Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب في البيع الشامل للصرف والمراطلة لذكره لهما فيه

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 12624 to 13269

  1. 5/1025/102

    أي فهل يتجدد ملكه لعوض المغشوش بفواته ولا يلزمه التصدق به بل يندب فقط وبهذا سقط ما يقال هو ملكه فكيف يقال فهل يملكه انظر د والمعنى هل يستمر مالكًا له (أو يتصدق) وجوبًا (بالجميع) أي جميع العوض (أو) يتصدق (بالزائد على من لا يغش) به لو بيع له ويندب بغير الزائد (أقوال) ثالثها أعدلها إذ لم يخرج عليه إلا فيما وقع به التعدي وهو الذي تميل إليه النفس ويوافق قوله في الإجارة وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن على الأرجح انتهى.

  2. فهو أرجحها والظاهر أن الفوات في المصوغ بما يفوت به العروض وفي المسكوك بما يفوت به المثلى وسيأتي فيهما المفوّت في كلم المصنف.

  3. تتمة: قال الأبي انظر لو تابت البغيّ هل يلزمها التصدق بالمهر الذي أخذته قياسًا على المسلم يبيع خمرًا فإنه يتصدق بثمنها أو ترده لمن أخذته منه أي حيث علمته ولم يتعذر قياسًا على من باع أم ولده لم أر في ذلك نصًّا وتشبيهها بمسألة الخمر أولى اهـ.

  4. ولما كان بين المراطلة وقضاء الدين موافقة في أن كلًّا منهما ينظر فيه لدوران الفضل فيمنع وعدمه فيجوز ذكره عقبها فقال (و) جاز (قضاء قرض بمساوٍ) للدين المقضى عنه وزنًا كقرش كلب أو ريال أو بندقي عن مثله سواء كان التعامل عددًا أو وزنًا أو عددًا ووزنًا حل الأجل أم لا وبمساوٍ كيلًا وصفة كقمح عن مثله (وأفضل) منه (صفة)

  5. الداخل فيهما سواء نحو السكة الواحدة (وكره لمن لا يؤمن) مثله ابن رشد بالصيارفة ونازعه ابن عرفة بأن التمثيل بهم وقع في الموازية لمن يغش لا لمن لا يؤمن انظر ح وبه يبطل الجمع الذي ذكره ز بينهما (أقوال) قول ز والظاهر أن الفوات في المصوغ الخ ما استظهره خلاف المنصوص الذي قدمه عن البيان وقول ز في التتمة ناقلًا عن الأبي لم أر في ذلك نصًّا الخ قد حكى ح في كتاب الالتزامات قولين بالتصدق والرد في مهر البغي والقواد والمخنث وذكر الشيخ زروق قولًا ثالثًا بالتفصيل إن كان عاشقًا رد له لأنه مغلوب وإن لم يكن عاشقًا تصدق به اهـ.

  6. فانظره (وقضاء قرض بمساوٍ وأفضل صفة) ابن عرفة الاقتضاء عرفًا قبض ما في ذمة غير القابض فيخرج قبض المعين والمقاصة وينقض بقبض الكتابة لإطلاقها على قبضها اقتضاء وبقبض منافع معين لإطلاقهم اقتضاء منافع من دين وليسا في ذمة فيقال قبض ما وجب منفعة أو غير معين في غير ذمة قابضه اهـ.

  7. 5/1035/103

    كريال عن كلب لاتحاد وزنهما وفضل صفة الريال حل الأجل أم لا لأن الحق في العين لمن عليه الدين فلا يدخل حط الضمان وأزيدك وفيه حسن قضاء وكقضاء قمح جديد عن مثله كيلًا قديم لأنه حسن قضاء وكقضاء دقيق عن قمح مثل كيله أي القمح حيث لم يكن الدقيق أجود وإلا منع ولو بعد حلول الأجل لأنه باع فضل ربع القمح بجودة الدقيق أي كما يمنع إذا كان الدقيق أقل من كيل القمح ولم يحل الأجل فإن حل جاز إن لم يكن الدقيق أجود وإلا منع وقيد قوله وأفضل صفة بقيدين أحدهما أن لا يشترط ذلك عند القرض وإلا منع وفسد كاشتراط زيادة القدر قاله في الجواهر ويدل عليه قوله في القرض كشرط عفن بسالم والعادة كالشرط كما في الرسالة الثاني أن يتحد نوعهما أو يختلف ولكن حل الأجل فإن لم يحل منع كقضاء أردب قمح عن أردب شعير لأن فيه حط الضمان وأزيدك كما يمنع عكسه قبل حلوله أيضًا لأن فيه ضع وتعجل ولا يرد على هذا القيد ما أورده بعضهم من أنه يقتضي منع قضاء السمراء لأنها أجود عن المحمولة أي البيضاء قبل الأجل مع أن فيه خلافًا فالقول الراجح من قولي ابن القاسم في المدونة الجواز لاستحسان سحنون له ولاتحادهما نوعًا وإن اختلفا صنفًا والدليل على أن قوله وأفضل صفة شامل لما إذا حل الأجل وما لم يحل مع اتحاد نوعهما تقييده ما بعده بقوله:

  8. وقول ز لأن الحق في العين لمن عليه الدين الخ يوهم أن في القضاء بأفضل صفة هنا تفصيلًا بين العين والعروض وليس كذلك بل هذا دين قرض والحق في الأجل فيه مطلقًا لمن عليه الدين فلا يدخل حط الضمان وأزيدك في القرض مطلقًا ولا فرق بين العين والعروض حل الأجل أم لا وإنما التفصيل في دين البيع كما يأتي فتأمل وقول ز وكقضاء دقيق عن قمح مثل كيله الخ مراده من غير ريع كما يدل عليه ما بعده وحينئذ فيكون من القضاء بالأقل لفضل القمح بريعه ولا يصلح مثالًا لما هنا فالصواب إسقاطه وقد ذكره ح في قوله وإن حل الأجل بأقل صفة أو قدرًا عن المدونة فظاهره أن جوازه مقيد بحلول الأجل وهو ظاهر قال عياض دليله جواز بيع الدقيق بالقمح كيلًا لقولها ويجوز إن أخذ أقل كيلًا اهـ.

  9. نقله أبو الحسن فانظره وقول ز فإن لم يحل منع كقضاء أردب قمح عن أردب شعير لأن فيه حط الضمان وأزيدك الخ قد تقدم أن الحق في أجل القرض لمن عليه الدين مطلقًا فلا يدخل فيه حط الضمان وأزيدك وما ذكره من المنع خلاف الراجح بل الراجح من قولي ابن القاسم هو الجواز واستحسنه سحنون ولا فرق بين ما اتحد نوعه أو اختلف ففي السلم الأول من المدونة وإن أسلمت في محمولة أو سمراء أو شعير أو سلت أو أقرضت ذلك فلا بأس أن تأخذ بعض هذه الأصناف قضاء عن بعض بمثل تلك المكيلة إذا حل الأجل وهو بدل جائز

  10. وكذلك أجناس التمر ولا يحل ذلك كله قبل محل الأجل في بيع ولا قرض قال أبو الحسن وقد تقدم لابن القاسم قول بإجازته من قرض قبل الأجل سحنون وهو أحسن إن شاء الله اهـ.

  11. وذكر أبو الحسن أيضًا في كتاب الصرف عن ابن يونس واللخمي ترجيح الجواز وقد علمت أن الخلاف ق كل من اختلاف النوع كالقمح والشعير ومن اختلاف الصفة كالسمراء والمحمولة

  12. 5/1045/104

    (وإن حل الأجل) أو كان حالًا ابتداء جاز القضاء (بأقل صفة وقدرًا) معًا كنصف أردب قمح رديء عن أردب قمح كامل جيد وكدقيق عن قمح أقل من كيله لا إن لم يحل لأن فيه ضع وتعجل أو كان الدقيق أجود لأن فيه حط الضمان وأزيدك وأولى من المصنف في الجواز قضاء بأقل صفة فقط كأردب شعير أو قمح رديء عن أردب قمح جيد وككلب عن ريال من غير زيادة شيء مع الكلب أو قدرًا فقط ككلب أو ريال عن بندقي لأن ذلك كله حسن اقتضاء فإن لم يحل امتنع إذ يدخله ضع وتعجل وظاهر المصنف شموله للنقد المتعامل به عددًا أو وزنًا وهو ظاهر الشارح وق (لا) يجوز قضاء قرض (أزيد عددًا) من المقضى عنه في المتعامل به عددًا كعشرة أنصاف فضة عن ثمانية وكقرش كلب مع عشرة أنصاف عن قرش ريال لأنه سلف بزيادة وسواء كان المقضى عنه أزيد وزنًا لدوران الفضل من الجانبين أم لا للسلف بزيادة وسواء حل الأجل للريا أم لا لحط الضمان وأزيدك وقولي في المتعامل به عددًا احتراز عن المتعامل به وزنًا فلا يضر زيادة العدد في القضاء مع اتحاد الوزن كقضاء نصفي قرش أو أربعة أرباع قرش عن كامل فإنه جائز لأن المتعامل به عددًا ووزنًا كالقروش عندنا بمصر يلغى فيه جانب العدد ويعتبر فيه الوزن كما في نصوص ذكرها عج وكما في نظمه فإن اتحد جاز القضاء ولو زاد العدد كما مثلنا وإن لم يتحد امتنع مع زيادة العدد في القضاء لدوران الفضل من الجانبين كما تفيده المدونة وتعليل أبي الحسن وابن ناجي وغيرهما لها (أو وزنًا) في المتعامل به وزنًا فلا يجوز حل الأجل أم لا للسلف بزيادة كبندقي عن كلب أو عن ريال لأن ما تعومل به عددًا ووزنًا يلغى فيه العدد كما مر فإن فرض تعامل بعدد فقط ويقطعون النظر عن الوزن أي كالفضة الطيبة جاز القضاء بأزيد وزنًا مع اتحاد العدد قاله أبو الحسن (إلا) أن تكون زيادة الوزن يسيرة جدًّا (كرجحان ميزان) على ميزان فيجوز في متعامل به وزنًا كما علمت قال عج:

  13. وأن الراجح فيهما هو جواز القضاء بالأفضل قبل الأجل وأحرى بعده وحينئذ فالصواب عدم تقييد كلام المصنف باتحاد النوع فتأمله وقول أبي الحسن وقد تقدم لابن القاسم الخ يعني في المدونة في كتاب الصرف نقله عنه سحنون في المحل المذكور وقد صرح في ضيح بأن قضاء القرض قبل الأجل بالأفضل في النوعية فيه خلاف في المدونة وغيرها انتهى.

  14. فانظر قوله في النوعية الخ (وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرًا) قول ز وكدقيق عن قمح أقل من كيله الخ صوابه أكثر من كيله إلا أن يكون أقل صفة لدقيق وقوله لأن فيه حط الضمان وأزيدك الخ تقدم أن هذه العلة لا تدخل في القرض وصوابه التعليل هنا بدوران الفضل لا أزيد عدد أو وزنًا قول ز وسواء حل الأجل للربا أم لا لحط الضمان وأزيدك الخ الصواب في هذا كله هو التعليل بالزيادة في السلف وأما حط الضمان فقد مر أنه لا يدخل القرض وقول ز لأن المتعامل به عددًا ووزنًا كالفروس عندنا يلغي فيه جانب العدد الخ الذي في خش هو ما نصه وأما إن كان التعامل بهما فيلغي الوزن وهو صريح المدونة وعليه حملها أبو الحسن ونقل الباجي أنه يلغي العدد وقد علمت أنه خلاف ظاهرها اهـ.

  15. 5/1055/105

    والظاهر جواز قضاء ريال عن كلب وما معه من الفضة إن حل الأجل لأن الجودة في المتعامل به وزنًا ملغاة وهو أقل وزنًا من الكلب وما معه من الفضة وقس على ذلك قضاء كلب أو ريال مع بعض من الفضة عن بندقي وعكسه ويجوز قضاء فضة عن قرش حيث استوى وزنها مع وزنه فإن زاد وزن أحدهما أي كزيادة قرش عن صرفه بفضة مقصصة لم يجز إلا إذا كان التعامل به عددًا أي كرواج المقصصة في بعض الأحيان كالطيبة فيجوز على ما ذهب إليه اللخمي وابن رشد وابن عرفة اهـ.

  16. قال د: وأدخلت الكاف الكيل وعطف على معنى أزيد عددًا قوله (أو دار) أي لا إن زاد عدد القضاء ولا إن دار (فضل من الجانبين) فلا يجوز كعشرة يزيدية عن تسعة محمدية وعكسه لترك فضل العدد لفضل المحمدية وكعشرة أنصاف مقصصة عن ثمانية طيبة (وثمن المبيع) المترتب في الذمة (من العين) بيان الثمن (كذلك) يجري في قضائه ما جرى في قضاء القرض من منعه عند دوران الفضل من الجانبين ومن جوازه بالمساوي وأفضل من صفة قبل الأجل وبعده وبأقل صفة وقدرًا إن حل لا قبله إلا في حالة واحدة أشار لها بقوله: (وجاز) قضاء ثمن المبيع إذا كان ذلك الثمن عينًا (بأكثر) عددًا أو وزنًا مما وقع عليه عقد البيع فكأنه قال لكنه أو إلا أنه يجوز بأكثر لأن علة منع ذلك في الفرض وهي السلف بزيادة منتفية في قضاء ثمن المبيع وظاهره قضاء أكثر من قبل الأجل أو بعده لأنه إذا كان الثمن نقدًا وأتى به لربه قبل الأجل لزمه قبوله ولا يدخله حط الضمان

  17. وقول ز عن عج والظاهر جواز قضاء ريال إلى قوله لأن الجودة في المتعامل به وزنًا ملغاة الخ غير صحيح بل ما ذكره ممنوع لدوران الفضل والجودة معتبرة فيما يتعامل به وزنًا وفيما يتعامل به عددًا ففي ق عن الباجي لو ثبت له في ذمته ذهب مصوغ أو مسكوك لم يجز أن يأخذ تبرًا أفضل لأن الصياغة ثبتت في ذمته فتركها عوضًا عن جودة التبر انتهى.

  18. فقد اعتبر الجودة في التبر وهو لا يتعامل به إلا وزنًا وهو واضح ويأتي له هذا في قول المصنف ودار الفضل بسكة وصياغة الخ وما فهمه اللخمي من مسألة المدونة وهي إذا باع قائمة بالوزن أو أسلف قائمة بالوزن جاز أن يأخذ مجموعة وزنها من أنه قد ألغى الجودة إذ لو اعتبرها لمنع اقتضاء المجموعة عن القائمة لأن القائمة فضلت المجموعة بالجودة والمجموعة فضلت القائمة بالعدد فخرج عليهما إلغاء السكة والصياغة قد رده ابن بشير بأن العدد إنما يعتبر إذا كان التعامل به وأما إذا كان بالوزن فلا لأن العدد حينئذ مطرح لكونه لم يدخل عليه قاله في ضيح فلأجل إلغاء العدد في المجموعة لم يدر الفضل لا لأجل إلغاء الجودة في القائمة والله تعالى أعلم.

  19. (أو دار الفضل من الجانبين) هذا كالتقييد لقوله وإن حل الأجل الخ وتمثيل ز تبعًا لتت بقوله كعشر يزيدية الخ مقلوب لأن منعه علم من قوله لا أزيد عددًا فصواب المثال كما في ضيح والشارح كقضاء لسعة محمدية عن عشرة يزيدية فلو اقتصر على قوله وعكسه كان أولى ومثل ذلك يقال في مثاله الثاني فالصواب عكسه (وجاز بكثر) قول ز كأن حل وقضاه أزيد الخ لا فرق في هذا لتفصيل بين ما كان مؤجلًا وحل وبين الحال

  20. 5/1065/106

    وأزيدك لأنه لا يدخل العين خلافًا للرجراجي واحترز بقوله: من العين عما إذا كان ثمن المبيع عرضًا أو طعامًا فيجوز قبل أجله بمثل صفته وقدره لا أزيد أو أقل لحط الضمان وأزيدك وضع وتعجل فإن كان حالًا ابتداء جاز كأن حل وقضاه أزيد قدرًا أو أجود صفة كأقل قدرًا إن كان الثمن عرضًا كأن كان طعامًا وجعل الأقل في مقابلة قدره فقط ويبرئه مما زاد لا إن جعل في مقابلة الجميع فيمنع لما فيه من بيع طعام بطعام متفاضلًا وكل ذا في قضائه بجنسه فإن قضاء بغير جنسه جاز إن كان الثمن المأخوذ عنه خلاف جنسه غير طعام وأن يباع المأخوذ بالمأخوذ عنه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال كما يأتي للمصنف تأمل (ودار الفضل) في قضاء القرض (بسكة) في أحد العوضين (وصياغة) في العوض الآخر وقال تت: بسكة في أحد العوضين ويقابله تبرأ وقراضه أو صياغة رديئة عن غير مصوغ جيد وعكسه (وجودة) أي معها فالواو في صياغة بمعنى أو على تقرير تت وفي جوده بمعنى مع على التقريرين فلا يقتضي عشرة تبر أو قراضة أجود عن مثلها مسكوكة ولا عكسه ولا مصوغ رديء عن مثله طيب غير مصوغ وعكسه واختلف في ذلك في المراطلة على ما تقدم ومذهب الأكثر دوران الفضل فيها بالجودة فقط لا بالسكة والصياغة فرق ابن رشد بأن المراطلة لم يجب فيها لأحدهما قبل الآخر شيء حتى يتهم أنه ترك الفضل في المسكوك والمصوغ لفضل الجودة والمصنف يشمل الصورة الأولى قبل كلام تت لكنها مقيدة بما إذا اختلف وزنهما فإن اتفق لم يدر الفضل بسكة وصياغة ولو اختلف العوضان جودة ورداءة لضعف اختلاف الأغراض عند اتفاق الوزن فينزل منزلة العدم وقوتها مع اختلاف الوزن ولما كانت النقود وما في حكمها مما يقع به التعامل كالفلوس من المثليات تضمن بمثلها شرع في الكلام على قضائها إذا ترتبت في الذمة من بيع أو قرض أو غيرهما ثم حصل خلل في المعاملة بها بقوله:

  21. (وإن بطلت فلوس) ترتبت

  22. ابتداء خلاف ما يقتضيه ظاهره (ودار الفضل بسكة الخ) قول ز في قضاء القرض الخ فيه نظر بل لا فرق بين قضاء القرض وغيره وقد فرضها في النوادر في دين الصداق انظر ق وتقرير تت بجعل الواو الأولى بمعنى أو والثانية بمعنى مع هو الصواب ابن الحاجب والسكة والصياغة في القضاء كالجودة اتفاقًا ضيح والاتفاق الذي حكاه المصنف إنما هو فيما بين المسكوك أو المصوغ وغيرهما لا فيما بين المصوغ والمسكوك لأنه اختلف في جواز اقتضاء المسكوك عن المصوغ وعكسه على قولين حكاهما ابن عبد السلام وغيره اهـ.

  23. ومذهب ابن القاسم كما في ق عن ابن محرز الجواز وبتقرير تت تخرج هذه الصورة من كلام المصنف وهو الصواب واعلم أن من صور دوران الفضل بسكة لمجموعة والقائمة والفرادى وهي في المدونة انظرها في ق وضيح وقال في تكميل التقييد عن أبي الحسن ما نصه تحصيل ما في المدونة أن القائمة يجوز اقتضاؤها من كل شيء والمجموعة لا يجوز اقتضاؤها من شيء والفرادى يجوز اقتضاؤها من القائمة ولا يجوز اقتضاؤها من المجموعة وقد جمعتها في بيت من الرجز وهو خذ قائمًا عن كلها لا ما اجتمع.

  24. والفرد خذ عن ذاك لا عن ذا فدع اهـ.

  25. 5/1075/107

    لشخص على آخر أي قطع التعامل بها بالكلية وأولى تغيرها بزيادة أو نقص مع بقاء عينها (فالمثل) على من ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها أو التغير ولو كانت حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفًا به كما في المدونة أي أو عكسه لأنها من المثليات (أو عدمت) جملة في بلد تعامل المتعاقدين وإن وجدت في غيرها (فالقيمة) واجبة على من ترتبت عليه مما تجدد وظهر وتعتبر قيمتها (وقت اجتماع الاستحقاق) أي الحلول (والعدم) معًا ولا يجتمعان إلا وقت المتأخر منهما فأشبه وقت الإتلاف فإذا استحقت ثم عدمت فالتقويم يوم العدم وإن عدمت ثم استحقت فالقيمة يوم استحقت كأقصى الأجلين في العدة قاله تت ولو آخره أجلًا ثانيًا بعد عدمها وقد عدمت عند الأجل الأول أو قبله لزمه قيمتها عند الأجل الأول لأن التأخير الثاني إنما كان بالقيمة ولو أخر بها بعد حلول أجلها وقبل عدمها ثم عدمت أثناء أجل التأخير لزمه قيمتها عند حلول أجل التأخير كما يفيده أبو الحسن أي لأن التأخير لم يكن للقيمة بل للمثل وقد عدم ويفهم منه أنه إذا تأخر عدمها عن الأجل الثاني أن قيمتها تعتبر يوم عدمها وهذا كله على مختار المصنف هنا تبعًا لابن الحاجب تبعًا للخمي وابن محرز والذي اختاره ابن يونس وأبو حفص أبو القيمة تعتبر يوم الحكم قال أبو الحسن وهو الصواب البرزلي وهو ظاهر المدونة فكان على المصنف أن يذكر القولين أو يقتصر على الثاني وعليه فانظر إذا لم يقع تحاكم هل يكون الحكم ما مشى عليه المصنف أو تعتبر قيمتها يوم حلولها إن كانت مؤجلة ويوم طلبها إن كانت حالة أو يقال طلبها بمنزلة التحاكم وظاهر كلام المصنف كالمدونة سواء مطله بها أم لا وقيدها

  26. (أو عدمت فالقيمة) وتعتبر القيمة في بلد المعاملة وإن كان حين القبض في غيرها ذكره ح عن البرزلي وقول ز وقيدها لوانوغي الخ هذا القيد قال في تكميل التقييد هو تقييد حسن غريب قال صاحب تكميل المنهاج وهو ظاهر إذا آل الأمر إلى ما هو أرفع وأحسن وأما إن آل إلى ما هو أقبح وأردأ فإنه يعطيه ما ترتب في ذمته والله أعلم اهـ.

  27. وبحث بدر الدين القرافي مع الوانوغي فقال تقييد الوانوغي لم يذكره غيره من شراح المدونة وشراح ابن الحاجب وللبحث فيه مجال ظاهر لأن مطل المدين لا يوجب زيادة في الدين وله طلبه عند الحاكم وأخذه منه كيف وقد دخل عند المعاملة معه على أن يتقاضى حقه كما دفعه وأن يمطله وعلى أن يفلس أو يموت مفلسًا قال وبحث فيه أيضًا بعض أصحابنا بأن غايته أن يكون كالمغصوب والغاصب لا يتجاوز معه ما غصب اهـ.

  28. قال بعضهم وإذا رأيت أن إطلاق المدونة عند الشيوخ يقوم مقام النص كما قال ابن عرفة في باب الشفعة خصوصًا وقد تابع الشيوخ بعضهم بعضًا على قولها وأبقوه على ظاهره ظهر ما قاله البدر القرافي وبعض أصحابه اهـ.

  29. وقد ذكر في نوازل الرهون من المعيار أن ابن لب سئل عن النازلة نفسها فأجاب بأنه لا عبرة بالمماطلة ولا فرق بين المماطل وغيره إلا في الإثم انتهى.

  30. 5/1085/108

    الوانوغي وأقره المشذالي وغ في التكميل بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا وجب عليه لمطله ما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على القديمة كما هو ظاهر ويدل عليه ما نقله عج عن السيوطي لا الناقصة عنها ولا القيمة لأنه ظالم بمطله فإن قلت ما الفرق بين الظالم هنا وبين الغاصب الذي يضمن المثلى ولو بغلاء كما سيأتي للمصنف مع أنه أشد ظلمًا من المماطل أو مثله قلت أجيب بأن الغاصب لما كان يغرم الغلة في الجملة خفف عنه ولا كذلك المماطل وبأن النهي هنا خاص وهو أقوى من النهي العام في الغاصب كما أن الحذر من العد والخاص أقوى من العدوّ العام على أنه قد وقع في كلامهم ما يدل على التخفيف على الغاصب ما لا يخفف على غيره ممن هو دونه في الظلم فمن ذلك البائع إذا أتلف ما باعه بالخيار للمشتري عمدًا فإنه يضمن الأكثر من قيمته وثمنه مع أن ظلمه دون ظلم الغاصب لأن ما أتلفه ملكه وفي ضمانه ومنها أن المستأجر والمستعير إذا حبسا الدابة حتى تغير سوقها فإن لربها أن يضمنهما قيمتها والغاصب لا ضمان عليه في تغير السوق.

  31. تنبيه: قال د مثل الفلوس النقد واقتصر عليها لأنها محل التوهم إذ يتوهم فيها لكونها كالعرض أن فيها القيمة كذا قيل وهو غير ظاهر لأن العرض ينقسم إلى مثلي ومقوم فالمثلى يلزم فيه المثل والمقوم يلزم فيه القيمة وانظر لو قضاه بما تجدد التعامل به هل يجوز أم لا لكونه صار سلفًا بزيادة وقد أفتى بعض شيوخنا بالجواز انظر شرح منظومة ابن عاصم.

  32. تتمة: سئل الوالد عن رجل اشترى من آخر فرسًا بمبلغ قدره عشرة شريفية ولم يبين هل من الذهب أو الفلوس النحَّاس أو الفضة والحال أنه في زمن كانت المعاملة ستة أفلس بنصف ودفع في زمن تلك المعاملة من المبلغ قدرًا خمسون نصف نحاسًا بشريفي ودفع له شريفيًّا ذهبًا بخمسين نصفه نحاسًا وبقي بقية المبلغ وصار النصف بثمانية جدد فهل يدفعه ذهبًا أو فضة أو نحاسًا على زمن المعاملة القديمة التي هي الستة جدد فأجاب بقوله يلزمه الذهب الشريفي ولا يأخذ غيره إلا بالتراضي من غير جبر والله أعلم كتبه يوسف الزرقاني المالكي انتهى ومن خطه نقلت وكتب تحته عج ما نصه الحمد لله هذا خطأ لأن العرف في مثل هذا دفع خمسين نصفًا عن كل شريفي إذ لفظ الشريفين حيث لم يقيد بنحو ذهب سكة المراد به خمسون نصفًا وما يعدلها في عرف أهل مصر والعمل بالعرف واجب في مثل هذا كما هو بين ويدل عليه ما ذكروه في قول الشيخ خليل ودرهم المتعارف وإلا فالشرعي كتبه على الأجهوري المالكي اهـ.

  33. ومن خطه نقلت قلت لا يخفى أن ما ذكروه في الإقرار لا يجري عليه ما في الذمة من دفع عوض في مقابلة معوض وقد وقع العقد كما في السؤال على الشريفية فالمتبادر

  34. وقول ز في التنبيه وانظر لو قضاه بما تجدد الخ الظاهر أن هذا جائز وأنه من باب صرف ما في الذمة لأن المعدومة إن كانت دراهم فقد ترتب في ذمته قيمتها ذهبًا وله أخذ الدراهم الجديدة عنها صرفًا

  35. وكذا عكسه وأما قوله إنه سلف بزيادة فغير صحيح تأمله والله

  36. 5/1095/109

    من قول المصنف وإن بطلت فلوس فالمثل وتقييده بعدم المطل كما مر أن اللازم الذهب كفتوى الوالد والله أعلم. ولما أنهى الكلام على أنواع البيع ومتعلقاته شرع في الكلام على شيء من متعلقات الغش لوقوعه غالبًا في البياعات وهو ضد النصيحة وبدأ من أحكامه بقوله: (وتصدق) وجوبًا (بما غش) أي أحدث فيه الغش وأعده ليغش به الناس فيحرم عليه بيعه ويفسخ فإذا رد له تصدق به على من يعلم أنه لا يغش به أدبًا للغاش لئلا يعود لارتكاب المحرم لخبر من غشنا فليس منا أي ليس على مثل هدينا وسنتنا فإن أحدث فيه الغش لا ليبيعه أو ليبيعه مبينًا غشه من يؤمن أن لا يغش به أو يشك في حاله فإنه لا يتصدق به فإن لم يبين للمشتري وكان لا يغش به إذا بقي عنده فله التمسك به ويرجع بما بين الصحة والغش أن علم قدره وإلا فسد البيع وأفهم قوله: تصدق بما غش أنه لا يكسر الخبز ولا يراق اللبن وطرح عمر له في الأرض ليس مذهبنا وبتسليمه فيحمل على القليل وأما الكثير فقال أبو الحسن: لا قائل بأنه يراق وقول الشارح أي في الوسط لا فرق بين القليل والكثير غير ظاهر ويرد الخبز لمكسور لربه إن كان غشه نقص وزن فإن كان بإدخال شيء فيه بيع عليه ممن يؤمن أن يغش به وأشار بقوله:

  37. (ولو كثر) لقول مالك ورد القول ابن القاسم لا يتصدق بالكثير بل يؤدب صاحبه ويترك له أي حيث يؤمن أن يغش به وإلا بيع ممن يؤمن كما تقدم قريبًا في الخبز القليل إذا تجرأ كسره وكان غشه غير نقص الوزن قال الشيخ سالم وفي كون المصنف أشار بالمبالغة لقول مالك نظر لأن اللخمي ذكر عنه أن التصدق بالكثير جائز لا واجب كما قررنا تبعًا لتت اهـ.

  38. بالمعنى ولو حمل تصدق على الجواز مخالفًا لتت لصح إذ المصنف أشار بالمبالغة لقول مالك وأما بقاء حمل تصدق على الوجوب وجعل المبالغ عليه فقط في مقدر هو الجواز الدال عليه كلامهم فكأنه حذف لقرينة فبعيد لوجود لو وإن جعلت الواو للحال (إلا أن يكون اشترى كذلك) أي مغشوشًا فلا يتصدق به ولا ينزع منه ولكن لا يمكن من بيعه (إلا العالم) بغشه يشتريه كذلك (ليبيعه) لمن يغش به فيتصدق به عليه قبل أن يبيعه أو

  39. أعلم (وتصدق بما غش) قول ز وجوبًا الخ الصواب جوازًا لما يذكره آخرًا من أن قوله ولو كثر هو قول مالك والتصدق عنده جائز لا واجب وقول ز في قول الشارح لا فرق بين القليل والكثير غير ظاهر الخ فيه نظر بل كلام الشارح صحيح لأنه راجع لكلام المصنف انظر طفى ثم ما ذكره عن التصدق هو المشهور وقيل يراق اللبن وتحرق الملاحف الردية قاله ابن العطار وأفتى به ابن عتاب في أعماله الخزارين إذا غشوا فيها وقيل تقطع خرقًا خرقًا وتعطى خرقًا للمساكين قاله ابن عتاب وقيل لا يحل الأدب في مال امرئ مسلم حكى هذه الأقوال ابن سهل قال ابن ناجي واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في نفس المغشوش هل يصح فيه الأدب أم لا وأما لو زنى رجل مثلًا فإنه لا قائل فيما قد علمت أنه يؤدب بالمال وما يفعله الولاة في ذلك فجور لا شك فيه انتهى.

  40. 5/1105/110

    بعده ورد عليه فإن تعذر رد عليه بفواته أو ذهاب المشتري ففي ثمنه الأقوال الثلاثة التي قدمها المصنف فالتصديق به عليه قبل أن يبيعه كما قدمنا محمول على ما إذا فات رده لبائعه وما مر من فسخه ممن يغش فيما إذا لم يفت فلا منافاة بين قوله: هنا يتصدق به على مشتريه عالمًا بغشه ليغش به وبين ما مر من فسخه وفي عج أجوبة ثلاثة زائدة عن هذا ومفهوم قوله ليبيعه أن شراءه مع علمه بغشه ليأكله أو يدخره لا يتصدق به عليه وهو كذلك ثم ذكر بعض جزئيات الغش مدخلًا ما لم يذكره تحت الكاف فقال: (كبل الخمر) بضم الخاء المعجمة جمع خمار بكسرها خز أو حرير أو غيرهما (بالنشا) ليظهر أنها صفيقة وتصميغ حاكة الديباج صنعتهم وخير مشتر ولو علم أن أصل النشا والصمغ فيه لأنه قد يخفى عليه قدر ما فيه قال ابن حبيب أي بين التماسك والرد فإن فاتت ردت للأقل من الثمن والقيمة (وسبك ذهب جيد برديء) أي معه ليوهم جودة جميعه

  41. وكذا الفضة فإن في الجواهر ويكسر أن خيف التعامل به قال تت الفاكهاني ومن خلط الجيد بالرديء خلط لحم الذكر بلحم الأنثى انتهى وحرم خلط جيد برديء كانا من نصف أو كل واحد من صنف ولو دخل على تبيين قدر كل واحد قبل الخلط وصفته لاحتمال غش من يشتريه به ووجب تخليص كل قبل البيع إن أمكن فإن عسر كقمح بشعير صح البيع بعد الوقوع

  42. وكذا فيما يمكن وهذا كله إن لم يكن الرديء تبعًا وإلا جاز خلطه وبيعه من غير بيان وليس للمبتاع كلام (ونفخ اللحم) بعد سلخه كما يفيده إضافة نفخ إلى اللحم فليس قولنا بعد سلخة قيدًا زائدًا على المصنف لأنه يغير طعم اللحم ويظهر أنه سمين ونفخ الحوت ليظهر طيبه وخلط الزعفران أو المسك وخلط اللبن بماء إلا يسيرًا لاستخراج زبده

  43. وقال الشيخ عبد الواحد الوانشريسي أما مسألة العقوبة بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز بحال وفتوى البرزلي بتحليل المغرم الملقب بالخطأ لم يزل الشيوخ يعدونها من الخطأ ويقبضون عن متابعاتها الخطأ وما وقع من الخلاف في طرح المغشوش أو التصدق به وحرق الملاحف الردية النسج وشبه ذلك إنما هو من باب العقوبة في المال لا من العقوبة به ومنه التصديق بأجرة المسلم المؤاجر نفسه من كافر في عصر الخمر ورعي الخنزير أن اطلع عليه بعد الفوت بالعمل والتصدق بأثمان الخيل والسلاح المبيعة ممن يقاتل بها المسلمين وما روي عن مالك من حرق بيت الخمار كما في نوازل البرزلي فهو رواية شاذة وهو راجع لذلك أيضًا لأن المراد البيت الذي يوجد فيه الخمر ليبيعها فيه فهو راجع إلى العقوبة في المال الذي عصى الله فيه كما هو لائح من كلام ابن رشد في سماع القرينين واستحسان البرزلي ما يفعله حكام قرى تونس من إغرام مرسل البهائم في الكروم شيئًا مدخولًا عليه جار على مذهبه إلا أن يكون ما يغرمهم قدر ما أتلفته البهائم فيكون من باب غرم المتلف لا من باب العقوبة بالمال انتهى.

  44. من بعض أجوبته (وسبك ذهب جيد تردئ) قول ز وإلا جاز خلطه وبيعه الخ فيه نظر بل ظاهر كلام ابن رشد أن خلطه حرام مطلقًا وأن الذي يجوز إن كان تبعًا هو بيعه من غير بيان انظر كلام ابن رشد مبسوطًا في ح والله أعلم.

  45. 5/1115/111

    كنفخ جلد لحم قبل سلخه لاحتياجه لذلك ففيه صلاح ومنفعة ويسير ماء في عصير ليتعجل تحلله قال تت ويعاقب الغاش بسجن أو ضرب أو إخراجه من السوق إن اعتاد قاله ابن الماجشون وقال ابن القاسم لا يشترط في إخراجه اعتياده انتهى ولا يرجع إليه حتى تظهر توبته بناء على أن إخراجه يقطع ضرره بعد تأديبه بغير الإخراج لا على أن نفس إخراجه تأديب كما يقتضيه تت لعطفه بأو فلا يمنع أن يرجع إليه بعد مدة يرى أنه قد تاب بها وإن لم تظهر توبته ثم محل تأديبه بإخراجه منه حيث لا يمكن أن يرجع له ولا يعرف به لاتساعه وإلا فأدبه بضرب أو سجن

  46. وكذا يقام من السوق الشرير كما في د عن بعض الشيوخ.