه.
-
وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة.
-
وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة فوجهان أحدهما تتم الحرة نوبتها على حكم الرق والثاني يسوى بينهما بقطع أو استدراك.
-
ومن دخل في نوبتها إلى أخرى لم يجز ليلا إلا لضرورة ولا نهارا
-
إلا لحاجة ثم إن لم يطل لم يقض وإن لبث لضرورة أو غيرها أو وطء قضى مثله من نوبة الأخرى وقيل لا يجب قضاء الوطء.
-
ولا قسم ولا نفقة لمن أبت المبيت عنده أو السفر معه أو سافرت بدون إذنه وإن سافرت بإذنه في حاجة له فهما له وإن كانت الحاجة لها فوجهان فيهما وقيل لها النفقة دون القسم.
-
وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا ثم دار وإن كانت ثيبا فلها ثلاثا وإذا اختارت سبعا ويقضيهن للبواقي فلها ذلك.
-
وإذا زفت إليه أمرأتان وفاهما حق العقد وبدأ بمن سبقت فإن زفتا معا فيمن قرعت وإن أقرع كذلك وهو يريد السفر دخل حق العقد في قسم السفر فيقضيه إذا قدم الأخرى وقيل يسقط فلا يقضيه وقيل يقضيه لهما.
-
ومن طلق امرأة لها قسم لم تستوفه فقد عصى ومتى نكحها لزمه قضاؤه.
-
ومن وهبت قسمها لضرة لها بإذنه جاز وإن وهبته له جعله لمن شاء منهن حرة كانت أو أمة وقيل لا تهبه الأمة إلا بإذن السيد وهل له نقله عن مكانه لكل يلي نوبة الموهوبة على وجهين.
-
ومتى عادت في الهبة عاد حقها من حين رجعت ولو بذلت حقها بعوض لم يصح ذلك.
-
ولو أراد تسريحها بإحسان فبذلت أن يمسكها بلا قسم أو بلا نفقة جاز ذلك ولها فيه الرجوع.
-
ومن قسم لاثنتين من ثلاث ثم ترتب له رابعة بعود في هبة أو عن نشوز أو بنكاح وفاها عقدها وجعل ربع الزمن المستقبل للرابعة وثلاثة أرباعه للثالثة حتى يكتمل حقها ثم يستأنف التسوية بينهن.
-
ولا قسم عليه فيما ملكت يمينه وله الاستمتاع بهن متى شاء وإن أخذ من زمن الزوجات لكن يسوى في حرمانهن.
-
إذا بانت أماراته بأن تمنعه حقه أو تجيب متبرمة: زجرها بالقول ثم يهجرها في المضجع والكلام دون ثلاث ثم يضرب ضربا غير مبرح.
-
وإن ادعى كل واحد منهما أن الآخر ظلمه أسكنهما الحاكم بقرب ثقة يشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف فإن تعذر وصارا إلى الشقاق بعث الحاكم حكمين مسلمين عدلين وفي اعتبار حريتهما وجهان والأولى كونهما من أهلهما فيكشفان عن حالهما ويفعلان بتوكيل الزوجين لهما ما يريانه إصلاحا من جمع أو فرقة بعوض أو بدونه فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا وعنه يجبر الزوج أن يوكل في الفرقة بعوض وغيره وتجبر المرأة أن توكل في بذل العوض فإن فعلا وإلا جعله الحاكم للحكمين.
-
فإن غاب الزوجان أو أحدهما بقي نظر الحكمين على الرواية الأولى دون الثانية وقيل يبقى عليهما.
-
وإن جنا انقطع نظرهما على الأولى دون الثانية وقيل ينقطع عليهما.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩١٠٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٢٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح