باب في أحكام الدماء والقصاص
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 20957 to 21567
-
8/1008/100
وعليه ينبغي أن يحمل كلامه هنا (وإن أكذب بعض نفسه بطل) (١) قال طفى حكم التكذيب بعد القسامة حكم النكول ولو جمعه المؤلف معه فقال
-
بخلاف غيره أو تكذيبه نفسه ليرتب عليهما قوله ولو بعدوا وقوله فترد على المدعى عليهم أو يشبه به فيقول كتكذيبه نفسه وعبارته لا يعلم منها إلا إبطال الدم ولا يعلم حكم الرد والكلام كله في العمد اهـ.
-
والعفو قبل القسامة مثل النكول والتكذيب في ذلك وقول ز وإذا كانت القسامة في الخطأ وعفا.
-
فيستحق غيره نصيبه الخ. صوابه لو قال واكذب بعض نفسه بدل قوله وعفا بعض
-
(بخلاف المغمى والمبرسم) ظاهر المصنف أنهما ينظران لبعض الأيمان ولو وجد من يحلف غيرهما وهو غير صحيح ولم يقل به أحد وحمله ق وعج على الانتظار للقتل إذا أراده غيرهما وهو صواب إلا أنه تكرار مع قوله سابقًا وانتظر غائب لم تبعد غيبته ومغمى ومبرسم الخ.
-
8/1018/101
وأبلغ وحضوره مع الكبير ينبغي أن يكون على سبيل الندب لا الوجوب لأن هذا منكر من أصله في المذهب فليس حضوره شرطًا في اعتبار أيمان الكبير ويحبس القاتل حتى يبلغ الصغير فيحلف خمسًا وعشرين يمينًا ثم يستحق الدم ولا يؤخر حلف الكبير إلى بلوغ الصغير فيحلف هو وأخوه لاحتمال موت الكبير أو غيبته قبل بلوغ الصغير فيبطل الدم وقوله فيحلف الكبير فإن عفا اعتبر عفوه وللصغير نصيبه من دية عمد فإن مات الصغير قبل بلوغه ولم يجد الكبير من يحلف معه بطل الدم ثم ذكر حكم ما يترتب على القسامة فقال (ووجبت بها) أي بالقسامة على جميع المتهمين (الدية في الخطأ و) وجب بالقسامة على واحد من المتهمين (القود في العمد من واحد تعين لها) بتعيينهم من جماعة مستوين في العمد مع وجود اللوث يقولون لمن ضربه مات ولا يقولون لمن ضربهم مات
-
وكذا إذا حملوا صخرة عظيمة وألقوها جميعًا عليه عمدًا كما في الشارح عن النص وتعيينه حينئذ ترجيح بلا مرجح انظر عج ثم أن محل كونها على واحد فقط حيث اتحد نوع الفعل فإن تعدد واختلف قتل بها أكثر من واحد كما أفتى به ابن رشد في ممسك رجل لآخر ويقول له اضرب اقتل فيضرب الآخر حتى يموت أن أولياءه يقسمون عليهما ويقتلونهما اهـ.
-
ومعلوم أن القسامة بلوث كقوله قبل موته قتلني فلان وفلان وأما مع ثبوت ما ذكر ببينة فيقتلان بغير قسامة كما قدمه المصنف بقوله وكالإمساك للقتل وبقي مسائل حسان في الأصل ولما قدم أن القسامة سببها قتل الحر المسلم وهو مقتض لعدمها في الجرح وكان حكم قتل الكافر والعبد والجنين حكم الجرح قال (ومن أقام شاهدًا) واحدًا (على جرح) خطأ بدليل قوله وأخذ الدية إذ جرح العمد يقتص فيه بشاهد ويمين (أو قتل كافر أو عبد) عمدًا أو خطأ ولو لم يزد القاتل حرية وإسلامًا لأنه لا يقتل بشاهد ويمين والجرح إن كان خطأ فكذلك وإن كان عمدًا اقتص فيه بشاهد ويمين كما مر (أو جنين حلف) مقيم الشاهد يمينًا (واحدة) إن اتحد فإن تعدد ولي الكافر أو الغرة حلف كل واحد يمينًا قاله ابن عرفة والظاهر أن سيد العبد كذلك (وأخذ لدية) للكافر وقيمة العبد وما يجب في الجنين من دية بقسامة إن نزل حيًّا في خطأ أو من غرة إن نزل ميتًا مع حياة أمه فإن نزل حيًّا مع ضرب عمد قتل به بقسامة وفي إطلاق الدية على جميع ما ذكر تجوّز فأراد بالدية اللغوية وهي المال المؤدي فيشمل الدية في الجرح والقيمة في الرقيق والغرة إن نزل ميتًا والدية إن
-
وبعيد من فرض هذا هنا (من واحد تعين لها) قول ز حيث اتحد نوع الفعل الخ. ما نقله عن ابن رشد في مختلف النوع ظاهر ق أنه خلاف المشهور لأنه بعد ما ذكر ما هو المشهور قال وانظر ما لابن رشد في نوازله أنه قد يقتل بالقسامة اثنان اهـ.
-
(ومن أقام شاهدًا على جرح الخ) قول ز والجرح إن كان خطأ فكذلك الخ. انظر ما هو المشار إليه بكذلك ولو حذف هذه الجملة كان أولى وقول ز فإن تعدد ولي الكافر أو الغرة الخ. صوابه أو الجنين بدل الغرة انظر ق.
-
8/1028/102
استهل (وإن نكل) عن اليمين مع إقامة الشاهد (برىء الجارح) وغيره ممن ذكر معه (إن حلف وإلا) يحلف غرم في الصور كلها من غير حبس سنة ولا ضرب مائة كما هو مقتضى كلامهم ما عدا جرح العمد فإن يحبس فيه كما قال (حبس) حتى يحلف أو يطول سجنه فيعاقب ويخلى سبيله إلا أن يكون متمردًا فيخلد في السجن كما مر نحوه ثم فرع عن كون القسامة في النفس فقط قوله:
-
(ولو قالت دمي وجنيني عند فلان ففيها القسامة ولا شي في الجنين ولو استهل) حيًّا ثم مات لأنه إن لم يستهل فهو كالجرح فلا قسامة فيه وإن استهل فهو بمنزلة قولها قتلني فلان وقتل فلانًا معي وذلك ملغى وأفهم قوله قالت إنه لو ثبت موتها وخروج جنينها ميتًا ببينة على خروجه فقط أو عدل لكان فيها القسامة لأنها نفس ويحلف ولي الجنين يمينًا واحدة مع شهادة العدل ويستحق غرة إن لم يستهل وإلا فدية إن لم يتعمد بضرب بطن أو ظهر وإلا ففي القصاص خلاف كما تقدم وقد بان بهذا أن القسامة في الجنين إنما تثبت من الشهادة وأما في الأم فمنها ومن قولها.