[[فصل في حكم تصرف الصبي]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٩٬٦٨١ إلى ٩٬٦٨٨
-
٥/٤١٥/٤١
وتصرُّفُ الصَّبيِّ إن نفعَ كالإسلام والاتِّهاب، صحَّ بلا إذن،
-
وإن ضرَّ كالطَّلاقِ والعتاق لا وإن أذنَ به، وما نفعَ وضرَّ كالبيعِ والشِّراء عُلِّقَ بإذنِ وليِّه
-
وإن وصل، فإن لم يكنْ في البيعِ محاباةٌ فلا،
-
وإن كانت فإمَّا أن ترفعَ المحاباة، أو ينقضَ البيع.
-
(ولا يخاصمُ المشتري منكراً دينَهُ إن غابَ بائعُه (١) ): أي إذا كان البائعُ غائباً، والمشتري منكراً للدَّين، فالدَّائنُ لا يخاصمُهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -؛ لأنَّه ليس خصماً له، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - هو خصمه، ويقض للغريمِ بدينِه، لأنَّهُ يدَّعي الملكَ لنفسِهِ فيكونُ خصماً لكلِّ مَن ينازعُه، ولهما: أنّ الدَّعوىُ يتضمَّنُ فسخَ العقد، وفي الفسخِ قضاءٌ على الغائب.
-
(ولو اشترى عبدٌ، وباعَ ساكتاً عن إذنِهِ وحجرِهِ فهو مأذون) ، عبدٌ قدمَ مصراً، وقال: أنا عبدُ فلان مأذونٌ في التِّجارة، ويبيعُ ويشتري فهو مأذون،
-
وكذا إن سكتَ عن الإذنِ والحجرِ فإنَّ تصرُّفَهُ دليلٌ على (٢) أذنه،
-
(ولا يباعُ لدينِهِ إلاَّ إذا أقرَّ سيِّدُهُ بإذنِه) ؛ لأنَّ المولى إذا لم يقرَّ بالإذن، فالدَّينُ لا يظهرُ في حقِّه، والمعاملون إنَّما تضرَّروا لأنَّهم اعتمدوا على ظاهرِ الحال، والمولى لم يغرَّهم.