Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Oaths

Food, oaths and vows

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 1,718 masa’il
  1. الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا (أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا) فَالْيَمِينُ فِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ قَوِيَ بِهِ عَزْمُ الْحَلِفِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  2. وَهِيَ نَوْعَانِ: يَمِينٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَتِهِ، وَيَمِينٌ بِغَيْرِهِ، وَهِيَ تَعْلِيقُ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. (أَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ اللَّهِ فَنَوْعَانِ) : أَحَدُهُمَا الْيَمِينُ بِالْآبَاءِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَالصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ، وَسَائِرِ الشَّرَائِعِ، وَالْكَعْبَةِ، وَالْحَرَمِ، وَزَمْزَمَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ،

  4. وَلَا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

  5. ، وَالثَّانِي الشَّرْطُ، وَالْجَزَاءُ، وَهَذَا النَّوْعُ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: يَمِينٌ بِالْقُرَبِ، وَيَمِينٌ بِغَيْرِ الْقُرْبِ أَمَّا الْيَمِينُ بِالْقُرَبِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ صَوْمٌ، أَوْ صَلَاةٌ، أَوْ حَجَّةٌ، أَوْ عُمْرَةٌ، أَوْ بَدَنَةٌ، أَوْ هَدْيٌ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ صَدَقَةٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ،

  6. وَأَمَّا الْيَمِينُ بِغَيْرِ الْقُرَبِ فَهِيَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  7. (وَأَمَّا رُكْنُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ) فَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ، أَوْ صِفَتِهِ،

  8. وَأَمَّا رُكْنُ الْيَمِينِ بِغَيْرِهِ فَذِكْرُ شَرْطٍ صَالِحٍ، وَجَزَاءٍ صَالِحٍ كَذَا فِي الْكَافِي

  9. وَالشَّرْطُ الصَّالِحُ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ، وَالْجَزَاءُ الصَّالِحُ مَا يَكُونُ مُتَيَقَّنَ الْوُجُودِ، أَوْ غَالِبَ الْوُجُودِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مُضَافًا إلَى الْمِلْكِ، أَوْ إلَى سَبَبِهِ،

  10. وَأَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ مِمَّا يُحْلَفُ بِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَالْوَكَالَةِ، وَالْإِذْنِ فِي التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَقَدْ، وَكَّلْتُك، أَوْ أَذِنْت لَك فِي التِّجَارَةِ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ هَكَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  11. (وَأَمَّا شَرَائِطُهَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى) فَفِي الْحَلِفِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا بَالِغًا،

  12. فَلَا يَصِحُّ يَمِينُ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ،

  13. وَإِنْ كَانَ عَاقِلًا، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا فَلَا يَصِحُّ يَمِينُ الْكَافِرِ حَتَّى لَوْ حَلَفَ الْكَافِرُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَنِثَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  14. وَيَبْطُلُ الْيَمِينُ بِالرِّدَّةِ فَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا لَا يَلْزَمُهُ حُكْمُهُ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  15. وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلَيْسَتْ بِشَرْطٍ فَتَصِحُّ يَمِينُ الْمَمْلُوكِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلْحَالِ الْكَفَّارَةُ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ، وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الصَّوْمِ،

  16. وَكَذَا كُلُّ صَوْمٍ، وَجَبَ لِمُبَاشَرَةِ سَبَبِ الْوُجُوبِ مِنْ الْعَبْدِ كَالصَّوْمِ الْمَنْذُورِ بِهِ،

  17. وَلَوْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ،

  18. وَكَذَا الطَّوَاعِيَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ عِنْدَنَا فَتَصِحُّ مِنْ الْمُكْرَهِ،

  19. وَكَذَا الْجِدُّ، وَالْعَمْدُ فَتَصِحُّ مِنْ الْخَاطِئِ، وَالْهَازِلِ عِنْدَنَا.

  20. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُتَصَوَّرَ الْوُجُودِ حَقِيقَةً عِنْدَ الْحَلِفِ، وَهُوَ شَرْطُ انْعِقَادِ الْيَمِينِ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَا هُوَ مُسْتَحِيلُ الْوُجُودِ حَقِيقَةً،

  21. وَلَا تَبْقَى إذَا صَارَ بِحَالٍ يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَأَمَّا كَوْنُهُ مُتَصَوَّرَ الْوُجُودِ عَادَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ حَقِيقَةً فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا الثَّلَاثَةُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى تَنْعَقِدَ عَلَى مَا يَسْتَحِيلَ وُجُودُهُ عَادَةً بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ حَقِيقَةً.

  22. وَأَمَّا فِي نَفْسِ الرُّكْنِ فَخُلُوُّهُ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ نَحْوُ أَنْ يَقُول: إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ: إلَّا أَنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، أَوْ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي غَيْرُ هَذَا، أَوْ: إلَّا أَنْ أَرَى، أَوْ: إلَّا أَنْ أُحِبَّ غَيْرَ هَذَا، أَوْ قَالَ: إنْ أَعَانَنِي اللَّهُ، أَوْ: يَسَّرَ اللَّهُ، أَوْ قَالَ: بِمَعُونَةِ اللَّهِ، أَوْ: تَيْسِيرِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَوْصُولًا لَمْ يَنْعَقِدْ الْيَمِينُ،

  23. وَإِنْ كَانَ مَفْصُولًا انْعَقَدَتْ.

  24. وَأَمَّا فِي الْيَمِينِ بِغَيْرِ اللَّهِ فَفِي الْحَالِفِ كُلُّ مَا هُوَ شَرْطُ جَوَازِ الطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ فَهُوَ شَرْطُ انْعِقَادِ الْيَمِينِ بِهِمَا، وَمَا لَا فَلَا.

  25. وَفِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَمْرًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يَكُونُ التَّعْلِيقُ بِأَمْرٍ كَائِنٍ يَمِينًا بَلْ تَنْجِيزًا حَتَّى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ،

  26. وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ فَوْقَنَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ، وَفِي الْمَحْلُوفِ بِطَلَاقِهِ، وَعَتَاقِهِ قِيَامُ الْمِلْكِ، أَوْ الْإِضَافَةُ إلَى الْمِلْكِ، أَوْ سَبَبُ الْمِلْكِ، وَفِي نَفْسِ الرُّكْنِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى:

  27. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَعَانَنِي اللَّهُ، أَوْ: بِمَعُونَةِ اللَّهِ، وَأَرَادَ بِهِ الِاسْتِثْنَاءَ يَكُونُ مُسْتَثْنِيًا فِيمَا

  28. بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى،

  29. وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ.

  30. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْنَ الشَّرْطِ، وَالْجَزَاءِ حَائِلٌ فَإِذَا دَخَلَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا، وَتَعْلِيقًا بَلْ تَنْجِيزًا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  31. (الْيَمِينُ بِاَللَّهِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ) غَمُوسٌ، وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى إثْبَاتِ شَيْءٍ، أَوْ نَفْيِهِ فِي الْمَاضِي، أَوْ الْحَالِ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ فِيهِ فَهَذِهِ الْيَمِينُ يَأْثَمُ فِيهَا صَاحِبُهَا، وَعَلَيْهِ فِيهَا الِاسْتِغْفَارُ، وَالتَّوْبَةُ دُونَ الْكَفَّارَةِ.

  32. وَلَغْوٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمَاضِي، أَوْ فِي الْحَالِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ كَمَا قَالَ: ، وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ بِأَنْ يَقُول: وَاَللَّهِ قَدْ فَعَلْت كَذَا، وَهُوَ مَا فَعَلَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ فَعَلَ، أَوْ: مَا فَعَلْت كَذَا، وَقَدْ فَعَلَ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مَا فَعَلَ، أَوْ رَأَى شَخْصًا مِنْ بَعِيدٍ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنَّهُ لَزَيْدٌ، وَظَنَّهُ زَيْدًا، وَهُوَ عَمْرٌو، أَوْ طَائِرًا فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنَّهُ لَغُرَابٌ، وَظَنَّهُ غُرَابًا، وَهُوَ حِدَأَةٌ فَهَذِهِ الْيَمِينُ نَرْجُو أَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِهَا صَاحِبُهَا، وَالْيَمِينُ فِي الْمَاضِي إذَا كَانَ لَا عَنْ قَصْدٍ لَا حُكْمَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ عِنْدَنَا.

  33. وَمُنْعَقِدَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَنْ يَفْعَلَهُ، أَوْ لَا يَفْعَلَهُ، وَحُكْمُهَا لُزُومُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الْحِنْثِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  34. (وَالْمُنْعَقِدَةُ فِي وُجُوبِ الْحِفْظِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ) نَوْعٌ مِنْهَا يَجِبُ إتْمَامُ الْبِرِّ فِيهَا، وَهُوَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى فِعْلِ طَاعَةٍ أُمِرَ بِهِ، أَوْ امْتِنَاعٍ عَنْ مَعْصِيَةٍ، وَذَلِكَ فَرْضٌ عَلَيْهِ قَبْلَ الْيَمِينِ، وَبِالْيَمِينِ يَزْدَادُ وَكَادَةً، وَنَوْعٌ لَا يَجُوزُ حِفْظُهَا، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى تَرْكِ طَاعَةٍ، أَوْ فِعْلِ مَعْصِيَةٍ، وَنَوْعٌ يَتَخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْبِرِّ، وَالْحِنْثِ، وَالْحِنْثُ خَيْرٌ مِنْ الْبِرِّ فَيُنْدَبُ فِيهِ إلَى الْحِنْثِ، وَنَوْعٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْبِرُّ، وَالْحِنْثُ فِي الْإِبَاحَةِ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، وَحِفْظُ الْيَمِين أَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.

  35. وَأَمَّا الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَمَا يَكُونُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ كَالْيَمِينِ الْمَعْقُودِ، وَمَا يَكُونُ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمَاضِي فَلَا يَتَحَقَّقُ اللَّغْوُ، وَالْغَمُوسُ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ يَعْلَمُ خِلَافَ ذَلِكَ، أَوْ لَا يَعْلَمُ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ،

  36. وَكَذَلِكَ الْحَلِفُ يُنْذَرُ؛ لِأَنَّ هَذَا تَحْقِيقٌ، وَتَنْجِيزٌ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  37. وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا فُلَانًا فَعَلَيَّ حَجَّةٌ، وَلَمْ يَكُنْ، وَكَانَ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ فُلَانٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  38. وَمَنْ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ عَامِدًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا فَهُوَ سَوَاءٌ،

  39. وَكَذَا مَنْ فَعَلَهُ، وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، أَوْ مَجْنُونٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  40. وَلَا يَصِحُّ يَمِينُ النَّائِمِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  41. الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَا تُكْرَهُ، وَلَكِنَّ تَقْلِيلَهُ أَوْلَى مِنْ تَكْثِيرِهِ، وَالْيَمِينُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لَا تُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا الْوَثِيقَةُ فِي الْعُهُودِ خُصُوصًا فِي زَمَانِنَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  1. الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا وَفِيهِ فَصْلَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا يَنْوِي الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِاسْمٍ آخَرَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَجَمِيعِ أَسَامِي اللَّهِ تَعَالَى: فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ تَعَارَفَ النَّاسَ الْحَلِفَ بِهِ، أَوْ لَمْ يَتَعَارَفُوا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا عُرْفًا كَعِزَّةِ اللَّهِ، وَجَلَالِهِ، وَكِبْرِيَائِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  2. وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذِكْرِ الصِّفَاتِ هُوَ الْعُرْفُ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ.

  3. ، وَلَوْ قَالَ: وَرَبِّي، أَوْ: وَرَبِّ الْعَرْشِ، أَوْ: وَرَبِّ الْعَالَمِينَ كَانَ حَالِفًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  4. لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: وَالْحَقِّ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَنَّهُ يَمِينٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  5. وَلَوْ قَالَ: بِالْحَقِّ لَا أَفْعَلُ كَذَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: حَقًّا لَا أَفْعَلُ كَذَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى يَكُونُ يَمِينًا،

  6. وَلَوْ قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَلَوْ قَالَ: وَحَقِّ اللَّهِ لَا يَكُونُ يَمِينًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَحُرْمَةِ اللَّهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ، وَحَقِّ اللَّهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  8. وَلَوْ قَالَ: وَعَظَمَةِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: وَمَلَكُوتِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَنَوَى

  9. الْيَمِينَ، أَوْ لَمْ يَنْوِ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. وَلَوْ قَالَ: وَجَبَرُوتِ اللَّهِ فَهُوَ يَمِينٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. وَلَوْ قَالَ: وَقُوَّةِ اللَّهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَمَشِيئَتِهِ، وَمَحَبَّتِهِ، وَكَلَامِهِ، يَكُونُ حَالِفًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  12. وَلَوْ قَالَ: وَأَمَانَةِ اللَّهِ يَكُون يَمِينًا، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  13. وَلَوْ قَالَ: وَعَهْدِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: وَذِمَّةِ اللَّهِ يَكُونُ يَمِينًا.

  14. وَلَوْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا، أَوْ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ، أَوْ قَالَ: أَحْلِفُ، أَوْ أَحْلِفُ بِاَللَّهِ، أَوْ أُقْسِمُ، أَوْ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ، أَوْ أَعْزِمُ، أَوْ أَعْزِمُ بِاَللَّهِ، أَوْ قَالَ: عَلَيْهِ عَهْدٌ، أَوْ عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا، أَوْ قَالَ: عَلَيْهِ ذِمَّةُ اللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا يَكُونُ يَمِينًا.

  15. وَكَذَا لَوْ قَالَ: عَلَيْهِ يَمِينٌ، أَوْ يَمِينُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: لَعَمْرُ اللَّهِ أَوْ قَالَ عَلَيْهِ نَذْرٌ أَوْ قَالَ عَلَيْهِ نَذْرُ اللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا، وَيَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  16. بِسْمِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا فِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا إذَا نَوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  17. وَلَوْ قَالَ: وَبِسْمِ اللَّهِ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  18. وَلَوْ قَالَ: وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا يَكُونُ يَمِينًا،

  19. وَكَذَا أَيْمُنُ اللَّهِ، وَإِيمُ اللَّهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ،

  20. وَمَنْ اللَّهِ، وَمَنْ اللَّهِ،

  21. وَمِنْ اللَّهِ، وَبِمِيمٍ وَاحِدَةٍ فِي الْإِعْرَابَاتِ الثَّلَاثِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  22. وَلَوْ قَالَ: وَمِيثَاقِهِ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  23. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: عَلَيَّ يَمِينُ اللَّهِ،

  24. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: عَلَيَّ مِيثَاقُهُ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  25. وَلَوْ قَالَ: الطَّالِبُ، وَالْغَالِبُ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ، وَهُوَ مُتَعَارَفُ أَهْلِ بَغْدَادَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. وَلَوْ قَالَ: بِاللَّهْ لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَسَكَّنَ الْهَاءَ، أَوْ نَصَبَهَا، أَوْ رَفَعَهَا يَكُونُ يَمِينًا.

  27. وَلَوْ قَالَ: اللَّهْ لَا أَفْعَلَنَّ كَذَا، وَسَكَّنَ الْهَاءَ، أَوْ نَصَبَهَا لَا يَكُونُ يَمِينًا لِانْعِدَامِ حَرْفِ الْقَسَمِ إلَّا أَنْ يُعْرِبَهَا بِالْكَسْرِ فَيَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْكَسْرَ يَقْتَضِي سَبْقَ حَرْفِ الْخَافِضِ، وَهُوَ حَرْفُ الْقَسَمِ،

  28. وَلَوْ قَالَ: بله لَا أَفْعَلُ كَذَا قَالُوا: لَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ إلَّا إذَا أَعْرَبَهَا بِالْكَسْرِ، وَقَصَدَ الْيَمِينَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  29. وَقَوْلُهُ اللَّهُ اللَّهُ يَمِينٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  30. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ يَكُونُ يَمِينًا فِي الْأَجْنَاسِ.

  31. إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ كَانَ يَمِينًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  32. وَلَوْ قَالَ: أَنَا شَرٌّ مِنْ الْمَجُوسِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ،

  33. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنَا شَرِيكُ الْيَهُودِ، أَوْ شَرِيكُ الْكُفَّارِ إنْ فَعَلْت كَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  34. رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَالَ: إذَا آلَيْت كَذَا، وَعَزَمْت لَا أَفْعَلُ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  35. فِي التَّجْرِيدِ قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَلَفَ لَا يَحْلِفُ فَقَوْلُهُ إنْ قُمْت، أَوْ قَعَدْت فَأَنْت طَالِقٌ يَمِينٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  36. مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ حَالِفًا كَالنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَالْكَعْبَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  37. وَالْبَرَاءَةُ عَنْهُ يَمِينٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ لَوْ قَالَ: وَالْقُرْآنِ لَا يَكُونُ يَمِينًا ذَكَرَهُ مُطْلَقًا، وَالْمَعْنَى فِيهِ، وَهُوَ أَنَّ الْحَلِفَ بِهِ لَيْسَ بِمُتَعَارَفٍ فَصَارَ كَقَوْلِهِ: وَعِلْمِ اللَّهِ، وَقَدْ قِيلَ هَذَا فِي زَمَانِهِمْ أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَيَكُونُ يَمِينًا، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَنَأْمُرُ، وَنَعْتَقِدُ، وَنَعْتَمِدُ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ لَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ قَالَ: يَكُونُ يَمِينًا، وَبِهِ أَخَذَ جُمْهُورُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  38. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ النَّبِيِّ، وَالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  39. سُئِلَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الشَّفَاعَةِ إنْ فَعَلْت كَذَا قَالَ: يَكُونُ يَمِينًا، وَقَالَ: غَيْرُهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  40. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، أَوْ الْقِبْلَةِ، أَوْ الصَّلَاةِ، أَوْ صَوْمِ رَمَضَانَ فَالْكُلُّ يَمِينٌ هُوَ الْمُخْتَارُ،

  41. وَكَذَا الْبَرَاءَةُ عَنْ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ،

  42. وَكَذَا كُلُّ مَا يَكُونُ الْبَرَاءَةُ عَنْهُ كُفْرًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  43. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمُصْحَفِ لَا يَكُونُ يَمِينًا،

  44. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا فِي

  45. الْمُصْحَفِ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  46. وَلَوْ رُفِعَ كِتَابُ الْفِقْهِ، أَوْ دَفْتَرُ الْحِسَابِ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا فِيهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَفَعَلَ كَانَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  47. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ، أَوْ مِمَّا فِي الْمُغَلَّظَةِ لَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا إذَا عَرَفَ أَنَّ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَعَنَى بِهِ الْبَرَاءَةَ عَنْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  48. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا: يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  49. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِينَ يَوْمًا يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ إنْ فَعَلْت كَذَا إنْ نَوَى الْبَرَاءَةَ عَنْ فَرْضِيَّتِهَا يَكُونُ يَمِينًا كَمَا لَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْأَيْمَانِ إنْ فَعَلْت كَذَا،

  50. وَإِنْ نَوَى الْبَرَاءَةَ عَنْ أَجْرِهَا لَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ غَيْبٌ،

  51. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَا يَكُونُ يَمِينًا فِي الْحُكْمِ لِمَكَانِ الشَّكِّ، وَفِي الِاحْتِيَاطِ يُكَفِّرُ،

  52. وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ حَجَّتِي الَّتِي حَجَجْت فَهَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا

  53. بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ الَّذِي تَعَلَّمَتْ حَيْثُ يَكُونُ يَمِينًا،

  54. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ عَنْ الْحِجَّةِ، وَعَنْ الصَّلَاةِ كَانَ يَمِينًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ صَوْمِي، وَصَلَاتِي، أَوْ مِمَّا صَلَّيْت، وَصُمْت لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  56. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ، أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ، أَوْ كَافِرٌ، أَوْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَوْ يَعْبُدُ الصَّلِيبَ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ اعْتِقَادُهُ كُفْرًا فَهُوَ يَمِينٌ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  57. حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، وَهَلْ يَصِيرُ كَافِرًا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ: شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ مَتَى أَتَى بِهَذَا الشَّرْطِ، وَمَعَ هَذَا أَتَى يَصِيرُ كَافِرًا لِرِضَاهُ بِالْكُفْرِ، وَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَقُول: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،

  58. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهَذَا الشَّرْطِ لَا يَصِيرُ كَافِرًا لَا يَكْفُرُ، وَهَذَا إذَا حَلَفَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَمَّا إذَا حَلَفَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمَاضِي بِأَنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ إنْ كَانَ فَعَلَ كَذَا أَمْسِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَنَا؛

  59. لِأَنَّهُ يَمِينٌ غَمُوسٌ، وَهَلْ يَصِيرُ كَافِرًا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ: شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ هَذَا يَمِينٌ،

  60. وَلَا يَكْفُرُ مَتَى حَلَفَ بِهِ لَا يَكْفُرُ،

  61. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ مَتَى حَلَفَ بِهِ يَكْفُرُ لِرِضَاهُ بِالْكُفْرِ،

  62. وَأَمَّا إذَا قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ كَذَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، أَوْ قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ فَعَلَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  63. وَلَوْ قَالَ: بِصِفَةِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا،

  64. وَلَوْ قَالَ: وَعِلْمِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا عِنْدَنَا لَا يَكُونُ يَمِينًا،

  65. وَلَوْ قَالَ: وَرَحْمَةِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

  66. وَلَوْ قَالَ: وَعَذَابِ اللَّهِ، أَوْ سَخَطِهِ، أَوْ غَضَبِهِ، أَوْ قَالَ: وَرِضَا اللَّهِ، وَثَوَابِهِ، أَوْ قَالَ: وَعِبَادَةِ اللَّهِ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  67. وَلَوْ قَالَ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  68. فَإِنْ قَالَ: وَوَجْهِ اللَّهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ يَمِينًا قَالَ: ابْنُ شُجَاعٍ فِي حِكَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ مِنْ أَيْمَانِ السَّفَلَةِ يَعْنِي الْجَهَلَةَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَهُ بِمَعْنَى الْجَارِحَةِ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ يَمِينًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  69. وَلَوْ قَالَ: عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، إنْ فَعَلَ كَذَا، أَوْ قَالَ: عَلَيْهِ عَذَابُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: أَمَانَةُ اللَّهِ إنْ فَعَلَ كَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ، أَوْ سَخَطُ اللَّهِ فَلَيْسَ بِحَالِفٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  71. وَإِذَا قَالَ: وَسُلْطَانِ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ بِالسُّلْطَانِ الْقُدْرَةَ فَهُوَ يَمِينٌ كَقَوْلِهِ، وَقُدْرَةُ اللَّهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  72. وَلَوْ قَالَ: وَدِينِ اللَّهِ لَا يَكُونُ يَمِينًا

  73. وَكَذَا إذَا قَالَ: وَطَاعَتِهِ، وَشَرِيعَتِهِ، أَوْ حَلَفَ بِعَرْشِهِ، وَحُدُودِهِ لَمْ يَكُنْ حَالِفًا،

  74. وَكَذَا إذَا قَالَ: وَبَيْتِ اللَّهِ، أَوْ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، أَوْ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، أَوْ بِالْمِنْبَرِ، أَوْ بِالْقَبْرِ، أَوْ بِالرَّوْضَةِ، أَوْ بِالصِّيَامِ، أَوْ بِالْحَجِّ لَمْ يَكُنْ حَالِفًا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ،

  75. وَكَذَا إذَا قَالَ: وَحَمْدِ اللَّهِ، وَعِبَادَةِ اللَّهِ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ،

  76. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بِالسَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ، وَالشَّمْسِ، وَالْقَمَرِ، وَالنُّجُومِ لَمْ يَكُنْ حَالِفًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  77. وَلَوْ قَالَ: بِحَقِّ الرَّسُولِ، أَوْ بِحَقِّ الْإِيمَانِ، أَوْ بِحَقِّ الْقُرْآنِ، أَوْ بِحَقِّ الْمَسَاجِدِ، أَوْ بِحَقِّ الصَّوْمِ، أَوْ بِحَقِّ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  78. وَلَوْ قَالَ: بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامِ لَا يَكُونُ يَمِينًا لَكِنْ حَقَّهُ عَظِيمٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  79. وَلَوْ قَالَ: عَذَّبَهُ بِالنَّارِ، أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ إنْ فَعَلَ كَذَا فَشَيْءٌ مِنْ هَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  80. وَلَوْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ يَمِينًا،

  81. وَكَذَلِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  82. وَلَوْ قَالَ: عَصَيْت اللَّهَ إنْ فَعَلْت كَذَا، أَوْ عَصَيْتُهُ فِي كُلِّ مَا افْتَرَضَ عَلَيَّ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  83. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا زَانٍ، أَوْ سَارِقٌ، أَوْ شَارِبُ خَمْرٍ، أَوْ آكِلُ رِبًا فَلَيْسَ بِحَالِفٍ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  84. عَنْ ابْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ يَعْقِدُ الزِّنَا عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَعْقِدُ النَّصَارَى أَنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  85. وَلَوْ قَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت لَمْ يُعْتِقْ عَبْدَهُ وَلَيْسَ هَذَا بِيَمِينٍ

  86. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً لَمْ يُعْتِقْ عَبْدَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  87. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَا إلَهَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ يَمِينٌ وَلَا يَكْفُرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  88. وَلَوْ قَالَ: مَا قَالَ اللَّهُ كَذِبٌ إنْ فَعَلْت كَذَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى كَذِبٌ إنْ فَعَلْت كَذَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَاشْهَدُوا عَلَيَّ بِالنَّصْرَانِيَّةِ يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: مَا فَعَلْت مِنْ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ لَمْ يَكُنْ حَقًّا إنْ فَعَلَتْ كَذَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  89. وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدُك أُشْهِدُك وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتُك أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا ثُمَّ فَعَلَ لَا كَفَّارَةَ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  90. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ وَاَللَّهِ لَا أَجِيءُ إلَى ضِيَافَتِك فَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَالِفِ:

  91. وَلَا تَجِيءُ إلَى ضِيَافَتِي أَيْضًا قَالَ: نَعَمْ يَصِيرُ حَالِفًا فِي حَقِّ الثَّانِي بِقَوْلِهِ نَعَمْ حَتَّى لَوْ ذَهَبَ إلَى ضِيَافَةِ الْأَوَّلِ، أَوْ إلَى ضِيَافَةِ الثَّانِي حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  92. تَحْرِيمُ الْحَلَالِ يَمِينٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  93. فَمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا يَمْلِكُهُ لَمْ يَصِرْ مُحَرَّمًا ثُمَّ إذَا فَعَلَ مِمَّا حَرَّمَهُ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا حَنِثَ وَوَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  94. إنْ كَانَ فِي يَدِهِ دَرَاهِمُ فَقَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ حَرَامٌ عَلَيَّ يُنْظَرُ إنْ اشْتَرَى بِهَا شَيْئًا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ وَهَبَهَا، أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

  95. وَفِي الْبَقَّالِيِّ لَوْ حَرَّمَ طَعَامًا، أَوْ مَا نَحْوُهُ فَهُوَ يَمِينٌ عَلَى مَا تَنَاوَلَهُ الْمُعْتَادُ أَكْلًا فِي الْمَأْكُولِ وَلُبْسًا فِي الْمَلْبُوسِ إلَّا أَنْ يَعْنِيَ غَيْرَهُ قَالَ:

  96. وَكَذَا سَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ فِي الْأَشْيَاءِ قَالَ: لَا يُعْتَبَرُ اسْتِيعَابُ الطَّعَامِ بِالْأَكْلِ وَلَوْ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ كَذَا فَإِنْ نَوَى تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِ فَهُوَ يَمِينٌ وَلَوْ قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ لَبِسْتُهُ فَلَبِسَهُ وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  97. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ قَالَتْ: حَرَّمْتُك عَلَى نَفْسِي فَهَذَا يَمِينٌ حَتَّى لَوْ طَاوَعَتْهُ فِي الْجِمَاعِ كَانَ عَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ

  98. وَكَذَلِكَ لَوْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْجِمَاعِ يَلْزَمُهَا الْكَفَّارَةُ.

  99. وَلَوْ قَالَ: هُوَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إنْ فَعَلَ كَذَا لَا يَكُونُ يَمِينًا

  100. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: هُوَ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ، أَوْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ اسْتِحْلَالَ الْحَرَامِ كُفْرٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هُوَ حَرَامٌ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً بِحَيْثُ لَا تَسْقُطُ حُرْمَتُهُ بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ كَالْكُفْرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَاسْتِحْلَالُهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ يَكُونُ يَمِينًا وَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ حَرَامٌ بِحَيْثُ تَسْقُطُ حُرْمَتُهُ بِحَالٍ كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَاسْتِحْلَالُهُ مُعَلَّقًا بِالشَّرْطِ لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  101. وَلَوْ قَالَ: كُلٌّ عَلَيَّ حَرَامٌ فَهُوَ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ

  102. غَيْرَ ذَلِكَ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَحْنَثَ كَمَا فَرَغَ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَإِذَا نَوَاهَا كَانَ إيلَاءً وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْيَمِينِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَهَذَا كُلُّهُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بِلَا نِيَّةٍ لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ فِي إرَادَةِ الطَّلَاقِ

  103. وَكَذَا فِي قَوْلِهِ حَلَالٌ بروى حَرَامٌ، أَوْ حَلَالُ اللَّهِ، أَوْ حَلَالُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً وَفِي قَوْلِهِ هرجه بدست راست كيرم بروى حَرَامٌ قِيلَ: يُجْعَلُ طَلَاقًا بِلَا نِيَّةٍ وَهُوَ اخْتِيَارُ مَشَايِخِ سَمَرْقَنْدَ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَتَّضِحْ لِي عُرْفُ النَّاسِ فِي هَذَا فَالصَّحِيحُ أَنْ نُقَيِّدَ الْجَوَابَ وَنَقُولُ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ يَكُونُ طَلَاقًا وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَتَوَقَّفَ الْمَرْءُ فِيهِ وَلَا يُخَالِفُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَلَوْ قَالَ: هرجه بدست جب كيرم بروى حَرَامٌ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَوْ قَالَ: هرجه بدست كيرم قِيلَ: لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ.

  104. وَلَوْ قَالَ: حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَهُ امْرَأَتَانِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِلَيْهِ الْبَيَانُ فِي الْأَظْهَرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  105. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَمَّنْ قَالَ: هَذِهِ الْخَمْرُ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ شَرِبَهَا قَالَ: فِي هَذَا خِلَافٌ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُف رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَحَدُهُمَا: يَحْنَثُ وَقَالَ الْآخَرُ: لَا يَحْنَثُ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ التَّحْرِيمَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ أَرَادَ الْإِخْبَارَ، أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ كَذَا اخْتَارَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  106. الْيَمِينُ بِاَللَّهِ مِمَّا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: إذَا جَاءَ غَدٌّ فُو اللَّهِ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ وَيُحْتَمَلُ التَّأْقِيتِ أَيْضًا كَالْيَمِينِ بِغَيْرِ اللَّهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَى سَنَةٍ يَنْتَهِي الْيَمِينُ بِمُضِيِّ السَّنَةِ.

  107. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا وَيَوْمًا فَهُوَ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك يَوْمَيْنِ يَنْتَهِي الْيَمِينُ بِمُضِيِّ يَوْمَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  108. وَيَدْخُلُ فِيهِمَا اللَّيْلَةُ الْمُتَخَلِّلَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  109. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهُ لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُك ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا الْيَوْمَ وَلَا غَدًا وَلَا بَعْدَ غَدٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي اللَّيَالِي؛ لِأَنَّهَا أَيْمَانُ ثَلَاثٍ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهُ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ لَا يُكَلِّمُهُ فِي اللَّيْلِ؛

  110. لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُك ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ اللَّيَالِي كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  111. إذَا قَالَ لِرَجُلٍ: وَاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ لَا أَفْعَلُ كَانَ يَمِينَيْنِ حَتَّى إذَا حَنِثَ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  112. وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْحَالِفَ بِاَللَّهِ إذَا ذَكَرَ اسْمَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهِمَا الْحَلِفَ فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الثَّانِي نَعْتًا لِلِاسْمِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا حَرْفَ الْعَطْفِ كَانَا يَمِينًا وَاحِدَةً بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ الرَّحْمَنِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الثَّانِي يَصْلُحُ نَعَتَا لِلِاسْمِ الْأَوَّل وَذَكَرَ بَيْنَهُمَا حَرْفَ الْعَطْفِ كَانَا يَمِينَيْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَيَانُهُ فِي قَوْلِهِ وَاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ لَا أَفْعَلُ كَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  113. وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  114. وَإِذَا كَانَ الِاسْمُ الثَّانِي لَا يَصْلُحُ نَعْتًا لِلْأَوَّلِ فَإِنْ ذَكَرَ بَيْنَهُمَا حَرْفَ الْعَطْفِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا كَانَا يَمِينَيْنِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا حَرْفَ الْعَطْفَ كَانَتَا يَمِينًا وَاحِدَةً بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  115. وَإِنْ نَوَى بِهِ يَمِينَيْنِ يَكُونُ يَمِينَيْنِ وَيَصِيرُ قَوْلُهُ: اللَّهِ ابْتِدَاءَ يَمِينٍ بِحَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ وَأَنَّهُ قَسَمٌ صَحِيحٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  116. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَفَعَلَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَتَانِ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  117. إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى أَمْرٍ لَا يَفْعَلُهُ أَبَدًا ثُمَّ حَلَفَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَمَجْلِسٍ آخَرَ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا ثُمَّ فَعَلَهُ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينَيْنِ وَهَذَا إذَا نَوَى يَمِينًا أُخْرَى، أَوْ نَوَى التَّغْلِيظَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِذَا نَوَى بِالْكَلَامِ

  118. الثَّانِي الْيَمِينَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: هَذَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ صَوْمٍ، أَوْ صَدَقَةٍ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ فَلَا يَصِحُّ نِيَّتُهُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ قَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَإِذَا كَانَ إحْدَى الْيَمِينَيْنِ بِحَجَّةٍ وَالْأُخْرَى بِاَللَّهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَحَجَّةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  119. فِي النَّوَازِلِ رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ شَهْرًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ سَنَةً إنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ سَاعَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْغَدِ فَعَلَيْهِ يَمِينَانِ وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الشَّهْرِ فَعَلَيْهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَلَّمَهُ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  120. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إنْ كُنْت فَعَلْت أَمْسِ وَقَدْ كَانَ فَعَلَ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ كُفْرٌ يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت أَمْسِ فَإِنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَانَ فَعَلَ وَعَلِمَ بِهِ فَالْجَوَابُ الْمُخْتَارُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذْ قَالَ: فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  121. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَحَنِثَ فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرِيءٌ مِنْ رَسُولِهِ يَمِينَانِ إنْ حَنِثَ يَلْزَمُهُ كَفَّارَتَانِ وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرِيءٌ مِنْ رَسُولِهِ وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْهُ فَفَعَلَ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُمَا يَمِينَانِ وَلَوْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ هُوَ نَصْرَانِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  122. وَلَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ

  123. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَالزَّبُورِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَحَنِثَ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَبَرِيءٌ مِنْ التَّوْرَاةِ وَبَرِيءٌ مِنْ الْإِنْجِيلِ فَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيْمَانٍ إذَا حَنِثَ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  124. وَلَوْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا فِي الْمُصْحَفِ فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ

  125. وَكَذَا لَوْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ آيَةٍ فِي الْمُصْحَفِ فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  126. سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ عَمَّنْ قَالَ: وَاَللَّهِ أكراين كاركنم قَالَ: اخْتِيَارُ أُسْتَاذِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  127. رَجُلٌ قَالَ: سوكند خورم كه أينكارنكنم قَالَ: بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: سوكند ميخورم كه اينكارنكنم يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يُذْكَرُ لِلتَّحْقِيقِ دُونَ الْوَعْدِ كَقَوْلِ الرَّجُلِ كواهي ميدهم وَلَوْ قَالَ: سوكند خورم بِطَلَاقِ كه أَيْنَ كارنكنم لَا يَكُونُ يَمِينًا؛

  128. لِأَنَّهُ وَعْدٌ وَتَخْوِيفٌ وَلَوْ قَالَ: سوكند خورمي يَكُونُ يَمِينًا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ سوكند ميخورم كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  129. وَلَوْ قَالَ: مراسوكند بِطَلَاقِ آسِتّ كه شراب تخورم فَشَرِبَ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ وَلَكِنْ قَالَ: قُلْتُ ذَلِكَ لِدَفْعِ تَعَرُّضِهِمْ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً كَذَا فِي الْكَافِي.

  130. وَإِنْ قَالَ: سوكند خورده أَمْ إنْ كَانَ صَادِقًا كَانَ يَمِينًا وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  131. لَوْ قَالَ: برمن سوكند أَسِتّ كه إينكارنكنم فَهُوَ إخْبَارٌ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا إقْرَارٌ بِالْيَمِينِ وَإِنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَالَ: برمن سوكند أَسِتّ بِطَلَاقٍ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ كَذِبًا دَفْعًا لِتَعْرِض الْجُلَسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ كه بزركتراز بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ نَسِيَتْ كه أينكارنكنم يَكُون يَمِينًا كَمَا لَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ

  132. وَهَذِهِ الزِّيَادَاتُ تَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَلَا يَصِيرُ فَاصِلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  133. فِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ: سوكند ميخورم بِطَلَاقٍ لَيْسَ بِتَطْلِيقٍ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَتَعَارَفُوهُ يَمِينًا بِالطَّلَاقِ.

  134. وَفِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ قَالَ: مراسوكند خَانَة است تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ نِيَّةُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

  135. فِي الْفَتَاوَى وَلَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ كه بزر كترازين نامي نيست أوبزركترا زين سوكند نيست أوبزركترين ناميست كه أَفْعَلُ أَوْ لَا أَفْعَلُ يَمِين وَقَالَ بزركترازين لَا يَجْعَلُ فَاصِلًا.

  136. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَمَّنْ يَقُولُ: مَا حَلَفْت أَنْ لَا أَفْعَلَ بَلْ حَلَفَتْ أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ الْأَيْمَانِ وَأَنَّهُ لَا أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ عَلَيَّ قَالَ: لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ بِهِ نَفْيُ الْفِعْلِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْكَلَامِ الْأَوَّلِ خِلَافُ الظَّاهِرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  137. وَلَوْ قَالَ: مُصْحَف خدابدست وي سوخته اكراينكاركند لَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: هراميدي كه بخدادرام ناأميدم اكراينكار نكنم يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ: مسلماني نكرده أَمْ خداي رااكراينكاركنم فَفَعَلَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ مِنْ الْعِبَادَاتِ لَمْ يَكُنْ حَقًّا يَكُونُ يَمِينًا وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ: هرجه مسلماني كَرِدِّهِ ام بِكَافِرٍ إنْ دادم اكرينكاركنم فَفَعَلَ لَا يَصِيرُ كَافِرًا وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ

  138. وَلَوْ قَالَ: وَاللَّه كه فُلَان سَخِن نكويم يُكْرِ وَزُونه دوروز فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ تَنْتَهِي بِمُضِيِّ الْيَوْمَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: حرام است باتوسخن كِفَّتَيْنِ يَكُون يَمِينًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  139. سُئِلَ الشَّيْخُ الْقَاضِي الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ السُّغْدِيُّ عَمَّنْ قَالَ: بذيرفتم كه جَنِين نكنم وَلَمْ ينو شَيْئًا قَالَ: يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  140. رَجُلٌ قَالَ: بذيرفتم خداري راكه فُلَان كارنكنم يَكُونُ يَمِينًا كَمَا لَوْ قَالَ: نَذَرْت أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا وَلَوْ قَالَ: خداري راوبيغمبر رايذبرفتم كه فُلَان كارنكنم لَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ يغمبررابذيرفتم لَا يَكُونُ يَمِينًا فَإِذَا تَخَلَّلَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ الشَّرْطِ مَا لَا يَكُونُ يَمِينًا يَصِيرُ فَاصِلًا فَلَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  141. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَ: أَكَرٍ فُلَان كاركندا زمغ بدتراست فَقَالَ: هُوَ يَمِينٌ مُوجِبَةٌ لِلْكَفَّارَةِ إذَا حَنِثَ فِيهَا وَلَوْ قَالَ: ازسيصد وَشُصَّتْ آيَة قُرْآن بيزاراست أكراينكا رنكند فَهُوَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: أكروي أَيْنَ كاركند ويرامغ خوانيد وجهود خوانيد وسنكساركنيد ثُمَّ فَعَلَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ: هرجه مغان كَرِدِّهِ اند وجهودان جهودي كَرِدِّهِ أنددركردن كه أينكارنكر نكرده است وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ: أكروي أَيْنَ كاركند كَافِر بِرِوَيْ شرف دارد لَا يَكُونُ يَمِينًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  142. وَلَوْ قَالَ: أزهزار مغ وترسابد تَرْمِ إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَهُوَ يَمِينٌ كَذَا فِي

  143. الْمُحِيطِ.

  144. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: اُتْرُكْ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَتْ أَنَا مِنْك طَالِقٌ إنْ كُنْت تَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كُنْت أَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَتْ أيش هَذَا فَقَالَ الزَّوْجُ: هَمَّانِ كه نتوميكوبي ثُمَّ لَعِبَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  145. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عُمَرُ النَّسَفِيُّ عَمَّنْ قَالَ: هرجه بدست رَاسَتْ كَرَفْتِ بِرِوَيْ حرام كه فُلَان كارنكند وَكَرِدِّ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي قَوْلِهِ هرجه بدست راست كيرد وَلَا عُرْفَ فِي قَوْلِهِ هرجه بدست راست كرفت كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  146. وَإِذَا قَالَ: يزيذفتم باخداكه ازخر يدة نوكه بياري نخورم فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا إذَا نَوَى الْيَمِينَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمِينٌ بِدُونِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  1. (فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ) ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ سُلْطَانٌ أَخَذَ رَجُلًا فَحَلَّفَهُ بايزد فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: كه روز آنِيَة بيابي فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْتِ هَذَا الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛

  2. لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: بايزد وَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ قُلْ بايزدان لَمْ أَفْعَلْ كَذَا لَمْ يَنْعَقِدْ الْيَمِينُ.

  3. ذُكِرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إذَا كَانَ مَظْلُومًا وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفُ وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا مِثَالُ الْأَوَّلِ إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ عَيْنٍ فِي يَدِهِ فَحَلَفَ الْمُكْرَهُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ دَفَعَ هَذَا الشَّيْءَ إلَى فُلَانٍ يَعْنِي بِهِ بَائِعَهُ حَتَّى يَقَعَ عِنْدَ الْمُكْرَهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ غَيْرِهِ فَلَا يُكْرِهْهُ عَلَى بَيْعِهِ يَكُونُ كَمَا نَوَى وَلَا يَكُونُ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ لَا حَقِيقَةً وَلَا مَعْنًى وَمِثَالُ الثَّانِي إذَا ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنِّي اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْعَيْنَ بِكَذَا وَأَنْكَرَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الشِّرَاءُ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاَللَّهِ مَا وَجَبَ عَلَيْك تَسْلِيمُ هَذَا الْعَيْنِ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيَعْنِي التَّسْلِيمَ فِي هَذَا الْمُدَّعَى بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لَا بِالْبَيْعِ فَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا حَلَفَ وَلَمْ يَكُنْ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ حَقِيقَةً؛

  4. لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ فَهُوَ يَمِينُ غَمُوسٍ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ بِهَذِهِ الْيَمِينِ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ.

  5. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَأَمَّا إذَا اسْتَحْلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ وَهُوَ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ فَنَوَى خِلَافَ الظَّاهِرِ بِأَنْ نَوَى الطَّلَاقَ عَنْ الْوَثَائِقِ أَوْ نَوَى الْعَتَاقَ عَنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ نَوَى الْإِخْبَارَ فِيهِ كَاذِبًا فَإِنَّهُ يَصْدُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا الْعَتَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَظْلُومًا لَا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِذَا كَانَ ظَالِمًا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى صَادِقًا حَقِيقَةً قَالَ: الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا نُقِلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا فَهُوَ صَحِيحٌ فِي الِاسْتِحْلَافِ عَلَى الْمَاضِي؛

  6. لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْيَمِينِ كَافِرٌ بِالْإِثْمِ وَمَتَى كَانَ ظَالِمًا فَهُوَ آثِمٌ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوَصِّلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ إلَى ظُلْمِ غَيْرِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْحَالِفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. فِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ فَقَالَ الْمَارُّ وَاَللَّهِ كه نخيزي فَقَامَ لَا يَلْزَمُ الْمَارَّ شَيْءٌ.

  8. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ لِغَيْرِهِ: دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ أَمْسِ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتَهَا فَقَالَ: نَعَمْ فَهَذَا حَالِفٌ

  9. وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا دَخَلْت فَقَالَ: نَعَمْ

  10. رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: الْآخَرُ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَبْدُك حُرٌّ فَقَالَ الْآخَرُ: إلَّا بِإِذْنِك فَهُوَ مُجِيبٌ إنْ كَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  11. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا

  12. وَكَذَا وَلَمْ يَنْوِ اسْتِحْلَافَ الْمُخَاطَبِ وَلَا مُبَاشَرَةَ الْيَمِينِ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يَفْعَلْ الْمُخَاطَبُ ذَلِكَ وَإِنْ نَوَى الْقَائِلُ الْحَلِفَ بِذَلِكَ يَكُونُ حَالِفًا

  13. وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا

  14. وَكَذَا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا

  15. وَكَذَا وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ الْحَالِفُ وَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِحْلَافَ فَهُوَ اسْتِحْلَافٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  16. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ إنْ أَرَادَ الْمُبْتَدِئُ الْحَلِفَ وَأَرَادَ الْمُجِيبُ الْحَلِفَ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَالِفًا وَإِنْ نَوَى الْمُبْتَدِئُ الِاسْتِحْلَافَ وَنَوَى الْمُجِيبُ الْحَلِفَ فَالْمُجِيبُ حَالِفٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا فَفِي قَوْلِ اللَّهِ الْحَالِفُ هُوَ الْمُجِيبُ وَفِي قَوْلِهِ وَاَللَّهِ مَعَ الْوَاوِ الْحَالِفُ هُوَ الْمُبْتَدِئُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُبْتَدِئُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحْلِفًا وَأَرَادَ الْمُجِيبُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَيَكُونُ قَوْلُهُ نَعَمْ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا نَوَى وَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  17. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَقْسَمْت لَتَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ قَالَ: أَقْسَمْت بِاَللَّهِ أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَوْ قَالَ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَقَالَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ: أَقْسَمْت عَلَيْك أَوْ أُشْهِدُ عَلَيْك أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْك فَالْحَالِفُ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ هُوَ الْمُبْتَدِئُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُجِيبِ وَإِنْ نَوَيَا جَمِيعًا أَنْ يَكُونَ الْمُجِيبُ هُوَ الْحَالِفَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَدِئُ أَرَادَ الِاسْتِفْهَامَ بِقَوْلِهِ أَحْلِفُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا عَلَى الْمُبْتَدِئِ.

  18. رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَائِلِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ وَيَكُونُ هَذَا عَلَى اسْتِحْلَافِ الْمُجِيبِ.

  19. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّك فَعَلْت كَذَا

  20. وَكَذَا فَقَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْ فَقَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت أَنْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ كُنْت فَعَلْت فَأَنَا طَالِقٌ قَالُوا: إنْ أَرَادَ بِهِ يَمِينَ الْمَرْأَةِ لَا تَطْلُقُ الْمَرْأَةُ.

  21. جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُسَّاقِ اجْتَمَعُوا وَكَانَ يَصْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: مَنْ صَفَعَ بَعْدَ هَذَا صَاحِبَهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ هَلَّا فَصَفَعَهُ رَجُلٌ بَعْدَ قَوْلِهِ هَلَّا ثُمَّ صَفَعَ هُوَ صَاحِبُهُ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْقَائِلِ هَلَّا؛

  22. لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ لَيْسَ بِيَمِينٍ.

  23. رَجُلٌ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَقَالَ: رَجُلٌ آخَرُ وَعَلَيَّ مِثْلُ مَا جَعَلْت عَلَى نَفْسِك إنْ دَخَلْت هَذَا الدَّارَ فَدَخَلَ الثَّانِي الدَّارَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  24. رَجُلٌ حَلَّفَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ أَنْ لَا يَعْمَلَ غَدًا عَمَلًا مَا لَمْ يَأْتِ فُلَانٌ فَأَصْبَحَ الْحَالِفُ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَدَخَلَ عَلَى مَيِّتٍ وَحَوَّلَ رَأْسَهُ عَنْ مَكَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ فُلَانٌ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ أَرْجُو أَنْ لَا يَحْنَثَ فَيَمِينُهُ تَكُونُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْعَمَلِ.

  25. رَجُلٌ خَرَجَ مَعَ الْأَمِيرِ فِي السَّفَرِ فَحَلَّفَهُ الْأَمِيرُ أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَّا بِإِذْنِهِ فَسَقَطَ ثَوْبُهُ أَوْ كِيسُهُ فَرَجَعَ لِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَمْ تَقَعْ عَلَى هَذَا الرُّجُوعِ.

  26. رَجُلٌ سَاعٍ يَضُرُّ بِالنَّاسِ بِالسِّعَايَاتِ وَالْجِبَايَاتِ فَحَلَفَ وَقَالَ: إنْ سَعَيْت أَحَدًا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى عَشْرِ دَرَاهِمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَسَعَى امْرَأَتَهُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. السُّلْطَانُ إذَا قَالَ: لِرَجُلٍ مَالُ فُلَانٍ أَمِيرٍ بنزديك نَسَتْ فَأَنْكَرَ فَحَلَّفَهُ بِالطَّلَاقِ لَيْسَ عِنْدَك مَالُ فُلَانٍ فَحَلَفَ وَكَانَ عِنْدَ الْحَالِفِ أَمْوَالٌ بَعَثَتْهَا امْرَأَةُ فُلَانٍ الْأَمِيرِ إلَيْهِ وَاَلَّذِي جَاءَ بِالْمَالِ زَعَمَ أَنَّ الْمَالَ مَالُ امْرَأَةِ فُلَانٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ تِلْكَ الْأَمْوَالِ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ زَعَمَتْ امْرَأَةُ الْأَمِيرِ أَنَّ الْمَالَ كَانَ مَالَ زَوْجِهَا لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْحَالِفِ حَتَّى يُقِرَّ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَوْ يَقْضِي الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ فَيَصِيرُ الْحَالِفُ حَانِثًا.

  28. رَجُلٌ جَلَبَ عِشْرِينَ شَاةً

  29. مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَأَدْخَلَ جُمْلَةَ الْغَنَمِ فِي بَلَدِهِ غَيْرَ أَنَّهُ أَظْهَرَ عَشْرَةً فِي حَانُوتِهِ فَحَلَّفَهُ أَمِيرُ الْحَظِيرَةِ أَنَّهُ مَا جَاءَ إلَّا بِعَشْرَةٍ وَمَا تَرَكَ خَارِجَ الْبَلَدِ شَيْئًا فَحَلَفَ وَنَوَى مَا جَاءَ إلَّا بِعَشْرَةٍ أَيْ فِي السُّوقِ وَمَا تَرَكَ شَيْئًا فِي الْخَارِجِ أَيْ خَارِجَ السُّوقِ قَالُوا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً.

  30. رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّفَ وَارِثًا وَدَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَخَاصَمَ الْوَارِثُ الْغَرِيمَ فِي الدَّيْنِ فَحَلَفَ الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالُوا: إنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ الْغَرِيمُ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَإِنْ عَلِمَ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

  31. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: كَمْ أَكَلْتَ مِنْ تَمْرِي فَقَالَ: أَكَلْت خَمْسَةً وَحَلَفَ وَقَدْ كَانَ أَكَلَ مِنْ تَمْرِهِ عَشْرَةً لَا يَكُونُ حَانِثًا وَكَاذِبًا وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ

  32. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: بِكَمْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ: بِمِائَةٍ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِائَتَيْنِ لَا يَكُونُ كَاذِبًا وَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ: فِي الْجَامِعِ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشْرَةٍ فَاشْتَرَاهُ بِاثْنَيْ عَشْرَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  33. رَجُلٌ هَرَبَ فِي دَارِ رَجُلٍ فَحَلَفَ صَاحِبُ الدَّارِ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ وَأَرَادَ بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ مَكَانٍ هُوَ مِنْ دَارِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

  34. السُّلْطَانُ إذَا حَلَفَ رَجُلًا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِأَمْرِ كَذَا فَحَلَفَ ثُمَّ تَذَّكَّر أَنَّهُ كَانَ عَلِمَ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ نَسِيَ وَقْتَ الْيَمِينِ قَالُوا: نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ عَالِمًا وَقْتَ الْيَمِينِ.

  35. رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ اللَّيْلَةَ مَرَقَةٌ وَقَدْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ مَرَقَةُ قَالُوا: إنْ كَانَتْ الْمَرَقَةُ قَلِيلَةً بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَا يَقُول: عِنْدَنَا مَرَقَةٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً إلَّا أَنَّهَا فَاسِدَةٌ بِحَيْثُ لَا يَتَنَاوَلُهَا أَحَدٌ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا فِي يَمِينِهِ؛

  36. لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ بِالْيَمِينِ هَذِهِ الْمَرَقَةُ وَإِنْ كَانَتْ بِحَالٍ يَأْكُلُهَا الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  37. رَجُلٌ زَرَعَ أَرْضَ امْرَأَتِهِ قُطْنًا ثُمَّ قَالَ: حَلَال بِرِوَيْ حرام اكرازغلة أَيْنَ زُمَيْن بخَانَه وي درآيد ثُمَّ إنَّ امْرَأَتَهُ رَفَعَتْ مِنْ ذَلِكَ الْقُطْنِ عَلَى رَأْسِهَا لِتَذْهَبَ إلَى الْحَلَّاجِ وَدَخَلَتْ الْبَيْتَ وَالْقُطْنُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ حَنِثَ الْحَالِفُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. رَجُلٌ طَلَبَهُ السُّلْطَانُ لِيَأْخُذَهُ بِتُهْمَةٍ فَأَخَذَ رَجُلًا وَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ بِأَنَّك لَا تَعْلَمُ مِنْ غُرَمَائِهِ وَأَقْرِبَائِهِ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَفِيهِ ضَرَرٌ كَثِيرٌ بِالْمُسْلِمِينَ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ وَهُوَ يَعْلَمُ وَلَكِنَّ الْحِيلَةَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ الرَّجُلِ الَّذِي يَطْلُبُهُ السُّلْطَانُ وَيَنْوِيَ غَيْرَهُ وَهَذَا صَحِيحٌ عِنْدَ الْخَصَّافِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مَظْلُومًا يُفْتَى بِقَوْلِ الْخَصَّافِ.

  39. وَفِي الطَّلَاقِ الْفَتَاوَى رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ مَالًا فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي مَالَهُ عَلَيْك كَذَا بَعْدَ مَا أَنْكَرَ فَحَلَفَ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ فِي كُمِّهِ إلَى رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

  1. وَهِيَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إنْ قَدَرَ عِتْقَ رَقَبَةٍ يُجْزِئُ فِيهَا مَا يُجْزِئُ فِي الظِّهَارِ أَوْ كِسْوَةَ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَوْبٌ فَمَا زَادَ وَأَدْنَاهُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَوْ إطْعَامَهُمْ وَالْإِطْعَامُ فِيهَا كَالْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ هَكَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  2. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إنَّ أَدْنَى الْكُسْوَةِ مَا يَسْتُرُ عَامَّةَ بَدَنِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ السَّرَاوِيلُ وَهُوَ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  3. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ وَهَذِهِ كَفَّارَةُ الْمُعْسِرِ وَالْأَوْلَى كَفَّارَةُ الْمُوسِرِ وَحَدُّ الْيَسَارِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى كَفَافِهِ مِقْدَارَ مَا يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ عَبْدٌ أَوْ كِسْوَةٌ أَوْ طَعَامُ عَشَرَةٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ

  4. سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  5. ثُمَّ اعْتِبَارُ الْفَقْرِ وَالْغِنَى عِنْدَنَا عِنْدَ إرَادَةِ التَّكْفِيرِ فَلَوْ كَانَ مُوسِرًا عِنْدَ الْحِنْثِ ثُمَّ أُعْسِرَ عِنْدَ التَّكْفِيرِ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ عِنْدَنَا وَبِعَكْسِهِ لَا يُجْزِئُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  6. وَالْكَفَافُ مَنْزِلٌ يَسْكُنُهُ وَثِيَابٌ يَلْبَسُهَا وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَقُوتُ يَوْمِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ أَوْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَجِدُ مَا يَعْتِقُ وَلَا مَا يَكْسُو وَلَا يُطْعِمُ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  8. قَالُوا: تَأْوِيلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُعْسِرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى مَلِيءٍ يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ وَإِنْ تَقَاضَاهُ قَدَرَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ كَذَا رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  9. وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْمَرْأَةِ إذَا لَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ وَلَا مَالَ لَهَا وَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَزَوْجُهَا قَادِرٌ عَلَى الْأَدَاءِ إذَا آخَذَتْهُ بِذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهَا الصَّوْمُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَثِيرَةٌ مِثْلَ مَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ الصَّوْمُ بَعْدَ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَأَمَّا قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ التَّكْفِيرُ بِالصَّوْمِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  10. إذَا أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ ثَوْبٍ أَوْ أَعْطَى ثَوْبًا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ فَإِذَا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ هَلْ يُجْزِئُ عَنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ طَعَامِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ فِي ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَصْحَابِنَا يُجْزِئُهُ نَوَى أَنْ يَكُونَ بَدَلًا عَنْ الطَّعَامِ أَوْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  11. الْقَلَنْسُوَةُ وَالْخُفُّ عَنْ الْكُسْوَةِ لَا يَجُوزُ وَيَجُوزُ عَنْ طَعَامٍ وَفِي الثَّوْبِ يُعْتَبَرُ حَالُ الْقَابِضِ إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقَابِضِ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنْ كَانَ يَصْلُحُ لِأَوْسَاطِ النَّاسِ يَجُوزُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. إنْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِمَامَةً فَإِذَا كَانَتْ تَبْلُغُ قَمِيصًا أَوْ رِدَاءً أَجْزَأَتْهُ وَإِلَّا لَمْ تُجْزِئْ عَنْ الْكُسْوَةِ وَلَكِنْ تُجْزِئُهُ عَنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا تُسَاوِي قِيمَةَ الطَّعَامِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. وَلَوْ أَعْطَى عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ثَوْبًا وَاحِدًا بَيْنَهُمْ كَثِيرَ الْقِيمَةِ يُصِيبُ كُلُّ مِسْكِينٍ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ ثَوْبٍ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْكُسْوَةِ وَأَجْزَأَهُ عَنْ الطَّعَامِ إذْ الْكُسْوَةُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فَلَا تَكُونُ بَدَلًا عَنْ نَفْسِهَا وَيَصْلُحُ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهَا كَمَا لَوْ أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ رُبْعَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَذَلِكَ يُسَاوِي صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا يَجُوزُ عَنْ الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ مِنْ حِنْطَةٍ يُسَاوِي ثَوْبًا يُجْزِئُ عَنْ الْكُسْوَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  14. مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إذَا أَعْطَى ثَوْبًا خَلَقًا عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالُوا: لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْقِيمَةِ لَكِنْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ بِحَالٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي نِصْفِ مُدَّةٍ الْجَدِيدِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِالْجَدِيدِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَبِهَذَا الثَّوْبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْجَدِيدِ يَجُوزُ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. وَلَوْ أَعْطَى مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يُجْزِئْهُ كَمَا فِي الطَّعَامِ وَإِنْ أَعْطَاهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَوْبًا حَتَّى اسْتَكْمَلَ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَجْزَأَهُ كَمَا فِي الطَّعَامِ وَإِنْ أَعْطَى مَسَاكِينَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً قِيمَتُهُ تَبْلُغُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ وَبَلَغَتْ قِيمَةَ الطَّعَامِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْكُسْوَةِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ أَدَّى الدَّرَاهِمَ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ وَبَلَغَتْ قِيمَةَ الطَّعَامِ أَجْزَأَهُ عَنْ الطَّعَامِ وَلَوْ أَقَامَ رَجُلٌ: الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَأَخَذَهُ فَعَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ التَّكْفِيرِ وَلَوْ كَسَا عَنْ رَجُلٍ بِأَمْرِهِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَجْزَأَهُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِ عَنْهُ ثَمَنًا وَلَوْ كَسَاهُمْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَرَضِيَ بِهِ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَلَوْ أَعْطَى عَنْ الْكَفَّارَةِ أَيْمَانَهُ فِي أَكْفَانِ الْمَوْتَى أَوْ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنِ مَيِّتٍ أَوْ فِي عِتْقِ رَقَبَةٍ لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَإِنْ أَعْطَى عَنْهَا ابْنَ السَّبِيلِ مُنْقَطِعًا بِهِ أَجْزَأَهُ.

  16. وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ يَمِينَانِ فَكَسَا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثَوْبَيْنِ عَنْهُمَا أَجْزَأَهُ عَنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِ

  17. أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا كَسَا مِسْكِينًا عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمِسْكِينُ فَوَرِثَهُ هَذَا مِنْهُ وَاشْتَرَاهُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَإِنْ اخْتَارَ الطَّعَامَ فَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ: طَعَامُ تَمْلِيكٍ وَطَعَامُ إبَاحَةٍ.

  19. طَعَامُ التَّمْلِيكِ أَنْ يُعْطِيَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَمَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنْ أَعْطَى عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مُدًّا إنْ أَعَادَ عَلَيْهِمْ مُدًّا مُدًّا جَازَ وَإِنْ لَمْ يَعِدْ اسْتَقْبَلَ الطَّعَامَ

  20. وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا أَوْصَى أَنْ يُطْعَمَ عَشَرَةُ مَسَاكِينَ كَفَّارَةً لِيَمِينِهِ فَغَدَّى الْوَصِيُّ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ فَمَاتَ الْمَسَاكِينُ قَبْلَ أَنْ يُعَشِّيَهُمْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ

  21. رَجُلٌ أَعْطَى كَفَّارَةَ يَمِينِهِ مِسْكَيْنَا وَاحِدًا خَمْسَةَ أَصْوُعٍ لَمْ يَجْزِ إلَّا إذَا أَعْطَى مِسْكِينًا وَاحِدًا فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ فَيَقُومُ عَدَدُ الْأَيَّامِ مَقَامَ عَدَدِ الْمَسَاكِينِ وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا حِنْطَةً وَمِسْكِينًا شَعِيرًا جَازَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  22. وَلَوْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ وَكَسَا خَمْسَةَ مَسَاكِينَ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ طَعَامَ تَمْلِيكٍ جَازَ وَيَكُونُ الْأَغْلَى مِنْهُمَا بَدَلًا عَنْ الْأَرْخَصِ أَيُّهُمَا كَانَ أَغْلَى وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ طَعَامَ الْإِبَاحَةِ إنْ كَانَ الطَّعَامُ أَرْخَصَ جَازَ وَإِنْ كَانَ أَغْلَى لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ فِي الْكُسْوَةِ تَمْلِيكًا وَلَيْسَ فِي الْإِبَاحَةِ تَمْلِيكٌ فَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ أَرْخَصَ جَازَ أَنْ يَجْعَلَ الْكُسْوَةُ بَدَلًا عَنْ الطَّعَامِ

  23. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَلَى الْعَكْسِ وَإِنْ اخْتَارَ التَّكْفِيرَ بِطَعَامِ الْإِبَاحَةِ يَجُوزُ عِنْدَنَا.

  24. وَطَعَامُ الْإِبَاحَةِ أَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ أَوْ غَدَاءَانِ أَوْ عَشَاءَانِ أَوْ عَشَاءٌ وَسُحُورُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ غَدَاءً وَعَشَاءً بِخُبْزٍ وَإِدَامٍ وَيُعْتَبَرُ الْإِشْبَاعُ دُونَ مِقْدَارِ الطَّعَامِ وَلَوْ قَدَّمَ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ بَيْنَ يَدَيْ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا جَازَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ الْعَشَرَةِ شَبْعَانَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا أَكَلَ غَيْرُهُ جَازَ وَقَالَ: بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ؛

  25. لِأَنَّ الْوَاجِبَ إشْبَاعُ الْعَشَرَةِ وَإِنْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ وَفِيهِمْ صَبِيٌّ فَطِيمٌ لَمْ يَجُزْ وَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا آخَرَ مَكَانَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  26. فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ بِغَيْرِ إدَامٍ إنْ كَانَ مِنْ خُبْزِ الْحِنْطَةِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِدَامِ فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَتَمْرًا أَوْ سَوِيقًا وَتَمْرًا أَوْ سَوِيقًا لَا غَيْرُ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَ مِنْ طَعَامِ أَهْلِهِ وَإِنْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ غَدَاءً وَعَشَاءً أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ إلَّا رَغِيفًا وَاحِدًا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَكْلَةً وَلَوْ غَدَّى عَشَرَةً وَعَشَّى عَشَرَةً غَيْرَهُمْ لَمْ يُجْزِئْ

  27. وَكَذَا إذَا غَدَّى مِسْكِينًا وَعَشَّى آخَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ فَرَّقَ حِصَّةَ الْمِسْكِينِ عَلَى مِسْكِينَيْنِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ غَدَّى مِسْكِينًا وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ الْعَشَاءِ فُلُوسًا أَوْ دَرَاهِمَ أَجْزَأَهُ

  28. وَكَذَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَغَدَّاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ عَشَائِهِمْ فُلُوسًا أَوْ دَرَاهِمَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ غَدَّى عَشَرَةً فِي يَوْمٍ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ مُدًّا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَهُ قَالَ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ غَدَّى مِسْكِينًا عِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ عَشَّاهُ فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَجْزَأَهُ وَلَوْ صَامَ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ وَفِي مِلْكِهِ طَعَامٌ أَوْ عَبْدٌ قَدْ نَسِيَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  29. وَلَوْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ ثُمَّ افْتَقَرَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصِّيَامَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  30. إذَا أَعْطَى كَفَّارَةَ الْيَمِينِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مُدًّا ثُمَّ اسْتَغْنَوْا ثُمَّ افْتَقَرُوا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ مُدًّا مُدًّا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَدَّى إلَى مُكَاتَبٍ مُدًّا ثُمَّ رَدَّ الرِّقَّ ثُمَّ كُوتِبَ ثَانِيًا ثُمَّ أَعْطَاهُ مُدًّا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَلَوْ أَعْطَى الرَّجُلُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ أَلْفَ مَنٍّ مِنْ الْحِنْطَةِ عَنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  32. مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ إذَا وَضَعَ خَمْسَةَ أَصْوُعٍ مِنْ طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَاسْتَلَبُوهَا انْتَهَبُوهَا أَجْزَأَهُ عَنْ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَا غَيْرُ كَذَا فِي

  33. الظَّهِيرِيَّةِ.

  34. لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْكَفَّارَةِ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَغَيْرِهِمْ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ

  35. بِخِلَافِ الزَّكَاةِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  36. لَا يُجْزِئُ الصَّوْمُ فِي هَذَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  37. الْحَانِثُ فِي يَمِينِهِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا فَصَامَ يَوْمَيْنِ وَمَرِضَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَأَفْطَرَ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ

  38. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إذَا حَاضَتْ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. إنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَاتُ أَيْمَانٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَأَعْتَقَ رِقَابًا بِعَدَدِهِنَّ وَلَمْ يَنْوِ لِكُلِّ يَمِينٍ رَقَبَةً بِعَيْنِهَا أَوْ نَوَى فِي كُلِّ رَقَبَةٍ عَنْهُنَّ أَجْزَاهُ اسْتِحْسَانًا

  40. وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ عَنْ إحْدَاهُنَّ وَأَطْعَمَ عَنْ الْأُخْرَى وَكَسَا عَنْ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ تَتَأَدَّى بِهِ الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي كُلِّهَا سَوَاءً.

  41. كَفَّارَةُ الْمَمْلُوكِ بِالصَّوْمِ مَا لَمْ يَعْتِقْ وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَعْتِقَ عَنْهُ مَوْلَاهُ أَوْ يُطْعِمَ أَوْ يَكْسُوَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  42. وَلَوْ كَفَّرَ بِالْمَالِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَمْ يُجْزِئْ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  43. وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْقِنِّ وَالْمُسْتَسْعَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ.

  44. إذَا صَامَ الْمُكَفِّرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو لَمْ يُجْزِئْ الصَّوْمُ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الْكُسْوَةِ وَإِنْ صَامَ الْمُعْسِرُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَا يَعْتِقُ فَعَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ وَإِنْ أَفْطَرَ فَلَا قَضَاءَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. الْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مُعْسِرَةً فَلِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  46. إنْ صَامَ الْعَبْدُ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ فَعَتَقَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ وَأَصَابَ مَالًا لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ وَلَوْ صَامَ رَجُلٌ سِتَّةَ أَيَّامٍ عَنْ يَمِينَيْنِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ إحْدَى الْكَفَّارَتَيْنِ فَصَامَ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ أَطْعَمَ لِلْأُخْرَى لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّوْمَ بَعْدَ التَّكْفِيرِ بِالطَّعَامِ وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ

  47. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ وَلَا مَا يَكْسُو وَلَا يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ وَلَا مَطْمَعَ لَهُ فِيهِ فَأَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ عَنْ صَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا أَوْ مَاتَ فَأَوْصَى أَنْ يُقْضَى ذَلِكَ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَأَحَبُّوا أَنْ يُكَفِّرُوا عَنْهُ لَمْ يُجْزِئْهُمْ أَقَلُّ مِنْ إطْعَامِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ كُسْوَتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَعْتِقُوا عَنْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  48. رَجُلٌ أَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينٍ يَنْوِي ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ بِالْعَتْقِ أَجْزَأَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  49. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا فَنَسِيَ أَنَّهُ كَيْفَ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالصَّوْمِ قَالُوا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَذَكَّرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ: كُنْت حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ وَلَا أَدْرِي أَكُنْتُ مُدْرِكًا حَالَةَ الْيَمِينِ أَوْ غَيْرَ مُدْرِكٍ قَالَ: لَا حِنْثَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُدْرِكٌ إذْ ذَاكَ.

  51. رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَةَ رَجُلٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ زِنَاهَا الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ وَالتَّبَيُّنُ إنَّمَا يَكُونُ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ أَوْ بِإِقْرَارِهَا.

  52. رَجُلٌ أَخَذَ ثَوْبَ امْرَأَتِهِ وَذَهَبَ بِهِ إلَى الصَّبَّاغِ لِيَصْبُغَهُ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: إنَّمَا ذَهَبَتْ بِهِ لِتَبِيعَهُ فَغَضِبَ الزَّوْجُ وَقَالَ: إنْ صَبَغْتُهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ صَبَغَ الصَّبَّاغُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.

  53. وَمَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ لَا تَسْقُطُ وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ كَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَفَّارَةُ الظِّهَارِ تَسْقُطُ

  54. بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. إنْ قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْحِنْثِ لَمْ يُجْزِئْهُ ثُمَّ لَا يَسْتَرِدُّ مِنْ الْمِسْكِينِ لِوُقُوعِهِ صَدَقَةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  56. وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ النَّذْرِ) مَنْ نَذَرَ نَذْرًا مُطْلَقًا فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  57. وَلَوْ جَعَلَ عَلَيْهِ حَجَّةً أَوْ عُمْرَةً أَوْ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ صَدَقَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ طَاعَةٌ إنْ فَعَلَ كَذَا فَفَعَلَ لَزِمَهُ ذَلِكَ الَّذِي جَعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ تَجِبْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فِيهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَنَا.

  58. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: إنْ عَلَّقَ النَّذْرَ بِشَرْطِ يُرِيدُ كَوْنَهُ كَقَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ رَدَّ غَائِبِي لَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِالْكَفَّارَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  59. وَيَلْزَمُهُ عَيْنُ مَا سَمَّى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  60. وَإِنْ عَلَّقَ بِشَرْطِ لَا يُرِيدُ كَوْنَهُ كَدُخُولِ الدَّارِ أَوْ نَحْوِهِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَبَيْنَ عَيْنِ مَا الْتَزَمَهُ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجَعَ إلَى التَّخْيِيرِ أَيْضًا وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي إسْمَاعِيلُ الزَّاهِدُ قَالَ: - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ اخْتِيَارِي أَيْضًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  61. وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  62. إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّي لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ

  63. وَكَذَا إنْ قَالَ: أُصَلِّي صَلَاةً أَوْ قَالَ: نِصْفَ رَكْعَةٍ فَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَزِمَهُ أَرْبَعٌ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  64. نَذَرَ صَلَاةً بِغَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ أَوْ عُرْيَانًا يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ أَوْ قَالَ: إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيَّ زَكَاتُهَا عَشَرَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الظُّهْرَ وَإِلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  65. اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  66. وَمَنْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاةً فِي غَدٍ فَصَلَّى الْيَوْمَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ وَجَبَ أَنْ يَتَصَدَّقَ غَدًا بِدَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِهَا الْيَوْمَ أَجْزَأَهُ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْقُدْسِيِّ.

  67. الْتَزَمَ بِالنَّذْرِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَمْلِكُ لَزِمَهُ مَا يَمْلِكُ فِي الْمُخْتَارِ كَمَنْ قَالَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَعَلَيْهِ أَلْفُ صَدَقَةٍ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِائَةٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  68. وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ أَوْ خَادِمٌ يُسَاوِي مِائَةً فَإِنَّهُ يَبِيعُ وَيَتَصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ يُسَاوِي عَشَرَةً يَتَصَدَّقُ بِعَشَرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  69. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ هَذِهِ الشَّاةَ وَهِيَ مَمْلُوكَةُ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ عَنِيَ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ يَمِينًا وَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَهِيَ مَمْلُوكَةُ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ عَنِيَ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ يَمِينًا وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  70. وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَأُهْدِيَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَلْزَمُهُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  71. وَإِنْ نَذَرَ بِمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ لَا يَصِحُّ فَإِنْ فَعَلَهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ يَلْزَمُهُ الشَّاةُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ نَذَرَ بِلَفْظِ الْقَتْلِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ الْعَبْدِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ وَعِنْدَهُمَا لَا يَصِحُّ وَفِي ذَبْحِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ:

  72. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ نَذَرَ بِذَبْحِ ابْنِ ابْنِهِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

  73. وَإِذَا حَلَفَ بِالنَّذْرِ فَإِنْ نَوَى شَيْئًا مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ بِالنَّذْرِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إذَا حَلَفَ بِالنَّذْرِ وَهُوَ يَنْوِي صِيَامًا وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إذَا حَنِثَ

  74. وَكَذَلِكَ إذَا نَوَى صَدَقَةً وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا فَعَلَيْهِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ الْحِنْطَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. رَجُلٌ قَالَ: هزاردردم ازمال بدرويشان داده وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَأَمْسَكَ إنْسَانٌ فَمَه قَالُوا: يَتَصَدَّقُ احْتِيَاطًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا لَا يَقَعُ شَيْءٌ.

  76. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَفَلْتُ كَفَالَةً بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِفَلْسٍ ثُمَّ كَفَلَ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِفَلْسٍ.

  77. رَجُلٌ قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَنِثَ

  78. وَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَاءِ بَلْخٍ أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى جَازَ وَيَخْرُجُ عَنْ النَّذْرِ.

  79. رَجُلٌ قَالَ: إنْ نَجَوْت مِنْ هَذَا الْغَمِّ الَّذِي أَنَا فِيهِ فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ خُبْزًا فَتَصَدَّقَ بِعَيْنِ الْخُبْزِ أَوْ بِثَمَنِهِ يُجْزِئُهُ.

  80. رَجُلٌ قَالَ: إنْ زَوَّجْت ابْنَتِي فَأَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي صَدَقَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ دِرْهَمٌ فَزَوَّجَ ابْنَتَهُ وَدَفَعَ الْأَلْفَ جُمْلَةً إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ جَازَ.

  81. رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَرِئْت مِنْ مَرَضِي هَذَا ذَبَحْت شَاةً فَبَرِيءَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنْ بَرِئْت فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً

  82. رَجُلٌ قَالَ: إنْ اتَّجَرْتُ بِرَأْسِ مَالِي وَهِيَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَرَزَقَنِي اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا رِبْحًا أَخْرُجُ حَاجًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَاتَّجَرَ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُ كَثِيرُ شَيْءٍ قَالُوا بِهَذَا النَّذْرِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

  83. رَجُلٌ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضِيفَ جَمَاعَةً قَرَابَتِي فَحَنِثَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

  84. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ كَذَا وَكَذَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.

  85. رَجُلٌ قَالَ: مَالِي هِبَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الصَّدَقَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  86. إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ تَعَالَى امْرَأَةً مُوَافِقَةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كُلِّ خَمِيسٍ قَالُوا: فَالْمُوَافِقَةُ هِيَ الْقَانِعَةُ الرَّاضِيَةُ بِمَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا الْبَاذِلَةُ مَا يُرِيدُ مِنْهَا مِنْ التَّمَتُّعِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  87. نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ عَلَى أَغْنِيَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ إذَا نَوَى ابْنَ السَّبِيلِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  88. إذَا جَعَلَ الرَّجُلُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ طَعَامَ مَسَاكِينَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى مِنْ عَدَدِ الْمَسَاكِينِ وَكِيلِ الطَّعَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعَلَيْهِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  89. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ مِسْكِينٍ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَلْزَمُهُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ وَلَمْ يُسَمِّ مِقْدَارَ الطَّعَامِ فَأَطْعَمَ خَمْسَةً لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ هَذَا الْمِسْكَيْنِ هَذَا الطَّعَامَ فَأَطْعَمَ هَذَا الطَّعَامَ مِسْكِينًا آخَرَ أَجْزَأَهُ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ هَذَا الْمِسْكَيْنِ شَيْئًا وَلَمْ يُعَيِّنْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُطْعِمَ ذَلِكَ الْمِسْكِينَ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ وَهُوَ لَا يَنْوِي عَشْرَةً وَإِنَّمَا يَنْوِي أَنْ يُعْطِيَ وَاحِدًا مَا يَكْفِي عَشْرَةً أَجْزَأَهُ وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إطْعَامُ الْعَشَرَةِ لَمْ يُجْزِئْ إلَّا أَنْ يَصْرِفَ إلَى عَشَرَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. نَذَرَ بِالتَّصَدُّقِ عَلَى أَلْفِ مِسْكِينٍ فَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِالْقَدْرِ الَّذِي أَلْزَمَ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحُجَّةِ.

  91. وَلَوْ نَذَرَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَتَصَدَّقَ بِغَيْرِهِ عَنْ نَذْرٍ جَازَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  92. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ هَذِهِ الرَّقَبَةَ وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَفِ يَأْثَمُ لَكِنْ لَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  93. فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ نَسَمَةٍ فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَمْيَاءَ لَمْ يُجْزِئْ وَلَوْ قَالَ: وَلِلَّهِ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً فَأَعْتَقَ عَمْيَاءَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  94. وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ جَزُورًا وَأَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ فَذَبَحَ مَكَانَهُ سَبْعَ شِيَاهٍ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  95. سُئِلَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إنْ صَلَّيْت رَكْعَةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ وَإِنْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ وَإِنْ صَلَّيْت ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِثَلَاثِ دَرَاهِمَ وَإِنْ صَلَّيْت أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ: يَلْزَمُهُ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ كَذَا فِي الْيَتِيمِيَّةِ.

  96. ذَكَرَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فِي نَوَادِرِهِ وَابْنُ سِمَاعَةَ فِي الْوَصَايَا عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمَنْ نَذَرَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بِعَيْنِهِ وَبَاعَهُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى شِرَائِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيُعْتِقَهُ فَإِنْ فَاتَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شِرَائِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ قَالَ فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ كَانَ مَا فِي يَدَيَّ دَرَاهِمَ إلَّا ثَلَاثَةً فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ سِتَّةً فَصَاعِدًا لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَّا ثَلَاثَةً فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيَّ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ

  97. مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ إلَّا ثَلَاثَةٌ فَجَمِيعُ مَا فِي يَدَيْ صَدَقَةٌ لِمَسَاكِينَ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي يَدَيْ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَهِيَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ فَإِذَا فِي يَدِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٌ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  98. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ بَذْرٍ أَبْذُرُهُ أَوْ رَمَيْته فِي الْبَحْرِ فَهُوَ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَذَرَهُ مِلْكَهُ يَوْمَ حَلَفَ صَحَّ النَّذْرُ وَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ

  99. بِخِلَافِ كُلِّ ثَوْبٍ أَحْرَقُهُ؛ لِأَنَّ بِالْإِحْرَاقِ لَا يَبْقَى وَلَوْ قَالَ: إنْ أَجَّرْت عَبْدِي هَذَا فَأَجْرُهُ صَدَقَةٌ فَأَكَلَ الْأَجْرَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَهُ ثُمَّ يُؤَاجِرُهُ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي فَيَنْحَلُّ الْيَمِينُ ثُمَّ يَشْتَرِيه وَيُؤَاجِرُهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

  100. وَكَذَا لَوْ قَالَتْ: إنْ لَبِسْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ هَذَا الْحُلِيَّ فِي بَيْتِك أَوْ مَا دُمْت عِنْدَك فَهُوَ هَدْيٌ فَالْحِيلَةُ أَنْ تَهَبَهُ ثُمَّ تَلْبِسَهُ فَيَنْحَلُّ الْيَمِينُ ثُمَّ تَرْجِعُ فِي الْهِبَةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  101. قَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ: إنْ بِعْت عَبْدِي هَذَا فَقِيمَتُهُ صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَبَاعَهُ وَوَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَرَدَّهُ فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَلَوْ كَانَا تَقَابَضَا ثُمَّ رَدَّ الْعَبْدَ بِذَلِكَ وَالثَّمَنُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَرْضًا فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِحُكْمٍ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حُكْمٍ تَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ قَبَضَ الْعَبْدَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ حَتَّى رَدَّ الْعَبْدَ بِالْعَيْبِ بِقَضَاءٍ فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَانَ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ رَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ تَصَدَّقَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ الثَّمَنَ وَالثَّمَنُ عَرْضٌ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْمُشْتَرِي حَتَّى هَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ رَدَّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ تَصَدَّقَ بِمِثْلِهَا وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْعَبْدَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ رَدَّ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ كَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَوْ نَذَرَ عِتْقَ هَذَا الْعَبْدِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَكَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ بَطَلَ النَّذْرُ

  102. وَكَذَلِكَ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُهْدِيَ هَذِهِ الْبَدَنَةَ عَنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ صَامَ أَوْ أَطْعَمَ أَوْ نَذَرَ أَنْ يَكْسُوَهَا بِهَذِهِ الْأَثْوَابِ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَأَطْعَمَهُمْ بَطَلَ النَّذْرُ وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لَا يَبْلُغُ قِيمَتَهَا تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  103. وَلَوْ قَالَ: إنْ بِعْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَبِهَذَا الْكُرِّ فَهُمَا صَدَقَةٌ فَبَاعَهُ بِهِمَا تَصَدَّقَ بِالْكُرِّ إذَا قَبَضَ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ سَبَبَ مِلْكِ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَمْلِكُهَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ وَلَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ وَهَبْتُك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِهَا أَوْ وَهَبَهَا وَهِيَ فِي يَدِهِ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِهَا أَوْ بِمِثْلِهَا إنْ سَلَّمَهَا؛

  104. لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْحِنْثِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَقْتَ الشِّرَاءِ أَوْ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَقْتَ الْهِبَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَلَوْ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى الشِّرَاءِ بِأَنْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الْكُرِّ وَبِهَذِهِ الْأَلْفِ فَهُمَا صَدَقَةٌ فِي الْمَسَاكِينِ فَاشْتَرَى بِهِمَا لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِالْأَلْفِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّصَدُّقُ بِالْكُرِّ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى صَاحِبِ الْعَبْدِ ثُمَّ حَلَفَ وَقَالَ: إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذِهِ الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ وَأَشَارَ إلَى الْأَلْفِ الْمَدْفُوعَةِ فَهَذِهِ الْأَلْفُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إنْ بِعْت هَذَا الْعَبْدَ بِهَذِهِ الْأَلْفِ فَهِيَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَأَشَارَ إلَى تِلْكَ الْأَلْفِ ثُمَّ إنَّ صَاحِبَ الْعَبْدِ بَاعَ الْعَبْدَ بِتِلْكَ الْأَلْفِ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا دُونَ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

  1. الْأَصْلُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِي الْأَيْمَانِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  2. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ مَسْجِدًا أَوْ بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ أَوْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ أَوْ حَمَّامًا أَوْ دِهْلِيزًا أَوْ ظُلَّةَ بَابِ دَارٍ لَا يَحْنَثُ وَقِيلَ: الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ فِي مَسْأَلَةِ الدِّهْلِيزِ فِي دِهْلِيزٍ يَكُونُ خَارِجَ بَابِ الدَّارِ فَإِنْ كَانَ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَيُمْكِنُ فِيهِ الْبَيْتُوتَةُ يَحْنَثُ وَالصَّحِيحُ مَا أَطْلَقَ فِي الْكِتَابِ؛

  3. لِأَنَّ الدِّهْلِيزَ لَا يُبَاتُ فِيهِ عَادَةً سَوَاءٌ كَانَ خَارِجَ الْبَابِ أَوْ دَاخِلَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  4. وَإِنْ دَخَلَ صُفَّةً يَحْنَثُ وَقِيلَ: هَذَا إذَا كَانَتْ الصُّفَّةُ ذَاتَ حَوَائِطَ أَرْبَعَةٍ وَهَكَذَا كَانَتْ صِفَافُهُمْ وَقِيلَ: الْجَوَابُ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  5. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَانْهَدَمَ فَبُنِيَ دَارًا ثُمَّ انْهَدَمَ فَبُنِيَ مَسْجِدًا فَدَخَلَ لَمْ يَحْنَثْ

  6. بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ بَعْدَ مَا انْهَدَمَ أَوْ بَعْدَ مَا بُنِيَ مَسْجِدًا آخَرَ حَنِثَ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  7. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ جَارِهِ هَذِهِ فَزِيدَ فِي الدَّارِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا مِنْ دَارٍ أُخْرَى فَدَخَلَ الزِّيَادَةَ حَنِثَ وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَ قَالَ دَارًا حَنِثَ بِالْإِجْمَاعِ

  8. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْجِدًا فَزِيدَ فِيهِ فَدَخَلَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ حَنِثَ وَلَوْ قَالَ: مَسْجِدَ بَنَى فُلَانٍ أَوْ أَشَارَ إلَى مَسْجِدٍ فَزِيدَ بَعْدَ الْحَلِفِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَزِيدَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنْ دَارٍ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ الزِّيَادَةَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَ بَنَى فُلَانٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَحْنَثُ

  9. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَزِيدَ فِيهَا فَدَخَلَ الزِّيَادَةَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ قَالَ: لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ الزِّيَادَةَ حَنِثَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  10. حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْجِدًا فَقَامَ عَلَى سَطْحِهِ الْمُخْتَارُ أَنْ لَا يَحْنَثَ بِالْقِيَامِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْحَالِفُ أَعْجَمِيًّا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  11. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَهَا بَعْدَ مَا انْهَدَمَتْ وَصَارَتْ صَحْرَاءَ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَخَرِبَتْ ثُمَّ بُنِيَتْ أُخْرَى فَدَخَلَهَا يَحْنَثُ وَإِنْ جُعِلَتْ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ بُسْتَانًا أَوْ بُنِيَ بَيْتًا فَدَخَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ

  12. وَكَذَا إذَا دَخَلَهَا بَعْدَ انْهِدَامِ الْحَمَّامِ وَأَشْبَاهِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  13. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ بَعْدَ الْهَدْمِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ جُعِلَتْ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ بُسْتَانًا فَدَخَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ

  14. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارًا صَغِيرَةً فَجَعَلَهَا بَيْتًا وَاحِدًا وَأَشْرَعَ بَابًا إلَى الطَّرِيقِ أَوْ إلَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ جُعِلَتْ دَارًا أُخْرَى بَعْدَمَا جَعَلَهَا بُسْتَانًا أَوْ صَارَتْ بَحْرًا أَوْ نَهْرًا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ أَوْ بَيْتًا فَدَخَلَهُ وَلَا بِنَاءَ فِيهِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ بُنِيَ بَيْتًا آخَرَ فَدَخَلَهُ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا فِي الْمُعَيَّنِ وَفِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ يَحْنَثُ وَلَوْ انْهَدَمَ السَّقْفُ وَحِيطَانُهُ قَائِمَةٌ فَدَخَلَهُ يَحْنَثُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْمُنْكَرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  16. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَهَا رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا أَوْ مَحْمُولًا بِأَمْرِهِ حَنِثَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  17. وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ قَدْ انْفَلَتَتْ وَهُوَ رَاكِبُهَا لَا يَسْتَطِيعُ إمْسَاكَهَا فَدَخَلَتْ الدَّارَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ احْتَمَلَهُ غَيْرُهُ فَأَدْخَلَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ سَوَاءٌ كَانَ رَاضِيًا بِذَلِكَ بِقَلْبِهِ أَوْ سَاخِطًا وَسَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِامْتِنَاعِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَيْهِ عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الصَّحِيحُ وَسَوَاءٌ أَدْخَلَهَا مِنْ بَابِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  18. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَقَامَ عَلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ

  19. وَكَذَا لَوْ قَامَ عَلَى سَطْحِ الدَّارِ وَقِيلَ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَالصُّعُودُ عَلَى السَّطْحِ وَالْحَائِطِ لَا يُسَمَّى دُخُولًا فَلَا يَحْنَثُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ جَوَابُ الْكِتَابِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  20. لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ

  21. هَذِهِ الدَّارَ فَنَزَلَ مِنْ سَطْحِهَا أَوْ صَعِدَ شَجَرَةً وَأَغْصَانُهَا فِي الدَّارِ فَقَامَ عَلَى غُصْنٍ لَوْ سَقَطَ لَسَقَطَ فِي الدَّارِ حَنِثَ

  22. وَكَذَا لَوْ قَامَ عَلَى حَائِطٍ مِنْهَا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ إنْ كَانَ الْحَائِطُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَارِهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ فَارْتَقَى شَجَرَةً أَغْصَانُهَا فِي الدَّارِ أَوْ قَامَ عَلَى حَائِطٍ مِنْهَا أَوْ صَعِدَ السَّطْحَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛

  23. لِأَنَّ هَذَا لَا يُعَدُّ دُخُولًا فِي الْعَجَمِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْعُلُوُّ إذَا لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ فِي سُفْلِهِ وَإِنَّمَا كَانَ فِي دَارٍ أُخْرَى تَحْتَ سُفْلِهِ فَهُوَ مِنْ الدَّارِ الَّتِي طَرِيقُهُ فِيهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. وَإِنْ وَقَفَ فِي طَاقِ الْبَابِ بِحَيْثُ إذَا أُغْلِقَ الْبَابُ يَبْقَى خَارِجًا لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي الْكَافِي.

  25. وَلَوْ قَامَ عَلَى كَنِيفٍ أَوْ عَلَى شَارِعٍ أَوْ ظُلَّةٍ شَارِعَةٍ إنْ كَانَ مَفْتَحُ الْكَنِيفِ أَوْ الظُّلَّةِ فِي الدَّارِ كَانَ حَانِثًا وَإِنْ قَامَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا تَحْتَ الطَّاقَ إنْ كَانَتْ الْأُسْكُفَّةُ بِحَيْثُ لَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ كَانَتْ الْأُسْكُفَّةُ خَارِجَةً لَا يَكُونُ حَانِثًا وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً كَانَ حَانِثًا وَلَوْ أَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا قِيلَ: هَذَا إذَا كَانَ الدَّاخِلُ وَالْخَارِجُ مُتَسَاوِيَيْنِ فَإِنْ كَانَ دَاخِلُ الدَّارِ مُنْهَبِطًا فَأَدْخَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ كَانَ حَانِثًا؛

  26. لِأَنَّ أَكْثَرَهُ يَصِيرُ دَاخِلًا وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حَانِثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  27. هَذَا إذَا كَانَ يَدْخُلُ قَائِمًا أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ أَوْ جَنْبِهِ فَتَدَحْرَجَ حَتَّى صَارَ بَعْضُ بَدَنِهِ دَاخِلَ الدَّارِ إنْ صَارَ الْأَكْثَرُ دَاخِلَ الدَّارِ يَصِيرُ دَاخِلًا وَإِنْ كَانَ سَاقَاهُ خَارِجَ الدَّارِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ وَلَمْ يُدْخِلْ قَدَمَيْهِ لَا يَحْنَثُ

  28. وَكَذَلِكَ لَوْ تَنَاوَلَ شَيْئًا بِيَدِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. وَلَوْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ وَإِحْدَى قَدَمَيْهِ حَنِثَ وَلَوْ جَاءَ إلَى بَابِهَا وَهُوَ يَشْتَدُّ فِي الْمَشْيِ أَيْ يَعْدُو فَانْعَثَرَ وَانْزَلَقَ فَوَقَعَ فِي الدَّارِ اخْتَلَفُوا فِيهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ دَفَعَتْهُ الرِّيحُ وَأَوْقَعَتْهُ فِي الدَّارِ اخْتَلَفُوا فِيهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الِامْتِنَاعَ وَإِنْ أَدْخَلَهُ إنْسَانٌ مُكْرَهًا فَخَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مُخْتَارًا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  30. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا مُخْتَارًا قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ: رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إنْ دَخَلَ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ دَخَلَ يَعُودُ مَرِيضًا وَمِنْ شَأْنِهِ الْجُلُوسُ عِنْدَهُ حَنِثَ فَإِنْ دَخَلَ لَا يُرِيدُ الْجُلُوسَ ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَمَا دَخَلَ فَجَلَسَ لَا يَحْنَثُ وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ فَدَخَلَهَا لِيَقْعُدَ فِيهَا أَوْ لِيَعُودَ مَرِيضًا أَوْ لِيُطْعِمَ فِيهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَلَكِنْ إنْ دَخَلَهَا مُجْتَازًا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَعَدَ فِيهَا لَمْ يَحْنَثْ؛

  31. لِأَنَّ عَابِرَ السَّبِيلِ هُوَ الْمُجْتَازُ فَإِذَا دَخَلَهَا بِغَيْرِ اجْتِيَازٍ حَنِثَ قَالَ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ لَا يَدْخُلُهَا يُرِيدُ النُّزُولَ فِيهَا فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسَعُهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  32. إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ ثَقَبَ بَابًا آخَرَ فَدَخَلَهُ حَنِثَ وَلَوْ عَيَّنَ ذَلِكَ الْبَابَ فِي الْيَمِينِ لَمْ يَحْنَثْ فِي غَيْرِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ وَلَكِنْ نَوَى ذَلِكَ لَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ دَارَ فُلَانٍ وَحَفَرَ سِرْدَابًا تَحْتَ تِلْكَ الدَّارِ فَدَخَلَهُ أَوْ دَخَلَ الْقَنَاةَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَتْ الْقَنَاةُ مَوْضِعُهَا مَكْشُوفًا فِي الدَّارِ إنْ كَانَ الِانْكِشَافُ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَسْتَسْقِي أَهْلُ الدَّارِ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَهْلُ الدَّارِ إنَّمَا هُوَ لِضَوْءِ الْقَنَاةِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  34. وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا أَنْ يَنْسَى فَكَذَا فَدَخَلَهَا نَاسِيًا ثُمَّ دَخَلَهَا ذَاكِرًا لَا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ إلَّا نَاسِيًا فَكَذَا ثُمَّ دَخَلَهَا ذَاكِرًا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  35. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا فَمَكَثَ فِيهَا أَيَّامًا لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَخْرُجَ ثُمَّ يَدْخُلُ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  36. قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ دَخَلْت هَذِهِ

  37. الدَّارَ دَخْلَةً إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي فُلَانٌ فَأَمَرَهُ فُلَانٌ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّخْلَةَ وَلَا بَعْدَهَا وَقَدْ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ دَخْلَةً إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي بِهَا فُلَانٌ فَأَمَرَهُ فُلَانٌ فَدَخَلَ ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ وَلَا بُدَّ هَهُنَا مِنْ الْأَمْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  38. فِي شَرْحِ الْكَرْخِيِّ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَا يَدْخُلُ دَارَك هَذِهِ أَحَدٌ الْيَوْمَ فَهَذَا عَلَى غَيْرِ رَبِّ الدَّارِ إنْ دَخَلَ رَبُّ الدَّارِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ دَخَلَ غَيْرُهُ حَنِثَ وَإِنْ دَخَلَهَا الْحَالِفُ أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ مَا يَكُونُ عَلَى الْحَالِفِ وَمَا يَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ.

  39. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَأُ هَذِهِ الدَّارَ بِقَدَمِهِ فَدَخَلَهَا رَاكِبًا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَدَخَلَهَا رَاكِبًا حَنِثَ فَإِنْ كَانَ نَوَى أَنْ لَا يَضَعَ قَدَمَهُ مَاشِيًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى حَقِيقَةً

  40. وَكَذَلِكَ إذَا دَخَلَهَا مَاشِيًا وَعَلَيْهِ حِذَاءٌ أَوْ لَا حِذَاءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  41. إذَا قَالَ: إنْ وَضَعَتْ قَدَمَيَّ فِي دَارِ فُلَانٍ فَكَذَا فَوَضَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ فِي دَارِ فُلَانٍ لَا يَحْنَثُ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ مَحَلَّةَ كَذَا فَدَخَلَ دَارًا لَهَا بَابَانِ أَحَدُهُمَا مَفْتُوحٌ فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَالْآخَرُ مَفْتُوحٌ فِي مَحَلَّةٍ أُخْرَى حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  43. رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَلْخًا فَهُوَ عَلَى الْمِصْرِ دُونَ الْقُرَى وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَدِينَةَ بَلْخٍ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمَدِينَةِ وَرَبَضِهَا؛ لِأَنَّ الرَّبَضَ يُعَدُّ مِنْ الْمَدِينَةِ وَإِنْ أَرَادَ الْحَالِفُ الْمَدِينَةَ خَاصَّةً فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ قَرْيَةً كَذَا فَدَخَلَ أَرَاضِي الْقَرْيَةِ لَا يَحْنَثُ وَيَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى عِمْرَانِهَا

  44. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا أَدْخُلُ بَلْدَةَ كَذَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى الْعُمْرَانِ؛ لِأَنَّ الْبَلَدَ اسْمٌ لِمَا هُوَ دَاخِلُ الرَّبْضِ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَغْدَادَ فَمِنْ أَيْ الْجَانِبَيْنِ دَخَلَ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ مَدِينَةَ السَّلَامِ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَدْخُلْ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ؛

  45. لِأَنَّ اسْمَ بَغْدَادَ يَتَنَاوَلُ الْجَانِبَيْنِ وَمَدِينَةَ السَّلَامِ لَا،

  46. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الرَّيَّ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْإِجَارَاتِ أَنَّ الرَّيَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَتَنَاوَلُ الْمَدِينَةَ وَالنَّوَاحِي قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا سَمَرْقَنْدُ وَأُوزَجَنْدَ فَاسْمٌ لِلْمَدِينَةِ خَاصَّةً وَالسُّغْدُ وَفَرْغَانَةُ وَفَارِسُ اسْمٌ لِلْأَمْصَارِ وَالْقُرَى.

  47. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْفُرَاتَ فَرَكِبَ سَفِينَةً فِي الْفُرَاتِ أَوْ كَانَ عَلَى الْفُرَاتِ جِسْرٌ فَمَرَّ عَلَى الْجِسْرِ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْمَاءَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  48. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَصْرَةَ فَدَخَلَ شَيْئًا مِنْ قُرَاهَا يَحْنَثُ.

  49. إنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَغْدَادَ فَمَرَّ بِهَا فِي سَفِينَةٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْنَثُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  50. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ كُورَةَ كَذَا أَوَرُسْتَاقَ كَذَا فَدَخَلَ فِي أَرْضِهَا حَنِثَ وَقَدْ قِيلَ: بِأَنَّ الْكُورَةَ اسْمٌ لَلْعُمْرَانِ أَيْضًا وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمُهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي بُخَارَى وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ لَلْعُمْرَانِ وَأَمَّا شَامٌ فَاسْمٌ لِلْوِلَايَةِ

  51. وَكَذَا خُرَاسَانَ وَكَذَلِكَ الْأَرْمِينِيَّةُ حَتَّى لَوْ حَلَفَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يَدْخُلُهَا فَدَخَلَ قَرْيَةً مِنْ قُرَاهَا يَحْنَثُ

  52. وَكَذَلِكَ تِرْكِسْتَانُ فَهُوَ اسْمٌ لِلْوِلَايَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  53. إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ السِّكَّةِ فَدَخَلَ دَارًا فِي تِلْكَ السِّكَّةِ مِنْ طَرِيقِ السَّطْحِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَى السِّكَّةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ: هَذَا إلَى عَدَمِ الْحِنْثِ أَقْرَبُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: هَذَا إلَى الْحِنْثِ أَقْرَبُ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ إلَى السِّكَّةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  54. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ سِكَّةَ فُلَانٍ فَدَخَلَ مَسْجِدًا فِي تِلْكَ السِّكَّةِ وَلَمْ يَدْخُلْ السِّكَّةَ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  55. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَدَخَلَ دَارًا يَسْكُنُهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ بِإِعَارَةٍ ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ دَخَلَ دَارًا مَمْلُوكَةً لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ لَا يَسْكُنُهَا حَنِثَ أَيْضًا

  56. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا لِفُلَانٍ فَدَخَلَ

  57. بَيْتًا وَفُلَانٌ فِيهِ سَاكِنٌ بِإِعَارَةٍ أَوْ بِإِجَارَةٍ كَانَ حَانِثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  58. إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا لِفُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا لَهُ قَدْ آجَرَهَا لِغَيْرِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْنَثُ فَإِنْ قَالَ: لَا أَدْخُلُ حَانُوتًا لِفُلَانٍ فَدَخَلَ حَانُوتًا لَهُ قَدْ آجَرَهُ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ مِمَّنْ لَهُ حَانُوتٌ يَسْكُنُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ هَذَا الْحَانُوتَ وَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَا يَعْرِفُ بِسُكْنَى حَانُوتٍ يَحْنَثُ؛

  59. لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ إضَافَةَ الْمِلْكِ لَا إضَافَةَ السُّكْنَى وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دَارًا بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ آخَرَ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ فِيهَا سَاكِنًا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاكِنًا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  60. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَدَخَلَ صَحْنَ دَارِهِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَدْخُلَ الْبَيْتَ قَالُوا هَذَا عَلَى عُرْفِ دِيَارِهِمْ فَأَمَّا فِي عُرْفِ دِيَارِنَا فَالدَّارُ وَالْبَيْتُ وَاحِدٌ فَإِذَا دَخَلَ صَحْنَ الدَّارِ يَحْنَثُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  61. رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتٍ مِنْ الْمَنْزِلِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذَا الْبَيْتَ فَالْيَمِينُ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ جَالِسًا فِيهِ؛ لِأَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُسَمَّى مَنْزِلًا وَدَارًا هَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ فَالْيَمِينُ عَلَى ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَتِلْكَ الدَّارِ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ ذَلِكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْت جَالِسًا فِيهِ صَدَقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً؛

  62. لِأَنَّ فِي الْفَارِسِيَّةِ خَانَةً اسْمٌ لِلْكُلِّ وَالْبَيْتُ اسْمٌ خَاصٌّ كَقَوْلِهِ تابخانة وكاشانة وزمستاني هَذَا إذَا لَمْ يُشِرْ إلَى بَيْتٍ بِعَيْنِهِ فَإِنْ أَشَارَ إلَى بَيْتٍ فَالْعِبْرَةُ لِلْإِشَارَةِ.

  63. رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا يَشْتَرِيهَا فُلَانٌ فَاشْتَرَى فُلَانٌ دَارًا وَبَاعَهَا مِنْ الْحَالِفِ فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ اشْتَرَى فُلَانٌ دَارًا فَوَهَبَهَا مِنْ الْحَالِفِ فَدَخَلَ الْحَالِفُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ مُرْتَفِعٌ بِالشِّرَاءِ الثَّانِي وَلَا يَرْتَفِعُ بِالْهِبَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  64. حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا وَدَارُ غَلَّةٍ فَدَخَلَ دَارَ الْغَلَّةِ لَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى دَارِ الْغَلَّةِ وَغَيْرِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  65. لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ فَبَاعَ فُلَانٌ الدَّارَ فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  66. امْرَأَةٌ حَلَفَتْ أَنْ لَا يَدْخُلَ زَوْجُهَا دَارَهَا فَبَاعَتْ دَارَهَا فَدَخَلَ الزَّوْجُ إنْ كَانَتْ نَوَتْ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارًا تَسْكُنُهَا الْمَرْأَةُ لَا يَبْطُلُ الْيَمِينُ بِالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نِيَّةٌ فَالْيَمِينُ عَلَى دَارٍ مَمْلُوكَةٍ لَهَا فَإِذَا بَاعَتْ لَا يَبْقَى الْيَمِينُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

  67. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَبَاعَ فُلَانٌ نِصْفَ الدَّارِ وَهُوَ فِيهَا فَدَخَلَ الْحَالِفُ كَانَ حَانِثًا وَإِنْ تَحَوَّلَ فُلَانٌ عَنْ الدَّارِ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمَا

  68. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَبَاعَ فُلَانٌ دَارِهِ وَتَحَوَّلَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمَا

  69. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ امْرَأَتِهِ فَبَاعَتْ هِيَ دَارَهَا مِنْ رَجُلٍ فَاسْتَأْجَرَهَا الْحَالِفُ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَتْ الْيَمِينُ لِمَعْنًى مِنْ الْمَرْأَةِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ لِأَجْلِ الدَّارِ حَنِثَ، رَجُلٌ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ الأجيزي شكفت بود فَنَزَلَتْ بِهِمْ بَلِيَّةٌ مِنْ قَتْلٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ مَوْت فَدَخَلَ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. إذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ فَاسْتَعَارَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ دَارًا لِاِتِّخَاذِ الْوَلِيمَةِ فَدَخَلَهَا الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْتَقِلَ الْمُعِيرُ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ وَيُسَلِّمَهَا إلَى الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرُ نَقَلَ مَتَاعَهُ إلَيْهَا فَإِذَا دَخَلَهَا الْحَالِفُ حِينَئِذٍ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

Show 1,318 masa’il more
Maliki
Another book
تحفة الحكامIbn 'Asim · 32 masa’il
  1. في رُبْعِ دينارٍ فَأَعْلَى تُقْتَضَىفي مَسْجِد الجمع اليَمينُ بالقَضَا

  2. وما لَهُ بالٌ فَفيه يَخْرُجُإليهِ لَيْلاً غيرُ مَنْ تَبَرَّج

  3. وقائِمًا مُسْتَقْبِلاً يكونمَنِ اسْتُحِقَّتْ عندهُ اليمين

  4. وهي وإن تَعَدَّدت في الأَعْرفِعلى وِفاقِ نيّة المُسْتَحْلِفِ

  5. وَمَا يَقِلُّ حَيْثُ كانَ يَحْلِفُفيهِ وباللهِ يَكونُ الْحَلِفُ

  6. وَبَعضُهُمْ يَزيدُ لِلْيَهودِيمُنَزِّلَ التَّوْراةِ للتَّشْديدِ

  7. كَمَا يَزيدُ فيهِ للتَّثْقيلِعَلَى النَّصارَى مُنْزِلَ الإِنْجيلِ

  8. وَجُمْلَةُ الكُفَّارِ يَحْلِفونَاأَيْمانَهُمْ حَيْثُ يُعَظِّمونَا

  9. وَمَا كَمِثْلِ الدَّمِ واللِّعانِفيهِ تَحَرِّي الْوَقْتِ والْمَكانِ

  10. وَهْيَ يَمينُ تُهْمَةٍ أَوِ الْقَضَاأَوْ مُنْكِرٍ أَوْ مَعَ شَاهِدٍ رِضَا

  11. وتُهْمَةٌ إنْ قَوِيَتْ بِهَا تَجِبْيَمينُ مَتْهومٍ وَلَيْسَتْ تَنْقَلِبْ

  12. ولِلَّتِي بِهَا الْقَضَا وُجوبُفي حَقِّ مَنْ يُعْدَمُ أَوْ يَغِيبُ

  13. وَلاَ تُعادُ هذِهِ اليَمِينُبَعْدُ وَإنْ مَرَّ عَلَيْها حِينُ

  14. ولِلْيَمين أَيُّمَا إِعْمالِفيما يَكونُ مِنْ دَعاوِي المالِ

  15. إلاَّ بِمَا عُدَّ مِنَ التَّبَرُّعمَا لَمْ يَكُنْ في الْحالِ عندَ المُدَّعِي

  16. وَفي الإقالَةِ ابْنُ عَتَّابٍ يَرىوُجوبَهَا بِشُبْهَةٍ مُعْتَبَرَا

  17. وهذه اليَمينُ حيثُ تُوجَبُيَسوغُ قَلْبُهَا وما إنْ تُقْلَبُ

  18. ومُثْبِتٌ لِنَفْسِهِ وَمَنْ نَفَىعَنْهَا على البَتَاتِ يُبْدِي الْحَلِفَا

  19. وَمُثْبِتٌ لِغَيْرِهِ ذاكَ اقْتَفَىوَإنْ نَفَى فالنَّفْيُ لِلْعِلْمِ كَفَى

  20. والْبالِغُ السَّفيهُ بانَ حقُّهُيَحْلِفُ مَعْ عَدْلٍ وَيَسْتَحِقُّهُ

  21. وَتُرْجَأُ الْيَمينُ حُقَّتْ لِلْقَضَالِغَيْرِ بالِغٍ وَحَقَّهُ اقْتَضَى

  22. وحيثُ عَدْلٌ للصَّغيرِ شَهِدَابِحَقِّهِ وخَصْمُهُ قَدْ جَحَدَا

  23. يَحْلِفُ مُنْكِرٌ وحقٌّ وُقِّفَاإلى مَصيرِ خَصْمِهِ مُكَلَّفَا

  24. وَحَيْثُ يُبْدِي الْمُنْكِرُ النُّكولاَبُلِّغَ مَحْجورٌ بِهِ المَأْمولاَ

  25. والْبِكْرُ مَعَ شاهِدِهَا تَحَلَّفُوَفي ادِّعاءِ الْوَطْءِ أَيْضًا تَحْلِفُ

  26. وَفي سِوَى الْمَشْهورِ يَحْلِفُ الأَبُعَنِ ابْنِهِ وَحَلْفُ الابْنِ مَذْهَبُ

  1. وفي اختلاف راهنٍ ومُرتَهِنْفي عينِ رهنٍ كان في حقٍّ رُهِنْ

  2. القولُ قولُ راهِنٍ إنْ صَدَّقامقالَهُ شاهدُ حالٍ مُطْلَقَا

  3. كأنْ يكون الحقُّ قَدرُهُ مائَهْوقيمةُ الرَّهنِ لعَشْرِ مُبْدِئَهْ

  4. والقولُ حيثُ يَدَّعِي مَنِ ارْتَهَنْحُلولَ وقتِ الرَّهنِ قولُ مَنْ رَهَنْ

  5. وفي كثَوْبٍ خَلَقٍ ويَدَّعيجِدَّتَهُ الرَّاهنُ عكسُ ذا وُعي

  6. إلاَّ إذا خَرَجَ عمَّا يُشْبِهُفي ذا وذا فالعكسُ لا يُشْتَبَهُ

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 184 masa’il
  1. لا تنعقد إلا بذات الله تعالى أو صفة له كقوله والله رب العالمين والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى

  2. ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين

  3. وما انصرف إليه سبحانه عند إطلاق كالرحيم والخلق والرزاق والرب تنعقد به اليمين

  4. إلا أن يريد غيره

  5. وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي ليس بيمين

  6. إلا بنية

  7. والصفة كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين

  8. إلا أن ينوي بالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور

  9. ولو قال وحق الله فيمين

  10. إلا أن يريد العبادات

  11. وحروف القسم باء وواو وتاء كبالله والله وتالله

  12. وتختص التاء بالله

  13. ولو قال الله ورفع أو نصب أو جر فليس بيمين

  14. إلا بنية.

  15. ولو قال أقسمت أو أقسم أو أحلفت أو أحلف بالله لأفعلن فيمين إن نواها أو أطلق

  16. وإن قال قصدت خبرا ماضيا أو مستقبلا صدق باطنا

  17. وكذا ظاهرا على المذهب.

  18. ولو قال لغيره أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن وأراد يمين نفسه فيمين وإلا فلا

  19. ولو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الإسلام فليس بيمين

  20. ومن سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد لم تنعقد

  21. وتصح على ماض ومستقبل

  22. وهي مكروهة

  23. إلا في طاعة

  24. فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه الحنث وكفارة

  25. أو ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه كفارة

  26. أو ترك مباح أو فعله فالأفضل ترك الحنث

  27. وقيل: الحنث

  28. وله تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز

  29. وحرام.

  30. قلت: هذا أصح والله أعلم

  31. وكفارة ظهار على العود

  32. وقتل على الموت

  33. ومنذور مالي.

  34. فصل

  35. يتخير في كفارة اليمين بين عتق كالظهار

  36. وإطعام عشرة مساكين كل مسكين مدحب من غالب قوت بلده

  37. وكسوتهم بما يسمى كسوة كقميص أو عمامة أو إزار

  38. لا خف وقفازين ومنطقة

  39. ولا يتشرط صلاحيته للمدفوع إليه

  40. فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير لامرأة ورجل ولبيس لم تذهب قوته

  41. فإن عجز عن الثلاثة لزمه صوم ثلاثة أيام

  42. ولا يجب تتابعها في الأظهر

  43. وإن غاب ماله انتظره ولم يصم

  44. ولا يكفر عبد بمال إلا إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة وقلنا يملك

  45. بل يكفر بصوم

  46. فإن ضره وكان حلف وحنث بإذن سيده صام بلا إذن

  47. أو وجدا بلا إذن

  48. وإن أذن في أحدهما فالأصح اعتبار الحلف

  49. ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة لا عتق.

  50. فصل

  51. حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها فليخرج في الحار

  52. فإن مكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه

  53. وإن اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب لم يحنث

  54. ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما في الحال لم يحنث

  55. وكذا لو بنى بينهما جدار ولك جانب مدخل في الأصح

  56. ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج فلا حنث بهذا

  57. أو لا يتزوج أو لا يتطهر أو لا يلبس أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد فاستدام هذه الأحوال حنث.

  58. قلت: بحيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط لذهول

  59. واستدامة طيب ليست تطيبا في الأصح

  60. وكذا وطء صوم وصلاة والله أعلم

  61. ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين بابين

  62. لا بدخول طاق قدام الباب

  63. ولا بصعود سطح غير محوط

  64. وكذا محوط في الأصح

  65. ولو أدخل يده أو رأسه أو رجله لم يحنث

  66. فإن وضع رجليه فيهما معتمدا عليهما حنث

  67. ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث

  68. وإن صارت فضاء أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا

  69. ولو حلف لا يدخل دار زيد حنث بدخول ما يسكنها بملك

  70. لا بإعارة وإجارة وغصب

  71. إلا أن يريد مسكنه

  72. ويحنث بما يملكه ولا يسكنه

  73. إلا أن يريد مسكنه

  74. ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم لم يحنث

  75. إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث

  76. إلا أن يريد ما دام ملكه

  77. ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب فنزل ونصب في موضع آخر منها لم يحنث بالثاني

  78. ويحنث بالأول في الأصح

  79. أو لا يدخل بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة

  80. ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل

  81. أو لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث

  82. وفي قول إن نوى الدخول على غيره دونه لا يحنث

  83. فلو جهل حضوره فخلاف حنث النامي.

  84. قلت: ولو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم واستثناه لم يحنث

  85. وإن أطلق حنث في الأظهر. والله أعلم.

  86. فصل

  87. حلف لا يأكل الرؤس ولا نية له حنث برؤس تباع وحدها

  88. لا طير وحوت وصيد

  89. إلا ببلد تباع فيه مفردة

  90. والبيض يحمل على مزائل بائضه في الحياة كدجاج ونعامة وحمام

  91. لا سمك وجراد

  92. واللحم على نعم وخيل ووحش وطير

  93. لا سمك وشحم بطن

  94. وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح.

  95. والأصح تناوله لحم رأس ولسان وشحم ظهر وجنب

  96. وإن شحم الظهر لا يتناوله الشحم

  97. وإن الإلية والسنام ليسا شحما ولا لحما

  98. والإلية لا تتناول سناما

  99. ولا يتناولهما

  100. والدم يتناولهما وشحم وظهر وبطن وكل دهن

  101. ولحم البقر يتناول جاموسا

  102. ولو قال مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه حنث بأكلها لى هيئتها وبطحينها وخبزها

  103. ولو قال لا آكل هذه الحنطة حنث بها مطبوخة ونيئة ومقلية

  104. لا بطحينها وسويقها وعجينها وخبزها

  105. ولا يتناول رطب تمرا

  106. ولا بسرا

  107. ولا عنب زبيبا.

  108. وكذا العكوس

  109. ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا فلا حنث في الأصح

  110. والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا وذرة وحمص

  111. فلو ثرده فأكله حنث

  112. ولو حلف لا يأكل سويقا فسفه أو تناوله بأصبع حنث

  113. وإن جعله في ماء فشربه فلا

  114. أو لا يشربه فبالعكس

  115. أو لا يأكل لبنا أو مائعا آخر فأكله بخبز حنث

  116. أو شربه فلا

  117. أو لا يشربه فبالعكس

  118. أو لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا أو ذائبا حنث

  119. وإن شرب ذائبا فلا

  120. وإن أكله في عصيدة حنث إن كانت عينه ظاهرة

  121. ويدخل في فاكهة رطب وعنب ورمان وأترج ورطب ويابس.

  122. قلت: وليمون ونبق وكذا بطيخ ولب فستق وبندق وغيرهما في الأصح

  123. لا قثاء ولا خيار وباذنجان وجزر

  124. ولا يدخل في الثمار يابس. والله أعلم.

  125. ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي

  126. والطعام يتناول قوة وفاكهة وأدما وحلوى

  127. ولو قال لا آكل من هذه البقرة تناول لحمها دون ولد ولبن

  128. أو من هذه الشجرة فثمر دون ورق وطرف غصن.

  129. فصل

  130. حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث

  131. أو ليأكلنها فاختلطت لم يبر إلا بالجميع

  132. أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها

  133. أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما

  134. فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث

  135. أو لا ألبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما

  136. أو ليأكلن ذا الطعام غدا فمات قبله فلا شيء عليه

  137. وإن مات أو تلف الطعام في الغد بعد تمكنه من أكله حنث

  138. وقبله قولان كمكره

  139. وإن أتلفه بأكل وغيره قبل الغد حنث

  140. وإن تلف أو أتلفه أجنبي فكمكره

  141. أو لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر

  142. فإن قدم أو مضى بعد الغروب قدر إمكانه حنث

  143. وإن شرع في الكيل حينئذ ولم يفرغ لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث

  144. أو لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنا فلا حنث

  145. أو لا يكمله فسلم عليه حنث

  146. وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا في الجديد

  147. وإن قرأ آية أو أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث

  148. والأحنث

  149. أو لا مال له حنث بكل نوع وإن قل حتى ثوب بدنه ومدبر ومعلق عتقه بصفة وما وصى به ودين حل

  150. وكذا مؤجل في الأصح

  151. لا مكاتب في الأصح

  152. أو ليضربنه فالبر بما يسمى ضربا ولا يشترط إيلام

  153. إلا أن يقول ضربا شديدا

  154. وليس وضع سوط عليه وعض وخنق ونتف شعر ضربا

  155. قيل: ولا لطم ووكزه

  156. أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة وضربه بها ضربة أو بعثكال عليه مائة شمراخ بر إن علم إصابة الكل أو تراكم بعض على بعض فوصله ألم الكل.

  157. قلت: ولو شك في إصابة الجميع بر على النص والله أعلم

  158. أو ليضربنه مائة مرة لم يبر بهذا

  159. أو لا أفارقك حتى أستوفي فهرب ولم يمكنه اتباعه يحنث.

  160. قلت: الصحيح لا يحنث إذا أمكنه اتباعه والله أعلم

  161. وإن فارقه أو وقف حتى ذهب وكانا ماشيين أو أبرأه أو احتال على غريم ثم فارقه أو أفلس ففارقه ليوسر حنث

  162. وإن استوفى وفارقه فوجده ناقصا إن كان من جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث

  163. والأحنث عالم

  164. وفي غيره القولان

  165. أولا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرأى وتمكن فلم يرفع حتى مات حنث

  166. ويحمل على قاضي البلد

  167. فإن عزل فالبر بالرفع إلى الثاني

  168. أو لأرفعه إلى قاض بربكل قاض

  169. أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل فإن نوى ما دام قاضيا حنث إن أمكنه رفعه فتركه

  170. وإلا فكمكره

  171. وإن لم ينو بر برفع إليه بعد عزله.

  172. فصل

  173. حلف لا يبيع أو لا يشتري فعقد لنفسه أو غيره حنث

  174. ولا يحنث بعقد وكيله له

  175. أو لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث

  176. إلا أن يريد أن لا يفعل هو ولا غيره

  177. أو لا ينكح حنث بعقد وكيله له

  178. لا بقبوله هو لغيره

  179. أو لا يبيع مال زيد فباعه بإذنه حنث وإلا فلا

  180. أو لا يهب له فأوجب له فلم يقبل لم يحنث.

  181. وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح

  182. ويحنث بعمري ورقبي وصدقة

  183. لا إعارة ووصية ووقف

  184. أو لا يتصدق لم يحنث بهبة في الأصح

  185. أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه مع غيره.

  186. وكذا لو قال من طعام اشتراه زيد في الأصح

  187. ويحنث بما اشتراه سلما

  188. ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله

  189. أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة.

Hanbali
Another book
المقنعIbn Qudama · 164 masa’il
  1. وَالْيَمِينُ الَّتِي تَجِبُ بِهَا الْكَفَّارَةُ هِيَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: مَا لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، نَحْوَ: وَاللَّهِ، وَالْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ، وَالْأَوَّلِ: الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَالْآخِرِ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَرَازِقِ الْعَالَمِينَ

  2. فَهَذَا الْقَسَمُ بِهِ يَمِينٌ بِكُلِّ حَالٍ وَالثَّانِي: مَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَإِطْلَاقُهُ يَنْصَرِفُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، كَالرَّحْمَنِ، وَالرَّحِيمِ، وَالْعَظِيمِ، وَالْقَادِرِ، وَالرَّبِّ، وَالْمَوْلَى، وَالرَّازِقِ، وَنَحْوِهِ، فَهَذَا إِنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَطْلَقَ، فَهُوَ يَمِينٌ

  3. وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ

  4. وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ كَالشَّيْءِ، وَالْمَوْجُودِ

  5. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ يَمِينًا

  6. وَإِنْ نَوَاهُ كَانَ يَمِينًا وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَكُونُ يَمِينًا

  7. وَإِنْ قَالَ: وَحَقِّ اللَّهِ، وَعَهْدِ اللَّهِ، وَايْمِ اللَّهِ، وَأَمَانَةِ اللَّهِ، وَمِيثَاقِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَكِبْرِيَائِهِ، وَجَلَالِهِ، وَعِزَّتِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهُوَ يَمِينٌ

  8. وَإِنْ قَالَ: وَالْعَهْدِ، وَالْمِيثَاقِ، وَسَائِرَ ذَلِكَ وَلَمْ يُضِفْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَكُنْ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ صِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى

  9. وَعَنْهُ يَكُونُ يَمِينًا

  10. وَإِنْ قَالَ: لَعَمْرُو اللَّهِ كَانَ يَمِينًا

  11. وَإِنْ حَلَفَ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِالْمُصْحَفِ أَوْ بِالْقُرْآنِ فَهِيَ يَمِينٌ فِيهَا كَفَارَّةٌ وَاحِدَةٌ

  12. وَعَنْهُ: بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ

  13. وَإِنْ قَالَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ، أَوْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ، أَوْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ، أَوْ أَعْزِمُ بِاللَّهِ كَانَ يَمِينًا

  14. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ

  15. وَعَنْهُ: يَكُونُ يَمِينًا

فَصْلٌ7 masa’il
  1. وَحُرُوفُ الْقَسَمِ: الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ بَاسِمِ اللَّهِ خَاصَّةً

  2. وَيَجُوزُ الْقَسَمُ بِغَيْرِ حَرْفِ الْقَسَمِ، فَيَقُولُ: اللَّهَ لَأَفْعَلَنَّ، بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ

  3. وَإِنْ قَالَ: اللَّهُ لَأَفْعَلَنَّ، مَرْفُوعًا كَانَ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ،

  4. وَلَا يَنْوِي بِهِ الْيَمِينَ

  5. وَيُكْرَهُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا

  6. وَلَا تُجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْيَمِينِ بِهِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، مِثْلَ قَوْلِهِ: وَمَعْلُومِ اللَّهِ، وَخَلْقِهِ، وَرِزْقِهِ، وَبَيْتِهِ، أَوْ لَمْ يُضِفْهُ، مِثْلَ: وَالْكَعْبَةِ وَالنَّبِيِّ

  7. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحَلِفِ بِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً

فَصْلٌ5 masa’il
  1. وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً وَهِيَ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا الْبِرُّ وَالْحِنْثُ وَذَلِكَ الْحَلِفُ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ

  2. وَأَمَّا الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي فَلَيْسَتْ مُنْعَقِدَةً وَهِيَ نَوْعَانِ: يَمِينُ الْغَمُوسِ وَهِيَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا كَاذِبًا عَالِمًا بِكَذِبِهِ

  3. وَعَنْهُ: فِيهَا الْكَفَّارَةُ

  4. وَمِثْلُهَا الْحَلِفُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ، كَقَتْلِ الْمَيِّتِ وَإِحْيَائِهِ، وَشُرْبِ مَاءِ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ الثَّانِي: لَغْوُ الْيَمِينِ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ فَيُبَيَّنُ بِخِلَافِهِ،

  5. فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا

فَصْلٌ11 masa’il
  1. الثَّانِي: أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ

  2. وَإِنْ سَبَقَتِ الْيَمِينُ عَلَى لِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَيْهَا كَقَوْلِهِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، فِي عُرْضِ حَدِيثِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ الثَّالِثُ: الْحِنْثُ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ يَتْرُكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ مُخْتَارًا ذَاكِرًا

  3. وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

  4. وَعَنْهُ: عَلَى النَّاسِي كَفَّارَةٌ

  5. وَإِنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ فَعَلَ أَوْ تَرَكَ إِذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ

  6. وَإِذَا حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا، وَنَوَى وَقْتًا بِعَيْنِهِ، تَقَيَّدَ بِهِ

  7. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ فِعْلِهِ، إِمَّا بِتَلَفِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، أَوْ مَوْتِ الْحَالِفِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ

  8. وَإِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ

  9. وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْحَلِفِ

  10. وَإِنْ دُعِيَ إِلَى الْحَلِفِ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَهُوَ مُحِقٌّ اسْتُحِبَّ افْتِدَاءُ يَمِينِهِ

  11. فَإِنْ حَلَفَ فَلَا بَأْسَ

فَصْلٌ11 masa’il
  1. وَإِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَلَالِ لَمْ يَحْرُمْ

  2. وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحَرَّمَ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا تُزِيلُهُ الْكَفَّارَةُ

  3. وَإِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ كَافِرٌ، أَوْ بَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنَ الْإِسْلَامِ، أَوِ الْقُرْآنِ، أَوِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا

  4. وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ إِنْ فَعَلَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ

  5. وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَسْتَحِلُّ الزِّنَى، وَنَحْوَهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  6. وَإِنْ قَالَ: عَصَيْتُ اللَّهَ، أَوْ أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي، أَوْ مَحَوْتُ الْمُصْحَفَ إِنْ فَعَلْتُ،

  7. فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

  8. وَعَنْهُ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إِنْ حَنِثَ

  9. وَإِنْ قَالَ: أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ تَلْزَمُنِي فَهِيَ يَمِينٌ رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ فَتَشْتَمِلُ عَلَى الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ، وَصَدَقَةِ الْمَالِ

  10. فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ يَعْرِفُهَا وَنَوَاهَا، انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ بِمَا فِيهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تَنْعَقِدَ بِحَالٍ إِلَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ

  11. وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، أَوْ يَمِينٌ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا، وَفَعَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  1. وَهِيَ تَجْمَعُ تَخْيِيرًا وَتَرْتِيبًا وَالْكِسْوَةِ لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ مُتَتَابِعَاتٍ إِنْ شَاءَ قَبْلَ الْحِنْثِ،

  2. وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهُ

  3. وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْيَمِينِ

  4. وَمَنْ كَرَّرَ أَيْمَانًا قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ

  5. وَعَنْهُ: لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

  6. وَإِنْ كَانَتْ عَلَى أَفْعَالٍ فَلِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ

  7. وَإِنْ كَانَتِ الْأَيْمَانُ مُخْتَلِفَةَ الْكَفَّارَةِ، كَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَلِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَتُهَا وَكَفَّارَةُ الْعَبْدِ الصَّوْمَ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ

  8. وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ فَحُكْمُهُ فِي الْكَفَّارَةِ حُكْمُ الْأَحْرَارِ

  1. وَيُرْجَعُ فِي الْأَيْمَانِ إِلَى النِّيَّةِ

  2. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ رُجِعَ إِلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا

  3. فَإِذَا حَلَفَ: لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا، فَقَضَاهُ قَبْلَهُ، لَمْ يَحْنَثْ إِذَا قَصَدَ أَلَّا يَتَجَاوَزَهُ، أَوْ كَانَ السَّبَبُ يَقْتَضِيهِ

  4. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إِلَّا بِمِائَةٍ، فَبَاعَهُ، بِأَكْثَرَ لَمْ يَحْنَثْ

  5. وَإِنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ حَنِثَ

  6. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، وَنَوَى الْيَوْمَ، لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ فِي غَيْرِهَا

  7. وَإِنْ دُعِيَ إِلَى غَدَاءٍ، فَحَلَفَ لَا يَتَغَدَّى، اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ، إِذَا قَصَدَهُ

  8. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَهُ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ، يَقْصِدُ قَطْعَ الْمِنَّةِ، حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزِهِ، وَاسْتِعَارَةِ دَابَّتِهِ، وَكُلِّ مَا فِيهِ الْمِنَّةُ

  9. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، يَقْصِدُ قَطْعَ مِنَّتِهَا، فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ حَنِثَ

  10. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَهَا فِي دَارٍ يُرِيدُ جَفَاءَهَا، وَلَمْ يَكُنِ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَهُ، فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا، حَنِثَ

  11. وَإِنْ حَلَفَ لِعَامِلٍ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَعُزِلَ، أَوْ عَلَى زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، وَنَحْوَهُ يُرِيدُ مَا دَامَ كَذَلِكَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ

  12. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ أَيْضًا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّ الْحَالَ تَصْرِفُ الْيَمِينَ إِلَيْهِ وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ السَّبَبَ إِذَا كَانَ يَقْتَضِي التَّعْمِيمَ عَمَّمْنَاهُ بِهِ،

  13. وَإِنِ اقْتَضَى الْخُصُوصَ، مِثْلَ مَنْ نَذَرَ لَا يَدْخُلُ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ، فَزَالَ الظُّلْمُ، فَقَالَ أَحْمَدُ: النَّذْرُ يُوَفَّى بِهِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِأَنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ، فَصَارَ كَالْمَنَوِيِّ سَوَاءً

  14. وَإِنْ حَلَفَ: لَا رَأَيْتُ مُنْكَرًا إِلَّا رَفَعْتُهُ إِلَى فُلَانٍ الْقَاضِي، فَعُزِلَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ إِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا

  15. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ

فَصْلٌ2 masa’il
  1. فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رُجِعَ إِلَى التَّعْيِينِ

  2. فَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ، فَدَخَلَهَا وَقَدْ صَارَتْ فَضَاءً، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ بَاعَهَا فُلَانٌ أَوْ لَا لَبِسْتُ هَذَا الْقَمِيصَ فَجَعَلَهُ سَرَاوِيلَ أَوْ رِدَاءً أَوْ عِمَامَةً وَلَبِسَهُ أَوْ لَا كَلَّمْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا، أَوِ امْرَأَةَ فُلَانٍ، أَوْ صَدِيقَهُ فُلَانًا، أَوْ غُلَامَهُ سَعْدًا، فَطُلِّقَتِ الزَّوْجَةُ، وَزَالَتِ الصَّدَاقَةُ، وَعُتِقَ الْعَبْدُ، وَكَلَّمَهُمْ أَوْ لَا أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ، فَصَارَ كَبْشًا، أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا الرُّطَبَ، فَصَارَ تَمْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلًّا أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا اللَّبَنَ، فَتَغَيَّرَ، أَوْ عُمِلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَكَلَهُ حَنِثَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ

فَصْلٌ15 masa’il
  1. فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ رَجَعْنَا إِلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ وَالْأَسْمَاءُ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: شَرْعِيَّةٍ، وَحَقِيقِيَّةٍ، وَعُرْفِيَّةٍ

  2. فَأَمَّا الشَّرْعِيَّةُ، فَهِيَ: أَسْمَاءٌ لَهَا مَوْضُوعٌ فِي الشَّرْعِ، وَمَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ، كَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَنَحْوِهِ، فَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ تَنْصَرِفُ إِلَى الْمَوْضُوعِ الشَّرْعِيِّ وَتَتَنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ

  3. فَإِذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ، فَبَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا، أَوْ لَا يَنْكِحُ، فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا، لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا أَنْ يُضِيفَ الْيَمِينُ إِلَى شَيْءٍ لَا تُتَصَوَّرُ فِيهِ الصِّحَّةُ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ لَا يَبِيعُ الْخَمْرَ، أَوِ الْحُرَّ، فَيَحْنَثَ بِصُورَةِ الْبَيْعِ

  4. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا وَبِعْتِيهِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفَعَلَتْ، لَمْ تُطَلَّقْ

  5. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَصُومُ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا

  6. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَقَالَ الْقَاضِي إِنْ حَلَفَ: لَا صَلَّيْتُ صَلَاةً، لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَفْرَغَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ

  7. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي حَنِثَ بِالتَّكْبِيرِ

  8. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَهَبُ زَيْدًا شَيْئًا،

  9. وَلَا يُوصِي لَهُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ وَلَمْ يَقْبَلْ زَيْدٌ، حَنِثَ

  10. وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَوَهَبَهُ، لَمْ يَحْنَثْ

  11. وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَهَبُهُ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، حَنِثَ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ

  12. وَإِنْ أَعَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ

  13. وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهِ حَنِثَ

  14. وَإِنْ أَوْصَى لَهُ لَمْ يَحْنَثْ

  15. وَإِنْ بَاعَهُ وَحَابَاهُ حَنِثَ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ

فَصْلٌ32 masa’il
  1. الْقِسْمُ الثَّانِي: الْأَسْمَاءُ الْحَقِيقِيَّةُ

  2. وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ، أَوِ الْمُخَّ، أَوِ الْكَبِدَ، أَوِ الطِّحَالَ، أَوِ الْقَلْبَ، أَوِ الْكِرْشَ، أَوِ الْمُصْرَانَ، أَوِ الْإِلْيَةَ وَالدِّمَاغَ وَالْقَانِصَةَ لَمْ يَحْنَثْ

  3. وَإِنْ أَكَلَ الْمَرَقَ لَمْ يَحْنَثْ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي مِنْ قِطَعِ اللَّحْمِ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ

  4. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ، فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ حَنِثَ

  5. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأَكَلَ زُبْدًا، أَوْ سَمْنًا، أَوْ كِشْكًا، أَوْ مَصْلًا، أَوْ جُبْنًا لَمْ يَحْنَثْ

  6. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ، فَأَكَلَ لَبَنًا لَمْ يَحْنَثْ

  7. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ فَأَكَلَ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ كَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ، وَالتَّمْرِ، وَالرُّمَّانِ حَنِثَ

  8. وَإِنْ أَكَلَ الْبِطِّيخَ حَنِثَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ

  9. وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ

  10. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ مُذَنِّبًا حَنِثَ

  11. وَإِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ بُسْرًا

  12. وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ أُدُمًا حَنِثَ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَالشِّوَاءِ وَالْجُبْنِ وَالْمِلْحِ وَالزَّيْتُونِ، وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَفِي التَّمْرِ وَجْهَانِ

  13. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا فَلَبِسَ ثَوْبًا أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا، أَوْ خُفًّا، أَوْ نَعْلًا حَنِثَ

  14. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا، فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ، حَنِثَ

  15. وَإِنْ لَبِسَ عَقِيقًا أَوْ سَبَجًا لَمْ يَحْنَثْ

  16. وَإِنْ لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فِي مُرْسَلَةٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ

  17. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ،

  18. فَلَا حِنْثَ وَإِنْ رَكِبَ دَابَّةً اسْتَعَارَهَا فُلَانٌ لَمْ يَحْنَثْ

  19. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ حَنِثَ

  20. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ سَطْحَهَا حَنِثَ

  21. وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ

  22. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ

  23. وَإِنْ زَجَرَهُ، فَقَالَ: تَنَحَّ، أَوِ اسْكُتْ، حَنِثَ

  24. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبْتَدِئُهُ بِكَلَامٍ فَتَكَلَّمَا مَعًا، حَنِثَ

  25. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حِينًا فَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ

  26. وَإِنْ قَالَ: زَمَنًا، أَوْ دَهْرًا، أَوْ بَعِيدًا، أَوْ مَلِيًّا، رَجَعَ إِلَى أَقَلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ

  27. وَإِنْ قَالَ: عُمُرًا، احْتَمَلَ ذَلِكَ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعِينَ عَامًا وَقَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مِثْلَ الْحِينِ إِلَّا بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،

  28. وَإِنْ قَالَ: الْأَبَدَ، وَالدَّهْرَ فَذَلِكَ عَلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ وَالْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً وَالشُّهُورُ اثْنَا عَشَرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ثَلَاثًا كَالْأَشْهُرِ

  29. وَالْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَابَ هَذِهِ الدَّارِ فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ

  30. وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى حِينِ الْحَصَادِ، انْتَهَتْ يَمِينُهُ بِأَوَّلِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَنَاوَلَ جَمِيعَ مُدَّتِهِ

  31. وَإِنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ، أَوْ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ، حَنِثَ

  32. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ حَنِثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ

فَصْلٌ12 masa’il
  1. فَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الْعُرْفِيَّةُ، فَهِيَ أَسْمَاءٌ اشْتَهَرَ مَجَازُهَا حَتَّى غَلَبَ عَلَى الْحَقِيقَةِ كَالرَّاوِيَةِ وَالظَّعِينَةِ وَالدَّابَّةِ وَالْغَائِطِ، وَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا فَتَتَعَلَّقُ الْيَمِينُ بِالْعُرْفِ دُونَ الْحَقِيقَةِ

  2. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى وَطْءِ امْرَأَتِهِ تَعَلَّقَتْ يَمِينُهُ بِجِمَاعِهَا

  3. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى وَطْءِ دَارٍ تَعَلَّقَتْ يَمِينُهُ بِدُخُولِهَا رَاكِبًا، أَوْ مَاشِيًا، أَوْ حَافِيًا، أَوْ مُنْتَعِلًا

  4. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ، فَشَمَّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ وَالْيَاسَمِينَ أَوْ لَا يَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ، فَشَمَّ دُهْنَهُمَا، أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْنَثُ

  5. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا، فَأَكَلَ سَمَكًا، حَنِثَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى

  6. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا،

  7. وَلَا بَيْضًا، حَنِثَ بِأَكْلِ رُءُوسِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ، وَبَيْضِ السَّمَكِ، وَالْجَرَادِ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِأَكْلِ رَأَسٍ جَرَتِ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ مُنْفَرِدًا، أَوْ بَيْضٍ يُزَايَلُ بَائِضَهُ حَالَ الْحَيَاةِ

  8. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَيْتَ شَعْرٍ، أَوْ أُدْمٍ أَوْ لَا يَرْكَبُ، فَرَكِبَ سَفِينَةً، حَنِثَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ

  9. فَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ، أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى، لَمْ يَحْنَثْ

  10. وَإِنْ دَقَّ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ، يَقْصِدُ تَنْبِيهَهُ لَمْ يَحْنَثْ

  11. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، فَخَنَقَهَا، أَوْ نَتَفَ شَعْرَهَا، أَوْ عَضَّهَا، حَنِثَ

  12. وَإِنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ، فَجَمَعَهَا فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَبِرَّ فِي يَمِينِهِ

فَصْلٌ2 masa’il
  1. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا، فَأَكَلَهُ مُسْتَهْلَكًا فِي غَيْرِهِ، مِثْلَ أَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأَكَلَ زُبْدًا، أَوْ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا، فَأَكَلَ خَبِيصًا فِيهِ سَمْنٌ لَا يَظْهَرُ فِيهِ طَعْمُهُ، أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيْضًا، فَأَكَلَ نَاطِفًا، أَوْ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا، فَأَكَلَ اللَّحْمَ الْأَحْمَرَ، أَوْ لَا يَأْكُلُ شَعِيرًا، فَأَكَلَ حِنْطَةً فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ، لَمْ يَحْنَثْ

  2. وَإِنْ ظَهَرَ طَعْمُ السَّمْنِ، أَوْ طَعْمُ شَيْءٍ مِنَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، حَنِثَ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ الْأَحْمَرِ وَحْدَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْنَثُ بِأَكْلِ حِنْطَةٍ فِيهَا حَبَّاتُ شَعِيرٍ

فَصْلٌ5 masa’il
  1. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَوِيقًا فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ فَيَخْرُجُ فِي كُلِّ مَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ وَجْهَانِ وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ عَيَّنَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَنِثَ،

  2. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَمْ يَحْنَثْ

  3. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ

  4. وَإِنْ ذَاقَ وَلَمْ يَبْلَعْهُ لَمْ يَحْنَثْ

  5. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مَائِعًا فَأَكَلَهُ بِالْخُبْزِ حَنِثَ

فَصْلٌ14 masa’il
  1. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ،

  2. وَلَا يَتَطَهَّرُ، وَلَا يَتَطَيَّبُ، فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ

  3. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ،

  4. وَلَا يَلْبَسُ فَاسْتَدَامَ ذَلِكَ، حَنِثَ

  5. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا هُوَ دَاخِلُهَا فَأَقَامَ فِيهَا، حَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ

  6. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا، فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ

  7. وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ مُسَاكِنُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فِي الْحَالِ، حَنِثَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ لِنَقْلِ مَتَاعِهِ أَوْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الْخُرُوجَ، فَيُقِيمُ إِلَى أَنْ يُمْكِنَهُ

  8. وَإِنْ خَرَجَ دُونَ مَتَاعِهِ وَأَهْلِهِ حَنِثَ إِلَّا أَنْ يُودِعَ مَتَاعَهُ أَوْ يُعِيرَهُ أَوْ تَأْبَى امْرَأَتُهُ الْخُرُوجَ مَعَهُ،

  9. وَلَا يُمْكِنَهُ إِكْرَاهُهَا، فَيَخْرُجَ وَحْدَهُ،

  10. فَلَا يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا، فَبَنَيَا بَيْنَهُمَا حَائِطًا، وَهُمَا مُتَسَاكِنَانِ، حَنِثَ

  11. وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَتَانِ، كُلُّ حُجْرَةٍ تَخْتَصُّ بِبَابِهَا وَمَرَافِقِهَا، فَسَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ حُجْرَةً لَمْ يَحْنَثْ

  12. وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، فَخَرَجَ وَحْدَهُ دُونَ أَهْلِهِ بَرَّ

  13. وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَخَرَجَ دُونَ أَهْلِهِ لَمْ يَبِرَّ

  14. وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةِ، أَوْ لَيَرْحَلَنَّ عَنْ هَذِهِ الدَّارِ فَفَعَلَ، فَهَلْ لَهُ الْعُودُ إِلَيْهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

فَصْلٌ10 masa’il
  1. إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا وَيُمْكِنُهُ الِامْتِنَاعُ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا، فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ وَيُحْتَمَلْ أَنْ لَا يَحْنَثَ

  2. وَإِنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ الْمَاءَ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ غَدًا، فَتَلِفَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغَدِ، حَنِثَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ

  3. وَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ

  4. وَإِنْ حَلَفَ لِيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ فَأَبْرَأَهُ فَهَلْ يَحْنَثُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

  5. وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ فَقَضَى وَرَثَتُهُ لَمْ يَحْنَثْ وَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ

  6. وَإِنْ بَاعَهُ بِحَقِّهِ عَرَضًا، لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ وَحَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي

  7. وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ فَقَضَاهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بَرَّ

  8. وَإِنْ حَلَفَ: لَا فَارَقْتُهُ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي، فَهَرَبَ مِنْهُ حَنِثَ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَحْنَثُ

  9. وَإِنْ فَلَّسَهُ الْحَاكِمُ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِفِرَاقِهِ، خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ

  10. وَإِنْ حَلَفَ: لَا افْتَرَقْنَا، فَهَرَبَ مِنْهُ، حَنِثَ وَقُدِّرَ الْفِرَاقُ مَا عَدَّهُ النَّاسُ فِرَاقًا كَفُرْقَةِ الْبَيْعِ

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب المكاتب27 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١٥٦٠، مسألة ١٥٦١، مسألة ١٥٦٢61 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْأَيْمَانِ فِي الْعِتْقِ، كِتَابُ الْأَيْمَانِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ1,456 masa’il
بداية المجتهدIbn RushdNothing of it on this topic
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الأيمان والنذور، باب جامع الأيمان1,617 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْأَيْمَانِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,034 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، حكمه، دليله1,220 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٣ - الأيمان، * حكم الحلف بغير الله:، * أقسام اليمين ثلاثة:66 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Oaths