تُجْزِيهِ وَكَفَّارَةٌ وَنَحْوُهُمَا لِصَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ وَيُقْبَلُ وَيَقْبِضُ لَهُ وَلِيُّهُ
الشروح عليها
(تُجْزِيهِ) أَيْ زَكَاةٌ (وَكَفَّارَةٌ وَنَحْوُهُمَا) كَنَذْرٍ وَمُطْلَقٍ (لِصَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ) لِصِغَرِهِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، لِلْعُمُومِ، فَيُصْرَفُ فِي أُجْرَةِ رَضَاعِهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ (وَيُقْبَلُ) لَهُ وَلِيُّهُ (وَيَقْبِضُ لَهُ) أَيْ: الصَّغِيرِ الزَّكَاةَ وَالْكَفَّارَةَ وَالْهِبَةَ وَنَحْوَهَا (وَلِيُّهُ) فِي مَالِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَنْ يَلِيهِ مِنْ أُمٍّ وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ حِفْظَهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ الْوِلَايَةِ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ. مَنْصُوصُ أَحْمَدَ.
(وكفارة ونحوهما) ؛ كصد قة منذ ورة دافعاً شيئاً من ذلك الصغير لم يأكل الطعام) لصغره.
قال في " الفروع ": والذكر والأنثى في أخذ الزكاة وعدمه سواء وفاقاً والصغير كالكبير وفاقا.
وعنه: إن أكل الطعام وإلا لم يجز ذَكَرها صاحب "المحرر" ونقلها صالح وغيره. والأول المذهب؛ للعموم. فيصرف ذلك في أجرة رضاعة وكسوته وما لا بد منه. (ويقبل ويقبض له) أي: للصغير الزكاة والهبة والكفارة والنذر وصدقة التطوع (وليُّه) أي: من يلي ماله بحق.
قال ابن منصور: قلت لأحمد: قال سفيان: ولا يقبض للصبي إلا الأب أو وصي أو قاضٍ. قال أحمد: جيد.
وقيل له في رواية صالح: قبضت الأم وأبوه حاضر. فقال: لا أعرف للأم قبضا، ولا يكون إلا للأب.
قال في " الفروع ": ولم أجد عن أحمد تصريحاً بأنه لا يصح قبض غير الولي مع عدمه مع أنه المشهور في المذهب. وذكر الشيخ - يعني: الموفق - أنه لايعلم فيه خلافاً.
ثم ذكر أنه يحتمل أنه يصح قبض من يليه من أم أو قريب وغيرهما عند عدم الولي ؛ لأن حفظه عن الضياع والهلاك أولى من مراعاة الولاية. وذكر صاحب " المحرر " أن هذا منصوص أحمد. نقل هارون الحمال: في الصغار يعطى أولياؤهم فقلت: ليس لهم ولي. قال: يعطى من يُعنى بأمرهم. ونقل مهنا في الصبي والمجنون: يقبض له وليه.
قلت: ليس له ولي.
قال:
الذي يقوم عليه. وذكر صاحب " المحرر " نصاً ثالثاً بصحه القبض مطلقاً.
قال بكر بن محمد: سئل أحمد يعطى من الزكاة الصبي الصغير؛ قال: نعم. يعطى أباه أو من يقوم بشأنه. وذكر في " الرعاية " هذه الرواية. ثم قال: قلت إن تعذر وإلا فلا. انتهى.
* قوله: (ونحوهما) كنذر، ووصية مطلقتَين. * قوله: (ويقبل ويقبض له وليُّه)
وفي رواية عن الإمام أنه إذا عدم الولي فإنه يقبل ويقبض له من يليه؛ لأن حفظه عن الضياع والهلاك أولى من مراعاة الولاية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.