باب في الرشد والأوصياء والحجر والوصية والإقرار والدين والفلس
تحفة الحكامالمالكيةالمسائل ١٬٣٠٥ إلى ١٬٣٨٥
-
١/٩٥١/٩٥
الرُّشْدُ حِفْظُ المالِ مَعْ حُسْنِ النَّظَرْوبَعْضُهُمْ له الصَّلاحُ مُعْتَبَرْ
-
والإِبْنُ ما دام صغيرًا للأبإلى بُلوغٍ حَجْرُهُ فيما اجْتُبي
-
إنْ ظَهَرَ الرُّشْدُ ولا قولَ لأبْوبالغٌ بالعكسِ حَجْرُهُ وَجَبْ
-
كَذَاكَ منْ أبوهُ حجْرًا جَدَّداعليه في فَوْرِ البلوغِ مُشْهِدَا
-
وبالغٌ وحالُهُ قد جُهِلاَعَلَى الرَّشادِ حَمْلُهُ وقيلَ لا
-
وإنْ يَمُتْ أبٌ وقَدْ وَصَّى عَلَىمُسْتَوْجِبٍ حَجْرًا مَضَى مَا فَعَلا
-
ويَكْتَفي الوصيُّ بالإشهادِإذَا رأى مَخايلَ الرَّشادِ
-
وفي ارْتِفاعِ الحَجْرِ مُطلقا يَجِبْإثْباتُ مُوجِبٍ لترشيدٍ طُلِب
-
وَيَسْقُطُ الإعذارُ في التَّرْشيدِحيثُ وصيُّهُ مِن الشُّهودِ
-
والبالغُ الْموصوفُ بالإهمالِمُعْتَبَرٌ بِوَصْفِهِ في الحال
-
فظاهرُ الرُّشْدِ يَجوزُ فِعْلهُوفِعْلُ ذِي السَّفَهِ رُدَّ كُلُّهُ
-
وذاكَ مَرْوِيٌّ عن ابن القاسِممِن غير تفصيلٍ له ملائم
-
ومالِك يُجيزُ كلَّ ما صَدَربَعْدَ البلوغِ عنه من غير نَظَر
-
وعن مُطَرَّفٍ أتى من اتَّصَلْسَفَهُهُ فَلاَ يَجوزُ مَا فَعَلْ
-
وَإن يَكُنْ سُفِّهَ بَعْدَ الرُّشْدِففِعْلُهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ رَدِّ
-
مَا لَمْ يَبِعْ مِنْ خادِعٍ فَيُمْنَعُوَبالذي أُفاتَهُ لا يُتْبَعُ
-
ومُعْلِنُ السَّفَهِ رَدَّ ابنُ الفَرَجْأفعالَهُ والْعَكْسُ في العكسِ انْدَرَجْ
-
وَفِعْلُ مَنْ يُجْهَلُ بالإطلاقِحالتهُ يَجوزُ باتِّفاقِ
-
ويَجعلُ القاضي بكلِّ حالعَلَى السَّفيهِ حاجِرًا في المال
-
١/٩٦١/٩٦
وإن تَكُنْ بِنْتٌ وحاضَتْ والأبُحيٌّ فَلَيْسَ الْحَجْرُ عنها يَذْهَبُ
-
إلاّ إذا ما نَكَحَتْ ثمَّ مَضَىسبعة أعوامٍ وذا به القَضَا
-
ما لم يجَدّدْ حَجْرها إثْرَ البناأَوْ سَلَّمَ الرُّشْدَ الذي تبينا
-
وحجْرُ مَنْ وَصَّى عليها يَنْسَحِبْحتى يزولَ حُكْمُهُ بما يَجِبْ
-
والعملُ اليومَ عليه ماضِومِثْله حَجْرُ وصِيِّ القاضي
-
وإنْ تَكنْ ظاهرةَ الإهمالِفإنها مردودةُ الأفعال
-
إلا مَعَ الوُصولِ للتَّعْنيسِأَوْ مُكْثِ عامٍ أَثَرَ التَّعْريسِ
-
وقيل بل أفعالُها تُسَوِّغُإنْ هِيَ حالَةَ الْمَحيضِ تَبْلُغُ
-
والسِّنُّ في التَّعنيس من خمسينفيما به الْحُكْمُ إلى السِّتين
-
وحَيثُ رَشَّدَ الوصي مَنْ حَجَرولايةُ النِّكاحِ تَبْقَى بالنَّظَرْ
-
ولَيْسَ لِلْمَحْجورِ مِنْ تَخَلُّصِإلاَّ بِترشيدٍ إذا مات الوصي
-
وبَعضُهم قد قال بالسَّراحِفي حق مَنْ يَعْرِفُْ بالصَّلاحِ
-
والشَّأنُ الاكْثارُ مِنَ الشُّهودِفي عَقْدَي التَّسْفيهِ والتَّرشيدِ
-
ولَيْسَ يَكفي فيهما العدلانوفي مَرَدِّ الرُّشْدِ يَكِفيانِ
-
وجازَ لِلْوَصِيِّ فيمَنْ حَجَراإِعْطاءُ بَعْضِ مَالِهِ مخْتَبرَا
-
وَكُلُّ ما أَتْلَفَهُ المَحْجورُفَغُرْمُهُ من مالِهِ المَشْهورُ
-
إلاَّ إذا طَوْعًا إليهِ صَرَفَهْوفي سِوى مَصْلَحَةٍ قَدْ أَتْلَفَهْ
-
وفِعْلُهُ بِعِوَضٍ لا يُرْتَضَىوَإنْ أَجازَهُ وَصِيهُ مَضَى
-
وفي التَّبرُّعاتِ قَدْ جَرَى العَمَلْبِمَنْعِهِ ولاَ يُجازُ إنْ فَعَلْ
-
وَظاهِرُ السَّفَهِ جازَ الْحُلُمَامِنْ غيرِ حَجْرٍ فِيهِ خُلْفٌ عُلِمَا
-
١/٩٧١/٩٧
جَوازُ فِعْلِهِ بأَمْرٍ لازِمِلِمالكٍ والْمَنْعُ لابن القاسِمِ
-
وبالذي عَلَى صغيرٍ مُهْمَلِيُقْضَى إذا صَحَّ بِموجِبٍ جَلي
-
وَهوَ عَلَى حُجَّتِهِ كالغائِبِإلى بُلوغِهِ بِحُكْمٍ واجِبِ
-
وَيَدْفَعُ الوَصِيُّ كلَّ ما يَجِبْمِنْ مال مَنْ في حَجْرِهِ مهْما طُلِبْ
-
ونَظَرُ الوصِيِّ في المشهورِمُنْسَحِبٌ عَلَى بَني المَحْجورِ
-
ويَعْقِدُ النِّكاحَ لِلإماءِوالنَّصُّ في عقْدِ البناتِ جاءِ
-
وعقْدُه قَبْلَ البُلوغِ جارِبِجَعْلِهِ في البكْرِ كالإجْبارِ
-
والنَّقْلُ للإيصاءِ غَيْرُ مَعْمَلِإلا لِعُذْرٍ أَوْ حُلولِ أَجَلِ
-
وَلاَ يَرُدُّ العقدَ بَعْدَ أَنْ قَبِلْإنْ ماتَ موصٍ وَلِعُذْرٍ يَنْعَزِلْ
-
وَلا رُجوعَ إن أَبَى تَقَدُّمَهْمِنْ بَعْدِ أَنْ ماتَ الَّذي قَدْ قَدَّمَهْ
-
وَكُلُّ مَنْ قُدِّمَ مِنْ قاضٍ فَلايَجوزُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْهُ بَدَلاَ
-
كذاكَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَنْعَزِلاإلا لِعُذْرٍ بَيِّنٍ إنْ قَبِلاَ
-
وصالِحٌ لَيْسَ يُجيدُ النَّظَرَافي المَالِ إنْ خِيفَ الضَّياعُ حُجِرَا
-
وَشاربُ الْخَمْرِ إذا ما ثَمَّرَالما يلي مِنْ مالِهِ لَنْ يُحْجَرَا
-
ولِلْوَصِيِّ جائزٌ أَنْ يَتْجَرَالكنه يَضْمَنُ مَهْمَا غَرَّرَا
-
وعندمَا يأْنَسُ رشْدَ مَنْ حَجَرْيُطْلِقُهُ ومالَهُ لَهُ يَذَرْ
-
وَحيثُ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ تَصَدّىأَنْ يَضْمَنَ المالَ لأنْ تَعَدَّى
فصل في الوصية وما يَجْري مجراها
-
في ثُلُثِ المالِ فأَدْنَى في الْمَرَضْأَوْ صِحَّةٍ وصيَّةٌ لا تُعْتَرَضْ
-
حتى من السَّفيهِ والصَّغيرِإنْ عَقَلَ القُرْبَةَ في الأُمورٍ
-
١/٩٨١/٩٨
العَبْدُ لا تَصِحُّ مِنْهُ مُطْلَقَاوَهْيَ مِنَ الكُفَّارِ لَيْسَتْ تُتَّقَى
-
وَهْيَ لِمَنْ تَمَلُّكٌ مِنْهُ يَصِحْحتى لِحَمْلٍ واضِحٍ أوْ لَمْ يَضِحْ
-
لكِنَّهَا تَبْطُلُ إنْ لم يَسْتَهلْوَللعبيدِ دونَ إِذْنٍ تَسْتَقِلْ
-
وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ لِمَنْ يوصَى لَهُإلاَّ إذا المُوصِي يَموتُ قَبْلَهُ
-
وَهْيَ بمَا يُمْلَكُ حتى الثَّمَروالدَّيْنِ والْحَمْلِ وَإنْ لَم يَظْهَر
-
وامْتَنَعَتْ لِوارِثٍ إلاّ مَتَىإنْقاذُ باقي الْوارِثين ثَبَتا
-
وَللَّذِي أَوْصَى ارْتجَاعُ مَا يَرَىمِنْ غَيْرِ ما بَتَّلَ أَوْ مَا دَبَّرَا
-
وفي الذي عَلِمَ موصٍ تُجْعَلُوَدَيْنٍ مَنْ عَنِ اليَمينِ يَنْكُلُ
-
وَصُحِّحَتْ لِوَلَدِ الأَوْلادِوالأَبُ للميراثِ بالْمِرْصادِ
-
وَإنْ أبٌ مِنْ مالِهِ قَدْ أَنْفَقَاعَلَى ابْنِهِ في حَجْرِهِ تَرَفَّقَا
-
فجائِزٌ رُجوعُهُ في الحالعَلَيْهِ مِنْ حينِ اكْتِسابِ الْمَال
-
وَإِنْ يَمُتْ والمالُ عَيْنٌ باقيوَطالَبَ الوارِثُ بالإنفاقِ
-
فمَا لهم إليه مِنْ سبيلِوَهْوَ للابْنِ دونَ ما تَعْليلِ
-
إلاَّ إذا أوْصَى عَلَى الحِسابِوَقَيَّدَ الإنفاقَ بالْكتابِ
-
وَإنْ يَكُنْ عَرْضًا وكانَ عِنْدَهُفلَهُمُ الرّجوعُ فيهِ بعده
-
إلاّ إذا ما قال لا تُحاسَبواوتَرَكَ الكَتْبَ فَلَنْ يُطالِبوا
-
وكالْعُروضِ الْحيوانُ مُطْلَقَافيه الرُّجوعُ بالذي قدْ أَنْفَقَا
-
وإنْ يَكُنْ عَيْنًا وَرَسْمًا أَصْدَرَابِأَنَّهُ ذمَّتَهُ قدْ عَمَّرَا
-
فمَا تَحاسُبٌ لِمُسْتَحِقِّوَهُو كالحاضِرِ دون فَرْقِ
-
وإنْ يَكُنْ في مالِهِ قَدْ أدْخَلَهْمِنْ غَيْرِ إشْهادٍ بِذاكَ أَعْمَلَهْ
-
١/٩٩١/٩٩
مَعْ عِلْمِ أصْله فههُنا يَجِبْرجوعُ وارثٍ بإنفاق طلِب
-
وغيرُ مَقْبوضٍ عَلَى الإطلاقِكالعَرْضِ في الرُّجوعِ باتِّفاقِ
-
ومَوْتُ الإبْنِ حُكْمُهُ كَمَوْتِ الأَبْوقيلَ في يُسْرِ أَبٍ حَلْفٌ وَجَبْ