الوصايا
المواريث والوصايا
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي إيجابٌ بعد الموت، وندبتْ بأقلَّ من الثُّلثِ عند غنى ورثتِه، أو استغنائهم بحصَّتهم كتركها بلا أحدهما، وصحَّتْ للحملِ وبه إن ولدتْ لأقلَّ من مدَّتِهِ من وقتها، وهي والاستثناء، في وصيَّةِ بأمةِ إلاَّ حملُها،
-
ومن المسلمِ للذَّميِّ وعكسه، وبالثُّلثِ للأجنبيِّ لا في أكثرَ منه،
-
ولا لوارثِهِ وقاتلِهِ مباشرةً إلا بإجازةِ ورثتِه
-
(هي إيجابٌ بعد الموت، وندبتْ بأقلَّ من الثُّلثِ عند غنى ورثتِه، أو استغنائهم بحصَّتهم (١) كتركها بلا أحدهما): أي إن لم تكنِ الورثةُ أغنياءَ ولا يصيرونَ أغنياءَ بحصَّتهم من التَّركة، فتركُ الوصيَّةِ أفضل.
-
(وصحَّتْ للحملِ وبه (٢) إن ولدتْ لأقلَّ من مدَّتِهِ من وقتها): أي إنَّما تصحُّ الوصيَّةُ إن ولدتْ لأقلَّ من ستَّةِ أشهرٍ من الوصيَّة، والفرقُ بين أقلِّ مدَّةِ الحمل وبين أقلَّ من مدَّةِ من الحملِ دقيقٌ، والأوَّلُ ستَّةُ أشهرٍ من وقتِ الوصيَّة، والثَّاني أقلَّ من ستَّةِ أشهر.
-
(وهي والاستثناء) : أي إنَّما تصحُّ الوصيَّةُ والاستثناء، (في وصيَّةِ بأمةِ إلاَّ حملُها) ،
-
فإنَّ كلَّ ما يصحُّ إفرادُهُ بالعقدِ يصحُّ استثناؤهُ من العقد،
-
فإذا صحَّ الوصيَّةُ بالحمل، صحَّ استثناءُ الحملِ من الوصيَّة.
-
(ومن المسلمِ للذَّميِّ وعكسه) ، قيَّدَ بالذِّميّ؛ لأنَّ الوصيَّةَ للحربيِّ لا تجوز.
-
(وبالثُّلثِ للأجنبيِّ لا في أكثرَ منه،
-
ولا لوارثِهِ وقاتلِهِ مباشرةً إلا بإجازةِ ورثتِه) ، قولُه: مباشرة؛ احترازٌ عن القتلِ تسبيباً: كحفرِ البئر، وعندَ الشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - تجوزُ الوصيَّةُ للقاتل، وعلى هذا الخلافِ إذا أوصى لرجلٍ ثمَّ إنّه قتلَ الموصي.
-
ولا من صبيٍّ، ومكاتبٍ وإن تركَ وفاءً وقدَّمَ الدَّين عليها. وتقبلُ بعد موتِه، وبطلَ قبولُها وردُّها في حياتِه، وبه تملكُ إلاَّ إذا ماتَ موصيهِ ثمَّ هو بلا قبولٍ فهو لورثتِه، وله أن يرجعَ عنها بقولٍ صريح، أو فعلٍ يقطعُ حقَّ المالكِ عمَّا غَصَبَ كما مرَّ، أو يزيدُ في الموصى به ما يمنعُ تسليمَهُ إلا به: كلتِّ السَّويقِ بسمن، والبناء في دارٍ أوصى بها، وتصرُّفِ يزيلُ ملكَه: كالبيعِ والهبة، لا بغسلِ ثوبٍ أوصى به، ولا بجحودها
-
(ولا من صبيٍّ) ، هذا عندنا، وعند الشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه - تجوز، (ومكاتبٍ (٢) وإن تركَ وفاءً وقدَّمَ الدَّين عليها.
-
وتقبلُ (٣) بعد موتِه، وبطلَ قبولُها وردُّها في حياتِه، وبه): أي بالقبولِ (بعد الموت) (٤) ، (تملكُ إلاَّ إذا ماتَ موصيهِ ثمَّ هو) : أي الموصى له، (بلا قبولٍ فهو لورثتِه) : أي لورثةِ الموصى له.
-
(وله أن يرجعَ عنها بقولٍ صريح، أو فعلٍ يقطعُ حقَّ المالكِ عمَّا غَصَبَ كما مرَّ) ، قد مرَّ في «كتابِ الغصب» (٥) قولُه:
-
فإن غصبَ وغيَّر، فَزَالَ اسمُهُ وأعظمُ منافعِهِ ضمنَهُ وملكَهُ فهذا التَّغييرُ رجوعٌ عن الوصيَّة، (أو يزيدُ في الموصى به ما يمنعُ تسليمَهُ إلا به: كلتِّ السَّويقِ بسمن، (والبناء في دارٍ أوصى بها) (٦) ، وتصرُّفِ يزيلُ ملكَه: كالبيعِ والهبة، لا بغسلِ ثوبٍ أوصى به،
-
ولا بجحودها)، خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ الجحودَ رجوعٌ عنده (٧) .
-
وتبطلُ هبةُ المريضِ ووصيَّتُهُ لمَن نكحَها بعدها، كإقرارِهِ ووصيَّتِهِ وهبتِهِ لابنهِ كافراً أو عبداً إن أسلمَ أو أعتقَ بعد ذلك، وصحَّ هبةُ مُقْعد، ومَفْلوج، وأشلّ، ومسلولٍ من كلِّ ماله إن طالَ مدَّتُه ولم يخفْ موتُه، وإلا فمن ثُلُثِه.
-
وإن اجتمعَ الوصايا قدِّمَ الفرضَ وإن أخّر،
-
وإن تساوتْ قوَّة قدِّمَ ما قدَّم
-
(وتبطلُ هبةُ المريضِ ووصيَّتُهُ لمَن نكحَها بعدها) : أي وهبَ المريضُ لامرأةٍ شيئاً، أو أوصى لها بشيء،
-
ثمَّ تزوَّجها ثمَّ مات، تبطلُ الهبةُ والوصيَّة؛ لأنَّ الوصيَّةَ إيجابٌ بعد الموت، وعند الموتِ هي وارثةٌ له،
-
وأمَّا الهبةُ فهي وإن كانت منجزةً فهي كالمضافةِ إلى الموت؛ لأنَّ حكمَها يتقرَّرُ عند الموت، ألا ترى أنَّها تبطلُ بالدَّينِ المستغرق، وعند عدمِ الدَّينِ يعتبرُ من الثُّلثِ
-
بخلافِ الإقرار، فإنَّه إن أقرَّ لها ثمَّ تزوَّجَها، حيث يصحُّ؛ لأنَّها عند الإقرارِ أجنبيَّة.
-
(كإقرارِهِ ووصيَّتِهِ وهبتِهِ لابنهِ كافراً أو عبداً إن أسلمَ أو أعتقَ بعد ذلك) : أي إن أقرَّ المريضُ، أو أوصى، أو وهبَ لابنهِ الكافرِ ثمَّ أسلمَ الابنُ قبلَ موتِ الأبِ بطلَ ذلك كلُّه (١) ، أمَّا الإقرارُ؛ فلأنَّ البنوَّةَ قائمةٌ وقتَ الأقرار، فاعتبرَ في الإيراثِ تهمةُ الإيثار،
-
وأمَّا الهبةُ والوصيَّةُ فلما مرّ، فكذا إن كان الابنُ عبداً أو مكاتباً فعتقَ لمَا بيَّنا.
-
(وصحَّ (٢) هبةُ مُقْعد، ومَفْلوج، وأشلّ، ومسلولٍ (٣) من كلِّ ماله إن طالَ مدَّتُه ولم يخفْ موتُه، وإلا فمن ثُلُثِه.
-
وإن اجتمعَ الوصايا قدِّمَ الفرضَ وإن أخّر،
-
وإن تساوتْ قوَّة قدِّمَ ما قدَّم): أي إن اجتمعَ الوصايا، وضاقَ عنها ثُلُثُ المال،
-
فإن كان بعضُها فرضاً وبعضُها نفلاً، قدِّمَ الفرض،
-
وإن كان كلُّها فرائض، أو كلُّها نوافلَ (٤) قُدِّمَ ما قَدَّم الموصي.
-
فإن أوصى بحجٍّ حُجَّ عنه راكباً من بلدِه إن بلغَ نفقتُهُ ذلك، وإلاَّ فمن حيث تبلغ،
-
فإن ماتَ حاجٌّ في طريقِه، وأوصى بالحجِّ عنه يحجُّ عنه من بلدِه.
-
في وصيتِه بثُلُث مالِه لزيدٍ
-
ومثلِهِ لآخر، ولم يجيزوا، بنصفِ ثُلُثٍ بينهما، وبثُلُث له وسدسٍ لآخر، بثُلُثٍ، وبثُلُثِهِ لبَكْرٍ وكُلِّه لآخر ينصَّف، وقالا: يربَّع،
-
ولا يُضْرَبُ الموصى له بأكثرَ من الثُلُث عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -
-
(فإن أوصى بحجٍّ حُجَّ عنه راكباً من بلدِه إن بلغَ نفقتُهُ ذلك، وإلاَّ فمن حيث تبلغ،
-
فإن ماتَ حاجٌّ في طريقِه، وأوصى بالحجِّ عنه يحجُّ عنه (١) من بلدِه): (أي يحجُّ من بلدِهِ) (٢) عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن بلغَ نفقتُهُ ذلك، وإلا فمن حيثُ تبلغُ، وعندهما يحجُّ من حيثُ مات،
-
وإن لم تبلغِ النَّفقةُ ذلك، فمن حيثُ تبلغ.
-
(في وصيتِه بثُلُث مالِه لزيدٍ
-
ومثلِهِ لآخر، ولم يجيزوا، بنصفِ ثُلُثٍ بينهما، وبثُلُث له وسدسٍ لآخر، بثُلُثٍ، وبثُلُثِهِ لبَكْرٍ وكُلِّه لآخر ينصَّف، وقالا: يربَّع) ، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الوصيةُ بأكثرَ من الثُلُث إذا لم يجز الورثة قد وَقَعَ باطلاً، فكأنَّه أوصى بالثُلُث لكلِّ واحد، فينصَّفُ الثُلُثُ بينهما، وقالا: إنِّما يبطلُ الزائد على الثُلُث، بمعنى أنَّ الموصى له لا يستحقُّهُ حقَّاً للورثة، لكن يعتبرُ في أنَّ الموصى له يأخذُ من الثُلُث بحصَّةِ ذلك الزَّائد، إذ لا موجبَ لإبطال هذا المعنى، فخرج الثُلُث ثلاثة، فالثُلُثُ واحد، والكلُّ ثلاثةٌ صارت أربعة، فيقسمُ الثُلُثُ بهذا السِّهام، فهذا مبني على أصلٍ مختلفٍ بَيْنَهُم، وهو قوله:
-
(ولا يُضْرَبُ الموصى له بأكثرَ من الثُلُث عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ، المرادُ بالضَّرْبِ الضَّربُ المصطلحُ بين الحُسَّاب، فإنَّه إذا أَوْصَى بالثُلُث والكلِّ، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سهامُ الوصيةِ اثنان، لكلِّ واحدٍ نصف، يَضْرِبُ النَّصفَ في ثُلُثِ المال، فالنَّصفُ في الثُلُث يكونُ نصفَ الثُلُث، وهو السُّدس، فلكلٍّ سدسُ المال، وعندهما: سهامُ الوصيةِ أربعة: لصاحبِ الثُّلُث واحد، والواحدُ من الأربعة ربع، فيضربُ الرُّبعَ في ثُلُثِ المال،
-
إلاَّ في المحاباةِ والسِّعاية والدَّراهم المرسلة
-
فالرُّبْعُ في الثُّلُثِ يكونَ ربعَ الثُّلُث،
-
ثم لصاحبِ الكلِّ ثلاثةٌ من الأربعة، وهي ثلاثةُ أرباع، فيضربُ ثلاثة الأرباعِ في الثُّلُث: يعني ثلاثةَ أرباع الثُّلُث، ولصاحبِ الثُّلُثِ واحدٌ من الأربعة، فيضربُ الواحدَ في الثُّلُث، وهو الرُّبُع، يعني رُبْعَ الثُّلُث، هذا معنى الضَّرْب، وقد تحيَّرَ فيه كثيرٌ من العلماء.
-
(إلاَّ في المحاباةِ والسِّعاية والدَّراهم المرسلة) ، صورةُ المحاباةِ: أن يكونَ للرَّجلٍ عبدانِ قيمةُ أحدِهما ثلاثون، والآخرُ سِتُّون، فأوصى بأن يباعَ الأوَّل من زيدٍ بعشرة، والآخر من عمروٍ بعشرين،
-
ولا مالَ له سواهما، فالوصيةُ في حقِّ زيدٍ بعشرين، وفي حقٍّ عمروٍ بأربعين، يقسمُ الثُلُث بينهما أثلاثاً فيباعُ الأوَّلُ من زيدٍ بعشرين، والعشرةُ وصيةٌ له، ويباعُ الثَّاني من عمرو بأربعين، والعشرونَ وصيةٌ له، فأخذَ عمروٌ من الثُّلُثِ بقدرِ وصيته،
-
وإن كانت زائدةً على الثُّلُث.
-
وصورةُ السِّعاية: أعتقَ عبدينِ قيمتُهما ما ذُكِر،
-
ولا مالَ له سواهما، فالوصيةُ للأوَّلِ بثُلُثِ المال، وللثَّاني بثُلُثي المال، فسهامُ الوصيةِ بينهما أثلاثٌ، واحدٌ للأوَّل، واثنانِ للثَّاني، فيقسمُ الثُّلُث بينهما كذلك، فيعتقُ من الأَوَّلُ ثلاثة، وهو عشرة، ويسعى في عشرين، ويعتقُ من الثَّاني ثُلُثَه، وهو عشرون، ويسعى في أربعين، فيضربُ كلٌّ بقدرِ وصيَّته وإن كانَ زائداً على الثُّلُث.
-
وصورةُ الدراهمِ المرسلة: أوصى لزيدٍ بثلاثين درهماً، وللآخر بستِّين درهماً ومالُهُ تسعون درهماً، فيضرب كلٌّ بقدرِ وصيتِه، فيضربُ الأَوَّلُ الثُّلُثَ في ثُلُثِ المال، والثَّاني الثُّلُثين في ثُلُث المال.
-
والمرادُ بالمرسلةِ المطلقة: أي غيرِ مقيَّدة بأنَّها ثُلُث، أو نصف، أو نحوهما. وإنِّما فَرَّقَ أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - بين هذه الصُّور الثَّلاث وبين غيرها؛ لأنَّ الوصيةَ إذا كانت مقدرةً بما زادَ على الثُّلُث صريحاً: كالنِّصف، والثُّلُثين، وغيرهما، والشَّرْعُ أبطلَ الوصيةَ في الزَّائد، يكون ذِكْرُهُ لغواً،
-
فلا يعتبرُ في حقِّ الضَّربِ
-
بخلافِ ما إذا لم يكنْ مقدرةً بأنَّه أي شيءٍ من المال كما في الصُّور الثَّلاث، فإنَّه ليس في العبارةِ ما يكونُ مبطلاً للوصية، كما إذا أوصى بخمسين درهماً، واتَّفقَ أن (١) مالَه مئةُ درهم،
-
فإنَّ الوصيةَ غيرُ باطلةٍ بالكليّة؛
-
وبمثلِ نصيبِ ابنِهِ صحَّتْ وبنصيبِ ابنِهِ لا، وله ثُلُثٌ إن أوصى مع ابنين. وبجزءٍ من مالِهِ يُبيِّنُهُ الورثة، وبسهمِ السُّدُس في عُرْفِهم، وهو كالجزءِ في عُرْفِنا،
-
فإن قال: سدسُ مالي له،
-
ثُمَّ قال: ثُلُثُهُ له، وأجازوا، له ثُلُث
-
لإمكانِ أن يَظْهَرَ له مالٌ فوقَ المئة،
-
وإذا لم تكنْ باطلةً بالكليّة، يكونُ معتبرةً في حقِّ الضَّرْب، وهذا فرقٌ دقيقٌ شريف.
-
(وبمثلِ نصيبِ ابنِهِ صحَّتْ (١) وبنصيبِ ابنِهِ لا)؛ لأنَّ الوصيةَ بما هو حقُّ الابنِ لا تصحُّ لغيرِه، وفيه خلافُ زُفَرَ - رضي الله عنه -، (وله ثُلُثٌ (٢) إن أوصى مع ابنين.
-
وبجزءٍ (٣) من مالِهِ يُبيِّنُهُ الورثة): أي يقالُ للورثةِ أعطوهُ ما شئتم؛ لأنَّه مجهول، والجهالةُ لا تمنعُ صحَّة الوصية، فالبيانُ إلى الورثة.
-
(وبسهمِ السُّدُس في عُرْفِهم، وهو كالجزءِ في عُرْفِنا) ، فالسُّدُس قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناءً على عُرْفِ بعضِ النَّاس، وقالا: له مثلُ نصيبِ أحدِ الورثة،
-
ولا يزادُ على الثُّلُث إلاَّ أن يجيزَ الورثة.
-
(فإن قال: سدسُ مالي له،
-
ثُمَّ قال: ثُلُثُهُ له، وأجازوا، له ثُلُث) : أي يكون السُّدُسُ داخلاً في الثُّلُث،
-
فإن قلتَ: قولُهُ: ثُلُثُ مالي له؛ إن كان إخباراً فكاذب،
-
وان كان إنشاءً يجبُ أن يكونَ له النِّصْفُ عند إجازة الورثة،
-
وإن كان في السُّدسِ إخبارٌ، وفي السُّدُسِ إنشاء، فهذا ممتنعٌ أيضاً.
-
قلتُ: (لا جواب لهذا السُّؤال) (٤) .
-
وفي سدسِ مالي مكرراً، له سُدس، وبثُلُثِ دراهمِه، أو غنمِه، أو ثيابِه متفاوتة، أو عبيده إن هلَكَ ثُلُثاهُ فله ما بقي في الأوَّلين، وثُلُث الباقي في الآخرين، وبألفٍ وله عينٌ ودين، هو عينٌ إن خَرَجَ من ثُلُثِ العين، وإلاَّ ثُلُث العين، وثُلُثِ ما يؤخذُ من الدَّين.
-
(وفي سدسِ مالي مكرراً، له سُدس) ؛ لأنَّ المعرفةَ إذا أعيدت معرفةً كان الثَّاني عينَ الأَوَّل.
-
(وبثُلُثِ دراهمِه، أو غنمِه، أو ثيابِه متفاوتة، أو عبيده إن هلَكَ ثُلُثاهُ فله ما بقي في الأوَّلين، وثُلُث الباقي في الآخرين) ، هذا عندنا وعند زُفرَ - رضي الله عنه - ثُلُثُ الباقي في كلِّ الصُّور؛ لأنَّ حقَّ الموصى له شائعٌ في الجميع،
-
فإذا هَلَكَ ثُلُثُ المالِ هَلَكَ ثُلُثا حقِّ الموصى له. لنا: أنّ حقَّ الموصى له مقدَّمٌ على حقِّ الورثة، فكلُّ ما يجري فيه الجبرُ على القسمة، ويمكنُ جَمْعُ حقِّ أحدِ المستحقِّين (٢) في الواحد: كالدَّراهم والغنم، يجمعُ حقُّ الموصى له فيه مقدَّماً (٣) ، فيجمعُ في الباقي
-
بخلافِ ما ليس كذلك: كالثِّياب المتفاوتة والعبيد.
-
(وبألفٍ وله عينٌ ودين، هو عينٌ إن خَرَجَ من ثُلُثِ العين، وإلاَّ ثُلُث العين، وثُلُثِ ما يؤخذُ من الدَّين.
-
وبثُلُثٍ لزيدٍ وعمرو، وعمروٌ ميْتٌ كلُّه لزيد،
-
فإن قال: بينهما، فنصفُهُ له، وبثلثٍ، وهو فقيرٌ، له ثُلُثُ مالهِ عند موتِه، وبثُلُثِ غَنَمِه،
-
ولا غَنَمَ له، أو هَلَكَ قبل موتِه، بطلت، وبشاةٍ من مالي، أو غنمي،
-
ولا شاةَ له قيمتُها في مالي، وبطلت في غنمي
-
وبثُلُثٍ لزيدٍ وعمرو، وعمروٌ ميْتٌ كلُّه لزيد)؛ لأنَّ الميْتَ لا يزاحمُ الحيَّ كما لو قال: لزيد وجدار، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّه إن لم يعلمْ بموتِه، فله نصفُ الثُّلُث؛ لأنَّ الوصيةَ عنده صحيحةٌ لعمرو، فلم يرضَ للحيِّ إلاَّ بنصفِ الثُلُث
-
بخلاف ما إذا عَلِمَ بموتِه؛ لأنَّ الوصيةَ للميِّتِ لغوٌ، فيكونُ راضياً بتمامِ الثُّلُث لزيد،
-
(فإن قال: بينهما، فنصفُهُ له) : أي إن قال: ثُلُثُ مالي بين زيدٍ وعمرو، وهو ميتٌ، فلزيدٍ نصفُ الثُّلُث؛ لأنَّه صريحٌ في أن لزيدٍ نصفَ الثُّلُث.
-
(وبثلثٍ، وهو فقيرٌ، له ثُلُثُ مالهِ عند موتِه) : أي قال: ثُلُثُ مالي،
-
ولا مال للموصى، فاكتسب مالاً، فللموصى له ثُلُثُ مالِ الموصي عند موتِه.
-
(وبثُلُثِ غَنَمِه، ولا غَنَمَ له، أو هَلَكَ قبل موتِه، بطلت) : قوله:
-
ولا غَنَمَ له، معناه: أنَّه لا غنم له عند الوصية، ولم يستفدْ غنماً، حتَّى إن استفادَ غَنَمَاً، فالصَّحيحُ أن الوصيةَ تصح (١) .
-
(وبشاةٍ من مالي، أو غنمي،
-
ولا شاةَ له قيمتُها في مالي، وبطلت في غنمي) ، فإنَّهُ إذا قال: له شاةٌ من مالي،
-
ولا شاة له، عُلِمَ أنَّ المرادَ ماليةُ الشَّاة،
-
وإذا قال: له شاة من غنمي،
-
ولا غنمَ له، يرادُ به (٢) عينُ الشاة، وليست موجودة، فيبطل الوصية.
-
واعلم أنَّه قال في «الهداية» :
-
ولا غَنَمَ له (٣) . وقال في «المتن» :
-
ولا شاةَ له. وبينهما فرق؛ لأنَّ الشاةَ فردٌ من الغَنَم،
-
فإذا لم يكنْ له شاةٌ لا يكونُ له غنم، لكن إذا لم يكن له غنمٌ لا يلزمُ أن لا يكون له شاة؛ لاحتمال أن يكونَ له واحدٌ لا كثير، فعبارةُ «الهداية» تناولت صورتينِ ما إذا لم يكنْ له شاةٌ أصلاً، وما يكونُ له شاة، لكن لا غنمَ له، ففي الصُّورتين تبطلُ الوصية، وعبارةُ «المتن» لم تتناول إلاَّ الصَّورة الأولى، ولم يعلم منها الحكمُ في الصُّورة الثَّانية، فعبارةُ «الهداية» أشمل، لكنّ هذه أحوط.
-
وبثلثِ مالِه لأمَّهاتِ أولادِه، وهنَّ ثلاثٌ، وللفقراء والمساكين لهنَّ ثلاثةُ أخماس، وبثُلُثٍ له، وللفقراء نصفٌ، له ونصف لهم، وبمئةٍ لزيد، ومئة لعمرو، أو بها لزيدٍ وخمسين لعمرو إن أشركَ آخر معهما، فلُهُ ثُلُثُ ما لكلٍّ في الأَوَّل، ونصفُهُ في الثَّاني، وفى له عليَّ دينٌ فصدَّقُوه صُدِّقَ إلى الثُّلُث،
-
فإن أوصى مع ذلك عُزِلَ ثُلُثٌ لها، وثُلُثاه للورثة،
-
وقيل لكلٍّ: صدَّقوه فيما
-
(وبثلثِ مالِه لأمَّهاتِ أولادِه، وهنَّ ثلاثٌ، وللفقراء والمساكين لهنَّ ثلاثةُ أخماس) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يقسمُ الثُلُثُ على سبعةِ أسهم، فلأمَّهات الأولادِ ثلاثةٌ منها؛
-
لأنَّ المذكورَ في الفقراءِ والمساكين لفظُ الجَمْع، وأقلُّهُ في الميراث اثنان، والوصيةُ أختُ الميراث، لهما: أنّ الجمعَ المُحَلَّى باللام يرادُ به الجنس، وتبطلُ الجمعيّة: كقوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء} (١) ، فيرادُ به الواحد، فيقسمُ على خمسة، ولهنَّ ثلاثةٌ منها.
-
(وبثُلُثٍ له، وللفقراء نصفٌ، له ونصف لهم) (٢) ، هذا عندهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يقسَّمُ الثُّلُثُ أثلاثاً.
-
(وبمئةٍ لزيد، ومئة لعمرو، أو بها لزيدٍ وخمسين لعمرو إن أشركَ آخر معهما، فلُهُ ثُلُثُ ما لكلٍّ في الأَوَّل، ونصفُهُ في الثَّاني) ؛ لأنَّ في الصُّورة الأولى نصيبَ زيدٍ وعمرو متساويان، وقد أُشِرَكَ آخر معهما، فهو شريكٌ للاثنين، فله ثُلُثُ ما لكلِّ واحدٍ منهما،
-
ولا يمكن مثل هذا في الصُّورةِ الثَّانية؛ لتفاوتِ نصيبِ زيدٍ وعمرو، فهو شريكٌ لكلِّ واحد، فله نصفُ لكلٍ واحدٍ منهما.
-
(وفى له عليَّ دينٌ فصدَّقُوه صُدِّقَ إلى الثُّلُث) : أي أمر أن يُصدِّقوا الدَّائن في مقدارِ الدَّين، يجبُ عليهم أن يصدِّقوه إلى الثُّلُث، فأصل الحقِّ دين، ومقدارُهُ يَثْبُتُ بطريقِ الوصية، وهذا استحسان، وفي القياس لا يُصَدَّق؛ لأنَّ المدَّعي لا يُصَدِّقُ إلا بحجَّة.
-
(فإن أوصى مع ذلك عُزِلَ ثُلُثٌ لها، وثُلُثاه للورثة،
-
وقيل لكلٍّ: صدَّقوه فيما
-
شئتم، ويؤخذُ ذو الثُّلُثِ بثُلُثِ ما أقرَّوا به، وما بقيَ فلهم، والورثةُ بثُلُثي ما أقرُّوا به، ويَحْلِفُ كلٌّ على العلمِ بدعوى الزِّيادة، وبعينٍ لوارث وأجنبيٍّ، له نصف، وخابَ الوارث، وبثلاثةِ أثوابٍ متفاوتةٍ لكلٍّ لرجلٍ إن ضاعَ ثوب ولم يدر أي هو، والورثةُ تقول: لكلٍّ تَوَى حقَّك بطلت، لكن إن سلَّموا ما بقي أخذ ذو الجيد ثُلُثي الأعز، وذو الرَّدئ ثُلُثي الأخس، وذو المتوسِّط ثُلُثَ كلٍّ
-
شئتم، ويؤخذُ ذو الثُّلُثِ بثُلُثِ ما أقرَّوا به، وما بقيَ فلهم، والورثةُ بثُلُثي ما أقرُّوا به، ويَحْلِفُ كلٌّ على العلمِ بدعوى الزِّيادة): أي أوصى مع ذلك الدَّين الذي أمر بتصديقِ مقدارِه بثُلُثِ مالِهِ لقومٍ، يُعْزَلُ ثُلُثُ المالِ للوصية والثُلُثان للورثة،
-
وقيل للموصَى لهم: صدِّقوه فيما شئتم،
-
فإذا أقرُّوا بمقدارٍ فثُلُثُ ذلك المقدارِ يكون في حقِّهم، وهو ثُلُثُ المال، وما بقي من الثُّلُثِ فللموصَى لهم، ويقال للورثة: صدِّقوه فيما شئتم،
-
فإذا أقرُّوا بشيء، فثُلُثا ذلك الشَّيء يكون في حقِّهم، وهو ثُلُثا المال، والباقي للورثة، وحَلَف كلُّ واحدٍ من الموصَى له والورثة على العلم (١) بدعوى الزِّيادة.
-
(وبعينٍ لوارث وأجنبيٍّ، له نصف، وخابَ الوارث) (٢) ، وإنِّما يكونُ للأجنبي النِّصف؛ لأنَّ الوارثَ أهلُ الوصيّةِ
-
بخلافِ ما إذا أوصى به للحيِّ والميِّت،
-
فإنَّ الميِّت ليس بأهل.
-
(وبثلاثةِ أثوابٍ متفاوتةٍ لكلٍّ لرجلٍ إن ضاعَ ثوب ولم يدر أي هو، والورثةُ تقول: لكلٍّ تَوَى حقَّك بطلت، لكن إن سلَّموا ما بقي أخذ ذو الجيد ثُلُثي الأعز، وذو الرَّدئ ثُلُثي الأخس، وذو المتوسِّط ثُلُثَ كلٍّ) : أي أوصى بثلاثةِ أثوابٍ متفاوتة: جيد، ومتوسِّط، وردئ، وقال: الجيدُ لزيد، والمتوسِّطُ لعمرو، والرَّدئُ لبكر، فَهَلَكَ واحدٌ ولا يدرى أيٌّ هو، والورثة تقولُ: لكلِّ واحدٍ هَلَكَ حقُّك، فالوصيةُ باطلة، لكنَّ الورثةَ إن تسامحوا وسلَّموا الثَّوبينِ الباقين إلى زيدٍ وعمروٍ وبكر، أخذَ زيدٌ ثُلُثي الأجود من الثَّوبين، وأخذَ بكرٌ ثُلُثي الرَّدئ، وعمرو ثُلُثَ كُلِّ واحد.
-
وببيتِ معيَّنٍ من دارٍ مشتركة، قُسِمَتْ فإن أصابَ الموصي، فهو للموصى له، وإلاَّ فله قَدْرُه، وبألفٍ عُيِّنَ من مالِ غير له الإجازة بعد موت الموصي، والمنع بعدها،
-
فإن أقرَّ أحدُ الابنين بعد القسمةِ بوصيّةِ أبيه بالثُّلُث دَفَعَ ثُلُثَ نصيبِه،
-
فإن وَلَدَتِ الموصى بها بعد موتِه فهما له، إن خرجا من الثُّلُثِ وإلاَّ أخذَ الثُّلُثَ منها، ثُمَّ منه
-
(وببيتِ معيَّنٍ من دارٍ مشتركة، قُسِمَتْ فإن أصابَ الموصي، فهو للموصى له، وإلاَّ فله قَدْرُه) ، أوصى زيدٌ لعمروٍ ببيتٍ معيَّنٍ من دارٍ مشتركةٍ بين زيدٍ وبكر، يجبُ أن تقسم الدَّار،
-
فإن وقعَ البيتُ في نصيبِ زيد، فهو للموصى له،
-
وإن وقعَ في نصيبِ الشَّريك فللموصى له مثلُ ذراعِ ذلك البيتِ من نصيبِ الموصي، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه - له (١) مثلُ ذراعِ نصفِ ذلك البيت، (كما في الإقرار) : أي إن كان مكان الوصية إقرارٌ، فالحكمُ كذلك، قيل: بالإجماع،
-
وقيل: فيه خلاف محمَّد - رضي الله عنه -.
-
(وبألفٍ عُيِّنَ من مالِ غير له الإجازة بعد موت الموصي، والمنع بعدها) : أي بعد الإجازة، فإنَّه إن أجاز، فإجازتُهُ تبرُّع، فله أن يمتنعَ من التَّسليم.
-
(فإن أقرَّ أحدُ الابنين بعد القسمةِ بوصيّةِ أبيه بالثُّلُث دَفَعَ ثُلُثَ نصيبِه) ، هذا عندنا، والقياسُ أن يعطيه نصفَ ما في يدِه، وهو قولُ زُفَرَ - رضي الله عنه -؛ لأن إقرارَهُ بالثُّلُثِ يوجبُ مساواتَهُ إيَّاه، وجه الاستحسان: أنّه أقرَّ بثُلُثٍ شائع، فيكونُ مقرِّاً بثُلُثِ ما في يدِه.
-
(فإن وَلَدَتِ الموصى بها بعد موتِه فهما له) : أي الأمةُ الموصى بها وولدها، (إن خرجا من الثُّلُثِ وإلاَّ أخذَ الثُّلُثَ منها،
-
ثُمَّ منه) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ التَّبَعَ لا يزاحمُ الأصل، وعندهما: يأخذُ من كلِّ واحدٍ بالحصَّة،
-
فإذا كان له ستمئةٍ درهم، وأمةٌ تساوي ثلثمئة، فولدت ولداً يساوي ثلثمئةٍ درهم بعد موتِ الموصى حتَّى صارَ مالُهُ ألفاً ومئتين، فثُلُثُ المال أربعُمئة، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - للموصى له الأمّ، وثُلُثُ الولد، وعندهما ثُلُثا كلٍّ منهما.
-
جارُه: مَن لصقَ به، وصهرُهُ: كلُّ ذي رحمِ محرَّمٍ من عرسِه. وختنُهُ: كُلُّ زوجٍ ذات رحم محرَّم منه.
-
(فإن أوصى لزيدٍ بثُلُثِ ماله وتَرَكَ عبداً فادَّعى زيدٌ عتقَهُ في صحَّتِه، والوارثُ في مرضِه، صُدِّقَ الوارث، وحُرِمَ زيدٌ إلاَّ أن يفضلَ عن ثُلُثِهِ شيء، أو يُبَرْهِنَ على دعواه) ، أوصى لزيد بثُلُثِ مالِه، وأعتق عبداً، فادَّعى زيدٌ أنَّ الميْت قد أعتقَ العبدَ في الصِّحَّة؛
-
لئلا يكونَ وصيَّة، فتنفذُ وصيتُهُ من ثُلُثِ المال، وقال الوارث: أعتقَهُ في مرضِه، والعتقُ في المرضِ مقدَّمٌ على الوصيَّةِ بثُلُثِ المال، فالقولُ للوارث؛ لأنَّه يُنْكِرُ استحقاقَ زيدٍ فيحرمُ زيدٌ، إلاَّ أن يكون ثُلُث المالِ زائداً على قيمةِ العبد، فتنفذُ الوصيةُ لزيدٍ فيما زادَ الثُّلُثِ على القيمة، أو يُبَرْهِنَ زيدٌ على أنَّ العتقَ كان في الصِّحَّة، فتقبلُ بيِّنتُه؛
-
لأنَّه خصمٌ في إثباتِ ذلك؛ ليثبتَ له الوصيةُ بالثُّلُث.
-
(فإن ادَّعى رجلٌ ديناً على ميِّت، وعبدُه إعتاقَه في صحَّتِه، وصدَّقَهما وارثِه، سعى العبدُ في قيمتِه) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يعتق،
-
ولا يسعى في شيء؛ لأنَّ الدَّينَ والعتقَ في الصِّحَّةِ ظهرا معاً بتصديقِ الوارثِ في كلامٍ واحد، فصارَ كأنَّهما وقعا معاً، والعتقُ في الصِّحَّةِ لا يوجبُ السِّعاية، له: أنّ الإقرارَ بالدَّين أقوى؛ لأنَّه في المرضِ يعتبرُ من كلِّ المال، والإقرار بالعتقِ في المرضِ يعتبرُ من الثُّلُث، فيجبُ أن يبطلَ العتق، لكنَّهُ لا يحتملُ البطلان، فيبطل معنىً بإيجاب السِّعاية.
-
(جارُه: مَن لصقَ به) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: الملاصق وغيره سواء.
-
(وصهرُهُ: كلُّ ذي رحمِ محرَّمٍ من عرسِه.
-
وختنُهُ: كُلُّ زوجٍ ذات رحم محرَّم منه.
-
وأهله: عرسُه، وآله: أهل بيتِه، وأبوه وجدُّه منهم. وأقاربُه وأقرباؤه وذو قرابتِه وأنسابِهِ: مَحْرَماهُ فصاعداً من ذوي رحمِهِ الأقربُ فالأقربُ غيرَ الوالدينِ والولد،
-
فإن كان له عمَّان وخالان، فذا لعميه، وفي عمٍّ وخالين نصفٌ بينه وبينهما، وفي عمٍّ له نصف، والعمُّ والعمَّةُ سواء فيها، وفي ولدِ زيدٍ الذَّكرُ والأنثى سواء
-
وأهله: عرسُه)، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: كُلُّ مَن يعولُهُم ويصيبُهم نفقتُه؛ لقوله تعالى: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} (١) ، له: أنّه حقيقةٌ في الزَّوجة، قال الله تعالى: {وَسَارَ بِأَهْلِه} (٢) ، ويقال: تأهَّل فلان.
-
(وآله: أهل بيتِه، وأبوه وجدُّه منهم.
-
وأقاربُه وأقرباؤه وذو قرابتِه وأنسابِهِ: مَحْرَماهُ فصاعداً من ذوي رحمِهِ الأقربُ فالأقربُ غيرَ الوالدينِ والولد)، وإنِّما قال محرماه؛ لأنَّ أقلَّ الجمعِ هنا اثنان، فاعتبر الأقربيَّة، كما في الميراث، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: الوصيةُ لكلِّ مَن يُنْسَبُ إلى أقصى أب له أدرك الإسلام، وعند بعض المشايخ - رضي الله عنه - إلى أقصى أبٍ له أسلَم، ويدخلُ الأبعدُ مع وجود الأقرب،
-
ثم لا يدخلُ قرابة الولادة، وقد قيل: مَن قال للوالد قريباً فهو عاق.
-
(فإن كان له عمَّان وخالان، فذا لعميه) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يقسمُ بينهم أرباعاً لعدمِ اعتبار الأقربية.
-
(وفي عمٍّ وخالين نصفٌ بينه وبينهما) ؛ لأنَّ أقلَّ الجمعِ إذا كان اثنين، فللواحدِ النِّصفُ بقي النِّصفُ الآخر، فيكون للخاليين، وعندهما: يقسمُ أثلاثاً بينهم.
-
(وفي عمٍّ له نصف) : أي أوصى للأقارب، وله عمٌّ واحد له النِّصفُ لما ذكرنا آنفاً.
-
(والعمُّ والعمَّةُ سواء فيها، … (٣) .
-
وفي ولدِ زيدٍ الذَّكرُ والأنثى سواء (٤) .
-
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين، وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم، وفي بني فلان الأُنْثَى منهم. وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون.
-
تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
-
وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين)؛ لأنَّه اعتبرَ الوراثة، وحكم الإرث هذا.
-
(وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم) ، أوصى لأيتام بني زيد، أو عميانهم … إلى آخره،
-
فإن كانوا قوماً يحصونَ (١) دَخَلَ الفقيرُ والغنيّ، فإنَّه يكون تمليكاً لهم،
-
وإن كانوا قوماً لا يحصون، لا يكونُ تمليكاً لهم، بل يرادُ به القربة، وهي في دفعِ الحاجة، فيصرفُ إلى الفقراء منهم: أي فقراء أيتام بني زيد، أو فقراء عميانهم، وكذا في الباقي.
-
(وفي بني فلان الأُنْثَى منهم (٢) .
-
وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون)؛ لأنَّ اللفظَ (٣) مشتركٌ،
-
ولا عمومَ له، ولا قرينةَ تدلُّ على أحدِهما، وفي بعض كتب الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - أن الوصيَّةَ للكلّ.
-
(باب الوصية بالسكنى والخدمة) (٥)
-
(تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً
-
وبغلَّتِهما، فإن خرجَت الرَّقبة من الثُّلُث سُلِّمت إليه لها، وإلاَّ قُسِمَ الدَّارُ أثلاثاً ويُهايأ العبد، وبموتِهِ في حياةِ موصيهِ تبطل، وبعد موتِهِ يعودُ إلى الورثة، وبثمرةِ بستانِهِ إن ماتَ وفيه ثمرةٌ له هذه فقط،
-
وإن ضمَّ أبداً، فله هذه وما يحدُثُ كما في غلَّةِ بستانِه، وبصوفِ غنمِه، وولدِها، ولبنِها له ما في وقتِ موتِهِ ضمَّ أبداً أو لا، وتورث بِيعةٌ وكنيسةٌ جُعِلَتا في الصِّحَّة
-
وبغلَّتِهما (١) ، فإن خرجَت الرَّقبة من الثُّلُث سُلِّمت إليه لها): أي إلى الموصى له لأجلِ الوصية، (وإلاَّ قُسِمَ الدَّارُ أثلاثاً ويُهايأ العبد) : أي يقسمُ الدَّارُ ويُسلَّمُ إلى الموصى له مقدارَ ثُلُثِ المالِ ليسكُنَ فيه، والعبدُ يَخْدِمُ الموصى له بمقدارِ ما صحَّتْ فيه الوصية، ويخدمُ الورثةُ بمقدارِ ما لم تصحّ.
-
(وبموتِهِ في حياةِ موصيهِ تبطل، وبعد موتِهِ يعودُ إلى الورثة) : أي بموتِ الموصى له بعد موتِ موصيه تعودُ إلى ورثةِ الموصي؛ لأنَّه أوصى بأن ينتفعَ الموصى له على ملكِ الموصي،
-
فإذا مات الموصى له يعودُ إلى ورثةِ الموصي بحكمِ الملك.
-
(وبثمرةِ بستانِهِ إن ماتَ وفيه ثمرةٌ له هذه فقط) : أي للموصى له الثَّمرةُ الكائنةُ حال موتِ الموصي لا ما يحدُثُ بعده،
-
(وإن ضمَّ أبداً، فله هذه وما يحدُثُ كما في غلَّةِ بستانِه) : أي أوصى بغلَّةِ بستانِهِ سواءٌ ضَمَّ لفظ الأبد أو لا، فله هذه وما يحدث.
-
(وبصوفِ غنمِه، وولدِها، ولبنِها له ما في وقتِ موتِهِ ضمَّ أبداً أو لا) ، والفرقُ بين الثَّمرة والغلَّة والصُّوف: أنَّ الغلَّةَ تطلقُ على الموجود، وعلى ما يوجدُ مرَّةً بعد أخرى، والثَّمرةُ والصُّوف لا يطلقان إلا على الموجود، إلاَّ أنَّه إذا ضُمَّ أبداً صارَ قرينةً دالةً على تناولِ المعدوم، فتصحّ في الثَّمرة دون الصُّوف؛
-
لأنَّ العقدَ على الثَّمرة المعدومةِ يصحُّ شرعاً كالمساقاةِ لا على الصُّوف والولدِ ونحوِهما.
-
(وتورث بِيعةٌ وكنيسةٌ جُعِلَتا في الصِّحَّة) ؛ لأنَّ هذا بمَنْزلةِ الوقفِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والوقفُ يورثُ عنده (٢) ،
-
وأمَّا عندهما: لا؛ لأنَّ هذه معصية فلا تصحّ.
-
والوصيةُ بجعلِ أحدِهما سمِّي قوماً، أو لا تصحّ، كوصيَّةِ مستأمنٍ لا وارثَ له هنا بكلِّ مالِهِ لمسلمٍ أو ذميّ.
-
ومَن أوصى إلى زيد، وقَبِلَ عنده،
-
فإن ردَّ عنده ردّ وإلاَّ لا،
-
فإن سكتَ فماتَ موصيه، فله ردُّهُ وضدُّه، ولَزِمَ بيعُ شيءٍ من التَّركة، وإن جَهِلَ به
-
(والوصيةُ بجعلِ أحدِهما سمِّي قوماً، أو لا تصحّ) ،
-
فإن أوصى يهوديّ أو نصرانيٌّ أن يجعلَ القومَ مسمِّين بِيعة أو كنيسة تصحّ، ولقوم غير مسمِّين تصحّ (١) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا عندهما،
-
فإن الوصيةَ بالمعصيةِ لا تصحّ، له: أنّه قربةٌ في معتقدِهم، وهم متروكون على ما يدينون.
-
(كوصيَّةِ مستأمنٍ لا وارثَ له هنا بكلِّ مالِهِ لمسلمٍ أو ذميّ) ،
-
فإنَّ الوصيةَ بكلِّ المال إنِّما لا تصحُّ لحقِّ الورثة،
-
وأمَّا المستأمنُ فورثتُهُ في دارِ الحرب، وهم في حكمِ الأموات،
-
فلا مانع من الصِّحَّة. (والله أعلم) (٢) .
-
يقال: أوصى إلى فلانٍ: أي فوَّضَ إليه التَّصرُّفَ في ماله بعد موتِه، والاسمُ منه الوصايةُ بالكسر والفتح، والمفوضُ إليه الوصي.
-
(ومَن أوصى إلى زيد، وقَبِلَ عنده،
-
فإن ردَّ عنده ردّ وإلاَّ لا) ، وإنِّما لا يصحُّ الرَّدُّ بغيبتِه؛ لأنَّه اعتمدَ عليه حيث قبلَه بحضورِه (٣) ،
-
فإن صحَّ الرَّدُّ بغيبتِه يلزمُ الغرور،
-
(فإن سكتَ فماتَ موصيه، فله ردُّهُ وضدُّه) : أي القَبول.
-
(ولَزِمَ بيعُ شيءٍ من التَّركة،
-
وإن جَهِلَ به) : أي بالايصاء،
-
فإن الوصيَّ إذا باعَ شيئاً من التَّركةِ من غير عِلْمٍ بالإيصاء، ينفذُ البيعُ
-
بخلاف الوكيل إذا باع شيئاً بلا علم بالوكالة.
-
فإن ردَّ بعد موتِه ثُمَّ قَبِلَ صحَّ إلاَّ إذا نَفَّذَ قاض ردَّه، وإلى عبد أو كافر أو فاسقٍ بدَّله القاضي بغيرِه، وإلى عبدِه صحَّ إن كان ورثتُه صغاراً وإلا لا، وإلى عاجزٍ عن القيامِ بها ضمَّ إليه غيرَه ويبقى أمينٌ يقدر، وإلى اثنين لا ينفردُ أحدُهما إلاَّ بشراء كفنِه، وتجهيزِه، والخصومةِ في حقوقِه، وقضاءِ دينِه وطلبِه، وشراءِ حاجةِ الطِّفل، والاتِّهابِ له، واعتاقِ عبدٍ عُيِّن
-
(فإن ردَّ بعد موتِه ثُمَّ قَبِلَ صحَّ إلاَّ إذا نَفَّذَ قاض ردَّه) ، إذ بمجردِ الرَّدِّ لا تبطلُ الوصاية؛ لأنَّ في بطلانِه ضرراً بالميْت (١) إلاَّ إذا تأكَّد ذلك بحكمِ القاضي.
-
(وإلى عبد أو كافر أو فاسقٍ بدَّله القاضي بغيرِه) (٢) ، قيل: الوصايةُ صحيحة، وإنِّما تبطلُ بإخراجِ القاضي،
-
وقيل: في العبدِ باطلةٌ وفي غيرِهِ صحيحة،
-
وقيل: في الكافرِ باطلة؛ لعدمِ ولايتِهِ على المسلم، وفي غيرِه صحيحة.
-
(وإلى عبدِه صحَّ إن كان ورثتُه صغاراً وإلا لا) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: لا تصحّ وإن كانت الورثةُ صغاراً، وهو القياسُ (٣) ؛ لأنَّه قَلَبَ المشروعَ، له: أنّ لعبدِهِ من الشَّفقة ما لا يكونُ لغيره، والصِّغارُ وإن كانوا ملاّكاً ليس لهم ولايةُ المنع،
-
فلا منافاةَ بخلاف ما إذا كان البعض كباراً، إذ لهم المنعُ وبيعُ نصيبِهم من هذا العبد.
-
(وإلى عاجزٍ عن القيامِ بها ضمَّ إليه غيرَه) : أي يضمُّ القاضي إليه غيرَه، (ويبقى أمينٌ يقدر) : أي إذا كان الوصي أميناً قادراً على التَّصرُّفِ لا يجوزُ للقاضي إخراجُه، بل يجب تبقيتُه.
-
(وإلى اثنين لا ينفردُ أحدُهما إلاَّ بشراء كفنِه، وتجهيزِه، والخصومةِ في حقوقِه، وقضاءِ دينِه وطلبِه، وشراءِ حاجةِ الطِّفل، والاتِّهابِ له (٤) ، واعتاقِ عبدٍ عُيِّن): أي
-
وردِّ وديعة، وتنفيذِ وصيةٍ معيَّنَتَيْن، وجمعِ أموالٍ ضائعة، وبيعِ ما يخافُ تلفُه، ووصيُّ الوصيِّ أوصى إليه في ماله أو مالِ موصيه وصيٌّ فيهما. وقسمة الوصيِّ عن الورثةِ مع الموصى له تصحّ،
-
فلا ترجعُ عليه إن ضاعَ قسطُهم معه، وقسمتُهُ عن الموصى له معهم لا، فيرجعُ بثُلُثِ ما بقي
-
إذا كان أوصى بإعتاق عبدٍ معيَّنٍ فأحد الوصيين يملكُ إعتاقَه؛ لعدمِ الاحتياج إلى الرَّأي
-
بخلاف إعتاق العبدِ غير المعيَّن.
-
(وردِّ وديعة، وتنفيذِ وصيةٍ معيَّنَتَيْن، وجمعِ أموالٍ ضائعة، وبيعِ ما يخافُ تلفُه) ،
-
فإن بعضَ هذه الأمور ممَّا لا يحتاجُ إلى الرَّأي، وبعضُها ممَّا يضرُّ فيه التَّوقُّفُ فلا يشترطُ الاجتماع، والاجتماع في الخصومةِ شغب، وهذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يتفرَّدُ كلٌّ بالتَّصرُّف في جميع الأشياء.
-
(ووصيُّ الوصيِّ أوصى إليه في ماله أو مالِ موصيه وصيٌّ فيهما (١) .
-
وقسمة الوصيِّ عن الورثةِ مع الموصى له تصحّ،
-
فلا ترجعُ عليه إن ضاعَ قسطُهم معه): أي قسمةُ الوصيِّ التَّركةَ مع الموصى له عن الورثةِ الصِّغار أو الكبار الغائبين تصحّ، حتَّى لو قبضَ الوصيُّ نصيبَ الورثة، وضاعَ في يده، لا يكون للورثةِ (٢) الرُّجوعُ على الموصى له بشيء.
-
(وقسمتُهُ عن الموصى له معهم لا، فيرجعُ بثُلُثِ ما بقي) : أي قسمةُ الوصيِّ عن الموصى له الغائبِ مع الورثةِ الكبارِ الحاضرين لا تصحّ، لو قبضَ نصيبَ الموصى له الغائب، وهَلَكَ في يدِه، رجعَ الموصى له بثُلُثِ ما بقي، أمّا عن الموصى له الحاضر، فقبضُ الوصيِّ نصيبَهُ إن كان بإذنِه، فهو وكيلٌ عن الموصى له بالقبض،
-
فلا يكون له حقُّ الرُّجوع،
-
وإن لم يكن بإذنِه، فله الرُّجوع.
-
وصحَّت للقاضي، وأخذَه قسطُه، وصحَّت للقاضي، وأخذَه قسطُه،
-
فإن قاسمَهم في الوصيةِ بحجٍّ حجَّ بثُلُثِ ما بقي إن هَلَكَ في يدِه، أو في يدِ مَن يحجّ، وصحَّ بيعُ الوصيِّ عبداً من التَّركةِ بغيبةِ الغرماء، وضَمِنَ وصيٌّ باعَ ما أوصى ببيعِه، وتصدقَ ثمنَه فاستحقَّ بعد هُلْكِ ثمنِهِ معه، ورجعَ في التَّركة
-
(وصحَّت للقاضي، وأخذَه قسطُه) : أي صحَّت للقاضي قسمةُ التَّركةِ عن الموصى له مع الورثة، وأخذَ القاضي نصيبَ الموصى له، فقولُهُ: وأخذَهُ عطفٌ على الضميرِ في صحَّتْ ويجوزُ لوجودِ الفصلِ بينهما.
-
(فإن قاسمَهم في الوصيةِ بحجٍّ حجَّ بثُلُثِ ما بقي إن هَلَكَ في يدِه، أو في يدِ مَن يحجّ) (١) : أي قَسَمَ الوصيُّ مع الورثةِ في الوصيَّة بحجّ، فهَلَكَ المالُ في يدِ الوصيّ، أو في يدِ مَن يحجّ، حجَّ بثُلُثِ ما بقي عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن كان ما أفرزَ للحجِّ ثُلُثَ المالِ لا يؤخذُ من الباقي، شيءٌ للحجّ،
-
وإن كان أقلَّ يؤخذُ إلى تمامِ الثُّلُث، وعند محمَّد - رضي الله عنه - لا يؤخذُ شيءٌ في الحالين؛ لأنَّ إفرازَ الوصي كإفرازِ الميْت،
-
ولو أفرزَ الميِّتُ شيئاً من مالِهِ للحجِّ فضاعَ بعد موتِه لا يحجُّ من الباقي، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه - أنّ محلَّ الوصيةِ الثُّلُث، فينفذُ إن بقي من الثُّلُثِ شيء، ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنّ تمامَ القسمةِ بالتَّسليمِ إلى الجهةِ المسمَّاة،
-
فإذا لم يَصْرِفْ إلى تلك الجهة، صارَ كهلاكِه قبلَ القسمة.
-
(وصحَّ بيعُ الوصيِّ عبداً من التَّركةِ بغيبةِ الغرماء) : أي يجوزُ للوصيِّ أن يبيعَ لقضاءِ الدَّين عبداً من التَّركةِ بغيبةِ الغرماء.
-
(وضَمِنَ وصيٌّ باعَ ما أوصى ببيعِه، وتصدقَ ثمنَه فاستحقَّ بعد هُلْكِ ثمنِهِ معه، ورجعَ في التَّركة) ، أوصى الميْتُ بأن يباعَ هذا العبد، ويتصدَّقُ بثمنِه، فباعَ الوصيُّ العبدَ، وقبضَ الثَّمن، فهَلِكَ في يدِه، فاسْتُحِقَّ العبدُ في يد المشتري ضَمِنَ الوصيُّ الثَّمن: أي يرجعُ المشتري بالثَّمنِ على الوصيّ،
-
ثُمَّ الوصيُّ يرجعُ في التَّركة؛ لأنَّه عاملٌ للميْت، وكان أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول أوَّلاً (٢) : لا يرجعُ في التَّركة؛ لأنَّه ضَمِنَ بقبضِه،
-
ثُمَّ رَجَعَ إلى ما ذُكِر، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يَرْجِعُ في الثُّلُث؛ لأنَّ محلَّ الوصيةِ الثُّلُث.
-
كما يرجعُ في مالِ الطِّفلِ وصيٌّ باعَ ما أصابَه من التَّركة، وهَلَكَ معه ثمنُه فاستحقَّ، والطِّفلُ على الورثةِ بحصَّتِه،
-
ولا يبيعُ وصيٌّ ولا يشتري إلاَّ بما يُتَغَابَنُ به
-
(كما يرجعُ في مالِ الطِّفلِ وصيٌّ باعَ ما أصابَه من التَّركة، وهَلَكَ معه ثمنُه فاستحقَّ، والطِّفلُ على الورثةِ بحصَّتِه) : أي قُسِمَ الميراثُ فأصابَ الطِّفْلُ عبدٌ، فباعَه الوصيّ، وقبضَ ثمنَه، فهَلَكَ العبدُ في يدِه، فاستحقَّ العبد، وأخذَ المشتري الثَّمَن من الوصيِّ رجعَ الوصيُّ في مالِ الطِّفلِ؛
-
لأنَّه عاملٌ له، ويرجعُ الطِّفلُ على الورثةِ بنصيبِه ممِّا بقي في أيديهم؛ لأنَّ القسمةَ قد انتقضت، وصارَ كأنَّ العبدَ لم يكن.
-
(ولا يبيعُ وصيٌّ ولا يشتري إلاَّ بما يُتَغَابَنُ به) ، اعلم أنَّه يجوزُ للوصيِّ أن يبيعَ مالَ الصَّبيّ، وهو من المنقولاتِ من الأجنبيِّ بمثل القيمةِ وبما يتغابنُ النَّاسُ فيه، وهو ما يَدْخُلُ تحت تقويمِ المقوِّمين،
-
ويجوزُ أن يشتري له من الأجنبيِّ كذلك، لا بالغبنِ الفاحش،
-
وأمَّا الاشتراء من نفسه،
-
فإن كان الوصيُّ وصيَّ الأبِ يجوز؛ لا إن كان وصيَّ القاضي، لكن بشرط أن يكونَ للصَّغيرِ فيه منفعةٌ ظاهرة.
-
وفُسِّرَ بأن يبيعَ مالَه من الصَّغير، وهو يساوي خمسةَ عشرَ بعشرة، أو يشتري مال الصَّغيرِ لأجل نفسِه، وهو يساوي عشرةً بخمسةِ عشر، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه - فلا يجوزُ بكلِّ حال.
-
وأمَّا بيعُ الأبِ مالَ الصِّغيرِ من نفسِهِ فيجوزُ بمثلِ القيمة، وبما يُتَغابَنُ فيه.
-
وأمَّا عقارُ الصَّغيرِ فإن باعَه الوصيُّ من أجنبيٍّ بمثل القيمةِ يجوز، هذا جوابُ المتقدِّمين، واختيارُ المتأخِّرين (١) أنَّه إنِّما يجوزُ إن رَغِبَ المشتري بضعفِ القيمة، أو
-
ويدفعُ مالَهُ مضاربة، وشركة، وبضاعة، ويحتالُ على الأملأ لا على الأعسر،
-
ولا يقرضُ ويبيعُ على الكبيرِ الغائبِ إلاَّ العقار،
-
ولا يتَّجرُ في ماله، ووصيُّ أبِ الطفلِ أحقُّ بما له من الجدّ،
-
فإن لم يكنْ له وصيٌّ فالجدّ.
-
للصَّغير حاجةٌ إلى ثمنِه، أو على الميْت دينٌ لا يقضي إلاَّ بثمنِه (١) ، قالوا: وبه يُفْتَى.
-
وأمَّا الأبُ إن باعَ عقارَ صغيرِه بمثلِ القيمةِ، إن كان محموداً عند النَّاس أو مستورَ الحال يجوز، فالقول بأن بيعَ العقارِ من الأجنبيّ، إنِّما يجوزُ عند تحقّقِ الشَّرائط المذكورة: كرغبة المشتري بضعف القيمة، ونحو ذلك، يؤذنُ بأن بيعَهُ من نفسِهِ لا يجوز؛
-
لأنَّ العقارَ من أنفسِ الأموال،
-
فإذا باعَ من نفسِه، فالتُّهمةُ ظاهرة (٢) .
-
(ويدفعُ مالَهُ مضاربة، وشركة، وبضاعة، ويحتالُ على الأملأ لا على الأعسر،
-
ولا يقرضُ ويبيعُ على الكبيرِ (٣) الغائبِ إلاَّ العقار) (٤) ؛ لأنَّ بيعَ مالِه إنِّما يجوزُ للحفظِ، والعقارُ محصنٌ بنفسِه،
-
(ولا يتَّجرُ في ماله) ؛ لأنَّ المفوضَ إليه الحفظ لا التِّجارة.
-
(ووصيُّ أبِ الطفلِ أحقُّ بما له من الجدّ،
-
فإن لم يكنْ له وصيٌّ فالجدّ.
-
ولغت شهادةُ الوصيين لصغيرٍ بمالٍ أو كبيرٍ بمال الميِّت، وصحَّت لغيرِه، كشهادةِ رجلينِ للآخرينِ بدينِ ألف على ميْت، والآخرينِ للأوّلينِ بمثلِه
-
بخلافِ الشَّهادة بوصيَّةِ ألف، أو الأوّلينِ بعبد، والآخرينِ بثُلُث مالِه
-
ولغت شهادةُ الوصيين لصغيرٍ بمالٍ أو كبيرٍ بمال الميِّت، وصحَّت لغيرِه)؛ لأنَّ التَّصرُّف في مالِ الصَّغير للوصيِّ سواءٌ كان من التَّركة أو لم يكن،
-
وأمَّا مالُ الكبير، فإن لم يكنْ من التَّركة فلا تصرُّفَ للوصيِّ فيه، فيجوزُ الشَّهادة،
-
وإن كان من التَّركةِ لا يجوزُ الشَّهادة عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
ويجوزُ عندهما؛ لأنَّه لا تصرُّفَ للوصيِّ في مال الكبير، قلنا: له ولايةُ الحفظ، وولايةُ البيع إذا كان الكبيرُ غائباً.
-
(كشهادةِ رجلينِ للآخرينِ بدينِ ألف على ميْت، والآخرينِ للأوّلينِ بمثلِه) ، فإنَّه يجوزُ الشَّهادةُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يجوز.
-
(بخلافِ الشَّهادة بوصيَّةِ ألف (١) ، أو الأوّلينِ بعبد، والآخرينِ بثُلُث مالِه) (٢) .
فصل في الوصية وما يَجْري مجراها
-
في ثُلُثِ المالِ فأَدْنَى في الْمَرَضْأَوْ صِحَّةٍ وصيَّةٌ لا تُعْتَرَضْ
-
حتى من السَّفيهِ والصَّغيرِإنْ عَقَلَ القُرْبَةَ في الأُمورٍ
-
العَبْدُ لا تَصِحُّ مِنْهُ مُطْلَقَاوَهْيَ مِنَ الكُفَّارِ لَيْسَتْ تُتَّقَى
-
وَهْيَ لِمَنْ تَمَلُّكٌ مِنْهُ يَصِحْحتى لِحَمْلٍ واضِحٍ أوْ لَمْ يَضِحْ
-
لكِنَّهَا تَبْطُلُ إنْ لم يَسْتَهلْوَللعبيدِ دونَ إِذْنٍ تَسْتَقِلْ
-
وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ لِمَنْ يوصَى لَهُإلاَّ إذا المُوصِي يَموتُ قَبْلَهُ
-
وَهْيَ بمَا يُمْلَكُ حتى الثَّمَروالدَّيْنِ والْحَمْلِ وَإنْ لَم يَظْهَر
-
وامْتَنَعَتْ لِوارِثٍ إلاّ مَتَىإنْقاذُ باقي الْوارِثين ثَبَتا
-
وَللَّذِي أَوْصَى ارْتجَاعُ مَا يَرَىمِنْ غَيْرِ ما بَتَّلَ أَوْ مَا دَبَّرَا
-
وفي الذي عَلِمَ موصٍ تُجْعَلُوَدَيْنٍ مَنْ عَنِ اليَمينِ يَنْكُلُ
-
وَصُحِّحَتْ لِوَلَدِ الأَوْلادِوالأَبُ للميراثِ بالْمِرْصادِ
-
وَإنْ أبٌ مِنْ مالِهِ قَدْ أَنْفَقَاعَلَى ابْنِهِ في حَجْرِهِ تَرَفَّقَا
-
فجائِزٌ رُجوعُهُ في الحالعَلَيْهِ مِنْ حينِ اكْتِسابِ الْمَال
-
وَإِنْ يَمُتْ والمالُ عَيْنٌ باقيوَطالَبَ الوارِثُ بالإنفاقِ
-
فمَا لهم إليه مِنْ سبيلِوَهْوَ للابْنِ دونَ ما تَعْليلِ
-
إلاَّ إذا أوْصَى عَلَى الحِسابِوَقَيَّدَ الإنفاقَ بالْكتابِ
-
وَإنْ يَكُنْ عَرْضًا وكانَ عِنْدَهُفلَهُمُ الرّجوعُ فيهِ بعده
-
إلاّ إذا ما قال لا تُحاسَبواوتَرَكَ الكَتْبَ فَلَنْ يُطالِبوا
-
وكالْعُروضِ الْحيوانُ مُطْلَقَافيه الرُّجوعُ بالذي قدْ أَنْفَقَا
-
وإنْ يَكُنْ عَيْنًا وَرَسْمًا أَصْدَرَابِأَنَّهُ ذمَّتَهُ قدْ عَمَّرَا
-
فمَا تَحاسُبٌ لِمُسْتَحِقِّوَهُو كالحاضِرِ دون فَرْقِ
-
وإنْ يَكُنْ في مالِهِ قَدْ أدْخَلَهْمِنْ غَيْرِ إشْهادٍ بِذاكَ أَعْمَلَهْ
-
مَعْ عِلْمِ أصْله فههُنا يَجِبْرجوعُ وارثٍ بإنفاق طلِب
-
وغيرُ مَقْبوضٍ عَلَى الإطلاقِكالعَرْضِ في الرُّجوعِ باتِّفاقِ
-
ومَوْتُ الإبْنِ حُكْمُهُ كَمَوْتِ الأَبْوقيلَ في يُسْرِ أَبٍ حَلْفٌ وَجَبْ
-
تصح وصية كل مكلف حر وإن كان كافرا
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
لا مجنون
-
ولا مغمى عليه وصبي
-
وفي قول تصح من صبي مميز
-
ولا رقيق
-
وقيل: إن عتق ثم مات صحت
-
وإذا وصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة
-
أو لشخص فالشرط أن يتصور له الملك
-
فتصح لحمل
-
وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر
-
فإن انفصل لستة أشهر فأكثر والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق
-
فإن لم تكن فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك
-
أو لدونه استحق في الأظهر
-
وإن أوصى لعبد فاستمر رقه فالوصية لسيده
-
فغن عتق قبل موت الموصي فله
-
وإن عتق بعد موته ثم قبل بنى على أن الوصية بم تملك
-
وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة
-
وإن قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها
-
وتصح لعمارة مسجد
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وتحمل على عمارته ومصالحه
-
ولذمي
-
وكذا حربي ومرتد في الأصح
-
وقاتل في الأظهر
-
ولوارث في الأظهر إن أجاز باقي الورثة
-
ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصي
-
والعبرة في كونه وارثا بيوم الموت
-
والوصية لكل وارث بقدر حصته لغو
-
وبعين هي قدر حصته صحيحة
-
وتفتقر إلى الإجازة في الأصح
-
وتصح بالحمل
-
ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها
-
وبالمنافع
-
وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح
-
وبأحد عبديه
-
وبنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم وزبل وخمر محترمة
-
ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها
-
فإن لم يكن له كلب لغت
-
ولو كان له مال وكلاب ووصى بها أو ببعضها فالأصح نفوذها وإن كثرت وقل المال
-
ولو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب وحجيج حملت على الثاني
-
ولو أوصى بطبل اللهو لغت
-
إلا إن صلح لحرب أو حجيج.
فصل
-
ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله
-
فإن زاد ورد الوارث بطلت في الزائدة
-
وإن أجاز فإجازته تنفيذ
-
وفي قول عطية مبتدأة والوصية بالزيادة لغو
-
ويعتبر المال يوم الموت
-
وقيل: يوم الوصية
-
ويعتبر من الثلث أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء
-
وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث فإن تمحض العتق أقرع
-
أو غيره قسط الثلث
-
أو هو وغيره قسط بالقيمة
-
وفي قول يقدم العتق
-
أو منجزة قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث
-
فإن وجدت دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق وقسط في غيره
-
وإن اختلف وتصرف وكلاء فإن لم يكن فيها عتق قسط
-
وإن كان قسط
-
وفي قول يقدم
-
ولو كان له عبدان فقط سالم وغانم فقال إن أعتقت غانما فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق وإلا أقرع
-
ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع كلها إليه في الحال
-
والأصح أنه لا يتسلط على التصرف في الثلث أيضا.
فصل
-
إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث
-
فإن برأ نفذ
-
وإن ظنناه غير مخوف لمات فإن حمل على الفجأة نفذ وإلا فمخوف
-
ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين
-
ومن المخوف قولنج وذات جنب ورعاف جائم وإسهال متواتر ودق وابتداء فالج وخروج طعام غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع أو ومعه دم وحمى مطبقة أو غيرها إلا الربع
-
والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة.
-
وصيغتها أو صيت له بكذا أو ادفعوا إليه أو أعطوه بعد موتي أو جعلته أو هوله بعد موتي
-
فلو اقتصر على هوله فإقرار
-
إلا أن يقول هوله من مالي فيكون وصية
-
وتنعقد بكناية
-
والكتابة كناية
-
وإن وصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول
-
أو لمعين اشترط القبول
-
ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصي
-
ولا يشترط بعد موته لفور
-
فإن مات الموصي له قبله بطلت
-
أو بعده فيقبل وارثه
-
وهل يملك الموصى له بموت الموصي أم بقبوله أم موقوف فإن قبل بان أنه ملك بالموت وإلا بان للوارث أقوال أظهرها الثالث:
-
وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته
-
ويطالب الموصى له بالنفقة إن توقف في قبوله ورده.
فصل
-
أوصى بشاة تناول صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا
-
وكذا ذكر في الأصح
-
لا سخلة وعناق في الأصح
-
ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له لغت
-
وإن قال من مالي اشتريت له
-
والجمل والناقة يتناولان البخاتي والعراب
-
لا أحدهما لآخر
-
والأصح تناول بعير ناقة
-
لا بقرة ثورا
-
والثور للذكر
-
والمذهب حمل الدابة على فرس وبغل وحمار
-
ويتناول الرقيق صغيرا وأنثى ومعيبا كافرا وعكوسها
-
وقيل: إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزىء كفارة
-
ولو وصى بأحد رقيقيه فماتوا أو قتلوا قبل موته بطلت
-
وإن بقي واحد تعين
-
أو بإعتاق رقاب فثلاث
-
فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به
-
فإن فضل عن أنفس رقبتين شيء فللورثة
-
ولو قال ثلثي للعتق اشترى شقص
-
ولو وصى لحملها فأتت بولدين فلهما
-
أو بحي وميت فكله للحي في الأصح
-
ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال أنثى فله كذا فولدتهما لغت
-
ولو قال إن كان ببطنها ذكر فولدتهما استحق الذكر
-
أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ويعطيه الوارث من شاء منهما
-
ولو وصى لجيرانه فلا ربعين دارا من كل جانب
-
والعلماء أصحاب علوم الشرع من تفسير وحديث وفقه
-
لا مقرى وأديب ومعبر وطبيب
-
وكذا متكلم عند الأكثرين
-
ويدخل في وصية الفقراء المساكين
-
وعكسه
-
ولو جمعهما شكر نصفين
-
وأقل كل صنف ثلاث
-
وله التفضيل
-
أو لزيد والفقراء فالمذهب أنه كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم
-
أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر
-
وله الاقتصار على ثلاثة
-
أولا قارب زيد دخل كل قرابة وإن بعد
-
إلا أصلا وفرعا في الأصح
-
ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح
-
والعبرة بأقرب جد ينسب إليه زيد
-
وتعد أولاده قبيلة
-
ويدخل في أقرب أقاربه الأصل والفرع
-
والأصح تقديم ابن على أب
-
وأخ على جد
-
ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت
-
ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن
-
ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح.
فصل
-
تصح بمنافع عبد ودار وغلة حانوت
-
ويملك الموصى له منفعة العبد وأكسابه المعتادة
-
وكذا مهرها في الأصح
-
لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث
-
وله إعتاقه
-
وعليه نفقته إن أوصى بمنفعة مدة
-
وكذا أبدا في الأصح
-
وبيعه إن لم يؤبد كالمستأجر
-
وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره
-
وأنه تعتبر قيمة العبد كلها من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا
-
وإن أوصى بها مدة قوم بمنفعته ثم مساو بها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث
-
وتصح بحج تطوع في الأظهر
-
ويحج من بلده أو الميقات كما قيد
-
وإن أطلق فمن الميقات في الأصح
-
وحجة الإسلام من رأس المال
-
فإن أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به
-
وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال
-
وقيل: من الثلث
-
ويحج من الميقات
-
وللأجنبي أن يحج عن الميت بغير إذنه في الأصح
-
ويؤدي الوارث عنه الواجب المال في كفارة مرتبة
-
ويطعم ويكسو في المخيرة
-
والأصح أنه يعتق أيضا
-
وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة
-
وأنه يقع عنه ولو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة
-
لا إعتاق في الأصح
-
وتنفع الميت صدقة ودعاء من وارث وأجنبي.
فصل
-
له الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها أو فسختها أو هذا لوارثي
-
وببيع وإعتاق وإصداق
-
وكذا هبة أو رهن مع قبض
-
وكذا دونه في الأصح
-
وبوصية بهذه التصرفات
-
وكذا توكيل في بيعه وعرضه عليه في الأصح
-
وخلط حنطة معينة رجوع
-
ولو وصى بصاع من صبرة فخلطها بأجود منها فرجوع
-
أو بمثلها فلا
-
وكذا باردأ في الأصح
-
وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا وبناء وغراس في عرصة الرجوع.
فصل
-
يسن الإيصاء بقضاء الدين وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال
-
وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة وهداية إلى التصرف في الموصى به وإسلام
-
لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي
-
ولا يضر العمي في الأصح
-
ولا تشترط الذكورة
-
وأم الأطفال أول من غيرها
-
وينعزل الوصي بالفسق
-
وكذا القاضي في الأصح
-
لا الإمام الأعظم
-
ويصح الإيصاء في فضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف
-
ويشترط في أمر الأطفال مع هذا ان يكون له ولاية عليهم
-
وليس لوصي إيصاء
-
فإن أذن له فيه جاز في الأظهر
-
ولو قال أوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز
-
ولا يجوز نصب وصي والجدحي يصفة الولاية
-
ولا الإيصاء بتزويج طفل وبنت.
-
ولفظه أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما
-
ويجوز فيه التوقيت والتعليق
-
ويشترط بيان ما يوصى فيه
-
فإن اقتصر على أوصيت إليك لغا
-
والقبول
-
ولا يصح في حياته في الأصح
-
ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما إلا أن صرح به
-
وللموصى والوصي العزل متى شاء
-
وإذا بلغ الطفل ونازعه في الإنفاق عليه صدق الوصي
-
أو في دفع إليه بعد البلوغ صدق الولد.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٦٢
- الإقناع٥٤٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد٥٠٢
- الفروع٤٤٠
- الرعاية الصغرى٤٠٩
- منتهى الإرادات٣٦١
- غاية المنتهى٣١٢
- المقنع٢٢٥
- المحرر في الفقه١٦٦
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٩٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٥٣
- مختصر الخرقي٥١
- عمدة الفقه٣٩
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٣٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٣٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥
-
الوصية الأمر بالتصرف بعد الموت
-
ولا تجب إلى على من عليه دين أو عنده وديعة أو عليه واجب يوصي بالخروج منه
-
والوصية بالمال التبرع به بعد الموت
-
ويصح من البالغ الرشيد سواء كان عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا ومن المحجور عليه لفلس ومن العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد في غير المال
-
وفي المال أن ماتوا على الرق فلا وصية لهم
-
ومن عتق منهم ثم مات ولم يغير وصيته صحت لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شيء له ثم استغنى
-
وتصح من المحجور عليه لسفه بمال لا على أولاده
-
ومن مميز عاقل
-
لا من سكران ومجنون ومبرسم وطفل دون التمييز ولا ممن اعتقل لسانه بإشارة ولو فهمت إذا لم يكن مأيوسا من نطقه كقادر ولا من أخرس لا تفهم إشارته
-
فأن فهمت صحت
-
وتصح في إفاقة من يخنق في أحيان
-
والضعيف في عقله أن منع ذلك رشده في مال فكسفيه
-
وأن وجدت وصيته بخطة الثابت بإقرار ورثته أو بينة تعرف خطه صحت وعمل بها ما لم يعلم رجوعه عنها وأن تطاولت مدته وتغيرت أحوال الموصي مثل أن يوصي في مرض فيبرأ منه ثم يموت بعد أن يقتل لأن الأصل بقاؤه
-
وعكسها ختمها والإشهاد عليها ولم يعرف أنه خطه لكن لو تحقق أنه خطه من خارج عمل به لا بإشهاد عليها
-
وعكس الوصية الحكم فأنه لا يجوز برؤية خط الشاهد ولو رأى الحاكم حكمه بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر الشهادة لم يجز للحاكم إنفاذ الحكم بما وجده ولا للشاهد الشهادة بما رأى خطه به - ويأتي في باب كتاب القاضي إلى القاضي - وأيضا آخر الباب الذي قبله
-
ويسن أن يكتب الموصي وصيته ويشهد عليها
-
ويستحب أن يكتب في صدرها هذا ما أوصى فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأوصى أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني أن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
فصل:
-
والوصية ببعض المال ليست واجبة بل مستحبة لمن ترك خيرا وهو المال الكثير عرفا: بخمس ماله لقريب فقير لا يرث
-
فأن كان القريب غنيا فلمسكين وعالم ودين ونحوهم
-
وتكره لغيره أن كان له وارث
-
ومن لا وارث له بفرض أو عصبة أو رحم تجوز وصيته بكل ماله
-
فلو مات وترك زوجا أو زوجة لا غير وأوصى بجميع ماله ورد بطلت في قدر فرضه من الثلثين فيأخذ الموصي له الثلث ثم يأخذ أحد الزوجين فرضه من الباقي وهو الثلثان. فيأخذ ربعهما أن كان زوجة ونصفها أن كان زوجا ثم يأخذ الموصي له الباقي من الثلثين
-
ولو أوصى أحد الزوجين للآخر بماله وليس له وارث غير أخذ المال كله إرثا ووصية
-
وتحرم الوصية وقيل تكره "وهو الأولى اختاره جمع" على من له وراث غير أحد الزوجين بزيادة على الثلث لأجنبي وبشيء لوارث
-
وتصح وتقف على إجازة الورثة
-
إلا إذا أوصى بوقف ثلثه على بعض الورثة فيجوز وتقدم في الباب قبله
-
وأن أسقط عن وارثه دينا أو أوصى بقضائه أو أسقطت المرأة صداقها عن زوجها أو عفا عن جناية موجبها المال فكالوصية
-
وأن أوصى لولد وارثه صح فأن قصد بذلك نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله
-
وتصح وصية لكل وارث بمعين بقدر إرثه ولو لم تجز الورثة كرجل خلف ابنا وبنتا وعبدا قيمته مائة وأمة قيمتها خمسون فوصى له به ولها بها
-
وكذا وقفه لكن بالإجازة فيما زاد على الثلث ولو كان الوارث واحدا
-
وأن لم يف الثلث بالوصايا ولم تجز الورثة تحاصوا فيه ولو عتقا كمسائل العول
-
والعطايا المعلقة بالموت: كقوله إذا مت فأعطوا فلانا كذا أو اعتقوا فلانا ونحوه وصايا كلها ولو كانت في حال الصحة
-
ويسوي بين مقدمها ومؤخرها والعتق وغيره
-
وإذا أوصى بعتق عبده لزم الوارث إعتاقه ويجره الحاكم عليه أن أبى
-
وأن أعتقه الوارث أو الحاكم فهو حر من حين أعتقه وولاؤه للموصي
-
فأن كانت الوصية بعتقه إلى غير الوارث كان الإعتاق إليه ولم يملك ذلك غيره إذا لم يمتنع
-
وما كسب الموصي بعتقه بعد الموت وقبل الإعتاق فله
-
وأن أراد الورثة ما يقف على إجارتهم بطلت الوصية فيه.
فصل:
-
وإجازتهم تنفيذ لا هبة: فلا تفتقر إلى شروطها من الإيجاب والقبول والقبض ونحوه ولا تثبت أحكامها
-
فلو كان المجيز أبا للمجازلة لم يكن له الرجوع
-
ولا يخنث بها من حلف لا يهب
-
ولا يعتبر أن يكون المجاز معلوما
-
ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به عصبته
-
ولو كان الموصي بعتقه أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم الولد
-
ولو قبل الموصي له الوصية المفتقرة إلى الإجازة قبل الإجازة ثم أجيزت فالملك ثابت له من حين قبوله
-
وما جاوز الثلث من الوصايا إذا أجيز زاحم به من لم يجاوز الثلث: كوصيتين إحداهما مجاوزة الثلث والأخرى غير مجاوزة كنصف وثلث فأجاز الورثة الوصية المجاوزة للثلث خاصة فأن صاحب النصف يزاحم صاحب الثلث بنصف كامل فيقسم الثلث بينهما على خمسة لصاحب النصف ثلاثة أخماسه وللآخر خمساه ثم يكمل لصاحب النصف بالإجازة
-
ولو أجاز المريض في مرض موته وصية موروثه جازت غير معتبرة من ثلثه
-
وأن كان وقفا على المجيزين صح
-
ويكفي فيها قول الوارث أجزت أو أمضيت أو أنفذت ونحو ذلك
-
فإذا قال ذلك لزمت الوصية
-
وأن أوصى أو وهب لوارث فصار عند الموت غير وارث صحت وعكسه بعكسه لأن اعتبار الوصية بالموت
-
ولا تصح إجازتهم وردهم إلا بعد موت الموصي
-
فلو أجازوا قبل ذلك أو ردوا أو أذنوا لمورثهم في صحته أو مرضه الوصية بجميع ماله لأجنبي أو لبعض ورثته فلهم الرد بعد موته
-
ومن أجاز الوصية إذا كانت جزءا مشاعا من التركة كنصفها ثم قال إنما أجزت لأنني ظننت المال قليلا فالقول قوله مع يمينه وله الرجوع بما زاد على ظنه
-
إلا أن يكون المال ظاهرا لا يخفى أو تقوم بينة بعلمه بقدره
-
وأن كان المجاز عينا كعبد أو فرس أو يزيد على الثلث وقال ظننت المال كثيرا تخرج الوصية من ثلثه فبان قليلا أو ظهر عليه دين لم أعلمه أو كان المجاز مبلغا معلوما لم يقبل قوله
-
ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف إلا المفلس والسفيه.
فصل: ولا يثبت الملك للموصي له فصل:
-
ولا يثبت الملك للموصي له إلا بقبوله بعد الموت أن كان واحدا أو جمعا محصورا فورا أو تراخيا
-
ولا عبرة بقبوله ورده قبل الموت
-
ويحصل القبول باللفظ وبما قام مقامه من الأخذ والفعل الدال على الرضا
-
ويحصل الرد بقوله رددت الوصية أو ما أقبلها أو ما أدى هذا المعنى
-
ويجوز التصرف في الموصي به بعد ثبوت الملك بالقبول وقبل القبض
-
وأن كانوا غير محصورين كالعلماء والفقراء والمساكين ومن لا يمكن حصرهم كبني تميم أو على مصلحة كمسجد وحج لم يشترط القبول ولزمت بمجرد الموت
-
ولو كان فيهم ذو رحم من الموصي به مثل أن يوصى بعبد للفقراء وأبوه فقير لم يعتق عليه
-
وأن مات الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية بعد موته بطلت
-
وأن ردها بعد موته وبعد قبوله ولو قبل القبض ولو في مكيل ونحوه أو مات الموصى له بقضاء دينه قبل موت الموصي لم تبطل
-
وإذا لم يقبل بعد موته ولا رد حكم عليه بالرد وبطل حقه من الوصية
-
وكل موضع صح فيه الرد بطلت فيه الوصية ويرجع الموصي به إلى التركة ويكون للوارث ولو خص به الراد واحدا منهم
-
وكل موضع امتنع الرد فيه لاستقرار ملكه عليه فله أن يخص به بعض الورثة
-
ويستقر الضمان على الورثة بمجرد موت مورثهم إذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها
-
فلو ترك مائتي دينار وعبدا قيمته مائة موصى به لرجل فسرقت الدنانير بعد موت الموصي فقال أحمد وجب العبد للموصى له وذهبت دنانير الورثة
-
وتنعقد الوصية بقوله وصيت لك أو لزيد بكذا أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا أو ادفعوه إليه أو جعلته له أو هو له بعد موتي أو هو له من مالي بعد موتي ونحو ذلك
-
ولا تصح الوصية مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يقول أن مت فثلثي للمساكين أو لزيد والمقيدة أن يقول أن مت من مرضي هذا أو في هذه البلدة أو في هذه السفرة فثلثي للمساكين فأن بريء من مرضه أو قدم من سفره أو خرج من البلدة ثم مات بطلت الوصية
-
وأن مات الموصى له بعد موت الموصي وقبل الرد والقبول قام وارثه مقامه في القبول والرد
-
فأن كان وراثه جماعة اعتبر القول والرد من جميعهم فمن قبل منهم أو رد فله حكمه
-
فأن كان فيهم من ليس له التصرف قام وليه مقامه فيفعل ما فيه الحظ وأن فعل غيره لم يصح
-
فلو وصى لصبي بذي رحم يعتق بملكه له وكان على الصبي ضرر في ذلك بأن تلزمه نفقة الموصي به لكونه فقيرا لا كسب له والمولي عليه موسر لم يكن له قبول الوصية وأن لم يكن عليه ضرر لكون الموصي به ذا كسب أو لكون المولي عليه فقيرا لا تلزمه نفقته تعين القبول:
-
فما حصل من كسب أو نماء منفصل فيه بعد موت الموصي وقبل القبول كالولد والتمرة والكسب فللورثة لأنه ملكهم
-
ولو كانت الوصية بأمة فوطئها الوارث قبل القبول وأولدها صارت أم ولد له ولا مهر عليه وولده لا تلزمه قيمته وعليه قيمتها للموصي له أن قبلها
-
وأن وطئها الموصى له كان ذلك قبولا كالهبة فيثبت له الملك به وكوطء الرجعية
-
ولو وصى له بزوجته فقبلها انفسخ النكاح
-
فان أتت بولد كانت حاملا به وقت الوصية فهو موصى به معها
-
وأن حملت به بعد الوصية وولدته في حياة الموصي فهو له وبعد موته قبل القبول للورثة ولأبيه أن ولدته بعده
-
وكل موضع كان الولد للموصي له فأنه يعتق عليه
-
وأن حملت به بعد موت الموصي ووضعته قبل القبول فللورثة وبعده لأبيه وأمه أم ولد هذا كله أن خرجت من الثلث
-
وأن لم تخرج ملك بقدره وانفسخ النكاح
-
وكل موضع يكون الولد لأبيه فأنه يكون له منه ههنا بقدر ملكه من أمه ويسري العتق إلى باقيه أن كان موسرا وإلا ما ملك منه فقط
-
وكل موضع قلنا تكون أم ولد فإنها تصير أم ولد هنا موسرا كان أو معسرا
-
وأن وصى له أبيه فمات قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا
-
ولو وصى له بأرض فبنى الوارث فيها وغرس قبل القبول ثم قبل الموصي له فكبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه
-
ولو بيع شقص في شركة الورثة والموصي له قبل قبوله فلا شفعة له
-
ولو كان الموصى به زكويا وتأخر القبول مدة تجب الزكاة فيها في مثله فلا زكاة فيه
-
وأما اعتبار قيمة الموصى به فيوم الموت ويأتي في باب الموصى به.
فصل:
-
ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها ولو بالإعتاق
-
فإذا قال قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو غيرتها أو قال في الموصي به هو لورثتي أو في ميراثي فهو رجوع
-
وأن قال ما أوصيت به لزيد فهو لعمرو كان لعمرو ولا شيء لزيد
-
وإذا أوصى لإنسان بمعين من ماله ثم وصى به لآخر أو وصى له بثلثه ثم وصى لآخر بثلثه أو وصى له بجميع ماله ثم وصى به لآخر فهو بينهما
-
ومن مات منهما قبل موت الموصي أو رد بعد الموت كان الكل للآخر لأنه اشتراك تزاحم
-
وإذا أوصى بعبد لرجل ولآخر بثلثه فهو بينهما أرباعا
-
وأن وصى به لاثنين فرد أحدهما وصيته فللآخر نصفه
-
وأن وصى لاثنين بثلثي ماله فرد الورثة ذلك ورد أحد الوصيين وصيته فللآخر الثلث كاملا
-
وإذا أقر الوارث أن أباه وصى بالثلث لرجل وأقام آخر بينة أن أباه وصى له بالثلث فرد الوارث الوصيتين وكان الوارث رجلا عدلا وشهد بالوصية حلف معه الموصي له واشتركا في الثلث
-
وأن كان المقر ليس بعدل أو كان امرأة فالثلث لمن شهدت له البينة
-
وأن لم يكن لواحد منهما بينة فأقر الوارث أنه أقر لفلان بالثلث أو بهذا العبد لآخر به بكلام متصل فالمقر به بينهما
-
وأن باع الموصي ما أوصى به أو وهبه أو تصدق به أو رهنه أو أكله وأطعمه أو أتلفه أو أوجبه في بيع أو هبة ولم يقبل فيهما أو عرضه لبيع أو رهن أو وصى ببيعه أو عتقه أو هبته أو أصدقه أو جعله عوضا في خلع أو أجرة في إجارة أو كان قطنا فخشى به فراشا أو مسامير فسمر بها بابا أو قال ما أوصيت به لفلان حرام عليه أو كاتب العبد أو دبره أو خلطه بغيره على وجه لا يتميز ولو صبرة بغيرها أو أزال اسمه أو زال هو أو بعضه فطحن الحنطة أو خبز الدقيق وعجنه أو جعل الخبز فتيتا أو غزل القطن والكتان أو نسج الغزل أو عمل الثوب قميصا وفصله أو كان جارية فأحبلها أو ضرب النقرة دراهم أو ذبح الشاة أو بنى أو غرس أو نجر الخشبة بابا أو انهدمت الدار أو بعضها وزال اسمها أو أعادها ولو بآلتها القديمة: فرجوع:
-
لا أن جحد الوصية أو أجر أو زوج أو زرع أو وطئ الأمة ولم تحمل أو خلطه بما يتميز منه أو لبس أو سكن الموصي به أو أوصى بثلث ماله فتلف المال أو باعه ثم ملك مالا أو انهدمت ولم يزل اسمها أو غسل الثوب
-
وأن وصى له بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بأخرى لم يكن ذلك رجوعا سواء خلطها بمثلها أو بخير منها أو دونها
-
وأن زاد في الدار عمارة لم يستحق الموصى له العمارة وتكون للوارث لا المنهدم منها لأن الأنقاض منها
-
وأن أوصى له بدار دخل فيها ما يدخل في البيع
-
وأن علق الوصية على صفة بعد موته إذا كان يرتقب وقوعها كقوله أوصيت له بكذا إذا مر شهر بعد موتي أو لفلانة بكذا إذا وضعت بعد موتي صح
-
وأن وصى لزيد ثم قال أن قدم عمرو فهو له فقدم في حياة الموصي فهو له عاد إلى الغيبة أو لم يعد
-
وأن قدم بعد موته فلزيد
-
وأن أوصى له بثلثه وقال أن مت قبلي أو رددته فلزيد ومات قبله أو رد فعلى ما شرط.
فصل:
-
وتخرج الواجبات التي على الميت من رأس المال أوصى بها أو لم يوص كقضاء الدين والحج والزكاة
-
فأن وصى معها بتبرع اعتبر الثلث من الباقي بعد إخراج الواجب كمن تكون تركته أربعين فيوصي بثلث ماله وعليه دين عشرة فتخرج العشرة أولا ويدفع إلى الموصى له عشرة وهي ثلث الباقي بعد الدين
-
وأن لم يف ماله بالواجب الذي عليه تحاصوا
-
والمخرج بذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم
-
وأن أخرجه من لا ولاية له من ماله أجزأ كما لو كان بأذن حاكم
-
وأن قال أخرجوا الواجب من ثلثي أخرج من الثلث وتمم من رأس المال
-
فأن كان معها وصية تبرع فأن فضل منه شيء فلصاحب التبرع وإلا بطلت الوصية.
-
تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم وكافر معين ولو مرتدا أو حربيا ولو بدار حرب
-
فلا تصح لغير المعين كاليهود والنصارى ونحوهم
-
ولا لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم ولا بسلاح ولا بحد قذف
-
فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت الموصي أو بعده قبل قبول بطلت
-
وتصح للمكاتب ولو مكاتبه بجزء شائع أو معين
-
فأن قال ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا ما شاؤا
-
فأن قال ضعوا عنه نجما فلهم أن يضعوا عنه أي نجم شاؤا أتفقت النجوم أو اختلفت
-
وأن قال ضعوا عنه ما شاء فالكل إذا شاء
-
وأن قال ضعوا عنه أي نجم شاء رجع إلى مشيئته
-
وأن قال ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا أكثرها مالا
-
وأن قال أكثرها بالمثلثة وضعوا عنه أكثر من نصفها فأن كانت النجوم خمسة وضعوا ثلاثة وأن كانت نجومه ستة وضعوا أربعة
-
ولو أوصى له بأوسط نجومه وكانت النجوم شفعا متساوية القدر تعلق الوضع بالشفع المتوسط كالأربعة المتوسط منها الثاني والثالث: والستة المتوسط منها الثالث والرابع
-
وأن كانت وترا متساوية القدر والأجل كخمسة تعين الثالث أو سبعة فالرابع
-
وأن كانت مختلفة المقدار فبعضها مائة وبعضها مائتان وبعضها ثلاثمائة فأوسطها المائتان فيتعين
-
وأن كانت متساوية القدر مختلفة الأجل مثل أن يكون اثنان إلى شهر واحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعينت الوصية في الذي إلى شهرين
-
وأن اتفقت هذه المعاني في واحد تعين
-
وأن كان لها أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد يخالف بعضها بعضا رجع إلى قول الورثة مع أيمانهم لا يعلمون ما أراد الموصي منها
-
وتصح الوصية لمدبره
-
لكن لو ضاق الثلث عن المدبر وعن وصيته بدئ بنفسه فيقدم عتقه على وصيته
-
وتصح لأم ولده كوصيته أن ثلث قريته وقف عليها ما دامت على ولدها
-
فأن شرط عدم تزويجها فلم تتزوج وأخذت الوصية ثم تزوجت ردت ما أخذت من الوصية
-
ولو دفع لزوجته مالا على ألا تتزوج بعد موته فتزوجت ردت المال إلى ورثته نصا
-
وأن أعطته مالا على ألا يتزوج عليها رده إذا تزوج
-
وإذا أوصى بعتق أمته على ألا تتزوج فمات فقالت لا أتزوج عتقت
-
فأن تزوجت لم يبطل عتقها
-
وتصح الوصية لعبد غيره ولو قلنا لا يملك
-
ويعتبر قبوله
-
فإذا قبل ولو بغير إذن سيده فهي لسيده ككسبه
-
وأن قبل سيده دونه لم يصح
-
وأن كان حرا وقت موت الموصي أو بعده قبل القبول ثم قبل فهي له دون سيده
-
ووصيته لعبد وراثه كوصيته لوارثه
-
ولعبد قاتله كقاتله
-
وتصح لعبده بمشاع يتناوله
-
فلو وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمانمائة عتق وأخذ مائة وخمسة وعشرين
-
وأن وصى له بنفسه أو برقبته عتق بقبوله أن خرج من ثلثه
-
وإلا بقدره
-
وأن وصى له بمعين لا يتناول شيئا منه كثوب ومائه لم يصح
-
ولو وصى بعتق نسمة بألف فاعتقوا نسمة بخمسمائة لزمهم عتق أخرى بخمسمائة
-
وأن قال أربعة بكذا جاز الفضل بينهم ما لم يسم ثمنا معلوما
-
وتصح للحمل أن كان موجودا حال الوصية بأن تضعه حيا لأقل من ستة أشهر من حين الوصية فراشا لزوج أو سيد أو بائنا أو لأقل من أربع سنين أن لم تكن فراشا أو كانت فراشا لزوج أو سيد إلا أنه لا يطؤها لكونه غائبا في بلد بعيد أو مريضا مرضا يمنع الوطء أو كان أسيرا أو محبوسا أو علم الورثة أنه لم يطأها أو أقروا بذلك
-
ويثبت الملك له من حين قبول الولي بعد موت الموصي
-
وأن أنفصل ميتا بطلت الوصية
-
ولو وصى لحمل امرأة من زوجها أو سيدها صحت الوصية له أن لحق به
-
وأن كان منفيا بلعان أو دعوى الاستبراء فلا
-
ولو وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا أو أنثى تساويا فيها
-
وأن فاضل بينهما فعلى ما قال
-
وأن ولدت أحدهما منفردا فله وصيته
-
ولو قال أن كان في بطنك ذكر فله كذا وإن كان فيه أنثى فكذا فكانا فيه فلهما ما شرط
-
وأن كان خنثى ففي الكافي له ما للأنثى حتى يتبين أمره
-
وأن ولدت ذكرين أو أنثيين فللذكرين ما للذكر وللأنثيين ما للأنثى
-
وأن قال أن كان حملك أو ما في بطنك ذكرا فله كذا وأن كان أنثى فله كذا فولدت أحدهما منفردا فله وصيته
-
وأن ولدت ذكرا وأنثى فلا شيء لهما لأن أحدهما ليس هو كل الحمل ولا كل ما في البطن
-
وأن وصى لمن تحمل هذه المرأة لم تصح لأنه وصية لمعدوم
-
وكذا المجهول كان يوصي بثلثه لأحد هذين أو قال لجاري أو قريبي فلان باسم مشترك ما لم تكن قرينة تدل على أنه أراد معينا من الجار والقريب
-
فأن قال أعطوا أحدهما صح وللورثة الخيرة
-
وأن قال عبدي غانم حر وله مائة وله عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له.
فصل: وأن قتل الوصي الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية فصل:
-
وأن قتل الوصي الموصي ولو خطأ أو قتل مدبر سيده بطلت الوصية
-
وأن أوصى لقاتله لم تصح
-
وأن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل
-
وكذا فعل مدبر بسيده
-
وأن وصى لصنف من أصناف الزكاة أو لجميع الأصناف صح ويعطون بأجمعهم
-
وينبغي أن يعطي كل صنف ثمن الوصية كما لو وصى لثمان قبائل
-
ويكفي من كل صنف واحد
-
ويستحب إعطاء من أمكن منهم وتقديم أقارب الموصي
-
ولا يعطي إلا المستحق من أهل بلده
-
ولا تجب التسوية
-
ويعطي كل واحد منهم القدر الذي يعطاه من الزكاة
-
وأن وصى للفقراء دخل فيه المساكين
-
وكذا العكس إلا أن يذكر الصنفين جميعا
-
ويستحب تعميم من أمكن منهم والدفع إليهم على قدر الحاجة والبداءة بأقارب الموصي كما تقدم
-
وأن وصى لكتب القرآن أو العلم صح
-
وتصح لمسجد وتصرف في مصالحه
-
وأن وصى بشراء عين وأطلق أو بيع عبده وأطلق فالوصية باطلة
-
فأن وصى ببيعه بشرط العتق صحت الوصية وبيع كذلك
-
فأن لم يوجد من يشتريه كذلك بطلت
-
وأن وصى ببيعه لرجل يعينه بثمن معلوم بيع به
-
وأن لم يسم ثمنا بيع بقيمته
-
فأن تعذر بيعه للرجل أو أبى أن يشتريه بالثمن أو بقيمته أن لم يعين الثمن بطلت الوصية
-
وأن وصى في أبواب البر صرف في القرب كلها
-
ويبدأ بالغزو
-
وأن قال ضع ثلثي حيث أراك الله فله صرفه في أي جهة من جهات القرب
-
والأفضل إلى فقراء أقاربه فأن لم يجد فإلى محارمه من الرضاع فأن لم يجد فإلى جيرانه ويأتي في باب الموصى إليه إذا قال ضع ثلثي حيث شئت
-
وإذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية
-
فأن لم يقبل الموصى له بالخدمة أو وهب له الخدمة لم يعتق إلا بعد السنة
-
وإذا أوصى أن يشتري عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده أو امتنع من بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته أو لعجز الثلث عن ثمنه فالخمسمائة للورثة ولا يلزمهم شراء عبد آخر
-
وأن اشتراه بأقل فالباقي للورثة
-
وإذا أوصى أن يشتري عبد بألف فيعتق فلم يخرج من ثلثه اشترى عبد بالثلث
-
ولا يشترط في صحة الوصية القربة
-
- قال الشيخ: لو جعل الكفر أو الجهل شرطا في الاستحقاق لم تصح فلو وصى لأجهل الناس لم يصح -
-
وأن وصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرفه من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى راكبا وراجلا يدفع لكل واحدا قدر ما يحج به حتى ينفد
-
فلو لم يكف الألف أو البقية حج به من حيث يبلغ
-
ولا يصح حج وصى بإخراجها لأنه منفذ فهو كقوله تصدق عني لم يأخذ منه ولا وارث
-
ويجزي أن يحج عنه من الميقات
-
وأن قال حجوا عني بألف ولم يقال واحدة لم يحج عنه إلا حجة واحدة وما فضل للورثة
-
وأن قال حجة بألف دفع الألف إلى من يحج عنه
-
فأن عينه أولا في الوصية فقال يحج عني فلان بألف فهو وصية له أن حج
-
ولا يعطي إلا أيام الحج
-
فأن أبى الحج وقال اصرفوا لي الفضل لم يعطه وبطلت الوصية في حقه ويحج عنه بأقل ما يمكن من النفقة والبقية للورثة
-
وله تأخير لعذر
-
ولو قال من عيه حج صرف الألف كما سبق وحسب من الثلث الفاضل عن نفقة المثل
-
وأن قال حجوا على حجة ولم يذكر قدرا من المال دفع إلى من يحج قدر نفقة المثل فقط
-
فأن تلف المال في الطريق فهو من مال الموصي وليس على النائب إتمام الحج
-
ولو وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة صح صرفها في عام واحد
-
وأحرم النائب بالفرض أولا أن كان عليه فرض
-
وكذا أن وصى لم يقل إلى ثلاثة
-
والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع
-
وأن وصى لأهل سكتة او لقرابته أو لأهل بيته أو لجيرانه ونحوه لم يدخل من وجد بين الوصية والموت كمن وجد بعد الموت
-
وأن أوصى بمال في كيس معين لم يتناول المتجدد فيه
-
وأهل سكنه هم أهل دربه أي زقاقه
-
ولجيرانه يتناول أربعين دارا من كل جانب
-
ويقسم المال على عدد الدور وكل صحة دار تقسم على سكانها
-
وجيران المسجد من يسمع النداء
-
ولأقرب قرابته أو أقرب الناس إليه أو أقربهم به رحما لا يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب
-
فأب وابن سواء
-
وأخ من أبوين أولى من أخ لأب
-
وكل من قدم قدم ولده
-
إلا الجد فأنه يقدم على بني أخوته
-
وأخاه لأبيه يقدم على ابن أخيه لأبويه
-
والذكور والأناث فيها سواء
-
وأخ وجد سواء
-
ولا يدخل في القرابة من كان من جهة الأم وتقدم في الوقف
-
ويقدم الابن على الجد والأب على ابن الابن
-
والطفل من لم يميز
-
وصبي وغلام ويافع ويتيم من لم يبلغ
-
ولا يشمل اليتيم ولد الزنا
-
ومراهق من قارب البلوغ
-
وشاب وفتى منه إلى الثلاثين وكهل منها إلى خمسين وشيخ منها إلى سبعين ثم هرم وتقدم في الوقف.
فصل:
-
ولا تصح الوصية لكنيسة ولا لحصرها وقناديلها ونحوه ولا بيت نار وبيعة وصومعة ودير ولا لإصلاحها وشغلها وخدمتها ولا لعمارتها
-
ولا لكتب التوراة والإنجيل والزبور والصحف ولو من ذمي لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز
-
وأن وصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة وأهل الحرب صح
-
ولا لملك ولا لميت ولا لجني ولا لبهيمة أن قصد تمليكها
-
وتصح لفرس حبيس ما لم يرد تمليكه
-
وينفق الموصي به إليه
-
فأن مات الفرس رد الموصي به أو باقيه على الورثة
-
وأن شرد أو سرق ونحوه انتظر عوده
-
وأن أيس منه رد إلى الورثة
-
ولو وصى بشراء فرس للغزو بمعين ومائة نفقة له فاشترى بأقل منه فباقيه نفقة لا أرث
-
وتصح لفرس زيد ولو لم يقبله ويصرفه في علفه
-
فأن مات فالباقي للورثة
-
وأن وصى لحي وميت يعلم موته أو لم يعلم فللحي النصف ولو لم يقل بينهما
-
وكذا أن وصى لحيين فمات أحدهما
-
وأن وصى لوارثه وأجنبي بثلث ما له فأجاز سائر الورثة وصية الوارث فالثلث بينهما نصفين
-
وأن وصى لكل واحد منهما بمعين قيمتها الثلث فأجاز سائر الورثة وصية الوارث جازت الوصيتان لهما
-
وأن ردوا بطلت وصية الوارث وللأجنبي المعين له
-
ولو وصى لهما بثلثي ماله فرد الورثة نصف الوصية وهو ما جاوز الثلث فللأجنبي السدس
-
ولو ردوا نصيب الوارث وأجازوا للأجنبي فله الثلث كإجازتهم للوارث
-
وأن ردوا وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فله السدس
-
ولو وصى له ولجبريل أو له ولحائط بثلث ماله فله جميع الثلث
-
ولو وصى له وللرسول صلى الله عليه وسلم بثلث ماله قسم بينهما نصفين: ويصرف ما للرسول صلى الله عليه وسلم في المصالح العامة
-
ولو وصى له ولله أو له ولأخوته قسم نصفين
-
ولو وصى لزيد وللفقراء بثلثه قسم بين زيد والفقراء نصفين نصفه له ونصفه للفقراء
-
ولو كان زيد فقيرا لم يستحق من نصيب الفقراء شيئا
-
وأن وصى به لزيد وللفقراء والمساكين فله تسع فقط والباقي لهما ولا يستحق معهم بالفقر والمسكنة
-
ولو وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع
-
ولو وصى بدفن كتب العلم لم تدفن
-
ولو وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجهيز الكعبة وتنوير المساجد
-
ولو وصى بجعل ثلثه في التراب صرف في تكفين الموتى
-
ويجعله في الماء صرف في عمل سفن الجهاد
-
ولو وصى بكتب العلم لآخر صح
-
ولا تدخل كتب الكلام لأنه ليس من العلم
-
ولا تصح لكتبه ولا لكتب البدع المضلة والسحر والتعزيم والتنجيم ونحو ذلك
-
وتصح بمصحف ليقرأ فيه ويوضع بجامع أو موضع حريز.
-
يعتبر فيه إمكانه فلا تصح بمدبرة ولا بمال الغير ولو ملكه بعد
-
وتصح بما لا يقدر على تسليمه: وللوصي السعي في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع
-
وبمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته أبدا أو مدة معينة فأن حصل شيء فله وإلا بطلت
-
ومثله بمائه لا يملكه فأن قدر عليها عند الموت أو على شيء منها وإلا بطلت
-
وتصح بإناء ذهب وفضة
-
وبزوجته الأمة
-
وبما فيه نفع مباح من غير المال ككلب صيد وماشية وزرع وجرو لما يباح اقتناؤه منها ويأتي في الصيد وكزيت متنجس لغير مسجد
-
وله ثلث الكلب والزيت أن لم تجز الورثة ولو كان له مال كثير
-
وأن وصى لزيد بكلابه ولآخر بثلث ماله فللموصي له بالثلث ثلث المال وللموصي له بالكلاب ثلثها أن لم يجز الورثة
-
ولو وصى بثلث ماله ولم يوص بالكلاب دفع إليه ثلث المال ولم تحتسب الكلاب على الورثة
-
وتقسم بين الوارث والموصي له أو بين موصي لهما بها على عددها لأنه لا قيمة لها
-
فأن تشاحوا في بعضها فينبغي أن يقرع بينهم
-
ولا تصح بما لا يباح اتخاذه منها
-
ولا بالخنزير ولا بشيء من السباع التي لا تصلح للصيد
-
ولا بما لا نفع فيه مباح كالخمر والميتة ونحوها
-
وتصح بمجهول
-
ويعطى ما يقع عليه الاسم
-
فأن اختلف الاسم بالحقيقة والعرق كالشاة هي في الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والماعز والهاء للوحدة وفي العرف للأنثى الكبيرة والبعير والثور هو في العرف للذكر الكبير وفي الحقيقة للذكر والأنثى من الضأن والمعز غلب العرف كالأيمان
-
وصحح المنقح أنه تغلب الحقيقة: فيتناول الذكور والأناث والصغار والكبار فيعطى ما يقع عليه الاسم من ذكر وأنثى كبير وصغير
-
وحصان وجمل وحمار وبغل وعبد: لذكر وأتان وناقة وبكرة وقلوص وحجر وبقرة: لأنثى وكبش للذكر الكبير من الضأن وتيس للذكر الكبير من المعز وفرس ورقيق لذكر وأنثى
-
والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير
-
فأن قرن به ما يصرفه إلى أحدها كقوله دابة يقاتل عليها انصرف إلى الخيل
-
وأن قال دابة ينتفع بظهرها ونسلها خرج منه البغال والذكر
-
ولو قال عشرة من إبلي أو غنمي فللذكر والأنثى
-
وأن أوصى له بعبد مجهول من عبيده صح ويعطيه الورثة ما شاؤا منهم
-
فأن لم يكن له عبيد لم تصح الوصية أن لم يملك الموصي عبيدا قبل الموت
-
فلو ملك قبله ولو واحدا أو كان واحد صحت
-
وأن كان له عبيد فماتوا قبل موت الموصي بطلت
-
ولو تلفوا بعد موته من غير تفريط فكذلك
-
وأن ماتوا إلا واحدا تعينت الوصية فيه
-
وأن قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم وهو من يختار الورثة بذله للموصي له على قاتله
-
ومثله شاة من غنمه
-
ولو وصى أن يعطي مائة من أحد كيسي فلم يوجد فيهما شيء استحق مائة
-
وأن وصى له بقوس وله أقواس قوس نشاب: وهو الفارسي وقوس نبل: وهو العربي وقوس بمجري: وهو الذي يوضع السهم في مجراه فيخرج من المجرى وجرخ أو بندق وهو قوس جلاهق أو ندف: فله قوس النشاب بغير وتر لأنه أظهرها
-
فأن لم يكن له الأقوس واحد من هذه القسي تعينت الوصية فيه
-
وأن كان في لفظه أو حاله قرينة تصرفه إلى أحدها انصرف إليه: مثل أن يقول قوس يندف به أو يتعيش به أو نحو ذلك فهذا يصرفه إلى قوس الندف
-
وأن قال قوس يغزو به خرج قوس الندف والبندق
-
وأن كان الموصى له ندافا لا عادة له بالرمي أو بندقانيا لا عادة له بالرمي عن سواه أو يرمي بقوس غيره ولا يرمي بسواه انصرفت الوصية إلى القوس الذي يستعمله عادة
-
فأن كان له أقواس من النوع الذي استحق الوصي منها أعطى أحدها بقرعة
-
وأن وصى له بطبل حرب صحت
-
لا بطبل لهو ولا تصلح للحرب وقت الوصية
-
وأن كان من جوهر نفيس ينتفع برضانه وكالذهب والفضة صحن نظرا إلى الانتفاع بجوهرهما دون جهة التحريم
-
وأن كان له طبلان أحدهما مباح أو وصى له بكلب وله كلبان أحدهما مباح انصرفت الوصية إلى المباح
-
وكذا الدف
-
وتصح الوصية بالبوق لمنفعته في الحرب
-
وأن كان له طبول تصح الوصية بجميعها فله أحدها بالقرعة
-
ولا تصح بمزمار وطنبور وعود لهو
-
وكذا آلات اللهو كلها ولو لم يكن فيها أوتار
-
وتنفذ الوصية فيما علم من ماله وما لم يعلم:
-
فإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالا ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعد موته دخل ثلثه في الوصية
-
ويقضي منه دينه
-
وأن قتل وأخذت ديته دخلت في الوصية فهي ميراث تحدث على مللك الميت فيقضي منها دينه ويجهز منها أن كان قبل تجهيزه
-
ولو وصى بمعين بقدر نصف الدية حسبت الدية على الورثة من ثلثيه.
فصل:
-
وتصح الوصية بالمنفعة المفردة كخدمة عبد وغلة دار وثمرة بستان أو شجرة: سواء وصى بذلك مدة معلومة أو بجميع الثمرة والمنفعة في الزمان كله
-
ولا يملك واحد من الموصى له والوارث إجبار الآخر على السقي:
-
فأن أراد أحدهما سقيها بحيث لا يضر بصاحبه لم يملك الآخر منعه
-
وأن يبست الشجرة فحطبها للوارث
-
وأن لم يحمل في المدة المعينة فلا شيء للموصى له
-
وأن قال لك ثمرتها أول عام تثمر صح وله ثمرتها ذلك العام
-
وأن وصى له بلبن شاته وصوفها صح
-
ويعتبر خروج ذلك من الثلث
-
وإلا أجيز منها بقدر الثلث
-
وإذا أريد تقويمها وكانت الوصية مقيدة بمدة قوم الموصي بمنفعة مسلوب المنفعة تلك المدة ثم تقوم المنفعة في تلك المدة فينظر كم قيمتها
-
وأن كانت الوصية مطلقة في الزمان كله فأن كانت منفعة عبد ونحوه فتقوم الرقبة بمنفعتها: لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له
-
وأن كانت المنفعة ثمرة بستان قومت الرقبة على الورثة والمنفعة على الوصي لأن الشجر ينتفع بحطبه إذا يبس فإذا قيل قيمة الشجر عشرة وبلا ثمرة درهم علمنا أن قيمة المنفعة تسعة
-
ولو وصى بمنافع عبده أو أمته أبدا أو مدة معينة صح
-
وللورثة عتقها لا عن كفارة ومنفعتها باقية للموصى له ولا يرجع على المعتق بشيء
-
وأن أعتقه صاحب المنفعة لم يعتق
-
فأن وهب صاحب المنفعة منافعه للعبد أو أسقطها فللورثة الإنتفاع به لأن ما يوهب للعبد يكون لسيده
-
ولهم بيعها من الموصي له لأن المشتري قد يرجو الكمال بحصول منافعها له من جهة الوصي إما بهبة أو وصية أو مصالحة بمال: وقد يقصد تكميل المصلحة لمالك المنفعة بتمليكها له: وقد يعتقها فيكون له الولاء
-
وأن جنت سلموها أو فدوها مسلوبة ويبقى انتفاع الوصية بحاله
-
ولهم كتابتها وولاية تزويجها
-
وليس لهم تزويجها إلا بإذن مالك المنفعة ويجب بطلبها
-
والمهر في كل موضع وجب: للموصى له
-
وأن وطئت بشبهة فالولد حر وللورثة قيمته عند الوضع على الواطئ
-
وأن قتلها وارث أو غيره فلهم قيمتها وتبطل الوصية ويلزم القاتل قيمة المنفعة
-
وللموصى له استخدامها حضرا وسفرا والمسافرة بها وإجارتها وإعارتها
-
وليس لواحد منهما وطؤها
-
فأن وطئها أحدهما أثم ولا حد عليه وولده حر
-
فأن كان الواطئ صاحب المنفعة لم تصر أم ولد له وعليه قيمة ولدها يوم وضعه ولا مهر عليه
-
وحكمها على ما ذكر فيما إذا وطئها أجنبي بشبهة
-
وأن كان الواطئ مالك الرقبة صارت أم ولد له وعليه المهر
-
وتجب عليه قيمة الولد يأخذ شركاؤه حصتهم منها
-
وأن كان هو الوارث وحده سقطت عنه
-
وأن ولدت من زوج أو زنا فالولد لمالك الرقبة لأنه جزء منها
-
ونفقتها على مالك نفعها
-
وكذلك سائر الحيوانات الموصى بمنفعتها
-
ويعتبر خروج جميعها من الثلث فتقوم بمنفعتها
-
وأن وصى لرجل برقبتها ولآخر بمنفعتها صح وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا
-
ولو مات الموصى له بنفعها أو الموصى له برقبتها فلورثة كل واحد منهما ما كان له
-
وأن وصى لرجل يجب زرعه ولآخر بتبنه صح والنفقة بينهما
-
ويجبر الممتنع منهما
-
وتكون النفقة على قدر قيمة حق كل واحد منهما
-
وأن وصى له بخاتم ولآخر بفصه صح
-
وليس لواحد منهما الانتفاع به إلا بإذن الآخر
-
وأيهما طلب قلع الفص من الخاتم أجيب إليه وأجبر الآخر عليه
-
وأن وصى له بمكاتبه صح ويكون كما لو اشتراه
-
وأن وصى له بمال الكتابة أو بنجم منها صح
-
وللموصى له الاستيفاء والإبراء ويعتق بأحدهما والولاء للسيد
-
فأن عجز فأراد الوارث تعجيزه وأراد الموصى له أنظاره أو عكسه فالحكم للوارث - وتقدم في الباب قبله ذكر الوصية للمكاتب -
-
وأن وصى برقبته لرجل وبما عليه لآخر صح:
-
فأن أدى لصاحب المال أو أبرأه منه عتق وبطلت الوصية برقبته
-
وأن عجز فسخ صاحب الرقبة كتابته وكان رقيقا له وبطلت وصية صاحب المال
-
وأن كان قبض من مال الكتابة شيئا فهو له
-
وأن كانت الكتابة فاسدة فأوصى لرجل بما في ذمة المكاتب لم يصح
-
فأن قال أوصيت لك بما أقبضه من مال الكتابة صح
-
وإذا قال اشتروا بثلثي رقابا فاعتقوهم لم يجز صرفه إلى المكاتبين.
فصل: من أوصى له بشىْ معين فتلف قبل موت الموصى او بعده ... فصل: ومن أوصى له بشيء معين فتلف قبل موت الموصى أو بعده فصل:
-
ومن أوصى له بشيء معين فتلف قبل موت الموصى أو بعده قبل القبول بطلت الوصية
-
وأن تلف المال كله غيره بعد موت الموصي فهو للموصى له
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الفرائض١٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٩٥٩، مسألة ٩٦٠، مسألة ٩٦١٣١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ قِسْمَةِ الْوَصِيِّ عَلَى أَهْلِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَرَثَةِ، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْحَجِّ٣٬٥٦٢ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْوَصَايَا [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْقَوْلُ فِي أَرْكَانِ الوصايا]، الْقَوْلُ فِي الْأَرْكَانِ وَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: الْمُوصِي، وَالْمُوصَى لَهُ، وَالْمُوصَى بِهِ، وَالْوَصِيَّةُ.، الْقَوْلُ فِي الْمُوصَى بِهِ٦٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوصايا١٬٦٢٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَصَايَا، فَصْلٌ، فصل١٬٢٣٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها ودليليها، أركان الوصية وشروطها، مبحث حكم الوصية٣٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الوصايا، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب حكم الوصية١٬٠٥٤ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٥ - الوصية، * حكمة مشروعية الوصية:، * حكم الوصية:٥٩ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوصايا