ولغيره كالمرأة والزمن تعجيلها
الشروح عليها
(وَ) يُنْدَبُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُ عُذْرِهِ (كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ) الَّذِي لَا يَجِدُ مَرْكَبًا (تَعْجِيلُهَا) أَيْ الظُّهْرِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ: إنَّ هَذَا هُوَ اخْتِيَارُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: هَذَا كَالْأَوَّلِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَطُ لَهَا وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُهَا. قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ، فَيُقَالُ إنْ كَانَ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهَا وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوَسُّطِ أَبْدَاهُ لِنَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ جَازِمًا يُرَدُّ بِأَنَّهُ قَدْ يَعِنُّ لَهُ بَعْدَ الْجَزْمِ عَدَمُ الْحُضُورِ، فَكَمْ مِنْ جَازِمٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ يُعْرِضُ عَنْهُ.
[شُرُوطُ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ] فَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَتْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُنْدَبُ (لِغَيْرِهِ) وَهُوَ مَنْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُ عُذْرِهِ (كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ) الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوبِ وَقَدْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِ الْجُمُعَةِ،
وَإِنْ تَمَكَّنَ (تَعْجِيلُهَا) أَيْ الظُّهْرِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ
أَمَّا لَوْ عَزَمَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ فَعَلَهَا فَيُسَنُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ لِلْيَأْسِ مِنْهَا،
وَلَوْ فَاتَتْ غَيْرَ الْمَعْذُورِ وَأَيِسَ مِنْهَا لَزِمَهُ فِعْلُ الظُّهْرِ فَوْرًا؛ لِأَنَّ الْعِصْيَانَ بِالتَّأْخِيرِ هُنَا يُشْبِهُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَإِذَا فَعَلَهَا فِيهِ كَانَتْ أَدَاءً خِلَافًا لِكَثِيرِينَ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الْآنَ صَارَ لَهَا.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَزَمَ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي،
أَمَّا لَوْ عَزَمَ إلَخْ هَذَا التَّفْصِيلُ مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْخُرَاسَانِيِّينَ،
وَقَالَ: إنَّهُ أَصَحُّ مِنْ نَدْبِ التَّعْجِيلِ فَكَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ الْإِشَارَةَ إلَى حَمْلِ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى التَّفْصِيلِ سم وَاعْتَمَدَ الْمَنْهَجُ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إطْلَاقَ الْمِنْهَاجِ عِبَارَتَهُمَا
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هَذَا أَيْ نَدْبُ التَّعْجِيلِ مُطْلَقًا هُوَ اخْتِيَارُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ هَذَا كَالْأَوَّلِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ فَيُقَالُ: إنْ كَانَ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهَا،
وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوَسُّطِ شَيْءٌ أَبْدَاهُ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَازِمًا يُرَدُّ بِأَنَّهُ قَدْ يَعِنُّ لَهُ بَعْدَ الْجَزْمِ عَدَمُ الْحُضُورِ وَكَمْ مِنْ جَازِمٍ بِشَيْءٍ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ انْتَهَى فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ أَوْ نَشِطَ) وَفِي الْقَامُوسِ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ عَلِمَ وَفِي الْمِصْبَاحِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَى هَذَا فَفِيهِ لُغَتَانِ حِفْنِيٌّ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاتَتْ غَيْرَ الْمَعْذُورِ إلَخْ) أَيْ فَاتَتْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِدَلِيلِ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ: غَيْرَ الْمَعْذُورِ فَتَأَمَّلْهُ سم
(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْهَا) أَيْ بِأَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: يُشْبِهُهُ) أَيْ الْعِصْيَانُ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا فَعَلَهَا فِيهِ) أَيْ الظُّهْرِ فِي الْوَقْتِ مَعَ التَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ: الْآنَ) أَيْ بَعْدَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِ الْجُمُعَةِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، أَمَّا لَوْ عَزَمَ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ مَا اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ دُونَ مَا أَطْلَقَهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْخُرَاسَانِيِّينَ،،
وَقَالَ: إنَّهُ أَصَحُّ مِنْ نَدْبِ التَّعْجِيلِ فَكَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ الْإِشَارَةَ إلَى حَمْلِ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاتَتْ غَيْرَ الْمَعْذُورِ وَأَيِسَ إلَخْ) أَيْ فَاتَتْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ بِدَلِيلِ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمَعْذُورِ فَتَأَمَّلْهُ.
(وَ) يُنْدَبُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُ عُذْرِهِ (كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ) الَّذِي لَا يَجِدُ مَرْكَبًا (تَعْجِيلُهَا) أَيْ الظُّهْرِ مُحَافَظَةً عَلَى فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ: هَذَا اخْتِيَارُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَقَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ: هَذَا كَالْأَوَّلِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَطُ لَهَا، وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُهَا. قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ، فَيُقَالُ إنْ كَانَ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُهَا وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشَطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّوَسُّطِ شَيْءٌ أَبْدَاهُ لِنَفْسِهِ. وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ جَازِمًا جَوَابُهُ أَنَّهُ قَدْ يَعِنُّ لَهُ بَعْدَ الْجَزْمِ أَنَّهُ يَحْضُرُ، وَكَمْ مِنْ جَازِمٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ اهـ.
فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مَا قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، وَنَسَبَهُ الْقَاضِي لِلْأَصْحَابِ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ.
وَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِشُرُوطٍ زَائِدَةٍ عَلَى غَيْرِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ
(وَ) يُنْدَبُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ زَوَالُ عُذْرِهِ (كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمِنِ تَعْجِيلُهَا) أَيْ الظُّهْرِ لِيَحُوزَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا اخْتِيَارُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَطُ لَهَا، وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ كَوْنُهَا الْمُقَدَّمَةَ قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ فَيُقَالُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّخْصُ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ،
وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ) أَيْ كَالضَّرْبِ الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولغيره كالمرأة والزمن: تعجيلها) ؛ محافظة على أول الوقت.
وقيل: هو كالمعذور نظرا إلى أن الجمعة صلاة الكاملين، فينبغي أن تكون المقدمة.
قال في (الروضة): الأول اختيار الخراسانيين،
والثاني اختيار العراقيين.
و (الاختيار): التوسط.
فإن جزم بأنه لا يحضر الجمعة ولو تمكن منها .. ندب التقديم، وإلا .. فالتأخير.
والمذهب المنصوص في (الأم): ما قاله العراقيون.
فرع:
إذا صلى المعذور الظهر، ثم زال عذره وتمكن من حضورها .. لم تلزمه، إلا الخنثى إذا بان رجلا.
قال ابن الحداد: وإلا الصبي إذا بلغ بعد فعل الظهر وتمكن من الجمعة، وخالفه الجمهور.
أما غيرهما من ذوي الأعذار .. فيستحب لهم حضورها بعد زوال عذرهم،
فإن فعلوا .. ففرضهم الظهر على الأظهر.
وعلى الثاني: يحتسب الله أيتهما شاء.
وإن زال العذر في أثناء فعلهم .. قال القفال: هو كرؤية الماء في أثناء الصلاة،
والمذهب: استمرار صحة ظهرهم. أ. هـ.
وإذا عتق العبد قبل فعله الظهر، ففعلها جاهلا بالعتق ثم علم به قبل فوات الجمعة وما أشبه هذا .. فالظاهر: أنه يلزمه حضور الجمعة.
وفي (فتاوى البغوي): أن المريض إذا شفي بعد صلاة الظهر وأمكنه حضور الجمعة .. لزمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.