فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) الْجَمْعُ (لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ) أَيْ عَنْ جَمَاعَةِ الْجَمْعِ وَإِنْ صَلَّاهَا مَعَ غَيْرِهِمْ جَمَاعَةً (يَجِدْهُمْ بِالْعِشَاءِ) فَيَدْخُلُ مَعَهُمْ وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) بَنَى هَذَا الْجَوَازَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ تُجْزِئُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَبَنَوْا عَلَى مُقَابِلِ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَا أَنْ حَدَثَ السَّبَبُ بَعْدَ الْأُولَى وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْجَوَازِ مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ مَنْدُوبٌ لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ الْمُخْرَجَاتِ الْآتِيَةِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَوَجَدَهُمْ فِي الْعِشَاءِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَيُؤَخِّرُهَا لِوَقْتِهَا لِأَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ وَلَا يُصَلِّي الْأُولَى فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ صَلَاةً مَعَ صَلَاةِ الْإِمَامِ اهـ خش

(قَوْلُهُ وَإِنْ صَلَّاهَا مَعَ غَيْرِهِمْ جَمَاعَةً) أَيْ هَذَا إنْ صَلَّاهَا فَذًّا بَلْ وَإِنْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً مَعَ غَيْرِ جَمَاعَةِ الْجَمْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي بَيْتِهِ فَوَجَدَهُمْ فِي الْعِشَاءِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ خِلَافًا لِلتَّفْرِيعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَذًّا، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ وَجَدَ جَمَاعَةً يَجْمَعُونَ فِي الْعِشَاءِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُمْ فِي الْعِشَاءِ حَيْثُ كَانَ يُدْرِكُ مَعَهُمْ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لِلِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الْإِمَامِ عَنْ نِيَّتِهِ فَلَا يُقَالُ إنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ تَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى وَقَدْ فَاتَ مَحَلُّهَا بِفِعْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ الْجَمْعَ وَهَذَا يَرُدُّهُ مَا يَأْتِي مِنْ جَمْعِ الْمُنْفَرِدِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ كَوْنَ نِيَّةِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْأُولَى فِي حَقِّ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ فِي هَذَا مَعَ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِتَحْصِيلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ الْمُخْرِجَاتِ الْآتِيَةِ،

١٬٥٦٠

وَأَمَّا نِيَّةُ الْإِمَامِ فَتَكُونُ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَوْلُهُ لِمُنْفَرِدٍ أَيْ عَنْ جَمَاعَةِ الْجَمْعِ فَيَصْدُقُ بِمَنْ صَلَّاهَا مَعَ غَيْرِهِمْ جَمَاعَةً وَبِمَنْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا كَمَا قَرَرْنَاهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا وَوَجَدَهُمْ فِي الْعِشَاءِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَيُؤَخِّرُهَا لِوَقْتِهَا لِأَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ وَلَا يُصَلِّي الْأُولَى فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةً مَعَ صَلَاةِ الْإِمَامِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَرُدُّهُ. . . إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْجَوَابَ بِالِاكْتِفَاءِ يَرُدُّهُ. . . إلَخْ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إمَامٌ يُكْتَفَى بِنِيَّتِهِ عَنْ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ مَعَ أَنَّهُ يَسُوغُ لَهُ الْجَمْعُ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لِتَحْصِيلِ. . . إلَخْ) أَيْ الِاسْتِحْبَابُ لِأَجْلِ التَّحْصِيلِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِمُعْتَكِفٍ بِالْمَسْجِدِ فَإِنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ أَيْ وَجَازَ الْجَمْعُ قَالُوا الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ فَيَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لِلْمَطَرِ وَنَحْوَهُ (لِ) شَخْصٍ (مُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ) عَنْ جَمَاعَةٍ الْجَمْعُ وَلَوْ صَلَّاهَا مَعَ جَمَاعَةٍ صَلَّاهَا آخَرِينَ حَالَ كَوْنِهِ (يَجِدُهُمْ) أَيْ الْمُنْفَرِدُ جَمَاعَةَ الْجَمْعِ مُتَلَبِّسِينَ (بِ) صَلَاةِ (الْعِشَاءِ) فَيَدْخُلُ مَعَهُمْ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَلَوْ رَكْعَةً وَعَبَّرَ بِالْجَوَازِ،

١٬٤٥٦

وَإِنْ نُدِبَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ الْمُخْرَجَاتِ الْآتِيَةِ، وَمَفْهُومُ مُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ فِي الْعِشَاءِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ شَرْطًا، وَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي الْمَسْجِدِ لِامْتِنَاعِ الصَّلَاةِ بِهِ مَعَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَيُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ. وَبَنَى ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْحَاجِبِ هَذَا الْجَوَازَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ تُجْزِي عِنْدَ الثَّانِيَةِ، وَبَنَوْا عَلَى مُقَابِلِهِ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَلَا إنْ حَدَثَ السَّبَبُ بَعْدَ الْأُولَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء؛ يعني أنه يجوز أي يندب الجمع لمن صلى المغرب في بيته أو غيرد منفردا عن الجماعة الذين يجمعون، فيصدق بمن صلاها منفردا أو مع جماعة غيرهم إذا وجد القوم يصلون العشاء فيصليها معهم إن كان يدرك معهم ركعة فأكثر لفضل الجماعة. قاله الشيخ إبراهيم، وغيره. قال الإمام مالك في المدونة في الرجل يصلي في بيته المغرب في الليلة المطيرة، ثم يأتي المسجد والناس يجمعون وقد صلوا المغرب ولم يصلوا العشاء: إنه لا بأس أن يصلي معهم.

وقد روي عن ابن القاسم أنه إن صلى معهم أعاد في الوقت وغيره. قاله الحطاب.

١٠٬١٤٧

وقال ابن عبد الحكم، وأصبغ، وابن حبيب

١٠٬١٤٨

ومثلُه في المختصر لا يصليها معهم،

١٠٬١٤٩

فإن دخل أساء، ولا يعيد لأنه مما اختلف فيه. قاله تاج الدين بهرام. قوله: "وجاز لمنفرد" ، بناء على أن نية الجمع تجزئ عند الثانية، واغتفر ذلك للتبع وحينئذ فلا إشكال. وفهم من قوله: "لمنفرد" ، بالمغرب أنه إن لم يكن صلاها لم يدخل معهم في العشاء، بل يؤخرها لأن الترتيب واجب، ولا يصلي الأولى في المسجد لأنه لا يجوز أن تصلى فيه صلاة مع صلاة الراتب. قاله غير واحد.

ولمعتكف بالمسجد؛ يعني أنه يجوز لمعتكف بالمسجد أي مقيم به معتكفا أو غيره، أو غريب بات به أن يجمع تبعا للجماعة، ولهذا إذا كان المقيم إماما لم يجز له أن يصلي بهم، بل يستخلف ويجمع مأموما، أشار له الشيخ عبد الباقي.

١٠٬١٥٠

وقال الشيخ الأمير: ولمقيم بالمسجد تبعا، واستخلف إن كان الإمام،

١٠٬١٥١

فإن التابع لا يصير متبوعا،

١٠٬١٥٢

فإن لم يجد صالحا أي للإمامة صلى بهم. ونقل ابن عبد السلام والتوضيح أن استخلاف الإمام مستحب، واعترضه ابن عرفة بأنه لا يعرف القول بالاستحباب، وبأن ظاهر عبد الحق الوجوب، ومثل الأخير في التوضيح، وسلمه الحطاب وغيره،

١٠٬١٥٣

وقال المسناوي، قد يقال جوابا عن ابن عبد السلام: أن مصب الاستحباب في كلامه هو استخلاف الإمام المعتكف، لا تأخره عن الإمامة، كما فهمه من اعترض عليه، وكلامه في ذلك ظاهر لمن تأمله. ونصه: ولهذا استحب بعضهم للإمام المعتكف أن يستخلف من يصلي بالناس، ويصلي وراءه يَسْتَخْلِفُه. انتهى. ولا ريب أن الاستخلاف غير واجب عليه،

١٠٬١٥٤

وإن كان تأخره واجبا، قاله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.