فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَقْفُ مَرْهُونٍ) بَاعَهُ مَالِكُهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ حَوْزِهِ أَيْ وَقَفَ بَيْعَهُ (عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ) فَلَهُ الْإِجَازَةُ وَتَعَجُّلُ دِينِهِ وَالرَّدُّ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يُكْمِلْ لَهُ أَوْ بِيعَ بِغَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنِ ثِقَةٍ أَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَرَضًا مِنْ بَيْعٍ،

٢٬٥٧٢

وَأَمَّا لَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ قَبْلَ حَوْزِهِ مَضَى بَيْعُهُ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ دَفْعُ بَدَلِهِ،

٢٬٥٧٣

وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ فَتَأْوِيلَانِ بِالرَّدِّ وَالْإِمْضَاءِ وَجَعْلِ الثَّمَنِ رَهْنًا وَإِلَى هَذَا كُلِّهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الرَّهْنِ بِقَوْلِهِ وَمَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ وَبَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ أَوْ دَيْنُهُ عَرَضًا،

٢٬٥٧٤

وَإِنْ أَجَازَ تَعَجَّلَ انْتَهَى.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَفَ بَيْعَهُ) أَيْ إمْضَاءَ بَيْعِهِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالْمَوْقُوفُ عَلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ إمْضَاؤُهُ وَلُزُومُهُ قَوْلُهُ: إنْ بِيعَ) أَيْ وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الرَّدُّ إنْ بِيعَ إلَخْ.

٨٬٠٠٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ رَدُّ بَيْعِ الرَّهْنِ وَبَقَاؤُهُ رَهْنًا بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُبَاعَ الرَّهْنُ بِأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يُكْمِلْ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ،

٨٬٠٠٨

فَإِنْ كَمَّلَهُ لَهُ فَلَا رَدَّ لَهُ. الثَّانِي أَنْ يُبَاعَ الرَّهْنُ بِغَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ وَلَمْ يَأْتِ الرَّاهِنُ بِرَهْنِ ثِقَةٍ بَدَلَ الْأَوَّلِ،

٨٬٠٠٩

فَإِنْ أَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ بَدَلَ الْأَوَّلِ فَلَا رَدَّ لِلْمُرْتَهِنِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ لِأَجَلِهِ.

٨٬٠١٠

وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ كَعَرَضٍ مِنْ بَيْعٍ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ وَيُعَجَّلُ دَيْنُهُ

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ) أَيْ وَإِنْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ قَبْضِهِ أَيْ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَوَقْفُ مِلْكِ غَيْرِهِ) تَكَلَّمَ الْمُصَنِّفُ عَلَى حُكْمِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ بَعْدَ الْوُقُوعِ،

٨٬٠١١

وَأَمَّا الْقُدُومُ عَلَيْهِ فَقِيلَ بِمَنْعِهِ

٨٬٠١٢

وَقِيلَ بِجَوَازِهِ وَقِيلَ بِمَنْعِهِ فِي الْعَقَارِ وَالْجَوَازِ فِي الْعُرُوضِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَقْفٌ مَرْهُونٌ عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ الْقُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَكَانَ الْمَرْهُونُ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ مَالِكِهِ، وَالْعَبْدُ الْجَانِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَمَا يَقُولُهُ الْمُخَالِفُ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ مَنْ تَعَلَّقَ حَقُّهُ بِذَلِكَ فَبَيْعُ الْمَرْهُونِ صَحِيحٌ، وَلَكِنَّهُ يُوقَفُ عَلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ أَعْطَوْهُ دَيْنَهُ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَإِلَّا فَإِنْ بِيعَ بِمِثْلِ حَقِّهِ عُجِّلَ لَهُ،

٢١٬٥٨٢

وَإِنْ بِيعَ بِأَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ أَوْ كَانَ دَيْنُهُ عَرَضًا فَلَهُ إجَازَةُ الْبَيْعِ، وَرَدُّهُ فَإِنْ أَجَازَ تَعَجَّلَ حَقَّهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ إنَّمَا أَجَازَ لِيَتَعَجَّلَ حَقَّهُ، وَهَذَا إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ،

٢١٬٥٨٣

وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْبَيْعَ مَاضٍ، وَلَا مَقَالَ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ فَرَّطَ فِي قَبْضِ الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ فَقَوْلَانِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الرَّهْنِ بِأَوْسَعَ مِنْ هَذَا

التاج والإكليلالمواق

(وَوُقِفَ مَرْهُونٌ عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ) سَيَأْتِي فِي الرَّهْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ فِي بَيْعٍ وَسَلَمٍ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوُقِفَ مَرْهُونٌ عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ (ش) هَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى بَيَانِهِ فِي بَابِ الرَّهْنِ بِقَوْلِهِ وَمَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ وَبَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ أَوْ دَيْنُهُ عَرْضًا وَإِنْ أَجَازَ تَعَجُّلٌ فَقَوْلُهُ وَوَقْفُ مَرْهُونٍ أَيْ إمْضَاءُ مَرْهُونٍ أَيْ بِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ لَا قَبْلَهُ وَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَقُدْرَةٌ عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِي مَفْهُومِهِ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ نَصٌّ فِي التَّفْصِيلِ الَّذِي فِي بَابِ الرَّهْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى بَيَانِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي بَابِ الرَّهْنِ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي سَاقَهُ بَيَانٌ لِهَذَا مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي لَهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَآخِرُ الْعِبَارَةِ يُوَافِقُ صَدْرَهَا فِي أَنَّ جَمِيعَ مَا يَأْتِي تَفْصِيلٌ لِهَذَا الْمُجْمَلِ

(قَوْلُهُ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ) وَيَأْخُذُ الرَّاهِنُ الثَّمَنَ وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ) أَيْ بِالْإِمْضَاءِ وَيَبْقَى الثَّمَنُ رَهْنًا وَبِعَدَمِهِ وَتَبْقَى ذَاتُهُ رَهْنًا وَقَوْلُهُ بِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَلَمْ يُفَرِّطْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ

(قَوْلُهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ) أَيْ مِنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يُكْمِلْ لَهُ أَيْ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ لَهُ بِمُوَافِقٍ لِلدَّيْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ عَرْضًا) أَيْ مِنْ بَيْعٍ

(قَوْلُهُ وَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ أَيْ التَّقْيِيدَ أَيْ مَفْهُومَهُ وَهُوَ إذَا لَمْ يَقْبِضْ وَقَوْلُهُ وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ أَيْ الْمَفْهُومُ وَقَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ نَصٌّ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَهُوَ نَصٌّ فِي التَّفْصِيلِ هَذَا مَعْنَاهُ (أَقُولُ) لَيْسَ نَصًّا فِي التَّفْصِيلِ بَلْ مُتَعَلِّقٌ بِبَعْضِ التَّفْصِيلِ الْآتِي عَلَى أَنَّهُ يُنَافِي قَوْلَهُ أَوْ لَا هَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِلَا إذْنِ مُرْتَهِنِهِ صَحَّ بَيْعُهُ وَ (وُقِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ شَيْءٌ. (مَرْهُونٌ) أَيْ بَيْعُهُ مِنْ رَاهِنِهِ (عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ الْمُتَوَثَّقِ بِهِ فِي حَقِّهِ إذَا بَاعَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ قَبْضِهِ الْمُرْتَهَنَ فَلَهُ إجَازَةُ بَيْعِهِ وَلَهُ رَدُّهُ إنْ كَانَ دَيْنُهُ عَرَضًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ بَيْعٍ بِغَيْرِ جِنْسِ دَيْنِهِ أَوْ بِنَقْدٍ لَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُكْمِلْ لَهُ،

٨٬٧١٢

وَكَذَا إنْ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَمْ يُفَرِّطْ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَالْآخَرُ يَمْضِي كَبَيْعِهِ قَبْلَهُ مَعَ تَفْرِيطِهِ، وَقَدْ أَفَادَ هَذَا فِي بَابِ الرَّهْنِ بِقَوْلِهِ وَمَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ، وَبَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ أَوْ دَيْنُهُ عَرَضًا وَإِنْ أَجَازَ تُعُجِّلَ، وَلِذَا قَالَ " غ " مَا هُنَا مُجْمَلٌ وَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الرَّهْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ووقف مرهون على رضى مرتهنه؛ يعني أن الراهن إذا باع ما رهنه فإن ذلك البيع يوقف على رضى المرتهن، وهذا مجمل يأتي تفصيله في باب الرهن بقوله: ومضى بيعه قبل قبضه لخ، فقوله: ووقف مرهون؛ أي إمضاء بيع مرهون.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.