فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إنْ صَلَحَ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا الْقَارِئُ (لِيَؤُمَّ) أَيْ لِلْإِمَامَةِ بِأَنْ يَكُونَ ذَكَرًا مُحَقِّقًا بَالِغًا عَاقِلًا

٥١٠

وَكَذَا مُتَوَضِّئًا عَلَى الرَّاجِحِ إلَّا مُسْتَمِعًا صَحِيحًا مِنْ قَارِئٍ مُتَوَضِّئٍ عَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فَقَوْلُهُ لِيَؤُمَّ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكَذَا مُتَوَضِّئًا) أَيْ فَلَا يَسْجُدُ الْمُسْتَمِعُ مِنْ غَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.

(قَوْلُهُ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ وَلَوْ شَكَّ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ الْعَاجِزَ صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ إذْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِمِثْلِهِ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ) ش: أَيْ يَكُونُ ذَكَرًا بَالِغًا

٦٬٦٧٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ امْرَأَةً أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ لَمْ يَسْجُدْ بِقِرَاءَتِهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ إمَامَةِ الصَّبِيِّ فِي النَّافِلَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ كَانَ، وَلَمْ يَسْجُدْ الْمَشْهُورُ: الْأَمْرُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَأْمُورٌ فَلَيْسَ تَرْكُ الْقَارِئِ بِاَلَّذِي يُسْقِطُ عَنْ الْمُسْتَمِعِ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣١٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣١٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣١٦ قبلها

منح الجليلعليش

(لِيَؤُمَّ) أَيْ لِيُصَلِّيَ إمَامًا لِكَوْنِهِ ذَكَرًا مُحَقَّقًا بَالِغًا عَاقِلًا مُتَوَضِّئًا وَلَوْ عَاجِزًا عَنْ الْقِيَامِ وَالْمُسْتَمِعُ قَادِرٌ عَلَيْهِ لِصَلَاحِيَتِهِ لِإِمَامَةِ مِثْلِهِ فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وثانيها: قوله: (إن صلح) القارئ (ليؤم) يعني أن المستمع إنما يسجد إذا كان القارئ صالحا للإمامة، وصلح بفتح اللام وضمها ولم يعطفه بالواو لتخالف فاعلي الفعلين، كقوله تعالى: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ}، وقوله: "يؤم" ؛ أي في الفريضة في الجملة؛ بأن يكون ذكرا محققا بالغا عاقلا متوضئا، فلا يسجد مستمع امرأة، وصبي، وخنثى مشكل، ومجنون، ولا محدث أصغر على المعتمد، خلافا لمن قال: يسجد المستمع،

٧٬٩٣٢

وإن كان القارئ على غير وضوء، وعلى القول بإمامة الصبي في النافلة ينبغي أن يسجد مستمعه. قاله الحطاب. وأدخل بقوله في الجملة سجود مستمع غير عاجز من متوضئ عاجز عن ركن، ومستمع من مكروه الإمامة،

٧٬٩٣٣

وكذا من فاسق بجارحة على المعتمد. وثالثها: قوله: ولم يجلس القارئ ليُسْمَعَ بضم أوله مضارع الرباعي؛ يعني أنه إنما يسجد المستمع إن لم يجلس القارئ ليسمع الناس حسن قراءته. وقوله: "ليسمع" بالبناء للفاعل والمفعول،

٧٬٩٣٤

فإن جلس القارئ ليسمع فلا يسجد المستمع له لأن شأن ذلك الرياء،

٧٬٩٣٥

وإن كان إسماعه لهم حسن قراءته قد يكون لقصد إدخال الخشوع عليهم، وزيادة إيمانهم. وقد مر أن المستمع من فاسق بجارحة يسجد، ولعل المانع من سجود مستمع هذا أن فسقه متعلق بذات القراءة فأشبه الفسق المتعلق بذات الصلاة،

٧٬٩٣٦

وأما القارئ الذي جلس ليسمع فإنه يسجد، كما قاله غير واحد، وجعله السنهوري شرطا في سجود القارئ أيضا، ونحوه لأبي الحسن في شرح الرسالة، والظاهر من العبارة الأول، وزاد اللخمي في شروط المستمع أن يسجد القارئ وأن يقرأ جهرا انتهى.

٧٬٩٣٧

أما الأول فهو ضعيف؛

٧٬٩٣٨

لأن المصنف رد عليه بقوله: ولو ترك القارئ،

٧٬٩٣٩

وأما الثاني فيؤخذ من قول المصنف ليتعلم؛ إذ لا يمكن التعلم إلا مع القراءة جهرا، قاله الشيخ إبراهيم، ويسبح الساجد في السجدة أو يدعو،

٧٬٩٤٠

وفي الحديث: (اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داوود (١) ). وقوله: كما قبلتها؛ أي السجدة لا بقيد كونها للتلاوة،

٧٬٩٤١

وفي الحديث أيضا: (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته (٢) )

تعليق

ولما بين من يسجد ومن لا يسجد وشروط السجود بَيَّنَ عَدَدَ السجدات، فقال: في إحدى عشرة. متعلق بقوله: سجد أول الفصل؛ يعني أن القارئ والستمع يسجدان بما تقدم من الشروط في إحدى عشرة سجدة من القرآن دون غيرها على المشهور، وليس في الفصل منها شيء آخر الأعراف عند قوله {يَسْجُدُونَ} ، من قوله: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} ، {وَالْآصَالِ} في الرعد، {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} في النحل، و {خُشُوعًا} ، في {سُبْحَانَ} و {بُكِيًّا} في مريم، و {مَا يَشَاءُ} في الحج، و {نُفُورًا} في الفرقان: و {الْعَظِيمِ} في النمل: ونقل ابن عبد السلام محلها منها: {وَمَا يُعْلِنُونَ} ، {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} في {الم} السجدة، و {أَنَابَ} في {ص} ،

٧٬٩٤٢

وقيل: {حُسْنُ مَآبٍ} و {تَعْبُدُونَ} في فصلت،

٧٬٩٤٣

وقيل: {لَا يَسْأَمُونَ} . انتهى. وما يروى من خلاف هذا فمحمول على النسخ عند الإمام، والذي استقر من أمره صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة. زاد ابن وهب وابن حبيب أربعا ردها المصنف بقوله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.