فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[باب المحرمات]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٢٬٧٤١ إلى ٢٬٨٠٢

  1. ٣/٩٣/٩

    (وحَرُمَ على المرء أصلُه، وفرعُه، وأختُه، وبنتُها، وبنتُ أخيه، وعمَّتُه، وخالتُه، وبنتُ زوجتِهِ إن (٦) وُطِئت، وأمُّ زوجتِه،

  2. وإن لم توطأ، وزوجةُ أصلِهِ وفرعِه). لفظ «المختصر» : وحَرُمَ أصلُه، وفرعُه، وفرعُ أصلِه القريب، وصُلْبِيَّةُ (٧) أصلِهِ البعيد (٨) .

  3. فالأصلُ القريب: الأب، والأم، وفرعُهما: الإخوة، والأخوات، وبناتُ الإخوة، والأخوات،

  4. وإن سفلت، فيحرمُ جميعُ هؤلاء.

  5. والأصلُ البعيد: الأجداد، والجَدَّات، فتحرمُ بناتُ هؤلاءِ الصُّلْبِيَّة: أي العمَّاتُ والخالاتُ لأبٍ وأمّ، أو لأب، أو لأمّ،

  6. وكذا عمَّاتُ الأبِ والأمّ، وعمَّاتُ الجدِّ والجدَّة،

  7. ٣/١٠٣/١٠

    وكلُّ هذه رضاعاً، وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل بشهوة، وأصلِهنّ، وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى

  8. لكن بناتُ هؤلاء إن لم تكن صُلْبِيّةً لا تحرم، كبنتِ العمّ، والعمَّة، وبنتِ الخال، والخالة.

  9. (وكلُّ هذه رضاعاً) ، هذا يشملُ عدَّة أقسام: كبنتِ الأختِ مثلاً، تشملُ البنتَ الرِّضاعيَّةَ للأُختِ النِّسبيَّة، والبنتَ النِّسبيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة، والبنتَ الرَّضاعيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة.

  10. (وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل (١) بشهوة، وأصلِهنّ)، المسُّ بشهوةٍ عند البعضِ أن يشتهي بقلبِه، ويتلذَّذَ به، ففي النِّساءِ لا يكونُ إلاَّ هذا،

  11. وأمَّا في الرِّجال (٢) فعند البعضِ أن ينتشرَ آلتُه، أو يزدادَ انتشاراً، هو الصَّحيح (٣)

  12. (وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى) ، اعلم أن بنتَ تسعِ سنينَ، أو أكثر، قد تكونُ مشتهاة، وقد لا تكون، وهذا يختلفُ بعظمِ الجثَّة، وصغرِها، أمَّا قبل أن

  13. ٣/١١٣/١١

    والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى،

  14. فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ

  15. تبلغَ تسعَ سنين، فالفتوى على أنَّها ليست بمشتهاة (١) .

  16. (والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى) : عبارة «المختصر» هذا:

  17. ويُحَرِّمُ نكاحُ امرأةٍ وعدَّتُها نكاحَ امرأة، أيَّتُهُما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، ووَطْأَها مُلكاً،

  18. وكذا وَطْؤُها ملكاً وَطء الأُخرى نكاحاً وملكاً لا نكاحَها،

  19. فإن نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأُخرى (٢) .

  20. أي كونُ المرأةِ في نكاحِ رجل، أو في عدَّتِه،

  21. ولو من طلاقٍ بائنٍ يُحَرِّمُ نكاحَ امرأةٍ أيُّتُهما فُرِضَت ذَكَرَاً، لم تحلَّ له الأُخرى.

  22. وأيضاً يُحَرِّمُ وطءَ هذه المرأةِ بملكِ يمين، أمَّا وطءُ إحداهما بملكِ يمينٍ فيحرِّمُ وطءَ الأُخرى نكاحاً وملكَ يمين، لكن لا يُحَرِّمُ (٣) نكاحَها حتَّى إذا نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأخرى، وهذا معنى ما قال (المصنِّفُ - رضي الله عنه -) (٤) :

  23. (فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ

  24. ٣/١٢٣/١٢

    واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه،

  25. وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما، ولهما نصفُ المهر، والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها، وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة، والصَّابئة المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ

  26. واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه): (فيطأُ الأُخرى) (١) إمِّا بإزالةِ الملكِ عن كلِّها، أو بعضِها، أو بالتَّزويج.

  27. (وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما (٢) ، ولهما نصفُ المهر) (٣) ؛ لأنَّ النِّكاحَ الأخيرَ باطلٌ غيرُ موجبٍ للمهر، والنَّكاحُ الأَوَّلُ صحيح، وقد فارقَ الأوّل قبل الوطء، فيجبُ نصفُ المهر،

  28. ولا يدري لمَن هو، فينصَّفُ المهرَ بينهما، وإنِّما قال: بعقدين حتَّى لو تزوَّجَهما بعقدٍ واحدٍ يبطلُ نكاحُها،

  29. فلا يجبُ شيءٌ من المهر.

  30. «والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى) (٤) ، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها)؛ لأنَّ بنتَ الزَّوج لو فرضَتْ ذَكَرَاً كان ابنُ الزَّوج، وهو حرام، أمَّا المرأةُ الأُخرى لو فُرِضَتْ ذَكَرَاً لا تحرمُ عليه تلك المرأة (٥) .

  31. (وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة (٦) ، والصَّابئة (٧) المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ

  32. ٣/١٣٣/١٣

    كواكبَ لا كتابَ لها، ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة،

  33. ولو مع طَوْلِ الحرَّة

  34. كواكبَ لا كتابَ لها)، اعلم أنَّ نكاحَ الصَّابئةِ يحلُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لا عندهما، فقيل: هذا الخلافُ بناءٌ على تفسيرِ الصَّابئيِّ، فأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - زعمَ أنَّ الصَّابئيَّ من أهلِ الكتاب،

  35. فإن كان كذلك يجوزُ نكاحُ الصَّابئة، وهما زعما من عبدةِ الكواكب ولا كتابَ لهم،

  36. فلو كان كذلك لا يحلُّ نكاحُها (١) .

  37. ثُمَّ عطفَ على نكاحِ الكتابيَّة قولَه: (ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة) ، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٢)

  38. - رضي الله عنه - بناءً على أن التَّخصيصَ بالوصفِ يوجبُ نفيَ الحكمَ عمَّا عداهُ عنده (٣) ، لا عندنا (٤) ، فقولُهُ تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَات} (٥) ينفي جوازَ نكاحِ الكتابيَّةِ عنده.

  39. (ولو مع طَوْلِ الحرَّة) (٦) ، المرادُ بطَوْلِ الحرَّةِ القدرةُ على نكاحِها، بأن يكونَ له

  40. ٣/١٤٣/١٤

    والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان،

  41. ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة

  42. مهرُ الحرَّة، ونفقتُها، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (١) بناءً على أن التَّعلِّيقَ بالشَّرطِ يوجبُ العدمَ عند عدمِ الشَّرط، فقولُهُ تعالى:

  43. {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} (٢) الآية (٣) ، دلَّ على أنَّه لو كان له طَوْلُ الحرَّة لم يجزْ له (٤) نكاحُ الأمة.

  44. أمَّا عندنا فهو ساكتٌ عن هذا الحكم، فبقي الحكمُ على تقديرِ طول الحرَّةِ على الحلِّ الأَصليّ (٥) ،

  45. وكذا في الأَمةِ الكتابيَّة.

  46. (والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء (٦) فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها (٧) ، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان)، أي يجوزُ نكاحِ أمةٍ وطئَها سيِّدُها،

  47. ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء (٨) ،

  48. وكذا نكاحُ مَن وَطِئَها رجلٌ بالزِّنا،

  49. ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء.

  50. (ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة) : أي إذا تزوَّجَ امرأتينِ بعقدٍ واحدٍ وإحداهما مُحرَّمةٌ عليه صحَّ نكاحُ الأُخرى.

  51. ٣/١٥٣/١٥

    لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه، والمجوسيَّة، والوثنيَّة، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة، وأمةٍ على حرَّة، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،

  52. ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها

  53. (لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه (١) ، والمجوسيَّة (٢) ، والوثنيَّة (٣) ، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة (٤) ): هذا للحرّ،

  54. وأمَّا (٥) للعبدِ فلا يجوزُ الثَّالثةُ في عدَّة الثَّانية، (وأمةٍ على حرَّة (٦) ، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ (٧) ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،

  55. ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها): تزوَّجَ مُسْبِيَةً حاملاً لا يجوزُ النِّكاح؛ لأنَّ حملَها ثابتُ

  56. النَّسب، وإنِّما أفردَها بالذِّكْر،

  57. وإن كانت داخلةً تحت قولِه: وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها؛ لأنَّه قد يُشْتَبَهُ أنَّ ولدَها ثابتُ النَّسبِ أم لا،

  58. فلا يعلمُ حكمُ نكاحِها، فأفردَها بالذِّكْر.

  59. وقولُهُ: ولو هي أمَّ ولد؛ وإنِّما قال كذلك ـ ومثل هذا الكلامِ يستعملُ في مقامٍ يحتاجُ إلى المبالغة ـ؛ لأنَّ الحاملَ التي ثبتَ نسبُ حملِها، إمَّا منكوحة، أو مستولدة.

  60. والمنكوحة: هي الفراشُ القويّ، فلدفعِ توهُّمِ اختصاصُ هذا الحكمِ بالفراشِ القوي، قال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثبتَ نسبُ حملِها،

  61. وإن كان الفراشُ غيرَ قويّ.

  62. ٣/١٦٣/١٦

    ونكاحُ المتعةِ والمؤقَّت.