فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ إخْرَاجُهُ (مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ) أَيْ مِنْ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلِذَا قَالَ (إلَّا) أَنْ يَقْتَاتَ الْأَدْوَنَ (لَشُحٍّ) فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُجْزِيهِ

٨٢٩

وَكَذَا لَوْ اقْتَاتَهُ لِهَضْمِ نَفْسٍ أَوْ لِعَادَتِهِ كَبَدْوِيٍّ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ بِحَاضِرَةٍ يَقْتَاتُونَ الْقَمْحَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَدْوَنِ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ اقْتَاتَ الْأَدْوَنَ إنْ اقْتَاتَهُ لِعَجْزٍ عَنْ قُوتِ الْبَلَدِ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ لِشُحٍّ لَمْ يُجْزِهِ اتِّفَاقًا،

٣٬٠٣٠

وَإِنْ كَانَ لِعَادَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ

٣٬٠٣١

وَالْمَذْهَبُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ بْن وَإِنَّمَا كَانَ الْمُصَنِّفُ مُعْتَمِدًا لِلْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ بِجَوَازِ الْإِخْرَاجِ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِغَيْرِ شُحٍّ صَادِقٌ بِاقْتِيَاتِهِ لِعَجْزٍ أَوْ لِعَادَةٍ أَوْ هَضْمِ نَفْسٍ وَشَارِحُنَا قَصَرَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِعَجْزٍ بِحَيْثُ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا لِأَجْلِ تَمْشِيَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ فَتَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إلَّا الشُّحَّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْوَاجِبَ إخْرَاجُهَا مِنْ أَغْلَبِ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ،

١٠٬١٧١

وَيُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهَا مِنْ قُوتِهِ إنْ كَانَ أَغْلَى فَإِنْ كَانَ قُوتُهُ أَدْوَنَ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شُحٍّ فَيَجْزِيهِ،

١٠٬١٧٢

وَإِنْ كَانَ لِشُحٍّ فَلَا يَجْزِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ إخْرَاجُهَا مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إذَا لَمْ يَكُنْ يَقْتَاتُ الْأَدْوَنَ لِشُحٍّ، سَوَاءٌ كَانَ يَقْتَاتُهُ لِفَقْرٍ أَوْ لِعَادَةٍ،

١٠٬١٧٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ كَالْبَدْوِيِّ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ بِالْحَاضِرَةِ وَهُوَ مَلِيءٌ، قَالَ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَلَمْ يَحْكِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ - وَهُوَ مَنْ اقْتَاتَ الْأَدْنَى لِفَقْرٍ - خِلَافًا فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فَلِذَلِكَ أَطْلَقَ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إلَّا لِشُحٍّ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنْ اقْتَاتَ نَوْعًا أَدْنَى مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ لِشُحٍّ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ.

٢٬٤٦٤

وَإِنْ كَانَ لِفَقْرٍ لَا لِشُحٍّ فَالظَّاهِرُ إجْزَاءُ قُوتِهِ عَنْهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ عِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَانَ الصِّنْفُ الَّذِي خَصَّ بِهِ نَفْسَهُ أَدْنَى فَلَا يُخْرِجُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَعْجِزَ.

(وَإِخْرَاجُهُ قَبْلَهُ بِكَالْيَوْمَيْنِ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا لِمُفَرِّقٍ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَجْزَأَهُ. الْبَاجِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَقَالَهُ سَحْنُونَ: ابْنُ يُونُسَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّمَا أَرَادَ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَنْ يَدْفَعَهَا لِمَنْ يَلِي الصَّدَقَةَ،

٢٬٤٦٥

وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ يُجْزِئُهُ لَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ (ش) عَطْفٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ قَوْلِهِ: وَدَفْعُ صَاعٍ أَيْ: وَجَازَ دَفْعُ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ أَيْ: مِنْ قُوتِهِ الْآخَرِ وَهُوَ مُسَاوٍ لِقُوتِ الْبَلَدِ، كَمَا إذَا كَانَ لَهُ قُوتَانِ أَحَدُهُمَا: مُسَاوٍ لِقُوتِ الْبَلَدِ، وَالْآخَرُ أَحْسَنُ لَا الْأَدْوَنُ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْأَغْلَبِ وَلَيْسَ لَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إلَّا لِعَجْزٍ عَنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْأَغْلَبِ وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْحَطَّابِ نَظَرٌ اُنْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَجَازَ إخْرَاجُهَا مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ إنْ كَانَ يَقْتَاتُ ذَلِكَ لِفَقْرِهِ اتِّفَاقًا، أَوْ لِعَادَةٍ كَالْبَدْوِيِّ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ بِالْحَاضِرَةِ وَهُوَ مَلِيءٌ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا فِي تَوْضِيحِهِ لَا لِشُحٍّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(إلَّا لِشُحٍّ) عَلَى نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى قُوتِ الْبَلَدِ فَلَا يُجْزِيهِ، وَانْظُرْ لَوْ اقْتَاتَهُ لِكَسْرِ نَفْسِهِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَجَازَ دَفْعُ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ أَيْ: وَجَازَ الدَّفْعُ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ الْإِخْرَاجُ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إلَّا لِعَجْزٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُطَابِقُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا مِنْ أَغْلَبِ الْقُوتِ

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَح نَظَرٌ) عِبَارَةُ بَهْرَامَ أَيْ: إذَا كَانَ يَقْتَاتُ أَدْنَى مِنْ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ لِشُحٍّ، أَوْ لَا،

٣٬٩٧٠

فَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِضِيقٍ وَعَدَمِ قُدْرَةٍ عَلَى اقْتِيَاتِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ قُوتِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كُلِّفَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ لَكَانَ مِنْ بَابِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ،

٣٬٩٧١

وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُهُ شُحًّا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى اقْتِيَاتِ الْأَعْلَى فَإِنَّهُ يُكَلَّفُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ اهـ. إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ قَالَ مُحَشِّي تت إذْ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ هَكَذَا فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْغَالِبِ أَيْ: إذَا قُلْنَا بِاعْتِبَارِ غَالِبِ الْقُوتِ فَإِنْ أَعْطَى الْأَدْوَنَ لِشُحٍّ فَلَا يَجُوزُ وَلِعُسْرٍ أَوْ عَادَةٍ أَجْزَأَ، وَعَلَى هَذَا شَرَحَهُ شُرَّاحُهُ وَأَقَرُّوهُ وَتَبِعَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَيُخْرِجُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَ قُوتُهُ دُونَهُمْ لَا لِشُحٍّ فَقَوْلَانِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ مَنْ اعْتَبَرَ الْغَالِبَ لَا يُجْزِي الْإِخْرَاجُ مِنْ الْأَدْوَنِ إلَّا لِعَجْزٍ كَمَا فِي ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمَا فَالْقَوْلُ بِإِجْزَاءِ الْأَدْوَنِ لِغَيْرِ شُحٍّ مُقَابِلٌ لِلْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ لَا مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَجَازَ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُغَايِرَةٌ لِلْعِبَارَةِ الْأُولَى وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا لِشُحٍّ مِمَّا يُؤَدِّي هَذِهِ الْعِبَارَةَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِعَادَةٍ كَالْبَدْوِيِّ إلَخْ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ لَا يُجْزِي

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لَوْ اقْتَاتَهُ لِكَسْرِ نَفْسِهِ) فِي ك الْجَزْمُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ نَقْلًا عَنْ عج

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ (مِنْ قُوتِهِ) أَيْ: الْمُزَكِّي (الْأَدْوَنِ) مِنْ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اقْتِيَاتِ قُوتِ أَهْلِ بَلَدِهِ (إلَّا) أَنْ يَقْتَاتَ الْأَدْوَنَ (لِشُحٍّ) أَيْ: بُخْلٍ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى اقْتِيَاتِ قُوتِ أَهْلِ الْبَلَدِ فَلَا يَجْزِيهِ الْإِخْرَاجُ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ اتِّفَاقًا،

٢٬٣٤٢

وَكَذَا إنْ اقْتَاتَهُ لِهَضْمِ نَفْسٍ أَوْ لِعَادَتِهِ كَبَدْوِيٍّ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ بِحَاضِرَةٍ يَقْتَاتُ أَهْلُهَا الْقَمْحَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومن قوته الأدون؛ يعني أن الواجب إخراج زكاة الفطر من أغلب قوت أهل البلد،

١٦٬١١٣

ويستحب إخراجها من قوته إن كان أعلى -كما مر- فإن كان قوته أدنى،

١٦٬١١٤

فإن كان ذلك لأجل عجز أي فقر أجزأه الإخراج من ذلك القوت الأدون اتفاقا،

١٦٬١١٥

وإن كان لأجل عادة كبدوي يأكل الشعير بالحاضرة وهو ملي ففي الإجزاء وعدمه قولان، واعتمد المصنف الإجزاء، وهو ضعيف، والذهب القول بعدم الإجزاء كما ذكره ابن عرفة، خلاف ما اعتمده المصنف،

١٦٬١١٦

ونص ابن عرفة: وفي كون المعتبر مما تؤدى مقتاته لا لبخل ومقتات أهل البلد نقلا ابن رشد عن محمد،

١٦٬١١٧

والمذهب قائلا: إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته. انتهى. إلا لشح؛ يعني أنه إذا اقتات الأدون لشح أي بخل عن نفسه وعياله؛ فإنه لا يجزئه الإخراج من الأدون اتفاقا. وحاصل هذه المسألة: أن من كان يقتات أعلى من قوت أهل البلد أو من غالبه، يندب له أن يخرج زكاة الفطر من قوته الأعلى؛ وهو الذي تقدم في قول المصنف ومن قوته الأحسن،

١٦٬١١٨

ومن كان قوته مساويا لقوت أهل البلد فأمره واضح،

١٦٬١١٩

وَمَنْ قوته أدونُ من قوت أهل البلد فإن اقتاته لعجزه عن قوت أهل البلد أجزأه الإخراج من قوته اتفاقا،

١٦٬١٢٠

وإن اقتات الأدون مع القدرة على قوت أهل البلد إن كان لشح أي بخل -كأن يريد الأعلى للبيع مثلا- لم تُجْزِ من الأدون اتفاقا،

١٦٬١٢١

وإن كان ذلك لعادة، كبدوي يأكل الشعير بالحاضرة وهو ملي لم يجزه الإخراج من الأدون على المعتمد، وما في كلام بعضهم من أن فيه قولين من غير ترجيح مردود بأن مفاد ما ذكره ابن رشد وابن يونس أن المعتمد القول بعدم إجزاء الإخراج منه،

١٦٬١٢٢

وأما من يقتات الأدون لكسر نفسه مع قدرته على قوت أهل البلد الأعلى فإنه لا يجزئه الإخراج من الأدون، فلا يجعل احتمالا لكلام المصنف. هذا هو تحرير المسألة.

١٦٬١٢٣

وظاهر قوله: ومن قوته الأدون "؛ أي أدنى من قوت أهل البلد، يشمل ما إذا كان له هو قوتان أعلى وأدنى. قاله جامعه عفا الله عنه. والله سبحانه أعلم.

١٦٬١٢٤

كما أن قوله: ومن قوته الأحسن؛ أي أعلى من قوت أهل البلد يشمل بحسب ظاهره من كان له قوت أعلى وأدنى؛ أي قوتا المخرج أحدهما أعلى من الآخر في المسألتين. والله سبحانه أعلم.

١٦٬١٢٥

وعلم مما مر أنه لو حذف المصنف قوله: "ومن قوته الأدون "، وزاد عقب قوله: " من أغلب القوت "، ما نصه: إلا لعجز فمن قوته الأدنى، لطابق المعتمد.

١٦٬١٢٦

وقال الأمير: ومن قوته الأدون عن قوت البلد إن كان لفقر لا شح أو كسر نفس أو عادة، على المعتمد. وبما مر علم أن ما استظهره التتائي من الكراهة في الأدون حيث اقتات الأدون لشح فيه نظر، ولذا اعترضه الرماصي بأن ابن عبد السلام صرح بعدم الإجزاء،

١٦٬١٢٧

وكذا الحطاب؛ وهو يدل على المنع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.