فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٦٨منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٦٥ج ١ ص ٦٥

وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ رَأْسٍ، وَفَحُشَ أَوْبَعْضُ قَدَمٍ إلَى سَاقٍ خُفٍّ أَوْ انْتَقَضَ بَعْضُ الْعِمَامَةِ أَوْ انْقَطَعَ دَمُ مُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة وَلَوْ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ واسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَتَى ظَهَرَ) بَعْدَ حَدَثٍ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةٍ مِنْ عِمَامَةٍ مَمْسُوحَةٍ (بَعْضُ رَأْسٍ، وَفَحُشَ) أَيْ كَثُرَ ; اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ،

٣١٢

فَإِنْ لَمْ يَفْحُشْ فَلَا بَأْسَ. (أَوْ) ظَهَرَ (بَعْضُ قَدَمٍ) مِنْ نَحْوِ خُفٍّ مَسَحَ عَلَيْهِ.

٣١٣

وَإِنْ لَمْ يَفْحُشْ، أَوْ خَرَجَ الْقَدَمُ (إلَى سَاقٍ) نَحْو (خُفٍّ) اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ، لِأَنَّ مَسْحَ الْعِمَامَةِ قَامَ مَقَامَ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَمَسْحُ الْخُفَّيْنِ أُقِيمَ مَقَامَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ،

٣١٤

فَإِذَا زَالَ السَّاتِرُ الَّذِي جُعِلَ بَدَلًا، بَطَلَ حُكْمُ الطَّهَارَةِ، كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ،

٣١٥

وَلَوْ انْكَشَطَتْ ظِهَارَةُ الْخُفِّ وَبَقِيَتْ بِطَانَتُهُ، لَمْ يَضُرَّ. (أَوْ انْتَقَضَ بَعْضُ الْعِمَامَةِ) الْمَمْسُوحَةِ وَلَوْ كَوْرًا، اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ، لِأَنَّهُ كَنَزْعِهَا لِزَوَالِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ. (أَوْ انْقَطَعَ دَمُ مُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا) كَمَنْ بِهِ قُرُوحٌ سَيَّالَةٌ

٣١٦

وَكَذَا انْقِطَاعُ نَحْوِ سَلَسِ الْبَوْلِ. اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ، لِأَنَّ طَهَارَتَهُ إنَّمَا صَحَّتْ لِلْعُذْرِ فَإِذَا زَالَ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصْلِ. كَمَنْ يَتَيَمَّمُ لِمَرَضٍ وَعُوفِيَ مِنْهُ (أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّة) أَيْ مُدَّةُ الْمَسْحِ. (وَلَوْ) وُجِدَ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ (فِي صَلَاةٍ [بَطَلَتْ و] اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ) لِأَنَّ طَهَارَتَهُ مُؤَقَّتَةٌ، فَبَطَلَتْ بِأَنَّهَا وَقْتُهَا كَخُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَبَطَلَتْ فِي حَقِّ الْمُتَيَمِّمِ، وَسَوَاءٌ فَاتَتْ الْمُوَالَاةُ أَوْ لَا، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ. وَعَلَى أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَتَبَعَّضُ فِي النَّقْضِ.

٣١٧

فَإِذَا خَلَعَ عَادَ الْحَدَثُ إلَى الْعُضْوِ الَّذِي مَسَحَ الْحَائِلَ عَنْهُ. فَيَسْرِي إلَى بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ. فَيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ.

٣١٨

وَإِنْ قَرُبَ الزَّمَنُ.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: إنَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومتى ظهر) من عمامة ممسوحة (بعض رأس وفَحُشَ) أي: كثر ما ظهر من الرأس.

٨٥٧

قال في " الفروع ": وان رفع العمامة يسيراً لم يضر، ذكره الشيخ للمشقة.

قال أحمد رضي الله تعالى عنه: إذا زالت عن رأسه فلا بأس ما لم يفحش. (أو) ظهر (بعض قدم) من خف: مسح عليه (إلى ساق خف، أو انتقض بعض العمامة) الممسوحة، (أو انقطع دم مستحاضة ونحوها) كمن به سلس بول، (أو انقضت المدة) أي: مدة المسح التي تنتهي اعتبار بدليته من الغسل إليها. (ولو) وجد شيء من ذلك (في صلاة: استأنف الطهارة) لبطلانها بما ذكر،

٨٥٨

أما كونها تبطل بظهور الرأس من العمامة أو القدم من الخف " فلأن مسح العمامة قائم مقام مسح الرأس، ومسح الخف أقيم مقام غسل الرجلين.

٨٥٩

فإذا زال الساتر الذي أقيم مسحه بدلاً عن مسح ذلك العضو، أو غسله بطل حكم طهارته؛ كالمتيمم يجد الماء.

وانتقاض بعض العمامة كنزعها.

قال القاضي: لو انتقض منها كور واحد بطلت؛ لأنه زال الممسوح عليه.

أشبه نزع الخف.

وعنه: لا أثر لنقض بعضها.

٨٦٠

وعنه: ان ظهر رأس الماسح على العمامة لم تبطل طهارته، وأجزأه مسح رأسه، وغسل قدميه.

٨٦١

وان ظهر قدم الماسح على الخف أجزأه غسل رجليه.

٨٦٢

وأما كون من حدثه دائم تبطل طهارته بانقطاعه " فلأن الحكم بصحة طهارته انما كان لوجود العذر.

٨٦٣

فإذا زال حكم ببطلانها على الأصل.

٨٦٤

وأما كون طهارة المسح تبطل بانقضاء مدته " فلأن طهارته مؤقتة. فبطلت بانتهاء وقتها " كخروج وقت الصلاة في حق المتيمم. ويستأنف الطهارة التي هي الوضوء، لا لوجوب الموالاة فيها في الأصح،

٨٦٥

والأصح أن ذلك مبني على أن المسح يرفع الحدث، وعلى أن الحدث لا يتبعض،

٨٦٦

فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الحائل عنه، فيسري إلى بقية الأعضاء فيستأنف الوضوء وان قرب الزمن. وقطع بهذه الطريقة القاضي أبو الحسين وصححه المجد في " شرحه " وابن عبد القوي في " مجمع البحرين " وغيرهم.

٨٦٧

وقال أبو المعالي وغيره: أن هذا الصحيح من المذهب عند المحققين.

٨٦٨

قال في " الفروع ": وان ظهر بعض قدم الماسح، أو انقضت مدة المسح ابتدأ الطهارة.

٨٦٩

وعنه: يجزئه مسح رأسه وغسل رجليه وفاقاً لأبي حنيفة ومالك وأحد قولي الشافعي. وهل هو مبني على الموالاة وفاقا لمالك؛ جزم به الشيخ، أو رفع الحدث؛ جزم به أبو الحسين، واختاره أبو البركات. وذكر أبو المعالي: أنه الصحيح من المذهب عند المحققين، ويرفعه في المنصوص وفاقاً، أو مبني على غسل كل عضو بنية، أو على أن الطهارة لا تتبعض في النقض،

٨٧٠

وان تبعضت في الثبوت كالصلاة والصوم. اختاره في " الانتصار " وقاله في " الخلاف "؛ فيه أوجه. وهو كقدرة المتيمم على الماء.

٨٧١

وقيل:

كسبق الحدث. قال صاحب " المحرر ": ان رفعه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وفحش) مقتضى الإطلاق طال المؤمن، أو لم يطل.

* قوله: (أو انتقض بعض العمامة) مقتضى ما ذكروه في مسألة من حلق رأسه بعد المسح حيث قالوا: إنه لا ينتقض وضوءه ، أنه لا ينتقض هنا بانتقاض بعض العمامة ، إلا أن يفرق بأن طهارة المسح على الحائل، ضعيفة بالنسبة للطهارة التي ليس فيها المسح على الحائل، أو يقال: إنه ثبت له هذا الحكم، إلحاقًا بالمقيس عليه؛ وهو الخف.

* قوله: (استأنف) فاتت الموالاة، أو لم تفُت؛ لأن النقض مبني على كون المسح رافعًا للحدث،

١٦٣

وأن الحديث لا يتبعض في النقض،

١٦٤

فإذا زال الساتر، عاد الحديث إلى المستور،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.