لا لأقل
الشروح عليها
(لَا لِأَقَلَّ) مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ الْفَائِدَةُ لَهُ نِصَابًا كَانَتْ أَوْ أَقَلَّ وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا وَتُضَمُّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ وَحَوْلُهُمَا مِنْ الثَّانِيَةِ إلَّا النِّتَاجَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا
بِخِلَافِ فَائِدَةِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِنِصَابٍ قَبْلَهَا بَلْ يَسْتَقْبِلُ بِهَا وَيَبْقَى كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ مَوْكُولَةٌ لِلسَّاعِي
فَلَوْ لَمْ تُضَمَّ الثَّانِيَةُ لِلنِّصَابِ الْأَوَّلِ لَأَدَّى ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ مَرَّتَيْنِ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ وَاضِحَةٌ
بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ الْأُولَى دُونَ النِّصَابِ وَقُلْنَا يَسْتَقْبِلُ فَلَا مَشَقَّةَ.
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ النَّعَمِ إجْمَالًا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مُفَصَّلًا فَقَالَ (الْإِبِلُ) يَجِبُ
(قَوْلُهُ لَا لِأَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ) فَلَا تُضَمُّ الْفَائِدَةُ لَهُ وَلَوْ صَارَتْ أَقَلَّ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ مِنْ الْآخِرِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ) هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَضُمِنَتْ الْفَائِدَةُ مِنْ النَّعَمِ لَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا) أَيْ وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ عِنْدَ حَوْلِهِ وَهَذَا الْفَرْقُ اعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ جَارٍ فِيمَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ وَلَعَلَّهُ لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ هَكَذَا فِي السُّعَاةِ صَارَ أَصْلًا مُطَّرِدًا اهـ طفى.
[زَكَاةِ النَّعَمِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تُضَمُّ فَائِدَةُ النَّعَمِ (لِأَقَلَّ) مِنْ نِصَابٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفَائِدَةُ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ وَتُضَمُّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ الْمُتَمِّمَةُ لِلنِّصَابِ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ الثَّانِيَةِ إلَّا النِّتَاجَ فَيُضَمُّ لِأَصْلِهِ النَّاقِصِ عَنْ النِّصَابِ وَيُزَكَّى مَجْمُوعُهُمَا عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ إنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمَا نِصَابٌ.
وَسَيَأْتِي أَنَّ فَائِدَةَ الْعَيْنِ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ مَوْكُولَةٌ لِلسَّاعِي
فَلَوْ لَمْ تُضَمَّ الْفَائِدَةُ لِلنِّصَابِ لَزِمَ خُرُوجُهُ مَرَّتَيْنِ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ وَزَكَاةُ الْعَيْنِ مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي زَكَاةِ كُلِّ
فَائِدَةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ الْأُولَى دُونَ نِصَابٍ وَضُمَّتْ لِلْفَائِدَةِ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَاعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ فِيمَنْ لَا سَاعِيَ لَهُمْ أَيْضًا كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ.
وَأَجَابَ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ أَنَّهَا لَهَا سَاعٍ حُمِلَ النَّادِرُ عَلَى الْغَالِبِ طَرْدًا لِلْبَابِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ. (الْإِبِلُ) يَجِبُ
لا لأقل، بإعادة الجار وهذا مفهوم قوله: للنصاب السابق؛ يعني أنه إذا كانت الماشية الأولى أقل من النصاب فإنه لا تضم الثانية للأولى ليزكى الجميع عاجلا عند تمام حول ما هو أقل من النصاب، بل تضم الأولى للثانية، ويستقبل بالجميع حولا من يوم أفاد الثانية، وسواء كانت الثانية نصابا أم لا، وقوله: "وضمت الفائدة له" ؛ أي للنصاب السابق حيث دام نصابا إلى تمام الحول،
فلو استفاد ماشية قبل الحول وعنده نصاب من جنسها فنقص قبل الحول فلا تضم الثانية للباقي، بل يستقبل بالجميع، وقوله: "وضمت الفائدة له" الخ، هذا في الفائدة الحاصلة بغير ولادة،
وأما الحاصلة بولادة فإنها تضم إلى أمهاتها وتزكى على حول الأمهات،
وإن كانت الأمهات أقل من نصاب وتمت بالأولاد
فلو ماتت الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات إذا كان في النتاج نصاب،
ومن أفراد قوله: "وضمت الفائدة له" ، مسألة الطراز؛ وهي من قبض دية وجبت له قبل مجيء الساعي وعنده خمس من الإبل حال حولها فإنه يضم الدية إليها ويزكي الجميع. انتهى. وقوله: "لا لأقل" ، عطف على الضمير المجرور، وأعاد الخافض للزوم ذلك عند البصريين، قال الإمام محمد بن مالك: وعود خافض لدى عطف على … ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما إذ قد أتى … في النظم والنثر الصحيح مثبتا وفي المدونة:
ومن أفاد غنما إلى غنمه أو بقرا إلى بقره أو إبلا إلى إبله بإرث أو هبة أو شراء، زكى الجميع لحول الأولى إذا كانت الأولى نصابا تجب فيها الزكاة، وسواء ملك الثانية قبل حول الأولى بيوم أو قبل قدوم الساعي،
وإن كانت الأولى أقل من نصاب استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد الثانية، إلا أن تكون الثانية من ولادتها فيزكي الجميع لحول الأولى. انتهى. والفرق بين ضم الفائدة هنا للنصاب السابق واستقباله بالفائدة في العين -كما يأتي إن شاء الله- أن زكاة الماشية موكولة إلى الساعي،
فلو لم تضم الثانية للأولى إذا كانت نصابا أدى ذلك إلى خروجه مرتين في العام، وفيه مشقة واضحة
بخلاف زكاة العين فإنها موكولة إلى ربها. قاله عبد الحق. واعترضه اللخمي وغيره، بأن هذا الحكم جار فيمن لا سعاة لهم. أبو إسحاق: ولعله لما كان الحكم هكذا في السعاة جعل أصلا مطردا. قال مؤلفه عفا الله عنه: وبهذا تعلم أن ما يأتي عن الأجهوري من أن حكم
فائدة الماشية في البلد الذي لا ساعي له كفائدة الذهب غير صحيح. والله سبحانه أعلم. وبدأ المصنف رحمه الله بزكاة الإبل كما في كتاب أبي بكر رضي الله عنه، ولأنها أشرف أموال العرب، فقال: الإبل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.