فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 11990 to 12028
-
2/592/59
(فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ) ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ سُلْطَانٌ أَخَذَ رَجُلًا فَحَلَّفَهُ بايزد فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: كه روز آنِيَة بيابي فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَأْتِ هَذَا الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛
-
لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: بايزد وَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ قُلْ بايزدان لَمْ أَفْعَلْ كَذَا لَمْ يَنْعَقِدْ الْيَمِينُ.
-
ذُكِرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إذَا كَانَ مَظْلُومًا وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفُ وَبِهِ أَخَذَ أَصْحَابُنَا مِثَالُ الْأَوَّلِ إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ عَيْنٍ فِي يَدِهِ فَحَلَفَ الْمُكْرَهُ بِاَللَّهِ أَنَّهُ دَفَعَ هَذَا الشَّيْءَ إلَى فُلَانٍ يَعْنِي بِهِ بَائِعَهُ حَتَّى يَقَعَ عِنْدَ الْمُكْرَهِ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ غَيْرِهِ فَلَا يُكْرِهْهُ عَلَى بَيْعِهِ يَكُونُ كَمَا نَوَى وَلَا يَكُونُ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ لَا حَقِيقَةً وَلَا مَعْنًى وَمِثَالُ الثَّانِي إذَا ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنِّي اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْعَيْنَ بِكَذَا وَأَنْكَرَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الشِّرَاءُ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاَللَّهِ مَا وَجَبَ عَلَيْك تَسْلِيمُ هَذَا الْعَيْنِ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَيَعْنِي التَّسْلِيمَ فِي هَذَا الْمُدَّعَى بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ لَا بِالْبَيْعِ فَهَذَا وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا حَلَفَ وَلَمْ يَكُنْ مَا حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ حَقِيقَةً؛
-
لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ فَهُوَ يَمِينُ غَمُوسٍ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ بِهَذِهِ الْيَمِينِ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ.
-
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ فَأَمَّا إذَا اسْتَحْلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ وَهُوَ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ فَنَوَى خِلَافَ الظَّاهِرِ بِأَنْ نَوَى الطَّلَاقَ عَنْ الْوَثَائِقِ أَوْ نَوَى الْعَتَاقَ عَنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ نَوَى الْإِخْبَارَ فِيهِ كَاذِبًا فَإِنَّهُ يَصْدُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَا الْعَتَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ مَظْلُومًا لَا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِذَا كَانَ ظَالِمًا يَأْثَمُ إثْمَ الْغَمُوسِ وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى صَادِقًا حَقِيقَةً قَالَ: الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا نُقِلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا فَهُوَ صَحِيحٌ فِي الِاسْتِحْلَافِ عَلَى الْمَاضِي؛
-
لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْيَمِينِ كَافِرٌ بِالْإِثْمِ وَمَتَى كَانَ ظَالِمًا فَهُوَ آثِمٌ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوَصِّلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ إلَى ظُلْمِ غَيْرِهِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِي الْيَمِينِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْحَالِفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ فَقَالَ الْمَارُّ وَاَللَّهِ كه نخيزي فَقَامَ لَا يَلْزَمُ الْمَارَّ شَيْءٌ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ لِغَيْرِهِ: دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ أَمْسِ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتَهَا فَقَالَ: نَعَمْ فَهَذَا حَالِفٌ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا دَخَلْت فَقَالَ: نَعَمْ
-
رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: الْآخَرُ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَبْدُك حُرٌّ فَقَالَ الْآخَرُ: إلَّا بِإِذْنِك فَهُوَ مُجِيبٌ إنْ كَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
2/602/60
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
-
وَكَذَا وَلَمْ يَنْوِ اسْتِحْلَافَ الْمُخَاطَبِ وَلَا مُبَاشَرَةَ الْيَمِينِ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يَفْعَلْ الْمُخَاطَبُ ذَلِكَ وَإِنْ نَوَى الْقَائِلُ الْحَلِفَ بِذَلِكَ يَكُونُ حَالِفًا
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
-
وَكَذَا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
-
وَكَذَا وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ الْحَالِفُ وَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِحْلَافَ فَهُوَ اسْتِحْلَافٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ إنْ أَرَادَ الْمُبْتَدِئُ الْحَلِفَ وَأَرَادَ الْمُجِيبُ الْحَلِفَ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَالِفًا وَإِنْ نَوَى الْمُبْتَدِئُ الِاسْتِحْلَافَ وَنَوَى الْمُجِيبُ الْحَلِفَ فَالْمُجِيبُ حَالِفٌ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا فَفِي قَوْلِ اللَّهِ الْحَالِفُ هُوَ الْمُجِيبُ وَفِي قَوْلِهِ وَاَللَّهِ مَعَ الْوَاوِ الْحَالِفُ هُوَ الْمُبْتَدِئُ وَإِنْ أَرَادَ الْمُبْتَدِئُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحْلِفًا وَأَرَادَ الْمُجِيبُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَيَكُونُ قَوْلُهُ نَعَمْ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا نَوَى وَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَقْسَمْت لَتَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ قَالَ: أَقْسَمْت بِاَللَّهِ أَوْ قَالَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَوْ قَالَ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَقَالَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ: أَقْسَمْت عَلَيْك أَوْ أُشْهِدُ عَلَيْك أَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْك فَالْحَالِفُ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ هُوَ الْمُبْتَدِئُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُجِيبِ وَإِنْ نَوَيَا جَمِيعًا أَنْ يَكُونَ الْمُجِيبُ هُوَ الْحَالِفَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَدِئُ أَرَادَ الِاسْتِفْهَامَ بِقَوْلِهِ أَحْلِفُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا عَلَى الْمُبْتَدِئِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَائِلِ وَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ وَيَكُونُ هَذَا عَلَى اسْتِحْلَافِ الْمُجِيبِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّك فَعَلْت كَذَا
-
وَكَذَا فَقَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْ فَقَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت أَنْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ كُنْت فَعَلْت فَأَنَا طَالِقٌ قَالُوا: إنْ أَرَادَ بِهِ يَمِينَ الْمَرْأَةِ لَا تَطْلُقُ الْمَرْأَةُ.
-
جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُسَّاقِ اجْتَمَعُوا وَكَانَ يَصْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: مَنْ صَفَعَ بَعْدَ هَذَا صَاحِبَهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ هَلَّا فَصَفَعَهُ رَجُلٌ بَعْدَ قَوْلِهِ هَلَّا ثُمَّ صَفَعَ هُوَ صَاحِبُهُ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْقَائِلِ هَلَّا؛
-
لِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ لَيْسَ بِيَمِينٍ.
-
رَجُلٌ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَكُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَقَالَ: رَجُلٌ آخَرُ وَعَلَيَّ مِثْلُ مَا جَعَلْت عَلَى نَفْسِك إنْ دَخَلْت هَذَا الدَّارَ فَدَخَلَ الثَّانِي الدَّارَ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ حَلَّفَهُ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ أَنْ لَا يَعْمَلَ غَدًا عَمَلًا مَا لَمْ يَأْتِ فُلَانٌ فَأَصْبَحَ الْحَالِفُ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَدَخَلَ عَلَى مَيِّتٍ وَحَوَّلَ رَأْسَهُ عَنْ مَكَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ فُلَانٌ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ أَرْجُو أَنْ لَا يَحْنَثَ فَيَمِينُهُ تَكُونُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْعَمَلِ.
-
رَجُلٌ خَرَجَ مَعَ الْأَمِيرِ فِي السَّفَرِ فَحَلَّفَهُ الْأَمِيرُ أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَّا بِإِذْنِهِ فَسَقَطَ ثَوْبُهُ أَوْ كِيسُهُ فَرَجَعَ لِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَمْ تَقَعْ عَلَى هَذَا الرُّجُوعِ.
-
رَجُلٌ سَاعٍ يَضُرُّ بِالنَّاسِ بِالسِّعَايَاتِ وَالْجِبَايَاتِ فَحَلَفَ وَقَالَ: إنْ سَعَيْت أَحَدًا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى عَشْرِ دَرَاهِمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَسَعَى امْرَأَتَهُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
السُّلْطَانُ إذَا قَالَ: لِرَجُلٍ مَالُ فُلَانٍ أَمِيرٍ بنزديك نَسَتْ فَأَنْكَرَ فَحَلَّفَهُ بِالطَّلَاقِ لَيْسَ عِنْدَك مَالُ فُلَانٍ فَحَلَفَ وَكَانَ عِنْدَ الْحَالِفِ أَمْوَالٌ بَعَثَتْهَا امْرَأَةُ فُلَانٍ الْأَمِيرِ إلَيْهِ وَاَلَّذِي جَاءَ بِالْمَالِ زَعَمَ أَنَّ الْمَالَ مَالُ امْرَأَةِ فُلَانٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ تِلْكَ الْأَمْوَالِ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ زَعَمَتْ امْرَأَةُ الْأَمِيرِ أَنَّ الْمَالَ كَانَ مَالَ زَوْجِهَا لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْحَالِفِ حَتَّى يُقِرَّ الْحَالِفُ بِذَلِكَ أَوْ يَقْضِي الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ فَيَصِيرُ الْحَالِفُ حَانِثًا.
-
رَجُلٌ جَلَبَ عِشْرِينَ شَاةً
-
2/612/61
مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَأَدْخَلَ جُمْلَةَ الْغَنَمِ فِي بَلَدِهِ غَيْرَ أَنَّهُ أَظْهَرَ عَشْرَةً فِي حَانُوتِهِ فَحَلَّفَهُ أَمِيرُ الْحَظِيرَةِ أَنَّهُ مَا جَاءَ إلَّا بِعَشْرَةٍ وَمَا تَرَكَ خَارِجَ الْبَلَدِ شَيْئًا فَحَلَفَ وَنَوَى مَا جَاءَ إلَّا بِعَشْرَةٍ أَيْ فِي السُّوقِ وَمَا تَرَكَ شَيْئًا فِي الْخَارِجِ أَيْ خَارِجَ السُّوقِ قَالُوا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّفَ وَارِثًا وَدَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَخَاصَمَ الْوَارِثُ الْغَرِيمَ فِي الدَّيْنِ فَحَلَفَ الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالُوا: إنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ الْغَرِيمُ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَإِنْ عَلِمَ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: كَمْ أَكَلْتَ مِنْ تَمْرِي فَقَالَ: أَكَلْت خَمْسَةً وَحَلَفَ وَقَدْ كَانَ أَكَلَ مِنْ تَمْرِهِ عَشْرَةً لَا يَكُونُ حَانِثًا وَكَاذِبًا وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: بِكَمْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ: بِمِائَةٍ وَقَدْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِائَتَيْنِ لَا يَكُونُ كَاذِبًا وَلَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ: فِي الْجَامِعِ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشْرَةٍ فَاشْتَرَاهُ بِاثْنَيْ عَشْرَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.
-
رَجُلٌ هَرَبَ فِي دَارِ رَجُلٍ فَحَلَفَ صَاحِبُ الدَّارِ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ وَأَرَادَ بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ مَكَانٍ هُوَ مِنْ دَارِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
-
السُّلْطَانُ إذَا حَلَفَ رَجُلًا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِأَمْرِ كَذَا فَحَلَفَ ثُمَّ تَذَّكَّر أَنَّهُ كَانَ عَلِمَ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ نَسِيَ وَقْتَ الْيَمِينِ قَالُوا: نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ عَالِمًا وَقْتَ الْيَمِينِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْزِلِهِ اللَّيْلَةَ مَرَقَةٌ وَقَدْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ مَرَقَةُ قَالُوا: إنْ كَانَتْ الْمَرَقَةُ قَلِيلَةً بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَا يَقُول: عِنْدَنَا مَرَقَةٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً إلَّا أَنَّهَا فَاسِدَةٌ بِحَيْثُ لَا يَتَنَاوَلُهَا أَحَدٌ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا فِي يَمِينِهِ؛
-
لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ بِالْيَمِينِ هَذِهِ الْمَرَقَةُ وَإِنْ كَانَتْ بِحَالٍ يَأْكُلُهَا الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.
-
رَجُلٌ زَرَعَ أَرْضَ امْرَأَتِهِ قُطْنًا ثُمَّ قَالَ: حَلَال بِرِوَيْ حرام اكرازغلة أَيْنَ زُمَيْن بخَانَه وي درآيد ثُمَّ إنَّ امْرَأَتَهُ رَفَعَتْ مِنْ ذَلِكَ الْقُطْنِ عَلَى رَأْسِهَا لِتَذْهَبَ إلَى الْحَلَّاجِ وَدَخَلَتْ الْبَيْتَ وَالْقُطْنُ عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ حَنِثَ الْحَالِفُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ طَلَبَهُ السُّلْطَانُ لِيَأْخُذَهُ بِتُهْمَةٍ فَأَخَذَ رَجُلًا وَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ بِأَنَّك لَا تَعْلَمُ مِنْ غُرَمَائِهِ وَأَقْرِبَائِهِ لِيَأْخُذَ مِنْهُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَفِيهِ ضَرَرٌ كَثِيرٌ بِالْمُسْلِمِينَ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ وَهُوَ يَعْلَمُ وَلَكِنَّ الْحِيلَةَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ الرَّجُلِ الَّذِي يَطْلُبُهُ السُّلْطَانُ وَيَنْوِيَ غَيْرَهُ وَهَذَا صَحِيحٌ عِنْدَ الْخَصَّافِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مَظْلُومًا يُفْتَى بِقَوْلِ الْخَصَّافِ.
-
وَفِي الطَّلَاقِ الْفَتَاوَى رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ مَالًا فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي مَالَهُ عَلَيْك كَذَا بَعْدَ مَا أَنْكَرَ فَحَلَفَ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ فِي كُمِّهِ إلَى رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ.