فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٢٠٤ إلى ٢٠٬٢١٢
-
٤/٢٤٩٤/٢٤٩
وإن كان بينهما أرض مزروعة، فطلب أحدهما قسمة الأرض دون الزرع لزم إجابته؛ لأن الزرع لم يمنع جواز القسمة، فلم يمنع وجوبها، كالقماش في الدار،
-
فإذا قسماها بقي الزرع بينهما مبقى إلى الحصاد. ذكره أصحابنا، والأولى أنها لا تجب؛ لأنه يلزم منها إبقاء الزرع المشترك في الأرض المقسومة إلى الحصاد،
-
بخلاف القماش، كما لو بيعت الأرض.
-
وإن طلب قسمة الزرع منفرداً، لم يلزم إجابته؛ لأنه لا يمكن تعديله.
-
ويشترط بقاؤه في الأرض المشتركة.
-
وإن طلب قسمة الأرض مع الزرع، وكان قصيلاً، لزمته إجابته؛ لأن الزرع، كالشجر في الأرض، فلم يمنع الإجبار.
-
وإن كان سنابل مشتداً حبها فكذلك، إلا عند من جعل له القسمة بيعاً،
-
فلا يجوز؛ لأنه يبيع بعضه ببعض من غير كيل.
-
وإن كان بذراً لم تجز قسمته؛ لأنه مجهول، لا يمكن تعديله، فيكون قسمة مجهول ومعلوم، ويحتمل الجواز؛ لأنه بيع لا يمنع البيع إذا اشترطه المبتاع، فكذلك لا يمنع القسمة.