فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الولي والكفؤ

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٢٬٨٠٨ إلى ٢٬٩١٨

  1. ٣/١٦٣/١٦

    (نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ (٣) بلا وليّ (٤) ، وله الاعتراضُ هنا): أي للوليِّ الاعتراضُ في غيرِ الكفؤ، (ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه) : أي عدم جواز النِّكاح من غيرِ كفؤ، (وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه -) (٥) .

  2. ٣/١٧٣/١٧

    ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح

  3. اعلم أنَّ الحرَّةَ العاقلةَ البالغةَ إذا زوَّجَتْ نفسَها، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - ينعقد، وفي روايةٍ عن أبي يوسف - رضي الله عنه - لا ينعقدُ إلاَّ بوليّ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ينعقدُ موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (١) والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء.

  4. وأمَّا مسألةُ الكفؤ؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ،

  5. وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ لا ينعقد.

  6. (ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً) : اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده (٤) ، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده (٥) ،

  7. ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار، وعند الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه - الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأبَّ والجَدّ.

  8. (وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ (٧) إذْنٌ ومعه (٨) رَدٌّ حينَ استئذانِه (٩) ، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما (١٠) ، هو الصَّحيح) (١١) الضَّميرُ في

  9. ٣/١٨٣/١٨

    ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،

  10. ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً

  11. صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة،

  12. فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً،

  13. وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً،

  14. ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.

  15. (ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب) : أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.

  16. (والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (١) ، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.

  17. (وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ) : أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (٢) : بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (٣) ، فالقولُ قولُها (٤) .

  18. (وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،

  19. ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (٥) ): وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (٦) .

  20. (وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً) ، هذا احترازٌ عن قولِ

  21. ٣/١٩٣/١٩

    ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به،

  22. ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس،

  23. وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها

  24. الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - كما مرّ.

  25. (ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم (٢) ، وفي غيرِهما (٣) فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه): أي إن كانا عالمين بالنِّكاح، فلهما الفسخُ عند البُلُوغ،

  26. فإن لم يكونا عالمين، فلهما الفسخُ حين علما بعدَ البُلُوغ، وفيه خلافُ الشّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه - فإن تزويجَ غيرِ الأبِ والجدِّ قبل البلوغ لا يصحُّ عنده لما ذَكَرْنا أن الوليَّ المجبرَ عنده ليس إلاَّ الأبَ والجدّ.

  27. (وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به) : أي عند البُلُوغ، أو العلمِ بالنِّكاح بعد البلوغ،

  28. (ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس (٥) ،

  29. وإن جهلت به): أي بالخيار،

  30. فإنّ البكرَ إذا سكتت بعد البلوغ أو العلمِ بناءً على أنها لم تعلم أنَّ لها الخيار يبطلُ خيارها،

  31. فإن سكوتَها رضا ولا تُعْذَرُ بالجهل، (والجهل ليس بعذر في حقِّها) (٦) .

  32. (بخلافِ المُعْتَقة (جهلت بخيارها) (٧) ): أي إذا أُعتقت الأمة، ولها زوجٌ يثبتُ لها الخيار،

  33. فإن لم تعلمْ أنّ لها الخيار، فجهلُها عذر؛ لأنَّها لا تتفرَّغُ للتَّعلم

  34. بخلافِ الحرائر، «فإن طلبَ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (٨) ، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.

  35. ٣/٢٠٣/٢٠

    وخيارُ الغُلامِ والثَّيبِ لا يبطلُ بلا رضاء صريح، أو دلالتِه،

  36. ولا بقيامِهما عن المجلس، وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت

  37. فإن قيل: كلامُنا في البكرِ حالَ بلوغِها وهي قبلَ البلوغِ غيرُ مكلَّفة بالشَّرائع، قلنا: إذا راهق الصَّبيُّ والصَّبيَّة،

  38. فإمَّا أن يجبَ عليهما تعلمَ الإيمانَ وأحكامَه، أو يَجِبَ على وليهما التَّعليمُ،

  39. ولا ينبغي أن يُتْرَكا سُدَىً، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مُرُوا صبيانكم بالصَّلاةِ إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم إذا بلغوا عشراً» (١) .

  40. (وخيارُ الغُلامِ (٢) والثَّيبِ (٣) لا يبطلُ (٤) بلا رضاء صريح، أو دلالتِه)، الصَّريحُ أن يقول: رضيت، والدَّلالةُ أن يفعلَ ما يدلُّ على الرِّضا، كالقبلة، واللَّمْس، واعطاءِ الغلام المهر، وقَبُول الثَّيب المهر.

  41. (ولا بقيامِهما عن المجلس، (وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت) (٥) ) (٦) فإن الأَوَّلَ إلزامُ الضَّررِ على الزَّوج

  42. بخلافِ فسخِ المُعْتَقة، فإنَّه منعُ زيادةِ الملكِ للزَّوجِ عليها،

  43. فإن اعتبارَ الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء،

  44. فإذا أعتقت صارَ الملكُ عليها بثلاثِ تطليقاتٍ بعدما كان بتطليقتين، ويكون الفسخُ امتناعاً عن هذا،

  45. فلا يحتاجُ إلى قضاءِ القاضي.

  46. ٣/٢١٣/٢١

    وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر، والوليُّ: العَصَبَة، على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب، بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،

  47. ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ الأقربِ فالأقرب، ثُمَّ مولي المُوالات

  48. (وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر) ؛ لصحَّةِ النِّكاح بينهما.

  49. (والوليُّ: العَصَبَة) : أي المرادُ العصبةُ بنفسِه: أيُّ ذَكَرٍ يتَّصلُ بلا توسُّطِ أُنثى، أمَّا العصبةُ بالغيرِ كالبنتِ إذا صارت عصبةً بالابن،

  50. فلا ولايةَ لها على أُمِّها المجنونة،

  51. وكذا العصبةُ مع الغيرِ كالأُختِ مع البنتِ لا ولايةَ لها على أختِها المجنونة.

  52. (على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب (١) ): أي قُدِّمَ الجزءُ وإن سفل،

  53. ثُمَّ الأصلُ وإن علا،

  54. ثُمَّ جزءُ الأصلِ القريبِ كالأخ،

  55. ثُمَّ بنوه وإن سَفَلُوا،

  56. ثُمَّ جزءُ الأصلِ البعيدِ كالعمِّ،

  57. ثُمَّ بنوه وإن سفلوا،

  58. ثُمَّ عمُّ أبيه ثُمَّ بنوه،

  59. ثُمَّ عمُّ جدِّه، ثم بنوه الأقربُ فالأقرب،

  60. ثُمَّ التَّرجيح (٢) بقوةِ القرابة: أي قُدِّمَ الأعياني (٣) على العَلاَّتي (٤) .

  61. (بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،

  62. ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ (٥) الأقربِ فالأقرب (٦) ،

  63. ثُمَّ مولي المُوالات): أي مَن لا وارثَ له، ووالى غيرَهُ

  64. ٣/٢٢٣/٢٢

    ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ ذلك، والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين، ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها، وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح، نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض

  65. على أنَّه إن جَنَى فإرْشُهُ عليه،

  66. وإن مات فميراثه له،

  67. (ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ (١) ذلك): أي كُتِبَ في منشورِهِ أنّ له ولايةَ التَّزويج.

  68. (والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب (٢) ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين)، اعلم أنّ للأبعدِ ولايةَ التَّزويج عند غيبةِ الأقربِ غيبةً منقطعة، وتفسيرها عند الأكثرِ ما ذُكِرَ، وهو قولُهُ: ما لم ينتظر، أي مدَّةً لم ينتظرْ الكفؤ الخاطب،

  69. ثُمَّ عطفَ على قولِهِ ما لم ينتظر قولَهُ: مدَّة عند جمعٍ من المتأخِّرين، (وعليه الفتوى) (٣) (٤) .

  70. (ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها) : بناءً على ما ذُكِرَ أنَّ الابنَ مقدَّمٌ في العصوبةِ على الأب.

  71. (وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح:

  72. نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض): أي العربُ الذين لم يكونوا من قريشٍ بعضُهم أكفاءٌ لبعض.

  73. ٣/٢٣٣/٢٣

    وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفئٍ لذي أبٍ فيه،

  74. ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه. وحريةً: فليس عبد، أو مُعتقٌ كفأً لحرَّةٍ أصليِّة،

  75. ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين. وديانةً، فليس فاسقٌ كفأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ،

  76. وإن لم يُعْلِنْ في

  77. اعلم أن كلَّ مَن هو من أولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ (١) قريش،

  78. وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا، وإنِّما خُصَّ الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ ضيَّعوا أنسابَهم.

  79. (وفي العجمِ (٢) إسلاماً، فذو أبوينِ (٣) في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه،

  80. ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.

  81. وحريةً (٤) : فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة،

  82. ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.

  83. وديانةً (٥) ، فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ (٦) ،

  84. وإن لم يُعْلِنْ في

  85. ٣/٢٤٣/٢٤

    اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -، ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ ليس كفأً للفقيرة، والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح، وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفئٍ لعطَّار، أو بزَّاز، أو صرَّاف، وبه يفتى

  86. اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -) (١) ، وعند بعضِ المشايخِ الفاسقُ إذا لم يُعْلِنْ يكونُ كفؤاً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالح.

  87. (ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ (٢) ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن توهَّمَ أن الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة،

  88. وكذا الغنيَّة بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ متحقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير. (والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح (٣) )؛ لأنَّ المالَ غادٍ ورائح،

  89. فلا يعتبرُ بعدمِهِ إلاَّ أن يكونَ بحيث لا يَقْدِرُ على أداءِ الواجب، وهو المهرُ والنَّفقة.

  90. (وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفؤٍ لعطَّار، أو بزَّاز (٤) ، أو صرَّاف (٥) ، وبه يفتى (٦) .

  91. ٣/٢٥٣/٢٥

    وإن نكحَت بأقلَّ من مهرِها، فللوليِّ الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق. ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ، أو فُضُوليين على الإجازة، ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب

  92. وإن (١) نكحَت بأقلَّ من مهرِها): أي من مهرِ مثلِها، (فللوليِّ (٢) الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق (٣) .

  93. ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ (٤) ، أو فُضُوليين على الإجازة): أي يجوزُ أن يكون من جانبِ الزَّوجِ فُضُولي،

  94. ومن جانبِ المرأةِ فُضُولي، فيتوقَّفُ على إجازتِهما.

  95. (ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب) : أي يتولَّى واحدٌ الإيجابَ والقَبُول،

  96. ولا يشترطُ أن يتكلَّمَ بهما،

  97. فإنَّ الواحدَ إذا كان وكيلاً منهما، فقال: زوَّجتُها إيَّاهُ كان كافياً، وهو على أقسام:

  98. إمِّا أن يكونَ أصيلاً وَوَلَّياً، كابن العمِّ يزوِّج بنتَ عمِّهِ الصَّغيرة.

  99. أو أصيلاً ووكيلاً كما إذا وكَّلَت رجلاً بأن يزوِّجَها نفسَه، (فزوَّجَها من نفسِه) (٥) .

  100. أو ولِّياً من الجانبيين، (كالجدِّ يزوِّج لابنِ ابنِهِ بنتِ ابنِهِ الآخر، وليس لهما أبوان) (٦) .

  101. أو وكيلاً من الجانبيين (٧) .

  102. أو وليِّاً من جانبٍ ووكيلاً من جانب (٨) .

  103. ولا يجوزُ أن يكونَ الواحد فُضُولياً كما إذا كان:

  104. أصيلاً وفضوليَّاً.

  105. ٣/٢٦٣/٢٦

    وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره، وإنكاحُ الأبِ والجدِّ عند عدم الأب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما

  106. أو ولِّياً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.

  107. أو وكيلاً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.

  108. أو فضوليَّاً من الجانبيين.

  109. (وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره) : أي إن وُكِّلَ أن يزوِّجَهُ امرأةً فزوَّجَهُ أمةً صحَّ (١) (خلافاً لهما) (٢) .

  110. (وإنكاحُ الأبِ والجدِّ (عند عدم الأب) (٣) الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش (٤) (بالمهر) (٥) ، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما): (أي لا يصحُّ لغيرِ الأبِ والجدِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ بغبنٍ فاحشٍ في المهر، أو من غيرِ كفؤٍ اتِّفاقاً، وجوازُ إنكاحِهما للأبِ والجدِّ بالغبنِ الفاحش، أو من غيرِ كفؤٍ مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما) (٦) : أي لو فعلَ الأبُ أو الجدُّ عند عدمِ الأبِ لا يكونُ للصَّغيرِ والصَّغيرةِ حقُّ الفسخِ بعد البلوغ،

  111. وإن فعلَ غيرُهُما، فلهما أن يفسخا بعد البلوغ (٧)

  112. ٣/٢٧٣/٢٧

    ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر.