فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الوصية بالسكنى والخدمة

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١١٬٦٤٠ إلى ١١٬٦٦١

  1. ٥/٢٠٨٥/٢٠٨

    تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً

  2. وفي ورثتِه ذَكَرٌ كأنثيين)؛ لأنَّه اعتبرَ الوراثة، وحكم الإرث هذا.

  3. (وفي أيتام بنيه، وعميانهم، وزِمْناهم، وأراملهم، دخلَ فقيرُهم وغنيهم، وذَكَرُهم وإناثُهم إن احصوا، وإلاَّ فللفقراء منهم) ، أوصى لأيتام بني زيد، أو عميانهم … إلى آخره،

  4. فإن كانوا قوماً يحصونَ (١) دَخَلَ الفقيرُ والغنيّ، فإنَّه يكون تمليكاً لهم،

  5. وإن كانوا قوماً لا يحصون، لا يكونُ تمليكاً لهم، بل يرادُ به القربة، وهي في دفعِ الحاجة، فيصرفُ إلى الفقراء منهم: أي فقراء أيتام بني زيد، أو فقراء عميانهم، وكذا في الباقي.

  6. (وفي بني فلان الأُنْثَى منهم (٢) .

  7. وبطلتِ الوصيةُ لمواليه فيمن معتِقون ومعتَقون)؛ لأنَّ اللفظَ (٣) مشتركٌ،

  8. ولا عمومَ له، ولا قرينةَ تدلُّ على أحدِهما، وفي بعض كتب الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - أن الوصيَّةَ للكلّ.

  9. (باب الوصية بالسكنى والخدمة) (٥)

  10. (تصحُّ الوصيةُ بخدمةِ عبدِه، وسكنى دارِه مُدَّةً معيَّنةً وأبداً

  11. ٥/٢٠٩٥/٢٠٩

    وبغلَّتِهما، فإن خرجَت الرَّقبة من الثُّلُث سُلِّمت إليه لها، وإلاَّ قُسِمَ الدَّارُ أثلاثاً ويُهايأ العبد، وبموتِهِ في حياةِ موصيهِ تبطل، وبعد موتِهِ يعودُ إلى الورثة، وبثمرةِ بستانِهِ إن ماتَ وفيه ثمرةٌ له هذه فقط،

  12. وإن ضمَّ أبداً، فله هذه وما يحدُثُ كما في غلَّةِ بستانِه، وبصوفِ غنمِه، وولدِها، ولبنِها له ما في وقتِ موتِهِ ضمَّ أبداً أو لا، وتورث بِيعةٌ وكنيسةٌ جُعِلَتا في الصِّحَّة

  13. وبغلَّتِهما (١) ، فإن خرجَت الرَّقبة من الثُّلُث سُلِّمت إليه لها): أي إلى الموصى له لأجلِ الوصية، (وإلاَّ قُسِمَ الدَّارُ أثلاثاً ويُهايأ العبد) : أي يقسمُ الدَّارُ ويُسلَّمُ إلى الموصى له مقدارَ ثُلُثِ المالِ ليسكُنَ فيه، والعبدُ يَخْدِمُ الموصى له بمقدارِ ما صحَّتْ فيه الوصية، ويخدمُ الورثةُ بمقدارِ ما لم تصحّ.

  14. (وبموتِهِ في حياةِ موصيهِ تبطل، وبعد موتِهِ يعودُ إلى الورثة) : أي بموتِ الموصى له بعد موتِ موصيه تعودُ إلى ورثةِ الموصي؛ لأنَّه أوصى بأن ينتفعَ الموصى له على ملكِ الموصي،

  15. فإذا مات الموصى له يعودُ إلى ورثةِ الموصي بحكمِ الملك.

  16. (وبثمرةِ بستانِهِ إن ماتَ وفيه ثمرةٌ له هذه فقط) : أي للموصى له الثَّمرةُ الكائنةُ حال موتِ الموصي لا ما يحدُثُ بعده،

  17. (وإن ضمَّ أبداً، فله هذه وما يحدُثُ كما في غلَّةِ بستانِه) : أي أوصى بغلَّةِ بستانِهِ سواءٌ ضَمَّ لفظ الأبد أو لا، فله هذه وما يحدث.

  18. (وبصوفِ غنمِه، وولدِها، ولبنِها له ما في وقتِ موتِهِ ضمَّ أبداً أو لا) ، والفرقُ بين الثَّمرة والغلَّة والصُّوف: أنَّ الغلَّةَ تطلقُ على الموجود، وعلى ما يوجدُ مرَّةً بعد أخرى، والثَّمرةُ والصُّوف لا يطلقان إلا على الموجود، إلاَّ أنَّه إذا ضُمَّ أبداً صارَ قرينةً دالةً على تناولِ المعدوم، فتصحّ في الثَّمرة دون الصُّوف؛

  19. لأنَّ العقدَ على الثَّمرة المعدومةِ يصحُّ شرعاً كالمساقاةِ لا على الصُّوف والولدِ ونحوِهما.

  20. (وتورث بِيعةٌ وكنيسةٌ جُعِلَتا في الصِّحَّة) ؛ لأنَّ هذا بمَنْزلةِ الوقفِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، والوقفُ يورثُ عنده (٢) ،

  21. وأمَّا عندهما: لا؛ لأنَّ هذه معصية فلا تصحّ.

  22. ٥/٢١٠٥/٢١٠

    والوصيةُ بجعلِ أحدِهما سمِّي قوماً، أو لا تصحّ، كوصيَّةِ مستأمنٍ لا وارثَ له هنا بكلِّ مالِهِ لمسلمٍ أو ذميّ.