Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل سن لسهو وإن تكرر

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيMalikimasa’il 2523 to 2885

  1. 1/4621/462

    (وإن شك) مصل مطلقًا (في سجدة) تحقق تركها و (لم يدر محلها) فهو بدل اشتمال من قوله في سجدة ويحتمل أن يكون صفة لسجدة أي شك في سجدة مجهولة المحل فهو شاك فيها وفي محلها وحكم المسألتين واحد وهو قوله: (سجدها) لاحتمال كونها من الركعة التي لم يفت تداركها فإن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه تعمد إبطال ركعة أمكنه تلافيها وإن تحقق تمامها لم يسجد (و) إن ذكر السجدة وهو (في) تشهد الركعة (الأخيرة) سجدها لاحتمال كونه منها و (يأتي) أيضًا (بركعة) بالفاتحة فقط إن كان فذًّا أو إمامًا لانقلاب الركعات في حقه إذ يحتمل أن تكون من إحدى الثلاث وكل منها يبطل بعقد ما يليه ابن القاسم ولا يتشهد لأن المحقق له ثلاث وليس محل تشهد ويسجده عنده قبل السلام لأن الثالثة صارت ثانية وهو لم يقرأ فيها بسورة وإن كان مأمومًا أتى بها بالفاتحة وسورة لاحتمال أن تكون السجدة من الأولى أو الثانية مع كون الركعات لا تنقلب في حقه ويسجد بعد السلام لاحتمال أن يكون المأتي

  2. انقلاب ركعات الإمام الخ هذا القيد مبني على مقابل ما مشى عليه المصنف في قوله الآتي وإن سجد إمام سجدة وقام لم يتبع الخ فإن المصنف مشى على قول سحنون إنهم يتبعونه في ترك السجدة وتنقلب الركعات عليهم وحينئذ لا يصح هذا التقييد وعلى مقابله يسجدونها لأنفسهم ويعتدون بها ويكون الإمام بمنزلة المأموم المسبوق ويصح التقييد هنا قال ابن رشد في الأجوبة إن الإمام إذا شاركه القوم أو بعضهم في إسقاط السجدة فهو كالفذ في البناء وإلا فكالمأموم في القضاء اهـ.

  3. نقله غ وح فيما يأتي وقول ز لأجل يقينه الصواب إسقاطه تأمل (وإن شك في سجدة لم يدر محلها الخ) هذا قول ابن القاسم وقال أشهب وأصبغ يأتي بركعة فقط ولا يسجد لأن المطلوب رفع الشك بأقل ممكن (وفي الأخيرة يأتي بركعة) الأولى أن يأتي بالفاء لأنه مفرع

  4. 1/4631/463

    بها زائدة قاله د (و) إن ذكر السجدة في (قيام ثالثته) سجدها لاحتمال كونها من الثانية وتبطل عليه ركعة لاحتمال كونها من الأولى وصارت الثانية أولى فقد تم له بعد السجدة ركعة فيأتي (بثلاث) منها واحدة بالفاتحة وسورة ويجلس ثم بركعتين هذا إن كان فذًّا أو إمامًا فإن كان مأمومًا أتى بركعتين مع الإمام ثم بعد سلامه يأتي بركعة بالفاتحة وسورة بمثابة من سبق بركعة ويسجد بعد السلام قاله د أي يسجد بعد إمامًا أو مأمومًا أو فذًّا ولو شك بعد رفع رأسه من ركوع الثالثة في يسجد لفوات التدارك ثم يأتي بركعتين ويسجد قبل السلام لنقص السورة والجلوس في محله مع الزيادة قاله د (و) إن ذكر السجدة في قيام (رابعته) جلس وأتى بها ويأتي (بركعتين) فيسجدها لاحتمال كونها من الثالثة وقد أمكن تداركها ويحتمل أن تكون من الأولى وقد بطلت بعقد الثانية أو من الثانية وقد بطلت بعقد الثالثة فليس معه محقق غير ركعتين (وتشهد) عقب السجدة قبل الإتيان بالركعتين لأن كل ركعتين يعقبهما تشهد وإن حصل الشك في محل سجدتين من ركعتين أو شك فيهما وفي محلهما منهما فإنه يسجد سجده لتمام الركعة التي لم يفت تلافيها ثم إن حصل شك في الجلسة الأخيرة فإنه يتشهد ثم يأتي بركعتين بأم القرآن فقط لأن المحقق له ركعات ولانقلاب الركعات في حقه قال د قوله ورابعته بركعتين هذا أيضًا في حق الفذ والإمام وأما المأموم فإنه يأتي بركعة مع الإمام بعد سلامه يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ويسجد بعد السلام والظاهر أنه لا يتشهد عقب الإتيان بالسجدة وانظر في ذلك اهـ.

  5. (وإن سجد إمام) في ركعة أولى من رباعية مثلًا (سجدة) وترك الأخرى وقام سهوًا (لم يتبع) أي لم يتبعه في قيامه وترك السجدة من علم بسهوه من مأموميه بل يستمرون جالسين (وسبح به) أي له لعله يرجع فإن تركوه بطلت صلاتهم فإن لم يفقه به لم يكلموه عند سحنون الذي مشى المصنف على كلامه لأنه يرى أن الكلام لإصلاحها مفسد وظاهر المصنف أنهم لا يعيدون التسبيح مرة أخرى وهو خلاف ظاهر المنقول عن سحنون ولعله لأنه إذا لم يتنبه بالتسبيح الحاصل عقب الترك فلا يتنبه بالواقع بعد طول أو أن ما يحصل منهم من مخالفتهم له في جلوسه الأول والثاني فيه تنبيه كالتنبيه بالتسبيح والظاهر أن المعتبر تسبيح يحصل به تنبيه أي شأنه ذلك ولو من بعضهم لأن خطابهم به فرض كفاية (فإذا) لم يرجع و (خيف عقده) تالية ركعة النقص (قاموا) لعقدها معه وتصير أولى للجميع

  6. على ما قبله (وقيام ثالثته بثلاث) قول ز لنقص السورة والجلوس في محله الخ الصواب إسقاط قوله والجلوس لأنه لم يفته إذ حيث ذكر بعد رفع رأسه من الثالثة وعلم أنها صارت ثانية فإنه يجلس عقبها ولا يفوته (ورابعته بركعتين) قول ز وانظر في الخ لا محل لهذا التوقف والعجب كيف جزم بأن الركعات لا تنقلب في حقه ثم توقف في ترك التشهد مع أنهما متلازمان إذ حيث لم تنقلب ركعات المأموم بقيت الركعة التي تلافاها بالسجدة ثالثة قطعًا وحينئذ لا يتوهم التشهد عقبها وأيضًا كيف يتوهم أن يتشهد المأموم في موضع ليس محل

  7. 1/4641/464

    ولا يسجدونها لأنفسهم فإن سجدوها لم تجزهم عند سحنون لكن لا تبطل صلاتهم قال ح ولعله لأجل الاختلاف في ذلك فإن رجع إليها الإمام وجب عليهم عنده سجودها معه ولا يعتدون بسجودهم لها قبله وأما عند غيره فلا يعيدونها معه كما يأتي (فإذا) أتوا معه بتلك الركعة التي صارت أولى لهم وله ثم (جلس) بثانيته في ظنه (قاموا كقعوده بثالثة) في نفس الأمر وبالنسبة للمأمومين وهو يظنها رابعة (فإذا) تذكر الإمام قبل سلامه أتى بركعة يتابعه فيها القوم فإن لم يتذكر و (سلم) بطلت صلاته و (أتوا) هم بعد سلامه (بركعة) بناء لا قضاء ولا ينتظرونه بمقدار ما يرجع ويبني لأن سلامه عند سحنون بمنزلة الحدث (وأمهم) فيها (أحدهم) جوازًا وإن شاؤوا أتموا أفذاذًا وتصح لهم دونه كما مر (وسجدوا قبله) لتحقق النقصان في السورة من ركعة والجلسة الوسطى ومشى المصنف في هذه المسألة على قول سحنون وهو ضعيف والذي حكى عليه ابن رشد الاتفاق أنه إذا لم يسه أحد معه منهم فإنه إذا لم يفهم يسجدون السجدة لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها

  8. وكذا إذا سها البعض على الراجع عند ابن عرفة وعلى هذا الذي لم يمش عليه المصنف فإذا تذكر الإمام في قيام التي تليها ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه عند ابن المواز وهو الصحيح على نقل المازري واللخمي وهو قول ابن القاسم أيضًا إلا أنه قال يستحب إعادة الصلاة خلافًا لقول سحنون بإعادتهم لها معه كما مر وهذه المسألة مستثناة من قاعدة كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأمومين على كل من قول سحنون لأن السلام عنده بمنزلة الحدث ومن قول ابن القاسم حيث طال تركه للركن بعد سلامه لقوله وبترك ركن وقول بعض الشراح لا تستثنى من القاعدة المذكورة على كلا القولين غير ظاهر وتقدم ذلك في النظائر ولما فرغ من بيان حكم ما إذا أحل الإمام بركن أخذ في بيان حكم إخلال المأموم به وهو إن الإمام لا يحمله عنه وإن قوله ولا سهو على مؤتم حالة القدوة خاص بالسنن فقال:

  9. (وإن زوحم) أي بوعد (مؤتم عن ركوع) حتى فاته مع إمامه (أو نعس) خفيفًا لا ينقض الوضوء (أو) حصل له (نحوه) باشتغاله بحل أزراره (اتبعه) أي فعل ما فاته به إمامه واتبعه فيما هو فيه إذا كان المانع (في غير) الركعة (الأولى) للمأموم لانسحاب المأمومية عليه بإدراكه معه الأولى ومحل اتباعه في غيرها (ما) أي مدة كون الإمام (لم يرفع) رأسه (من سجودها) أي سجود غير الأولى كله كما هو ظاهره ويفيده النقل فإذا كان يدرك

  10. تشهد عند الإمام تأمل (وإن زوحم مؤتم عن ركوع أو نعس الخ) قول ز خلافًا لقول الشيخ سالم الخ المشهور كما في ضيح وابن عرفة عن المازري هو اعتبار السجدتين لا الأولى فقط وهذا يدل لما قاله الشيخ سالم وعبارة ابن عرفة ما نصه ومن نعس عن ركوع إمامه حتى رفع أو سها أو زوحم أو شغل بحل إزاره أو ربطه ففي تلافي ركوعه وإلفائه لاتباع إمامه ثالث الروايات إن كان عقد ركعة وعلى تلافيه ففي كونه ما لم تفته سجدتاها أو أولاهما أو رفع ركوع تاليتها أو خفضه أربعة الأوّل للؤلؤي مع المازري عن المشهور اهـ.

  11. 1/4651/465

    الإمام في ثانية سجدتيه ويفعل الثانية بعد رفع الإمام من ثانيته فإنه يفعل ما فاته ويسجدها ويتبعه خلافًا لقول الشيخ سالم لا يفعل ما فاته حينئذ ولا يفعل ما زوحم فيه إلا إذا كان يدرك السجدتين معًا أو يسجد الأولى حال رفع الإمام من الأولى ويسجد الثانية مع الإمام اهـ.

  12. فإذا ظن أنه لا يدركه في شيء منهما لم يفعل ما زوحم عنه وقضى ركعة فإن خالف وأدركه صحت صلاته ولم يلزمه شيء عملًا بما تبين فإن لم يدرك بطلت صلاته كما يأتي فإن فعل مع ظن الإدراك وتخلف ظنه ألغى ما فعل من التكميل وقضى ركعة ثم محل قوله في غير الأولى إذا زال مانعه قبل رفع الإمام من سجود ما حصل فيها المانع أو عقبه فإن استمر حتى عقد الإمام ركعة تالية لركعة العذر فإنه يتلافى ما فاته من ركعة العذر فقط لا ما فاته من ركعة بعدها أيضًا لئلا يصير قاضيًا في صلب الإمام فإنما يقضيها بعد سلامه ويجتمع معه حينئذ البناء والقضاء لسبق الإمام له بركعة قبل إحرامه وركعة مثلًا بعده ومحل تلافيه ما حصل فيها المانع ما لم يخش فوات ركوع الرابعة مع الإمام فإن خشي ذلك ترك تكميلها محافظة على ركوعه مع الإمام في الرابعة ولو علم أنه إن كمل المزحوم عنها أدركه في سجدة الرابعة هكذا ينبغي ومفهوم قوله في غير الأولى إلغاء الأولى

  13. وعبارة المازري كما في ق ما نصه ومن أدرك الصلاة قضى ما فاته مع الإمام وهو في الصلاة لكن بشرط أن لا يفوته أن يفعل مع الإمام ما هو آكد من تشاغله بالقضاء والمشهور إن الذي هو آكد سجود الركعة التي غلب على إدراكها وهل تعتبر السجدتان معًا أو الأولى منهما المشهور منهما اعتبار السجدتين جميعًا لأن بهما تفرغ الركعة فيتبع الإمام ما لم يرفع رأسه من السجدة الثانية اهـ.

  14. فقوله بشرط أن لا يفوته أن يفعل مع الإمام الخ صريح فيما للشيخ سالم لأنه إذا فعل الأولى حال فعل الإمام الثانية وفعل الثانية بعد قيام الإمام كما يقوله عج فقد فاته مع الإمام السجدتان معًا لأنه لم يقتد به في واحدة منهما ومعنى قول المصنف ما لم يرفع من سجودها أنه يركع إذا ظن أن يدرك الإمام قبل رفعه من السجود الثاني بأن يقتدى به في السجدتين معًا أو في الثانية في ق ما نصه وسمع عيسى ابن القاسم قال لي مالك ثلاثة أقاويل فيمن سها أو اشتغل أو غفل حتى ركع إمامه وأبينها أن يتبع إمامه في غير الأولى ما طمع أن يدركه في سجوده ونص الأمهات قال ابن القاسم في الذي ينعس خلف الإمام وإنما يتبع الإمام عندي بالركعة في الثانية والثالثة والرابعة إذا طمع أن يدركه قبل أن يرفع رأسه من سجوده فأما الأولى فلا تشبه عندي الثانية في هذا ولا الثالثة وهذا رأيي ورأي من أرضى اهـ.

  15. وقول ز ثم محل قوله في غير الأولى الخ بيان هذا الكلام ما في ح عن المازري ونصه ولفظ المازري من شرط الركعة الحائلة بينه وبين قضاء ما فاته أن يكون فيها متمكنًا من متابعة الإمام تصح مخاطبته بذلك فلو نعس عن ركوع الإمام وتمادى نعاسه إلى أن عقد ركعة أخرى فإنه لا يمنعه ذلك من إصلاح أول ما نعس فيه من الركعات لأنه غير مخاطب حال نعاسه في الركعة الثانية بمتابعة الإمام فيها اهـ.

  16. 1/4661/466

    للمأموم وإن لم تكن أولى الإمام إذا حصل في إدراك ركوعها مانع مما مر فلا يفعل ما فاته بل يتبعه في أنه يخرسا جدًّا لأنه لم ينسحب عليه حكم المأمومية وقضى ركعة بعد سلام الإمام وظاهره ولو علم إدراك السجدتين لو ركع بعد رفعه منه وهو ظاهر المازري أيضًا فإن تبعه في غير الأولى بعد رفعه من سجودها أو في الركعة الأولى بعد رفعه من ركوعها عمدًا أو جهلًا بطلت صلاته كما يقع كثير البعض عوام أنه يحرم مع الإمام حال رفعه من ركوع أو بعده فيركع ويسجد وفسرنا زوحم ببوعد لئلا يرد أنه يتعدى بعلى يقال ازدحموا على الماء وجعلنا نحوه فاعل فعل محذوف من عطف الجمل لأنه لا يعطف اسم على فعل لا يشبه الاسم.

  17. تنبيه: قال بعض الشراح قال بعض وعلم من هذا أنه لو تعمد المأموم ترك الركوع مع الإمام لم يجزه قولًا واحدًا قلت وتصوير المسألة بذي العذر من زحام ونحوه يدل على ذلك ولعل المراد بهذا كله ركوع الأولى أي لا يجزيه أن بأتي به إذا تعمد تركه قولًا واحدًا ولا يأتي فيه بقية الأقوال وأما لو تعمد ترك الركوع مع الإمام في غير الأولى لأتى به ما لم يرفع من سجودها لا فرق بين ذي العذر وغيره إلا أن ذا العذر لا يأثم ويأثم غيره على قياس قول المصنف لكن سبقه ممنوع تأمل اهـ.

  18. أي فإن رفع من سجودها لم يأت به ثم يحتمل بطلان صلاته لتعمده عدم تبعيته

  19. ونحوه للخمي وقول ز ويجتمع معه حينئذ البناء والقضاء أي إذا كان مسبوقًا بركعة وحصل له العذر في الثالثة لأنها غير أولاه وتمادى به إلى عقد الرابعة فإنه تلافى ركعة العذر وتفوته الرابعة وهي بناء والأولى قضاء وقول ز ومحل تلافيه ما حصل فيه المانع ما لم يخش فوات ركوع الرابعة الخ موضوع هذا القيد إذا تمادى به المانع حتى عقد ركعة أخرى فإنه يتلافى ركعة العذر ويترك التي بعدها أي محل تلافيه ركعة العذر حينئذ إذا لم يخش فوات ركوع الرابعة مع الإمام فإن خشي ذلك ترك الركعتين معًا وتبع الإمام في الرابعة وإنما خص ذلك بالرابعة لأن الموضوع أن العذر حصل في غير الأولى وذلك بأن حصل في الثانية وتمادى حتى عقد الإمام الثالثة فلم يبق له مع الإمام إلا الرابعة تأمل وكان مقتضى القياس على ما قبله أن يقيد تلافي الثانية بخوف الرفع من السجود من الثالثة والله تعالى أعلم وقول ز لأنه لا يعطف اسم على فعل لا يشبه الاسم الخ صوابه لا يعطف على فعل اسم لا يشبه الفعل وقول ز في التنبيه قال بعض وعلم من هذا الخ المشار إليه بهذا هو إذا أحرم بعد أن ركع الإمام ولم يمكنه إدراكه لتأخره لا لعذر انظر ضيح والمراد بالبعض هو ح ونص كلامه قال ابن رشد وسواء على مذهب مالك أحرم قبل أن يركع الإمام أو بعد أن ركع إذا كان لولا ما اعتراه من الغفلة وما أشبهها لأدرك معه الركوع وأما لو كبر بعد أن ركع الإمام فلم يدرك معه حتى رفع الإمام رأسه فقد فاتته الركعة ولا يجزيه أن يركع ويتبعه قولًا واحدًا اهـ.

  20. من ضيح مختصرًا وعلم من هذا أنه لو تعمد المأموم ترك الركوع مع الإمام لم يجزه قولًا واحدًا اهـ.

  21. 1/4671/467

    الإمام وبه جزم عج ويحتمل بطلان الركعة فقط وهو ظاهر ونازعه عج بأن كلمه أهل المذهب اتفقت كالمصنف على أن التفصيل المذكور هنا في ذي العذر وهو يقتضي بطلان صلاة غيره (أو) زوحم مثلًا عن (سجدة) من أولى المأموم فقط أو والإمام أيضًا أو زوحم عن اثنتين حتى قام الإمام لما يليها المازري وحكم الشاك في ترك السجدة حكم الموقن بتركها في وجوب إتيانه بها اهـ.

  22. (فإن لم يطمع فيها قبل عقد إمامه) برفع رأسه من تالية التي زوحم عن سجدتها بأن تيقن أو ظن أن إمامه يرفع رأسه منها قبل أن يدركه (تمادى) على ترك السجدة وتبع الإمام فيما هو فيه (وقضى) بعد سلام الإمام بدل ركعة النقص (ركعة) يقرأ فيها بأم القرآن وسورة جهرًا إن كانت إحدى الأوليين لما تقدم من عدم انقلاب ركعات المأموم (وإلا) يكن كذلك بأن طمع فيها قبل عقد إمامه (سجدها) وتبعه في عقد ما بعدها وحمل الإمام القراءة عنه

  23. بخلاف السابقة لأن الإمام لا يحمل ركنًا فإن تخلف ظنه بطلت عليه الركعة الأولى لعدم الإتيان بسجودها على الوجه المطلوب والثانية لعدم إدراك ركوعها مع إمامه ولا يقال هذا يقتضي التفصيل في قوله أو سجدة بين أن تكون من أولى المأموم أو غيرها مع أن الحكم عام كما مر لأنا نقول هذا كلام على ما بعد الوقوع وعلى بطلان الثانية لعدم إدراكه ركوعها فلا ينافي ما مر من التعميم حيث لم يطمع فيها قبل عقد إمامه (و) حيث ترك السجدة لعدم طمعه فيها قبل عقد إمامه وتمادى وقضى ركعة (لا سجود عليه) الزيادة ركعة النقص (إن تيقن) ترك السجدة منها لأن الإمام يحمله عنه وأما إن شك في تركها فيسجد بعد السلام لاحتمال أن تكون الأولى ركعة تامة فيكون المأتي بها بعد سلام الإمام محض زيادة فاستلزم ذلك الشك فيها وفيه السجود كما تقدم وبما قررنا علم أن هذا راجع لقوله فإن لم يطمع لا لقوله أيضًا وإلا سجدها لأنه لا زيادة معه ولا قضاء ركعة عليه ففي جعل تت والبساطي أنه راجع لها أيضًا نظر ولما أنهى الكلام على إخلال الإمام والمأموم ببعض الأركان وأشار لزيادة الفذ والإمام والمأموم عمدًا بقوله وبتعمد كسجدة وفهم منه أن فعل ذلك سهوًا لا يبطل وبين حكم من تعمد غير ذلك مما ليس من جنس الصلاة ومن التكلم لإصلاحها شرع في بيان حكم ما إذا زاد الإمام ركعة سهوًا هل يتبعه المأموم أم لا وحكم ما إذا فعل المأموم ما أمر به أو خالف فقال:

  24. (وإن قام إمام) في رباعية أو ثلاثية أو ثنائية أصلية (لخامسة) أو

  25. كلام ح وما قاله عج من أن مراده بطلان صلاة غير ذي العذر هو الظاهر والله أعلم (وإلا سجدها) قول ز والثانية لعدم إدراك ركوعها مع إمامه الخ ما ذكره من بطلان الأولى والثانية حينئذ نحوه في ق عن ابن رشد وانظر هل يقال بطلان الثانية مقيد بما إذا لم يدرك فعل الركوع قبل رفع الإمام من سجوده ويدخل في قوله وإن زوحم الخ أولًا وقول ز ولا يقال الخ الصواب إسقاط هذا الكلام إذ ما ذكر لا يقتضي التفصيل ولا يشعر به ولا يتوهمه منه أحد (وإن قام أمام الخامسة الخ) ملخص هذه المسألة أن المأموم له حالان إما أن يتيقن

  26. 1/4681/468

    رابعة في ثلاثية أو ثالثة في ثنائية أصالة رجع متى علم فإن تمادى بعد علمه أبطل عليه وعلى من خلفه فإن لم يعلم فمأمومه على خمسة أقسام كما في توضيحه أشار للأول منها بقوله: (فمتيقن انتفاء موجبها) من مأموميه عن نفسه وعن إمامه أي جازم بانتفاء موجبها (يجلس) وجوبًا وتصح صلاته إن سبح ولم يظهر له خلل في صلاته ويدل عل الأول قوله إن سبح وعلى الثاني قوله إلا لمن لزمه اتباعه فإن لم يسبح بطلت لأنه لو سبح لربما رجع الإمام له فصار المأموم متعمدًا الزيادة في الصلاة قاله د فإن لم يفهم بالتسبيح كلموه فيرجع لقولهم إن تيقن صحته أو شك فيه فإن لم يرجع بطلت عليه وعليهم في التيقن

  27. وكذا في الشك إن أجمع مأمومه على نفي الموجب ومحل عدم وجوب رجوعه عند تيقنه إلا أن يكثر واجدًا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فيجب رجوعه لأن تيقنه حينئذ بمنزلة الشك فإن لم يرجع بطلت وإذا لم يجب رجوعه في الأولى أي تيقنه وعدم كثرتهم جدًّا فهل يسلمون قبله أو ينتظرونه حتى يسلم ويسجد لسهوه قولان وإلى حكم الأربعة الباقية أشار بقوله: (وإلا) يتيقن المأموم انتفاء موجبها بأن تيقن قيامه لموجب أو ظنه أو ظن نفيه أو شك فيه (اتبعه) وجوبًا ولا يعمل على ظنه خلافًا لابن الحاجب ثم إن ظهر له قيام إمامه لموجب فواضح وإن ظهر له بعد فراغه من الخامسة سواء كان قبل سلامه أو بعده أنه لم يقم لموجب وإنما

  28. انتفاء الموجب أم لا وفي كل منهما أربع صور لأن كلًّا منهما إما أن يفعل ما أمر به وإما أن يخالف عمدًا أو سهوًا أو تأويلًا فهذه ثمان فأما متيقن انتفاء الموجب فإن فعل ما أمر به من الجلوس صحت صلاته بقيدين إن سبح ولم يتبين له وجود الموجب وإلا بطلت لقوله ولمقابله إن سبح وقول ز لا لمن لزمه اتباعه الخ وإن خالف عمدًا بأن قام بطلت إن لم يتبين له الموجب وإلا صحت على قول ابن المواز واختار اللخمي البطلان مطلقًا وما لابن المواز هو الموافق لمفهوم ولم يتبع في قوله لا لمن لزمه اتباعه ولم يتبع وعليه فهل تنوب له تلك الركعة عن ركعة الخلل وهو ظاهر كلام ابن المواز أو يقضيها وهو الموافق لقوله الآتي وتارك سجدة من كأولاه الخ قولان وإن خالف سهوًا فقال لم تبطل اتفاقًا

  29. وكذا تأويلًا على ما اختاره اللخمي ثم إن استمر الساهي والمتأول على تيقن انتفاء الموجب لم يلزمهما شيء وإلا بأن زال يقينهما فهل يكتفيان بتلك الركعة أم لا بد من ركعة بدل ركعة الخلل وقد جزم المصنف أول كلامه بالثاني في الساهي فأحرى المتأول لكن مفهوم قوته لم تجزه الخامسة إن تعمدها أن الساهي يجتزي بها وأما من لم يتيقن انتفاء الموجب فإنه يقوم فإن فعل ما أمر به من القيام فواضح وإن خالف فجلس عمدًا بطلت لا أن يوافق نفس الأمر على ما استظهره ح وإن جلس سهوًا لم تبطل ويأتي بركعة وتأويلًا فكالعامد على المعتمد وهذا التحصيل نحوه في عج وذكر ح جله والله تعالى أعلم (وإلا اتبعه) قول ز ولا يعمل على ظنه خلافًا لابن الحاجب الخ نصه ويعمل الظان على ظنه اهـ.

  30. ضيح وما ذكره المصنف في الظان مخالف لما نقله الباجي ولفظه وإنما يعتد من صلاته بما تيقن أداءه له هذا مذهب مالك وأصحابه وقال أبو حنيفة يرجع إلى غالب ظنه اهـ.

  31. خليل وقد يقال ما ذكره المصنف مخرج على أحد القولين اللذين ذكرهما اللخمي فيمن

  32. 1/4691/469

    قام سهوًا سجد بعد السلام وسجد معه المتبع له (فإن خالف) من ذكر ما وجب عليه من جلوس أو قيام والإفراد فصيح وإلا فصح خالفا بالمطابقة لأن العطف بالواو (عمدًا) ولو حكمًا كجاهل غير متأول بدليل ما يأتي (بطلت) صلاته (فيهما) أي في مسألتي جلوسه والاتباع إن لم يتبين أن مخالفته موافقة لما في نفس الأمر فإن تبين له وللإمام عدم الموجب فالظاهر صحة صلاته ولم أره منقولًا قاله ح وفي التبصرة عن ابن المواز ما يفيده ثم من وجب عليه الجلوس وقام عمدًا وتبين له أن الإمام قام لموجب وقلنا بصحة صلاة المأموم كما لابن المواز فهل تنوب له تلك الركعة عن ركعة الخلل وهو ظاهر ابن المواز أو يقضيها قولان ثانيهما يوافق قول المصنف وتارك سجدة من الخ وسيأتي نظيرهما فيمن وجب جلوسه فقام متأولًا (لا سهوًا) فلا تبطل فيهما أي فيمن وجب جلوسه فقام سهوًا وفيمن وجب قيامه فجلس سهوًا إلا أن هذا يقضي بعد سلام الإمام ركعة كما قال: (فيأتي الجالس) سهوًا (بركعة) قال الإمام قمت لموجب أم لا كما هو ظاهر صنيع غ وهو ظاهر حيث بقي المأموم على تيقن الموجب أو ظنه أو شكه أو توهمه فإن طرأ له تيقن انتفاءه لم يأت بركعة وصنيع ابن الحاجب يقتضي أن هذا فيما إذا قال الإمام قمت لموجب وتبعه ق قال د لعل مراده الاحتراز عما إذا قال قمت لغير موجب لا مطلقًا أي سواء قال ذلك أم لم يعلم ما عنده لأن الظاهر أنه إذا لم يعلم ما عنده يجب عليه أي على المأموم الإتيان بركعة ولم يقيد هذه المسألة ابن غازي وإنما قيد ما بعدها فظاهره أنه يبقى هذه على ظاهرها انتهى.

  33. ولما فرغ من بيان ما يلزم المأمومين قبل سلام إمامهم من جلوس واتباع وما يترتب

  34. ظن أنه صلى أربعًا هل حكمه حكم من شك أصلى ثلاثًا أم أربعًا أو يبني على الظن اهـ.

  35. (فإن خالف عمدًا بطلت فيهما) قول ز وفي التبصرة عن ابن المواز ما يفيده الخ نص ما في التبصرة قال ابن القاسم في إمام سها في الظهر فصلى خمسًا فتبعه قوم سهوًا وقوم عمدًا وقوم قعدوا ولم يتبعوه فإنه يعيد من اتبعه عمدًا وتمت صلاة من سواه من إمام ومأموم قال محمد وإن قال الإمام بعد سلامه كنت ساهيًا عن سجدة بطلت صلاة من جلس وصحت صلاة من اتبعه عمدًا أو سهوًا يريد إذا أسقطوها هم أيضًا والصواب أن تتم صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولًا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس والغافل وتبطل صلاة من اتبعه عمدًا إذا كان عالمًا أنه لا يجوز له اتباعه وإن كان جاهلًا يظن أن عليه اتباعه صحت صلاته اهـ.

  36. فقوله وتمت صلاة من سواه يشمل بظاهره من قعد عمدًا مع تبين أن الخامسة زائدة بدليل ما بعده لكن هذا عن ابن القاسم وما حكاه عن ابن المواز لا يفيده وخرج ابن عرفة الخلاف فيهما من الخلاف في المتبع عمدًا فوافق ونصه وفي صحة صلاة من لم يتبعه غير موقن أنها خامسة قولان من قولي محمد وسحنون في صلاة العامدين إذا كان الإمام أسقط سجدة والأول ظاهر قولها صلاة من لم يتبعه تامة اهـ.

  37. 1/4701/470

    على من خالف ما أمر به سهوًا أو عمدًا شرع في بيان أحكامهم بعد سلام الإمام فقال: (ويعيدها) أي الركعة (المتبع) للإمام فيها سهوًا إن قال بعد سلامه قمت لموجب لبطلان إحدى الأربع فلو أخّر الواو الداخلة على قوله:

  38. (وإن قال قمت لموجب) لكوني أسقطت ركنًا من إحدى الركعات وأدخلها على قوله: (صحت) الصلاة وتمت (لمن لزمه اتباعه) بأن يكون من أحد الأقسام الأربعة وهو من لم يتيقن انتفاء موجبها (وتبعه) لأفاد ذلك وأما إدخالها على أن الخ ففيه أمران:

  39. أحدهما: أنه يقتضي أنه إنما تصح صلاة من لزمه اتباعه وتبعه إن قال قمت لموجب مع أنه مطلق كما لابن هارون وهو المرتضى والجواب عنه بأنه تبع ابن عبد السلام لا يكفي لأن كلامه غير مرتضى.

  40. الثاني: ينه يوهم أن قوله: (و) تصح الصلاة أيضًا (لمقابله) أي مقابل هذا وهو القسم الأول وهو من لزمه الجلوس وجلس (إن سبح) فيما إذا قال الإمام قمت لموجب بناء على عطفه على متعلق صحت فيتسلط الشرط على المعطوف أيضًا مع أنه مطلق ويجاب عنه وإن كان بعيدًا بأنه معطوف على فعل الشرط وبأنه ولو عطف على متعلقه لا يلزم تسلط الشرط عليه لأنه لا يلزم جريان قيد المعطوف عليه في المعطوف كما قال السعد فهذا ليس مقيدًا بالقيد المذكور ولولا خلو صحت عن حرف العطف لأمكن جعل الواو في وإن للحال وقوله إن سبح قيد في مقابله فقط خلافًا لتت والمراد بقول الإمام قمت لموجب أن يأتي بما يؤثر وجود الموجب ولو وهما كان بهذا اللفظ أو بغيره فإن أتى بهذا اللفظ ولم يؤثر عند المأموم ما ذكر لم يعتبر في حق متيقن انتفائه والمراد بقوله لم أقم لموجب أن يأتي بما يؤثر انتفاء الموجب ومفهوم قول المصنف وتبعه تقدم في قوله فإن خالف عمدًا بطلت وفي لا سهوًا إلى ويعيدها المتبع ومفهوم إن سبح بطلانها بتركه عمدًا لا سهوًا ولما قدم بطلان صلاة من وجب عليه الجلوس فخالف عمدًا نبه على المتأوّل مشبهًا له في الصحة فقال: (كمتبع) أي كصحة صلاة متبع (تأول) بجهله (وجوبه) أي وجوب الاتباع مع أنه لا يجوز له ذلك لتيقنه انتفاء موجب قيامه فتصح صلاته (على

  41. (ويعيدها المتبع) قال ح وقيل تجزئه الركعة التي أتى بها مع الإمام وهما على الخلاف فيمن ظن كمال صلاته فأتى بركعتين نافلة ثم تذكر أنه بقي عليه من صلاته ركعتان قاله ابن بشير والهواري قال ابن عبد السلام وابن هارون وأصل المشهور الإعادة اهـ.

  42. قلت قد أنكر ابن عرفة وجود القول بالإعادة الذي اقتصر عليه المصنف ونصه وأجزأت من تبعه سهوًا فيهما ونقل ابن بشير يقضي ركعة في قوله أسقطت سجدة لا أعرفه وقوله كالخلاف فيمن صلى نفلًا إثر فرض اعتقد تمامه فتبين نقصه ركعتين واضح فرقه اهـ.

  43. والله أعلم (ولمقابله إن سبح) قول ز معطوف على فعل الشرط الخ غير صحيح بل لا معنى له وقول ز ولو عطف على متعلقه لا يلزم تسلط الشرط عليه الخ فيه نظر بل يلزم إذ

  44. 1/4711/471

    المختار) لعذره بتأويله اتباعه في القيام ففي كلامه حذف مضافين والمختار متعلق بالأول منهما وهل هذا خاص بما إذا قال الإمام قمت لموجب فإن لم يقل بطلت على المأموم وعليه شيخ عج ويحتمله كلام د وهو الظاهر من كلام اللخمي أو جار فيما إذا قال قمت لموجب وما إذا لم يقل وعليه ح وعلى كل فإذا قال قمت لموجب فهل تنوب تلك الركعة عن ركعة الخلل وهو ظاهر عبارة ابن المواز أو يقضيها قولان ثانيهما هو الموافق لقول المصنف وتارك سجدة من كأولاه لا تجزئه الخامسة إن تعمدها وقد تعمد هذا القيام تأويلًا جهلًا كما مر وإذا لم تبطل صلاته فإن استمر على تيقن انتفاء الموجب ولم يؤثر عنده قول الإمام قمت لموجب شيئًا فلا شيء عليه وإن أثر عنده ظنًّا أو شكًّا فعلى أن الساهي يعيد الركعة فالمتأول أولى وعلى أنه لا يعيد فيجري في المتأول القولان هذا وقال غ معرضًا بقول الشارح لم أر للخمي اختيارًا في هذا انتهى.

  45. ما نصه صدق المصنف رحمه الله فيما نسبه للخمي وذكر نص تبصرته (لا لمن لزمه اتباعه) باعتبار ما (في نفس الأمر ولم يتبع) بل جلس لاعتقاده الكمال وهو في نفس الأمر يلزمه القيام لقول الإمام قمت لموجب كترك الفاتحة من الأولى مثلًا فتبطل صلاته فهذا عائد لقوله فمتيقن انتفاء موجبها يجلس كالذي قبله أي وتصح صلاته بشرطين كما تقدم إن يسبح كما قال ولمقابله إن سبح وأن لا يقول الإمام قمت لموجب وإلا بطلت وظاهر قوله ولم يتبع ولو متأولًا وهو كذلك خلافًا لقول اللخمي إنها صحيحة للجالس المتأول وتبع المصنف اللخمي فيمن وجب عليه الجلوس فقام متأولًا ولم يتبعه في الصحة في متأول الجلوس بل قال لا لمن لزمه الخ لأنها اختيار له من نفسه مخالف للنص كما قال تت

  46. بخلاف الأول فإنه اختيار له موافق لسحنون وابن المواز وأيضًا من تأول وقام تأويله موافق لفعل الإمام

  47. بخلاف من تأول وجلس فإن قلت من وجب عليه الجلوس وقام متأولًا تأويله ظاهر بأن اتباع الإمام مطلوب وإن لم يخطر بباله خبر إنما جعل الإمام ليؤتم به وأولى إن خطر من وجب عليه القيام وجلس كيف يتأتى تأويله قلت إنما يظهر تأويله فيمن توهم الموجب وظن عدمه فجلس متأولًا أن الظن مقدم على الوهم مع أن هذا تقدم أنه يجب عليه القيام وأما من وجب عليه القيام لظن الموجب أو شكه فيبعد أن يجلس متأولًا بل ربما يدعي تعذر معنى التأويل فيه وانظر من زاد في إبعاض الصلاة كمن زاد في سجوده سجدة أي ولم يتيقن المأموم تعمد الإمام زيادتها فهل يجري فيه ما جرى فيمن

  48. المعطوف على الجواب جواب أيضًا (لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبع) قول ز وظاهر قوله ولم يتبع ولو متأولًا الخ ظاهره أن كلام المصنف يشمل من لزمه الاتباع ظاهرًا وجلس متأولًا وأن اللخمي قال في هذه بالصحة وليس كذلك فيهما فإن كلام المصنف إنما هو فيمن جلس متيقنًا نفي الموجب ثم تبين له الموجب بدليل قوله في نفس الأمر

  49. وكذلك كلام اللخمي خاص بهذه الصورة بدليل كلامه السابق وسماه فيها متأولًا وأما من لزمه الاتباع

  50. 1/4721/472

    زاد ركعة من تيقن انتفاء الموجب ومقابله وحكم من يخالف ما لزمه عمدًا أم لا (ولم تجز) الركعة (مسبوقًا) بركعة فأكثر اقتدى بإمام فيها سواء كانت أولى للمسبوق أو ثانية مثلًا إذا (علم) المسبوق المذكور (بخامسيتها) أي بكونها خامسة لاعتقاده كمال الصلاة كحضوره أول صلاة الإمام وسماعه قراءة السرية وتشاغل عن دخوله معه قبل الوضوء وقال الإمام قمت لموجب ولم يجمع مأمومه على نفيه فيقضي ركعة وصلاته صحيحة فإن لم يقل قمت لموجب أو أجمع مأمومه على نفيه كما للهواري بطلت الصلاة لا الركعة ثم الفرق بين عدم إجزاء الركعة فيما ذكره المصنف هنا مع صحة صلاته وبين بطلانها في مأموم وجب عليه الجلوس وقام عمدًا كما مر أن المسبوق لما كانت عليه ركعة قطعًا فكأنه قام لها

  51. بخلاف من قام وليس عليه شيء فكمتعمد زيادة في الصلاة إذا تقرر هذا علم أن الكلام السابق في غير المسبوق كما يدل عليه كلامه آخرًا فيقيد آخر الكلام أوله وعلم أيضًا أن هذه المسألة غير مقيدة بما إذا اتبع متأوّلًا كما حمله عليه السنهوري ومن تبعه لأن مقتضى كلامهم الإطلاق والملجىء للحمل المذكور المعارضة لما تقدم وقد علم الجواب عنها كما في د بأن المتقدمة في مأموم وهذه في مسبوق وفي ق ما يفيد أن فاعل لم تجز الصلاة (وهل كذا) لا تجزي الخامسة مسبوقًا (إن لم يعلم) بخامسيتها أجمع مأمومه على نفي الموجب أم لا (أو تجزي) أي إذا قال الإمام قمت لموجب (إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب) عن أنفسهم وعن إمامهم (قولان) واعترض القول الأول بعدم

  52. ظاهرًا وجلس فلم يقل فيه أحد بالصحة لا اللخمي ولا غيره وبما ذكرناه يسقط ما ذكره من السؤال والجواب (ولم تجز مسبوقًا علم بخامسيتها) جميع ما تقدم من قوله وإن قام إمام الخامسة إلى هنا كله يجري في المسبوق وغيره وقول ز تبعه فيها سهوًا الخ صوابه عمدًا لأن العمد هو محل التفصيل الذي ذكره وأما في السهو فالصلاة صحيحة مطلقًا

  53. وكذا في التأويل ثم رأيت كثيرًا من نسخ ز وليس فيها لفظ سهوًا وذلك ظاهر وقول ز أو أجمع مأمومه على نفيه الخ هذا القيد زاده الهواري هنا والظاهر جريانه فيما سيق في قوله فإن خالف عمدًا الخ إذ لا فرق بين الموضعين وقوله ثم الفرق بين إجزاء الركعة الخ تقدم الخلاف فيمن وجب عليه الجلوس وقام عمدًا فتبين له بعد أن الإمام قام لموجب وإن ابن المواز يقول بالصحة وخالفه اللخمي وذكر الهواري أن الخلاف السابق يجري هنا فالحكم في الموضعين واحد وبه يتبين أن ما ذكره من الفرق لا حاجة إليه فتأمل وإن الصحة هنا على قول ابن المواز انظر ح وبه تعلم أيضًا أن قوله علم أن الكلام السابق في غير المسبوق غير صواب وقد قال ابن عرفة محمد والمسبوق كغيره وإنما الجواب أن الصحة هنا على قول ابن المواز لأنه قام عمدًا وتبينت الموافقة والبطلان فيما تقدم مقيد بما إذا لم تتبين الموافقة (وهل كذا إن لم يعلم أو تجزى الخ) تعقبه طفى بأن ابن الحاجب وابن شاس وابن بشير وابن عرفة أطلقوا القولين في إجزاء الخامسة للمسبوق إذا قال الإمام قمت لموجب قال وبناهما ابن بشير على كون الإمام فيها بانيًا أو قاضيًا ولم يقيدوهما بالعالم ولا بغيره والبناء المذكور ظاهر في ذلك والمصنف

  54. 1/4731/473

    وجوده هكذا أي ليس ثم قول بعدم الإجزاء إن لم يعلم أجمع مأمومه على نفي الموجب أم لا وإنما الموجود ثم في توضيحه وعزاه لمالك وابن المواز القول الثاني بالإجزاء بقيده الذي ذكره هنا فإن لم يجمعوا عليه أجزأت وقولي أي إذا قال الإمام قمت لموجب مفهومه إن لم يقل قمت له لم تجز الركعة قطعًا مع صحة الصلاة فالصور أربع يقول الإمام قمت لموجب أم لا وفي كل إما أن يجمع مأمومه على نفيه أم لا فتجزيه الركعة في واحدة منها اتفاقًا وهي أن يقول قمت لوجوب ولم يجمع مأمومه على نفيه ولا تجزيه في اثنتين وهما إذا لم يقل قمت لموجب أجمع مأمومه على نفيه أم لا والرابعة محل الخلاف الي ذكره وهي إذا أجمع مأمومه على نفي الموجب وقال هو قمت لموجب له فهل تجزيه الركعة مراعاة لقوله أولًا مراعاة لإجماعهم على نفيه وانظر لِمَ جرى خلاف في هذه

  55. جزم في العالم بعدم الإجزاء وذكر الخلاف في غيره وقيده بعدم إجماع من خلفه على نفي الموجب والقائل بهذا القيد هو ابن المواز وهو قائل به في العلم وعدمه وفي المسبوق وغيره ونصه ولو قال الإمام أسقطت سجدة من الأولى أجزأت من اتبعه ممن فاتته ركعة وأجزأت غيره ممن خلفه ممن اتبعه إلا أن يجمع كل من خلفه على أنهم لم يسقطوا شيئًا إنما أسقطه الإمام وحده فلا تجزى من اتبعه عمدًا ولا من فاتته ركعة وهو لا يعلم وليأت بها بعد سلامه وتجزيه اهـ.

  56. ثم قال طفى فلعل المؤلف ترجح عنده عدم الإجزاء في العالم فاقتصر عليه وحكى الخلاف في غيره اهـ.

  57. وقول ز واعترض القول الأول بعدم وجوده الخ الاعتراض لح وتعقبه طفى بأن ابن بشير ذكره وحكاه ابن عرفة بقوله وأجزأت المسبوق دون قضاء ابن بشير قيل لا تجزئه اهـ.

  58. فقد ذكر القول بعدم الإجزاء مطلقًا وهو الأول في كلام المصنف قال طفى فقول ح وتبعه عج إن القول الأول يقول بعدم الإجزاء مطلقًا ولم أقف عليه اهـ.

  59. فيه نظر كيف وابن بشير بنى القولين على البناء والقضاء وإن القائل بأنها قضاء إذا انفرد الإمام بالسهو هو ابن المواز فقط إذ عنده يعتدون بفعل الركن دون الإمام وغيره كسحنون لا يقول بذلك فلا يعتبر القيد المذكور فصح إطلاق المصنف كما أطلق غيره اهـ.

  60. قلت البناء المذكور ينتج أن محل الخلاف إذا أجمع المأمومون على نفي الموجب عنهم دون الإمام وهذا هو الذي ذكره ح وعج وأنهم إن لم يجمعوا على نفي الموجب عنهم يتفق على الإجزاء لاتفاق القولين على أنها بناء كما يفيده كلام طفى المذكور وذكر ابن بشير هذا البناء يعين أن محل القولين عنده إذا أجمع المأمومون على نفي الموجب لا مطلقًا فيصدق قول ح ومن تبعه بعدم وجود القول بعدم الإجزاء مطلقًا ويبطل اعتراض طفى عليه تأمل لكن رأيت ابن عرفة حكى في كونها بناء أو قضاء ثلاثة أقوال ونصه وفي إتيان الإمام بركعة بدل ركعة ترك سجدتها وسجدها بعض مأموميه قضاء أو بناء ثالثها إن سجدها كل من معه لثاني نقلي الشيخ عن محمد وله ولأول نقله ولم ينقل الصقلي وابن رشد وغيرهما غيره وما يأتي به إن كان بناء تبعه فيه كل مأمومية ولو كان فعله وإن كان قضاء فلا يتبعه فيه أحد ولا مسبوق اهـ.

  61. 1/4741/474

    الصورة وأطلق القول فيها مع أن القياس خلافه لما سبق في مسألة الخامسة من أن المأمومين إذا كثروا جدًّا بحيث يفيد خبرهم العلم الضروري فإن الإمام يلغى يقينه ويرجع لقولهم وقياس ذلك إن هذا إلا تجزيه الركعة حيث كثروا جدًّا وسبق أيضًا أنهم إذا لم يكثروا جدًّا مع تيقنه خلاف قولهم وعدم شكه فيه فلا يرجع لهم وقياس ذلك إن صلاة هذا صحيحة لقول الإمام قمت لموجب والمأمومون هنا لا يخلون عن هذين القسمين (و) مصل إمامًا أو مأمومًا أو فذًّا (تارك) ركن سهوًا نحو (سجدة من) ركعة (كأولاه) أو ثانيته أو ثالثته وفات تداركه ولم يتنبه لذلك واعتقد كمال صلاته وعقد خامسة يظنها زائدة فإذا عليه مثلها (لا تجزيه الخامسة إن تعمدها) أي تعمد عقدها لأنه لاعب حين عقدها عمدًا ولا بد من الإتيان بركعة وصحت صلاته مع أن تعمد كسجدة مبطل نظرًا لما في نفس الأمر من انقلاب ركعاته بتركه سجدة من كأولاه سهوًا ولم تجزه الخامسة احتياطًا في العبادة مع كون الحركة للركن مقصودة وما ذكره من صحة صلاته مع تعمد الخامسة كما هو ظاهر المصنف هو المشهور عند ابن غلاب وفي ح عن الهواري المشهور بطلان الصلاة حينئذ ويمكن حمله على الإمام والفذ وما لابن غلاب على المأموم لأن له عذرًا في الجملة ومفهوم قولي وعقد خامسة أنه إن تذكر ما نسيه قبل عقده لها فلا يكون ما يأتي به خامسة بل عوضًا عما حصل فيه الخلل كما أشار له الشارح ولا يتصور شرعًا أنه يفعلها بعد تذكر ما نسيه بنية كونها خامسة على أنه لو نوى ذلك فلا تضر هذه النية كنية الإمام أن لا يحمل عن المأموم ما يحمله عنه ومفهوم أن تعمدها إجزاؤها عن تركه كسجدة من كأولاه إن عقدها سهوًا وهو المشهور وعند ابن غلاب ونحوه لابن أبي زيد وقال ابن القاسم لا تجزي الساهي ولعله لفقد قصد الحركة للركن وعليه فلا مفهوم للشرط.

  62. ومقتضى البناء على هذا الخلاف أن يكون الخلاف السابق مطلقًا أجمع المأمومون على نفي الموجب أم لا لا كما قاله ح من تقييده بما إذا أجمعوا ولا كما قاله المصنف من تقييده بما إذا لم يجمعوا فتأمل والله تعالى أعلم وقول ز فهل تجزئه الركعة مراعاة لقوله الخ قد علمت أن الخلاف مبني على أنها بناء أو قضاء لا على ما ذكره ز هنا فافهم وقول ز وانظر لِمَ جرى خلاف في هذه الصورة الخ قد علمت من كلام ابن المواز المتقدم أن المراد بإجماعهم على نفيه نفي الإسقاط عنهم دون الإمام وهكذا بينه غ وح وتنظير ز إنما محله إذا أجمعوا على نفي الموجب عنهم وعن إمامهم وليس هذه محل الخلاف قال ابن عرفة ولو أجمعوا فخالفهم لشكه بطلت عليه وعليهم لوجوب رجوعه عن شكه ليقينهم اهـ.

  63. (إن تعمدها) قول ز وقال ابن القاسم لا تجزي الساهي الخ على هذا جرى المصنف في قوله السابق ويعيدها الممتنع لكن تقدم عن ابن عرفة إنكاره.