فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٢٣٤ إلى ٢٠٬٢٤٢
-
٤/٢٥٠٤/٢٥٠
وإذا قسم بينهما قاسم الحاكم قسمة إجبار، فأقرع بينهما، لزمت قسمته بغير رضاهما؛ لأن رضاهما لا يتعين في ابتداء القسمة،
-
فلا يتعين في أثنائها.
-
وإن نصبا عدلاً عالماً يقسم بينهما، لزمتهما قسمته بالقرعة؛ لأن الحاكم الذي ينصبانه كحاكم الإمام في لزوم حكمه، فقاسمهما كقاسم الإمام في لزوم قسمته.
-
وإن كان فاسقاً، أو جاهلاً بالقسمة، أو قسما بأنفسهما لم يلزم إلا بتراضيهما؛ لأن رضاهما معتبر في الأول، ولم يوجد ما يزيله، فوجب استمراره.
-
وإن كان في القسمة رد، فتولاها قاسم الحاكم، ففيها وجهان:
-
٤/٢٥١٤/٢٥١
أحدهما: لا يلزم إلا بالتراضي كذلك؛ ولأنها بيع،
-
فلا يلزم بغير التراضي، كسائر البيع.
-
والثاني: يلزم بالقرعة؛ لأن القاسم، كالحاكم. وقرعته كحكمه،
-
وإن تراضيا على أن يأخذ كل واحد منهما، سهماً بغير قرعة، أو خير أحدهما صاحبه، فاختار أحد السهمين، جاز ويلزم بتراضيهما وتفرقهما، كالبيع.