القسمة
القضاء والشهادات
في متون المذاهب الأربعة
-
وَيقسم الإِمَام الْغَنِيمَة فَيخرج خمسها
-
وَيقسم الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس بَين الْغَانِمين
-
ثمَّ للفارس سَهْمَان وللراجل سهم عِنْد أبي حنيفَة
-
وَقَالا للفارس ثَلَاثَة أسْهم
-
وَلَا يُسهم إِلَّا لفرس وَاحِد والبراذين وَالْعتاق سَوَاء
-
وَمن دخل الْحَرْب فَارِسًا فنفق فرسه اسْتحق سهم الفرسان وَمن دخل رَاجِلا فَاشْترى فرسا اسْتحق سهم راجل
-
وَلَا يُسهم لمملوك وَلَا امْرَأَة وَلَا صبي وَلَا ذمِّي وَلَكِن يرْضخ لَهُم على حسب مَا يرى الإِمَام
-
وَأما الْخمس فَيقسم على ثَلَاثَة أسْهم سهم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل يدْخل فُقَرَاء ذَوي القربي فيهم ويقدمون وَلَا يدْفع إِلَى أغنيائهم
-
فإمَّا ذكر الله تَعَالَى فِي الْخمس فَإِنَّهُ لافتتاح الْكَلَام تبركا باسمه وَسَهْم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سقط بِمَوْتِهِ كَمَا سقط الصفى
-
وَسَهْم ذَوي الْقُرْبَى كَانُوا يستحقونه فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بالنصرة وَبعده بالفقر
-
وَإِذا دخل الْوَاحِد أَو الإثنان دَار الْحَرْب مغيرين بِغَيْر إِذن الإِمَام فَأخذُوا شَيْئا لم يُخَمّس
-
فَإِن دخلت جمَاعَة لَهَا مَنْعَة فَأخذ شَيْئا خمس وَإِن لم يَأْذَن لَهُم الإِمَام
-
وَلَا بَأْس بِأَن ينفل الإِمَام فِي حَال الْقِتَال ويحرض على الْقِتَال فَيَقُول من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَيَقُول للسرية قد جعلت لكم الرّبع بعد الْخمس
-
وَلَا ينفل بعد إِحْرَاز الْغَنِيمَة بدار الْإِسْلَام إِلَّا من الْخمس
-
وَإِذا لم يَجْعَل السَّلب للْقَاتِل فَهُوَ من جملَة الْغَنِيمَة وَالْقَاتِل وَغَيره فِي ذَلِك سَوَاء
-
وَالسَّلب مَا على الْمَقْتُول من ثِيَابه وسلاحه ومركبه وَكَذَا مَا كَانَ على مركبه من السرج والآلة وَكَذَا مَا مَعَه على الدَّابَّة من مَاله فِي حقيبته أَو على وَسطه وَمَا عدا ذَلِك فَلَيْسَ بسلب
-
وَإِذا غلب التّرْك على الرّوم فسبوهم وَأخذُوا أَمْوَالهم ملكوها
-
فَإِن غلبنا على التّرْك حل لنا مَا نجده من ذَلِك
-
وَإِذا غلبوا على أَمْوَالنَا وَالْعِيَاذ بِاللَّه وأحرزوها بدارهم ملكوها
-
فَإِن ظهر عَلَيْهَا الْمُسلمُونَ فَوَجَدَهَا المالكون قبل الْقِسْمَة فَهِيَ لَهُم بِغَيْر شَيْء وَإِن وجدوها بعد الْقِسْمَة أخذوها بِالْقيمَةِ إِن أَحبُّوا
-
وَإِن دخل دَار الْحَرْب تَاجر فَاشْترى ذَلِك وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام فمالكه الأول بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِالثّمن الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ وَإِن شَاءَ تَركه
-
فَإِن اسروا عبدا فَاشْتَرَاهُ رجل وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام ففقئت عينه وَأخذ أَرْشهَا فَإِن الْمولى يَأْخُذهُ بِالثّمن الَّذِي أَخذ بِهِ من الْعَدو وَلَا يَأْخُذ الْأَرْش
-
وَإِن أَسرُّوا عبدا فَاشْتَرَاهُ بِأَلف دِرْهَم فأسروه ثَانِيَة وأدخلوه دَار الْحَرْب فَاشْتَرَاهُ رجل آخر بِأَلف دِرْهَم فَلَيْسَ للْمولى الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي بِالثّمن
-
وَللْمُشْتَرِي الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي بِالثّمن
-
ثمَّ يَأْخُذهُ الْمَالِك الْقَدِيم بِأَلفَيْنِ إِن شَاءَ
-
وَلَا يملك علينا أهل الْحَرْب بالغلبة مدبرينا وَأُمَّهَات أَوْلَادنَا ومكاتبنا وأحرارنا ونملك عَلَيْهِم جَمِيع ذَلِك
-
وَإِذا أبق عبد لمُسلم فَدخل إِلَيْهِم فَأَخَذُوهُ لم يملكوه عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يملكونه
-
وَإِن ند بعيرإليهم فَأَخَذُوهُ لم يملكوه عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يملكونه
-
وَإِن ند بعير اليهم فَأَخَذُوهُ ملكوه
-
وَإِن اشْتَرَاهُ رجل وَأدْخلهُ دَار الْإِسْلَام فصاحبه يَأْخُذهُ بِالثّمن إِن شَاءَ
-
فَإِن أبق عبد إِلَيْهِم وَذهب مَعَه بفرس ومتاع فأحذ الْمُشْركُونَ ذَلِك كُله وَاشْترى رجل ذَلِك كُله وَأخرجه إِلَى دَار الْإِسْلَام
-
فَإِن الْمولى يَأْخُذ العَبْد بِغَيْر شَيْء وَالْفرس وَالْمَتَاع بِالثّمن وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يَأْخُذ العَبْد وَمَا مَعَه بِالثّمن إِن شَاءَ
-
وَإِذا دخل الْحَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان وَاشْترى عبدا مُسلما وَأدْخلهُ دَار الْحَرْب عتق عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يعْتق أَو إِذا أسلم عبد لحربي ثمَّ خرج إِلَيْنَا أَو ظهر على الدَّار فَهُوَ حر وَكَذَلِكَ إِذا خرج عبيدهم إِلَى عَسْكَر الْمُسلمين فهم أَحْرَار
-
وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب تَاجِرًا فَلَا يحل لَهُ أَن يتَعَرَّض لشيءمن أَمْوَالهم وَلَا من دِمَائِهِمْ فَإِن غدر بهم
-
فَأخذ شَيْئا وَخرج بِهِ ملكه ملكا مَحْظُورًا فَيُؤْمَر بالتصدق بِهِ
-
وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب بِأَمَان فأدانه حَرْبِيّ أَو أدان هُوَ حَرْبِيّا أَو غصب أَحدهمَا صَاحبه ثمَّ خرج إِلَيْنَا وَاسْتَأْمَنَ من الْحَرْب لم يقْض لوَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِشَيْء
-
وَلَو خرجا مُسلمين قضى بِالدّينِ بَينهمَا وَلم يقْض بِالْغَصْبِ
-
وَإِذا دخل الْمُسلم دَار الْحَرْب بِأَمَان فغصب حَرْبِيّا ثمَّ خرجا مُسلمين أَمر برد الْغَصْب وَلم يقْض عَلَيْهِ
-
وَإِذا دخل مسلمان دَار الْحَرْب بِأَمَان فَقتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا أَو خطأ فعلى الْقَاتِل الدِّيَة فِي مَاله وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ
-
وَإِن كَانَا أسيرين فَقتل أَحدهمَا صَاحبه
-
فَلَا شَيْء على الْقَاتِل إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا فِي الْأَسِيرين الدِّيَة فِي الْخَطَأ والعمد
-
وَإِذا دخل الْحَرْبِيّ إِلَيْنَا مستأمنا لم يُمكن أَن يُقيم فِي دَارنَا سنة وَيَقُول لَهُ الإِمَام إِن أَقمت تَمام السّنة وضعت عَلَيْك الْجِزْيَة
-
وَإِذا أَقَامَهَا بعد مقَالَة الإِمَام يصير ذِمِّيا
-
ثمَّ لَا يتْرك أَن يرجع إِلَى دَار الْحَرْب
-
فَإِن دخل الْحَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان فَاشْترى أَرض خراخ فَإِذا وضع عَلَيْهِ الْخراج فَهُوَ ذمِّي
-
وَإِذا دخلت حربية بِأَمَان فَتزوّجت ذِمِّيا صَارَت ذِمِّيَّة
-
وَإِذا دخل حَرْبِيّ بِأَمَان فَتزَوج ذِمِّيَّة لم يصر ذِمِّيا
-
وَلَو أَن حَرْبِيّا دخل دَارنَا بِأَمَان ثمَّ عَاد إِلَى دَار الْحَرْب وَترك وَدِيعَة عِنْد مُسلم أَو ذمِّي أَو دينا فِي ذمتهم فقد صَار دَمه مُبَاحا بِالْعودِ
-
وَمَا فِي دَار الْإِسْلَام من مَاله على خطر فَإِن أسر أَو ظهر على الدَّار فَقتل سَقَطت دُيُونه وَصَارَت الْوَدِيعَة فَيْئا
-
وَإِن قتل وَلم يظْهر على الدَّار فالقرض والوديعة لوَرثَته
-
وَمَا أوجف الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ من أَمْوَال اهل الْحَرْب بِغَيْر قتال يصرف فِي مصَالح الْمُسلمين كَمَا يصرف الْخراج
-
وَإِذا دخل الْحَرْبِيّ دَارنَا بِأَمَان وَله امْرَأَة فِي دَار الْحَرْب وَأَوْلَاد صغَار وكبار وَمَال أودع بعضه ذِمِّيا وَبَعضه حَرْبِيّا وَبَعضه مُسلما فَأسلم هَهُنَا ثمَّ ظهر على الدَّار فَذَلِك كُله فَيْء
-
وَإِن اسْلَمْ فِي دَار الْحَرْب ثمَّ جَاءَ فَظهر على الدَّار فأولاده الصغار أَحْرَار مُسلمُونَ
-
وَمَا كَانَ من مَال أودعهُ مُسلما أَو ذِمِّيا فَهُوَ لَهُ
-
وَمَا سوى ذَلِك فَيْء
-
وَإِذا أسلم الْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب فَقتله مُسلم عمدا أَو خطأ وَله وَرَثَة مُسلمُونَ هُنَاكَ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِلَّا الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ لوُجُود العاصم وَهُوَ الْإِسْلَام
-
وَمن قتل مُسلما خطأ لَا ولي لَهُ أَو قتل حَرْبِيّا دخل إِلَيْنَا بِأَمَان فَأسلم فَالدِّيَة على عَاقِلَته للْإِمَام عَلَيْهِ الْكَفَّارَة
-
وَإِن كَانَ عمدا فَإِن شَاءَ الإِمَام قَتله وَإِن شَاءَ أَخذ الدِّيَة
-
وَلَيْسَ لَهُ أَن يعْفُو بَاب الْعشْر وَالْخَرَاج أَرض الْعَرَب كلهَا أَرض عشر وَهِي مَا بَين العذيب إِلَى أقْصَى حجر بِالْيمن بمهرة إِلَى حد الشَّام والسواد أَرض خراج وَهُوَ مَا بَين العذيب إِلَى عقبَة حلوان وَمن الثعلبية وَيُقَال من العلث إِلَى عبادان
-
وَأَرْض السوَاد مَمْلُوكَة لأَهْلهَا يجوز بيعهم لَهَا وتصرفهم فِيهَا
-
وكل ارْض أسلم أَهلهَا أَو فتحت عنْوَة وَقسمت بَين الْغَانِمين فَهِيَ أَرض عشر
-
وكل أَرض فتحت عنْوَة فَأقر أَهلهَا عَلَيْهَا فَهِيَ أَرض خراج
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير كل أَرض فتحت عنْوَة فوصل إِلَيْهَا مَاء الْأَنْهَار فَهِيَ أَرض خراج وَمَا لم يصل إِلَيْهَا مَاء الْأَنْهَار واستخرج مِنْهَا عين فَهِيَ أَرض عشر
-
وَمن أَحْيَا أَرضًا مواتا فَهِيَ عِنْد أبي يُوسُف مُعْتَبرَة بحيزها فَإِن كَانَت من حيّز أَرض الْخراج فَهِيَ خَرَاجِيَّة وَإِن كَانَت من حيّز أَرض الْعشْر فَهِيَ عشرِيَّة
-
وَقَالَ مُحَمَّد إِن أَحْيَاهَا ببئر حفرهَا أَو بِعَين استخرجها أَو مَاء دجلة أَو الْفُرَات أَو الْأَنْهَار الْعِظَام الَّتِي لَا يملكهَا أحد فَهِيَ عشرِيَّة
-
وَإِن أَحْيَاهَا بِمَاء الْأَنْهَار الَّتِي احتفرها الْأَعَاجِم فَهِيَ خَرَاجِيَّة
-
وَالْخَرَاج الَّذِي وَضعه عمر رَضِي الله عَنهُ على أهل السوَاد من كل جريب يبلغهُ المَاء قفيز هاشمي وَهُوَ الصَّاع وَدِرْهَم وَمن جريب الرّطبَة خَمْسَة دَرَاهِم وَمن جريب الْكَرم الْمُتَّصِل والنخيل الْمُتَّصِل عشرَة دَرَاهِم
-
وَمَا سوى ذَلِك من الْأَصْنَاف كالزعفران والبستان وَغَيره يوضع عَلَيْهَا بِحَسب الطَّاقَة
-
فَإِن لم تطق مَا وضع عَلَيْهَا نَقصهَا الإِمَام
-
وَإِن غلب على أَرض الْخراج المَاء أَو انْقَطع المَاء عَنْهَا أَو اصطلم الزَّرْع آفَة فَلَا خراج عَلَيْهِ
-
وَإِن عطلها صَاحبهَا فَعَلَيهِ الْخراج
-
وَمن أسلم من أهل الْخراج أَخذ مِنْهُ الْخراج على حَاله
-
وَيجوز أَن يَشْتَرِي الْمُسلم أَرض الْخراج من الذِّمِّيّ وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْخراج
-
وَلَا عشر فِي الْخَارِج من ارْض الْخراج
-
وَلَا يتَكَرَّر الْخراج بِتَكَرُّر الْخَارِج فِي سنة
-
وَإِذا مَاتَ رب المَال أَو الْمضَارب بطلت الْمُضَاربَة
-
وَإِن ارْتَدَّ رب المَال
-
وَلحق بدار الْحَرْب بطلت الْمُضَاربَة
-
وَلَو كَانَ الْمضَارب هُوَ الْمُرْتَد فالمضاربة على حَالهَا
-
فَإِن عزل رب المَال الْمضَارب وَلم يعلم بعزله حَتَّى اشْترى وَبَاعَ فتصرفه جَائِز
-
وَإِن علم بعزله وَالْمَال عرُوض فَلهُ أَن يَبِيعهَا وَلَا يمنعهُ الْعَزْل من ذَلِك
-
ثمَّ لَا يجوز أَن يَشْتَرِي بِثمنِهَا شَيْئا آخر
-
فَإِن عَزله وَرَأس المَال دَرَاهِم أَو دَنَانِير وَقد نضت لم يجز لَهُ أَن يتَصَرَّف فِيهَا
-
وَإِذا افْتَرقَا وَفِي المَال دُيُون وَقد ربح الْمضَارب فِيهِ أجْبرهُ الْحَاكِم على اقْتِضَاء الدّين
-
وَإِن لم يكن لَهُ ربح لم يلْزمه الِاقْتِضَاء
-
وَيُقَال لَهُ وكل رب المَال فِي الِاقْتِضَاء
-
وَمَا هلك من مَال الْمُضَاربَة فَهُوَ من الرِّبْح دون رَأس المَال
-
فَإِن زَاد الْهَالِك على الرِّبْح فَلَا ضَمَان على الْمضَارب
-
وَإِن كَانَا يقتسمان الرِّبْح وَالْمُضَاربَة بِحَالِهَا ثمَّ هلك المَال بعضه أَو كُله ترادا الرِّبْح حَتَّى يَسْتَوْفِي رب المَال رَأس المَال
-
وَإِذا استوفى رَأس المَال فَإِن فضل شَيْء كَانَ بَينهمَا وَإِن نقص فَلَا ضَمَان على الْمضَارب
-
فَلَو اقْتَسمَا الرِّبْح وفسخا الْمُضَاربَة ثمَّ عقداها فَهَلَك المَال لم يترادا الربج الأول
-
وَيجوز للْمُضَارب أَن يَبِيع وَيَشْتَرِي بِالنَّقْدِ والنسيئة
-
وَلَو احتال بِالثّمن على الْأَيْسَر أَو الأعسر جَازَ
-
وَلَا يُزَوّج عبدا وَلَا أمة من مَال الْمُضَاربَة
-
فَإِن دفع شَيْئا من مَال الْمُضَاربَة إِلَى رب المَال بضَاعَة فَاشْترى رب المَال وَبَاعَ فَهُوَ على الْمُضَاربَة
-
وَإِذا عمل الْمضَارب فِي الْمصر فَلَيْسَتْ نَفَقَته فِي المَال وَإِن سَافر فطعامه وَشَرَابه وَكسوته وركوبه فِيهِ وَلَو بَقِي شَيْء فِي يَده بعد مَا قدم مصره رده فِي الْمُضَاربَة
-
وَأما الدَّوَاء فَفِي مَاله
-
وَإِذا ربح أَخذ رب المَال مَا أنْفق من رَأس المَال فَإِن بَاعَ الْمشَاع مُرَابحَة حسب مَا انفق على الْمَتَاع من الْحمل وَنَحْوه وَلَا يحْتَسب مَا أنْفق على نَفسه
-
فَإِن كَانَ مَعَه ألف فَاشْترى بهَا ثيابًا فقصرها أَو حملهَا بِمِائَة من عِنْده وَقد قيل لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِك فَهُوَ مُتَطَوّع
-
وَإِن صبغها أَحْمَر فَهُوَ شريك بِمَا زَاد الصَّبْغ فِيهَا وَلَا يضمن
-
فَإِن كَانَ مَعَه ألف بِالنِّصْفِ فَاشْترى بهَا بزا فَبَاعَهُ بِأَلفَيْنِ ثمَّ اشْترى بالألفين عبدا فَلم ينقدهما حَتَّى ضاعا يغرم رب المَال ألفا وَخَمْسمِائة وَالْمُضَارب خَمْسمِائَة وَيكون ربع العَبْد للْمُضَارب وَثَلَاثَة أَرْبَاعه على الْمُضَاربَة
-
وَيكون رَأس المَال أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة
-
وَلَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إِلَّا على أَلفَيْنِ
-
وَمن كَانَ مَعَه ألف فَاشْترى رب المَال عبدا بِخَمْسِمِائَة وَبَاعه إِيَّاه بِأَلف فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة على خَمْسمِائَة
-
وَلَو اشْترى الْمضَارب عبدا بِأَلف وَبَاعه من رب المَال بِأَلف وَمِائَتَيْنِ بَاعه مُرَابحَة بِأَلف وَمِائَة
-
فَإِن كَانَ مَعَه ألف بِالنِّصْفِ فَاشْترى بهَا عبدا قِيمَته أَلفَانِ فَقتل العَبْد رجلا خطأ فَثَلَاثَة أَربَاع الْفِدَاء على رب المَال وربعه على الْمضَارب
-
وَإِن كَانَ مَعَه ألف فَاشْترى بهَا عبدا فَلم ينقدها حَتَّى هَلَكت الْألف يدْفع رب المَال ذَلِك الثّمن وَرَأس المَال جَمِيع مَا يدْفع إِلَيْهِ رب المَال
-
وَإِذا كَانَ مَعَ الْمضَارب أَلفَانِ فَقَالَ دفعت إِلَيّ ألفا وربحت ألفا وَقَالَ رب المَال لَا بل دفعت إِلَيْك أَلفَيْنِ فَالْقَوْل قَول الْمضَارب
-
وَمن كَانَ مَعَه ألف دِرْهَم فَقَالَ هِيَ مُضَارَبَة لفُلَان بِالنِّصْفِ وَقد ربح ألفا وَقَالَ فلَان هِيَ بضَاعَة فَالْقَوْل قَول رب المَال
-
وَلَو قَالَ الْمضَارب أقرضتني وَقَالَ رب المَال هِيَ بضَاعَة أَو وَدِيعَة أَو مُضَارَبَة فَالْقَوْل لرب المَال وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الْمضَارب
-
وَلَو ادّعى رب المَال الْمُضَاربَة فِي نوع وَقَالَ الآخر مَا سميت لي تِجَارَة بِعَينهَا فَالْقَوْل للْمُضَارب
-
وَلَو ادّعى كل وَاحِد مِنْهُمَا نوعا فَالْقَوْل لرب المَال
-
وَلَو أَقَامَ الْبَيِّنَة فَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الْمضَارب
-
وَلَو وقتت الْبَيِّنَتَانِ فَصَاحب الْوَقْت الْأَخير أولى
-
وَيَنْبَغِي للْقَاضِي أَن ينصب قاسما يرزقه من بَيت المَال ليقسم بَين النَّاس بِغَيْر أجر
-
فَإِن لم يفعل نصب قاسما يقسم بِالْأَجْرِ
-
وَيجب أَن يكون عدلا مَأْمُونا عَالما بِالْقِسْمَةِ
-
وَلَا يجْبر القَاضِي النَّاس على قَاسم وَاحِد
-
وَلَو اصْطَلحُوا فاقتسموا جَازَ إِلَّا إِذا كَانَ فيهم صَغِير فَيحْتَاج إِلَى أَمر القَاضِي
-
وَلَا يتْرك القسام يشتركون
-
وَأُجْرَة الْقِسْمَة على عدد الرؤوس عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد على قدر الْأَنْصِبَاء
-
وَإِذا حضر الشُّرَكَاء عِنْد القَاضِي وَفِي أَيْديهم دَار أَو ضَيْعَة وَادعوا أَنهم ورثوها عَن فلَان لم يقسمها القَاضِي عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله حَتَّى يقيموا الْبَيِّنَة على مَوته وَعدد ورثته وَقَالَ صَاحِبَاه يقسمها باعترافهم وَيذكر فِي كتاب الْقِسْمَة أَنه قسمهَا بقَوْلهمْ
-
وَإِن كَانَ المَال الْمُشْتَرك مَا سوى الْعقار وَادعوا أَنه مِيرَاث قسمه فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَلَو ادعوا فِي الْعقار أَنهم اشتروه قسمه بَينهم
-
وَإِن ادعوا الْملك وَلم يذكرُوا كَيفَ انْتقل إِلَيْهِم قسمه بَينهم
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير أَرض ادَّعَاهَا رجلَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَة أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا وأرادا الْقِسْمَة لم يقسمها حَتَّى يُقِيمَا الْبَيِّنَة أَنَّهَا لَهما
-
وَإِذا حضر وارثان وَأَقَامَا الْبَيِّنَة على الْوَفَاة وَعدد الْوَرَثَة وَالدَّار فِي أَيْديهم وَمَعَهُمْ وَارِث غَائِب قسمهَا القَاضِي بِطَلَب الْحَاضِرين وَينصب وَكيلا يقبض نصيب الْغَائِب وَكَذَا لَو كَانَ مَكَان الْغَائِب صبي يقسم وَينصب وَصِيّا يقبض نصِيبه
-
وَلَو كَانُوا مشترين لم يقسم مَعَ غيبَة أحدهم
-
وَإِن كَانَ الْعقار فِي يَد الْوَارِث الْغَائِب أَو شَيْء مِنْهُ لم يقسم وَكَذَا إِذا كَانَ فِي يَد مودعه وَكَذَا إِذا كَانَ فِي يَد الصَّغِير
-
وَإِن حضر وَارِث وَاحِد لم يقسم وَإِن أَقَامَ الْبَيِّنَة
-
وَلَو كَانَ الحاضرصغيرا وكبيرا نصب القَاضِي عَن الصَّغِير وَصِيّا وَقسم إِذا أُقِيمَت الْبَيِّنَة وَكَذَا إِذا حضر وَارِث كَبِير أَو موصى لَهُ بِالثُّلثِ فِيهَا فطلبا الْقِسْمَة وَأَقَامَا الْبَيِّنَة على الْمِيرَاث وَالْوَصِيَّة يقسمهُ
-
وَإِذا كَانَ كل وَاحِد من الشُّرَكَاء ينْتَفع بِنَصِيبِهِ قسم بِطَلَب أحدهم
-
وَإِن كَانَ ينْتَفع أحدهم ويستضربه الآخر لقلَّة نصِيبه فَإِن طلب صَاحب الْكثير قسم وَإِن طلب صَاحب الْقَلِيل لم يقسم
-
وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا يستضر لصغره لم يقسمها إِلَّا بتراضيهما
-
وَيقسم الْعرُوض إِذا كَانَت من صنف وَاحِد
-
وَلَا يقسم الجنسين بعضهما فِي بعض
-
وَيقسم كل مَكِيل وموزون والمعدود والمتقارب وتبر الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس وَالْإِبِل بانفرادها وَالْبَقر وَالْغنم وَلَا يقسم شَاة وبعيرا وبرذونا وَحِمَارًا وَلَا يقسم الْأَوَانِي وَيقسم الثِّيَاب الهروية
-
وَلَا يقسم ثوبا وَاحِدًا
-
وَلَا ثَوْبَيْنِ إِذا اخْتلفت قيمتهمَا
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يقسم الرَّقِيق والجواهر وَقَالا يقسم الرَّقِيق
-
وَلَا يقسم حمام وَلَا بِئْر وَلَا رحى إِلَّا أَن يتراضى الشُّرَكَاء وَكَذَا الْحَائِط بَين الدَّاريْنِ
-
وَإِذا كَانَت دور مُشْتَركَة فِي مصر وَاحِد قسم كل دَار على حدتها فِي قَول أبي حنيفَة وَقَالا إِن كَانَ الْأَصْلَح لَهُم قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض قسمهَا
-
وَإِن كَانَت دَار وضيعة أَو دَار وحانوت قسم كل وَاحِد مِنْهُمَا على حِدة
-
وَيَنْبَغِي للقاسم أَن يصور مَا يقسمهُ ويعدله ويذرعه وَيقوم الْبناء
-
ويفرز كل نصيب عَن الْبَاقِي بطريقه وشربه حَتَّى لَا يكون لنصيب بَعضهم بِنَصِيب الْبَعْض تعلق ثمَّ يلقب نَصِيبا بِالْأولِ وَالَّذِي يَلِيهِ بِالثَّانِي وَالثَّالِث على هَذَا ثمَّ يخرج الْقرعَة فَمن خرج اسْمه أَولا فَلهُ السهْم الأول وَمن خرج ثَانِيًا فَلهُ السهْم الثَّانِي
-
وَلَا يدْخل فِي الْقِسْمَة الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير إِلَّا بتراضيهم
-
وَإِذا كَانَ أَرض وَبِنَاء فَعَن أبي يُوسُف أَنه يقسم كل ذَلِك على اعْتِبَار الْقيمَة
-
فَإِن قسم بَينهم ولأحدهم مسيل فِي نصيب الآخر أَو طَرِيق لم يشْتَرط فِي الْقِسْمَة فَإِن أمكن صرف الطَّرِيق والمسيل عَنهُ لَيْسَ لَهُ أَن يستطرق ويسيل فِي نصيب الآخر
-
وَإِن لم يُمكن فسخت الْقِسْمَة
-
وَلَو اخْتلفُوا فِي رفع الطَّرِيق بَينهم فِي الْقِسْمَة إِن كَانَ يَسْتَقِيم لكل وَاحِد طَرِيق يَفْتَحهُ فِي نصِيبه قسم الْحَاكِم من غير طَرِيق يرفع لجماعتهم
-
وَإِن كَانَ لَا يَسْتَقِيم ذَلِك رفع طَرِيقا بَين جَمَاعَتهمْ
-
وَلَو اخْتلفُوا فِي مِقْدَاره جعل على عرض بَاب الدَّار وَطوله
-
وَالطَّرِيق على سِهَامهمْ كَمَا كَانَ قبل الْقِسْمَة
-
وَلَو شرطُوا أَن يكون الطَّرِيق بَينهمَا أَثلَاثًا جَازَ وَإِن كَانَ أصل الدَّار نِصْفَيْنِ
-
وَإِذا كَانَ سفل لَا علو عَلَيْهِ وعلو لَا سفل لَهُ وسفل لَهُ علو قوم كل وَاحِد على حِدته وَقسم بِالْقيمَةِ وَلَا مُعْتَبر بِغَيْر ذَلِك
-
وَإِذا اخْتلف المتقاسمون وَشهد القاسمان قبلت شَهَادَتهمَا
-
وَلَو شهد قَاسم وَاحِد لَا تقبل
-
وَإِذا ادّعى أحدهم الْغَلَط وَزعم أَن مِمَّا أَصَابَهُ شَيْئا فِي يَد صَاحبه وَقد أشهد على نَفسه بِالِاسْتِيفَاءِ لم يصدق على ذَلِك إِلَّا بِبَيِّنَة
-
فَإِن لم تقم لَهُ بَيِّنَة اسْتحْلف الشُّرَكَاء فَمن نكل مِنْهُم جمع بَين نصيب الناكل وَالْمُدَّعِي فَيقسم بَينهمَا على قدر أنصبائهما
-
وَإِن قَالَ قد استوفيت حَقي وَأخذت بعضه فَالْقَوْل قَول خَصمه مَعَ يَمِينه
-
وَإِن قَالَ أصابني إِلَى مَوضِع كَذَا فَلم يُسلمهُ إِلَيّ وَلم يشْهد على نَفسه بِالِاسْتِيفَاءِ وَكذبه شَرِيكه تحَالفا وفسخت الْقِسْمَة
-
وَلَو اخْتلفَا فِي التَّقْوِيم لم يلْتَفت إِلَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَت الْقِسْمَة بِقَضَاء القَاضِي والغبن فَاحش
-
وَلَو اقْتَسمَا دَارا وَأصَاب كل وَاحِد طَائِفَة فَادّعى أَحدهمَا بَيْتا فِي يَد الآخر أَنه مِمَّا أَصَابَهُ بِالْقِسْمَةِ وَأنكر الآخر فَعَلَيهِ إِقَامَة الْبَيِّنَة
-
وَإِن أَقَامَا الْبَيِّنَة يُؤْخَذ بِبَيِّنَة الْمُدَّعِي
-
وَإِن كَانَ قبل الْإِشْهَاد على الْقَبْض تحَالفا وترادا وَكَذَا إِذا اخْتلفَا فِي الْحُدُود وَأَقَامَا الْبَيِّنَة يقْضى لكل وَاحِد بالجزء الَّذِي هُوَ فِي يَد صَاحبه
-
وَإِن قَامَت لأَحَدهمَا بَيِّنَة قضي لَهُ وَإِن لم تقم لوَاحِد مِنْهُمَا تحَالفا
-
وَإِذا اسْتحق بعض نصيب أَحدهمَا بِعَيْنِه لم تفسخ القمسة عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَرجع بِحِصَّة ذَلِك فِي نصيب صَاحبه وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تفسخ الْقِسْمَة
-
وَلَو وَقعت الْقِسْمَة ثمَّ ظهر فِي التَّرِكَة دين مُحِيط ردَّتْ الْقِسْمَة
-
وَلَو أَبرَأَهُ الْغُرَمَاء بعد الْقِسْمَة أَو أَدَّاهُ الْوَرَثَة من مَالهم وَالدّين مُحِيط أَو غير مُحِيط جَازَت الْقِسْمَة
-
الْمُهَايَأَة جَائِزَة اسْتِحْسَانًا
-
وَلَو وَقعت فِيمَا يحْتَمل الْقِسْمَة ثمَّ طلب أحدهم الْقِسْمَة يقسم وَتبطل الْمُهَايَأَة وَلَا يبطل التهايؤ بِمَوْت أَحدهمَا وَلَا بموتهما وَلَو تهايآ فِي دَار وَاحِدَة على أَن يسكن هَذَا طَائِفَة وَهَذَا طَائِفَة أَو هَذَا علوها وَهَذَا أَسْفَلهَا جَازَ
-
وَلكُل وَاحِد أَن يستغل مَا أَصَابَهُ بالمهايأة شَرط ذَلِك فِي العقد أَو لم يشْتَرط
-
وَلَو تهايآ فِي عبد وَاحِد على أَن يخْدم هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا جَازَ
-
وَكَذَا فِي الْبَيْت الصَّغِير
-
وَلَو اخْتلفَا فِي التهايؤ من حَيْثُ الزَّمَان وَالْمَكَان فِي مَحل يحتملهما يأمرهما القَاضِي بِأَن يتَّفقَا
-
فَإِن اختاراه من حَيْثُ الزَّمَان يقرع فِي الْبِدَايَة
-
وَلَو تهايآ فِي الْعَبْدَيْنِ على أَن يخْدم هَذَا هَذَا العَبْد وَالْآخر الآخر جَازَ عِنْدهمَا
-
وَلَو تهايآ فيهمَا على أَن نَفَقَة كل عبد على من يَأْخُذهُ جَازَ
-
وَلَو تهايآ فِي دارين عل ى أَن يسكن كل وَاحِد مِنْهُمَا دَارا جَازَ وَيجْبر القَاضِي عَلَيْهِ
-
وَفِي الدابتين لَا يجوز التهايؤ على الرّكُوب عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَعِنْدَهُمَا يجوز
-
والتهايؤ على الاستغلال فِي الدَّاريْنِ جَائِز
-
وَلَا يجوز فِي الدابتين عِنْده خلافًا لَهما
-
وَلَو كَانَ نخل أَو شجر أَو غنم بَين اثْنَيْنِ فتهايآ على أَن يَأْخُذ كل وَاحِد مِنْهُمَا طَائِفَة يستثمرها أَو يرعاها وَيشْرب أَلْبَانهَا لَا يجوز
كتاب آخر
-
القسمة: تهايؤ في زمن: كخدمة عبد شهرا وسكنى دار سنين: كالإجارة
-
لا في غلة ولو يوما
-
ومراضاة فكالبيع
-
وقرعة وهي تمييز حق
-
وكفى قاسم
-
لا مقوم
-
وأجره بالعدد
-
وكره
-
وقسم العقار وغيره بالقيمة
-
وأفرد كل نوع
-
وجمع دور وأقرحة ولو بوصف إن تساوت قيمة ورغبة وتقاربت كالميل إن دعا إليه أحدهم
-
ولو بعلا وسيحا
-
إلا معروفة كالسكنى فالقول لمفردها
-
وتؤولت أيضا بخلافه
-
وفي العلو والسفل: تأويلان
-
وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل
-
إلا كحائط فيه شجر مختلفة
-
أو أرض بشجر متفرقة
-
وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لكنصف شهر
-
وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بيعه
-
وأخذ أحدهما: قطنية والآخر قمحا
-
وخيار أحدهما كالبيع
-
وَغَرْسُ أُخْرَى إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك مِنْ أَرْضِ غيرك إن لم تكن أضر
-
كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه
-
وَحُمِلَتْ فِي طَرْحِ كُنَاسَتِهِ عَلَى الْعُرْفِ
-
وَلَمْ تطرح على حافته إن وجدت سعة
-
وجاز ارتزاقه من بيت المال
-
لا شهادته
-
وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه
-
لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ
-
وفي كثلاثين قفيزا أو وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا: أَخْذُ أَحَدِهِمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعِشْرِينَ قفيزا إن اتفق القمح صفة
-
ووجب غربلة قمح لبيع إن زادت غلته على الثلث
-
وإلا ندبت
-
وجمع بز ولو كصوف وحرير
-
لا كبعل وذات بئر أو غرب
-
وثمر أو زرع إن لم يجذاه:
-
كقسمه بأصله
-
أوقتا
-
أو ذرعا
-
أو فيه فساد: كيافوتة أو كجفير
-
أو في أصله بالخرص: كبقل
-
إلا التمر أو العنب إذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ وَإِنْ بِكَثْرَةِ أَكْلٍ وَقَلَّ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَاتَّحَدَ مِنْ بُسْرٍ أَوْ رطب:
-
لا تمر
-
وقسم بالقرعة بالتحرى
-
كالبلح الكبير
-
وَسَقَى ذُو الْأَصْلِ:
-
كَبَائِعِهِ الْمُسْتَثْنَى ثَمَرَتُهُ حَتَّى يسلم
-
أو فيه تراجع إلا أن يقل
-
أَوْ لَبَنٍ فِي ضُرُوعٍ إلَّا لِفَضْلٍ بَيِّنٍ
-
أو قسموا بلا مخرج مطلقا
-
وصحت إن سكتا عنه
-
ولشريكه الانتفاع
-
ولا يجبر على قسم مجرى الماء
-
وقسم بالقلد:
-
كسترة بينهما
-
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ
-
إلَّا مع كزوجة فيجمعوا أولا:
-
كذي سهم
-
وورثة
-
وكيتب الشُّرَكَاءَ ثُمَّ رَمَى أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ وَأَعْطَى كلا لكل
-
ومنع اشتراء الخارج
-
ولزم
-
ونظر في دعوى جورأو غَلَطٍ
-
وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ
-
فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نقضت:
-
كالمراضاة إن أدخلا مقوما
-
وأجبر لها كل إن انتفع كل
-
وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة
-
لا: كربع غلة
-
أو اشترى بعضا
-
وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها
-
فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ: رَدَّ نصف قيمته يوم قبضه ما سلم بينهما
-
وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بينهما
-
وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ ثَمَنًا والمعيب بينهما
-
وإن استحق نصف أو ثلث: خير
-
لا ربع
-
وفسخت في الأكثر:
-
كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ والمقسوم: كدار
-
وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا رَجَعَ عَلَى كُلٍّ
-
وَمَنْ أَعْسَرَ: فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا
-
وإن دفع جميع الورثة مضت:
-
كبيعهم بلا غبن
-
واستوفى مما وجد ثم تراجعوا
-
ومن أعسر: فعليه إن لم يعلموا
-
وَإِنْ طَرَأَ: غَرِيمٌ أَوْ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ على وارث اتبع كلا بحصته
-
وَأُخِّرَتْ لَا دَيْنٌ لِحَمْلٍ
-
وَفِي الْوَصِيَّةِ: قَوْلَانِ
-
وَقَسَمَ عَنْ صَغِيرِ: أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ
-
وَمُلْتَقِطٌ:
-
كقاض عن غائب
-
لَا ذِي شُرْطَةٍ أَوْ كَنَفَ أَخًا
-
أَوْ أب عن كبير وإن غاب
-
وفيها: قسم نخلة وزيتونة إن اعتدلتا
-
وهل هي قرعة وجازت للقلة أو مراضاة؟ تأويلان.
-
قد يقسم شركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام
-
وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب
-
فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان
-
وإلا فقاسم
-
وفي قول اثنان
-
وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم
-
فيعمل فيه بعدلين ويقسم
-
ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال
-
فإن لم يكن فأجرته على الشركاء
-
فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه
-
وإلا فالأجرة موزعة على الحصص
-
وفي قول على الرؤوس
-
ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي
-
ولا يمنعهم إن قسموا بأنفهسم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر
-
وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته في الأصح
-
فإن أمكن جعله حمامين أجيب
-
ولو كان له عشر دار لا يصلح لسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه
-
دون عكسه
-
وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع
-
فتعدل السهام كيلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الانصباء إن استوت
-
ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة
-
وتدرج في بنادق مستوية
-
ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء
-
فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق
-
ويحترز عن تفريق حصة واحد.
-
الثاني: بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء
-
ويجبر عليها في الأظهر
-
ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين طلب جعل كل لواحد فلا إجبار
-
أو عبيد أو ثياب من نوع أجبر
-
أو نوعين فلا.
-
الثالث: بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته
-
ولا إجبار فيه
-
وهو بيع
-
وكذا التعديل على المذهب
-
وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر.
-
ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة
-
ولو تراضيا بقسمة مالا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة
-
ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت
-
فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه
-
ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى.
-
قلت: وإن قلنا إفراز نقضت إن ثبت وإلا فيحلف شريكه والله أعلم
-
ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فهي
-
وفي الباقي خلاف تفريق الصفة
-
أو من النصيبين معين سواء بقيت
-
وإلا بطلت. والله أعلم.
-
الأصل في القسمة، الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب، فقوله تعالى:
-
وأما السنة: فقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة» . وقسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الغنائم بين أصحابه، وأجمعت الأمة على جوازها. والعبرة تقتضيها لحاجة الشركاء، ليتخلصوا من سوء المشاركة وكثرة الأيدي، ويتصرف كل واحد في المال على الكمال، على حسب الاختيار.
-
ويجوز للشركاء أن يقتسموا بأنفسهم،
-
وأن ينصبوا قاسماً يقسم بينهم،
-
وأن يسألوا الحاكم قاسماً يقسم بينهم؛ لأن الحق لهم، فجاز ما تراضوا عليه.
-
ويجب أن يكون القاسم عالماً بالقسمة، ليوصل إلى كل ذي حق حقه، كما يجب أن يكون الحاكم عالماً بالحكم، ليحكم بالحق.
-
فإن كان منصوباً من جهة الحاكم،
-
فمن شرطه أن يكون عدلاً؛ لأنه نصبه لإلزام الحكم، فاشترطت عدالته، كالحاكم.
-
وإن كان منصوباً من جهتهما، لم تشترط عدالته؛ لأنه نائبهما، فأشبه الوكيل، إلا أنه إن كان عدلاً، كان القاسم كالحاكم في لزوم قسمته؛ لأنه يصير بتراضيهما، كالمنصوب من جهة الحاكم،
-
وإن لم يكن عدلاً، لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما، كما لو اقتسما بأنفسهما. ويجزئ قاسم واحد، إن خلت القسمة من تقويم؛ لأنه حكم بينهما، فأشبه الحاكم.
-
وإن كان فيها تقويم، لم يجز أقل من قاسمين؛ لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين.
-
وعلى الإمام أن يرزق القاسم من بيت المال؛ لأنه من المصالح. وقد روي أن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، اتخذ قاسماً جعل له رزقاً في بيت المال؛ ولأن هذا من المصالح، فأشبه رزق الحاكم.
-
فإن لم يعط من بيت المال شيئاً، فأجرته على الشركاء على قدر أملاكهم، سواء طلباها معاً، أو أحدهما؛ لأنها مؤنة تتعلق بالملك، فكانت على قدر الأملاك، كنفقة العبد.
-
وإن كان الشركاء نصبوا قاسماً، فأجرته بينهم على ما شرطوه؛ لأنه أجيرهم.
-
وإذا كان في القسمة رد عوض، فهي بيع، لأن صاحب الرد بذل المال عوضاً عما حصل له من حق شريكه، وهذا هو البيع.
-
وإن لم يكن فيها رد، فهي إفراز النصيبين، وتميز الحقين، وليست بيعاً، ولذلك جاز تعليقها على القرعة، وتقدرت بقدر الحق، ودخلها الإجبار.
-
ولو كانت بيعاً حتماً لم يجز ذلك فيها، كما في سائر البيوع. وحكي عن أبي عبد الله بن بطة: أنها بيع؛ لأن أحدهما يبذل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر، وهذا حقيقة البيع.
-
والمذهب الأول. فيجوز قسمة الثمار على الشجر خرصاً، وقسمة المكيل وزنا، والموزون كيلاً، والتفرق قبل القبض.
-
ولا يحنث بها من حلف أن لا يبيع.
-
وإن كان العقار وقفاً أو نصفه، جازت القسمة،
-
وإن قلنا: هي بيع، لم يجز شي من ذلك؛ لأن بيعه غير جائز.
-
وإن كان فيها رد، لم تجز قسمة الوقف؛ لأنه لا يجوز بيع شيء منه،
-
وإن كان بعضه طلقاً، وبعضه وقفاً، والرد من صاحب الطلق، لم يجز؛ لأنه يشتري بعض الوقف.
-
وإن كان صاحب الوقف، جاز؛ ولأنه يشتري بعض الطلق.
-
إذا طلب أحد الشريكين القسمة، فأبى الآخر من غير ضرر، كالحبوب والأدهان، والثياب الغليظة، والأراضي، والدور التي يمكن قسمتها بالتعديل من غير رد عوض،
-
ولا ضرر، أجبر الممتنع عليها؛ لأن طالبها يطلب إزالة الضرر عنه وعن شريكه من غير ضرر بأحد، فوجب إجابته إليه. وسواء كانت الأرض متساوية الأجر، أو مختلفة، بعضها عامر، وبعضها خراب، أو بعضها ذو بناء، أو شجر، أو بئر، وبعضها بياض، أو يسقى بعضها سيحاً، وبعضها بناضح.
-
وإن كان عليهما ضرر في القسمة، كالجواهر، والثياب التي ينقصها القطع، والرحى الواحدة، والبئر، والحمام الصغير، لم يجبر الممتنع، لما روى مالك في موطئه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا ضرر ولا ضرار» .
-
من المسند؛ ولأنه إتلاف مال، وسفه يستحق به الحجر، فلم يجبر عليه، كهدم البناء.
-
وإن كان على أحدهما ضرر دون الآخر، كدار لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها، يستضر صاحب الثلث بالقسمة دون شركائه، فطلبها المستضر، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يجبر الممتنع؛ لأنه مطالب بقسمة لا ضرر عليه فيها، فلزمته الإجابة، كالتي قبلها.
-
والثاني: لا يجبر؛ لأن طلب المستضر سفه، فلم تلزم إجابته، كما لو استضرا معاً.
-
وإن طلبها غير المستضر، فقال أبو الخطاب: لا يجبر الممتنع. وهذا ظاهر كلام أحمد؛ لأنه قال: كل قسمة فيها ضرر لا أرى قسمتها. وذلك، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لا ضرر ولا ضرار» ؛ ولأنها قسمة تضره، فلم يجبر عليها، كما لو استضر.
-
وقال القاضي: يجبر؛ لأنه يطالب بحق ينفع الطالب، فوجبت إجابته، كقضاء الدين. وفي الضرر المانع روايتان:
-
إحداهما: هو أن لا يتمكن أحدهما من الانتفاع بنصيبه مفرداً، كالدار الصغيرة التي لا يمكن سكنى نصيب أحدهما منفرداً. وهذا قول الخرقي؛ لأن ضرر نقص القيمة ينجبر بزوال ضرر الشركة، فيصير كالمعدوم.
-
والثانية: هو أن تنقص قيمة نصيب أحدهما بالقسمة عن حال الشركة؛ لأنه ضرر، فمنع وجوب القسمة، للخبر، والقياس الأول.
-
وإن كان بينهما أرض مختلفة الأجزاء، وأمكنت التسوية، بأن يكون الجيد في مقدمها، والرديء في مؤخرها، فيقسمانها نصفين فيحصل في كل قسم من الجيد والرديء مثل ما في الآخر، قسم كذلك.
-
وإن لم يمكن، لكون الجيد في أحد النصفين، وأمكن التعديل بجعل ثلثيها في المساحة في مقابلة ثلثها الجيد، أجبر الممتنع؛ لأنه يوجب التساوي بالتعديل من غير رد، فأشبه ما لو تساويا في الذرع، وأجرة القاسم بينهما سواء، لتساويهما في أصل الملك.
-
ويحتمل أن يجب على صاحب الثلث ثلثها، وعلى الآخر ثلثاها، لتفاضلهما بالمأخوذ بالقسمة.
-
فإن أمكن القسمة بالتعديل والرد فدعى كل واحد منهما إلى أحدهما، أجيب من طلب قسمة التعديل؛ لأن ذلك مستحق.
-
ولا يلزم إجابة الآخر؛ لأنه بيع،
-
فلا يجبر عليه غيره.
-
وإن كان بينهما دور، أو أرض مختلفة في بعضها نخل، وفي بعضها شجر، وبعضها يسقى سيحاً، وبعضها يسقى بالنواضح، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً بالقيمة، وطلب الآخر قسمة كل عين على حدة، قسمت كل عين على حدة؛ لأن لكل واحد منهما حقاً في الجميع، فجاز له طلبه من الجميع.
-
وإن كانت بينهما عضائد متلاصقة، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً، وطلب الآخر قسمة كل واحدة منهما، لم يجبر واحد منهما؛ لأن كل واحدة مسكن منفرد في قسمته ضرر.
-
وإن كانت كباراً يمكن قسمتها بغير ضرر، قسمت كل واحدة على حدتها، كالدور المتفرقة.
-
وإن كانت بينهما دار، لها علو وسفل، فطلب أحدهما أن يجعل العلو لأحدهما، والسفل للآخر، فأبى الآخر، لم يجبر؛ لأن العلو تابع للعرصة،
-
فلا يجوز جعله في القسمة متبوعاً.
-
وإن طلب قسمة السفل وحده، أو العلو وحده، لم تجب إجابته؛ لأن القسمة تراد للتمييز، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز.
-
وإن طلب قسمة السفل منفرداً والعلو منفرداً، لم تجب إجابته؛ لأنه قد يحصل لكل واحد منهما علو سفل الآخر، أو بعضه،
-
فلا يتميز الحقان. وإن طلبا قسمتهما معاً وكانت لا تضر، أجبر الممتنع، لما تقدم.
-
وإن كان بين ملكيهما عرصة حائط، فطلب أحدهما قسمتها طولاً، ليحصل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض، فقال أصحابنا: يجبر الممتنع؛ لأنه لا ضرر. ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه يفضي إلى بقاء ملكه الذي يلي نصيب صاحبه بغير حائط.
-
وإن طلب قسمتها عرضاً، ليحصل لكل واحد نصف العرض في كمال الطول، وكان يحصل لكل واحد منهما ما لا يمكن أن يبنى فيه حائط، لم يجبر الممتنع؛ لأنه يتضرر.
-
وإن حصل له ما يمكنه بناء حائط فيه، أجبر الممتنع؛ لأنه ملك مشترك يمكن كل واحد منهما الانتفاع به مقسوماً، ويحتمل أن لا يجبر؛ لأنه لا تدخله القرعة خوفاً من أن يحصل لكل واحد منهما ما يلي ملك الآخر.
-
وإن كان بينهما حائط، فطلب أحدهما قسمته طولاً في كمال العرض، ففيه وجهان:
-
أحدهما: تجب إجابته، لما ذكرنا في العرصة.
-
والثاني: لا تجب؛ لأنه إن قطع الحائط، ففيه إتلاف.
-
وإن لم يقطع أفضى إلى الضرر؛ لأن في تجميل أحدهما له ثقلاً على نصيب صاحبه.
-
وإن طلب قسمته عرضاً في كمال الطول، لم يجبر الممتنع؛ لأن فيه إفساداً، وفي جميع ذلك متى اتفقا على القسمة، جاز.
-
وإن كان بينهما أرض مزروعة، فطلب أحدهما قسمة الأرض دون الزرع لزم إجابته؛ لأن الزرع لم يمنع جواز القسمة، فلم يمنع وجوبها، كالقماش في الدار،
-
فإذا قسماها بقي الزرع بينهما مبقى إلى الحصاد. ذكره أصحابنا، والأولى أنها لا تجب؛ لأنه يلزم منها إبقاء الزرع المشترك في الأرض المقسومة إلى الحصاد،
-
بخلاف القماش، كما لو بيعت الأرض.
-
وإن طلب قسمة الزرع منفرداً، لم يلزم إجابته؛ لأنه لا يمكن تعديله.
-
ويشترط بقاؤه في الأرض المشتركة.
-
وإن طلب قسمة الأرض مع الزرع، وكان قصيلاً، لزمته إجابته؛ لأن الزرع، كالشجر في الأرض، فلم يمنع الإجبار.
-
وإن كان سنابل مشتداً حبها فكذلك، إلا عند من جعل له القسمة بيعاً،
-
فلا يجوز؛ لأنه يبيع بعضه ببعض من غير كيل.
-
وإن كان بذراً لم تجز قسمته؛ لأنه مجهول، لا يمكن تعديله، فيكون قسمة مجهول ومعلوم، ويحتمل الجواز؛ لأنه بيع لا يمنع البيع إذا اشترطه المبتاع، فكذلك لا يمنع القسمة.
-
إذا كان بينهما ثياب، أو حيوانات، أو خشب، أو عمد، أو أحجار متفاضلة، فطلب أحدهما قسمتها أعياناً بالقيمة، لم تجب إجابته؛ لأن ذلك بيع.
-
وإن كانت متماثلة، فقال القاضي: تجب إجابته؛ لأنها متماثلة، أشبهت أجزاء الأرض المتماثلة، ويحتمل أن لا يلزم إجابته؛ لأنها أعيان متفرقة، فأشبهت العضائد والدور المتفرقة.
-
إذا كانت بينهما عين، فأرادا قسمة منافعها بالمهايأة، بأن تجعل في يد أحدهما مدة، وفي يد الآخر مثلها، جاز؛ لأن المنافع كالأعيان، فجازت قسمتها.
-
وإن امتنع أحدهما، لم يجبر؛ لأن حق كل واحد منهما معجل، فلم يجبر على تأخيره بالمهايأة،
-
فإن تهايآه، اختص كل واحد منهما بمنفعته في مدته، وكسبه. وفي الأكساب النادرة، كاللقطة، والهبة، والركاز، وجهان:
-
أحدهما: يدخل فيها؛ لأنها كسب، أشبه المعتاد.
-
والثاني: لا يدخل؛ لأن المهايأة، كالبيع،
-
فلا يدخل فيها، إلا ما يقدر عليه في العادة، والنادر لا يقدر عليه عادة،
-
فلا يدخل فيها، ويكون بينهما. ونفقة الحيوان في مدة كل واحد منهما عليه؛ لأن نفعه له، فكانت مؤنته عليه، كالمنفرد به.
-
وصفة القسمة أن يحصي القاسم عدد أهل [السهمان] ثم يعدل السهمان بالأجزاء، أو بالقيمة، أو بالرد،
-
وإن كانت تقتضيه. ثم لا يخلو من حالين:
-
أحدهما: أن تتساوى سهمانهم، كأرض بين ستة، لكل واحد سدسها. فهذا يخير فيه بين إخراج الأسماء على السهام، بأن يكتب اسم كل واحد في رقعة، ويدرجها في بنادق شمع متساوية، ويطرح عليها ثوباً، ويقال لمن لم يحضر ذلك: أدخل يدك فأخرج بندقة على هذا السهم الأول.
-
فمن خرج اسمه، فهو له:
-
ثم على الثاني، والثالث، والرابع، والخامس، ويتعين السهم السادس للسادس. وبين إخراج السهام على الأسماء، بأن يكتب في رقعة السهم الأول، وفي أخرى الثاني حتى يستوفي جميع السهام،
-
ثم يأمر بإخراج بندقة على اسم أحد الشركاء، فما خرج، فهو له، كذلك إلى آخرها.
-
الحال الثاني: أن تختلف سهمانهم، مثل أن يكون لأحدهم نصفها، ولآخر ثلثها، ولآخر سدسها، فإنه يعدل السهام بعدد أقلها، ويجعلها ستة، ويخرج الأسماء على السهام لا غير، فيخرج بندقة على السهم الأول.
-
فإن خرج اسم صاحب النصف أخذه، والثاني، والثالث.
-
ثم يخرج بندقة على السهم الرابع.
-
فإن خرجت لصاحب الثلث أخذه، والخامس. ويتعين السادس لصاحب السدس. وإنما قلنا: يأخذه والذي يليه، ليجتمع حقه،
-
ولا يتضرر بتفرقته. ولا يخرج في هذا القسم السهام على الأسماء، لئلا يخرج السهم الرابع لصاحب النصف، فيقول: خذه وسهمين قبله، فيقول صاحباه: يأخذه وسهمين بعده، فيختلفان؛ ولأنه لو خرج لصاحب السدس السهم الثاني،
-
ثم خرج لصاحب النصف السهم الأول، لتفرق نصيبه.
-
وإذا قسم بينهما قاسم الحاكم قسمة إجبار، فأقرع بينهما، لزمت قسمته بغير رضاهما؛ لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة،
-
فلا يتعين في أثنائها.
-
وإن نصبا عدلاً عالماً يقسم بينهما، لزمتهما قسمته بالقرعة؛ لأن الحاكم الذي ينصبانه كحاكم الإمام في لزوم حكمه، فقاسمهما كقاسم الإمام في لزوم قسمته.
-
وإن كان فاسقاً، أو جاهلاً بالقسمة، أو قسما بأنفسهما لم يلزم إلا بتراضيهما؛ لأن رضاهما معتبر في الأول، ولم يوجد ما يزيله، فوجب استمراره.
-
وإن كان في القسمة رد، فتولاها قاسم الحاكم، ففيها وجهان:
-
أحدهما: لا يلزم إلا بالتراضي كذلك؛ ولأنها بيع،
-
فلا يلزم بغير التراضي، كسائر البيع.
-
والثاني: يلزم بالقرعة؛ لأن القاسم، كالحاكم. وقرعته كحكمه،
-
وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما، سهماً بغير قرعة، أو خير أحدهما صاحبه، فاختار أحد السهمين، جاز ويلزم بتراضيهما وتفرقهما، كالبيع.
-
وإن ادعى أحدهما غلطاً في قسمة الإجبار، لم يقبل إلا ببينة؛ لأن القاسم كالحاكم، فلم تقبل دعوى الغلط عليه بغير بينة، كالحاكم.
-
فإن أقام البينة نقصت القسمة.
-
وإن لم يكن له بينة، وطلب يمين شريكه، أحلف له.
-
وإن ادعى الغلط في قسمة لا تلزم إلا بتراضيهما، لم تسمع دعواه؛ لأنه رضي بذلك، ورضاه بالزيادة في نصيب شريكه تلزمه.
-
وإن ظهر بعض نصيب أحدهما مستحقاً، بطلت القسمة؛ لأنه بقي له حق في نصيب شريكه، فعادت الإشاعة.
-
وإن كان المستحق في نصيبهما على السواء وكان معيناً، لم تبطل القسمة؛ لأن الباقي مع كل واحد قدر حقه، ويحتمل أن تبطل القسمة؛ لأنه لم يتعين الباقي لكل واحد منهما في مقابلة ما بقي للآخر.
-
وإن كان مشاعاً بطلت القسمة؛ لأن الثالث شريكهما لم يأذن في القسمة، ولم يحضر، فأشبه ما لو علما به.
-
وإن قسما أرضاً نصفين، وبنى أحدهما في نصيبه داراً،
-
ثم استحق ما في يده، ونقض بناؤه، رجع على شريكه بنصف البناء؛ لأن القسمة كالبيع.
-
ولو باعه نصف الدار، رجع عليه بنصف ما غرم، كذا ها هنا.
-
فصل: .
-
إذا اقتسم الوارثان، فظهر على الميت دين متعلق بالتركة، انبنى ذلك على أن الدين، هل يمنع تصرف الورثة في التركة؟ وفيه وجهان:
-
أحدهما: يمنع، فلا تصح القسمة.
-
والثاني: لا يمنع، فتكون القسمة صحيحة، هذه هي المذهب؛ لأن تعلق الدين بالتركة لا يمنع صحة التصرف فيها، لكن إن امتنعا من وفاء الدين، بيعت في الدين وبطلت القسمة، هذا هو المذهب.
-
وإن وفى أحدهما دون الآخر، صح في نصيب من وفى، وبطل في نصيب الآخر.
-
وإذا سأل أحد الشريكين الحاكم القسمة بينه وبين شريكه فيما تدخله قسمة الإجبار، لم يجبه إلى ذلك حتى يثبت عنده ملكها؛ لأن في قسمة الإجبار حكماً عليه،
-
فلا يثبت إلا بما يثبت به الملك.
-
وإن سأله الشريكان القسمة أجابهما إليها، ولم يحتج إلى إثبات الملك؛ لأن يدهما دليل ملكهما،
-
ولا منازع لهما، فيثبت لهما من حيث الظاهر. ولكنه يثبت في القضية أن قسمه إياه بينهما بإقرارهما، لا ببينة شهدت لهما بملكهما، وكل ذي حجة على حجته، لئلا يتخذ القسمة حجة على من ينازعه في الملك.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب قتال أهل البغي٧ مسائل
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ، كِتَابُ الْقِسْمَةِ، بَابُ قِسْمَةِ الدُّورِ بِالدَّرَاهِمِ يُرِيدُهَا٤٦٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِسْمَةِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ.، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ٩٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْقِسْمَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٤٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافلا كلام له في هذا الباب
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: القسمة