فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُسَنُّ أَيْضًا (أَنْ يَخْطُبَ قَائِمًا) نَصًّا لِمَا سَبَقَ وَلَمْ يَجِبْ كَالْأَذَانِ وَالِاسْتِقْبَالِ (مُعْتَمِدًا عَلَى سَيْفٍ أَوْ قَوْسٍ أَوْ عَصًا) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِأَنَّهُ أَمْكَنَ لَهُ، وَإِشَارَةً إلَى أَنَّ هَذَا الدِّينَ فُتِحَ بِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَالْأُخْرَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ تَوْجِيهًا فَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ أَمْسَكَ يَمِينَهُ بِشِمَالِهِ أَوْ أَرْسَلَهُمَا (قَاصِدًا تِلْقَاءَهُ) أَيْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى إسْمَاعِهِمْ كُلِّهِمْ وَيَكُونُ مُتَّعِظًا بِمَا يَعِظُ بِهِ وَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَيَنْحَرِفُونَ إلَيْهِ فَيَسْتَقْبِلُونَهُ وَيَتَرَبَّعُونَ وَإِنْ اسْتَدْبَرَهُمْ فِيهَا كُرِهَ وَصَحَّتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) سن أيضاً (أن يخطب قائما) . نص عليه.

٣٬٧٦٧

وعنه: يجب مع القدرة.

والأول المذهب؛ لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال. فلم يجب له القيام؛ كا لأذان. (معتمدأ على سيف أو قوس أو عصا)

؛ لما روى الحكم بن حزن قال:

" وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة. فقام متوكئا على سيف أو قوس أو عصا. مختصرا " . رواه ابو داود.

ولأنه أمكن له، وإشارة إلى أن هذا الدين فتح به.

ويكون اعتماده على ذلك بأحد ى يديه في ظاهر كلام أحمد.

٣٬٧٦٨

قال في " الفروع ": ويتوجه باليسرى.

والأخرى بحرف المنبر. فإن لم يعتمد امسك يمينه بشماله أو أرسلهما،

٣٬٧٦٩

ويسن كونه (قاصدأ تلقاءه) أي: تلقاء وجهه؛ لفعله صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك أقرب إلى إسماعهم كلهم.

ولأنه متى دار إلى أحد الجاثبين استدبر من في الجانب الآخر،

٣٬٧٧٠

وإذا استدبر الناس فقد أساء، وتجزئه الخطبة؛ كالأذان.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (معتمدًا على سيف. . . إلخ) ؛ أيْ: يكون بإحدى يدَيه.

٨٣٨

قال في الفروع : "ويتوجه باليسرى، ويعتمد بالأخرى على حرف المنبر"، وَوَجْهُ ما بحثه صاحب الفروع: أن الأصل مشروعية الاعتماد على نحو السيف، الإشارة إلى أن هذا الذين ظهر بالسيف، فلما تم أمره جعل السيف ممسوكًا على حالة تغاير إمساكه في حالة القتال.

ثم رأيت في الهدي لابن القيم ما نصه: "وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام يخطب أخذ عصا فتوكأ عليها" إلى أن قال: "وكان أحيانًا يتوكأ على قوس، ولم يُحفظ عنه أنه توكأ على سيف، وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر، إشارة إلى أن الدِّين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ إنما هو الاتكاء على العصا والقوس،

٨٣٩

والثاني: أن الدِّين إنما قام بالوحي،

٨٤٠

وأما السيف فلحق أهل العناد والشرك، ومدينة رسول اللَّه التي كانت خطبته فيها إنما فتحت بالقرآن، ولم تفتح بالسيف"، انتهى ملخصًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.