Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
  1. 4/624/62

    قال تت وإنما يجبر على دفع أقله أي في الصورتين للمصنف حيث أراد البناء فإن طلق فلا شيء عليه أي ويستمر الصداق ملكًا له في الأولى وبها يلغز ويقال شخص طلق قبل البناء في نكاح صحيح فيه تسمية ولا عيب بأحدهما ولم يلزمه نصف الصداق ويعيده في الثانية لها إن لم يكن دفعه لها قبل الطلاق وبها يلغز ويقال شخص طلق قبل البناء في المسمى ولزمه جميع الصداق من غير عيب به (وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم) ومعناه في الفرع الأول أنه لا يؤثر شيئًا أي خللًا في الصداق وفي الفرع الثاني أن الباقي هو الصداق واستثنى من قوله وبعده قوله: (إلا أن تهبه على) قصد (دوام العشرة) معها وطلقها قبل حصول مقصودها فيرده لها لشبهها بالعطية كما قال (كعطيته) مصدر مضاف لمفعوله أي أن تعطيه الزوجة مالًا (لذلك) أي لدوام العشرة (ففسخ) النكاح جبرًا عليه فترجع بما أعطته وأحرى إن طلق وظاهره ولو كان الفسخ لعيب بها عالمة بعيبها أم لا وانظره وهذا إذا فارق بالقرب وأما بالبعد أي كالسنتين بحيث يرى أنه حصل غرضها فلا ترجع وفيما بين ذلك ترجع بقدره وهذا ما لم يكن فراقها اليمين نزلت به لم يتعمدها فلا رجوع خلافًا للخمي وأتبع هبة الرشيدة للزوج بالسفيهة فقال (وإن أعطته سفيهة ما ينكحها به) قدر مهر مثلها أو أكثر (ثبت النكاح) ويعيد لها ما أعطته (ويعطيها من ماله مثله) وجوبًا ويجبر إن أمتنع فإن أعطته أقل رده لها وأعطاها من ماله صداق مثلها لأن أخذه منها كأنه أثر خللًا في الصداق وعبارة عج فالظاهر أنه يكمل لها صداق المثل انتهت ومراده الصداق بكماله

  2. ويأتي هنا قوله إلا أن تهبه على دوام العشرة كما في ضيح (وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم) قول ز واستثنى من قوله وبعده الخ الصواب أنه مستثنى من جميع ما سبق لا من قوله وبعده فقط (كعطيته لذلك ففسخ) قول ز وهذا إذا فارق بالقرب هذا التفصيل ذكره اللخمي وابن رشد ونص عليه في سماع أشهب وهو فيما إذا أعطته مالًا أو أسقطت من صداقها على أن يمسكها ففارقها أو فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها فطلقها أما إذا فعلت ذلك على أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فقال ح في الالتزامات ظاهر كلامه في المدونة أنه إن تزوج عليها أو تسرى فلها أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب أو بعد وصرح بذلك اللخمي وهو ظاهر كلام المتيطي وابن فتحون ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه في ضيح في الشروط ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب والبعد كما فرقوا في المسائل السابقة وظاهر كلامهما أنهما لم يقفا على نص في ذلك اهـ.

  3. بخ وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الصداق وقول ز وهذا ما لم يكن فراقها ليمين الخ هذا القيد غير ظاهر فإن قصارى الأمر أن يكون الفراق هنا كالفسخ لأنه جبري فيهما وقد ذكر في الفسخ الرجوع فالظاهر حينئذ قول اللخمي لا أصبغ (وإن أعطته سفيهة ما ينكحها به) قول ز لأن أخذه منها كأنه أثر خللًا في الصداق أي كأنه تزوجها على إسقاط الصداق لأن عطية السفيهة مردودة لكن كان مقتضى هذا أن يفسخ قبل البناء وبه كان يقول ابن القاسم أولًا ثم

  4. 4/634/63

    لأن غير الأب ليس له عقد بدون صداق المثل (وإن وهبته) أي الرشيدة وإن كان خلاف سياقه لأنها التي تعتبر هبتها فاتكل على ظهور ذلك وأيضًا قد عبر في السفيهة بأعطت وفي الرشيدة فيما هنا بوهبت أي وهبت الرشيدة الصداق الذي أعطاه الزوج لها (لأجنبي) أي غير الزوج ولو وليها (وقبضه) منها أو من الزوج (ثم طلق) الزوج قبل البناء (أتبعها) بنصفه إذا حمل ثلثها جميع حصتها وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج كما في التوضيح ولا يخالف قوله في الحجر وله ردّ الجميع إن تبرعت بزائد المقتضى أنه صحيح حتى يرده لأن ما يأتي في تبرعها في خالص مالها وهنا الزوج قد طلق فقد تبرعت بما نصفه للزوج قاله عج وهو الظاهر لا قول د قول ضيح بطل جميعه أي بإبطال الزوج ليوافق ما يأتي للمصنف اهـ.

  5. وإذا بطل جميعه فليس للموهوب له إتباعها ثم كون الزوج هنا له الإجازة والرد يخالف ما سيأتي للمصنف أنها إذا تبرعت بأكثر من ثلثها ولم يعلم حتى تأيمت فلا كلام له قاله د قلت يحمل ما يأتي على تبرعها بعد البناء وما هنا قبله فتسلط الزوج على نصفه أقوى لأنه أو نصفه ملكه هنا أو ما فيما يأتي فتسلطه عليه إنما كان لأن له التمتع بشورتها فقط وزال بطلاقه أو أن ما هنا مبني على ضعيف ولا غرابة في بناء مشهور على ضعيف

  6. رجع عنه إلى ما هنا من أنه يمضي مطلقًا (وإن وهبته لأجنبي وقبضه ثم طلق اتبعها) قول ز وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج كما في ضيح الخ الذي يفيده اللخمي وعبد الحق إن هبتها ماضية مطلقًا ولا كلام للزوج فيها لخروج الزوجة من عصمته وإن هذا مذهب ابن القاسم في المدونة قال فيها ولو قبض الموهوب له جميعه قبل الطلاق لم يرجع الزوج عليه بشيء أو الحسن زاد في الأمهات لأن دفعه إليه إجازة لفعلها قال أبو الحسن في الكبير فرض في الأمهات المسألة أنه وهبته قبل قبضها إباه فدفعه الزوج إلى الموهوب فقال لا يرجع على الموهوب له بشيء في رأيي ولكن يرجع على المرأة لأنه قد دفع ذلك إلى الأجنبي وكان ذلك جائزًا للأجنبي يوم دفعه إليه لأن الزوج في هذه الهبة حين دفعها إلى الموهوب له على أحد أمرين إما أن تكون المرأة موسرة يوم وهبته هذا الصداق فذلك جائز على الزوج على ما أحب أو كره أو تكون معسرة فأنفذ ذلك الزوج حين دفعه إلى الموهوب له ولو شاء لم يجزه فليس له على هذا الأجنبي قليل ولا كثير بمنزلة ما لو تصدقت بمالها كله فأجازه لها اهـ.

  7. أبو الحسن فتأمل ما الحكم لو كانت قبضته هي ثم وهبته ودفعته إلى الموهوب وعثر على ذلك بعد الطلاق هل يجري على هذا الجواب أو على الجواب الذي قبله فيما إذا لم يقبضه حتى طلقت الزوجة يعني من التفريق بين كونها موسرة أو معسرة يوم الطلاق على الأول اختصرها اللخمي فقال فإن قبضها الموهوب له منها أو من الزوج وذكر الجواب الخ المسألة وهو ظاهر اختصار أبي سعيد اهـ.

  8. وهو ظاهر إطلاق المصنف وذكر أيضًا أبو الحسن عن عبد الحق أن قول ابن القاسم يراعى عسرها ويسرها يوم الطلاق يدل على عدم اعتبار حمل الثلث الهبة قال لأنها زالت عن عصمة الزوج بالطلاق فلا يراعى الثلث اهـ.

  9. 4/644/64

    (ولم ترجع عليه) أي على الموهوب له بما غرمته للزوج (إلا إن تبين) له (أن الموهوب صداق) أو يعلم بذلك كذا ينبغي قاله الشيخ سالم فإن بينت أو علم رجعت عليه بنصفه فقط وأما ما ملكته بالطلاق فلا ترجع به ولو بينت أنه صداق (وإن لم يقبضه) الموهوب له الأجنبي (أجبرت هي) على إمضاء الهبة معسرة كانت يوم الهبة أو الطلاق أو موسرة لأنها مالكة التصرف في الصداق يوم الهبة قاله د (و) كذا يجبر (المطلق إن أيسرت يوم الطلاق) فهو شرط في جبر المطلق فقط ويشترط في جبره أيضًا إن لا تبين أن الموهوب صداق فإن بينت لم يجبر المطلق وأولى في جبر المطلق إذا أيسرت يوم الطلاق والهبة معًا لا إن أعسرت يومهما أو يوم الطلاق ولو أيسرت يوم الهبة فلا يجبر على دفع النصف الذي وهبه بطلاقها ولا يتبعها الأجنبي به قاله عج وقال د ظاهره أن الموهوب له يتبعها به فالصور أربع وانظر لو رضي الزوج بإمضاء الهبة مع عسرها يوم الطلاق ويتبع ذمتها وأبت ذلك هل تجبر هي أو لا وهو الظاهر من كلامهم وانظر لم اعتبر اليسر هنا يوم الطلاق وتقدم اعتباره يوم العتق في قوله ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق قاله عج قلت قد يفرق بتشوف الشارع للحرية دون الهبة فروعي حق الزوج فيها أقوى ثم قوله إن أيسرت يوم الطلاق مبني على أنها تملك بالعقد الكل والطلاق يشطره كما مر ولذا يرجع بما غرمه عليها وأما على أنها تملك النصف فإنها بمنزلة الفضول في حصته فلا

  10. ونقله ابن عرفة أيضًا فدل هذا كله على أن التقييد يحمل الثلث خلاف مذهب ابن القاسم نعم وقع في المدونة مثل العبارة التي ذكرها عن ضيح لكن فيما قبل الطلاق لا فيما بعده كما هو موضوعنا نصها فإن وهبت مهرها لأجنبي قبل قبضها وهي جائزة الأمر فإن حمله الثلث جاز وإن جاوز الثلث بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج اهـ.

  11. قال أبو الحسن ما نصه ظاهره أنه على الرد الشيخ معناه إذا أبطله لأن مذهب ابن القاسم أنه على الإجازة حتى يرد ببينة ما في كتاب الحمالة وقول ابن الماجشون ومطرف هو على الرد حتى يجيزه اهـ.

  12. وبه تعلم أن ما قاله أحمد هو الصواب خلاف ما قاله عج فإنه غير ظاهر (ولم ترجع عليه إلا أن تبين أن الموهوب صداق) قال أبو الحسن قال في الأمهات ولا ترجع على الموهوب وفي كتاب محمَّد ترجع عياض قيل معنى ما في المدونة وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب اقبضها من زوجي ولو صرحت له أن الهبة من الصداق فلها أن ترجع كما حكى محمَّد وحمل ابن يونس ما في الكتابين على الخلاف اهـ.

  13. ونحو ما لابن يونس للخمي واقتصر المصنف على التأويل الأول بالوفاق والله أعلم (والمطلق إن أيسرت يوم الطلاق) يعني إن أيسرت بالنصف الذي وجب للزوج قاله أبو الحسن فلا يشترط يسرها يومه بالجميع ولو قال المصنف كالمطلق بالكاف ليختص به القيد كان أحسن وقول ز هل تجبر هي أولًا وهو الظاهر الخ فيه نظر فإن ما استظهره من عدم جبرها حينئذ خلاف ما تقدم في قوله أجبرت هي من الإطلاق تأمله وقول ز مبني على أنها

  14. 4/654/65

    يجبر المطلق وإن كانت موسرة

  15. وكذا على أنها لا تملك شيئًا (وإن خالعته) الرشيدة قبل البناء (على كعبد أو عشرة ولم تقل) هذا (من صداقي) وخلعها على ذلك (فلا نصف لها) من صداقها وتدفع ما خالعته به من مالها (ولو قبضته ردته لا إن قالت طلقني على عشرة) ولم تقل من صداقي أيضًا خلافًا لا طلاق تت فطلقها فلها جميع النصف وتدفع ما وقع الطلاق عليه فقط والفرق أن لفظ الخلع يقتضي خلع ما لها عليه وزادته عشرة

  16. بخلاف الطلاق قاله في التوضيح (أو لم تقل من صداقي) صوابه أو قالت من صداقي وهذا شامل لخالعني على عشرة من صداقي أو طلقني على عشرة من صداقي (فلها نصف ما بقي) بعد أخذه العشرة في المسألتين وهاتان المسألتان مفهومتا اللتين قبلهما ففي كلامه على التصويب أربع صور.

  17. تنبيه: إذا قالت طلقني على عشرة ولم تقل من صداقي وكانت العشرة تزيد على نصف الصداق كملتها من مالها

  18. وكذا طلقني على عبد ولم تقل من صداقي وأما إذا قالت طلقني أو خالعني على عبد أو على عشرة من صداقي وكان ما ذكرته يزيد عليه فهل يلزمها ما ذكرته ويعد قولها من صداقي لغوًا وهو الظاهر أم لا (وتقرر بالوطء) هذا قسيم وإن خالعته أي قبل البناء كما مر فإن خالعته بعد البناء على عشرة ولم تقل من صداقي فتدفع ما سمت له فقط ونص على ذلك هنا وإن علم من قوله فيما مر وتقرر بوطء وإن حرم لأنهم لما ذكروا فيما إذا قالت له خالعني على عشرة ولم تقل من صداقي أنه لا شيء

  19. تملك بالعقد الكل إلى آخره هو نحو قول ابن عرفة بعد ذكر الخلاف ما نصه والقياس كون هذا الخلاف إنما هو على القول بملكها بالعقد كل المهر وعلى القول بملكها ما نصفه لا تجوز الهبة بحال اهـ.

  20. وقال أبو الحسن على قولها فإن كانت موسرة يوم طلقها فللموهوب أخذ الزوج به الشيخ انظر هل هذا بناء على أنها ملكت جميعه بالعقد ولكن يرده قوله فإن كانت معسرة يوم طلق حبس الزوج نصفه وقوله فإن كانت موسرة يوم طلقها يعني بما وجب للزوج ابن يونس ووجه قول ابن القاسم إنه لما كان ملكها للصداق غير مستقر لأن للزوج أن يطلق فيستحق نصفه كانت هبتها لذلك النصف ضعيفة لحق الزوج فيه فلما ضعفت استحسن ابن القاسم أنها إن كانت موسرة يوم الطلاق كان على الزوج دفعه إلى الموهوب لأن الزوجة أملك به قبل الطلاق وإذ لا ضرر عليه في ذلك لأنه يرجع عليها بحقه وإن كانت معسرة كان له حبس نصفه لحقه فيه ولما يلحقه من الضرر اهـ.

  21. فدل كلام هؤلاء الشيوخ على أن قول ابن القاسم مبني على أنها تملك الجميع لكن في ضيح ما يفيد عكس هذا ونصه ولا شك في عدم إجباره إن كانت معسرة يوم الطلاق ويوم الهبة لأنه قد تبين أن النصف له اللخمي وعلى القول بأنها تملك بالعقد الجميع لا مقال للزوج اهـ.

  22. (فلا نصف لها) في الأولى باتفاق ابن القاسم وأشهب وفي الثانية عند ابن القاسم خلافًا

  23. 4/664/66

    لها من الصداق وتدفع له ما سمت له فربما يتوهم منه أنه لا يتقرر الصداق هنا بالوطء فنص عليه لدفع ذلك التوهم (ويرجع) الزوج على الزوجة على مختار ابن القاسم بنصف قيمة الصداق (إن أصدقها) من قرابتها (من يعلم) هو (بعتقه عليها) فعتق ثم طلقها قبل البناء وأخرى إن لم يعلم فإنما قصد مخالفة قول ابن الحاجب ولو أصدقها من يعتق عليها وهو عالم لم يرجع بشيء ورجع أي الإِمام مالك إليه أي إلى هذا القول وقال ابن القاسم الأول أي رجوعه عليها أحب إليّ اهـ.

  24. ووجه اختيار ابن القاسم الرجوع أنه إنما خرج من يده لأجل البضع وقد استقر ملكها عليه وانتفعت بعتق قريبها ووجه عدم رجوعه على ما قال ابن الحاجب أنه لما علم عدم استقرار ملكها عليه فقد دخل على الإعانة على العتق فلو رجع كان رجوعًا عما أراد ذكر ذلك في توضيحه فعلى هذه النسخة وهي التي بياء تحتية في يعلم وأحرى إن لم يعلم فيشتمل كلامه على أربع صور منطوقًا ومفهومًا بالأولى وذلك أنه أوجب رجوعه عليها إن علم وأحرى مفهومه إن لم يعلم وسواء فيهما علمت أم لا فيرجع هو عليها في الصور الأربع على ظاهر المدونة علمهما وجهلهما علمها دونه وعكسه انظر الشيخ سالم وقوله بعتقه نحوه في المدونة عن ابن القاسم كما في توضيحه وقيل المعتبر علمه بقرابته فقط

  25. لقول أشهب إن لها النصف كما إذا قالت طلقتي (ويرجع إن أصدقها من يعلم بعتقه عليها) قول ز فيرجع هو عليها في الصور الأربع على ظاهر المدونة الخ هذا وإن كان هو ظاهر المدونة ونصها وإن تزوجها بمن يعتق عليها عتق عليها بالعقد فإن طلقها قبل البناء رجع بنصف قيمته ثم قالت وقد بلغني عن مالك رحمه الله استحسان أنه لا يرجع الزوج على المرأة بشيء وقوله الأول أحب إليّ اهـ.

  26. لكن لم يحملها الشيوخ على ظاهرها فقد قال أبو الحسن عقبها معنى مسألة المدونة أنهما عالمان قال اللخمي

  27. وكذلك إن كانا جاهلين ثم قال أبو الحسن وإن علمت دونه فحكى ابن يونس عن مالك إن له أخذ النصف ويمضي عتق نصفه إلا أن يشاء اتباعها بنصف قيمته فذلك له فيمضي عتقه كله وقاله عمن كاشفه من أصحاب مالك وقال أبو عمران لا يرجع في عين العبد وليس له إلا اتباعها ولو كان الزوج عالمًا دونها لعتق عليه ويغرم لها قيمته فإن طلق قبل البناء فعليه نصف قيمته اهـ.

  28. ونقله ح وقال وكلام غ على هذه المسألة جيد اهـ.

  29. وحينئذ فعلى نسخة الياء التحتية يقيد المنطوق بما إذا علمت هي أيضًا كما قيده بذلك غ وقد وقع في لفظ المصنف ثلاث نسخ الأولى بالياء التحتية في يرجع ويعلم الثانية بالفوقية في تعلم مع التحتية في يرجع الثالثة عكسها وكلها صحيحة غير أن الأولى تقيد بعلمها والأخيرة بعدم علمها وقول ز وقيل المعتبر علمها بقرابته الخ هذا لا يأتي على ما قرره من الرجوع في الصور الأربع وإنما يأتي على ما ذكرنا أنه المعتمد من

  30. 4/674/67

    وكذا في بابي الوكالة والقراض ويعتق العبد في الصور الأربع والولاء لها (وهل) العتق عليها في الصور الأربع (إن رشدت) وهي ثيب غير مجبرة (وصوب) وليس المراد وهل رجوع الزوج عليها بنصف قيمته إن رشدت كما هو سياقه وبه شرحه تت وفي د رده بما قررنا (أو) العتق (مطلقًا) رشيدة أو سفيهة (إن لم يعلم الولي) للسفيهة (تأويلان) والمسألة الأولى مبنية على هذه الثانية فكان الأظهر تقديم هذه عليها كما صنع في المدونة وقوله إن رشدت وقولي وهي ثيب احتراز عما إذا كانت بكرًا أو سفيهة فلا يعتق عليها وإذا طلق قبل البناء فانظر هل يكون للزوج وترجع عليه بنصف قيمته أو يكون بينهما استظهر الأول وظاهر قوله إن رشدت سواء علم الولي أم لا لأنه حينئذ غير معول عليه والمعول عليه إذنها ولما أذنت له في أن يزوجها على عبد كانت مجوزة لكونه ممن يعتق عليها قاله د وما ذكره في البكر المرشدة نحوه للشامل وهو يخالف ما مر من أنه لا يجبرها الأب وذكر مفهوم إن لم يعلم الولي لما فيه من التفصيل والخلاف فقال (وإن علم) الولي وحقه حذف قوله (دونها) لأنه متى علم (لم يعتق عليها) ولو علمت معه (وفي عتقه عليه) أي على الولي وعدم عتقه (قولان) فعلى العتق يرجع الزوج والزوجة عليه لأن الفرض أنه حصل طلاق وعلى عدمه فهل يكون بين الزوجين أو للزوج وترجع بنصف قيمته وهو الموافق لما يأتي في باب العتق في شراء وكيل معتقًا على موكله ثم القولان هنا متفقان على عدم عتقه عليها ومحل عدم العتق عليها مع علم الولي إذا كانت بكرًا أو سفيهة وأما الثيب الرشيدة فيعتق عليها ولو علم الولي كما في د عن بعض شيوخه وتقدم عنه ما يفيده (وإن جنى العبد) الصداق على أحد والحال أنه (في يده) أي الزوج قبل أن يسلمه لها وهو نص على المتوهم فأحرى في يدها (فلا كلام له) أي للزوج بناء على أنها تملك بالعقد الجميع (وإن أسلمته) للمجني عليه ثم بعد الجناية والإِسلام حصل طلاق قبل البناء (فلا شيء له) أي للزوج أي لا نصف صداق له كهلاكه بسماوي (إلا أن تحابى) في إسلامه في أرش الجناية بأن تكون قيمته أكثر من أرشها (فله دفع نصف الإرش) للمجني عليه (والشركة فيه)

  31. التقييد بعلمها تأمل (وهل إن رشدت وصوب الخ) المصوب لاختصاص العتق بالرشيدة ابن يونس وعياض وأبو الحسن والمقيد للقول بالإطلاق بعدم علم الولي هو ابن رشد وقول ز وما ذكره في البكر المرشدة الخ الظاهر من تعليلهم أن الخلاف في السفيهة فقط لا في المرشدة بكرًا كانت أو ثيبًا (وإن علم دونها الخ) ما قرره ز وغيره به هو قول ابن رشد ويعتق عليها علمًا أو جهلًا أو أحدهما بكرًا كانت أو ثيبًا قاله ابن حبيب وهذا في البكر إن لم يعلم الأب أو الوصي وإلا لم يعتق عليها وفي عتقه عليه قولان اهـ.

  32. نقله ابن عرفة وحمله ق على ما إذا علم الزوج بعتقه عليها دون علمها به (فله دفع نصف الأرش والشركة فيه) قول ز لأن البيع وقع منها بغبن الخ عبارة ابن يونس في الفرق أن البيع كان جائزًا لها وقد أتلفت عليه بعض ثمن نصفه فوجب له الرجوع به وفي الجناية لم تتلف عليه شيئًا لأن افتداءه كاشترائه وليس واجبًا عليها أن تشتريه اهـ.

  33. 4/684/68

    وله إجازة فعلها وأشعر قوله دفع نصف الأرش الخ أنه باق فإن مات فعليها نصف المحاباة عند محمَّد وحكى اللخمي أنه لا يرجع عليها بشيء ذكر القولين ق وإنما لم يكن له فيما إذا باعته بمحاباة ثم طلق قبل البناء دفع نصف الثمن والشركة فيه وإنما له الرجوع عليها بالمحاباة فقط كما تقدم لأن البيع وقع منها بغين وقت ملكها له وهو لازم لا رد به كما سيأتي وذكر قسيم قوله وإن أسلمته فقال (وإن فدته بأرشها فأقل لم يأخذه) أي نصفه (ما لا بذلك) أي بدفع نصف الفداء (وإن زاد على قيمته و) إن فدته (بأكثر فكالمحاباة) فيخير بين أن يجيز ويسلم لها جميعه وبين أن يدفع لها نصف أرش الجناية الأصلي ويكون شريكًا لها فالمعنى فحكم فدائها بالأكثر كحكم إسلامها حيث حابت فيه في التخيير فليس فيه تشبيه الشيء بنفسه (ورجعت المرأة بما) أي بجميع ما (أنفقت على عبد أو ثمرة) وقع صداقًا في نكاح لا يلزم فيه صداق كنكاح تفويض لم يفرض فيه أو فرض دون المثل ولم ترض وطلق فيه قبل البناء وكنكاح فاسد فسخ قبل البناء انظر د وقدم ما يلزم فيه النصف بالطلاق قبل البناء بقوله وترجع عليه بنصف نفقة الثمرة والعبد ولذا عبر هناك بنصف لأنه في نكاح صحيح وهنا بما التي من صيغ العموم لأنه في فاسد ونحوه كما علمت (وجاز عفو أبي البكر) المجبرة كالثيب الصغيرة لا غيره ولو وصيا مجبرًا (عن نصف الصداق قبل الدخول وبعد الطلاق) لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح لا قبله هذا قول مالك وقال (ابن القاسم وقبله لمصلحة) غير محققة لأنه عند

  34. (ورجعت المرأة بما أنفقت) قول ز كنكاح تفويض لم يفرض فيه الخ هذا لا يدخل هنا لأن إنفاقها على العبد أو الثمرة الواقعين صداقًا فرع عن فرض الزوج لها الصداق ورضاها بذلك والله أعلم. وذكر غ أن في بعض النسخ ورجعت المرأة في الفسخ قبله بما أنفقت الخ فليس فيه تكرار (وقبله لمصلحة) قول ز لأنه عند تحققها يتفق على جوازه الخ هذا التقرير لابن بشير وظاهر المدونة وابن الحاجب والمصنف خلافه ففي المدونة لا يجوز عفو الأب قبل الطلاق ابن القاسم الأوجه نظر من عسر الزوج فيخفف عنه وينظره فيجوز ذلك إذا رضيت ونحوه عبارة ابن الحاجب قال أبو الحسن ظاهر قول مالك وإن كان نظرًا وبهذا يتجه أن يكون قول ابن القاسم خلافًا اهـ.

  35. وقال عياض في كون قول ابن القاسم خلافًا لمالك قولان لأشياخنا اهـ.

  36. قال في ضيح عن ابن عبد السلام ونقل المؤلف هو الصحيح لا ما قاله ابن بشير أنه لا يختلف مالك وابن القاسم في جواز التخفيف قبل الطلاق إذا ظهرت المصلحة كما لا يختلفان في عدم جوازه إذا علم أنه لا مصلحة وإنما يختلفان إذا جهل الحال اهـ.

  37. وقول ز ويظهر منافاته الخ فيه نظر بل لا منافاة فيه أصلًا وهو تقرير صحيح وقول ز أنه لا عفو له بعد الدخول الخ هو كذلك وبه صرح في الجلاب واقتصر عليه القرافي ووجهه والمصنف في ضيح ولا فرق في عدم الجواز بعد الدخول بين الرشيدة وغيرها ففي سماع

  38. 4/694/69

    تحققها يتفق على جوازه وعند تحقق عدمها يتفق على المنع والخلاف عند جهل الحال كما أشار له بقوله (وهل) هو (وفاق تأويلان) عند جهل الحال بالمصلحة وعدمها فعلى التأويل بالخلاف فمالك يقول عفوه حينئذ غير جائز لأن الأصل في الإسقاط عدم المصلحة وابن القاسم يجيزه لأن أفعال الأب في حق ابنته البكر محمولة على المصلحة حتى يظهر خلافها وعلى التأويل بالوفاق فكل منهما يقول عفوه حال الجهل محمول على المصلحة ويحمل قول مالك لا يجوز عفوه قبل الطلاق على ما إذا تحقق عدم المصلحة كذا لهم في وجه التوفيق ويظهر منافاته لما تقدم عنهم من اتفاقهما على المنع في تحقق عدم المصلحة ومفهوم قوله قبل الدخول أنه لا عفو له بعد الدخول لأنها لما صارت ثيبًا صار لها الكلام وهذا إذا كانت رشيدة وإلا فالكلام له وحينئذ فله العفو عن بعض الصداق لمصلحة كماله الرضا في المفوض لها بدون صداق المثل بعد الدخول وحينئذ فالموضعان متفقان هذا هو الظاهر وإن ثبت هنا أن الأب بعد الدخول لا عفو له مطلقًا يشكل على ما في التفويض إذ المرأة هناك بالدخول استحقت صداق المثل كما أنها بالدخول هنا تستحق المسمى وقد يقال الفرق بينهما أن الولي لما عدل عن التسمية فكأنه دخل على ما اتفقا عليه وإلا كان يسمى ابتداء ولم أقف الآن على نص في المسألة قاله د وقد يقال إنما جاز له في المفوضة بعد البناء لأنه لما لم يكن لها شيء مفروض قبل البناء يكون للأب العفو عنه كعفوه عن المسمى لها قبل فعومل في المفوضة بعد البناء معاملته في المسمى لها قبل (وقبضه مجبر ووصي)

  39. وكذا ولي سفيهة غير مجبرة كما في ق والمراد بالوصي وصي المال ويقدم في قبضه على وصي النكاح ولو مجبرًا أبًا أو وصيًا على إنكاحها حال كونهما

  40. محمَّد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها ثم طلقها قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا منها قال ابن رشد وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها جميع صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقًّا قد وجب لها إلا في الموضع الذي أذن الله له فيه وهو قبل المسيس لقوله عَزَّ وَجَلَّ:

  41. {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية اهـ.

  42. وإذا منع العفو في الصغيرة بعد الدخول ففي السفيهة أحرى فقول ز وهذا إذا كانت رشيدة وإلا فالكلام له غير صحيح بل لا كلام له بعد الدخول مطلقًا كما ذكر.

  43. (وقبضه مجبر ووصي) قول ز

  44. وكذا ولي وسفيهة غير مجبرة كما في ق الخ ما نسبه لق يعني به كلامه عند قول المصنف وإلا فالمرأة وأنت إذا تأملت كلام ق هناك وجدته لا دليل فيه لما عزاه له على أن قوله ولي سفيهة مشكل لأن الكلام الذي في ق في المهملة فإن أراد ولي النكاح فالمذهب أن ولي النكاح ليس له قبض الصداق إلا أن يحمل على أن المراد به الحاكم أو مقدمه فيصح لأنه هو القابض ابن عرفة بعد أن ذكر أن اليتيمة المهملة لا تقبض صداقها قال والخلاص في ذلك بما قال بعضهم أن يحضر الولي والزوج والشهود فيشتري

  45. 4/704/70

    سفيهين (وصدقا) في دعوى تلفه أو ضياعه بغير تعديهما (ولو لم تقم بينة) والواو للحال فلا إشكال د سواء كان مما يغاب عليه أم لا (وحلفا) أي المجبر والوصي ولو عرفا بالصلاح ولا يقال فيه تحليف الولد لوالده لأنه تعلق به حق للزوج وهو الجهاز به قال تت انظر هل يحلف السيد أي أنه تلف لحق الزوج أو لا لأن المال ماله اهـ.

  46. وينبغي حلفه على لزوم تجهيز هابه (ورجع) الزوج على الزوجة بنصفه (إن طلقها) إذا قبضه من له قبضه وادعى تلفه وهو مما يغاب عليه ولم تقم على دعواه بينة (في مالها إن أيسرت يوم الدفع) أي دفع الزوج الصداق لمن له قبضه ممن تقدم ولو أعسرت يوم القيام وهي مصيبة نزلت بها فإن أعسرت يوم الدفع لم يرجع الزوج عليها بشيء ومصيبته من الزوج ولو أيسرت بعد ذلك لئلا يجتمع عليها عقوبتان ضياع ما لها مع ما حصل لها

  47. بنقدها جهازها ويدخلونه بيت بنائها كذا ذكره المتيطي معزوًا لبعضهم وعزاه ابن الحاج في نوازله لمالك قلت أو بتعيين الحاكم من يقبضه ويصرفه فيما يأمره به مما يجب وقاله ابن الحاج في نوازله اهـ.

  48. كلام ابن عرفة هذا تحرير ذلك والله أعلم فيجب أن يؤول كلام ز بما قلناه وإلا لم يصح ولو قال

  49. وكذا الأب في السفيهة كان أصوب ويكون تتميمًا لقوله وقبضه مجبر أي أن الأب يقبض صداق ابنته الثيب التي في حجره ونص عليه ابن سلمون وغيره ويسقط قوله كما في ق وبه تعلم أن لا خصوصية للمجبر في قوله وقبضه مجبر الخ.

  50. تنبيه: في وثائق الغرناطي لا يقبض الصداق إلا أحد سبعة الأب والوصي والقاضي لمن إلى نظرهم والسيد لأمته والمالكة نفسها ووكيلهم والحاضن للبكر والبكر اليتيمة التي ليست في ولاية إذا كان صداقها مما تتجهز به اهـ.

  51. من أبي الحسن والله أعلم (ولو لم تقم بينة) ابن الحاجب فإن ادعيا التلف ولا بينة على القبض ففي رجوعها على الزوج قولان اهـ.

  52. ومحل الخلاف قبل البناء وأما بعده فقال ابن رشد ولا خلاف في براءة الزوج بعد البناء بإقرار الأب أو الوصي بقبضه إن ادعى تلفه اهـ.

  53. وبه تعلم أن مراد المصنف التصديق في القبض فيبرأ الزوج وهو قول مالك وابن القاسم ومقابله لأشهب عدمه ويغرم الزوج للزوجة صداقها وتعلم أن الذي لم تقم عليه البينة هو القبض لا التلف كما يتبادر من عبارة المصنف وشرحه به ز انظر ضيح وق ونص ابن القاسم في سماع أصبغ فإن قال الأب قبضته وضاع مني ولم يكن عند الزوج بينة بالدفع إلا إقرار الأب وكانت البنت بكرًا لزمها ذلك وكان قبضه لها قبضًا وضياعة منها ضياعًا ولم يكن على الزوج شيء اهـ.

  54. ونص ابن يونس بعد ذكر قول أشهب وقال ابن القاسم الأب مصدق وضياعه منها ولا شيء على الزوج وهو القياس لأن الأب الذي له قبضه بغير توكيل عليه أقر بقبضه فوجب أن يبرأ بذلك الزوج اهـ.

  55. 4/714/71

    من الكسر بالطلاق واتباع ذمتها وإنما لم يجعل قابضه هنا كالأمين في أنه لا ضمان على واحد من الزوجين إذا ادعى الأمين تلفه كما مر لأن قبضه هنا لغير الأمانة بل يجعل الشرع له قبضه ولما ذكر دعوى تلفه ذكر دعوى إقباضه لها بقوله (وإنما يبرئه) من الصداق أحد ثلاثة أمور والحصر فيها بالنظر لدفعه للسفيهة عينًا فإنه يضمنه للزوج ليشتري له به جهازًا وأما الرشيدة فلا يبرئه إلا (شراء جهاز) يصلح لها و (تشهد بينة بدفعه لها) وإن لم تقر بقبضه (أو إحضاره بيت البناء أو توجيهه) أي شهادتهم به بعد معرفة قيمته موجهًا (إليه) أي إلى بيت البناء وإن لم يصحبوه إلى البيت ولا تسمع دعوى الزوج أنه لم يصل إلى بيته (وإلا) يكن لها مجبر ولا وصي مال أي ولا مقدم قاض (فالمرأة) الرشيدة تقبضه فإن ادعت تلفه صدقت بيمين ولم يلزمها تجهيز بغيره ولعبد الملك تخلفه من مالها وتتجهز قاله في الطراز قاله د ولا يشكل الأول بما مر من التفصيل في قوله وضمانه إن هلك ببينة الخ ومن قوله وضمنته بعد القبض إن فات فإن نكاحها لا يخرج عما مر وسبب عدم إشكاله أن تصديقها هنا بالنظر لعدم لزومها التجهيز به وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه في الطلاق فلا تصدق كما قدمه في قوله وضمانه إن هلك ببينة إلى قوله وإلا فمن الذي في يده وقيل هذا فيما تضمنه وهو مما يغاب عليه إذا لم تقم بينة على هلاكه وما لا يغاب عليه إذا ظهر كذبها فإن كانت سفيهة قبضه ولي العقد (وإن قبض) أي قبضه من ليس له قبضه من غير توكيلها له وتلف منه فقد تعدى الزوج في دفعه له وهو في قبضه فإن شاءت (اتبعته) المرأة لضمانه بتعديه (أو) اتبعت (الزوج) فإن أخذته منه رجع به على الولي وإن أخذته من الولي لم يرجع على الزوج فقرار الغرم على الولي وهذا على نصب الزوج عطفًا على الضمير المفعول كما قررنا وأما على رفعه عطفًا على الضمير المستتر والفاصل موجود فالمعنى أن لكل من المرأة والزوج اتباع الولي فإن أخذه الزوج منه دفعه لها وهذا الثاني أولى لإفادته أن للزوج اتباع من قبضه أيضًا لما علمت أن قرار الغرم على القابض والضبط الأول لا يفيد رجوع الزوج عليه (ولو قال الأب) ومن له ولاية قبضه من ولي أو زوجة (بعد الإشهاد بالقبض) للصداق من الزوج أي اعترافه عند الشهود بأنه قبضه من الزوج ثم قال (لم أقبضه) لم تسمع دعواه في عدم قبضه ولكن (حلف الزوج) لقد

  56. وأما قوله وحلفا فالمراد به على التلف لا على القبض انظر ق وعليه فالمبالغة صحيحة راجعة لبراءة الزوج أي وبرىء الزوج ولو لم تقم بينة بدليل كلام ابن الحاجب المتقدم وقول ز وينبغي حلفه على لزوم تجهيزها به الخ حلفه على القول بلزوم التجهيز به صرح به حلولو ونقله الشيخ أحمد بابا (وإنما يبرئه شراء جهاز الخ) .

  57. تنبيه: قال ابن عرفة ابن حبيب للزوج سؤال الولي فيم صرف نقده فيه من جهاز وعلى الولي تفسير ذلك له ويحلف إن اتهم (وإلا فالمرأة) قول ز فإن كانت سفيهة قبضه ولي العقد الخ قد تقدم أن ولي النكاح ليس له قبض الصداق.

  58. 4/724/72

    أقبضته أو لقد قبضه إذا كان (في) زمن قريب من العقد (كالعشرة الأيام) فما دونها وما فت الإشهاد بالقبض وأدخلت الكاف خمسة زيادة على العشرة وما زاد على نصف شهر يصدق الزوج في دفعه بلا يمين وقوله كالعشرة الأيام بتعريف الجزأين كما في بعض النسخ على مذهب الكوفيين وفي بعضها بتعريف الثاني فقط على مذهب البصريين وما في كثير منها من تعريف الأول وتنكير الثاني غير جار على واحد من المذهبين وقد نظم عج أقسام تعريف العدد بقوله:

  59. وعدد أتريد أن تعرفا ... فأل بجزأيه صلن إن عطفا

  60. وإن يكن مركبًا فالأول ... وفي مضاف عكس هذا يفعل

  61. وخالف الكوفي في الأخير ... فعرف الجزأين يا سميري

  62. وقوله إن عطفا نحو الثالث والثلاثون فالمراد عطف عليه عدد أو عطف على عدد وقوله وإن يكن مركبًا أي مع عدد نحو الأحد عشر وقوله وفي مضاف عكس هذا يفعل نحو عشرة الأيام فإن قلت ما فائدة تعريف الثاني عند البصريين أو تعريفهما عند الكوفيين مع أن عشرة أيام منكرًا مفيد لما يفيده تعريف الثاني أو الجزأين وهو كمية العدد المخصوص مثل عشرة دراهم إذ العدد نص في مدلوله فالجواب كما قرره عج أنه لما افترق معنى التنكير والتعريف في نحو عشرة رجال وعشرة الرجال وعشرة أيام وعشرة الأيام لنحو صوم عشر ذي الحجة واعتكاف عشرة الأيام من رمضان أي الأخيرة طرد فيما لا يفترق فيه وهو ظاهر على مذهب البصريين دون الكوفيين.