وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ، فَالْكُلُّ لِلْحَيِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَّا النِّصْفُ
الشروح عليها
مسألة: وإن وَصَّى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ) أَوْ مِائَةٍ (لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ، فَالْكُلُّ لِلْحَيِّ) اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنَجَّا: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْصَى بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ، فَكَأَنَّهُ قَصَدَ الْوَصِيَّةَ لِلْحَيِّ وَحْدَهُ، كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ بَيْنَهُمَا كَالْمَنْصُوصِ فِي لَهُ وَلِجِبْرِيلَ، أَوِ الْحَائِطِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَّا النِّصْفُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ الْأَشْيَاخُ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إِلَيْهِمَا،
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا مَحَلًّا لِلتَّمْلِيكِ، بَطَلَ فِي نَصِيبِهِ، وَبَقِيَ نَصِيبُ الْحَيِّ، وَهُوَ النِّصْفُ
وإِنْ وَصَّى لحَيٍّ ومَيتٍ يَعْلَمُ مَوْتَه، فالكُلُّ للحَيِّ. وهو أحدُ الوَجْهَين. ونُقِلَ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ عليه. واخْتارَه في «الهِدايَةِ»، و «الكافِي». وجزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يكونَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . .
له إلَّا النِّصْفُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُذْهَبِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ، وعليه عامَّةُ الأصحابِ. حتَّى أبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ». ونصَّ عليه مِن رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وتتوَجَّهُ القُرْعَةُ بينَ الحَيِّ والمَيتِ.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يقُلْ: هو بينَهما.
فإنْ قاله، كان له النِّصْفُ، قوْلًا واحدًا.
قال: (وإن وصّى لحيٍ وميتٍ يَعلم موته فالكل للحي. ويحتمل أن لا يكون له إلا النصف. وإن لم يَعلم فللحي نصف الموصى به) .
أما كون الكل للحي إذا عَلم الموصي موت الآخر على المذهب؛ فلأنه إذا وصّى بذلك مع علمه بموته فكأنه قصد الوصية للحي وحده. فيكون له وحده؛ كما لو صرّح به.
وأما كونه يحتمل أن لا يكون له إلا النصف؛ فلأنه أضاف الوصية إليهما.
فإذا لم يكن أحدهما محلاً للتمليك بطلت في نصيبه وبقي نصيب الحي وهو النصف.
وأما كونه له نصف الموصى به وجهاً واحداً إذا لم يَعلم؛ فلأنه أضاف الوصية إليهما، ولا قرينة تدل على عدم إرادة الآخر؛ لأنه لم يَعلم موته،
وإذا كان كذلك وجب أن لا يكون للحي إلا النصف. عملاً بالمقتضي السالم عن القرينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.