كتاب النكاح
المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ١٬٧٥٠ إلى ١٬٨٤٣
-
٣/١٣٣/١٣
النكاح للتائق سنة مقدمة على فعل العبادة إلا أن يخشى الزنا بتركه فيجب وعنه يجب عليه مطلقا وهو إن لم تتق نفسه إليه خلقه أو لكبر أو غيره مباح وعنه مستحب.
-
والأولى أن يتخير البكر الأجنبية ذات الدين والحسب من نساء يعرفن بكثرة الولادة وأن لا يزيد على امرأة واحدة.
-
ويجوز لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة واليد والقدم وله النظر إلى ذلك وإلى الرأس والساقين من الأمة المسلمة وذوات محارمه وقيل له فيهما نظر ما عدا ما بين السرة والركبة وعنه لا ينظر الخاطب والمحرم إلا الوجه والكفين وعنه الوجه خاصة.
-
ولعبد المرأة نظر وجهها وكفيها
-
وكذلك لغير أولى الإربة من كبر أو عنة ونحوهما وعنه المنع.
-
وللصبي المميز أن ينظر غير ما بين السرة والركبة إلا إذا كان ذا شهوة فانه كالمحرم وعنه كالأجنبي البالغ.
-
٣/١٤٣/١٤
ويجوز للرجل مع الرجل وللمرأة مع المرأة ومع الرجل نظر غير العورة وعنه ليس للكافرة من المسلمة ولا للمرأة من الرجل مالا يظهر غالبا.
-
ويجوز النظر إلى الغلام لغير شهوة إذا أمن ثورانها.
-
وللطبيب أن ينظر من الأجنبية ما تدعو إليه الحاجة ولمن يشهد عليها أو يقابلها نظر الوجه لا غير للحاجة ولا يجوز النظر لشهوة لأحد ممن ذكرنا.
-
ويجوز لأحد الزوجين نظر بدن الآخر حتى الفرج ولمسه
-
وكذلك السيد مع سريته فإن زوجها لم يبح له أن ينظر إلا غير العورة.
-
ولا يباح التصريح بخطبة المعتدة للأجنبي ويباح التعريض إلا فيمن تباح برجعة أو عقد وقيل بإباحته في غير الرجعية وهذه الرواية هي المذهب والتعريض كقوله إني في مثلك لراغب ولا تسبقيني بنفسك وتجيبه ما يرغب عنك وإن قضى شيء كان ونحوه.
-
ولا يحل لأحد أن يخطب على خطبة مسلم إن أجيب صريحا وإن رد جاز وإن أجيب تعريضا فعلى روايتين إحداهما لا يحل إن علم وهو المذهب.
-
وإن لم يعلم أأجيب أم لا فعلى وجهين أحدهما يجوز وهو المذهب والتعويل في إجابته ورده إلى ولى المرأة إن كانت مجبرة وإلا فإليها.
-
والأولى عقد النكاح يوم الجمعة مساء وأن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود وأن يقال بعده بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية وإذا زفت إليه قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب وقبول ولا يصح تعليقه بشرط مستقل ولا يصح الإيجاب إلا بلفظ النكاح أو التزويج بالعربية لمن يحسنها وبمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنهما إلا أن يقدر على تعلمهما ففيه وجهان [أحدهما لم يلزمه التعليم] .
-
٣/١٥٣/١٥
والقبول كالإيجاب في ذلك فيقول تزوجتها أو قبلت النكاح ونحوه فإن اقتصر على قوله قبلت أو قال الخاطب للولي أزوجت فقال نعم وللمتزوج أقبلت فقال نعم صح نص عليهما وقيل لا يصح.
-
وينعقد نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته نص عليه وفي كتابة القادر على النطق وجهان [أحدهما لا يصح إلا باللفظ] .
باب شروط النكاح
-
لا يصح النكاح إلا بتعيين الزوجين في العقد فلو قال زوجتك بنتي وله بنات لم يصح حتى يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به.
-
ولو خطب امرأة فسمى له في العقد غيرها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح.
-
ولا يصح إلا برضا الزوج حرا كان أو عبدا إلا الصغير والمجنون إذا زوجهما أبوهما أو وصية أو الحاكم بعده أو سيدهما إن كانا مملوكين فيصح نص عليه ويحتمل أن لا يجبر العبد بحال.
-
ولا يصح نكاح امرأة إلا برضا وليها وإذنها إذا لم تكن ممن يجبر وإذن الثيب النطق وإن ثابت بزنا وإذن البنت البكر الصمات وإن بكت أو ضحكت.
-
ولا أثر لزوال عذرتها بوثبة أو إصبع.
-
وولي الأمة سيدها وإن كان فاسقا أو مكاتبا وله إجبارها إلا أن تكون مكاتبة.
-
وولى الحرة أقرب رجل يوجد من عصبتها يوافقها في دينها إذا كان مكلفا حرا رشيدا عدلا مستور الحال وعنه يلي الفاسق وبالعتق المرأة خاصة.
-
٣/١٦٣/١٦
فإن عدم هؤلاء فالسلطان وأحقهم بذلك أب المرأة ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ثم أخوها لأبويها ثم لأبيها وعنه هما سواء ثم بنو الإخوة كذلك وإن سفلوا ثم العم ثم بنوه كذا فيهما ثم أقرب عصبة النسب بترتيب الإرث ثم المولى المعتق ثم أقرب عصبته ثم السلطان وعنه أن الابن أولى من الجد.
-
فعلى هذا هل الجد أولى من الأخ أو بالعكس أو هما سواء على ثلاث روايات.
-
ويجبر الأب بنته المجنونة والصغيرة التي لم تستكمل سبع سنين ولا تجبر الثيب المكلفة وفي الثيب والبكر المميزتين بعد التسع والبكر البالغة روايات أحدها له إجبار بناته الأبكار مطلقا وتثبت لها دون سبع سنين وهو المذهب لا من لها تسع فأكثر رواية يجبرهن ورواية يجبر البكرين دون الثيب وثالثه يجبر المميزتين دون البالغة وأينما قلنا لا يجبر المميزه بد التسع فهل لها إذن صحيح على روايتين إحداهما يسن استئذانها وأمها.
-
وليس لبقية أولياء الحرة أن يجبروها إلا المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال وهل لهم تزويج الصغيرة بعد التسع بالإذن على الروايتين إحداهما لهم ذلك ولها إذن صحيح معتبر وهو المذهب في صحة إذنها وعنه لهم تزويج الصغيرة ويفيد الحل والأرث ولها الخيار إذا بلغت.
-
ولا عبرة للمرأة في تزويج نفسها ولا غيرها بحال فعلى هذا يزوج أمتها بإذنها من يزوجها وعنه يزوجها أي رجل أذنت له ولا تباشر العقد وعنه لها مباشرته بنفسها فيخرج منها صحة تزويجها لنفسها ولغيرها بإذن الولي وأنه بدون إذنه كتزويج الفضولي
-
وكذلك الروايات الثلاث في عتيقتها إن طلبت النكاح وقلنا تلي عليها وإن قلنا لا تلي زوج بدون إذنها أقرب عصبتها إن وجد وإلا فالسلطان.
-
ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا بالملك أو السلطنة.
-
٣/١٧٣/١٧
ولا يلي كافر نكاح مسلمة إلا بملك نقره له عليها كمن أسلمت أم ولده أو مكاتبتة أو مدبرته في وجه.
-
ويلي الكافر نكاح موليته الكافرة من كافر ومسلم.
-
وهل يباشر تزويج المسلم في المسألتين أو يشترط أن يباشره بإذنه مسلم أو الحاكم خاصة فيه ثلاث أوجه.
-
ويعتبر لنكاح المعتق بعضها إذن المعتق ومالك بقيتها كما يعتبر في الأمة لاثنين إذنهما.
-
وإذا عضل ولى الحرة الأقرب أو غاب غيبة منقطعة زوج الأبعد وعنه في العضل يزوج الحاكم ويخرج مثله في الغيبة وهي معتبرة بما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة نص عليه.
-
وقال الخرقي مالا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يجيب عنه.
-
وقال القاضي مالا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة.
-
ويحتمل أن يكتفي بمسافة القصر.
-
وإذا زوج الأبعد ولم يعضل الأقرب ولم يغب فهو كتزويج أجنبي فضولي.
-
وإذا استوت درجة أولياء الحرة فإيهم زوج صح لكن الأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم فإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق من أخطأته القرعة فزوج صح وقيل لا يصح.
-
وإذا زوج وليان من اثنين وجهل أسبق العقدين أو كيف وقعا فسخ الحاكم النكاحين ثم نكحت من شاءت منهما ومن غيرهما وعنه يقرع بينهما فمن قرع أمر صاحبه بالطلاق ولا صداق عليه ثم يجدد القارع عقده وقيل إذا أمكن وقوعهما معا بطلا ولم يحتج إلى حاكم ولم يقرع كما لو علم وقوعهما معا.
-
ولا يجوز لولي المرأة المجبرة كعتيقته أو بنت عمه المجنونة أن يتزوجها إلا بولي غيره وإن كان لها إذن تزوجها بإذنها وولايته ووكلت في أحد طرفي العقد.
-
٣/١٨٣/١٨
فإن تولاهما بنفسه أو تولاهما من اجتمعا له تعين ذلك كزوج وكله الولي أو أولى وكله الزوج أو وكيل من الطرفين أو ولى فهما كمن زوج ابنه الصغير ببنت أخيه ونحو ذلك جاز في إحدى الروايتين ويكفي أن يقول زوجت فلانة فلانا أو تزوجتها فيما اذا كان هو الزوج.
-
والرواية الأخرى لا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد إلا من يجبر فيهما كمن يزوج أمته أو بنته المجبرة لعبده الصغير وقيل يجوز تولي الطرفين إلا الزوج خاصة.
-
وإذا قال قد جعلت عتق أمتي صداقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق وفي النكاح روايتان.
-
وقال ابن حامد إن قال مع ذلك وتزوجتها صح النكاح وإلا فلا فإن قلنا يصح فطلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وإن قلنا لا يصح استأنفا نكاحا بإذنها ومهرها العتق فإن أبت لزمها قيمة نفسها.
-
ولا ينعقد النكاح إلا بشهادة بينة يثبت بها عند التجاحد إلا المستورة الحال إذا لم تثبته بها ففي عقده بها وجهان
-
وكذا عقده بشهادة عدوي الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم وجهان وعنه ينعقد بحضور فاسقين.
-
وإن تزوج مسلم ذمية بشهادة أهل الذمة لم ينعقد إلا إذا قبلنا شهادة بعضهم على بعض ففيه وجهان وعنه جواز النكاح بلا شهادة إذا لم يكتموه.
-
وإذا زوجت المرأة بغير كفء لها في الدين والمنصب أو الحرية واليسار أو الصناعة صح النكاح لكن لمن لم يرض بذلك من المرأة والأولياء المستورين الفسخ وهل للأبعد الفسخ مع رضى الأقرب على روايتين وعنه أنه باطل.
-
فلا يصح أن تزوج عفيفة بفاجر ولا حرة بعبد ولا موسرة بمعسر ولا بنت بزاز بحجام ولا نافي بحائك ولا عربية بعجمي والعرب بعضهم لبعض
-
٣/١٩٣/١٩
أكفاء وسائر الناس أكفاء وعنه لا تزوج قرشية بغير قرشي ولا هاشمية بغير هاشمي وعنه لا يبطل بعقد الكفاءة إلا في الدين والمنصب خاصة وإذا زالت الكفاءة المذكورة بعد العقد فلها الفسخ دون وليها وقيل لا فسخ لها.
باب المحرمات في النكاح
-
المحرمات على التأييد بالنسب سبع أمهات الرجل وهن أمه وجدته من كل جهة وإن علت وبناته من ملك أو شبهة أوزنا وبنات أولاده وإن سفلوا وأخته من أي جهة كانت وبنات أخيه وبنات أخته وأولادهما وإن سفلوا وعماته وخالاته وإن علون ولا تحرم بناتهن ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
-
والمحرمات بالصهر أربع زوجات آبائه وزوجات أبنائه وأمهات زوجته فيحرمن بالعقد ولا تحرم بناتهن والرابعة بنات زوجته المدخول بها وهن الربائب فإن زوال نكاحها قبل الدخول بطلاق أو فسخ أو موت بعد الخلوة أو قبلها فله نكاح بناتها وعنه الخلوة والموت كالدخول في تحريمهن.
-
ووطء المرأة بملك أو شبهة أو وزنا كعقد النكاح في تحريم المصاهرة فإن كانت الموطوءة ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها فعلى وجهين وهل الخلوة ونظر الفرج والمباشرة دونه إذا كن لشهوة كالوطء في ذلك على روايتين.
-
ومن تلوط بغلام حرم على كل واحد منهما أم الآخر وبنته نص عليه.
-
وخرجه أبو الخطاب على روايتي المباشرة.
-
ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها بالنكاح فمن تزوجهما في عقد أو عقدين فوقعا معا فهو باطل وإن سبق أحد العقدين أو تزوج إحداهما في عدة الأخرى فنكاح الثانية باطل.
-
٣/٢٠٣/٢٠
ويحرم الجمع بينهما في تسرى ملك اليمين أيضا وعنه يكره ولا يحرم والأول المذهب فإن ملك أختين بشراء أو غيره فله وطء إحداهما ومنع منه أبو الخطاب حتى يحرم الأخرى كما يأتي ذكره والأول أصح فإذا وطئ إحداهما لم تبح له الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بتزويجها أو إزالة ملكه عنها واستبرائها وهل يكفي تحريمها بالكتابة على وجهين.
-
وإذا حرم الموطوءة ثم رجعت إليه بعد أن وطئ الباقية أقام على وطئها واجتناب الراجعة عندي والمنصوص أنه يجتنبهما حتى يحرم إحداهما.
-
ولو رجعت قبل وطء الباقية وطئ أيتهما شاء عندي فظاهر كلام الخرقي تحريمهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال صاحب المغني فيه تباح له الراجعة دون الباقية.
-
ولو خالف أولا فافترشهما واحدة بعد واحدة لزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما.
-
وقال القاضي في المجرد المحرمة هي الثانية فله إذا استبرأها وطء الأولى.
-
ومن اشترى أخت زوجته صح ولم تبح له ما دامت الزوجة في حبسه فإن خالف ووطئها فعلى الوجهين في واطئ الأختين بالملك.
-
ومن تزوج أخت سريته لم يصح النكاح وعنه يصح.
-
فعلى هذا هل تحرم السرية أم تباح بعد استبرائها الزوجة أو يحرمان معا حتى يحرم إحداهما على روايتين
-
وكذا هاتان الروايتان لو تزوجها بعد ما حرم سريته ثم رجعت إليه السرية والنكاح هنا بحالة رواية واحدة.
-
٣/٢١٣/٢١
ولو أعتق سريته في مدة الاستبراء لزواج أختها ففي صحته الروايتان ولا يطأ مع صحته حتى يتمم الاستبراء.
-
ومن ملك أما وبنتا فله وطء إحداهما وتحرم به الأخرى أبدا ذكره القاضي وقياس قول أبي الخطاب منعه أولا حتى يحرم إحداهما.
-
ومن تزوج أما وبنتا في عقد صح في حق البنت دون الأم وقيل يفسد في حقهما.
-
ومن جمع في عقد بين محللة ومحرمة مفردتين فهل يصح في المحللة على روايتين.
-
ولا يحل لحر أن يجمع فوق أربع زوجات ولا لعبد أن يجمع إلا اثنتين ويجوز لمن عتق نصفه فما زاد ولم يكمل أن يجمع ثلاثا نص عليه وقيل هو كالعبد وأيهم طلق واحدة من منتهى جمعه لم يجز أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها فإن قال قد أخبرتني بانقضاء عدتها فكذبته صدق في تجويز نكاح الزائدة والأخت وقيل لا يصدق في سقوط النفقة والسكنى.
-
ومن وطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يجز له في العدة أن يتزوج أختها ولا يطأها إن كانت زوجته نص عليه وفي وطء أربع سواها بالزوجية وابتداء العقد على أربع وجهان.
-
ويجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها.
-
ويحرم نكاح الزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتقضى العدة وعنه يعتبر إن نكحها الزاني بها توبته أيضا.
-
ويحرم نكاح الموطوءة بشبهة في العدة إلا على الواطئ إذا لم تكن قد لزمتها عدة من غيره فإنه على روايتين أصحهما جوازه.
-
ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ولا لمسلم نكاح كافرة إلا حرائر أهل الكتاب غير الحربيات وفي الحربيات وجهان وعنه يحل له نكاح إمائهم أيضا.
-
٣/٢٢٣/٢٢
ومن كان أحد أبويه لا كتاب له فاختار دين الكتابي منهما فهل يحل لنا مناكحته وذبيحته على روايتين.
-
وليس لمجوسي نكاح كتابية نص عليه وفي عكسها وجهان.
-
ولا يحل لحر مسلم نكاح أمة مسلمة إلا بشرطين أن لا يجد طولا لنكاح حرة ولا ثمن أمة وأن يخاف عنت العزوبة إما لحاجة المتعة وإما للحاجة إلى خدمة المرأة لكبر أو سقم أو غيرهما فيجوز نص عليه ومتى لم تعفه أمة جاز أن يتزوج ثانية
-
وكذلك الثالثة والرابعة وعنه لا يباح له سوى واحدة.
-
فإن تزوج الأمة مع الشرطين ثم أيسر أو تزوج حرة فهل ينفسخ نكاح الأمة على روايتين.
-
ومن تزوج أمة على حرة وهو عبد أو حر خائف للعنت لمرضها أو غيبتها أو لشبقة أو غير ذلك عاجز عن طول حرة أخرى جاز وعنه المنع فيهما فإن جمع بينهما في عقد صح النكاحان على الأولى وعلى الثانية هل يفسد النكاح الأمة وحده أم النكاحان على وجهين.
-
ولو جمع بينهما في العقد حر يجد الطول أولا يخشى العنت فسد نكاح الأمة خاصة وعنه النكاحان معا.
-
وليس للعبد نكاح سيدته ولا للسيد نكاح أمته ولا للأب نكاح أمة ولده ولا للأم نكاح عبد ولدها إلا أن يكون الأبوان رقيقان فيجوز.
-
وإذا اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبه الزوج الآخر انفسخ نكاحهما وقيل عنه لا ينفسخ بشراء الولد.
-
وكل امرأة حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إلا الإماء الكتابيات.
-
ولا يحل نكاح الخنثى المشكل حتى يتبين أمره نقله الميموني.
-
وقال الخرقي إذا قال أنا رجل لم ينكح إلا النساء وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا.
-
٣/٢٣٣/٢٣
فعلى هذا إن عاد عن قوله الأول وليس بمتزوج منع نكاح الصنفين بالكلية عندي.
-
وظاهر قول أصحابنا لا يمنع من الصنف الأول إن عاد إليه وإن عاد أولا وقد نكح انفسخ نكاحه من المرأة دون الرجل وفي نكاحه لما يستقبل الوجهان.