فصل
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٩٬٥٨٨ إلى ٩٬٥٩٦
-
٥/٣٣٥/٣٣
بلوغُ الغلامِ: بالاحتلام، والإحبال، والإنزال، والجاريةِ: بالاحتلام، والحيض،
-
وعشرين، فيدفعُ فيه إليه أموالَهُ وقبلَ هذا السِّنِّ إن تصرَّفَ في مالِهِ بيعاً أو شراءً أو نحوهما يصحُّ تصرفُهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. وقالا: لا يصحّ؛ لأنَّهُ لو صحَّ لم يكنْ منعُ المالِ عنه مفيداً.
-
قلنا: بل يفيد؛ لأنَّ غالبَ تبذيرِ السُّفهاءِ بالهبة، فمنعُ المالِ يمنعُ الهبة،
-
ثمَّ بعد خمسٍ وعشرينَ سنةٍ يسلَّمُ إليهِ مالُهُ وإن لم يؤنسُ منهُ رشدٌ عندَ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ هذا السِّنَّ مظنَّةُ الرُّشدِ فيدورُ الحكمُ معها.
-
(وحبس القاضي المديون) : أي الحرَّ المديون، (ليبيعَ مالَهُ لدينِه، وقضى دراهمَ دينِهِ من دراهمِه، وباعَ دنانيرَهُ لدراهمَ دينِه، وبالعكسِ استحساناً) ، اعلمْ أنَّ القياسَ أن لا يبيعَ الدَّراهم لأجلِ دنانيرِ الدَّين،
-
ولا الدَّنانير لأجلِ دراهمِ الدَّين؛ لأنَّهما مختلفان، لكن في الاستحسان أن (١) يباعَ كلٌّ واحدٍ لأجلِ الآخر؛ لأنَّهما متَّحدانِ في الثَّمنية، (لا عرضَهُ وعقارَه) ، خلافاً لهما،
-
فإنَّ المفلسَ إذا امتنعَ من بيعِ العرضِ والعقارِ للدَّين، فالقاضي يبيعهما ويقضي دينَهُ بالحصص (٢) .
-
(ومَن أفلسَ ومعه عرضٌ شراهُ فبائعُهُ أسوةٌ للغرماء) : أي أفلسَ ومعه عرضٌ شراه، ولم يؤدِّ الثَّمن، فبائعُهُ أسوةٌ للغرماء، وقال الشَّافعيّ - رضي الله عنه -: يحجرُ القاضي على المشتري بطلبِه،
-
ثمَّ للبائعِ خيارُ الفسخ.