فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التفليس والحجر

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ١٤٨ مسألة
كتاب الحجرمسألتان
  1. هو منعُ نفاذِ تصرُّفٍ قولي، وسببُهُ: الصِّغرُ، والجنونُ، والرِّقّ. فلم يصحَّ طلاقُ صبيٍّ ومجنونٍ غلب، وعتقُهُما، وإقرارُهما. وصحَّ طلاقُ العبدِ وإقرارُهُ في حقِّ نفسِهِ لا في حقِّ سيِّدِه فلو أقرَّ بمالٍ أُخِّرَ إلى عتقِه، وبحدٍّ وقَوَد عُجِّل،

  2. ومَن عقدَ منهم وهو يعقلُهُ أجازَ وليُّهُ أو ردّ

كتاب الحجر٢١ مسألة
  1. (هو منعُ نفاذِ تصرُّفٍ قولي) ، إنَّما قال هذا؛ لأنَّ الحَجْرَ لا يتحقَّقُ في أفعالِ الجوارح، فالصَّبيُّ إذا أتلفَ مالَ الغيرِ يجبُ الضَّمان، وكذا المجنون.

  2. (وسببُهُ: الصِّغرُ، والجنونُ، والرِّقّ.

  3. فلم يصحَّ طلاقُ صبيٍّ ومجنونٍ غلب): أي (١) المجنونُ المغلوب: هو الذي اختلطَ عقلُهُ بحيثُ يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهجِ العقلِ إلا نادراً، وغيرُ المغلوبِ هو الذي يختلطُ كلامُهُ فيشبُهُ كلامُهُ مرَّة كلامَ العقلاء، ومرَّة لا، وهو المعتوه (٢) ، وسيجيءُ حكمُهُ (٣) ، (وعتقُهُما) : أي إعتاقُهما، (وإقرارُهما.

  4. وصحَّ طلاقُ العبدِ وإقرارُهُ في حقِّ نفسِهِ لا في حقِّ سيِّدِه فلو أقرَّ): أي العبدُ المحجور، (بمالٍ أُخِّرَ إلى عتقِه، وبحدٍّ وقَوَد عُجِّل) ، فإنَّهُ في حقِّ دمِهِ مبقىً على أصلِ الآدميَّة حتى لا يصحَّ إقرارُ مولاهُ بذلك عليه.

  5. (ومَن عقدَ منهم وهو يعقلُهُ أجازَ وليُّهُ أو ردّ) ، قوله: منهم يرجعُ إلى الصَّبيِّ والعبدِ والمجنون،

  6. فإنَّ المجنونَ قد يعقلُ البيعَ والشِّراءَ ويقصدهما،

  7. وإن كان لا يرجِّحُ المصلحةَ على المفسدة، وهو المعتوهُ الذي يصلحُ وكيلاً عن الغير، والمرادُ بالعقدِ في قوله:

  8. ومَن عقدَ منهم: العقودُ الدَّائرةُ بينَ المنفعةِ والمضرَّة،

  9. بخلافِ الاتِّهاب، فإنَّهُ يصحُّ بلا إجازةِ الوليّ، وبخلافِ الطَّلاقِ والعتاق، فإنَّهما لا يصحَّانِ وإن أجاز الولي.

  10. وإن أتلفوا شيئاً ضمنوا،

  11. ولا يُحْجَرُ حرٌّ مكلَّفٌ بِسَفِهٍ وفسقٍ ودَيْن، بل مفتٍ ماجنٍ، وطبيبٍ جاهلٍ، ومكَّارٍ مفلس،

  12. فإن بلغَ غيرَ رشيدٍ لم يُسَلَّمْ إليه مالُه، حتّى يبلغَ خمساً وعشرينَ سنة، وصحَّ تصرُّفُهُ قبلَهُ وبعده يسلَّمُ إليه ولو بلا رشدٍ

  13. (وإن أتلفوا شيئاً ضمنوا) ؛ لما بيَّنا أنَّهُ لا حجْرَ في أفعالِ الجوارح.

  14. (ولا يُحْجَرُ حرٌّ مكلَّفٌ بِسَفِهٍ (١) وفسقٍ ودَيْن، .... (٢) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما وعندَ الشَّافعي (٣) - رضي الله عنه - يُحْجَرُ على السَّفيه، وأيضاً إذا طلبَ غرماءُ المفلسِ الحجرَ عليه حَجَرَه القاضي ومنعَهُ من البيعِ والإقرار، وعندهما وعند الشَّافعيّ (٤) - رضي الله عنه - يُحْجَرُ على الفاسقِ زجراً له، (بل مفتٍ ماجنٍ، وطبيبٍ جاهلٍ، ومكَّارٍ مفلس) ، اعلم أنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - يرى الحجرَ على هؤلاءِ الثَّلاثةَ دفعاً لضررِهم عن النَّاس، فالمفتي الماجن: هو الذي يعلِّمُ النَّاسَ الحيل، والمكاري المفلسُ: هو الذي يُكاري الدَّابةَ ويأخذُ الكراءَ فإذا جاءَ أوانُ السَّفرِ لا دابَّةَ لهُ فانقطعَ المُكْتَري عن الرِّفقة.

  15. (فإن بلغَ غيرَ رشيدٍ لم يُسَلَّمْ إليه مالُه، حتّى يبلغَ خمساً وعشرينَ سنة، وصحَّ تصرُّفُهُ قبلَهُ وبعده يسلَّمُ إليه ولو بلا رشدٍ (٥) )، اعلم أنَّ الصَّبيَّ إذا بلغَ غيرَ رشيدٍ لم يسلَّمْ إليه مالُهُ اتِّفاقاً، قال الله تعالى:

  16. {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} (٦) ، إلى قولِه:

  17. {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا} (٧) ، فأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - قدَّر الإيناسَ بالزَّمانِ وهو خمسٌ وعشرونَ سنة،

  18. فإنَّ هذا سنٌّ إذا بلغَهُ المرءُ يمكنُ أن يصيرَ جدَّاً؛ لأنَّ أدنى مدَّة البلوغِ اثنا عشر حولاً، وأدنى مدَّةُ الحملِ ستَّةُ أشهر، ففي هذا المبلغِ يمكنُ أن يولدَ لهُ ابنٌ،

  19. ثمَّ في ضعفِ هذا المبلغِ يمكنُ أن يولدَ لابنِهِ ابنٌ، فالظَّاهرُ أنَّ يؤنسَ منهُ رشدٌ ما في سنِّ خمسٍ

  20. وحبس القاضي المديون ليبيعَ مالَهُ لدينِه، وقضى دراهمَ دينِهِ من دراهمِه، وباعَ دنانيرَهُ لدراهمَ دينِه، وبالعكسِ استحساناً، لا عرضَهُ وعقارَه،

  21. ومَن أفلسَ ومعه عرضٌ شراهُ فبائعُهُ أسوةٌ للغرماء.

فصل٩ مسائل
  1. بلوغُ الغلامِ: بالاحتلام، والإحبال، والإنزال، والجاريةِ: بالاحتلام، والحيض،

  2. وعشرين، فيدفعُ فيه إليه أموالَهُ وقبلَ هذا السِّنِّ إن تصرَّفَ في مالِهِ بيعاً أو شراءً أو نحوهما يصحُّ تصرفُهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. وقالا: لا يصحّ؛ لأنَّهُ لو صحَّ لم يكنْ منعُ المالِ عنه مفيداً.

  3. قلنا: بل يفيد؛ لأنَّ غالبَ تبذيرِ السُّفهاءِ بالهبة، فمنعُ المالِ يمنعُ الهبة،

  4. ثمَّ بعد خمسٍ وعشرينَ سنةٍ يسلَّمُ إليهِ مالُهُ وإن لم يؤنسُ منهُ رشدٌ عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  5. فإنَّ هذا السِّنَّ مظنَّةُ الرُّشدِ فيدورُ الحكمُ معها.

  6. (وحبس القاضي المديون) : أي الحرَّ المديون، (ليبيعَ مالَهُ لدينِه، وقضى دراهمَ دينِهِ من دراهمِه، وباعَ دنانيرَهُ لدراهمَ دينِه، وبالعكسِ استحساناً) ، اعلمْ أنَّ القياسَ أن لا يبيعَ الدَّراهم لأجلِ دنانيرِ الدَّين،

  7. ولا الدَّنانير لأجلِ دراهمِ الدَّين؛ لأنَّهما مختلفان، لكن في الاستحسان أن (١) يباعَ كلٌّ واحدٍ لأجلِ الآخر؛ لأنَّهما متَّحدانِ في الثَّمنية، (لا عرضَهُ وعقارَه) ، خلافاً لهما،

  8. فإنَّ المفلسَ إذا امتنعَ من بيعِ العرضِ والعقارِ للدَّين، فالقاضي يبيعهما ويقضي دينَهُ بالحصص (٢) .

  9. (ومَن أفلسَ ومعه عرضٌ شراهُ فبائعُهُ أسوةٌ للغرماء) : أي أفلسَ ومعه عرضٌ شراه، ولم يؤدِّ الثَّمن، فبائعُهُ أسوةٌ للغرماء، وقال الشَّافعيّ - رضي الله عنه -: يحجرُ القاضي على المشتري بطلبِه،

  10. ثمَّ للبائعِ خيارُ الفسخ.

فصل٥ مسائل
  1. (بلوغُ الغلامِ: بالاحتلام، والإحبال، والإنزال، والجاريةِ: بالاحتلام، والحيض

  2. والحبل، فإن لم يوجدْ فحتَّى يتمَّ له ثماني عشرةَ سنة، ولها سبعَ عشرَ سنة، وقالا فيهما: بتمامِ خمس عشرة سنة، وبه يفتى، وأدنى مدَّةٍ له إثنا عشرة سنة ولها تسع سنين،

  3. فإن راهقا فقالا: بلغنا صدِّقا، وهما كالبالغِ حكماً

  4. والحبل، فإن لم يوجدْ فحتَّى يتمَّ له ثماني عشرةَ سنة، ولها سبعَ عشرَ سنة، وقالا فيهما: بتمامِ خمس عشرة سنة، وبه يفتى (١) ، وأدنى مدَّةٍ له إثنا عشرة سنة ولها تسع سنين،

  5. فإن راهقا فقالا: بلغنا صدِّقا، وهما كالبالغِ حكماً).

  1. الإذنُ فكُّ الحجرِ وإسقاطُ الحقّ،

  2. ثمَّ يتصرَّفُ العبدُ لنفسِهِ بأهليتِه، فلم يرجعْ بالعهدةِ على سيِّدِه، ولم يتوقَّت، فعبدٌ أُذِنَ يوماً مأذون حتى يُحْجَرَ عليه، ولم يتخصَّصْ بنوع،

  3. فإن أذنَ في نوعٍ عمَّ إذنُهُ في الأنواع

  1. (الإذنُ فكُّ الحجرِ وإسقاطُ الحقّ) ، اعلمْ أنَّ الأصلَ في الإنسانِ أن يكون مالكاً للتَّصرُّفات،

  2. فإذا عرضَ له الرِّقُّ وتعلَّقَ به حقُّ المولى صارَ مانعاً؛ لكونِهِ مالكاً للتَّصرُّف،

  3. فإذا أسقطَ المولى حقَّهُ المانعِ عن التَّصرُّفِ وأزالَ حجْرَه: أي منعَه عن التَّصرُّفِ فهو الإذنُ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - هو توكيلٌ وإنابة.

  4. (ثمَّ يتصرَّفُ العبدُ لنفسِهِ بأهليتِه) ، فإنَّهُ ليس بتوكيل، والوكيلُ هو الذي يتصرَّفُ لغيرِه، فقوله:

  5. ثمَّ يتصرَّفُ عطفٌ على محذوف،

  6. فإنَّ قولَه: الإذنُ فكُّ الحَجْر معناه: إذا أذنَ المولى ينفكُّ العبدُ عن الحجر، فعطفٌ على قولِه: ينفكُّ قولُهُ: ثمَّ يتصرَّف.

  7. (فلم يرجعْ بالعهدةِ (٢) على سيِّدِه)، هذا تفريعٌ على أنَّهُ يتصرَّفُ لنفسِه، فإنَّه إذا اشترى شيئاً لا يطلبُ الثَّمنَ من المولى لكونِهِ مشترياً لنفسِه،

  8. بخلافِ الوكيلِ فإنَّهُ يطلبُ الثَّمنَ من الموكِّل؛ لأنَّهُ اشترى للموكِّل.

  9. (ولم يتوقَّت) : هذا تفريعٌ على أنَّهُ إسقاطُ الحقِّ لا توكيل،

  10. فإنَّ الإسقاطَ لا يتوقَّت، والتَّوكيل يتوقَّت.

  11. (فعبدٌ أُذِنَ يوماً مأذون حتى يُحْجَرَ عليه، ولم يتخصَّصْ بنوع،

  12. فإن أذنَ في نوعٍ عمَّ إذنُهُ في الأنواع) ، هذا تفريعٌ على أنَّهُ فكُّ الحجر، وليسَ بتوكيل؛ لأنَّ فكَّ الحجرِ هو الإطلاقِ عن القيد،

  13. فلا يتخصَّصُ بتصرُّف، وفيه خلافُ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -، والمرادُ أنَّهُ إذا أذن في نوعٍ من التِّجارةِ عمَّ إذنُهُ في الأنواع،

  14. وكذا إذا قيل: اقعدْ صبَّاغاً،

  15. ويثبتُ: دلالةً، فعبدٌ رآهُ سيِّدُهُ يبيعُ ويشترى وسكتَ مأذونٌ، وصريحاً،

  16. فلو أذنَ مطلقاً صحَّ كلُّ تجارةٍ منه، فيبيعُ ويشتري،

  17. ولو بغُبْنٍ فاحش، ويوكِّل بهما، ويرهن، ويرتهن، ويتقبَّلُ الأرض، ويأخذُها مزارعةً ويشتري بذراً يزرعُه، ويشاركُ عناناً، ويدفعُ

  18. فإنَّهُ إذنٌ بشراءٍ ما لا بدَّ لهذا العملِ فيعمّ،

  19. وكذا إذا قيل: أدّ إليَّ الغُلَّةَ كلَّ شهرٍ كذا،

  20. بخلافِ ما إذا أُذِنَ بشراءِ شيءٍ معيَّن،

  21. فإنَّ هذا استخدامٌ لا إذن.

  22. (ويثبتُ: دلالةً، فعبدٌ رآهُ سيِّدُهُ يبيعُ ويشترى وسكتَ مأذونٌ) (١) ، هذا عندنا خلافاً لزفرَ - رضي الله عنه - والشَّافعي (٢) - رضي الله عنه -، وإنِّما يكونُ مأذوناً دفعاً للغرور، (وصريحاً (٣) ،

  23. فلو أذنَ مطلقاً صحَّ كلُّ تجارةٍ منه) إجماعاً،

  24. فإنَّ تخصيصَ الشَّيءَ بالذكرِ في الرِّواياتِ إن دلَّ على نفي الحكمِ عمَّا عداهُ فتعميمُ التِّجارةِ إجماعاً يختصُّ بما إذا أطلق، أمَّا إذا قيَّدَ فعندنا يَعُمُّ التِّجاراتِ خلافاً للشَّافعيّ - رضي الله عنه -.

  25. (فيبيعُ ويشتري، ولو بغُبْنٍ فاحش) ،

  26. ولا يصحُّ عندهما بغبنٍ فاحشٍ؛ لأنَّهُ تبرُّعٌ (٤) دلالة (٥) ، وله: إنَّهُ من بابِ التَّجارة (٦) ، (ويوكِّل بهما، ويرهن، ويرتهن، ويتقبَّلُ الأرض) : أي يأخذُها قبالةً بالاستئجارِ والمساقاة، (ويأخذُها مزارعةً ويشتري بذراً يزرعُه، ويشاركُ عناناً) ، إنَّما قال: عناناً احترازاً عن المفاوضة، (ويدفعُ

  27. المالَ ويأخذُهُ مضاربة، ويستأجر، ويؤجِّرُ نفسه، ويقرُّ بوديعةٍ وغصبٍ ودينٍ ويهدي طعاماً يسيراً، ويضيِّفُ مَن يطعمُه، ويحطُّ من الثَّمنِ بعيبٍ قدراً عهدا.

  28. ولا يتزوَّجُ ولا يزوِّجُ رقيقَه،

  29. ولا يكاتبُه، ولا يعتقُ أصلاً،

  30. ولا يقرضُ، ولا يهبُ ولو بعوض. وقالوا: لا بأسَ للمرأةِ أن تتصدَّقَ بشيءٍ يسيرٍ من بيتِ زوجها، وكلُّ دينٍ وجبَ بتجارتِه، أو بما هو في معناها؛ كبيعٍ وشراءٍ وإجارةٍ وإستئجار، وغرم وديعة، وغصب، وأمانةٍ جحدها، وعقرٍ وجبَ بوطء مشريةٍ بعد

  31. المالَ ويأخذُهُ مضاربة، ويستأجر): أي يستأجرُ شيئاً كالأجير والبيتِ وغيرهما، (ويؤجِّرُ نفسه) : هذا عندنا خلافاً للشَّافعي (١) - رضي الله عنه -.

  32. (ويقرُّ بوديعةٍ (٢) وغصبٍ ودينٍ ويهدي طعاماً يسيراً، ويضيِّفُ مَن يطعمُه، ويحطُّ من الثَّمنِ بعيبٍ قدراً عهدا (٣) .

  33. (ولا يتزوَّجُ) (٤) ولا يزوِّجُ رقيقَه)، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يزوِّجُ الأمة؛ لأنَّه تحصيلُ المال، لهما: إنَّهُ ليس من التَّجارة،

  34. (ولا يكاتبُه، ولا يعتقُ أصلاً،

  35. ولا يقرضُ، ولا يهبُ ولو بعوض.

  36. وقالوا: لا بأسَ للمرأةِ أن تتصدَّقَ بشيءٍ يسيرٍ): (كالرَّغيفِ مثلاً) (٥) ، (من بيتِ زوجها) ، هذه المسألةُ ليست من هذا البابِ لكنَّها ذكرتُ للمناسبة،

  37. فإنَّ المرأةَ مأذونةٌ عادةً بهذا.

  38. (وكلُّ دينٍ وجبَ بتجارتِه، أو بما هو في معناها؛ كبيعٍ وشراءٍ (٦) وإجارةٍ وإستئجار، وغرم وديعة، وغصب، وأمانةٍ جحدها، وعقرٍ وجبَ بوطء مشريةٍ بعد

  39. الاستحقاقِ يتعلَّقُ برقبتِهِ يباعُ فيه، ويقسمُ ثمنُهُ بالحصص، وبكسبِهِ حصلَ قبلَ الدَّينِ أو بعده وبما اتَّهبَ، لا بما أخذه سيِّدُهُ منه قبل الدَّين، وطولبَ بما بقيَ بعد عتقِه، وللسَّيدِ أخذُ غلَّةِ مثلِهِ مع وجودِ دين، وما زادَ للغرماء، وينحجرُ إن أبق، أو ماتَ سيِّدُه، أو جُنَّ مطبقاً، أو لحقَ بدارِ الحرب مرتدّاً، أو حُجِرَ عليه بشرطِ أن يعلمَ هو وأكثرُ أهلِ سوقِه، والأمةُ إن استولدَها، لا إن دبَّرها، وضمنَ قيمتَهما للغريم

  40. الاستحقاقِ يتعلَّقُ برقبتِهِ يباعُ فيه، ويقسمُ ثمنُهُ بالحصص، وبكسبِهِ حصلَ قبلَ الدَّينِ أو بعده وبما اتَّهبَ): أي بما وهب له، فقبلَ الهبة، هذا عندنا، وقال زفرُ - رضي الله عنه - والشَّافعيّ (١) - رضي الله عنه -: لا يباعُ هو في الدَّينِ لكن يباعُ كسبُه؛

  41. لأنَّ غرضَ المولى تحصيلُ مالٍ لم يكن، لا فوتُ ما قد كان، ولنا: أنَّ الدَّينَ ظهرَ في حقِّ المولى، فيتعلَّقُ برقبتِهِ دفعاً للضَّررِ عن النَّاس.

  42. (لا بما أخذه سيِّدُهُ منه قبل الدَّين، وطولبَ بما بقيَ بعد عتقِه) : أي إذا قضى دينَهُ من ثمنِ رقبتِهِ إذا بيعت،

  43. ومن كسبِه، فإن بقيَ شيءٌ من الدَّينِ طولبَ به إذا عتق.

  44. (وللسَّيدِ أخذُ غلَّةِ مثلِهِ مع وجودِ دين، وما زادَ للغرماء، وينحجرُ إن أبق) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه -: لا ينحجر؛ لأنَّ الإباقَ لا ينافي الإذن، فإنَّهُ يصحُّ إذنُ الآبق، ولنا: إنَّ دلالةَ الحجرِ قائمة؛

  45. لأنَّ المولى لا يرضى بإسقاطِ حقِّهِ حالَ تمرُّدِه، أمَّا إذا أذنَهُ صريحاً فهو يفوِّتُ دلالةَ الحجر (٣) .

  46. (أو ماتَ سيِّدُه، أو جُنَّ مطبقاً، أو لحقَ بدارِ الحرب مرتدّاً، أو حُجِرَ عليه بشرطِ أن يعلمَ هو وأكثرُ أهلِ سوقِه) ، دفعاً للغرور عن النَّاس.

  47. (والأمةُ إن استولدَها) : أي تنحجرُ الأمةُ إن استولدها عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه -: لا تنحجرُ؛ لأنَّهُ يجوزُ إذنُ المستولدة، قلنا: فيه دلالةُ الحجر، إذ الظَّاهرُ أنَّهُ لا يرضى أن تخرجَ وتعاملَ مع النَّاس، لكن إذا أذنَها صريحاً فالصَّريحُ يفوِّتُ دلالةَ الحجر.

  48. (لا إن دبَّرها (٤) ، وضمنَ قيمتَهما للغريم): أي في صورةِ الاستيلادِ والتَّدبير إن

  49. ولو حُجِرَ فأقرَّ أنَّ ما معه أمانةٌ أو غصب، أو أقرَّ بدينٍ عليه صحّ،

  50. ولو شملَ دينُهُ مالَه ورقبتَهُ لم يملكْ سيِّدُه ما معه، فلم يعتقْ عبدٌ كَسِبَهُ بإعتاقِ سيِّدِه، وعتقَ إن لم يُحِطْ دينُه، ويبيعُ من سيِّدهِ بمثلِ القيمةِ لا بأقّل، وسيِّدُه منه بمثلها أو بأقل،

  51. فلو باعَ بالأكثرِ حطَّ الفضل، أو نقضَ البيع

  52. كان على المستولدةِ وعلى المدبَّرةِ دينٌ محيط، غرِّمَ السيِّدُ قيمتهما،

  53. ولا يغرَّمُ ما زاد على القيمة؛ لأنَّه لم يحبسْ إلاَّ الرَّقبة فعليه قيمتُها.

  54. (ولو حُجِرَ فأقرَّ أنَّ ما معه أمانةٌ أو غصب، أو أقرَّ بدينٍ عليه صحّ) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: لا يصحّ؛ لأنَّ مصحِّحَ الإقرارِ الإذن، وقد زال، وله: إنَّ المصحِّحَ اليد، وهي باقية (١) .

  55. (ولو شملَ دينُهُ مالَه ورقبتَهُ لم يملكْ سيِّدُه ما معه … (٢) )، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: يملك؛ لأنَّ الرَّقبةَ ملكَه، فكذا الإكساب وله: إنَّ ملكَ المولى يثبتُ خلافةً عن العبدِ عند فراغِهِ عن حاجتِه، كملكِ الوارث، وهاهنا مشغولٌ بها.

  56. (فلم يعتقْ عبدٌ كَسِبَهُ بإعتاقِ سيِّدِه … (٣) ): أي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: يعتق ويضمنُ السَيِّدُ قيمتَهُ للغرماء، (وعتقَ إن لم يُحِطْ دينُه) : أي برقبتِهِ وكسبِه.

  57. (ويبيعُ من سيِّدهِ بمثلِ القيمةِ لا بأقّل، وسيِّدُه منه بمثلها أو بأقل) : أي يجوزُ بيعُ المأذونِ الذي شملَ دينُهُ مالَهُ ورقبتَهُ من سيِّدِه، وإنَّما يجوز؛ لأنَّ سيِّدَهُ أجنبيٌّ عن مالهِ إذا كان عليه دينٌ محيط، وعندهما: إن باعَ بأقلَّ من قيمتِهِ يجوزُ البيع ويخيَّرُ المولى بين إزالةِ المحاباةِ ونقضِ البيع؛

  58. لأنَّ الضَّررَ عن الغرماءِ يندفعُ بذلك، وإنَّما لم يجوِّزْ أبو حنيفة - رضي الله عنه - للتَّهمةِ كما في الوارث،

  59. ولا تهمةَ فيما إذا حابى الأجنبيّ.

  60. (فلو باعَ بالأكثرِ حطَّ الفضل، أو نقضَ البيع) : أي يؤمرُ السيِّدُ بإزالةِ المحاباة، أو نقضِ البيع.

  61. وبطلَ ثمنُهُ لو سلَّم مبيعَهُ قبلَ قبضِه، ولهُ حبسُ مبيعِهِ لثمنِه، وصحَّ إعتاقُهُ مديوناً، وضمنَ السَّيدُ الأقلَّ من دينِهِ، وقيمتِه، وهو فضلُ دينِهِ معتقاً،

  62. فإن بيعَ عبدٌ ذو دينٍ محيطٍ برقبتِه، وغيَّبَهُ المشتري أجازَ الغريمُ بيعَهُ وله ثمنُه، أو ضَمَّنَ المشتريَ أو البائعَ قيمتَه،

  63. فإن ضمَّنَه، وردَّ عليه بعيبٍ رجع البائعُ على الغريمِ بقيمتِه، وعادَ حقُّهُ في العبد،

  64. فإن باعَهُ سيِّدُهُ مُعْلِماً بدينِه، فللغريمِ ردُّ بيعِهِ إن لم يصلْ ثمنُهُ إليه،

  65. وإن وصل ولا محاباة في البيع لا

  66. (وبطلَ ثمنُهُ لو سلَّم مبيعَهُ قبلَ قبضِه، ولهُ حبسُ مبيعِهِ لثمنِه) : أي للسَّيِّدِ ولايةُ حبسِ المبيعِ لقبضِ الثَّمن،

  67. فإن سلَّمَ المبيعَ قبلَ قبضِ الثَّمنِ، أبطلَ حقَّهُ في العينِ فلم يبقَ له حقٌّ إلا في الدَّين، والمولى لا يستوجبُ على عبدِهِ ديناً، فيبطلُ الثَّمن.

  68. (وصحَّ إعتاقُهُ مديوناً) : أي صحَّ إعتاق المولى العبدَ المأذونَ حالَ كونِهِ مديوناً سواءٌ كانَ الدَّينُ محيطاً أو لم يكن، لأنَّ ملكَهُ فيه باق، (وضمنَ السَّيدُ الأقلَّ من دينِهِ، وقيمتِه) : أي إذا كان الدَّينُ أقلَّ من القيمة يضمنُ الدَّين، إذ لا حقَّ للغرماءِ إلا في الدَّين،

  69. وإن كان القيمةُ أقلَّ من الدَّينِ يضمنُ القيمة؛ لأنَّه تعلَّق حقُّهم بالرَّقبة، وهو أتلفَها، (وهو فضلُ دينِهِ معتقاً) : أي ضَمِنَ المأذونُ الذي عتقَ فضلَ دينِهِ على القيمة.

  70. (فإن بيعَ عبدٌ ذو دينٍ (١) محيطٍ برقبتِه، وغيَّبَهُ (٢) المشتري أجازَ الغريمُ بيعَهُ (٣) وله ثمنُه، أو ضَمَّنَ المشتريَ أو البائعَ قيمتَه،

  71. فإن ضمَّنَه): أي البائع، (وردَّ عليه بعيبٍ رجع البائعُ على الغريمِ بقيمتِه، وعادَ حقُّهُ في العبد) : أي رجعَ البائعُ على الغريم، وعادَ حقُّ الغريمِ في العبد.

  72. (فإن باعَهُ سيِّدُهُ مُعْلِماً بدينِه، فللغريمِ ردُّ بيعِهِ إن لم يصلْ ثمنُهُ إليه،

  73. وإن وصل ولا محاباة في البيع لا) ، وإنَّما قال: مُعْلِماً بدينِه؛ لأنَّ البائعَ إذا أعلمَ المشتري أنَّ على العبدِ الدَّينَ، والمشتري رضيَ بذلك، تُوِهِمَ أن ينفذَ البيعُ برضا البائعِ والمشتري، فنقول: إن مع هذا يكون للغرماءِ ولايةُ ردِّ البيعِ إذا لم يصلِ الثَّمنُ إليهم،

  74. ولا يخاصمُ المشتري منكراً دينَهُ إن غابَ بائعُه،

  75. ولو اشترى عبدٌ، وباعَ ساكتاً عن إذنِهِ وحجرِهِ فهو مأذون،

  76. ولا يباعُ لدينِهِ إلاَّ إذا أقرَّ سيِّدُهُ بإذنِه.

  1. وتصرُّفُ الصَّبيِّ إن نفعَ كالإسلام والاتِّهاب، صحَّ بلا إذن،

  2. وإن ضرَّ كالطَّلاقِ والعتاق لا وإن أذنَ به، وما نفعَ وضرَّ كالبيعِ والشِّراء عُلِّقَ بإذنِ وليِّه

  3. وإن وصل، فإن لم يكنْ في البيعِ محاباةٌ فلا،

  4. وإن كانت فإمَّا أن ترفعَ المحاباة، أو ينقضَ البيع.

  5. (ولا يخاصمُ المشتري منكراً دينَهُ إن غابَ بائعُه (١) ): أي إذا كان البائعُ غائباً، والمشتري منكراً للدَّين، فالدَّائنُ لا يخاصمُهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ليس خصماً له، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - هو خصمه، ويقض للغريمِ بدينِه، لأنَّهُ يدَّعي الملكَ لنفسِهِ فيكونُ خصماً لكلِّ مَن ينازعُه، ولهما: أنّ الدَّعوىُ يتضمَّنُ فسخَ العقد، وفي الفسخِ قضاءٌ على الغائب.

  6. (ولو اشترى عبدٌ، وباعَ ساكتاً عن إذنِهِ وحجرِهِ فهو مأذون) ، عبدٌ قدمَ مصراً، وقال: أنا عبدُ فلان مأذونٌ في التِّجارة، ويبيعُ ويشتري فهو مأذون،

  7. وكذا إن سكتَ عن الإذنِ والحجرِ فإنَّ تصرُّفَهُ دليلٌ على (٢) أذنه،

  8. (ولا يباعُ لدينِهِ إلاَّ إذا أقرَّ سيِّدُهُ بإذنِه) ؛ لأنَّ المولى إذا لم يقرَّ بالإذن، فالدَّينُ لا يظهرُ في حقِّه، والمعاملون إنَّما تضرَّروا لأنَّهم اعتمدوا على ظاهرِ الحال، والمولى لم يغرَّهم.

  1. (وتصرُّفُ الصَّبيِّ إن نفعَ كالإسلام والاتِّهاب، صحَّ بلا إذن،

  2. وإن ضرَّ كالطَّلاقِ والعتاق لا وإن أذنَ به، وما نفعَ وضرَّ كالبيعِ والشِّراء عُلِّقَ بإذنِ وليِّه) ؛ إكتفاءً بالأهليَّة القاصرةِ في النَّافع، واشتراطاً للكاملةِ في الضَّارّ، ودفعاً للضَّررِ بانضمامِ

  3. وشرطُهُ: أن يعقلَ البيع سالباً للملكِ والشِّراء جالباً له. ووليُّهُ: أبوه،

  4. ثمَّ وصيُّه، ثمَّ جدُّهُ ثمَّ وصيُّه،

  5. ثمَّ القاضي أو وصيُّه،

  6. ولو أقرَّ بما معه من كسبِهِ أو إرثِهِ صحّ

  7. رأي الوليِّ في المتردِّد بينهما، وعندَ الشَّافعيّ (١) - رضي الله عنه - لا يصحُّ تصرُّفُهُ بإجازةِ الوليّ،

  8. وكذا لا يصحُّ إسلامُه.

  9. (وشرطُهُ: أن يعقلَ البيع سالباً للملكِ والشِّراء جالباً له.

  10. ووليُّهُ: أبوه، ثمَّ وصيُّه،

  11. ثمَّ جدُّهُ ثمَّ وصيُّه،

  12. ثمَّ القاضي أو وصيُّه): إنَّما قال:

  13. ثمَّ وصيُّهُ في الأوَّلَيْن، وقال: أو وصيُّهُ في الأخير؛ لأنّ وصيَ الأبِ مَن استخلفَهُ بعد موتِهِ في التَّصرُّفِ في مالٍ ولدِه،

  14. وأمَّا الذي أذنَ له في التَّصرُّفِ حالَ حياتِهِ فوكيلٌ لا وصيّ،

  15. وكذا في الجدّ، وأما وصيُّ القاضي فهو الذي أمره بالتَّصرُّفِ في مالِ اليتيم، فهو يتصرَّفُ في حالِ حياةِ القاضي، وإنَّما سمِّي وصيَّاً مع أنَّ الإيصاءَ هو الاستخلافُ بعد الموت؛ لأنَّ هنا يصيرُ خليفةً للأب، كأنَّ الأبُ جعلَهُ وصيَّاً،

  16. فإنّ فعلَ القاضي يصيرُ كفعلِه، فمعنى الكلام أنّ وليَّهُ أبوه،

  17. ثمَّ وصيُّهُ بعد موتِه،

  18. ثمَّ الجدُّ إن لم يكن الأب،

  19. ولا وصيُّهُ ثمَّ وصيُّهُ بعد موتِه،

  20. ثمَّ القاضي أو وصيُّه، أيُّهما تصرَّفَ صحّ.

  21. (ولو أقرَّ بما معه من كسبِهِ أو إرثِهِ صحّ) ،

  22. فإنَّ المولى إذا أذنَ الصَّبيَّ بالتِّجارةِ صحَّ إقرارُهُ بكسبِه؛ لأنَّهُ من تمامِ التِّجارة، إذ لو لم يصحّ إقرارُهُ لا يعاملُهُ النَّاسُ مع أنَّ إقرارَ الوليِّ لا يصحُّ؛ لأنَّهُ إقرارٌ على الغير، وإقرارُ الصَّبيّ إقرارٌ على نفسِه، والحجرُ ارتفعَ بالإذنِ فصارَ كالبالغِ فصحَّ إقرارُهُ بالإرثِ أيضاً في ظاهرِ الرِّواية، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنّه لا يصحُّ في الإرث؛

  23. لأنَّهُ إنَّما يصحُّ في الكسب؛ لِمَا ذُكِرَ أنّه من توابعِ التِّجارة،

  24. ولا كذلك في الإرث. (والله أعلم) (٢) .

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٦٧ مسألة
  1. باب في بيان أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليس ١

  2. لِلْغَرِيمِ مَنْعُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ تبرعه

  3. ومن سفره إن حل بغيبته

  4. وإعطاء غيره قبل أجله

  5. أو كل ما بيده:

  6. كإقراره لمتهم عليه على المختار والأصح

  7. لا بعضه

  8. ورهنه

  9. وفي كتابته: قولان

  10. وله التزوج

  11. وفي تزوجه أربعا وتطوعه بالجج: تردد

  12. وَفُلِّسَ حَضَرَ أَوْ غَابَ إنْ لَمْ يُعْلَمْ ملاؤه

  13. بطلبه وإن أتى غَيْرُهُ دَيْنًا حَلَّ

  14. زَادَ عَلَى مَالِهِ

  15. أَوْ بقي مالا يفي بالمؤجل

  16. فَمُنِعَ مِنْ تَصَرُّفٍ مَالِيٍّ

  17. لَا فِي ذِمَّتِهِ:

  18. كَخُلْعِهِ

  19. وَطَلَاقِهِ

  20. وَقِصَاصِهِ

  21. وَعَفْوِهِ

  22. وَعِتْقِ أُمِّ وَلَدِهِ

  23. وتبعها مالها إن قل

  24. وحل به وبالموت ما أجل

  25. ولو دين كراء

  26. أو قدم الغائب مليا

  27. وَإِنْ نَكَلَ الْمُفَلَّسُ حَلَفَ كُلٌّ: كَهُوَ وَأَخَذَ حصته

  28. ولو نكل غيره على الأصح

  29. وقبل إقراره بالمجلس أو قربه: إن ثبت دينه بإقرار

  30. لا ببينة

  31. وهو في ذمته

  32. وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله

  33. والمختار قبول قول الصانع بلا بينة

  34. وحجر أيضا إن تجدد مال

  35. وانفك ولو بلا حكم

  36. وَلَوْ مَكَّنَهُمْ الْغَرِيمُ فَبَاعُوا وَاقْتَسَمُوا ثُمَّ دَايَنَ غيرهم فلا دخول للأولين:

  37. كتفليس الحاكم

  38. إلا كإرث وصلة وجناية

  39. وبيع ماله بحضرته بالخيار ثلاثا

  40. وَلَوْ كُتُبًا

  41. أَوْ ثَوْبَيْ جُمُعَتِهِ إنْ كَثُرَتْ قيمتهما

  42. وفي بيع آلة الصانع: تردد

  43. وأوجر رقيقه

  44. بخلاف مستولدته

  45. ولا يلزم بتكسب

  46. وَتَسَلُّفٌ

  47. وَاسْتِشْفَاعٌ

  48. وَعَفْوٌ لِلدِّيَةِ

  49. وَانْتِزَاعُ مَالِ رَقِيقِهِ أو ما وهبه لولده

  50. وعجل بيع الحيوان

  51. واستؤني بعقاره كالشهرين

  52. وقسم بنسبة الديون

  53. بلا بينة حصرهم

  54. وَاسْتُؤْنِيَ بِهِ إنْ عُرِفَ بِالدَّيْنِ فِي الْمَوْتِ فقط

  55. وَقَوَّمَ مُخَالِفَ النَّقْدِ يَوْمَ الْحِصَاصِ

  56. وَاشْتَرَى لَهُ منه بما يخصه

  57. ومضى إن رخص أو غلا

  58. وهل يشترى في شرط جيد أدناه أو وسطه؟ قولان

  59. وجاز الثمن

  60. إلا لمانع كالاقتضاء

  61. وحاصت الزوجة بما أنفقت

  62. وبصداقها:

  63. كالموت

  64. لا بنفقة الولد

  65. وَإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ مَبِيعٌ وَإِنْ قبل فلسه: رجع بالحصة

  66. كوارث أو موصى له على مثله

  67. وَإِنْ اشْتَهَرَ مَيِّتٌ بِدَيْنٍ أَوْ عَلِمَ وَارِثُهُ وأقبض: رجع عليه

  68. وَأَخَذَ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدِمٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ ما قبضه

  69. ثم رجع على الغريم

  70. وَفِيهَا الْبُدَاءَةُ بِالْغَرِيمِ

  71. وَهَلْ خِلَافٌ أَوْ عَلَى التخيير؟ تأويلان:

  72. فإن تلف نصيب غائب: عزل له فمنه:

  73. كعين وقف لغرمائه

  74. لا عرض

  75. وهل إلا أن يكون بكدينه؟ تأويلان

  76. وَتَرَكَ لَهُ قُوتَهُ وَالنَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِظَنِّ يَسْرَتِهِ

  77. وكسوتهم كل دستا معتادا

  78. وَلَوْ وَرِثَ أَبَاهُ: بِيعَ

  79. لَا وُهِبَ لَهُ إن علم واهبه أنه يعتق عليه

  80. وَحُبِسَ لِثُبُوتِ عُسْرِهِ إنْ جُهِلَ حَالُهُ وَلَمْ يسأل الصبر له بحميل بوجهه

  81. فَغُرْمٌ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ

  82. وَلَوْ أَثْبَتَ عدمه

  83. أو ظهر ملاؤه إن تفالس

  84. وإن وعد بقضاء وسأل تأخير كاليوم أعطى حميلا بالمال

  85. وإلا سجن

  86. كمعلوم الملاء

  87. وَأُجِّلَ لِبَيْعِ عَرَضِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْمَالِ

  88. وإلا سجن

  89. وفي حلفه على عدم الناض تردد

  90. وإن علم بالناض لم يؤخر

  91. وضرب مرة بعد مرة

  92. وَإِنْ شَهِدَ بِعُسْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَلَا بَاطِنٌ حَلَفَ كَذَلِكَ

  93. وَزَادَ وإن وجد ليقضين

  94. وأنظر

  95. وَحَلَفَ الطَّالِبُ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ عِلْمَ الْعَدَمِ

  96. وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد

  97. ورجحت بينة الملاء إن بينت

  98. وأخرج المجهول إن طال سجنه بقدر الدين والشخص

  99. وَحَبْسُ النِّسَاءِ عِنْدَ أَمِينَةٍ أَوْ ذَاتِ أَمِينٍ

  100. والسيد لمكاتبه

  101. والجد

  102. والولد لأبيه

  103. لا عكسه

  104. كَالْيَمِينِ

  105. إلَّا الْمُنْقَلِبَةَ

  106. وَالْمُتَعَلِّقَ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ

  107. ولم يفرق بين كالأخوين والزوجين إن خلا

  108. وَلَا يَمْنَعُ مُسَلِّمًا أَوْ خَادِمًا

  109. بِخِلَافِ زَوْجَةٍ

  110. وأخرج لحد أو ذهاب عقله لعوده

  111. وَاسْتُحْسِنَ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ لِمَرَضِ أَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ وَأَخِيهِ وقريب جدا ليسلم

  112. لَا جُمُعَةٍ

  113. وَعِيدٍ

  114. وَعَدُوٍّ إلَّا لِخَوْفِ قَتْلِهِ أو أسره

  115. وَلِلْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ الْمُحَازِ عَنْهُ فِي الفلس

  116. لا الموت

  117. ولو مسكوكا

  118. وآبقا

  119. ولزمه إن لم يجده

  120. إن لم يفده غرماؤه

  121. ولو بمال لهم

  122. وأمكن

  123. لا بضع وعصمة وقصاص

  124. وَلَمْ يَنْتَقِلْ

  125. لَا إنْ طُحِنَتْ الْحِنْطَةُ

  126. أَوْ خُلِطَ بِغَيْرِ مِثْلٍ

  127. أَوْ سُمِّنَ زُبْدُهُ

  128. أَوْ فُصِّلَ ثَوْبُهُ

  129. أَوْ ذُبِحَ كَبْشُهُ

  130. أَوْ تَتَمَّرَ رطبه

  131. كأجير رعي ونحوه

  132. وذي حانوت فيما به

  133. وَرَادٍّ لِسِلْعَةٍ بِعَيْبٍ - وَإِنْ أُخِذَتْ عَنْ دَيْنٍ -

  134. وَهَلْ الْقَرْضُ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ مُقْتَرِضُهُ أو كالبيع؟ خلاف

  135. وله فك الرهن وحاص بفدائه

  136. لا بفداء الجاني

  137. ونقض المحاصة إن ردت بعيب وردها

  138. والمحاصة بعيب سماوي أَوْ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَأْخُذْ أرشه أو أخذه وعاد لهيئته

  139. وإلا فبنسبة نقصه

  140. ورد بعض ثمن قبض وأخذها

  141. وأخذ بعضه وحاص بالفائت:

  142. كبيع أم ولدت

  143. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ فَلَا حصة

  144. وأخذ الثمرة والغلة

  145. إلا صوفا تم أو ثمرة مؤبرة

  146. وأخذ المكري دابته وأرضه

  147. وَقُدِّمَ فِي زَرْعِهَا فِي الْفَلَسِ

  148. ثُمَّ سَاقِيهِ

  149. ثم مرتهنه:

  150. والصانع أحق ولو بموت بما بيده

  151. وإلا فلا إنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا

  152. إلَّا النَّسْجَ فكالمزيد يشارك بقيمته

  153. وَالْمُكْتَرِي بِالْمُعَيَّنَةِ

  154. وَبِغَيْرِهَا إنْ قُبِضَتْ وَلَوْ أُدِيرَتْ

  155. وَرَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا لم يقبضه ربه

  156. وَفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يَفْسَخُ لِفَسَادِ البيع أولا أو في النقد؟ أقوال

  157. وهو أحق بثمنه

  158. وبالسلعة إن بيعت بسلعة واستحقت

  159. وقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها

  160. لا صداق قضي

  161. ولربها ردها إن ادعى سقوطها

  162. ولراهن بيده رهنه بدفع الدين

  163. كوثيقة زعم ربها سقوطها ولم يشهد شاهدها إلا بها.

  164. باب في بيان أسباب الحجر وأحكامه ومتعلقاته

  165. المجنون محجور للإفاقة

  166. والصبي لبلوغه

  167. بثمان عشرة

  168. أو الحلم

  169. أو الحيض

  170. أو الحمل

  171. أو الإنبات

  172. وهل إلا في حق الله تعالى؟ تردد

  173. وصدق إن لم يرب

  174. وللولي رد تصرف مميز

  175. وله إن رشد

  176. ولو حنث بعد بلوغه

  177. أو وقع الموقع

  178. وَضَمِنَ مَا أَفْسَدَ إنْ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ

  179. وصحت وصيته

  180. كالسفيه إن لم يخلط

  181. إلى حفظ مال ذي الأب بعده

  182. وفك وصي ومقدم

  183. إلا كدرهم لعيشه

  184. لا طلاقه

  185. واستلحاق نسب وَنَفْيِهِ

  186. وَعِتْقِ مُسْتَوْلَدَتِهِ

  187. وَقِصَاصٍ وَنَفْيِهِ

  188. وَإِقْرَارٍ بِعُقُوبَةٍ

  189. وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ

  190. لَا ابْنُ الْقَاسِمِ

  191. وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ بَعْدَهُ

  192. وزيد في الأنثى دُخُولٌ زَوْجٍ بِهَا

  193. وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حالها

  194. ولو جدد أبوها حجرا على الأرجح

  195. وللأب ترشيدها قبل دخولها

  196. كَالْوَصِيِّ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ رُشْدَهَا

  197. وَفِي مُقَدَّمِ القاضي: خلاف

  198. والولي الأب

  199. وله البيع مطلقا وإن لم يذكر سببه

  200. ثم وصيه وإن بعد

  201. وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟ خلاف

  202. وليس له هبة للثواب

  203. ثُمَّ حَاكِمٌ

  204. وَبَاعَ بِثُبُوتِ يُتْمِهِ

  205. وَإِهْمَالِهِ

  206. وَمِلْكِهِ لِمَا بِيعَ

  207. وَأَنَّهُ الْأَوْلَى

  208. وَحِيَازَةُ الشُّهُودِ لَهُ

  209. وَالتَّسَوُّقُ

  210. وَعَدَمُ إلْغَاءِ زَائِدٍ

  211. وَالسَّدَادُ فِي الثَّمَنِ

  212. وفي تصريحه بأسماء الشهود: قولان

  213. لَا حَاضِنٌ: كَجَدٍّ

  214. وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ

  215. وَفِي حده: تردد

  216. وللولي: ترك التشفع والقصاص فيسقطان

  217. ولا يعفو

  218. ومضى عتقه بعوض:

  219. كأبيه إن أيسر

  220. وَإِنَّمَا يَحْكُمُ: فِي الرُّشْدِ وَضِدِّهِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْحَبْسِ المعقب وأمر الغائب, وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَحَدٍّ وَقِصَاصٍ وَمَالِ يَتِيمٍ: الْقُضَاةُ

  221. وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَقَارُهُ لِحَاجَةٍ

  222. أَوْ غِبْطَةٍ

  223. أَوْ لكونه مُوَظَّفًا

  224. أَوْ حِصَّةً

  225. أَوْ قَلَّتْ غَلَّتُهُ فَيُسْتَبْدَلُ خِلَافُهُ

  226. أَوْ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ

  227. أَوْ جِيرَانِ سُوءٍ

  228. أَوْ لِإِرَادَةِ شَرِيكِهِ بَيْعًا وَلَا مَالَ لَهُ

  229. أَوْ لِخَشْيَةِ انْتِقَالِ الْعِمَارَةِ

  230. أَوْ الْخَرَابِ وَلَا مال له أو له والبيع أولى

  231. وحجر على الرقيق

  232. إلَّا بِإِذْنٍ

  233. وَلَوْ فِي نَوْعٍ فَكَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ

  234. وله أن يضع ويؤخر ويضيف إن استأنف

  235. ويأخذ قراضا ويدفعه

  236. وَيَتَصَرَّفُ فِي كَهِبَةٍ

  237. وَأُقِيمَ مِنْهَا عَدَمُ مَنْعِهِ مِنْهَا

  238. وَلِغَيْرِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْقَبُولُ بِلَا إذْنٍ

  239. وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ

  240. وَأُخِذَ مِمَّا بِيَدِهِ وَإِنْ مستولدته:

  241. كَعَطِيَّتِهِ

  242. وَهَلْ إنْ مُنِحَ لِلدَّيْنِ؟ أَوْ مُطْلَقًا؟ تأويلان

  243. لا غلته ورقبته

  244. وإن لم يكن غريم فكغيره

  245. وَلَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ تَجْرٍ فِي: كَخَمْرٍ إن اتجر لسيده

  246. وإلا فقولان

  247. وَعَلَى مَرِيضٍ حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ:

  248. كَسِلٍّ

  249. وَقُولَنْجِ

  250. وَحُمًّى قَوِيَّةٍ

  251. وَحَامِلِ سِتَّةٍ

  252. وَمَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ أَوْ لِقَطْعٍ إنْ خِيفَ الْمَوْتُ

  253. وَحَاضِرِ صف القتال

  254. لَا كَجَرَبٍ

  255. وَمُلْجِجٍ بِبَحْرٍ وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ

  256. في غير مؤنته وتداويه ومعاوضة مالية

  257. وَوُقِفَ تَبَرُّعُهُ

  258. إلَّا لِمَالٍ مَأْمُونٍ وَهُوَ الْعَقَارُ

  259. فإن مات فمن الثلث

  260. وإلا مضى

  261. وَعَلَى الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَلَوْ عَبْدًا فِي تَبَرُّعٍ زاد على ثلثها

  262. وإن بكفالة

  263. وفي إقراضها: قولان

  264. وهو جائز حتى يرد

  265. فمضى - إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما:

  266. كعتق العبد

  267. ووفاء الدين

  268. وله رد الجميع إن تبرعت بزائد

  269. وليس لنا بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٤٣ مسألة
  1. من عليه ديون حالة زائدة على ماله يحجر عليه بسؤال الغرماء

  2. ولا حجر بالمؤجل

  3. وإذا حجر بحال لم يحل المؤجل في الأظهر

  4. ولو كانت الديون بقدر المال فإن كان كسوبا ينفق من كسبه فلا حجر

  5. وإن لم يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله فكذا في الأصح

  6. ولا يحجر بغير طلب

  7. فلو طلب بعضهم ودينه قدر يحجر به حجر وإلا فلا

  8. ويحجر بطلب المفلس في الأصح

  9. فإذا حجر تعلق حق الغرماء بماله

  10. وأشهد على حجره ليحذر

  11. ولو باع أو وهب أو أعتق ففي قول يوقف تصرفه فإن فضل ذلك عن الدين نفذ وإلا لغا

  12. والأظهر بطلانه

  13. فلو باع ماله لغرمائه بدينهم بطل في الأصح

  14. ولو باع سلما أو اشترى في الذمة فالصحيح صحته ويثبت في ذمته

  15. ويصح نكاحه وطلاقه وخلعه واقتصاصة وإسقاطه

  16. ولو أقر بعين أو دين وجب قبل الحجر فالأظهر قبوله في حق الغرماء

  17. وإن أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر بمعاملة أو مطلقا لم يقبل في حقهم

  18. وإن قال عن جناية قبل في الأصح

  19. وله أن يرد بالعيب ما كان اشتراه إن كانت الغبطة في الرد

  20. والأصح تعدي الحجر إلى ما حدث بعده بالاصطياد والوصية والشراء إن صححناه

  21. وأنه ليس لبائعه أن يفسخ ويتعلق بعين متاعه إن علم الحال

  22. وإن جهل فله ذلك

  23. وأنه إذا لم يمكن التعلق بها لا يزاحم الغرماء بالثمن.

  24. فصل

  25. يبادر القاضي بعد الحجر ببيع ماله وقسمه بين الغرماء

  26. ويقدم ما يخاف فساده ثم الحيوان ثم المنقول ثم العقار

  27. وليبع بحضرة المفلس وغرمائه كل شيء في سوقه بثمن مثله حالا من نقد البلد

  28. ثم إن كان الدين غير جنس النقد ولم يرض الغريم إلا بجنس حقه اشترى

  29. وإن رضي جاز صرف النقد إليه إلا في السلم

  30. ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه

  31. وما قبض قسمه بين الغرماء إلا أن يعسر لقلته فيؤخره ليجتمع

  32. ولا يكلفون بينة بأن لا غريم غيرهم

  33. فلو قسم فظهر غريم شارك بالحصة

  34. وقيل: تنقض القسمة

  35. ولو خرج شيء باعه قبل الحجر مستحقا والثمن تالف فكدين ظهر

  36. وإن استحق شيء باعه الحاكم قدم المشتري بالثمن

  37. وفي قول بحاص الغرماء

  38. وينفق على من عليه نفقته حتى يقسم ماله إلا أن يستغني بكسب

  39. ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وإن احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه

  40. ويترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل وعمامة ومكعب ويزاد في الشتاء جبة

  41. ويترك له قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته

  42. وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين

  43. والأصح وجوب إجارة أم ولده والأرض الموقوفة عليه

  44. وإذا ادعى أنه معسر أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا فإن لزمه الدين في معاملة مال كشراء أو قرض فعليه البينة

  45. وإلا فيصدق بيمينه في الأصح

  46. وتقبل بينة الإعسار في الحال

  47. وشرط شاهده خبرة باطنه

  48. وليقل هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا

  49. وإذا ثبت إعساره لم يجز حبسه ولا ملازمته بل يمهل حتى يوسر

  50. والغريب العاجز عن بينة الإعسار يوكل القاضي به من يبحث عن حاله فإذا غلب على ظنه إعساره شهد به.

  51. فصل

  52. من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس فله فسخ البيع واسترداد المبلغ

  53. والأصح أن خياره على الفور

  54. وأنه لا يحصل الفسخ بالوطء والإعتاق والبيع

  55. وله الرجوع في سائر المعاوضات كالبيع

  56. وله شروط منها كون الثمن حالا

  57. وأن يتعذر حصوله بالإفلاس

  58. فلو امتنع من دفع الثمن مع إيساره أو هرب فلا فسخ في الأصح

  59. ولو قال الغرماء لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ

  60. وكون المبيع باقيا في ملك المشتري

  61. فلو فات أو كاتب العبد فلا رجوع

  62. ولا يمنع التزويج

  63. ولو تعيب بآفة أخذه ناقصا أو ضارب بالثمن

  64. أو بجناية أجنبي أو البائع فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة

  65. وجناية المشتري كآفة في الأصح

  66. فلو تلف أحد العبدين ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف

  67. فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد

  68. فإن تساوت قيمتها وقبض نصف الثمن أخذ الباقي لباقي الثمن

  69. وفي قول يأخذ نصفه بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه

  70. ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن وصنعة فاز البائع بها

  71. والمنفصلة كالثمرة والولد للمشتري ويرجع البائع في الأصل

  72. فإن كان الولد صغيرا وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا فيباعان وتصرف إليه حصة الأم

  73. وقيل: لا رجوع

  74. فإن كانت حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه فالأصح تعدي الرجوع إلى الولد

  75. واستتار الثمر بكمامه وظهوره بالتأبير قريب من استتار الجنين وانفصاله وأولى بتعدي الرجوع

  76. ولو غرس الأرض أو بنى فإن اتفق الغرماء والمفلس على تفريغها فعلوا وأخذها

  77. وإن امتنعوا لم يجبروا بل له أن يرجع ويتملك الغراس والبناء بقيمته وله أن يقلعه ويغرم أرش نقصه

  78. والأظهر أنه ليس له أن يرجع فيها ويبقى الغراس والبناء للمفلس

  79. ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها فله أخذ قدر المبيع من المخلوط

  80. أو بأجود فلا رجوع في المخلوط في الأظهر

  81. ولو طحنها أو قصر الثوب فإن لم تزد القيمة رجع ولا شيء للمفلس

  82. وإن زادت فالأظهر أنه يباع وللمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد

  83. ولو صبغه بصبغه فإن زادت القيمة قدر قيمة الصبغ رجع والمفلس شريك بالصبغ

  84. أو أقل فالنقص على الصبغ

  85. أو أكثر فالأصح أن الزيادة للمفلس

  86. ولو اشترى منه الصبغ والثوب رجع فيهما إلا أن تزيد قيمتهما على قيمة الثوب فيكون فاقدا للصبغ

  87. ولو اشتراهما من اثنين فإن لم تزد قيمته مصبوغا على قيمة الثوب فصاحب الصبغ فاقد

  88. وإن زادت بقدر قيمة الصبغ اشتركا

  89. وإن زادت على قيمتهما فالأصح أن المفلس شريك لهما بالزيادة.

باب الحجر٥٦ مسألة
  1. منه حجر المفلس لحق الغرماء

  2. والراهن للمرتهن

  3. والمريض للورثة

  4. والعبد لسيده

  5. والمرتد للمسلمين ولها أبواب

  6. ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمبذر

  7. فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال ويرتفع بالإفاقة

  8. وحجر الصبي يرتفع ببلوغه رشيدا

  9. والبلوغ باستكمال خمس عشرة سنة أو خروج المنى

  10. ووقت إمكانه استكمال تسع سنين

  11. ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر لا المسلم في الأصح

  12. وتزيد المرأة حيضا وحبلا

  13. والرشد صلاح الدين والمال

  14. فلا يفعل محرما يبطل العدالة ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة أو رميه في بحر أو إنفاقه في محرم

  15. والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير

  16. ويختبر رشد الصبي ويختلف بالمراتب

  17. فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والمماكسة فيهما وولد الزارع بالزراعة والنفقة على القوام بها والمحترف بما يتعلق بحرفته والمرأة بما يتعلق بالغزل والقطن وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها

  18. ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر

  19. ووقته قبل البلوغ

  20. وقيل: بعده

  21. فعلى الأول الأصح أنه لا يصح عقده بل يمتحن في المماكسة فإذا أراد العقد عقد الولي

  22. فلو بلغ غير رشيد دام الحجر

  23. وإن بلغ رشيدا انفك بنفس البلوغ وأعطى ماله

  24. وقيل: يشترط فك القاضي

  25. فلو بذر بعد ذلك حجر عليه

  26. وقيل: يعود الحجر بلا إعادة

  27. ولو فسق لم يحجر عليه في الأصح

  28. ومن حجر عليه لسفه طرأ فوليه القاضي

  29. وقيل: وليه في الصغر

  30. ولو طرأ جنون فوليه وليه في الصغر

  31. وقيل: القاضي

  32. ولا يصح من المحجور عليه لسفه بيع ولا شراء ولا إعتاق وهبة ونكاح بغير إذن وليه

  33. فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو أتلفه فلا ضمان في الحال ولو بعد فك الحجر سواء علم حاله من عامله أو جهل

  34. ويصح بإذن الولي نكاحه لا التصرف المالي في الأصح

  35. ولا يصح إقراره بدين قبل الحجر أو بعده

  36. وكذا بإتلاف المال في الأظهر

  37. ويصح بالحد والقصاص

  38. وطلاقه وخلعه وظهاره ونفيه النسب بلعان

  39. وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه

  40. وإذا أحرم بحج فرض أعطى الولي كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه

  41. وإن أحرم بتطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فللولي منعه

  42. والمذهب أنه كمحصر فيتحلل.

  43. قلت: ويتحلل بالصوم إن قلنا لدم الإحصار بدل لأنه ممنوع من المال

  44. ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز منعه والله أعلم.

  45. فصل

  46. ولي الصبي أبوه ثم جده ثم وصيهما ثم القاضي

  47. ولا تلي الأم في الأصح

  48. ويتصرف الولي بالمصلحة

  49. يبني دوره بالطين والآجر لا اللبن والجص

  50. ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة

  51. وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة

  52. وإذا باع نسيئة أشهد وارتهن به

  53. ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة

  54. ويزكي ماله

  55. وينفق عليه بالمعروف

  56. فإذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا بلا مصلحة صدقا باليمين

  57. وإن ادعاه على الوصي والأمين صدق هو بيمينه.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٣٦ مسألة
باب الحجر٣٦ مسألة
  1. "من لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه"

  2. ومن له مال قدر دينه "أو أكثر" ١ لم يحجر عليه

  3. وأمر بوفائه

  4. فإن أبى حبس "بطلب ربه"

  5. فإن أصر "ولم يبع ماله" باعه الحاكم وقضاه

  6. ولا يطالب بمؤجل.

  7. ومن ماله لا يفي بما عليه حالا وجب الحجر عليه بسؤال غرمائه "أو بعضهم" .

  8. ويستحب إظهاره

  9. ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر

  10. ولا إقراره عليه

  11. ومن باعه أو أقرضه شيئا بعده "رجع فيه إن جهل حجره وإلا فلا"

  12. وإن تصرف في ذمته أو أقر "بدين أو جناية توجب قودا أو مالا" صح ويطالب به بعد فك الحجر عنه

  13. ويبيع الحاكم ماله ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه.

  14. ولا يحل مؤجل بفلس

  15. ولا بموت إن وثق الورثة "برهن أو كفيل مليء"

  16. وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه

  17. ولا يفك حجره إلا حاكم.

  18. فصل

  19. ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم

  20. ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا رجع بعينه

  21. وإن أتلفوه لم يضمنوا

  22. ويلزمهم أرش الجناية

  23. "وضمان مال من لم يدفعه إليهم" .

  24. وإذا تم لصغير خمس عشرة سنة أو نبت حول قبله شعر خشن أو أنزل أو عقل مجنون ورشد أو رشد سفيه زال حجرهم بلا قضاء

  25. وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض

  26. وان حملت حكم ببلوغها

  27. ولا ينفك الحجر قبل شروطه

  28. والرشد: الصلاح في المال بأن يتصرف مرارا فلا يغبن "غالبا" ولا يبذل ماله في حرام أو في غير فائدة

  29. ولا يدفع إليه حتى يختبر قبل بلوغه بما يليق به.

  30. ووليهم حال الحجر: الأب ثم وصيه ثم الحاكم

  31. ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ

  32. "ويتجر له مجانا"

  33. وله دفع ماله مضاربة بجزء من الربح

  34. ويأكل الولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانا

  35. ويقبل قول الولي والحاكم بعد فك الحجر في "النفقة وفي وجود الضرورة والغبطة" والتلف ودفع المال.

  36. وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له

  37. وإلا ففي رقبته "كاستيداعه وأرش جنايته وقيمة متلفه" .

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الحوالة والكفالة، كتاب التفليس٥ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٧١٢، مسألة ٧١٣، مسألة ٧١٤٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ، بَابُ وَكَالَةِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ، كِتَابُ الْحَجْرِ٣٬٠٦٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْحَجْرِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَصْنَافِ الْمَحْجُورِينَ، الْبَابُ الْأَوَّلُ١٧٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب المفلس، كتاب الحجر٧٠٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْحَجْرِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨١٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريمباحث الحجر، أسباب الحجر، الحجر على الصغير٤٣٠ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الرابع: المسائل المجمع عليها في المشاركاتمسألتان
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمطلب السادس: دخول الحِجْر (١٤) ضمن الطواف، المطلب السابع: أن يقع الطواف في المكان الخاص وهو داخل المسجد الحرام، المطلب الثامن: الطواف بالبيت سبعاً٣٢٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: التفليس والحجر